طرائق الفهم الخاطئ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 37 - عددالزوار : 3093 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 183 - عددالزوار : 1958 )           »          تعلم كيف تدرُس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          حياة محمد صلى الله عليه وسلم من الناحية العسكرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          أرجوزة الشهاب في آداب الاتصال والواتسآب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          الأضرار الفكرية والمعرفية للوجبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          وساوس التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          عشر مظاهر لرحمة الله في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 89 - عددالزوار : 29441 )           »          التربية بالسلوك والحال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 24-03-2019, 11:39 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,227
الدولة : Egypt
افتراضي طرائق الفهم الخاطئ

طرائق الفهم الخاطئ

محمد العبدة

ليس المصلح من يُعَلّم الناس الخير، ويلقنهم حب الفضائل، ويتعلمون منه أنواع العلوم فيحفظونها ويطبقونها، ولكن من يحتاط ويحترس، ويخشى من زغل العلم ودخائل النفس وخباياها، فينبه إلى المزالق، ويقطع على تلامذته طرائق الفهم الخاطئ، أو وضع الكلام على غير مواضعه، وذلك لأن للنفوس عاهات تعتريها من شغف بالغرائب، وحب للظهور والتعالم، فالمربي هو الذي يحرس هذا العلم من أن تتلاعب به الأهواء فتحمله على ما تريد وتصل به إلى مدى لا تحمد عقباه، كما يحرسه من أنصاف المتعلمين الذين لم يرسخوا فيه.
وعندما تطلق العبارات العامة أو المجملة دون تخصيص أو تفسير فإن الناس يحملونها على غير محملها؛ وهذا ما يربك الأفهام، وخاصة إذا تعلقت بأمر من أصول العقائد كالولاء والبراء، أو الإيمان والكفر أو بالمفاهيم الأساسية للإسلام.
ومن هنا ينشأ التفرق والاختلاف، وتتشعب الآراء والأفكار، وذلك لنقص العملية التربوية.
إن منهج الاحتراس وسد الكُوى منهج قرآني جاءت به آيات كثيرة، قال تعالى: )لا يستوي القاعدون من المؤمنين، غير أولي الضرر، والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلاْ وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجراْ عظيما(ْ[1] وقال تعالى: )فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم، وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى(. [2]
وهو منهج نبوي، فقد كان ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا تكلم يعيد الكلمة ثلاثاً لتعقل عنه ومن صفة كلامه أنه بين فصل يحفظه من جلس إليه، وقد عَلّم المسلمين التأدب مع الأنبياء حتى لا تقع منهم الهفوة ولو كانت غير مقصودة، قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "ما ينبغي لعبد أن يقول: إني خير من يونس بن مَتى" وعندما قال له رجل: يا رسول الله يا خير البرية، قال: "ذاك إبراهيم".
وهذا منهج سلفي، فقد خشي التابعي الفقيه عبيدة السلماني أن يضع الناس كتبه على غير مواضعها، فدعا عند موته إلى محوها ورعاً، وقد تكلم الحسن البصري بكلمة حملت على أنها مغايرة لمنهج أهل السنة، قال ابن عون: "لو علمنا أن كلمة الحسن تبلغ ما بلغت لكتبنا برجوعه كتاباً وأشهدنا عليه شهوداً، ولكن قلنا: كلمة خرجت لا تحمل".
إن في العالم الإسلامي اليوم نهضةً علميةً، وطلبة علم حريصين كل الحرص على تلقيه وحفظه، وهم حريصون على لقاء العلماء والمربين، فإذا لم يكن العالم ربانياً عارفاً بدخائل النفوس، يعطي طالب العلم ما يحتاجه ويعيه كان عاقبة ذلك الغلو والتفرق، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، وهذا أمر لا يسر من كان همه مصلحة الدعوة وانتشار الإسلام، وإذا كانت هذه الآفات موجودة في واقعنا اليوم، فكم نتمنى على المربين التنبه لها، وسد هذه الثغرة ليكون البناء سليماً.
________________________
(1) النساء، آية (95).
(2) الأنفال، آية (17).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.57 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.00%)]