عاطفة تحت الصفر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 140 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 151 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 169 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 172 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 173 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 185 )           »          وقفة للتأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 212 )           »          المستشرقون والعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 202 )           »          النتاج الثقافي بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي بالذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 207 )           »          أنثروبيك تعمل على ترقية وضع صوت روبوت الدردشة "كلود" بنماذج أقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 210 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 07-02-2019, 09:43 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,676
الدولة : Egypt
افتراضي عاطفة تحت الصفر

عاطفة تحت الصفر


يسرى الخطيب

أتساءل: لماذا لا نستمتع بهذا الكمّ الهائل من الحُبّ مع من حولنا؟ لماذا تظل مشاعرنا باردة، وأحاسيسنا مثلَّجة؟ لماذا نبدو وكأنَّنا لا نبالي بحزن الآخر ولا يعنينا ألمه؟
ما الذي يجعلنا جامدين كالثلج، قاسين كالحجر، ندفع الآخر للبعد عنا، وننزع منه الرغبة في وصالنا ومشاركتنا أشياءنا الحميمة؟ لماذا نصر على أن تبقى عاطفتنا تحت الصفر، وتحت الحد الطبيعي من الأخذ والعطاء؟
نحن نحبُّ من حولنا.. نعم.. ولكن ما مدى التوافق بين عواطفنا نحوهم، وبين التعبير عن هذه العواطف والمشاعر والبوح بها؟ هل نحتاج أن نتعلَّم كيف نُحبُّ، وكيف نعبِّر عن هذا الحبِّ؟
كثيراً ما نسمع أحدنا يقول: "جئت أكحِّلها عميتها"، وشتَّان بين النتيجة والهدف. ولكن ـ للأسف ـ هذا صحيح إلى حدٍّ ما. فكم مرَّة حاولنا إرضاء أحبتنا بطريقة ما وتكون النتيجة إغضابهم؟ وتأمَّلوا معي علاقتنا بأولادنا: فنحن نحبَّهم، وكلّ تصرفاتنا تجاههم نابعة من حبِّنا الشديد لهم، ولكن بنظرة موضوعية نرى أنَّ حبَّنا ينحصر أو يميل كلَّ الميل إلى التوجيهات والأوامر والنواهي، ويرتكز على: افعلوا كذا، ولا تفعلوا كذا.
ألا ترى أنَّنا باسم الحبِّ ندمِّر أجمل علاقاتنا؛ لأنَّنا نعيش الحبَّ بشقه الصعب والثقيل على النفس فقط، والمتمثل بضوابط العلاقة ومتطلباتها ، وفي الوقت نفسه نحرم أنفسنا بطريقة ما من التمتُّع بالشقِّ الجميل لهذا الحبّ، وهو الشقُّ العاطفي الحنون الذي يبعث في النفس الراحة والسعادة، ويُؤهّلها لأن تتقبَّل أعباء الحياة الأخرى.
رُبَّما يقوم الكثير منَّا بواجباته على أكمل وجه، لكن القليل منَّا من يقوم بحبِّه وعاطفته، فترانا نصرخ في وجوه أطفالنا يوميّاً عشرات المرات؛ لأنَّنا نربيهم ونهذِّبهم ونعلِّمهم، ولا نفكِّر أن نقبّلهم أو نحضنهم مرَّة واحدة.. يتحدَّث الزوجان في كلّ أمور الحياة إلاَّ حبّهما وحاجاتهما العاطفية، نرمي في حِجر والدِينا العجوزين "مبلغاً وقدره.." دون كلمة طيِّبة، دون قبلة على الجبين.. وتَمرُّ الأيام وعاطفتنا تزداد تحجُّراً وتحنُطاً !!
وبعد....
فإنَّ الاستقرار النفسي والعاطفي حلم المحبِّين، فكلُّنا يحلم بشريك يناصفه خصوصياته، ويكاشفه أسراره، يبحث عن فسحة من التواصل والاهتمام يتبادل فيها الأحاديث والهواجس والأفكار، يبحث عن قلب يشعر بآلامه وآماله، يبحث عن إنسانيته عقلاً وقلباً وروحاً.

لذا متِّعوا أحبتكم بعواطفكم ودفء قلوبكم، ولا ترضوا أبداً أن تبقى عواطفكم تحت الصفر.


رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.45 كيلو بايت... تم توفير 1.70 كيلو بايت...بمعدل (3.02%)]