الإحسان في سورة يوسف - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قراصنة الإنترنت يستغلون ثغرات في WordPress وملايين المواقع الإلكترونية تتعرض للخطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          جوجل تطور شريحة خوادم جديدة لرفع كفاءة Gemini حتى 10 أضعاف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          دليل الأمان الشامل.. 8 خطوات لمنع اختراق كاميرات المراقبة المنزلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          تحسينات للأمن والنظام.. متى تطلق أبل تحديث iOS 26.6؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          بعد عام من التطوير.. منصة x تطلق تطبيق أندرويد جديد لتحسين الأداء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          شركات التكنولوجيا تعزز حماية مسؤوليها مع تصاعد الغضب من الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          تينيسى تطلق شعارا لمواجهة الصور المولدة بالذكاء الاصطناعى لتشجيع الإبداع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          اختراق أمنى يستهدف شركة تقنية تخدم آلاف المستشفيات والصيدليات الأمريكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          5 إعدادات فى متصفح الإنترنت يجب مراجعتها باستمرار لحماية بياناتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 72 )           »          هل شحن هاتفك بكابل usb رخيص آمن؟.. خبراء يحذرون من مخاطر تلف الهاتف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 83 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 30-03-2019, 05:32 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,527
الدولة : Egypt
افتراضي الإحسان في سورة يوسف

الإحسان في سورة يوسف





كتب: هاني مراد



يغلب على السورة شعور الإحسان، وهو مراقبة يوسف وتقواه وإعراضه عن الشهوات، والعفو عن الظالمين، وجاء الجزاء على هذا الإحسان، متمثلا في الرؤى وتحقق تأويلها، والقوة بعد الضعف، والسيادة بعد الاسترقاق، والغنى بعد الفقر، والحرية بعد السجن، عبر مراحل ومشاهد السورة المختلفة!
فالسورة تبدأ بإحسان يوسف لأبيه، إذ يحكي له رؤياه. وفي ذلك من البر والإحسان إلى الوالدين ما لا يخفى.
ثم يظهر إحسان يعقوب لبنيه، إذ يخشى على يوسف من حسد إخوته، ويخشى على بقية بنيه من حسدهم له. كما يظهر في صبره الجميل عليهم وقوله: " {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} ."
كما يظهر إحسان الله تعالى ليوسف في قوله تعالى: " {يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ} ..."
ويظهر إحسان العزيز له عندما قال "... {لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً} ."
وتصرح السورة بأن يوسف من المحسنين: "... وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ."
ويظهر الإحسان في عدل الشاهد حين أثبت براءة يوسف، وعندما "... {رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} ."
كما تتجلى إحدى صور الإحسان في تقوى يوسف وعفته عن امرأة العزيز حين راودته عن نفسه: " {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} ."
ويتكرر التصريح بالإحسان حينما قال الفتيان: "... {إِنَّا نَرَاكَ مِنْ الْمُحْسِنِينَ} ." كما يظهر في قول أحد الفتيين: " {يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ} ..." وفي قول امرأة العزيز: "... {وَإِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ} ."
كما يتكرر التصريح بالإحسان ويتجلى الجزاء في قوله: " {وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} ."
ويظهر الإحسان في مشهد آخر، حين جهز يوسف إخوته بجهازهم، وسؤاله التقريري لهم: "... {أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنزِلِينَ} ."
ويظهر إحسان يعقوب في مشهد آخر، عندما خاف على بنيه من الحسد، مع ما اقترفوه، حيث يقول: " {يَا بَنِي لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ} ...."
كما يتكرر إحسان يوسف، حين "... { آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ."
ويظهر الإحسان في عدل يوسف: " {قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} ."
ويتكرر التصريح بالإحسان على لسان إخوة يوسف، حين " {قالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنْ الْمُحْسِنِينَ} ."
ويتجلى الإحسان في موقف يعقوب حينما اتهمه بنوه بالجنون وأنه على وشك الموت، إذ يقول لهم: "... {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنْ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} "
ويظهر الإحسان في قوته وعنفوانه، عندما فاجأ يوسف إخوته، وألقى إليهم سؤاله قذيفة مدوية في وجوههم، حتى يلقنهم الدرس الذي لن ينسوه طوال حياتهم، حيث يقول: "... {هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ} ؟"
حتى إن سؤاله لجلجهم وعقد لسانهم فجمعوا بين متضادين: السؤال والتأكيد: "... {أَئِنَّكَ لأَنْتَ يُوسُفُ} ؟"

ويتكرر النص على الإحسان وجزائه بعد موقف الاعتراف: "... {أَنَا يُوسُفُ وَهذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} ."
ويتجلى الإحسان في المشهد الختامي من السورة، في عفو يوسف الجميل عليه السلام: " {قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمْ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} ."
ويختتم الإحسان أحد أبرز مشاهده في رأفة وعفو واستغفار يعقوب لبنيه مع ما فعلوه: " {قال لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمْ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} ... {قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} ."

ويتجلى إحسان وبر يوسف بأبويه، وتقريره أن ما حدث كان نعمة وإحسانا من الله، وأنه كان مجرد نزغ من الشيطان بينه وبين إخوته: "... مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي..."

وتختم السورة آياتها بالعبر والدروس المزلزلة التي تظهر جزاء الإحسان والتقوى، ولا يخطئها إلا من أغلق قلبه وسمعه وبصره دونها، إذ لو سمعتها الجبال، لوعتها!

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.67 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.67%)]