دعوة المظلوم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 56945 )           »          موارد البؤس والتسخط! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          منهاج المسلم في مواجهة الابتلاءات والمحن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          لن يضيعنا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          المأسور من أسره هواه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 12 )           »          ذكر يقوي بدنك فلا تحتاج إلى خادم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          أين أنا في القرآن؟ {فيه ذكركم} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          فضل العفو والصفح من القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5177 - عددالزوار : 2486931 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 08-08-2010, 12:35 AM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة : Egypt
افتراضي دعوة المظلوم

في عالَمِنا الناس كالطواقم، وأرضنا السَّفينة، سفينة ثابتة، مِن حين إلى حين تُبدَّلُ الطواقم، يَقُودها قبطان، يبدَّل المساعد، يبدَّل البحَّارة، يُبَدل الرُّبَّان، وتَبقى في البِحَار سفينة الحياة.

والليل والنهار، والنَّجْم والأقمار، ثَوَابت شواهدُ، تُراقِب الأحداث، تراقب السفينة.

وتكتب الملائك: بَغَى فلان على فلان، وتعرَّض فلانٌ للظُّلْم.

في قرية من القرى سكَن ضرار، واشترى عقارًا إثْرَ عقار، ضمَّها إلى ما آل إليه إرْثًا، جاء مِن خَلْف أسوارها، جاء من المدينة، بنَى لنفسه في القرية دارًا، وبنَى لِمُزَارعيه دُورًا.

ألجأ الفقرُ أويسًا إلى قرية الضرار، أهْله جِياع، أطفاله صغار، يَبحث عن عمل، فأُرشد إلى ضرار، توجَّه إليه في الحال، مَثُلَ بين يديه.

لك الرُّبع يا أُوَيس، ولي الأرباع الباقية، منِّي الأرض والبغال، وعليك الحَرْث والبذَار والحصاد.

صفقة في قرار، وصاحب القرار ضرار.

كما تشاء يا سيِّدي يا ضرار.
غدًا تَجْلب أهْلَ بيتك وتَسْكُن في الجوار، بيت للبهائم وبيت لك وللصِّغار.

حرَثَ أويس، وأحسَن الحراسة، وأحسن السِّقاية، وأحسن البِذَار.

يساعد أويسًا زوجُه وصِبْية صغار.

وعامَه أمْضَى في الجِدِّ في العمل، وزرْعُه استوى على سُوقِه، يعْجِب الكُفَّار، وآن وقْتُ الحصاد.

مَجِلَت يدا أويس وزوجِه من كثرة العمل؛ من الحصاد، وكذلك الصِّغار.

حصد ودَرَس، وفصَل الحَبَّ عن القَشِّ، وأَوْدَع الغِلاَل مَخازن ضرار.

وجاءت الرِّسالة عاجلةً عاجلة: يريدك ضرار في بيته في المدينة.

يريدني أنا؟!
أبْصِر ماذا فعَلْت؟
ما فعلتُ شيئًا.
عمَّاه، أبا هلال، أيُّها المختار، ما أعرف المدينة، ولا أعرف الدَّار، ضرار لا يُواجَه، أريدك رفيقي في هذا المشوار.

مَثُلَ أويس ثانيةً أمام ضرار بحضرة المختار.

بلَغَني أنَّك تربِّي داجنًا يا أويس؟ مِن أين تأكل الدَّاجن يا أويس؟ أخطأتَ يا أويس، فلَحْمي علْقَم، ولحمي مُرٌّ، أخطأتَ يا أويس، داجنًا تربِّي وتُهْمِل البغال والحمار؟! اسمع يا أويس: رُبْعك من المحصول إلى أَرباعي ضُمَّ، ومِن داري تَخرج أنت والعيال في الحال، غدًا صباحًا ما أَراكم في الدار.

تدَخَّل المختار: مِن المَحْصول حرَمْتَه، أرجوك يا ضرار أن تُبْقيه في الدَّار هذا الشتاءَ، رَيْثَما يتيسَّر له عمَل، (ويا دار ما دخلك شر).

أَبدًا أبدًا يا مُختار، ضرار لا يُراجَع، ضرار لا يراجَع، وما لأويس خيار، انتهى الحديث، انتهى الكلام.

قرَّر ضرار، وانتهى الجدال.

فقال: هيا يا أويس، هيا يا مختار.

وسار أويس والمختار، واسمعوا لما حدث.

يركض أويس ويركض، ويتوجَّه إلى القبلة، ويقول: يا ألله، فعَل ذلك أويسٌ مِرارًا ومرارًا.

أويس يَدْعو والملائك تكتب، وتكتب الملائكة: ضرار قد بغَى، صادَر المحصولَ وهجَّر الصِّغار، أويس قد دعا، أويس قد جأَر، وصاح وابْتَهل، وقال: يا ألله، وقال: يا ألله، أويس قد ظُلِم، ضرار قد ظَلم، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.

وأصبح الصَّباح، ونادى المنادِي: أخوكم ضرار قد انتقل إلى الدَّار الآخرة.

بقي أويس، وضرار قد رحَل.


مصطفى شيخ مصطفى


رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 93.52 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 91.81 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.84%)]