أسرة الإنترنت! (قصة اجتماعية قصيرة) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         النبي محمد والسيدة خديجة.. حكاية الدعم والوفاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 116 )           »          امتهان المرأة.. أحد مظاهر التردي الأخلاقي لدى الشباب العلماني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 114 )           »          فخ التغريب.. الوجه القبيح للعلمانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 127 )           »          هكذا تأثرت المرأة المسلمة بالمد العلماني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 132 )           »          5 أرقام صادمة عن الحركة النسوية العالمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 141 )           »          ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 146 )           »          هل تفسير الرؤى علم يدرس؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 140 )           »          لا إسلام بغير السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 155 )           »          الفكر والحجر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 157 )           »          مقال في قضية الانتحار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 175 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 24-09-2010, 11:57 AM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة : Egypt
افتراضي أسرة الإنترنت! (قصة اجتماعية قصيرة)

كعادتها..
جلست الأم وحيدةً في الصالة؛ لتستسلم لخيالاتها اليوميَّة، مع بُعدها القريب عن أبنائها وبناتها.

وقبل أنْ تغيب عمَّن حولَها فيما يُشبِه النوم لبضْع ساعات، سمعَت ضجيجًا يعلُو من جميع الغُرَف، وفاجَأَها خروجُ أحد أبنائها إلى المستودع كأنَّه الإعصار، تَبِعَتْهُ أخته الكبرى، من غرفةٍ أخرى!

عادُوا سِراعًا والحزن يعلُو وجوهَهم:
ألاَ يوجد حل جذري لهذه المشكلة؟
لا أعلم.. حتى مندوب الصيانة لا يعلم.

عادوا إلى غرفهم، إلى الفراغ.
أحسُّوا بالملل، بالاختناق.

خرجت أختُهم الصغيرة - المَرِحة - وجلسَتْ إلى جوار أمِّها، وبدَأتا تتحدَّثان، وكانت الأم في غاية السعادة، فقد جاء هذا اللقاء على غير العادة!

علَتْ أصواتهما بالحديث والضَّحِك.
خرَج الولد الأصغر ليشارِكهم هذه الفرحة.
الكبرى خرجَت أيضًا من الفراغ.
الولد الأوسط.. خرجَ من الفراغ.
الابن الأكبر.. خرج من الفراغ.

كلُّهم تحلَّقوا حول أمِّهم وتَعالَتْ أصواتُهم بالضَّحِك، وليس سوَى الضَّحِك.

ياه.. أحسُّ بأنَّنا لم نضحك منذ زمن!
ياه.. أحسُّ بأنَّنا لم نتحدَّث مع بعضنا منذ زمن بعيد!
فعلاً، فالحديث بـ"الماسنجر" لم يعد له طعم.
ما أجمل هذه الجلسة! كم أتمنَّى أنْ تتكرَّر كلَّ يوم!

وفي هذا الجوِّ غير المألوف من السعادة قاطَعَهم صوتُ الأب من الداخل:
الإنترنت يعمل يا أولاد.. عادت الإشارة.
الإنترنت!
الإنترنت!

انسَحَب الأولاد رويدًا رويدًا من الاحتفال.

ياه.. هناك الكثير ينتظرنا الآن.
ياه.. أحسُّ بأنَّنا لم (نشبك) منذ زمن!
أحسُّ بأنَّنا لم نتحدَّث مع أصدقائنا منذ زمن بعيد!
فعلاً، فالحديث بـ"المسنجر" له طعم خاص!
ما أجمل الإنترنت.. كم أتمنَّى ألاَّ يفصل بعد اليوم!

حملت الأم نفسَها بتَباطُؤٍ وذهبت إلى المستودع لترى لماذا خرج أبناؤها من غرفهم إليه؟
فتحتْ باب المستودع..
(المُودِم!)
إشاراته خضراء، ولا إشارة حمراء!

عادت الأم إلى مكان الاحتفال.. تُلملِم البقايا:
بقايا الاحتفال.
بقايا الدموع.

[صوت الأبناء من الداخل:
الإشارة خضراء، الإشارة خضراء، الإشارة خضراء].


عبدالله الرومي


رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 78.24 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 76.52 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.19%)]