وقفات في الجو - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشارات قرآنية إلى الانتفاع بالثروات الطبيعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          The interpretation of Surat Al Masad (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          تفسير سورة المسد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          The stance of the Glorious Qur'an from luxury and the sybarites (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          موقف القرآن الكريم من الترف والمترفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          الشيخ عبدالحميد بن باديس ونموذج صحافة الكفاح الوطني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          من أعلام أئمة الهدي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 41 )           »          سباق النانومترات.. كيف ستغير الرقائق متناهية الصغر أداء هاتفك القادم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          لماذا يصعب فتح علب الآيفون؟.. سر "ثواني الانتظار" التي صممها ستيف جوبز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          الذكاء الاصطناعي يحارب نفسه.. أدوات مبتكرة لكشف التزييف العميق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-03-2019, 01:27 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,019
الدولة : Egypt
افتراضي وقفات في الجو

وقفات في الجو


هند الزميع


فوق الأرض وتحت السماء, ومن بين الغيوم المحتضنة لبعضها بوداد يسرح الخيال إلى عالم ممتع من التأمل والتفكر بعظمة الخالق جلّ في علاه.
من نافذة الطائرة لمحت عالما استوقفني لأول مرّة, ابتداء من الطائرة وكيف سخرها الله لنا تقرب البعيد وتجمع الأحبة, وتؤكد عظمة من أوجد تلك العقول لتفكر وتبدع فيما يخدم الإنسانية, وتنوّع في تراكم الغيوم واختلافها ما بين الأبيض القطني إلى الأسود الذي ينبئ بأمطار تجتمع في السماء وتنتفع بها الأرض فضلا من الله.
ومرورا بتلك المرأة التي تجرعت من العمر سنينا, ومن العجز سنوات, تأخرت الرحلة عن موعد إقلاعها من أجل هذه العجوز, فهي على كرسيها المتحرك لا تستطيع إلى المشي أو الاعتماد على نفسها سبيلا, قدّمها رجل كان ينتظر معها في صالة المطار وعند ركوب الطائرة غاب عن الأنظار ووكّل مهمة إركاب تلك العجوز لطاقم المضيفين في الطائرة, وقد حاولوا محاولات مضنية لتأخذ المرأة مكانها بعد جهد كان ضحيته أو بطله إن صح التعبير هو ذلك المضيف الذي لم يجد حلا غير أن يحمل تلك العجوز بنفسه ويجلسها على أول كرسي عند البوابة.
عندها لم أتمالك دمعة أبت إلا أن تعبر عن مأساة إنسانية يصنعها الأبناء لوالديهم اضطرارا أو اختيارا.
فالموقف كان مثار شفقة الجميع, واضطرار المرأة لرجل أجنبي يحملها ومضيفة لا تمت لها بصلة تصلح حالها وتواسيها, كلها دفعتني لأن أستقطع وقتا وافرا للدعاء بأن يصلح الله نيتنا وذريتنا, إذ ما قيمة الابن الذي حُمل كُرها ووُضع كُرها إن كنت سأذوق ما أكره وهو مني قريب ولكن بقلب بعيد, أو قلب سامته الدنيا سوء قسوة!
فهمت من القصة ومحادثة أجرتها العجوز من هاتفها المتنقل أن ابنا سلمها لطاقم الطائرة وآخر سيستلمها منهم في محطة الوصول, وللأسف أنهم لم يدركوا المأساة بين الاستلام والتسليم.
وأختم تجوالي النفسي في الجو بتلك العائلة التي أقامت مهرجانا توعويا ثقافيا, فما أن استوت الطائرة في الجو بعد إقلاعها حتى مدّ كل منهم يده إلى حقيبته مستخرجا كتابا يسامره طوال الرحلة, الأب, الأم, البنت الكبرى, أخوها, حتى أختها التي لم يتجاوز عمرها الثامنة أمسكت كتابا طفوليا وعكفت عليه قارئة بمتعة, ما يدل على اعتيادها على مثل هذا.
عندها قلت كم من الأوقات نقتلها دون إحساس وقد كانت كفيلة بأن تقدّم لنا فكرا وثقافة قد تقصر عن مثلها المدارس والجامعات, فشكرا لتلك العائلة المثقفة التي لفتت انتباه الجميع فلعلها قدّمت رسالة ثمينة بصمت.
ومضة:
التأمل بإبداع يمنحك فرصة رائعة للتغيير.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.89 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.22 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.56%)]