القاعدة الثَّالثة: في القرآن بيانُ كلِّ شيءٍ يحتاج إليه الزَّوجان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شرح كتاب البيوع من صحيح مسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 50151 )           »          صلاة الضحى سُنة وليست واجبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          حين تكفل العقول... ينهض التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الخلاصة في سيرة عمر بن عبدالعزيز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الشجاعة الأدبية عند سيف الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          حكم بيع تذاكر السفر بالتقسيط مع الزيادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          حكم الواسطة في الوظائف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          مفهوم الإيمان والإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          وقت صلاة ركعتيّ الفجر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          حكم البيع بربح مضاعف أضعافاً كثيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14-02-2019, 01:36 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,241
الدولة : Egypt
افتراضي القاعدة الثَّالثة: في القرآن بيانُ كلِّ شيءٍ يحتاج إليه الزَّوجان

القاعدة الثَّالثة: في القرآن بيانُ كلِّ شيءٍ يحتاج إليه الزَّوجان





أ. د . ناصر بن سليمان العمر







قال الله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾ [النحل] هذه الآية الكريمة، تتضمّن قاعدةً مكمِّلةً للقواعد السَّابقة، وفيها إرشاد إلى طرق الهداية والرَّحمة والاستقرار؛ في حياتنا عمومًا وفي الحياة الأسريَّة خصوصًا.



ففي هذه القاعدة، بيانٌ مؤكَّدٌ بأنَّ كتاب الله e، قد حوى الجواب على كلِّ هذه التَّساؤلات والمطالب، كما قال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾، وكما قال تعالى في سورة الإسراء: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُتَفْصِيلا ﴾ [الإسراء]، وقوله: ”كلّ“ في الآيتين تعبير بأقوى صيغ العموم.


وهذه القاعدة، تحثُّ الزّوجين على أن يكون من نهجهما في الحياةِ، الرُّجوع إلى كلام الله سبحانه ، للبحث فيه عن كلِّ ما يحتاجون إليه من حلول المشكلات، وتوضيح الغامضات، سواءٌ من أجل تلافي المشكلات قبل وقوعها، أو من أجل معرفة أسبابها وكيفية علاجها بعد الوقوع .

فإن الحياة كما يقولون وقاية وعلاج، والوقاية على أيِّ حال خيرٌ من العلاج؛ فليبحث كلٌّ من الأب والأم في كتاب الله عن السُّبل التي جعلها الله تعالى وسيلةً لاستقرار حياتهما، وسببًا لتحقيق السَّكن والمودة والرحمة، كما في آية الرُّوم.

ويبحثان فيه عن العلاج إذا وقعت المشكلة، فيبادران إلى البحث عن حلِّها في القرآن؛ لأنَّه (مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ دَاءً، إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ)[1] وإنّما يتحقّق لنا العلم به، بالرُّجوع إلى القرآن، ولهذا كانت هذه القواعد، التي نذكرها؛ لتُسهم في الوقاية أولًا، وفي العلاج ثانيًا.


ولا شك أنَّ عدمَ الاستقرار والرَّحمة والسَّكن، مرضٌ خلاف ما جَبل الله سبحانه عليه الطبع البشري، وخلاف ما جعل وشرع من أجله الزواج والحياة الأسرية.

فهذه القاعدة على وجازتها قاعدةٌ عظيمةٌ، من اتَّخذها منهجًا في حياته عمومًا وحياته الأسرية خصوصًا؛ نجا وسَعِد في الدُّنيا والآخرة.


مع أنه يجب أن نُشير إلى أنَّ هناك ارتباطًا وثيقًا بين الحياة العامة والحياة الخاصَّة، فيصعب الفصل بينهما، فما يقعُ في حياتنا العامَّة يؤثِّر على حياتنا الخاصَّة، وأيضًا ما يقع في حياتنا الخاصَّة، يؤثِّر على حياتنا العامَّة، سلبًا أو إيجابًا، تقدُّمًا أو تأخُّرًا.




[1] رواه الإمام أحمد في المسند (1/‏423)، وابن ماجة (3438)، وابن حبان (6062)، وخرجه الألباني في السلسلة الصَّحِيحَة (452).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.01 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.30 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.91%)]