|
|||||||
| رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك أخي المسلم أختي المسلمة : أبعث إليكم هذه الرسالة محمَّلة بالأشواق والتحيَّات العطرة ، أزفها إليكم من قلب أحبكم في الله ، أسأل الله أن يجمعني بكم في دار كرامته والفردوس الأعلى من جنَّته ، وبهذه المناسبة العظيمة أقدم لكم بعض النصائح جمعتها لكم من كتاب الشيخ الجليل " أحمد الحواش" كهدية متواضعة آمل أن تقبلوها مني ، حفظكم الله ورعاكم . كيف نستقبل شهر رمضان ؟ خص الله شهر رمضان عن غيره من الشهور بكثير من الخصائص والفضائل ، لذا حرص السلف أيما حرص على الاستعداد له كضيف عزيز قدم من أقاصي الأرض ، يعدون له العدة ، فربما يكون آخر رمضان يستقبلونه . تابعوا معي كيف كان السلف يستقبل شهر رمضان . أولا : الصوم : ربما يظن الكثير أن الصوم هو الامتناع عن الأكل والشرب من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس ، ولكن السلف كانوا يصومون عن الطعام والشراب مثلنا ،ولكن يصوم معهم سمعهم وأبصارهم وألسنتهم وجميع جوارحهم . قال صلى الله عليه وسلَّم : ( من لم يدع قول الزور والعمل به ، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) أخرجه البخاري ومسلم . ثانيا : القيام : دأب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه على قيام الليل . قالت عائشة رضي الله عنها : لا تدع قيام الليل ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدعه وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعدًا . وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يصلي من الليل ما شاء حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة ثم يقول لهم الصلاة الصلاة .. ويتلو هذه الآية : { وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالَّصَلاةِ وَاْصْطَبِرْ عَلَيْهَا..} سورة طه آية132 وقد عُرِفَ عثمان بن عفان رضي الله عنه بكثرة صلاته بالليل وقراءته حتى أنه ربما قرأ القرآن في ركعة وفي حديث السائب بن زيد قال : كان القارئ يقرأ بالمئتين حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام . قال : وما كانوا ينصرفون إلا عند الفجر . ثالثًا : الصدقة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصدقة صدقة في رمضان ) أخرجه الترمذي وروى زيد بن أسلم عن أبيه ، قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدَّق ووافق ذلك مالٌ عندي ، فقلت اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يومًا ، قال فجئتُ بنصف مالي ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك ؟ قال : فقلت مثله . وأتى أبو بكرٍ الصديق بكل ما عنده فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك ؟ قال : أبقيْتُ لهم الله ورسوله ، قلت لا أسابقك إلى شئ أبدًا . وعن سعدى بنت عوف المرية ، قالت : دخل عليَّ طلحة ذات يوم وهو خائر النفس ، فقلت مالي أرى بك مني شيئا فأعينك ؟ قال : لا ولنعم حليلة المرء أنت ، قلت فما شأنك ؟ قال : المال الذي عندي قد كثر وأكربني ! ، قلت : ما عليك اقسمه حتى ما بقي منه درهم واحد ، قال طلحة ابن يحي فسألت خازن طلحة كم كان المال ؟ قال : أربع مئة ألف وللصدقة في رمضان خصوصيتها ولها صور كثيرة منها : إطعام الطعام : قال بعض السلف : لأن أدعو عشرة من أصحابي فأطعمهم طعامًا يشتهونه أحب إليَّ من أن أعتق عشرة من ولد إسماعيل ، وكان كثير من السلف يؤثر بفطوره وهو صائم ، وكان عبد الله بن عمر لا يفطر إلا مع اليتامى والمساكين . تفطير الصائمين : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من فطَّر صائمًا كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء ) أي فرصة كهذه نضيِّعها ، فلو كان هذا الأمر تجارة ومال لتسابق عليه الناس كالجراد ، وما عند الله خير وأبقى . رابعًا : الاجتهاد في قراءة القرآن . سأذكركم هنا بأمرين عن حال السلف الصالح . كثرة قراءة القرآن : شهر رمضان هو شهر القرآن ، وقد كان من حال السلف العناية بالقرآن وخاصة في شهر رمضان : فقد كان للشافعي في رمضان ستون ختمة ، يقرؤها في غير الصلاة ، وكان الأسود يقرأ القرآن في كل ليلتين في رمضان . وكان قتادة يختم في سبع وفي رمضان في ثلاث ، وفي العشر الأواخر في كل ليلة . البكاء عند تلاوة القرآن : لم يكن من هدي السلف هذَّ القرآن هذَّ الشعر دون تدبر وفهم ، وإنما كانوا يتأثرون بكلام الله عز وجل ويحركون به القلوب . ومما روي : بكى أهل الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم ، فلما سمع رسول الله حسُّهم بكى معهم فبكينا ببكائه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يلج النار من بكى من خشية الله ). وقد قرأ ابن عمر سورة المطففين حتى بلغ :{ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} فبكى حتى خرَّ ، وامتنع من قراءة ما بعدها . وعن ابراهيم بن الأشعث قال : سمعت فضيلا يقول ذات ليلة وهو يقرأ سورة محمد ، وهو يبكي ويردد هذه الآية : {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} آية 31 وجعل يقول : إن بلوْتَ أخبارنا فضحتنا وهتكت أستارنا وعذَّبتنا ، ويبكي . فكيف بأخبارنا نحن وأحوالنا ؟ أسأل الله أن يرحمنا برحمته . يتبع
__________________
![]() يا أقصى والله لن تهون
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |