أزمة الحداثة الغربية وإبداع الحداثة الإسلامية مراجعة لكتاب: روح الحداثة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف نوقف تحول الزوج إلى «صراف آلي»؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          نعم لتعدد الزوجات.. لا لتعدد الخليلات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          العلمانية والدولة اليهودية... عناق واتفاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          تفسير سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 96 )           »          كيف يستقبل أهل الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5376 - عددالزوار : 2771491 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4984 - عددالزوار : 2106229 )           »          الدعاء بعد التشهد الأخير في الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          نساء تحدث عنهن القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          قراءة بلاغية في سورة الماعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-03-2012, 10:52 PM
الصورة الرمزية أبو جهاد المصري
أبو جهاد المصري أبو جهاد المصري غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 4,623
الدولة : Egypt
افتراضي أزمة الحداثة الغربية وإبداع الحداثة الإسلامية مراجعة لكتاب: روح الحداثة

أزمة الحداثة الغربية وإبداع الحداثة الإسلامية مراجعة لكتاب: روح الحداثة، تأليف: طه عبد الرحمن

قراءات ومراجعات :مسعود بودوخة

مقدمة:

يكتسب كتاب (روح الحداثة) لطه عبد الرحمن أهميته من كونه أول محاولة جادة في نقد الحداثة الغربية، وفق رؤية فكرية فلسفية، تستند إلى الغايات التي سعى إليها منظّرو هذه الحداثة، والحلم الجميل الذي كان يحدوهم، فتبدّت سرابيَّتُه في كثير من الجوانب وفي بدائل الحداثة الإسلامية التي قدّمها، مما يجعلها السبيل الذي يمكّن من درء الآفات الخلقية التي لصقت بالحداثة الغربية، من حيث إنَّ الحداثة الإسلامية تقوم على جعل الاعتبارات الأخلاقية في صلب العلاقات التي تؤسسها، وتربط الأشياء والإمكانات التقنية بالقيم الخلقية التي تنطوي عليها، والمقاصد والمآلات التي تنتهي إليها وتوجّهها.

وينطلق طه عبد الرحمن من التفريق بين واقع الحداثة الغربية، وروح الحداثة، التي يفترض أنَّ هذا الواقع الحداثي يسعى إلى تجسيد قيمها ومبادئها التي يجملها في: النقد والرشد والشمول. ولكن هذه القيم والمبادئ أسيء تمثّلها وتجسيدها في سياق الواقع الحداثي الغربي، فأتت بنتائج تضاد مقصود أصحابها المتفائل، وهذا هو سبب الأزمات المتلاحقة التي يعانيها البشر، وتهدد مستقبلهم.

وظاهرٌ أنَّ منشأ هذه الأزمات والآفات التي برزت في واقع الحداثة الغربية هو القصور والفقر الروحي والمعنوي، الذي طبع النسخة الغربية للحداثة، والنـزعة المادية الآلية التي طغت عليها، فضيَّقت أفقها، وأفقدت الإنسان الإحساس بالأمان والاطمئنان والمعنى، وولَّدت لديه الشعور بالخوف واليأس والتشرد واللاجدوى.

ومن أبرز مواضع القصور التي طبعت الحداثة في نسختها الغربية، وفي مظهرها العولمي بالذات، تغليب الجانب الاقتصادي والمنفعة المادية على كل اعتبار، وجعلهما مقياساً وحيداً لكل تنمية وتطور، فكان أن طغت التقنية والتجريب، وغابت الحكمة والمقصد عن كل نشاط علمي أو عملي، وغلبت الآلية والتراكمية والإعلانية على عمليات الاتصال التي جاءت بها هذه العولمة.

أما واقع المجتمعات الإسلامية فإنَّه -مع الأسف- يشهد بأنَّها أقرب إلى الحداثة المقلِّدة منها إلى الحداثة المبدعة. وكأنها اقتنعت بأنَّ التطبيق الغربي للحداثة واقع حتمي لا فكاك منه، وانطلت على كثير من مثقفيها -بله عامتها- تلك المسلَّمات والمغالطات التي صاحبت تطبيق الغرب لروح الحداثة.

والخلاصة التي ينتهي إليها طه عبد الرحمن هي أنه لا بديل عن التطبيق الإسلامي لقيم الحداثة، التي تشكل روحها. فهذا التطبيق هو القادر على تجنيب البشرية نكسة التطبيق الغربي للحداثة؛ لأنَّ زمن الحداثة الغربية هو الزمن الأخلاقي للإسلام، الغني بأبعاده الأخلاقية المعنوية على مستوى الفعل، وأبعاده الروحية على مستوى العقائد والتصورات، وأبعاده الإحسانية على مستوى المقاصد والنيَّات، وهو عين ما افتقدته وتفتقده حداثة الغرب.
__________________
مدونتي ميدان الحرية والعدالة
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 138.19 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 136.47 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.25%)]