المفاوضات بين المسلمين والفرس وأهم نتائجها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل الناجتس بالخضراوات بخطوات سهلة.. بديل صحى يحبه الأطفال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          د.سمر أبو الخير تكتب: إجازة صيفية بوعى تربوى لأطفال طيف التوحد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          كيف تجعل طفلك يثق بك ويحكي لك أسراره؟ 7 طرق لبناء الثقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          طريقة عمل مكرونة السى فود بالصلصة بتركات مطاعم وسط البلد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          طريقة عمل جيلى العنب الأحمر.. تحلية بمذاق منعش ولون جذاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          طريقة عمل الحواوشى البلدى.. أكلة شعبية لا تقاوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          طريقة عمل ساندوتشات الكفتة البيتى بطعم المطاعم.. للنادى والمصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          طريقة عمل بسكويت الشاى بخطوات بسيطة.. وفرى واعمليه فى البيت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          طريقة عمل مسقعة بدون لحمة بتكلفة قليلة وألذ طعم.. منيو آخر الشهر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          طريقة عمل طاجن سمك بالبصل المكرمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-02-2016, 12:22 PM
الصورة الرمزية نااس
نااس نااس غير متصل
قلم برونزي
 
تاريخ التسجيل: May 2014
مكان الإقامة: " ريـاض الـ ع ــز "
الجنس :
المشاركات: 1,375
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي المفاوضات بين المسلمين والفرس وأهم نتائجها

المفاوضات بين المسلمين والفرس وأهم نتائجها :

بعث سعْد بن أبي وقاص إلى ملك الفرس يزدجرد وفدًا من أهل الرأي والقوَّة والشَّرَف يدعونه إلى الإسلام، سار الوفد الإسلامي من القادسية، فاجتاز مدينة ساباط جنوب غربي المدائن.

وصل الوفد إلى المدائن فالْتقى بقادة الفُرْس، وتحدَّث إليهم، فعَرَض عليهم الإسلام ودعاهم إليه، تحدَّث النعمان بن مقَّرِّن المُزني أحد رجال الوفْد إلى يزدجرد، ودعاه إلى الإسلام بلين ولطف، وبيَّن له فضلَ الإسلام ورحمته بالناس، وعدلـه وإنصافه، فقال: فنحن ندعوكم إلى دِيننا، وهو دين حسَّـن الحَسَن، وقبَّح القُبْح كلَّه، فإن أجبتم إليه خلَّفْنا فيكم كتابَ الله، على أن تَحْكُموا بأحكامه، ونَرجع عنكم وشأنكم وبلادكم، فإن أبيتم فالجزية، فإن أبيتم فالمناجزة[58].

اعتقد يزدجرد أنَّ حُسن أدب الوفد الإسلامي ، وملاطفته في المناظرة دليلٌ على ضعْف المسلمين ، فتطاول عليهم وأَخَذ يُذكِّرهم بحياتهم قبلَ الإسلام ، وينعتهم بأنهم مِن أشْقَى الأمم ، وأقلها عددًا ، وأضعفها شأنًا ، وأسوئها حالاً، فتصدَّى له المغيرة بن زرارة، فقال: يا هذا ، إنك وصفْتَنا صِفةً لم تكن بها عالِمًا ، فتحدَّث المغيرة عن حال العَرَب قبل دخولهم في الإسلام وما كانوا عليه، من ضلال وفُرْقة وذِلَّة، إلا أنَّ الله قد أبدلَ حالهم بالإسلام، فأصبحوا من أفضلِ الأمم عقيدةً، وأحسن الناس خُلقًا، تألَّفت قلوبهم، فاجتمعت كلمتُهم، واستقامتْ حالهم، وعزَّ جانبهم، ثم قال: إنَّ الله ورسوله أمَرضنا أن ندعوَ مَن يلوننا من الأمم إلى الإسلام، فاخترْ إن شئت أن تُسلِمَ فتنجي نفسك، أو تُعطيَ الجزية عن يدٍ وأنت صاغِر، أو السيف، فقال يزدجرد: أتستقبلني بمثل هذا؟! قال: ما استقبلتُ إلاَّ مَن كلَّمني، ولو كلَّمني غيرُك ما استقبلتُك به، فغضب يزدجرد، وأخذتْه العِزَّة بالإثم، وكان سيِّئ الأدب، ضيقًا لجوجًا، لا يأخذ برأي ولا مشورة[59]، فأمر الوفد بالانصراف، وقال: لولا أنكم رسلٌ لقتلتُكم، ثم أمر بإحضار كيس من تُراب، فقال لرجاله: احملوه على أشْرف هؤلاء، فتسابق الوفدُ إلى حَمْله، وتفاءلوا به[60].

كان رستم قد عسكر بالجيش في ساباط، وأقام البريد بينه وبين المدائن؛ ليكونَ على اتصال دائم بالقيادة السياسية، وبات ينتظر نتيجةَ المفاوضات بين المسلمين وقيادته السياسية، وكان يتمنَّى ألاَّ يقع قتال بينه وبين المسلمين، غير أنَّ الرِّياح جرتْ بما لا تشتهي السُّفن، فقرَّر الذَّهاب إلى المدائن لمقابلة يزدجرد، فلم يجد لديه رأيًا سديدًا في المسألة، فرجع إلى ساباط كئيبًا غضبان، وكان منجِّمًا متشائمًا من قتال المسلمين، فأراد إطالةَ المكث في ساباط، لكن يزدجرد أزعجه بكثرة الرسائل والرسل، التي أخذتْ تحثُّه على المسير إلى القادسية لقتال المسلمين ومناجزتهم، لم يجدْ رستم بُدًّا من السَّيْر إلى القادسية، فسار بالجيش من ساباط متثاقلاً، وكان كلَّما مرَّ بمنزل رغيب خصيب نَزَل به، حتى وصل إلى النجف بعد أربعة أشهر مِن مخرجِه من المدائن، فعسكر بالجيش هناك، كان رستم يريد مطاولةَ المسلمين لعلَّهم يضجرون فيرحلوا، لكنَّ المسلمين وطَّنوا أنفسَهم على الصبر والمطاولة، فأقاموا واطمأنوا[61].

سار رستم من النجف فعسكر على نَهْر العتيق قُبالةَ جند المسلمين، فلمَّا استقرَّ في القادسية واطمأنَّ بها، أرسل إلى سعد بن أبي وقاص يَطلب أن يرسل إليه وفدًا يُفاوضه ويناظره، فأرسل إليه سعدٌ عددًا من الرجال يناظرونه ويَدْعونه إلى الإسلام، ويوضِّحون له سببَ مجيء المسلمين إلى العراق، منهم: ربعي بن عامر، وغيره من دُهاة العرب، وذوي الرأي فيهم، وصل رِبعي بن عامر إلى رستم، فقال له: ما جاء بكم....؟ قال رِبعي: إنَّ الله ابتعَثَنا؛ لنُخرِجَ مَن شاء مِن عبادة العباد إلى عبادة الله، ومِن ضِيق الدنيا إلى سعتها، ومِن جَوْر الأديان إلى عَدْل الإسلام، فأرسلَنا بدِينه إلى خَلْقه ندعوهم إليه، قال رستم: قد سمعتُ مقالتكم، فهل لكم أن تؤخِّروا هذا الأمر حتى ننظرَ فيه وتنظروا...؟ قال ربعي: نؤجِّلكم ثلاثةَ أيام، فانظرْ في أمرك وأمرهم، واخترْ واحدة من ثلاث: الإسلام، أو الجِزية، أو المناجزة[62].

تتابعتْ رسلُ سعد بن أبي وقَّاص على رستم، وكانوا على نَسَق واحد في صِدْق المقالة، ووضوح العبارة، وبلوغ الهدف، فقد دَعَوُا القوم إلى الإسلام، وقالوا لهم: فوالله، لإسلامُكم أحبُّ إلينا من غنائمكم[63]، غير أنَّ رستم أراد مطاولةَ سعد في اللِّقاء، فأرسل إليه يطلب رسولاً آخر، فأرسل إليه سعدٌ المغيرةَ بن شُعْبة، فلمَّا وصل المغيرة تحدَّث إلى رستم مؤكِّدًا مقالة مَن سبقه مِن رسل المسلمين، فاعتقد رستم أنَّ المسألة يمكن أن تُسوَّى بالمال، فتصدَّى له المغيرةُ، وحسم المسألة بقولـه: إنَّ الله بعث إلينا نبيه "فسعِدْنا بإجابته واتباعه، وأمَرَنا بجهاد مَن خالف أمرَنا، وأخبرنا أنَّ مَن قُتِل منا على دينه فله الجنة، ومَن عاش مَلَك وظَهَر على مَن خالفه، ونحن ندعوك أن تؤمن بالله وبرسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وتدخل في دِيننا، فإن فعلتَ كانتْ لكم بلادكم، ولا يدخل عليكم فيها أحدٌ إلاَّ مَن أحببتم، وإن أبيتَ ذلك، فالجزية عن يَدٍ وأنت صاغِر، وإن أبيت فالسيف بيننا وبينكم، والإسلامُ أحبُّ إلينا منهما، فاستشاط رستم غضبًا، وقال: لا صُلح بيننا وبينكم"[64]، فأصبح اللِّقاءُ العسكريُّ بين المسلمين والفرس أمرًا لا مفرَّ منه.

لم تحقِّق المفاوضات بين المسلمين وقيادتي الفُرْس السياسية والعسكرية أهدافَها الإسلامية في إقرار السلام في المنطقة، وكان لسلبية المفاوض الفارسي في المفاوضات دَورٌ رئيس في فشلها، وعلى الرغم من فَشَل المفاوضات في تحقيق الأهداف الإسلامية؛ إلا أنَّ رسل المسلمين نَجحوا في تبليغ دعوة الإسلام إلى قادة الفُرْس، وفي إنذارهم وإقامة الحُجَّة عليهم بوصول الدَّعْوة إليهم.


رابط الموضوع:http://www.alukah.net/culture/0/31550/#ixzz41YDeqJ9S
__________________
من كمال إحسان الله عزوجل إن يذيق عبده مرارة
الكسر قبل حلاوة الجبر , فما كسر عبده المؤمن إلا
ليجبره , ولامنعه إلا ليعطيه , ولا أبتلاه إلا ليعافيه
__________________________
صباح الخير
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.70 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.99 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.74%)]