الأدب رسالة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         آية الإسراء والمعراج: دلالات وعبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          An example of true faith in the Book of Allah (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          صورة من صور الإيمان الحق في قبسات من كتاب الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          السنن القرآنية للظاهرة الاقتصادية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          صور جديدة لموبايل آيفون القابل للطى تكشف عن تصميمه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          خطوة جديدة من واتساب.. تشغيل أكثر من حساب على آيفون لمزيد من المستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          ثغرة في **** ai أتاحت للقراصنة اختراق أكثر من 20 ألف حساب على إنستجرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          نظام iOS 27.. ميزات جديدة للمحتوى البصرى بأجهزة آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          أندرويد يصبح قادرًا على كشف محاولات انتحال هوية الأصدقاء أثناء المكالمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          5 تطبيقات أساسية تجعل تجربة آيفون أفضل فى 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23-09-2011, 04:48 PM
الصورة الرمزية فريد البيدق
فريد البيدق فريد البيدق غير متصل
مشرف ملتقى اللغة العربية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 873
افتراضي الأدب رسالة

"الأدب" كلمة من الكلمات الخالدة التي لم يلحقها الموت عبر العصور؛ فهي تتطور لتلائم العصر الذي تحيا فيه.
كيف؟
بدأت الكلمة في العصر الجاهلي، وكانت تعني الدعوة إلى الطعام، يقول الشاعر طَرَفَة بن العبد:
نحن في المشتاة ندعو الجفلى **لا يرى الآدب منا ينتقر
وكانت تعني الدعوة إلى الطعام، والدعوة إلى الطعام كانت من ممادح العرب في الجاهلية ومن مفاخرهم، وقد أبقى الإسلام على هذه القيمة فقال تعالى: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} [البلد: 11 - 16]، وقال تعالى مبينا أن الإطعام كفارة أي من الدين: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} [المائدة: 89]، وغير ذلك.
إذًا: كانت الدعوة إلى الطعام رسالة وستظل.
ثم ...
ثم جاء العصر النبوي فأضيف إلى الكلمة بعدا معنويا يؤكد ما في الكلمة من رسالية.
كيف؟
روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الضعيف "أدبني ربي فأحسن تأديبي".
ماذا في ذلك؟
فيه أن الْخُلُق ملمح بدأ يُضاف إلى الكلمة على الرغم من أن الكلمة كانت قبل ذلك تحتوي الخلق ضمنا؛ فمن يجود بالدعوة إلى الطعام يمتلك خلق الكرم.
ثم ...
ثم جاء العصر الأموي والعباسي فأضيف بُعْد جديد إلى المعنى الموجود الذي هو التربية.
ما هو؟
إنه التعليم والتثقيف بثقافة العصر الدينية واللغوية فظهرت مهنة الْإِدَابة التي كان فيها العلماء المشهورون يؤدبون أولاد الخلفاء والوزراء والملوك والأدباء المشهورين.
وظهرت أبواب الأدب في جوامع كتب الحديث التي تنقل الأحاديث التي تعلم وتهذب معا، وانفردت كتب بالأدب وآثاره ككتاب الأدب للبخاري.
ثم ...
ثم سارت الكلمة مع الزمن وصارت تعني في العصر الحديث ذلك الإنشاء المتمثل في فنون الأدب وأجناسه من شعر ومقال وأقصوصة وقصة قصيرة ورواية ومسرحية ، وأشكال أدبية تأخذ من سمات السابق كله فلا هي رواية خالصة ولا هي مسرحية خالصة ولا شعر خالص ولا نثر خالص.
فهل اختفت الرسالية من الأدب بالمفهوم الحديث؟
لا، ما زالت موجودة لكنها صارت متضمنة داخل الشكل الأدبي.
ما معنى ذلك؟
معناه أننا نقف في قضية "الفن للفن" موقف غير الْمُسَلِّم.
لماذا؟
لأن الأدب انعكاس لوجهة نظر تمثل صاحبها، ووجهة النظر هذه هي رسالته إلى قرائه، وسينفعل بها القراء وجدانا أو معرفة أو سلوكا أرادوا أم لم يريدوا.
أيعني ذلك أننا سنقع في ذلك المحظور الذي يدعيه أنصار "الفن للفن" إرهابا لمن يرى "الأدب للمجتمع"، وهو أنّ مَنْ يراعي الرسالة ينقلب أدبه وعظا وخطابة؟
لا، لا، وألف لا.
لماذا؟
لأنه لا تناقض بين الفن والمحتوى الرسالي؛ فروايات تشارلز ديكنز نقلت الواقع الإنجليزي وكانت في قمة الفن، وروايات نجيب محفوظ نقلت فكره الاشتراكي وكانت قمة في الفن، وغيرهما كثير كثير.
ومن الأسئلة الفنية التي يسألها -أو ينبغي أن يسألها- الأديب لنفسه: لماذا أكتب؟
وهو سؤال كبير لا ينجح في الأدب مَنْ لا يجيب عنه إجابة محددة واضحة تمثل لُبّ إنتاجه بعد ذلك.
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 80.70 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 79.00 كيلو بايت... تم توفير 1.70 كيلو بايت...بمعدل (2.11%)]