موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشوره - الصفحة 92 - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

ashefaa.com

http://lukluk.net/

 
اخر عشرة مواضيع :         ما حكم مادة الغلوتين gluten؟ (اخر مشاركة : أم ريحان - عددالردود : 4 - عددالزوار : 7212 )           »          المتميزون افضل شركة مكافحة حشرات بالمدينة المنورة 0541779306 (اخر مشاركة : فرى للتسويق - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          شركة تنظيف بالمدينة المنورة 0545109337 الدولية المتحدة (اخر مشاركة : فرى للتسويق - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          القروض الشخصية والقروض التجارية (اخر مشاركة : Alima Mohammed - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          نحن نقدم القرض لمعدل 2٪ فقط. (اخر مشاركة : Alima Mohammed - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 1783 - عددالزوار : 154506 )           »          رسميا ....على جبر على اعتاب نادى اوروبى كبير (اخر مشاركة : elkhiat - عددالردود : 1 - عددالزوار : 16 )           »          خريطة منهج اللغة العربية للصف السادس الابتدائي للعام الدراسي 2017 / 2018م، الفصل الدر (اخر مشاركة : فريد البيدق - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          ماكينات تعبئه بقوليات وسكر وارز ومكرونه من ماستر تك (اخر مشاركة : الاء الحناوي - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          مشاهدة مباراة سوريا اليوم يلا شوت يسعي المنتخب السوري الأولمبي (اخر مشاركة : koko2000 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #911  
قديم 09-11-2013, 06:09 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,005
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

الأراضين السبع


بقلم الدكتور زغلول النجار
قال الله تعالى :( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا)(سورة الطلاق:12).ا
أقوال المفسرين :
جاء في تفسير القرطبي في قوله تعالى: "الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن" دل على كمال قدرته وأنه يقدر على البعث والمحاسبة. ولا خلاف في السموات أنها سبع بعضها فوق بعض، دل على ذلك حديث الإسراء وغيره. ثم قال: "ومن الأرض مثلهن" يعني سبعاً.
وورد في تفسير قوله تعالى: "فسواهن سبع سماوات" ذكر تعالى أن السموات سبع. ولم يأت للأرض في التنزيل عدد صريح لا يحتمل التأويل إلا قوله تعالى: "ومن الأرض مثلهن" [الطلاق: 12] وقد اختلف فيه، فقيل: ومن الأرض مثلهن أي في العدد، لأن الكيفية والصفة مختلفة بالمشاهدة والأخبار، فتعين العدد. وقيل: "ومن الأرض مثلهن" أي في غلظهن وما بينهن. وقيل: هي سبع إلا أنه لم يفتق بعضها من بعض، قال الداودي. والصحيح الأول، وأنها سبع كالسماوات سبع. روى مسلم عن سعيد بن زيد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من أخذ شبرا من الأرض ظلماً طوقه إلى سبع أرضين).
الإعجاز العلمي :
كشف العلم أن الأرض تتألف من سبعة طبقات وهي :
‏1‏ـ لب صلب داخلي‏:‏ عبارة عن نواة صلبة من الحديد‏(90%)‏ وبعض النيكل‏(9%)‏ مع قليل من العناصر الخفيفة مثل الكربون والفسفور‏,‏ والكبريت والسليكون والأوكسجين‏(1%)‏ وهو قريب من تركيب النيازك الحديدية مع زيادة واضحة في نسبة الحديد‏,‏ ويبلغ قطر هذه النواة حاليا ما يقدر بحوالي‏2402‏ كم‏,‏ وتقدر كثافتها بحوالي‏10‏ إلي‏13.5‏ جرام‏/‏سم‏3.‏
2‏ـ نطاق لب الأرض السائل‏(‏ الخارجي‏):‏ وهو نطاق سائل يحيط باللب الصلب‏,‏ وله نفس تركيبه الكيميائي تقريبا ولكنه في حالة انصهار‏,‏ ويقدر سمكه بحوالي‏2275‏ كم‏,‏ ويفصله عن اللب الصلب منطقة انتقالية شبه منصهرة يبلغ سمكها‏450‏ كم تعتبر الجزء الأسفل من هذا النطاق‏,‏ ويكون كل من لب الأرض الصلب والسائل حوالي‏31%‏ من كتلتها‏.‏
3‏ـ النطاق الأسفل من وشاح الأرض‏(‏ الوشاح السفلي‏):‏ وهو نطاق صلب يحيط بلب الأرض السائل‏, ‏ ويبلغ سمكه نحو‏2215‏ كم‏(‏ من عمق‏670‏ كم إلى عمق‏2885‏ كم‏)‏ ويفصله عن الوشاح الأوسط‏(‏ الذي يعلوه‏)‏ مستوي انقطاع للموجات الاهتزازية الناتجة عن الزلازل‏.‏
4‏ـ النطاق الأوسط من وشاح الأرض‏(‏ الوشاح الأوسط‏):‏ وهو نطاق صلب يبلغ سمكه نحو‏270‏ كم‏, ‏ ويحده مستويات من مستويات انقطاع الموجات الاهتزازية يقع أحدهما علي عمق‏670‏ كم ويفصله عن الوشاح الأسفل‏, ‏ ويقع الآخر علي عمق‏400‏ كم ويفصله عن الوشاح الأعلى‏.‏
5‏ـ النطاق الأعلى من وشاح الأرض‏(‏ الوشاح العلوي‏):‏ وهو نطاق لدن‏, ‏ شبه منصهر‏, ‏ عالي الكثافة واللزوجة‏(‏ نسبة الانصهار فيه في حدود‏1%)‏ يعرف باسم نطاق الضعف الأرضي ويمتد بين عمق‏65‏ ـ‏120‏ كم وعمق‏400‏ كم ويتراوح سمكه بين‏335‏ كم و‏380‏ كم‏, ‏ ويعتقد بأن وشاح الأرض كان كله منصهرا في بدء خلق الأرض ثم أخذ في التصلب بالتدريج نتيجة لفقد جزء هائل من حرارة الأرض‏.‏
6‏ـ النطاق السفلي من الغلاف الصخري للأرض‏:‏ ويتراوح سمكه بين‏40‏ ـ‏60‏ كم‏(‏ بين أعماق‏60‏ ـ‏80‏ كم‏)120‏ كم ويحده من أسفل الحد العلوي لنطاق الضعف الأرضي‏, ‏ ومن أعلي خط انقطاع الموجات الاهتزازية المعروف باسم الموهو‏.‏
7‏ـ النطاق العلوي من الغلاف الصخري للأرض‏(‏ قشرة الأرض‏):‏
ويتراوح سمكه بين‏(5‏ ـ‏8)‏ كم تحت قيعان البحار والمحيطات وبين‏(60‏ ـ‏80)‏ كم تحت القارات‏, ‏ ويتكون أساسا من العناصر الخفيفة مثل السليكون‏, ‏ والصوديوم‏, ‏ والبوتاسيوم‏, ‏ والكالسيوم‏, ‏ والألمنيوم‏, ‏ والأوكسجين مع قليل من الحديد‏(5.6%)‏ وبعض العناصر الأخرى وهو التركيب الغالب للقشرة القارية التي يغلب عليها الجرانيت والصخور الجرانيتية‏, ‏ أما قشرة قيعان البحار والمحيطات فتميل إلى تركيب الصخور البازلتية‏.‏
  #912  
قديم 09-11-2013, 06:10 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,005
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

المشارق والمغارب

ظاهرة يومية عرفت منذ تكونت الشمس والأرض وهي ظاهرة الشروق والغروب .. جاءت في كتاب الله بصور وصيغ ثلاث قال تعالى : ( رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا ) وقال تعالى : ( فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ ) وقال تعالى : ( فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ * عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ) ففي الآية الأولى جاء ذكر المشرق والمغرب في صيغة المفرد وفي الثانية في صيغة المثنى وفي الثالثة في صيغة الجمع فما هو السبب في اختلاف الصيغ ؟ وأين كل هذه المشارق والمغارب ؟ لا يبدو وجود صعوبة في فهم صيغة المفرد فأينما كنا وحيثما وجدنا رأينا للشمس مشرقا ومغربا . أما المشرقان والمغربان فقد فسرهما المفسرون مشرقي ومغربي الشمس في الشتاء والصيف . فالأرض كما نعرف تتم دورتها حول الشمس في 365 يوما وربع يوم كذلك نعلم أن ميل محور دورانها عن المحور الرأسي يسبب اختلاف الفصول ومن ثم اختلاف مكان ووقت الشروق والغروب على الأرض على مر السنة . فالواقع أن المشرق والمغرب على الأرض - أي مكان الشروق والغروب - يتغيران كل يوم تغيرا طفيفا , أي أن الشمس تشرق وتغرب كل يوم من مكان مختلف على مر السنة وهذا بدوره يعني وجود مشارق ومغارب بعدد أيام السنة وليس مشرقين ومغربين اثنين فقط , وإن بدأ الاختلاف بين مشرقي الشمس ومغربيها أكثر وضوحا في الشتاء والصيف . فقد يكونا إذن مشرقي الشمس ومغربيها في الشتاء والصيف هما المقصودان في الآية الكريمة : ( رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ) كذلك قد تكون هذه المشارق والمغارب المتعددة التي نراها على مر السنة هي المقصودة في الآية الثالثة : ( بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ ) وقد يكون المقصود بها أيضا مشارق الأرض ومغاربها في بقاعها المختلفة فشروق الشمس وغروبها عملية مستمرة ففي كل لحظة تشرق الشمس على بقعة ما وتغرب عن بقعة أخرى . وقد يكون المقصود بها مشارق الأرض ومغاربها على كواكب المجموعة الشمسية المختلفة , فكل كوكب - مثله في ذلك مثل الأرض - تشرق عليه الشمس وتغرب كانت هذه تفسيرات مختلفة لمعنى المشارق والمغارب والمشرقين والمغربين . بقى لنا أن نعرف السبب في ذكر المشرق والمغرب في صيغة المختلفة , والسبب يبدو أكثر وضوحا إذا تلونا الآيات مع سوابقها وبتدبر وإمعان فالآية الأولى تبدأ ( وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا * رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا ) وكما نلاحظ أن ذكر رب المشرق والمغرب هنا كان مقرونا باسم الجلالة فالله سبحانه وتعالى يأمر رسوله بأن يذكر اسم ربه وأن يتبتل إليه , والتبتل هو الاتجاه الكلي لله وحده بالعبادة والإخلاص فيها بالخشوع والذكر , فليس للرحمن من شريكة ولا ولد ويأتي ذلك مؤكدا في المقطع الثاني من الآية ( لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا ) ففي هذا المقام الذي يؤكد الله فيه وحدانيته لعبده ويدعوه لعبادته وحده عبادة خالصة مخلصة نجد أن صيغة المفرد هنا هي أنسب الصيغ وذكر المشرق والمغرب في صيغة المفرد يكمل جو الوحدانية الذي نعيش فيه مع هذه الآية الكريمة .. أما في الآية الثانية فالوضع يختلف ولنبدأ ببعض الآيات التي تسبق الآية الثانية قال تعالى : ( خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ * وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) الحديث في هذه الايات كلها في صيغة المثنى يذكرنا فيها الرحمن بأنه هو الذي خلق الإنس والجان وأنه هو رب المشرقين والمغربين وأنه هو الذي مرج البحرين ليلتقيا ولكن بدون أن يبغي أحدهما على الآخر ومهما يخرج اللؤلؤ والمرجان فصيغة المثنى هي الغالبة في هذه الآيات وكذلك فقد يبدو من الأنسب أن يذكرا المشرقين والمغربين أيضا في صيغة المثنى . وبالمثل في الآية الثالثة فإذا كتبناها مع سوابقها ولواحقها من الآيات الكريمة عرفنا سبب ذكر المشرق والمغرب في صيغة الجمع قال تعالى : ( فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ * عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ * أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ * كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ * فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ * عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ) فالحديث هنا كما يلاحظ القارئ منصب على الذين كفروا ولذلك ذكرت المشارق والمغارب على نفس النمط في صيغة الجمع أيضا حتى يتأتى التوافق في الصيغ الذي وجدناه في الآيتين السابقتين . ومن ناحية أخرى يدعونا العلي القدير للتعمق والتفكير في معاني الصيغ المختلفة فقد يكون المقصود بالمشارق والمغارب هنا على كفار جدد في أماكن جديدة وكأن العلي القدير يخاطبهم ويقول ( فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ ) هذه التي عرفتموها ورأيتموها في كل مكان وزمان على الأرض إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منكم وما نحن بمغلوبين .. لا شك في أن التوافق الذي رأيناه في صيغ الآيات الثلاث السابقة هو مثل حي من بلاغة الأسلوب القرآني وجمال تعبيره ودقة معانية وإلى جانب ذلك نجد أن ذكر المشرق والمغرب مرة في صيغة المفرد ومرة في صيغة المثنى ومرة في صيغة الجمع يعطي باعـثا للبحث والتفكير وحافزا للتعمق والتأمل . فالمعاني والكلمات والتعبيرات بل والصيغ لا تأتي منقادة بهذه السهولة واليسر إلا للعزيز الحكيم وإذا تعمقنا مرة أخرى في معنى رب المشارق والمغارب لوجدنا في هذا التعبير أيضا هذه الزاوية الجديدة التي لا عهد للإنسان بها فشروق الشمس وغروبها في كل لحظة على بلد جديد وعلى بقعة مختلفة من بقاع الأرض في أبعد ما يكون عن التصور الإنساني(1).
([1]) المصدر " آيات قرآنية في مشكاة العلم " د. يحيى المحجري
  #913  
قديم 09-11-2013, 06:11 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,005
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

الطواف حول الكعبة

قال تعالى :(وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) (التوبة:3)
فرض الله الحج و العمرة بمكة المكرمة خاصة جعلها الله تعالى فيها .
و من كرامات هذا المكان أن الله قد اختصه بأن يكون أول مكان يعبد فيه الله على الأرض ، و في كلا الشعيرتين .
الحج و العمرة يطالب المسلم بالطواف حول البيت الحرام سبعة أشواط بدءاً من الحجر الأسود و انتهاءً بالحجر الأسود ،و هذا الطواف يتم في عكس عقارب الساعة ، و هو نفس اتجاه الدوران الذي تتم به حركة الكون من ادق دقائقه إلى أكبر وحداته ، فالإلكترون يدور حول نفسه ، ثم يدور حول نواة الذرة في نفس اتجاه الطواف عكس عقارب الساعة ،و الذرات في داخل السوائل المختلفة تتحرك حركة موجبة .
حتى في داخل كل خلية حية تتحرك حركة دائرية ، البروتوبلازم يتحرك حركة دائرية في نفس الاتجاه الأرض تدور حول الشمس و القمر يدور حول الأرض ،و المجموعات الشمسية تدور حول مركز المجرة ، و المجرة تدور حول مركز تجمع مجري ،و التجمع المجري يدور حول مركز الكون لا يعلمه إلا الله عكس عقارب الساعة.
و كذلك أن البيضة عندما تخرج من المبيض إلى قناة الرحم، قناة (فالوب) في رحلتها إلى الانغراس في بطانة الرحم تدور حول محورها بعكس اتجاه عقرب الساعة وهي تحيطها الحيوانات المنوية في دوران عكس اتجاه عقرب الساعة، مثل دوران الحجيج أو الطواف حول الكعبة و من الغريب أيضاٍ في كافة أجسام الكائنات الحية و هي تتكون من البروتينات و هي جزيئات معقدة للغاية لبناتها الأحماض الأمينية ، وهي مكونة من خمسة عناصر ( الكربون ـ الهيدروجين ـ الأكسجين ـ الكبريت ـ النتروجين )هذه العناصر تترتب حول ذرة الكربون تترتب ترتيباً يسارياً أي نفس اتجاه الطواف حول الكعبة .
المصدر :من آيات الإعجاز في القرآن الكريم الدكتور زغلول النجار ندوة للدكتور محمد جميل الحبال على قناة الجزيرة في برنامج الشريعة و الحياة تاريخ الحلقة الاثنين 12/2/1422هـ الموافق 6/5/2001م
  #914  
قديم 09-11-2013, 06:12 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,005
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

الله الذي جعل لكم الأرض قرارا‏..

‏بقلم الدكتور زغلول النجار
هذا النص القرآني المعجز جاء في الربع الأخير من سورة غافر وهي سورة مكية‏,‏ عدد آياتها‏85,‏ وقد سميت بهذا الاسم الجليل غافر الذي هو صفة من صفات الله العلا لوروده في مطلع السورة‏,‏ وفي ثناياها بصيغة الغفار وهو من أسماء الله الحسني‏.
ويدور محور سورة غافر حول قضيتي الإيمان والكفر‏,‏ وصراع أهليهما عبر التاريخ‏,‏ ومحاولات أهل الباطل للعلو‏,‏ في الأرض‏,‏ والتجبر علي الخلق بغير الحق ــ تماما كما تفعل الولايات المتحدة الأمريكية وذنبها الأعوج المسمي إسرائيل‏,‏ وحلفاؤهما اليوم ــ وترد آيات السورة الكريمة باستعراض لبأس الله الذي يأخذ المتجبرين في الأرض أخذ عزيز مقتدر‏,‏ وتشير إلي عدد من مصارع الغابرين الذين طغوا وبغوا في الأرض بغير الحق‏,‏ فكان جزاؤهم من الله الإفناء الكامل‏,‏ وما ذلك علي الله بعزيز‏...!!‏
وتبدأ سورة غافر بالحرفين المقطعين حم وبهما تبدأ سبع سور من سور القرآن الكريم وتسمي بالحواميم أو بــ آل حم والحروف المقطعة التي تفتتح بها تسع وعشرون سورة من سور القرآن الكريم‏,‏ والتي تضم أسماء نصف حروف الهجاء العربية الثمانية والعشرين تعتبر من أسرار القرآن التي لم يتم اكتشافها بعد‏,‏ وإن بذلت محاولات عديدة من أجل ذلك‏.‏
ويلي هذا الاستفتاح بيان من الله‏(‏ تعالى‏)‏ بأن القرآن الكريم هو تنزيل من الله العزيز العليم الذي وصف ذاته العلية بقوله‏:‏ غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير‏*‏ والغفر هو الستر والمحو والتكفير‏,‏ و‏(‏الطول‏)‏ هو الفضل والإنعام عن غني وسعة واقتدار‏.‏

وتخاطب الآيات خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد بن عبد الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ بالحقيقة الواقعة‏:‏ أنه لا يجادل في آيات الله بغير علم إلا الذين كفروا‏,‏ وأنه لا يجوز أن يحزنه تقلب الكافرين في البلاد بشيء من السلطان والبطش‏(‏ كما ينقلب الأمريكان والإسرائيليون وأعوانهم اليوم‏)‏ فإن ذلك استدراج لهم‏,‏ حتى إذا ما بالغوا في جرائمهم أخذهم الله بذنوبهم أخذ من سبقوهم من الأمم الكافرة والمشركة من أمثال قوم نوح والأحزاب الذين أفسدوا في الأرض إفسادا كبيرا‏,‏ فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر‏,‏ وتؤكد السورة أن مصيرهم إلي جهنم وبئس المصير‏...!!‏
وتحدثت السورة عن حملة العرش وعمن حولهم من الملائكة الذين يسبحون بحمد الله ويؤمنون به‏,‏ ويستغفرون للمؤمنين من أهل الأرض‏,‏ ويدعون للذين تابوا منهم بالنجاة من عذاب الجحيم‏,‏ ويسألون الله‏(‏ تعالى‏)‏ لهم‏,‏ ولمن صلح من آبائهم‏,‏ وأزواجهم‏,‏ وذرياتهم جنات عدن‏,‏ وأن يقيهم السيئات‏,‏ كما تعرض لشئ من أحوال الكافرين والمشركين يتذللون بين يدي الله يوم القيامة في انكسار واضح وهم يقولون‏:‏ (قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ) (غافر:11)
وتستشهد السورة بالعديد من آيات الله في الكون‏,‏ وتوصي المؤمنين بالثبات علي التوحيد الخالص لله ولو كره الكافرون‏,‏ وتصفه‏(‏ سبحانه وتعالى‏)‏ بأنه‏:‏ رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره علي من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق‏*‏ وهو يوم التقاء الخلق في المحشر‏,‏ وهو يوم عصيب‏,‏ يبرز فيه الخلق أمام الله‏(‏ تعالى‏)‏ لا يخفي علي الله منهم شيء‏,‏ وينادي فيهم المنادي‏:‏ لمن الملك اليوم؟ ويأتي الجواب حاسما‏,‏ جازما قاطعا‏:‏ لله الواحد القهار و‏(‏الروح‏)‏ هنا هي الوحي والنبوة لأن القلوب تحيا بهما كما تحيا الأجساد بأرواحها‏...!!‏
ويأتي القرار الإلهي‏:‏ اليوم تجزي كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب‏.‏
وتحذر الآيات من أهوال يوم القيامة‏:‏ (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ) (غافر:18).


وتؤكد أن الله‏(‏ تعالى‏)‏ يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور(وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (غافر:20).
وتعتب الآيات علي الذين لم يعتبروا بمصارع الأمم البائدة والذين( كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَاراً فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ)(غافر: من الآية21) وتعرض السورة لقصة سيدنا موسي‏(‏ عليه السلام‏)‏ مع كل من فرعون وهامان وقارون‏,‏ ومحاولة فرعون القضاء علي الحق وجنده وأتباعه‏,‏ قمعا للإيمان‏,‏ ونشرا للشرك والكفر والطغيان‏(‏ تماما كما يفعل الأمريكان وحلفاؤهم اليوم‏)‏ وتشير إلي مؤمن آل فرعون الذي كان يخفي إيمانه‏,‏ وحديثه إلي قومه‏,‏ وتحذيره إياهم من مصائر الغابرين من أقوام نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم ومن أهوال يوم التناد‏,‏ ومن إهمالهم دعوة يوسف‏(‏ عليه السلام‏)‏ من قبل‏,‏ ومن اغترارهم بالدنيا ومتاعها الزائل بينما الآخرة هي دار القرار‏,‏ وذلك كله بشئ من اللطف والحذر‏.‏
وتتحدث الآيات عن كيف زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل فحاق بآل فرعون سوء العذاب في الدنيا‏(‏ بغرقه في اليم هو وجنده وأعوانه ونجاة رسول الله موسي ومن آمن معه‏),‏ وفي قبورهم‏,‏ كما تؤكد الآيات‏,‏ ويوم تقوم الساعة حيث يلقون أشد العذاب‏.‏
وتعرض الآيات للحوار بين الذين اتبعوا والذين اتبعوا وهم في النار‏,‏ ورجاؤهم في مذلة بادية إلي خزنة جهنم كي يدعوا الله تعالى أن يخفف عنهم يوما من العذاب‏....!!‏
وتؤكد الآيات أن الله تعالى ينصر رسله والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد‏,‏ وتعرض لشيء من أخبار سيدنا موسي‏(‏ عليه السلام‏)‏ مع بني إسرائيل‏,‏ وتأمر المصطفي‏(‏صلي الله عليه وسلم‏)‏ بالصبر والاستغفار والتسبيح بحمد الله بالعشي والإبكار‏,‏ والاستعاذة بالله من الكبر الكاذب الذي يتخفى وراءه الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم‏.‏
وكما لا يستوي الأعمى والبصير لا يستوي المسيئون والصالحون‏,‏ وتجزم الآيات بأن الساعة آتية لا ريب فيها‏,‏ وتطالب المؤمنين بالتوجه إلي الله تعالى بالدعاء‏,‏ فيستجيب لهم‏,‏ لأن الدعاء هو قمة الخضوع لله بالطاعة‏,‏ وأن الذين يستكبرون عن الدعاء سوف يدخلون جهنم داخرين‏...‏
وتصف الآيات شيئاً من أحوال المكذبين بكتب الله ورسله من الكفار والمشركين‏,‏ وتوصي رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ بالثبات علي التوحيد الخالص لله‏,‏ والصبر علي ما يلقي من عناد الكافرين‏,‏ وتؤكد أن وعد الله حق‏,‏ وأن الله‏(‏ تعالى‏)‏ قد أرسل رسلا من قبل‏,‏ قص شيئا من أخبار بعضهم عليه‏,‏ ولم يقصص عن البعض الآخر‏,‏ وأنه ما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله‏,‏ فإذا جاءت الآية‏...‏ وجحد بها المكذبون‏..!‏ استحقوا حينئذ عقاب رب العالمين فخسروا خسرانا مبينا‏...!!‏
وتختتم السورة بعتاب للمرة الثانية علي الذين لم يعتبروا بمصارع الأمم البائدة من قبلهم والذين كانوا أكثر منهم عددا‏,‏ وأشد منهم قوة وأثارا في الأرض‏,‏ فما أغني عنهم ما كانوا يكسبون‏,‏ لأنهم كذبوا رسل الله إليهم‏,‏ واستعلوا عليهم بما كان عندهم من العلم فحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون‏,‏ فلما رأوا عقاب الله محيطا بهم قالوا‏:‏ آمنا بالله وحده‏,‏ وكفرنا بما كنا به مشركين‏,‏ ولكن ما كان ينفعهم هذا الإيمان الاضطراري بعد أن رأوا العذاب واقعا بهم‏,‏ وهي سنة الله التي قد خلت في عباده‏,‏ وخسر هنالك الكافرون‏...!!‏
ومن الآيات الكونية التي استشهدت بها السورة علي توحيد الألوهية‏,‏ والربوبية‏,‏ وتنزيه الأسماء والصفات لهذا الخالق العظيم‏,‏ والاستدلال علي طلاقة قدرته في إبداعه لخلقه ما يلي‏:‏
‏(1)‏ إنزال الرزق من السماء‏.‏
‏(2)‏ تضاؤل خلق الناس ــ علي عظمته ــ بجوار خلق السماوات والأرض‏.‏
‏(3)‏ حتمية الآخرة‏.‏
‏(4)‏ تخصيص الليل لراحة وسكون العباد وجعل النهار مبصرا‏.‏
‏(5)‏ حقيقة الخلق ووحدانية الخالق‏.‏
‏(6)‏ أن الله‏(‏ تعالى‏)‏ قد جعل الأرض قرارا‏,‏ والسماء بناء‏.‏
‏(7)‏ وأنه‏(‏ تعالى‏)‏ قد صور بني الإنسان فأحسن صورهم‏,‏ ورزقهم من الطيبات‏.‏
‏(8)‏ أن الله‏(‏ تعالى‏)‏ خلق الناس من تراب‏,‏ ثم من نطفة‏,‏ ثم من علقة‏,‏ ثم يخرجهم طفلا‏,‏ تم يبلغوا أشدهم‏,‏ ثم ليكونوا شيوخا‏,‏ حتى يبلغوا أجلا مسمي‏,‏ فيتوفاهم الله ومنهم من يتوفى من قبل‏.‏
‏(9)‏ أن الله‏(‏ تعالى‏)‏ هو الذي يحيي ويميت‏,‏ فإذا قضي أمرا فإنما يقول له كن فيكون‏.‏
‏(10)‏ خلق الله‏(‏ تعالى‏)‏ الأنعام ليركب الناس منها‏,‏ ومنها يأكلون‏.‏
‏(11)‏ مكن الله‏(‏ تعالى‏)‏ بقدرته مياه البحار أن تحمل الفلك بقوانين الطفو حتى تكون وسيلة لنقل الناس وحمل أمتعتهم‏.‏
وكل قضية من هذه القضايا تحتاج إلي أكثر من مقال لاستيعابها‏,‏ ولذلك فسوف أقصر الحديث هنا علي جعل الأرض قرارا وأبدأ بدلالة تلك اللفظة في اللغة العربية‏.‏


مدلول اللفظة‏(‏ قرارا‏)‏ في اللغة العربية

يقال في العربية‏(‏ قر‏)‏ في مكانه‏(‏ يقر‏)(‏ قرارا‏)‏ إذا ثبت ثبوتا جامدا‏,‏ وأصله من‏(‏ القر‏)‏ وهو البرد لأنه يقتضي السكون‏,‏ والحر يقتضي الحركة‏,‏ و‏(‏القرار‏)‏ المستقر من الأرض‏,‏ و‏(‏القرار‏)‏ في المكان‏(‏ الاستقرار‏)‏ فيه تقول‏(‏ قررت‏)‏ بالمكان بالكسر‏(‏ أقر‏)(‏ قرارا‏),‏ و‏(‏قررت‏)‏ أيضا بالفتح‏(‏ قرارا‏)‏ و‏(‏قرورا‏),‏ و‏(‏استقر‏)‏ فلان إذا تحري‏(‏ القرار‏),‏ و‏(‏الإقرار‏):‏ إثبات الشيء.‏
قال‏(‏ تعالى‏):‏ الله الذي جعل لكم الأرض قرارا‏...‏ أي مستقرا تعيشون فيها‏,‏ ويسأل‏(‏ سبحانه وتعالى‏)‏ سؤال التبكيت للكافرين بقوله‏:‏ أمن جعل الأرض قرارا‏...(‏ النمل‏:61)‏ أي مستقرا‏,‏ وقال‏(‏ تعالى‏)‏ في صفة الآخرة‏:‏ (يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ) (غافر:39) .
وقال في أصحاب الجنة‏:‏
(أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً) (الفرقان:24).
وقال سبحانه وتعالى‏:‏ (خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً) (الفرقان:76).
وقال في وصف النار(إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً) (الفرقان:66) .
وقال‏(‏ عز من قائل‏):‏(جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ) (إبراهيم:29) .
وقال‏(‏ سبحانه وتعالى‏):...‏(وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ)(لأعراف: من الآية24).
وقال‏(‏ جل شأنه‏):‏(وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ) (الأنعام:98)
أقوال المفسرين:
في تفسير قوله‏(‏ تعالى‏):‏ (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَاراً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (غافر:64)
ذكر أبن كثير‏(‏ يرحمه الله‏)‏ ما نصه‏:....‏ أي جعلها لكم مستقرا‏,‏ تعيشون عليها وتتصرفون فيها‏,‏ وتمشون في مناكبها‏...‏
وذكر صاحبا تفسير الجلالين‏(‏ رحمهما الله رحمة واسعة‏)‏ ما نصه‏:‏ أي مكانا لاستقراركم وحياتكم‏.‏
وجاء في الظلال‏
(‏ رحم الله كاتبها رحمة واسعة‏)‏ ما نصه‏:....‏ والأرض قرار صالح لحياة الإنسان بتلك الموافقات الكثيرة التي أشرنا إلي بعضها إجمالا‏....‏
وجاء في صفوة البيان لمعاني القرآن‏ على كاتبه من الله الرضوان ما نصه‏(‏ الأرض قرارا‏)‏ مستقرا تعيشون فيها‏..‏
وجاء في المنتخب في تفسير القرآن الكريم ما نصه‏:‏ الله ــ وحده ــ الذي جعل لكم الأرض مستقرة صالحة لحياتكم عليها‏.....‏
وجاء في صفوة التفاسير جزي الله كاتبها خير الجزاء ما نصه‏:‏ أي جعلها مستقرا لكم في حياتكم وبعد مماتكم‏,‏ قال ابن عباس‏:‏ جعلها منزلا لكم في حال الحياة وبعد الموت‏....‏
الله الذي جعل لكم الأرض قرارا‏...‏

في مفهوم العلوم المكتسبة‏.‏
جاء ذكر هذه الحقيقة في كتاب الله مرتين‏:‏


أولاهما في سورة النمل حيث يقول ربنا‏(‏تبارك وتعالى‏):‏
(أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) (النمل:61)


وتكرر هذا السؤال‏:‏ أإله مع الله؟ خمس مرات في خمس آيات متتاليات من سورة النمل استنكارا لشرك المشركين بالله‏...!!‏
ويأتي الجواب قاطعا جازماً حاسماً في كل مرة‏:‏
( بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ)(النمل: من الآية60)
( قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ)(النمل: من الآية62) .‏
(قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)(النمل: من الآية64)
وتسبق هذه الآيات الخمس بالحقيقة القاطعة التي يقررها ربنا‏(‏ تبارك وتعالى‏)‏ لذاته العلية علي لسان هدهد سليمان بقوله الحق‏:‏ الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم‏*(‏ النمل‏:26).‏
والمرة الثانية التي جاءت فيها الإشارة إلي جعل الأرض قرارا هي الآية التي نحن بصددها من سورة غافر والتي يقول فيها الحق‏(‏ تبارك وتعالى‏):‏
(اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَاراً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (غافر:64) .


وواضح من دلالة اللغة‏,‏ ومن شروح المفسرين أن التعبير جعل الأرض قرارا تعني مستقرا في ذاتها‏,‏ وقرار للحياة علي سطحها‏,‏ وهما قضيتان مختلفتان ولكنهما متصلتان اتصالا وثيقا ببعضهما علي النحو التالي‏:‏

أولا‏:‏ جعل الأرض قراراً بمعني مستقرة بذاتها

الأرض ثالثة الكواكب السيارة الداخلية جريا حول الشمس‏,‏ ويسبقها من هذه الكواكب الداخلية قربا من الشمس كل من عطارد والزهرة علي التوالي‏,‏ ويليها إلي الخارج أي بعدا عن الشمس بالترتيب‏:‏ المريخ‏,‏ المشتري‏,‏ زحل يورانوس، نبتيون‏,‏ وبلوتو‏,‏ وهناك مدار لمجموعة من الكويكبات بين كل من المريخ والمشتري يعتقد بأنها بقايا لكوكب عاشر انفجر منذ زمن بعيد‏,‏ كما أن الحسابات الفلكية التي قام بها عدد من الفلكيين الروس تشير إلي احتمال وجود كوكب حادي عشر لم يتم رصده بعد أطلقوا عليه اسم بروسوبينا أو بريينا‏.‏
وبهذا يصبح عدد كواكب المجموعة الشمسية أحد عشر كوكبا‏,‏ وهنا يبرز التساؤل عن إمكانية وجود علاقة ما بين هذه الحقيقة الفلكية ــ التي لم تكتمل معرفتها إلا في أواخر القرن العشرين ــ وبين رؤيا سيدنا يوسف‏(‏ علي نبينا وعليه من الله السلام‏)‏ التي يصفها الحق‏(‏ تبارك وتعالى‏)‏ في محكم كتابه بقوله‏:‏
(إِذْ قَالَ يُوسُفُ لَأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ) (يوسف:4) .
وإن كان ظاهر الأمر في السورة الكريمة أن المقصود هو ما تحقق بالفعل بعد تلك الرؤيا بسنين عديدة من سجود إخوة يوسف الأحد عشر وأبويه له عند قدومهم إلي مصر من بادية الشام‏,‏ وعلي الرغم من ذلك فإن هذه العلاقة لا يمكن استبعادها‏,‏ وهذا السبق القرآني بالإشارة إليها لا يمكن تجاهله‏....!!‏
والأرض عبارة عن كوكب صخري‏,‏ شبه كروي له الأبعاد التالية‏:‏
متوسط قطر الأرض‏=12,742‏ كيلو متر
متوسط محيط الأرض‏=40,042‏ كيلو متر
مساحة سطح الأرض‏=510,000,000‏ كيلو متر مربع منها‏:‏
‏149‏مليون كم‏2‏ يابسة
‏361‏ مليون كم‏2‏ ماء
حجم الأرض‏=108,000,000‏ كيلو متر مكعب
متوسط كثافة الأرض‏=5,52‏ جرام‏/‏للسنتيمتر المكعب
كتلة الأرض‏=5520‏ مليون مليون مليون طن
متوسط كثافة الصخور في قشرة الأرض‏=2,5‏ جرام‏/‏للسنتيمتر المكعب
متوسط كثافة الصخور الجرانيتية المكونة لكتل القارات‏=2,7‏ جرام‏/‏للسنتيمتر المكعب
متوسط كثافة الصخور البازلتية المكونة لقيعان المحيطات‏=2,9‏ جرام‏/‏للسنتيمتر المكعب
أمن جعل الأرض قراراً
وبمقارنة متوسط كثافة الصخور المكونة لقشرة الأرض والتي تتراوح بين‏2,9,2,5‏ جرام للسنتيمتر المكعب مع متوسط كثافة الأرض ككل والمقدرة بحوالي‏5,52‏ جرام للسنتيمتر المكعب ثبت أن كثافة المادة المكونة للأرض تزداد باستمرار من سطحها في اتجاه مركزها حيث تتراوح الكثافة من‏10‏ إلي‏13,5‏ جرام للسنتيمتر المكعب ويفسر ارتفاع متوسط الكثافة بالقرب من مركز الأرض بوجود نسبة عالية من الحديد‏,‏ وغيره من العناصر الثقيلة في قلب الأرض‏,‏ وتناقص نسبة هذه العناصر الثقيلة بالتدريج في اتجاه قشرة الأرض‏.‏
وتقدر نسبة الحديد في الأرض بحوالي‏35,9%‏ من مجموع كتلة الأرض المقدرة بحوالي‏5520‏ مليون مليون مليون طن‏,‏ وعلي ذلك فإن كمية الحديد في الأرض تقدر بحوالي الألف وخمسمائة مليون مليون مليون طن‏,‏ ويتركز هذا الحديد في قلب الأرض علي هيئة كرة ضخمة من الحديد‏(90%)‏ والنيكل‏(9%)‏ وبعض العناصر الخفيفة من مثل السيليكون‏,‏ والكربون والفوسفور والكبريت والتي لاتشكل في مجموعها أكثر من‏1%‏ مما يعرف باسم لب الأرض‏,‏ والذي تشكل كتلته‏31%‏ من كتلة الأرض‏,‏ ويمثل طول قطره حوالي‏55%‏ من طول قطر الأرض‏,‏ أما باقي الحديد في الأرض‏(5,9%‏ من كتلة الأرض‏)‏ فيتوزع علي باقي كتلة الأرض‏(‏ وشاح الأرض وغلافها الصخري‏)‏ بسمك يقدر بحوالي ثلاثة آلاف كيلو متر‏(2895‏ كيلو مترا‏)‏ في تناقص مستمر يصل بنسبة الحديد في الغلاف الصخري للأرض إلي‏5,6%.‏
وتركيز هذه الكتلة الهائلة من الحديد وغيره من العناصر الثقيلة في قلب الأرض من وسائل جعله جرما مستقرا في ذاته‏.‏
وهنا تأتي الإشارة القرآنية إلي تلك الحقيقة سبقا يشهد للقرآن الكريم بأنه كلام الله الخالق‏,‏ ويشهد للنبي الخاتم والرسول الخاتم الذي تلقاه بالنبوة وبالرسالة لأن أحدا في زمانه ولا لقرون متطاولة من بعده لم يكن له علم بهذه الحقيقة التي لم يكتشفها الإنسان إلا في القرن العشرين‏,‏ وفي ذلك يقول الحق‏(‏ تبارك وتعالى‏):‏
إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا {1} وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا {2} [سورة الزلزلة ]
ولو أن الزلزال المقصود هنا هو زلزال الآخرة عند نفخة البعث‏,‏ إلا أن الحقيقة المصاحبة للهزة الأرضية تبقي واحدة‏,‏ ولو أن المفسرين السابقين قد رأوا في أثقال الأرض إشارة ضمنية إلي أجساد الموتى‏(‏ بما تحمل من أوزار‏)‏ والتي تلفظها الأرض من داخل بطنها بسبب هذا الزلزال الأخير‏,‏ تلفظهم أحياء للحساب والجزاء‏,‏ وإن كان رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ قد وصف لبعث الأموات صورة مغايرة لذلك‏.‏
والأثقال جمع ثقل‏(‏بكسر فسكون‏)‏ وهو الحمل الثقيل‏,‏ أو جمع ثقل‏(‏ بالتحريك‏)‏ وهو كل نفيس مصون‏.‏
وفي الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحة يروي عن رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ قوله‏:‏تلقي الأرض أفلاذ كبدها أمثال الاسطوانة من الذهب والفضة‏,‏ فيجيء القاتل فيقول في هذا قتلت‏,‏ ويجيء القاطع فيقول في هذا قطعت رحمي‏,‏ ويجيء السارق فيقول في هذا قطعت يدي‏,‏ ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئا‏.‏
وهذا الحديث الشريف يؤكد أن المقصود بأثقال الأرض في سورة الزلزلة هو الأحمال الثقيلة كما أثبتت الدراسات العلمية الحديثة‏,‏ وليست أجساد الموتى فقط كما تخيل العديد من المفسرين السابقين‏,‏ وهذا سبق علمي قرآني ونبوي معجز لأن أحدا من البشر لم يكن له علم بأن أثقال الأرض في جوفها حتى القرن العشرين‏.‏
ويقدر متوسط المسافة بين الأرض والشمس بحوالي مائة وخمسين مليونا من الكيلومترات‏,‏ وهذه المسافة قد حددتها بتقدير من الله الخالق‏(‏ سبحانه وتعالى‏)‏ كتلة الأرض تطبيقا لقوانين الجاذبية‏,‏ والتي تنادي بأن قوة الجذب بين جسمين تتناسب تناسبا طردياً مع كتلة كل منهما‏,‏ وتناسبا عكسيا مع مربع المسافة بينهما حسب المعادلة التالية‏:‏
قوة الجاذبية بين كتلتين م‏1,‏ م‏2=‏ ثابت الجاذبية‏*‏ م‏1*‏م‏2/‏مربع المسافة بينهما
وهذا يعني أنه كلما زادت كتلة أي من الجسمين زادت قوة الجذب بينهما‏,‏ وكلما زادت المسافة بينهما قلت قوة الجاذبية‏.‏
والاتزان بين قوة جذب الشمس للأرض‏,‏ والقوة النابذة المركزية التي دفعت بالأرض الأولية من الشمس هو الذي حدد‏(‏ بمشيئة الله الخالق‏)‏ بعد الأرض عن الشمس‏.‏
والارتباط الوثيق بين كل من كتلتي الأرض والشمس بطريقة منتظمة بمعني أنه كلما تغيرت كتلة أحدهما تغيرت كتلة الآخر بنفس المعدل‏,‏ هو من الأمور التي تعمل علي تثبيت بعد الأرض عن الشمس‏,‏ وجعلها مستقرة في دورانها حول محورها‏,‏ وفي جريها حول الشمس في مدار محدد مما يؤدي إلي تثبيت كمية الطاقة الشمسية التي تصل إلي الأرض وهي من عوامل تهيئتها لاستقبال الحياة واستقرارها‏,‏ وذلك لأن كمية الطاقة التي تصل من الشمس إلي كل كوكب من كواكبها تتناسب تناسبا عكسيا مع بعد الكوكب عن الشمس‏,‏ وكذلك تتناسب سرعة جري الكوكب في مداره حول الشمس‏.‏
والأرض كوكب فريد في صفاته الفيزيائية والكيميائية والفلكية مما أهله بجدارة إلي أن يكون مهدا للحياة الأرضية بكل مواصفاتها النباتية‏,‏ والحيوانية‏,‏ والإنسية‏.‏
فقد أثبتت دراسات الفيزياء الأرضية أن الأرض مبنية من عدد من النطق المتمركزة حول كرة مصمطة من الحديد والنيكل تعرف باسم لب الأرض الصلب أو اللب الداخلي للأرض‏,‏ وتقسم هذه النطق الأرضية علي أساس من تركيبها الكيميائي أو علي أساس من صفاتها الميكانيكية علي النحو التالي‏:‏
‏(1)‏ قشرة الأرض‏:‏ وتتكون من صخور نارية ومتحولة صلبة تتغطي بسمك قليل من الصخور الرسوبية أو الرسوبيات‏(‏ التربة‏)‏ في كثير من الأحيان‏,‏ وتغلب الصخور الحامضية وفوق الحامضية علي كتل القارات وذلك من مثل الجرانيت والصخور الجرانيتية‏(‏ بمتوسط كثافة‏2,7‏ جرام‏/‏للسنتيمتر المكعب‏)‏ ويغلب علي قيعان البحار والمحيطات الصخور القاعدية وفوق القاعدية من مثل البازلت والجابرو‏(‏بمتوسط كثافة‏2,9‏ جرام‏/‏ للسنتيمتر المكعب‏).‏
ويتراوح متوسط سمك القشرة الأرضية في كتل القارات من‏35‏ إلي‏40‏ كيلو مترا‏,‏ وإن تجاوز ذلك تحت المرتفعات الأرضية من مثل الجبال‏.‏
ويتراوح متوسط سمك القشرة الأرضية المكونة لقيعان البحار والمحيطات من‏5‏ إلي‏8‏ من الكيلو مترات‏.‏
‏(2)‏ الجزء السفلي من الغلاف الصخري للأرض‏:‏ ويتكون من صخور صلبة تغلب عليها الصخور الحامضية وفوق الحامضية في كتل القارات بسمك يصل إلي‏85‏ كيلو مترا‏,‏ بينما تغلب عليها الصخور القاعدية وفوق القاعدية تحت البحار والمحيطات بسمك في حدود‏60‏ كيلو مترا‏.‏
ويفصل هذا النطاق عن قشرة الأرض سطح انقطاع للموجات الاهتزازية يعرف باسم ).
(TheMohoDiscontinuity(‏
(3)‏ الجزء العلوي من وشاح الأرض‏(‏ نطاق الضعف الأرضي‏):‏
وتوجد فيه الصخور في حالة لدنة‏,‏ شبه منصهرة‏(‏ أو منصهرة انصهارا جزئيا في حدود‏1%),‏ ويتراوح سمك هذا النطاق بين‏280‏ كيلو مترا‏,335‏ كيلو مترا‏,‏ وهو مصدر للعديد من نشاطات الأرض من مثل الزلازل‏,‏ والبراكين‏,‏ وتحرك ألواح الغلاف الصخري للأرض‏,‏ وتكون الجبال والسلاسل الجبلية‏.‏
‏(4)‏ الجزء الأوسط من وشاح الأرض‏:‏ ويتكون من مواد صلبة‏,‏ كثيفة‏,‏ ويقدر سمكه بحوالي‏270‏ كيلو مترا‏,‏ ويحده من أسفل ومن أعلي مستويات من مستويات انقطاع الموجات الاهتزازية الناتجة عن الزلازل يقع أحدهما علي عمق‏400‏ كيلومتر من سطح الأرض‏,‏ ويقع الآخر علي عمق‏670‏ كيلو مترا من سطح الأرض‏.‏
‏(5)‏ الجزء السفلي من وشاح الأرض‏:‏ ويتكون من مواد صلبة تعلو لب الأرض السائل‏,‏ ويحده من أعلي أحد مستويات انقطاع الموجات الاهتزازية الناتجة عن الزلازل علي عمق‏670‏ كيلو مترا من سطح الأرض‏,‏ ويحده من أسفل نطاق انتقالي شبه منصهر يفصله عن لب الأرض السائل علي عمق‏2885‏ كيلو مترا من سطح الأرض‏,‏ ولذا يقدر سمك هذا النطاق بحوالي‏2215‏ كيلو مترا‏.‏
‏(6)‏ لب الأرض السائل‏(‏ الجزء الخارجي من لب الأرض‏):‏
وهو نطاق سائل يحيط بلب الأرض الصلب‏,‏ وله نفس تركيبه الكيميائي تقريبا‏,‏ ويقدر سمكه بحوالي‏2275‏ كيلو مترا‏(‏ من عمق‏2885‏ كيلو مترا إلي عمق‏5160‏ كيلو مترا تحت سطح الأرض‏),‏ وتفصله عن النطاقين الأعلى والأسفل منطقتان انتقاليتان شبه منصهرتين‏,‏ أضخمهما المنطقة السفلي والتي يقدر سمكها بحوالي‏450‏ كيلو مترا‏.‏
‏(7)‏ لب الأرض الصلب‏(‏ اللب الداخلي للأرض‏):‏ وهو عبارة عن كرة ضخمة من الحديد‏(90%)‏ والنيكل‏(9%)‏ مع القليل من العناصر الخفيفة من مثل السيليكون‏,‏ الكربون‏,‏ الكبريت‏,‏ الفوسفور والتي لاتكاد نسبتها أن تتعدي‏1%.‏
وهذا هو نفس تركيب النيازك الحديدية تقريبا‏,‏ والتي تصل الأرض بملايين الأطنان سنويا‏,‏ ويعتقد بأنها ناتجة عن انفجار بعض الأجرام السماوية‏.‏
وهذه البنية الداخلية للأرض تدعمها دراسة النيازك التي تهبط علي الأرض‏,‏ كما تؤيدها قياسات الجاذبية الأرضية والاهتزازات الناتجة عن الزلازل‏.‏
ولولاهذه البنية الداخلية للأرض‏,‏ ماتكون لها مجالها المغناطيسي‏,‏ ولا قوتها الجاذبية‏,‏ ولولا جاذبية الأرض لهرب منها غلافها الغازي والمائي‏,‏ ولاستحالت الحياة‏,‏ ولولا المجال المغناطيسي للأرض لدمرتها الأشعة الكونية المتسارعة من الشمس ومن بقية نجوم السماء‏.‏
والأرض تجري حول الشمس في فلك بيضاني قليل الاستطالة‏,‏ بسرعة تقدر بحوالي‏30‏ كيلو مترا في الثانية‏,‏ لتتم دورتها في سنة شمسية مقدارها‏365.25‏ يوم تقريبا وتدور حول محورها بسرعة تقدر اليوم بحوالي‏30‏ كيلو مترا في الدقيقة عند خط الاستواء فتتم دورتها هذه في يوم مقداره‏24‏ ساعة تقريبا‏,‏ يتقاسمه ليل ونهار‏,‏ بتفاوت يزيد وينقص حسب الفصول السنوية‏,‏ والتي تنتج بسبب ميل محور دوران الأرض علي دائرة البروج بزاوية مقدارها‏66,5‏ درجة تقريبا‏.‏
كذلك فإن حركات الأرض العديدة ومنها حركتها المحورية‏,‏ والمدارية‏,‏ وترنحها في دورانها حول محورها‏,‏ وتذبذبها‏(‏نودانها أو ميسانها‏),‏ وقربها وبعدها من الشمس في حركتها المدارية‏,‏ والتغير التدريجي في توازن حركاتها مع حركات القمر حولها‏,‏ ومع باقي كواكب المجموعة الشمسية ومع الشمس حول مركز المجرة‏، ومع المجرة‏,‏ حول مركز التجمع المجري‏,‏ وكلها حركات تحتاج إلي ضبط وإحكام حتى تصبح الأرض مستقرة بذاتها‏,‏ وقرارا للحياة علي سطحها‏.‏
وتكفي في ذلك الإشارة إلي دور الجبال في تثبيت الأرض والتقليل من ترنحها في دورتها حول محورها تماما كما تقوم قطع الرصاص التي توضع حول إطارات السيارات في التقليل من معدلات ترنحها أي السيارة‏.‏

ثانيا‏:‏ جعل الأرض قرارا بمعني قرارا لسكانها
ومن معاني جعل الأرض قرارا لسكانها هو جعل الظروف العامة للأرض مناسبة للحياة علي سطحها‏,‏ ومن أولها مقدار جاذبية الأرض الذي يمسك بكل من غلافها المائي والغازي وبالأحياء علي سطحها‏,‏ والماء هو سر الحياة علي الأرض‏,‏ ولذا جعل ربنا‏(‏ تبارك وتعالى‏)‏ كوكب الأرض أغني الكواكب التي نعرفها في المياه حتى ليسميه العلماء بالكوكب الأزرق أو الكوكب المائي‏,‏ وتقدر كمية المياه علي سطح الأرض بحوالي‏1360‏ مليون كيلو متر مكعب‏,‏ ويغطي الماء حوالي‏71%‏ من مساحة الأرض بينما لا تتعدى مساحة اليابسة اليوم‏29%‏ من مساحة الأرض‏.‏
كذلك فإن غاز الأوكسجين يشكل سرا من أسرار الحياة الراقية علي الأرض فجعل الله‏(‏تعالى‏)‏ لها غلافا غازيا تقدر كتلته بحوالي خمسة آلاف مليون مليون طن‏,‏ ويقدر سمكه بعدة آلاف من الكيلو مترات فوق مستوي سطح البحر حيث يصل ضغطه إلي حوالي الكيلو جرام علي السنتيمتر المربع‏,‏ ويتناقص مع الارتفاع إلي واحد من مليون من ذلك الضغط في أجزائه العليا‏.‏
ويضم الجزء السفلي من هذا الغلاف الغازي‏(‏ من‏6‏ إلي‏20‏ كيلومترا فوق مستوي سطح البحر‏)‏ حوالي‏66%‏ من كتلته‏,‏ ويتكون من غازات النيتروجين‏(‏ بنسبة‏78,1%‏ بالحجم‏)‏ والأوكسجين‏(‏ بنسبة‏21%‏ بالحجم‏)‏ والأرجون‏(‏ بنسبة‏0,93%‏ بالحجم‏),‏ وثاني أكسيد الكربون‏(‏ بنسبة‏0,03%‏ بالحجم‏)‏ بالإضافة إلي نسب ضئيلة من بخار الماء وغازات أخري‏.‏ ولولا هذا التركيب للغلاف الغازي ما استقامت الحياة علي الأرض‏.‏
كذلك فإن كتلة وأبعاد الأرض‏,‏ ومسافتها من الشمس قدرت كلها بدقة بالغة‏,‏ فلو كانت الأرض أصغر قليلا لاندفعت بعيدا عن الشمس ولفقدت الكثير من طاقتها‏,‏ ولما كان بمقدورها الاحتفاظ بغلافها المائي والغازي‏,‏ وبالتالي لاستحالت الحياة‏,‏ ولو كانت أكبر قليلا لاندفعت إلى مسافة أقرب من الشمس ولأحرقتها حرارتها‏,‏ ولزادت قدرتها علي جذب الأشياء زيادة ملحوظة مما يعوق الحركة‏,‏ ويحول دون النمو الكامل للأحياء‏,‏ ويخل بالميزان الحراري علي سطحها‏.‏
وكذلك يعتمد طول السنة الأرضية علي بعد الأرض من الشمس‏,‏ ويعتمد طول يوم الأرض علي سرعة دورانها حول محورها‏,‏ وكل ذلك مرتبط بأبعاد الأرض‏,‏ وكذلك يعتمد تبادل الفصول المناخية علي ميل محور دوران الأرض علي دائرة البروج فلو لم يكن مائلا ما تبادلت الفصول‏,‏ ولا يختل نظام الحياة علي الأرض‏.‏
ولولا تصدع الغلاف الصخري للأرض‏,‏ وتحرك ألواحه متباعدة عن بعضها البعض ومصطدمة ببعضها البعض لما تكونت الجبال‏,‏ ولا ثارت البراكين‏,‏ ولا حدثت الهزات الأرضية‏,‏ وكلها من صور ديناميكية الأرض‏,‏ ووسائل تجديد وتثبيت غلافها الصخري‏,‏ وإثرائها بالمعادن‏,‏ وتكوين التربة وتحرك دورة الماء حول الأرض ودورة الصخور‏,‏ وبناء القارات وهدمها‏,‏ وتكون المحيطات واتساعها ثم إغلاقها وزوالها‏,‏ وهذه الحركات الأرضية‏(‏ وغيرها كثير‏)‏ لعبت وـ لا تزال تلعب ـ أدوارا أساسية في جعل الأرض كوكبا مهيئا لاستقبال الحياة الأرضية وصالحا للعمران‏.‏
هذه بعض آيات الله في جعل الأرض كوكبا مستقرا في ذاته علي الرغم من حركاته العديدة‏,‏ وجريه في فسحة الكون‏,‏ وفي تهيئته ليكون مستقرا للحياة التي أراد الله أن تزدهر علي سطحه‏,‏ علي الرغم من المخاطر العديدة المحيطة به‏,‏ حتى يؤمن الناس بقدر الرعاية الإلهية التي يحيطنا الله بها في هذا الكون‏,‏ ويستشعرون حاجتهم إلي هذا الخالق العظيم وإلي رحمته وعنايته في كل وقت وفي كل حين لأننا لو تركنا لأنفسنا طرفة عين أو أقل من ذلك لهلكنا‏...‏
وسبحان الذي أنزل من قبل ألف وأربعمائة سنة قوله الحق‏:‏
(اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَاراً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (غافر:64)
.
وعاتب الكافرين والمشركين والمتشككين بقوله الحق‏:‏
(أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) (النمل:61
  #915  
قديم 09-11-2013, 06:29 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,005
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

الحمدلله أتممت الموضوع المتفرع من الموسوعه

الإعجاز في علوم الارض

وعدد المعجزات 121 معجزه تبدأ من صفحة 79
وتبد المعجزات من رد رقم 784 حتى تصل إلى 914 صفحه رقم 92
وبعض المعجزات طويلة جداً ونُسق لتقسيم المعجزه من موضوعين إلى ثلاثة مواضيع لان مساحة الرد لا تكفي


وإن شاء الله غداً سوف أبد بالموضوع الجديد ...

الإعجاز في الكون

أنتظروني ... وإن شاء الله يعينني على تكملة الموسوعه

كل احتــــــــــــــرامي للجميع دون أستثناء

  #916  
قديم 10-11-2013, 05:11 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,005
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

من هنـــــا يبدا موضوع



الإعجاز في الكون

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

مواقع النجوم آية من آيات الله


صورة لتشكيلة نجمية من سحابة ماجلان (تصوير وكالة الفضاء الأوربية
الدكتور زغلول النجار
أستاذ علوم الكون وعلوم الأرض في الجامعات المصرية
والسعوديةومدير أكاديمية مارك فيلد في بريطانيا
قال تعالى : (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ) (الواقعة:76، 75 ) في هاتين الآيتين الكريمتين يقسم ربنا تبارك وتعالي ـ وهو الغني عن القسم ـ بمواقع النجوم‏,‏ ثم يأتي جواب القسم‏:‏ (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ، فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ، لا يَمَسُّهُ إلا الْمُطَهَّرُونَ، تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الواقعة:80).
والمعنى المستفاد من هذه الآيات الكريمة:
أن الله تعالى يخبرنا بقوله‏(‏ عز من قائل‏):‏ أقسم قسماً مغلظاً بمواقع النجوم ـ وأن هذا القسم جليل عظيم ـ لو كنتم تعرفون قدره ـ أن هذا القرآن كتاب كريم‏,‏ جمع الفوائد والمنافع‏,‏ لاشتماله على أصول الدين من العقيدة والعبادة والأخلاق والمعاملات‏,‏ وغير ذلك من أمور الغيب وضوابط السلوك وقصص الأنبياء وأخبار الأمم السابقة والعبر المستفادة منها‏,‏ وعدد من حقائق ومظاهر الكون الدالة على وجود الله و على عظيم قدرته‏,‏ وكمال حكمته وإحاطة علمه‏.‏ ويأتي جواب القسم‏:‏ أن الله تعالى قد تعهد بحفظ هذا الوحي الخاتم في كتاب واحد مصون بقدرة الله‏(‏ تعالى‏),‏ محفوظ بحفظه من الضياع أو التبديل والتحريف‏,‏ وهو المصحف الشريف‏,‏ الذي لا يجوز أن يمسه إلا المطهرون من جميع صور الدنس المادي‏(‏ أي المتوضئون الطاهرون‏),‏ ولا يستشعر عظمته وبركته إلا المؤمنون بالله‏,‏ الموحدون لذاته العليا‏,‏ المطهرون من دنس الشرك‏,‏ والكفر‏,‏ والنفاق‏,‏ ورذائل الأخلاق‏,‏ لأن هذا القرآن الكريم هو وحي الله الخاتم‏,‏ المنزل على خاتم الأنبياء والمرسلين‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏),‏ وهو معجزته الخالدة إلى يوم الدين‏,‏ أنزله الله تعالى بعلمه وهو الإله الخالق‏,‏ رب السماوات والأرض ومن فيهن‏,‏ وقيوم الكون ومالكه ‏(‏ سبحانه وتعالى‏),‏ ولذلك يقول‏(‏ عز من قائل‏):‏ (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ، وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ، إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ، لا يَمَسُّهُ إلا الْمُطَهَّرُونَ، تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الواقعة) تفسير القسم بمواقع النجوم: الفاء حرف عطف‏,‏ يُعطف بها فتدل على الترتيب والتعقيب مع الاشتراك‏,‏ أو يكون ما قبلها علة لما بعدها‏,‏ وتجري على العطف والتعقيب دون الاشتراك‏,‏ وقد تكون للابتداء‏,‏ ويكون ما بعدها حينئذ كلاماً مستأنفا‏ً,‏ وأغلب الظن أنها هنا للابتداء‏.‏
وأما لا فقد اعتبرها نحاة البصريين حرفاً زائداً في اللفظ لا في المعني‏,‏ بينما اعتبرها نحاة الكوفيين اسماً لوقوعها موقع الاسم‏,‏ خاصة إذا سُبقت بحرف من حروف الجر‏,‏ وهي تأتي نافية للجنس‏,‏ أو ناهية عن أمر‏,‏ أو جوابية لسؤال‏,‏ أو بمعني غير أو زائدة‏,‏ وتارة تعمل عمل إن‏,‏ أو عمل ليس‏,‏ أو غير ذلك من المعاني‏.‏ ومن أساليب اللغة العربية إدخال لا النافية للجنس على فعل القسم‏:‏ لا أقسم من أجل المبالغة في توكيد القسم‏,‏ بمعني أنه لا يقسم بالشيء إلا تعظيماً له‏,‏ كأنهم ينفون ما سوى المقسم عليه فيفيد تأكيد القسم به‏,‏ وقيل‏:‏ هي للنفي‏,‏ بمعني لا أقسم به إذ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قسم أصلاً فضلا عن هذا القسم العظيم‏.‏
ومواقع النجوم:
هي الأماكن التي تمر بها في جريها عبر السماء وهي محتفظة بعلاقاتها المحددة بغيرها من الأجرام في المجرة الواحدة‏,‏ وبسرعات جريها ودورانها‏,‏ وبالأبعاد الفاصلة بينها‏,‏ وبقوى الجاذبية الرابطة بينها‏,‏ واللفظة مواقع جمع موقع يقال‏:‏ وقع الشيء موقعه‏,‏ من الوقوع بمعنى السقوط‏.‏ والمسافات بين النجوم مذهلة للغاية لضخامة أبعادها‏,‏ وحركات النجوم عديدة وخاطفة‏,‏ وكل ذلك منوط بالجاذبية‏,‏ وهي قوة لا تُري‏,‏ تحكم الكتل الهائلة للنجوم‏,‏ والمسافات الشاسعة التي تفصل بينها‏,‏ والحركات المتعددة التي تتحركها من دوران حول محاورها وجري في مداراتها المتعددة‏,‏ وغير ذلك من العوامل التي نعلم منها القليل ...!!!
وهذا القَسم القرآني العظيم بمواقع النجوم يشير إلى سبق القرآن الكريم بالإشارة إلى إحدى حقائق الكون المبهرة‏,‏ والتي تقول أنه نظراً للأبعاد الشاسعة التي تفصل نجوم السماء عن أرضنا‏,‏ فإن الإنسان على هذه الأرض لا يري النجوم أبدا‏ً,‏ ولكنه يري مواقع مرت بها النجوم ثم غادرتها‏,‏ وعلى ذلك فهذه المواقع كلها نسبية‏,‏ وليست مطلقة‏,‏ ليس هذا فقط بل إن الدراسات الفلكية الحديثة قد أثبتت أن نجوماً قديمة قد خبت أو تلاشت منذ أزمنة بعيدة‏,‏ والضوء الذي انبثق منها في عدد من المواقع التي مرت بها لا يزال يتلألأ في ظلمة السماء في كل ليلة من ليالي الأرض إلى اليوم الراهن‏,‏ كما أنه نظراً لانحناء الضوء في صفحة الكون فإن النجوم تبدو لنا في مواقع ظاهرية غير مواقعها الحقيقية‏,‏ ومن هنا كان هذا القسم القرآني بمواقع النجوم‏,‏ وليس بالنجوم ذاتها ـ على عظم قدر النجوم ـ التي كشف العلم عنها أنها أفران كونية عجيبة يخلق الله‏‏ تعالى‏ لنا فيها كل صور المادة والطاقة التي ينبني منها هذا الكون المدرك‏.
رسم يصور أحد الأقزام الحمر رسمت بريشة فنان
‏ ماهية النجوم النجوم هي أجرام سماوية منتشرة بالسماء الدنيا‏,‏ كروية أو شبه كروية‏,‏ غازية‏,‏ ملتهبة‏,‏ مضيئة بذاتها‏,‏ متماسكة بقوة الجاذبية على الرغم من بنائها الغازي‏,‏ هائلة الكتلة‏,‏ عظيمة الحجم‏,‏ عالية الحرارة بدرجة مذهلة‏,‏ وتشع كلاً من الضوء المرئي وغير المرئي بجميع موجاته‏.‏ ويمكن بدراسة ضوء النجم الواصل إلينا التعرف على العديد من صفاته الطبيعية والكيميائية من مثل درجة لمعانه‏,‏ شدة إضاءته‏,‏ درجة حرارته‏,‏ حجمه‏,‏ كتلته‏,‏ موقعه منا‏,‏ سرعة دورانه حول محوره‏,‏ وسرعة جريه في مداره‏,‏ تركيبه الكيميائي‏,‏ ومستوي التفاعلات النووية فيه إلى غير ذلك من صفات‏.‏ وقد أمكن تصنيف النجوم العادية على أساس من درجة حرارة سطحها إلى نجوم حمراء ‏(3200‏ درجة مطلقة‏)‏ وهي أقلها حرارة‏,‏ إلى نجوم برتقالية‏,‏ وصفراء‏,‏ وبيضاء مائلة إلى الصفرة‏,‏ وبيضاء‏,‏ وبيضاء مائلة إلى الزرقة‏,‏ وزرقاء ‏(30,000‏ درجة مطلقة‏)‏ وهي أشدها حرارة‏,‏ وشمسنا من النجوم الصفراء متوسطة الحرارة إذ تبلغ درجة حرارة سطحها حوالي ستة آلاف درجة مطلقة‏.‏ والغالبية الساحقة من النجوم‏(90%)‏ تتبع هذه الأنواع من النجوم العادية التي تعرف باسم نجـوم النسـق الأسـاسي(Main sequence),‏والباقي هي نجوم في مراحل الانكدار أو الطمس أو في مراحل الانفجار والتلاشي‏,‏ من مثل الأقزام البيضاء‏,‏ النجوم النيوترونية‏(‏ النابضة وغير النابضة‏)‏ والثقوب السود في المجموعة الأولي‏,‏ والعمالقة الحمر‏,‏ والعمالقة العظام‏,‏ والنجوم المستعرة‏,‏ وفوق المستعرات في المجموعة الثانية‏.‏
صورة لنجم نيتروني في الفضاء تم الاشارة عليه بسهم
وأكثر النجوم العادية لمعاناً هي أعلاها كثافة‏,‏ وبعضها يصل في كتلته إلى مائة مرة قدر كتلة الشمس‏,‏ وتشع قدر إشعاع الشمس ملايين المرات‏، وأقل نجوم السماء لمعاناً هي الأقزام الحمر(Red Dwarfs),‏ وتبلغ درجة لمعانها أقل من واحد من الألف من درجة لمعان الشمس‏.‏
وأقل كتلة لجرم سماوي يمكن أن تتم بداخله عملية الاندماج النووي فيسلك مسلك النجوم هو‏8%‏ من كتلة الشمس ‏(‏ المقدرة بحوالي ألفي مليون مليون مليون مليون طن‏),‏ والنجوم بمثل هذه الكتل الصغيرة‏,‏ نسبيا هي من النجوم المنكدرة من أمثال النجوم البنية القزمة أو ما يعرف باسم الأقزام البنية (Brown Dwarfs)..‏

والنجوم تمر بمراحل من الميلاد والشباب والشيخوخة قبل أن تنفجر أو تتكدس على ذاتها فتطمس طمساً كاملا‏ً,‏ فهي تولد من الدخان الكوني بتكدس هذا الدخان على ذاته‏(‏بإرادة الخالق سبحانه وتعالى‏)‏ وبفعل الجاذبية فتتكون نجوم ابتدائية(Prostars),‏ ثم تتحول هذه النجوم الابتدائية إلى النجوم العادية(Main Sequence Srars),‏ ثم تنتفخ متحولة إلى العماليق الحمر (Red Giants),‏فإذا فقدت العماليق الحمر هالاتها الغازية تحولت إلى ما يعرف باسم السدم الكوكبية(Planetary Nebulae),‏ثم تنكمش على هيئة ما يعرف باسم الأقزام البيض (White Dwarfs),‏ وقد تتكرر عملية انتفاخ القزم الأبيض إلى عملاق أحمر ثم العودة إلى القزم الأبيض عدة مرات‏,‏ وتنتهي هذه الدورة بالانفجار على هيئة فوق مستعر من الطراز الأول (Type I Super nova Explosion)‏ أما إذا كانت الكتلة الابتدائية للنجم العادي كبيرة‏( عدة مرات قدر كتلة الشمس‏)‏ فإنه ينتفخ في آخر عمره على هيئة العمالقة الكبار (Super giants), ثم ينفجر على هيئة فوق مستعر من الطراز الثاني
صورة لعملاق أحمر في الفضاء
(Type II Super nova Explosion),‏ فينتج عن هذا الانفجار النجوم النيوترونية ‏(Neutron Stars)‏ النابضة (Pulsars),‏ وغير النابضة (Non-Pulsating Neutron Stars),‏ أو الثقوب السود (Black Holes)‏أو ما نسميه باسم النجوم الخانسة الكانسة وذلك حسب الكتلة الابتدائية للنجم‏.‏ والنجوم العادية منها المفرد‏(‏ مثل شمسنا‏)‏ والمزدوج (Binary Stars)‏ومنها المتعدد (Multiple Stars),‏ وتشير الدراسات الفلكية إلى أن أغلب النجوم مزدوجة أو متعددة‏,‏ والنجوم المزدوجة تتشكل من نجمين يدوران في مدار واحد حول مركز ثقلهما‏Common Cente of Mass,‏ومن النجوم المزدوجة ما يتقارب فيها النجمان من بعضهما البعض بحيث لا يمكن فصلهما إلا عن طريق فصل أطياف الضوء المنبثق من كل منهما بواسطة المطياف الضوئي (Spectroscope),‏ومن هذه النجوم المزدوجة ما يمكن أن يخفي احدهما الآخر لدرجة الكسوف الكلي‏.‏ والنجوم أفران كونية يتم في داخلها سلاسل من التفاعلات النووية التي تعرف باسم عملية الاندماج النووي(Nuclear Fusion)‏ وهي عملية يتم بواسطتها اندماج نوى ذرات الإيدروجين‏(‏ أخف العناصر المعروفة‏)‏ لتكون نوى الذرات الأثقل بالتدريج وتنطلق الطاقة التي تزيد من درجة حرارة النجم حتى يتحول إلى ما يعرف باسم النجم المستعر(Nova)‏والعملاق الأحمر ‏RedGiant,‏ أو النجم العملاق الأعظم(Supergiant)‏ وحينما يتحول قلب النجم المستعر إلى حديد تستهلك طاقة النجم‏,‏ وتتوقف عملية الاندماج النووي فيه‏,‏ وينفجر النجم فيتحول إما إلى قزم ابيض‏,‏ أو إلى نجم نيوتروني أو إلى ثقب اسود حسب كتلته الابتدائية فينكدر النجم أو يطمس ضوئه طمساً كاملاً‏.‏ وعند انفجار النجوم تتناثر أشلاؤها ـ ومنها الحديد ـ في صفحة السماء‏,‏ فيبدأ بعض هذا الحديد في اصطياد الجسيمات الأولية للمادة لتكوين العناصر الأعلى في وزنها الذري من الحديد بالتدريج‏.‏ الشمس نجم من نجوم السماء الدنيا الشمس هي النجم الذي تتبعه أرضنا فتدور حولها مع باقي أفراد المجموعة الشمسية‏,‏ وتدور معها حول مركز المجرة‏,‏ وهي أقرب نجوم السماء إلينا‏,‏ ويقدر بُعدها عنا بحوالي مائة وخمسين مليوناً من الكيلو مترات‏,‏ ويقدر نصف قطرها بحوالي سبعمائة ألف كيلو متر‏(6.960*510‏ كيلو متر‏(,‏ وتقدر كتلتها بحوالي ألفي مليون مليون مليون مليون طن‏(1.99*10(27)‏ طن‏),‏ ومتوسط كثافتها‏)1.41‏ جرام للسنتيمتر المكعب‏(‏ أي ا على قليلا من كثافة الماء‏,‏ وتبدو الشمس لنا قرصا صغيرا في السماء على الرغم من أن حجمها يزيد عن مليون ضعف حجم الأرض نظرا لبعدها الشاسع عنا‏.‏ وتقدر درجة حرارة
رسم يوضح أقسام الشمس والكرة المضيئة
لب الشمس بحوالي‏15‏ مليون درجة مطلقة‏,‏ ودرجة حرارة سطحها حوالي ستة آلاف درجة مطلقة‏(5800‏ درجة مطلقة‏)‏ بينما تصل درجة الحرارة في هالة الشمس‏(‏ أي إكليلها‏)‏ إلى مليوني درجة مطلقة‏,‏ وهذه الدرجات العالية من الحرارة‏,‏ والانخفاض الشديد في كثافة مادة الشمس لا يسمحان للإنسان من على سطح الأرض برؤية الشمس بالعين المجردة‏,‏ ولا باستخدام المناظير المقربة إلا إذا احتجبت الكرة المضيئة للشمس (Photosphere)‏احتجاباً كاملا بالكسوف الكلي لها أو بالطرق المختبرية المختلفة‏,‏ والكثافة في مركز الشمس تصل إلي‏90‏ جراما للسنتيمتر المكعب‏,‏ وتتناقص في اتجاه سطح الشمس لتصبح جزءا من عشرة ملايين من الجرام للسنتيمتر المكعب‏,‏ وتنتج الطاقة في الشمس أساسا من تحول الإيدروجين إلى هليوم بعملية الاندماج النووي‏,‏ وان كانت العملية تستمر بمعدلات بسيطة لتنتج بعض العناصر الأعلى في وزنها الذري وتتكون الشمس بنسبة‏70%‏ إيدروجين‏,28%‏ هليوم‏,2%‏ عناصر أخري‏,‏ والشمس هي مصدر كافة صور الطاقة الأرضية‏.‏ ونظرا لأن غالبية جسم الشمس غازي لا تمسك به إلا الجاذبية الشديدة للشمس فان دورانها حول محورها يتم بطريقة جزئية‏,‏ قلب الشمس‏(‏ حوالي ثلث قطرها‏)‏ يدور كجسم صلب يتم دورته في‏36.5‏ يوم من أيام الأرض تقريبا‏,‏ بينما الكرة الغازية المحيطة بذلك اللب‏(‏ وسمكها حوالي ثلثي نصف قطر الشمس‏)‏ يتم دورته حول مركز الشمس في حوالي‏24‏ يوما من أيام الأرض‏,‏ وعلى ذلك فان متوسط سرعة دوران الشمس حول محورها يقدر بحوالي‏27‏ وثلث يوم من أيامنا‏.‏ وتجري الشمس‏(‏ ومعها مجموعتها الشمسية‏)‏ في صفحة الكون بسرعة تقدر بحوالي‏19‏ كيلو متر في الثانية نحو نقطة في كوكبة هرقل بالقرب من نجم النسر الواقع ‏(Vega)‏ وهي تسمي علميا باسم مستقر الشمس‏,‏ كما تجري الشمس‏(‏ ومعها مجموعتها الشمسية بسرعة تقدر بحوالي‏220‏ كيلو مترا في الثانية حول مركز مجرتنا‏(‏ درب اللبانة‏)‏ لتتم هذه الدورة في‏250‏ مليون سنة‏.‏
وأقرب كواكب المجموعة الشمسية إلى الشمس وهو كوكب عطارد يبعد عنها بحوالي‏58‏ مليون كيلو متر‏,‏ وأبعدها عن الشمس وهو كوكب بلوتو يبعد عنها بحوالي ستة آلاف مليون كيلومتر‏.‏ وإذا خرجنا عن نطاق المجموعة الشمسية فان هذه المقاييس الأرضية لا تفي بقياس المسافات التي تفصل بقية نجوم السماء الدنيا عنا‏,‏ فاتفق العلماء على وحدة قياس كونية تعرف باسم السنة الضوئية‏,‏ وهي المسافة التي يقطعها الضوء بسرعته‏(‏ المقدرة بحوالي الثلاثمائة ألف كيلو متر في الثانية‏)‏ في سنة من سنينا‏,‏ وهي مسافة مهولة تقدر بحوالي‏9.5‏ مليون مليون كيلو متر‏.‏ أبعاد النجوم عن أرضنا اكتشف علماء الفلك أن اقرب النجوم إلينا بعد الشمس هو نجم الأقرب القنطوري Alpha
رسم يوضح حجم الشمس بالمقارنة مع نجم القنطوري A و B لاحظ أن الشمس أصغر من القنطوري A وهو أقرب النجوم إلينا فسبحان الله
Centauri ‏
يبعد عنا بمسافة ‏ 4.243 ‏ من السنين الضوئية‏,‏ بينما يبعد عنا النجم القطبي بحوالي‏400‏ سنة ضوئية‏,‏ ومنكب الجوزاء يبعد عنا بمسافة‏1600‏ سنة ضوئية‏,‏ وأبعد نجوم مجرتنا‏(‏ درب اللبانة‏)‏ يبعد عنا بمسافة ثمانين ألف سنة ضوئية‏.‏ ومجموعتنا الشمسية عبارة عن واحدة من حشد هائل للنجوم على هيئة قرص مفرطح يبلغ قطره مائة ألف سنة ضوئية‏,‏ وسمكه نحو عشر ذلك‏,‏ وتقع مجموعتنا الشمسية على بعد ثلاثين ألف سنة ضوئية من مركز المجرة‏,‏ وعشرين ألف سنة ضوئية من اقرب أطرافها‏.‏ وتحتوي مجرتتا‏(‏ درب اللبانة‏ =Milky Way)‏على تريليون‏(‏ مليون مليون‏)‏ نجم‏,‏ وبالجزء المدرك من السماء الدنيا مائتي ألف مليون مجرة على الأقل‏,‏ تسبح في ركن من السماء الدنيا يقدر قطرة بأكثر من عشرين ألف مليون سنة ضوئية‏.‏ أقرب المجرات إلينا تعرف باسم سحب ماجيلان Magellanic Clouds تبعد عنا بمسافة مائة وخمسين ألف سنة ضوئية‏.‏ المجرات تجمعات للنجوم المجرات هي نظم كونية شاسعة الاتساع تتكون من التجمعات النجمية والغازات والغبار الكونيين ‏(‏ الدخان الكوني‏)‏ بتركيز يتفاوت من موقع لآخر في داخل المجرة‏.‏ وهذه التجمعات النجمية تضم عشرات البلايين إلى بلايين البلايين من النجوم في المجرة الواحدة‏,‏ وتختلف نجوم المجرة في إحجامها‏,‏ ودرجات حرارتها‏,‏ ودرجات لمعانها‏,‏ وفي غير ذلك من صفاتها الطبيعية والكيميائية‏,‏ وفي مراحل دورات حياتها‏,‏ وأعمارها‏,‏ فمنها النجوم العادية المفردة‏,‏ والمزدوجة‏,‏ والعديدة‏,‏ والعماليق الكبار والحمر‏,‏ والنجوم القزمة البيضاء والبنية والسوداء‏,‏ والنجوم النيوترونية‏,‏ والثقوب السود‏,‏ وأشباه النجوم وغيرها مما يتخلق باستمرار من الدخان الكوني‏.‏ ومن المجرات ما هو حلزوني الشكل‏,‏ ومنها ما هو بيضاوي‏(‏ إهليلجي‏),‏ ومنها ما هو غير محدد الشكل‏,‏ ومنها ما هو اكبر من مجرتنا بكثير‏,‏ ومنها ما هو في حجمها أو أصغر منها‏,‏ وتتبع مجرتنا عددا من المجرات يعرف باسم المجموعة المحلية Local Group‏ وقد يتجمع عدد أكبر من المجرات على هيئة عنقود مجري
صورة فضائية لسحب ماجلان
‏Galactic Cluster ‏كما قد يتجمع عدد من العناقيد المجرية على هيئة عنقود مجري عملاق Galactic Super cluster ‏يضم عشرات الآلاف من المجرات‏.‏ وتتراوح المجرات في شدة إضاءتها بين سحب ماجلان العظيمة‏,‏ وعدد من النقاط الباهتة التي لا تكاد أن تدرك بأكبر المقاريب‏(‏المناظير المقربة‏),‏ وتقع أكثر المجرات ضياء في دائرة عظمي تحيط بنا في اتجاه عمودي تقريبا على مستوي مجرتنا‏,‏ وتتراوح المسافات بين المجرات في التجمع المجري الواحد بين المليون والمليونين من السنين الضوئية‏,‏ وتبلغ مائة مرة ضعف ذلك بين التجمعات المجرية التي تعتبر وحدة بناء السماء الدنيا‏.‏ وبالإضافة إلى المجرات وتجمعاتها المختلفة في الجزء المدرك من السماء الدنيا فإننا نري السدم ‏Nebulae, ‏وهي أجسام دخانية تتخلق بداخلها النجوم‏,‏ ومن السدم ما هو مضئ وما هو معتم‏.‏ أشباه النجوم وهناك أشباه النجوم Quasars‏ وهي أجسام ضعيفة الإضاءة‏,‏ ولكنها تطلق اقوي الموجات الراديوية في السماء الدنيا‏,‏ وقد اشتق اسمها باللغة الانجليزية من الوصف ‏Quasi-Srellar Radio Sources ‏أشباه نجوم مصدرة للموجات الراديوية‏,‏ وان كان منها مالا يصدر موجات راديوية (Radio-quietQuasiStellarObjects).‏
وهي أجرام سماوية تتباعد عنا بسرعات فائقة‏,‏ وتعتبر أبعد ما تم رصده من أجرام السماء بالنسبة للأرض إلى الآن‏.‏ وتبدو أنها حالة خاصة من حالات المادة غير معروفة لنا‏,‏ وتقدر كتلة شبيه النجوم بحوالي مائة مليون ضعف كتلة الشمس‏,‏ وتبلغ كثافته واحدا على البليون من الطن للسنتيمتر المكعب‏(‏ واحد على ألف مليون مليون من الجرام للسنتيمتر المكعب‏),‏ وتبلغ الطاقة الناتجة عنه مائة مليون مليون مرة قدر طاقة الشمس‏.‏ وقد تم الكشف عن حوالي‏1500‏ من اشباه النجوم على أطراف الجزء المدرك من الكون‏,‏ وكشفت دراستها بواسطة المقربات الراديوية عن عدد من المفاجآت الفلكية المذهلة‏,‏ ويتوقع الفلكيون وجود آلاف من هذه الأجرام السماوية العجيبة‏.‏ من أسباب القسم بمواقع النجوم هذه الصفات المذهلة للنجوم تركها القسم القرآني وركز على مواقع النجوم فقال ربنا تبارك وتعالى‏:‏ (74) فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) ‏[‏ الواقعة‏:75‏ ـ‏76]‏ ولعل من أسباب ذلك ما يلي‏:‏
أولا‏:‏ أنه نظرا للأبعاد الشاسعة التي تفصل نجوم السماء عنا‏,‏ فإننا لا يمكن لنا رؤية النجوم من على سطح الأرض أبدا‏,‏ ولا بأية وسيلة مادية‏,‏ وكل الذي نراه من نجوم السماء هو مواقعها التي مرت بها ثم غادرتها‏,‏ إما بالجري في الفضاء الكوني بسرعات مذهلة‏,‏ أو بالانفجار والاندثار‏,‏ أو بالانكدار والطمس‏.‏ فالشمس وهي أقرب نجوم السماء إلينا تبعد عنا بمسافة مائة وخمسين مليون كيلومتر‏,‏ فإذا أنبثق منها الضوء بسرعته المقدرة بحوالي الثلاثمائة ألف كيلومتر في الثانية من موقع معين مرت به الشمس فإن ضوءها يصل إلى الأرض بعد ثماني دقائق وثلث دقيقة تقريبا‏,‏ بينما تجري الشمس بسرعة تقدر بحوالي‏19‏ كيلومترا في الثانية في اتجاه نجم النسر الواقع ‏Vega‏ فتكون الشمس قد تحركت لمسافة لا تقل عن عشرة آلاف كيلومتر عن الموقع الذي انبثق منه الضوء‏.‏ وأقرب النجوم إلينا بعد الشمس وهو المعروف باسم الأقرب القنطوري يصل إلينا ضوئه بعد‏4,3‏ سنة من انطلاقه من النجم‏,‏ أي بعد أكثر من خمسين شهرا يكون النجم قد تحرك خلالها ملايين عديدة من الكيلومترات‏,‏ بعيدا عن الموقع الذي صدر منه الضوء‏,‏ وهكذا فنحن من على سطح الأرض لا نري النجوم أبدا‏,‏ ولكننا نري صورا قديمة للنجوم انطلقت من مواقع مرت بها‏,‏ وتتغير هذه المواقع من لحظة إلى أخري بسرعات تتناسب مع سرعة تحرك النجم في مداره‏,‏ ومعدلات توسع الكون‏,‏ وتباعد المجرات عنا‏,‏ والتي يتحرك بعضها بسرعات تقترب أحيانا من سرعة الضوء‏,‏ وأبعد نجوم مجرتنا عنا يصلنا ضوءه بعد ثمانين ألف سنة من لحظة انبثاقه من النجم‏,‏ بينما يصلنا ضوء بعض النجوم البعيدة عنا بعد بلايين السنين‏,‏ وهذه المسافات الشاسعة مستمرة في الزيادة مع الزمن نظرا لاستمرار تباعد المجرات عن بعضها البعض في ضوء ظاهرة اتساع الكون‏,‏ ومن النجوم التي تتلألأ أضواؤها في سماء ليل الأرض ما قد انفجر وتلاشي أو طمس واختفي منذ ملايين السنين‏,‏ لأن آخر شعاع انبثق منها قبل انفجارها أو طمسها لم يصل إلينا بعد‏,‏ والضوء القادم منها اليوم يعبر عن ماض قد يقدر بملايين السنين‏.‏
ثانيا‏:‏ ثبت علميا أن الضوء مثل المادة ينحني أثناء مروره في مجال تجاذبي مثل الكون‏,‏ وعليه فإن موجات الضوء تتحرك في صفحة السماء الدنيا في خطوط منحنية يصفها القرآن الكريم بالمعارج‏,‏ ويصف الحركة ذاتها بالعروج‏,‏ وهو الانعطاف والخروج عن الخط المستقيم‏,‏ كما يمكن أن يفيد الصعود في خط منعطف‏,‏ ومن هنا كان وصف رحلة المصطفي صلي الله عليه وسلم في السماوات العلا بالعروج‏,‏ وسميت الليلة باسم المعراج والجمع معارج ومعاريج‏.‏
وحينما ينعطف الضوء الصادر من النجم في مساره إلى الأرض فإن الناظر من الأرض يري موقعا للنجم على استقامة بصره‏,‏ وهو موقع يغاير موقعه الذي صدر منه الضوء‏,‏ مما يؤكد مرة أخري أن الإنسان من فوق سطح الأرض لا يمكنه أن يري النجوم أبدا‏.‏
ثالثا‏:‏ أن النجوم في داخل المجرة الواحدة مرتبطة مع بعضها بالجاذبية المتبادلة بينها‏,‏ والتي تحكم مواقع النجوم وكتلها‏,‏ فمع تسليمنا بأن الله تعالى هو الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا كما أخبرنا تبارك وتعالي بقوله‏:‏ ( إن اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً) [فاطر:41] ‏ويقول ربنا عز من قائل‏:‏ ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ) [الحج:65].
إلا أن الله تعالى له سننه التي يحقق بها مشيئته ـ وهو القادر على أن يقول للشيء‏:‏ كن فيكون لكنه تعالى وضع للكون هذه السنن المتدرجة لكي يستطيع الإنسان فهمها ويتمكن من توظيفها في حسن القيام بواجب الاستخلاف في الأرض‏,‏ فمواقع النجوم على مسافات تتناسب تناسبا طرديا مع كتلها ومرتبطة ارتباطا وثيقا بقوي الجاذبية التي تمسك بها في تلك المواقع وتحفظ السماء أن تقع على الأرض إلا بإذن الله ومن هنا كانت قيمة مواقع النجوم التي كانت من وراء هذا القسم القرآني العظيم‏...!!‏
رابعا‏:‏ أثبتت دراسات الفلك‏,‏ ودراسات كل من الفيزياء الفلكية والنظرية أن الزمان والمكان شيئان متواصلان‏,‏ ومن هنا كانت مواقع النجوم المترامية الأبعاد تعكس أعمارها الموغلة في القدم‏,‏ والتي تؤكد أن الكون الذي نحيا فيه ليس أزليا‏,‏ بل كانت له بداية يحددها الدارسون باثني عشر بليونا من السنين على أقل تقدير‏,‏ ومن هنا كان في القسم بمواقع النجوم إشارة إلى قدم الكون مع حدوثه‏,‏ وهي حقائق لم يتوصل إليها العلم المكتسب إلا بنهاية القرن العشرين‏.‏ فقد كان اليونانيون القدامى يصرون على أن الأرض هي مركز الكون‏,‏ أو أن الشمس هي مركز الكون‏,‏ وأن كليهما ثابت لا يتحرك‏,‏ غير متصورين وجود أية بنية سماوية إلا حول الشمس‏,‏ وكان غيرهم من أصحاب المدنيات السابقة واللاحقة يؤمنون بديمومة الأرض والنجوم‏,‏ وما بها من صور المادة والطاقة‏,‏ بل ظل الغربيون إلى أوائل القرن الثامن عشر الميلادي يؤمنون بأن النجوم مثبتات بالسماء‏,‏ وأن السماء بنجومها تتحرك كقطعة واحدة حول الأرض‏,‏ وأن الكون في مركزه ثابت غير متحرك‏,‏ ومكون من عناصر أربعة هي التراب‏,‏ والماء‏,‏ والهواء والنار وحول تلك الكرات الأربع الثابتة تتحرك السماوات‏,‏ ثم يأتي القرآن الكريم قبل ألف وأربعمائة من السنين ليقسم بمواقع النجوم هذا القسم العظيم‏,‏ مؤكدا نسبية وأهمية وتعاظم تلك المواقع‏,‏ وأن الإنسان لا يمكن له رؤية النجوم من فوق الأرض‏,‏ وكل ما يمكن أن يراه هي مواقع مرت بها النجوم‏,‏ ويأتي العلم في نهاية القرن العشرين مؤكدا كل ذلك‏..!!‏
وهنا يتبادر إلى الذهن السؤال المهم‏:‏ من الذي علم سيدنا محمدا صلي الله عليه وسلم كل هذه المعارف العلمية الدقيقة لو لم يكن القرآن الذي أوحي إليه هو كلام الله الخالق‏..!!‏؟
ولماذا أشار القرآن الكريم إلى مثل هذه القضايا الغيبية التي لم يكن لأحد علم بها في زمان الوحي ولا لقرون متطاولة من بعد ذلك؟ لولا أن الله تعالى يعلم بعلمه المحيط أن الناس سوف يأتي عليهم زمان يدركون فيه تلك الحقيقة الكونية‏,‏ ثم يرجعون إلى كتاب الله الخاتم فيقرؤون فيه هذا القسم القرآني العظيم‏:‏ فلا أقسم بمواقع النجوم‏*‏ وإنه لقسم لو تعلمون عظيم‏*‏ الواقعة‏:75‏ ـ‏76‏ فيشهدون بأن القرآن الكريم هو كلام الله الخالق‏,‏ الذي أبدع هذا الكون بعلمه وحكمته وقدرته‏,‏ ويشهدون لهذا النبي الخاتم صلي الله عليه وسلم أنه كان موصولا بالوحي‏,‏ ومعلما من قبل خالق السماوات والأرض‏,‏ وأنه عليه أفضل الصلاة وأزكي التسليم كان ـ بحق ـ كما وصفه ربنا تبارك وتعالى‏:‏ (ومَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5)) [‏ النجم‏:3‏ ـ‏5].‏
وحينما يتم لهم ذلك تخر أعناقهم للقرآن خاضعين بسلاح العلم الكوني الذي كثيرا ما استخدم من قبل ـ كذبا وزورا ـ لهدم الدين‏..‏
( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (يوسف:21).


  #917  
قديم 10-11-2013, 05:12 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,005
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

الأدلة العلمية والشرعية على انشقاق القمر

إعداد د. بسام محمود الأمير طبيب أسنان

صورة بالأقمار الصناعية لسطح القمر توضح صدع طوله 300كم وعرضه 250م
ذكر الله في كتابه العزيز إنشقاق القمر قال تعالى: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1) وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (2) ) وهو اكبر دليل عند المسلمين لأنه الحق من لدن رب العالمين. وقد ورد من الأحاديث الصحيحة ما يؤكد هذه الحادثة :
من صحيح البخاري: ـ باب انْشِقَاقِ الْقَمَرِ
3916 ـ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ اَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ اَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ـ رضي الله عنه اَنَّ اَهْلَ، مَكَّةَ سَاَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اَنْ يُرِيَهُمْ آية، فَاَرَاهُمُ الْقَمَرَ شِقَّتَيْنِ، حَتَّى رَاَوْا حِرَاءً بَيْنَهُمَا‏.‏
3917 ـ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ اَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الاَعْمَشِ، عَنْ اِبْرَاهِيمَ، عَنْ اَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ـ رضي الله عنه ـ قَالَ انْشَقَّ الْقَمَرُ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِنًى فَقَالَ ‏"‏ اشْهَدُوا ‏"‏‏.‏ وَذَهَبَتْ فِرْقَةٌ نَحْوَ الْجَبَلِ وَقَالَ اَبُو الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ انْشَق َّبِمَكَّةَ‏.‏ وَتَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ أبي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أبي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ‏.‏
من صحيح مسلم: - باب انْشِقَاقِ الْقَمَرِ 7249
- حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي، نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشِقَّتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اشْهَدُوا ‏"‏.
7250 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعًا عَنْ أَبِي، مُعَاوِيَةَ ح وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي كِلاَهُمَا، عَنِ الأَعْمَشِ، ح وَحَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمِنًى إِذَا انْفَلَقَ الْقَمَرُ فِلْقَتَيْنِ فَكَانَتْ فِلْقَة ٌوَرَاءَ الْجَبَلِ وَفِلْقَةٌ دُونَهُ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اشْهَدُوا ‏"‏.
صورة بالأقمار لبقايا صدع على سطح القمر ملء بالحمم البركانية وبقيت آثاره
اكتشافات علمية:
واليكم هذه النص الإنكليزي من موقع وكالة الفضاء الأمريكية ناسا:
ظهر (أي على سطح القمر) ان هناك شبكة عنكبوتية من الصدوع وانه في فترة لاحقة اغرقت الحمم مناطق منخفضة في الجزء الخارجي للسطح وغطت الشقوق(الصدوع) إذاً فمن الواضح ان ناسا اكتشفت شقوقا واضحة بالقمر وليست أودية فقط كما تدعون وطبعا هذه الشقوق كما يقولون غطت بالحمم البركانية
واليكم النص بالانجليزية مع رابط الموقع:
A spider web of cracks on the crater floor suggested to R. B. Baldwin (1968) that the floor was bowed up in the middle. Later, dark mare lavas flooded low areas in the outer part of the floor and covered the cracks.
اى ان ما ظهر لهم من الشق ظهر والباقي مغطى بالحمم ومن ينتظر من النصارى وغيرهم ان يجدوا شق كامل يأخذ القمر من قطره باكمله فهو جاهل لان معنى هذا ما يلى: اما ان تحفر ناسا القمر باكمله الى ان تخرج من الناحية الاخرى…… او ان تجد فتحة في القمر من الشرق الى الغرب.
وما دامت الشقوق قد غطت بالحمم فإن معالم الشق الاصلي قد اختفت وتحتاج لوقت طويل حتى تظهر ولكن المؤمن يعلم ان الله قد ترك تلك الشقوق علامة على انه قد حدث ما هو اعظم ادى الى حدوث تلك الشقوق وهذه الشقوق العظيمة الغير معروف سببها تقرها ناسا في تقاريرها وهذا ما توضحه ناسا في تقاريرها القادمة
وهنا دليل آخر على ان تلك الأودية الموجودة على سطح القمر إنما نشأت من ظاهرة كسر وقد كانوا يعتقدون ان الوادي تكون من خلال اما قنوات من الحمم البركانية او ان الوادي تكون من مسار مائي (مثل وادي النيل مثلا) ولكن الظاهرة المسيطرة هي ظاهرة كسر وتبين لهم وجود صدوع كبيره
واليكم النص ورابط النص
The origin of lunar sinuous rilles remains controversial. Among the alternatives proposed are lava channels and lava tubes, but fracture ******* is decidedly apparent in some places
ولكن هل هناك دول أخرى رأت انشقاق القمر وسجلته في مخطوطات قديمة؟
هذا الرابط يهتم بالدراسات الفلكية للحضارات القديمة ومنها حضارة maya يوضح أن انقساماً للقمر سُجل في مخطوطات مدريد ومخطوطات فارسية
أشار إلى أنه هناك مخطوطة فارسية تتضمن صورة بها رجل يشير إلى وجه قمر منقسم في السماء وأن نفس الحدث مسجل في مخطوطة مدريد صفحات 91-92 و93 يُذكَر أن حضارة مايا قد تطورت ببطء خلال سنة 2000ق.م. وسنة 300 م وأصبحت حضارة معقدة منذ سنة 300م. –900 م. حيث قامت المدن الرئيسية المستقلة سياسيا كمدينة تيكال وباينك وبيدراس ونجراس وكوبان.
الصورة القادمة تشير إلى أنه حدث زلزال في القمر أشير إليه في آذان أرنب قمر مشقوق الوجه ميزت من خلال إيريك تومسن واستخدموها رمز لآلهة القمر
الصورة تشير إلى أنه حدث زلزال في القمر أشير إليه في آذان أرنب قمر مشقوق الوجه ميزت من خلال إيريك تومسن واستخدموها رمز لآلهة القمر
مخطوطة فارسية تتضمن صورة بها رجل يشير إلى وجه قمر منقسم في السماء
وكذلك ذكرت مخطوطات هندية وفارسيه هذه الظاهرة في أوقات متقاربة أي في مطلع القرن السابع الميلادي يقارب وقت حدوث الحادثة وقد ذكر المؤرخين عن وجود معبد في الصين كتب عليه بني عليه بني عام انشقاق القمر في تاريخ مقارب. فسبحان الله القادر على كل شئ واللهم صلي على نبينا محمد.
يمكن مراسلة المؤلف على الايميل التالي:
المصادر:
  #918  
قديم 10-11-2013, 05:14 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,005
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

منافع الحديد والبأس الشديد

الأستاذ الدكتور مهندس/ مصطفي محمد الجمال
صورة لحديد منصهر يتم صبه في قالب
أستاذ متفرغ- كلية الهندسة – جامعة الإسكندرية- مصر
البريد الكتروني: [email protected]
( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيّنــاتِ وَأَنْـزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَــــابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْـزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ )[ الحديد:57/25].
ملخص عام
تناول أستاذنا الجليل فضيلة الأستاذ الدكتور/ زغلول النجار شرح لفظ نزول الحديد في أبحاثه المنشورة، فإننا نكمل حلقة البحث بما يهدف إلى تقديم آيات النفع بالحديد وتعريف القارئ بوصف القرآن الكريم بالبأس الشديد من الناحية الهندسسية، فالحديد وسبائكه متعدد الخواص ومتعدد الإستخدامات حيث أننا نجد المنافع لبني البشر علي إختلاف ألوانهم وألسنتهم، فنجد أن الحديد وسبائكه يتم تصنيع الإبرة منها حتي الصاروخ مرورا بكافة المعدات والتقنيات والتي كان من أهمها منافع وتقنيات النقل السريع، حيث نجد الطرق والكباري والقناطر والأهوسة من منشآت يدخل في تصنيعها أساسا من الحديد، كما أننا نجد الحديد يدخل مباشرة في الأفران التي يتم بها تصنيع الخبز والطعام ومعدات الطهي بأنواعها المختلفة وهي كلها منافع بلا حدود وتتعدد الإستخدامات حسب نوع السبيكة المصنع منها المنشأ وتتعدد الفوائد طبقا لتقنيات هذا المنشأ وهل هو قطاع خدمي مثل اعمال وصلات لطرق الحديدية والمعدنية والقناطر والكباري وسحارات المياة وأنابيب نقل الغاز والنفط ووسائل النقل المختلفة البرية والبحرية والجوية منها وكذا في أدوات الزراعة والصناعة بأنواعهما المختلفة والتي يتشكل منها شريان الحياة لكافة البشر، وكذا قطاع هندسي مثل تصنيع منشآت وقطاعات إنتاجية ومصانع وورش الإنتاج المختلفة، وقطاع عسكري والذي وصفته الآيات بالبأس الشديد أي النصر المجيد بلا حدود والذي كي يحدث فيجب أن يمتلك الجانب ذو القوة وسائل دفاعية وأخري هجومية مثل المدافع والدبابات والمسدسات فيتم تصنيعها أساسا من الحديد وسبائكه. وهكذا تتعدد المنافع بتعدد السبائك الحديدية وحسب الإستخدام وحتي الأقمار الصناعية والصواريخ والكبسولات الفضائية يتم ويدخل في تصنيعها سبائك مصنعة ويدخل في تقنية تصنيعها الحديد. فتاعلوا بنا ندرس معا الآية الكريمة في سورة الحديد ونلاحظ أن الحديد هي إسم لإحدي سور القرآن الكريم نظرا لأهمية الحديد وسبائكه في حياة البشر.
لقد تناول القرآن الكريم في عدد من الآيات الصريحة ذكر الحديد في خمس مواقع، وأهم ماذكر في آيات القرآن في وصف السبائك الحديدية هي هذه الآية والتي سوف نتناولها الآن في هذا البحث تفصيلا، فالحديد يعتبر من الصناعات الثقيلة والتي يتحتم علي الدولة أن تنميها وأن تشجع عليها، فهي من الصناعات المفيدة وإمتلاكها يعني إمتلاك سبل الدفاع القوية والمناعة الهجومية. ويود الأستاذ الدكتور الباحث أن يشير إلى أن الحديد والإنسان إنما هما من أساس وأصل واحد فكلاهما خلقه الله من تراب وكلاهما يعودان في نهاية مشوار حياتهما إلى تراب، هذا مع الفارق في أن الإنسان أعطاه الله منحة التفكير ورجاحة العقل، بينما أعطي الله سبائك الحديد صفة المتانة والصلادة والممطولية، وكلاهما يتعب ويكل ويكد مع الفارق فلابد أن تكون هناك فترات راحة وفترات صيانة كي يعود النشاط للبشرمرة أخري وتعود الماكينات للعمل بكفاءة، وهكذا تتعدد صور الشبه بين الحديد ولإنسان لدرجة أن كلاهما منه الغالي والنفيس ومنه الضعيف والرخيص، فهذه إحدي معجزات الله في خلقه ولنا في موضوع التشابه عودة في بخحث آخر إن شاء الله تعالى ونكتفي بهذا القدر في هذا الموضع. ونعود فنقول أن السبائك الحديدية تنقسم إلى أنواع كثيرة بحسب نسب عناصر السبيكة ومكوناتها الكيميائية من ناحية وبحسب درجاتها الفلزية وخواصها الميكانيكية وتلك الحرارية ومن ثم تتعدد فوائد ومنافع الحديد وتتعدد إستخداماته وإستعمالانه دون حدود وهي سبائك تبدأ من سبائك الحديد الزهر وتصل إلى سبائك الصلب الفولاذية المتينة ذات المناعة ضد حدوث الكسور والإنهيار.
ويكفي أن تعلم عزيزي القارئ أن الحديد كالماء بدونه يموت الإنسان وينقرض ويموت ويعتل، بل أنه لزلا الحديد لما امتلك الإنسان التقنيات ولأصبح طعاما سهلا للوحوش ولأضحي من الضعف والهوان بحيث أن التاريخ يسجل الآن صعود الإنسان إلى الفضاء الكوني وغوصه في أغوار أعماق البحار والمحيطات نتيجة امتلاكه للحديد والفولاذ والذي طوعه فأطاعه تشكيلا وأوصله لحاما مستجيبا، وخلط سبائكه مع سبائك النحاس فأعطت سبيكة منيعة في خواصها معمرة في عمرها، وهكذا فقد استطاع الإنسان أن يحوز الدنيا وأن يمتلك سبل الدفاع والمبادرة بامتلاكه مصانع إنتاج الحديد والصلب وهي من الصناعات الثقيلة التي لا تخلو أمة قوبة كانت أم ضعيفة، متقدمة كانت أم متخلفة بامتلاك سبل تصنيع الحديد والصلب فإنها صناعة إستراتيجية تدخل في كافة الاستخدامات الآدمية من وساسل النقل مرورا بتقنيات البحث والتنقيب وكافة مناحي ومتطلبات الحياة، وباختصار شديد لولا اكتشاف الإنسان للحديد لما استطاع أن بحيا ويعمر الأرض. والله سبحانه وتعالى أعلم.
أولا : المقاصد والمعاني الدينية للآية الكريمة
يقول ابن كثير رضي الله عنه وأرضاه في كتابه عن تفسير القرآن بأن الله تَعَالَى يقول " لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلنَا بِالْبَيِّنَاتِ " أَيْ بِالْمُعْجِزَاتِ وَالْحِجَج الْبَاهِرَات وَالدَّلَائِل الْقَاطِعَات " وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَاب " وَهُوَ النَّقْل الصِّدْق " وَالْمِيزَان " وَهُوَ الْعَدْل قَالَهُ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَغَيْرهمَا وَهُوَ الْحَقّ الَّذِي تَشْهَد بِهِ الْعُقُول الصَّحِيحَة الْمُسْتَقِيمَة الْمُخَالِفَة لِلْآرَاءِ السَّقِيمَة كَمَا قَالَ تَعَالَى " أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَة مِنْ رَبّه وَيَتْلُوهُ شَاهِد مِنْهُ " وَقَالَ تَعَالَى " فِطْرَة اللَّه الَّتِي فَطَرَ النَّاس عَلَيْهَا " وَقَالَ تَعَالَى " وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَان " وَلِهَذَا قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة" لِيَقُومَ النَّاس بِالْقِسْطِ " أَيْ بِالْحَقِّ وَالْعَدْل وَهُوَ اِتِّبَاع الرُّسُل فِيمَا أَخْبَرُوا بِهِ وَطَاعَتهمْ فِيمَا أُمِرُوا بِهِ فَإِنَّ الَّذِي جَاءُوا بِهِ هُوَ الْحَقّ الَّذِي لَيْسَ وَرَاءَهُ حَقّ كَمَا قَالَ " وَتَمَّتْ كَلِمَة رَبّك صِدْقًا وَعَدْلًا " أَيْ صِدْقًا فِي الْإِخْبَار وَعَدْلًا فِي الْأَوَامِر وَالنَّوَاهِي وَلِهَذَا يَقُول الْمُؤْمِنُونَ إِذَا تَبَوَّءُوا غُرَف الْجَنَّات وَالْمَنَازِل الْعَالِيَات وَالسُّرَر الْمَصْفُوفَات " الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّه لَقَدْ جَاءَتْ رُسُل رَبّنَا بِالْحَقِّ " وَقَوْله تَعَالَى " وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيد فِيهِ بَأْس شَدِيد " أَيْ وَجَعَلْنَا الْحَدِيد رَادِعًا لِمَنْ أَبَى الْحَقّ وَعَانَدَهُ بَعْد قِيَام الْحُجَّة عَلَيْهِ وَلِهَذَا أَقَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّة بَعْد النُّبُوَّة ثَلَاث عَشْرَة سَنَة تُوحَى إِلَيْهِ السُّوَر الْمَكِّيَّة وَكُلّهَا جِدَال مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَبَيَان وَإِيضَاح لِلتَّوْحِيدِ وَبَيِّنَات وَدَلَالَات فَلَمَّا قَامَتْ الْحُجَّة عَلَى مَنْ خَالَفَ شَرْع اللَّه الْهِجْرَة وَأَمَرَهُمْ بِالْقِتَالِ بِالسُّيُوفِ وَضَرْب الرِّقَاب وَالْهَام لِمَنْ خَالَفَ الْقُرْآن وَكَذَّبَ بِهِ وَعَانَدَهُ. وَقَدْ رَوَى الْإِمَام أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن ثَابِت بْن ثَوْبَان عَنْ حَسَّان بْن عَطِيَّة عَنْ أَبِي الْمُنِيب الْجُرَشِيّ الشَّامِيّ عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بُعِثْت بِالسَّيْفِ بَيْن يَدَيْ السَّاعَة حَتَّى يُعْبَد اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْت ظِلّ رُمْحِي وَجُعِلَ الذِّلَّة وَالصَّغَار عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " فِيهِ بَأْس شَدِيد " يَعْنِي السِّلَاح كَالسُّيُوفِ وَالْحِرَاب وَالسِّنَان وَالنِّصَال وَالدُّرُوع وَنَحْوهَا" وَمَنَافِع لِلنَّاسِ " أَيْ فِي مَعَايِشهمْ كَالسِّكَّةِ وَالْفَأْس وَالْقَدُومِ وَالْمِنْشَار وَالْأَزْمِيل وَالْمِجْرَفَة وَالْآلَات الَّتِي يُسْتَعَان بِهَا فِي الْحِرَاثَة وَالْحِيَاكَة وَالطَّبْخ وَالْخُبْز وَمَا لَا قِوَام لِلنَّاسِ بِدُونِهِ وَغَيْر ذَلِكَ . قَالَ عِلْبَاء بْن أَحْمَد عَنْ عِكْرِمَة أَنَّ اِبْن عَبَّاس قَالَ : ثَلَاثَة أَشْيَاء نَزَلَتْ مَعَ آدَم السِّنْدَان وَالْكَلْبَتَانِ وَالْمِيقَعَة يَعْنِي الْمِطْرَقَة . رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم وَقَوْله تَعَالَى " وَلِيَعْلَم اللَّه مَنْ يَنْصُرهُ وَرُسُله بِالْغَيْبِ" أَيْ مِنْ نِيَّته فِي حَمْل السِّلَاح نُصْرَة اللَّه وَرَسُوله " إِنَّ اللَّه قَوِيّ عَزِيز " أَيْ هُوَ قَوِيّ عَزِيز يَنْصُر مَنْ نَصَرَهُ مِنْ غَيْر اِحْتِيَاج مِنْهُ إِلَى النَّاس وَإِنَّمَا شَرَعَ الْجِهَاد لِيَبْلُوَ بَعْضكُمْ بِبَعْضٍ .
ثانيا: تاريخ استخدام الحديد
ثانيا: تاريخ استخدام الحديد طبقا لما جاء بالمراجع [1-3] أن استخدام الحديد يعود إلي آلف السنين منذ خلق آدم عليه السلام وإعماره الأرض حيث كانوا يستعملون الحديد في أعمال الصيد ونحت منازل الإيواء في جنبات الكهوف وفي أغوار بطون الجبال وعمل وسائل الدفاع والهجوم من حراب ونبل وسهام أي منذ أقاصي التاريخ ومنذ أن خلق الله الإنسان وجعل عمارة الأرض وزراعتها وتربية وصيد الحيوانات فهي جميعها كانت بدائية في بداية عهد الخلق وخلافة الإنسان للأرض، حيث نجد الإنسان وقد قام بتصنيع رؤوس الحراب والسكاكين وكذا تصنيع معدات تشكيل وتقطيع الصخور، وهي جميعها أدوات كانت ضرورية لحياة الإنسان والدفاع عن تواصل وجوده فالبقاء للأصلح هي عقيدة الفناء واستحلال القتل واستباحة الأعراض فهي كلها مسائل يتم فيها استخدام أدوات من الحديد والتي يمكن للإنسان أن يدرأ عن نفسه تبعات هذا الهجوم بالدفاع عن نفسه وعن وطنه وعن عرضه وحتي أن أهله باستخدام الأسلحة التي يتم تصنيعها من الحديد، فالشكل رقم 1 يوضح بعض الأدوات البدائية التي تم تصنيعها من الحديد وأستخدمها الإنسان منذ قديم الأزل، حيث وجدت في بعض الحفائر بإحدى القرى القديمة بعض هذه المعدات والتي استخدمها الإنسان في بداية خلافته علي الأرض وهي عبارة عن مجموعة من الأزاميل ورؤوس الرماح والسكاكين والخناجر والمطارق ورؤوس الفؤوس ومناجل الزراعة بما يجعل وصف المنافع والبأس الشديد في آيات القرآن الكريم حقا وصدقا. فعلي النحو المبين بالشكل 2 والمرجعين [4،5] يمكننا أن نري بوضوح وتيقن معني الممطولية والتي أعطت الحديد ميزة التعدد في الاستخدام القديمة منها والحديثة لسبائك الحديد، وتعدد المنافع بين المعدات البدائية إلى أن نصل إلى المعدات الثقيلة الحديثة، حكمة الله في خلقه سبحانه وتعالى.
ثالثا: المعني التقني والهندسي بالحديد ذي البأس الشديد
البأس يعني القوة والمتانة من ناحية الخواص التي تتحلي بها سبائك الحديد من ناحية، ولذلك فإن كافة المنشآت الهندسية والتي يتم تصميمها لمقاومة الزلازل عادة ما يتم تطبيق سبائك الحديد فيها نظرا لما تتمتع به هذه السبائك من مقدرة فائقة علي مقاومة الشروخ الإنهيارية والتي تصاحب الموجة الزلزالية، كما وأن المعروف هندسيا أنه في حالة التحميل الزائد عن حد الخضوع لهذه السبائك يجعلها تعطي إنذارا قبل حدوث الكسر اللدن “Plastic flow”، ومن ثم فإن هذه السبائك تتمتع بمقدرة كبيرة علي مقاومة الأحمال الفجائية عند درجات حرارة الجو العادية، أما في حالة الجو البارد فقد تتحول جزيئات السبيكة فاقدة ممطوليتها “Ductility” وجساءتها “Toughness” وتتحول إلى الهاشية“Brittkemess”، وحتى يحدث الكسر هشيا فإننا نسمع قبل انتشار الهاشية في المنشأ إلى صوت يشبه الانفجار”Bang” ثم تنفصل المادة بعده الي أكثر من شطر محدثة كسرا حبيبيا في مقطع الكسر، بينما في حالة الكسر المرن فإن الممطولية والزيادة في الطول ونقص مساحة المقطع كما في الشكل 2 تؤدي كله مجتمعا إلى حدوث المرونة “Elasticity” بما يجعل المادة تتحمل مزيدا من الأحمال المتكررة نتيجة حدوث ظاهرة لا نراها سوي في سبائك الحديد وعرفها العلماء بظاهرة الجهد الإنفعالي للتصلد “Strain hardening” وهي ظاهرة إن حدثت تؤدي إلى زيادة صلادة المعدن وتقلل مقاومة سطحه لحدوث الخدش” Hardness notch toughness".
شكل 1: مجموعة من الأدوات البدائية القديمة تم تصنيعها من الحديد ووجدت في بعض الحفائر القديمة

شكل 2: تعريف الممطولية في سبائك الحديد والصلب والسبائك الفولاذية
وهكذا فإن السبائك الحديدية “Ferrous Alloys” تنفرد بمجموعة من الخواص الفريدة والتي تجعل منها مادة مستدامة “Recycling”، إلا أن المواد والمنشآت المصنعة من سبائك الحديد تصدأ “Rust Corrosion”ويتحول الحديد إلى بثور وقشور لا تشبع ولا تسمن من جوع، وتتحول المادة إلى تراب من أكاسيد الحديد “Ferrous Oxides”، فإذا حدث الصدأ “Corrosion”وهو آفة من آفات هذا العصر نتيجة زيادة معدلات التآكل وإنهيار المنشآت نتيجة النقص في مساحة المقطع المقاوم للأحمال، فإن ظاهرة زيادة حرارة المناخ”Global Warming” وحدوث التغيرات في حالة الجو”Weather Changes” تؤدي جميعها إلى زيادة معدلات التآكل والنحر مما يؤدي إلى حدوث كسور فجائية”Collapse failures” في المنشآت التي يتم تصنيعها من سبائك الحديد، وكان نتيجة حدوث ظاهرة التغير المناخي والصرف الصحي المباشر دون معالجة أن أدت هذه العوامل إلى حدوث ظاهرة الصدأ في المنشآت المصنعة من الصلب الغير قابل للصدأ “Stainless steels” حيث تم إكتشاف ظاهرة الصدأ في هذه العائلة المكلفة والباهظة الثمن يحدث من داخل جزيئات المادة “Intrinsic”ويسرع بحدوث إنفصال الجزيئات الداخلية “Grain Boundary Separation”للمادة وليس كما يحدث في أنواع الصلب العادية حيث يبدأ بتكوين نواة للصدأ علي السطح “Surface Corrosion Nuclei”يمكن إبصارها بالعين المجردة ثم يحدث إختراق لجزيئات المادة محدثتا إنتشار الصدأ، ويؤدي هذا حال حدوثه إلى ضعف مقاومة المادة للأحمال ومن ثم حدوث الكسر الإنهياري الفجائي في المنشأ حتي ولو تم تصنيعه من مواد الدوبليكس “Duplex Steels”وهي سبيكة تقاوم كافة أنواع الصدأ إلا الصدأ الإختزالي والذي ينجم نتيجة البكتريا “Bacterium Corrosion”والتي تتكاثر حول مناطق الصرف الصحي غير المعالج “ Non-treated Waste water Drainage”.
رابعا: في مسألة تعدد المنافع من إستخدام السبائك الحديدية
لولا توصل الإنسان إلى السبائك الحديدية والتي مكنته من أن يعدد المنافع بتعدد أنواع السبائك الحديدية والتي يربو عدد عائلاتها عن مائة وخمسين نوعا من الأنواع الأساسية والتي يتفرع عن كل منها أنواعا فرعية لا يمكن حصرها حيث أنها تختلف بإختلاف طريقة المعالجة الحرارية بعد أعمال الدرفلة وإضافة عناصر كيميائية جعلت من تلك السبائك سبائك يمكن توافرها ووصل ألواحها ومقاطعها بطرق سهلة ودون المساس بمتانتها، فمن أهم ماأكتشفه الإنسان شيئان حولا مسار البشرية جمعاء، هما الحديد الصلب والفولاذ وإكتشاف البخار، فهما يعتبران بحق من أهم الإكتشافات والتي أدت إلى طفرة في كافة المجالات فالأول أدي إلى الثاني وكانت النتيجة هي التوصل إلى القاطرات والسكك الحديدية والتي قصرت المسافات وقطعت الأزمنة وأسرعت في نقل البضائع والأفراد من الأقاصي إلى الأقاصي ونقلت المؤن وساعدت علي تسهيل سبل الحياة وساهمت في نقل البشر من عصر الجهل إلى عصر النور ومن عصر الكسل والفتور إلى عصر الضياء والنور، مما أتاح للإنسان أن يتقدم في سلم الرقي بوثبات ودرجات وأرتقي بعض البشر سلم العلم وأمتلك التقنيات بينما تخلف البعض عن الركب فأصبح هائما لا يدري من شئون حياته سوب اللمم والنفاق، فأتسعت دائرة الفجوة والهوة تزيد إتساعا بين الأغنياء والفقراء، وهكذا فإن الإنسان قد إستطاع أن يستفيد نعمة الوقت وأن يقيم مايسمي بالحديث من الحضارات، وتوصل الإنسان إلى تصنيع السيارات فدانت له الدنيا وقربت المسافات، ثم عبد الإنسان طرقا خرقت الجبال ومهدت الطرق سبلا وسهلت النقل في سويعات، فلقد صنع الإنسان من سبائك الحديد معدات وتقنيات ساعدته علي تطوير حياته وتعدد المنافع والإستخدامات فمن أنواع المنافع التي شهدها هذا العصر نلخصه فيما يلي من أهم أنواع التطبيقات لسبائك الحديد [6 وحتي 21] :
1- وسائل النقل من قطارات وسكك حديدية مرورا بالبواخر والسفن البحرية والسيارات ثم الطائرات بأنواعها مجموعة
2- وسائل الطرق مثل الروافع والأوناش وعمل القناطر والكباري وشبكات المواصلات وتعبيدالطرقات والأهوسةوالسدود مجموعة
3- وسائل المعيشة مثل أفران الطعام ومعدات الطهي والغسالات مجموعة
4- وسائل التسليح والدفاع والهجوم من مدافع ودبابات مرورا بالقنابل والصواريخ والألغام والطوربيدات
5- وسائل الملاحة ومعدات التوجيه ووسائل الإتصالات والحواسب والتلفاز والأقمار الصتاعية
6- وسائل الأبنية والمعابر والأنفاق وناطحات السحاب
7- وسائل الزراعة وكافة الصناعات وأعمال التنقيب عن الغاز والنفط مثل المنشآت البعيدة عن الشاطئ وتلك التي علي الأرض وصناعة البتروكيمياويات والصناعات المتفرعة عنها وسوف نوجز في جملة الأشكال الآتية أهم ما توصل إليه إنسان الحاضر من منافع الحديد والله سبحانه وتعالى أعلم
صورة لقاطرة بخارية

صورة لقطار حديث وسريع

الشكل صورة لمنصة حفر آبار نفطية في المحيط

صورة لسيارة مرسيدس يدخل في صنعها الحديد

صورة لبرج إيفل الذي استعمل في بناءه آلاف الأطنان من السبائك المعدنية
وتتعدد الفوائد وتعم الخيرات بأعتي التطبيقات وأفضل الإستخدامات لسبائك الحديد بعمل الكباري والمناطق وشبكات الطرق والوصلات المعدنية والتي تعتبر بحق مقياسا لتقدم الأمة ومعيارا لكفاءة شعبها ونتيجة جهد علماءها، فهاهي التطبيقات نجدها منذ مئات السنوات في قنطرة تعتبر آية من الآيات في القدم وإحدي التحديات الهندسية العملاقة نتيجة قدم بناؤها من ناحية ونتيجة الحفاظ عليها فهي مازالت تعمل في الخدمة منذ منتصف القرون الوسطي وحتي الآن وتربط بين ضفتي نهر التيمز بلندن وتسمي بقنطرة البرج “Tower Bridge”، كما نجد برج أيفل في باريس يقف متحديا شامخا حتي الآن علي الرغم من مضي حوالي قرنين من الزمان، ليعلن عن إحدي عجائب العصر والأوان، وليس فقط يعتبر هذا الأثران مزارات سياحية بقدر ماتجني الدولتين العظميين من ثمار السياحة وخيرات المزارات، كما وأنهما آيتان في العلم والهندسة وعالم التقنيات.
صورة لقنطرة البرج في بريطانيا الذي أفتتح في عام 1894 والتي اعتمدت على قضبان الحديد

صورة لحاملة طائرات عسكرية تعتمد على الحديد في بناء هيكلها

معدات البأس الشديد - الصورة هي لدبابة فجميع الأسلحة سواء الهجومي منها أو الدفاعي يتم تصنيعها من سبائك الحديد
الخلاصة تتجلي كلمات الله الخالدة في الفرقان حاملة في طياتها كنوز العلم والبيان، فهذه آية واحدة من عدد 6236 آية من آيات القرآن حملت معان كثيرة وتجلت لها السموات وحفظها الله من التغيير ومن عبث العابثين، بحيث أنك إذا كنت مهندسا فستجد في الآسية رقم (25) من سورة الحديد إعجازا هندسيا، وإذا كنت فلكيا فستجد الإعجاز فلكيا، وإذا كنت كيميائيا فستقرأ آيات الإعجاز الكيميائية زهكذا سلسلة لا تنتهي من التخصصات التشريعية والتقنية والهتدسية والعلمية، وهكذا فإن تداخل الفوائد والمنافع مع إخضاع القوي لإرادة العبد الضعيف نراها الآن تتجلي في حدوث مايسمي بالعدوان نتيجة ترسانات الأسلحة ومانشاهده الآن من أدوات النيران وهي كلها من تفكير الشيطان والذي يوحي بها إلى البشر أن أقتلوا وتقاتلوا وهو يقف من وراء الكواليس يشاهد البشر في فرقة ويضحك من أمرهم نتيجة ميل الإنسان إلى العدوانية واستحلاله للحرام وقتل الأبرياء وسحلهم، فهاهي مظاهر أشراط الساعة تقترب منا لتبرير أعمال لا يقدر علي صنعها سوي شباطين الإنس دون البشر الآمنين المسالمين، لدرجة أن أحد الدول الأوروبية منعت المآذن بحجة أنها تمثل أشكالا تشبه الصواريخ!!! وبمقولة أن الإسلام دين يجب تحجيمه وتجفيفه من المنابع حتي لا يكون للمسلمون قائمة، فهم الآن في شتات الدنيا حسرات، ولا يجتمعون سوي علي كلمة الفرقة وتركوا الغاصب ينعم بإمتصاص دم الأبرياء الذين لا حول لهم ولا قوة إلا من رب العباد. ونتسائل ثم ماذا؟ فالمسلمون قد أضحوا اليوم يفكرون بأقدامهم وتركنا الفكر العقلي وأعملنا بدلا منه فكر التهويس لدرجة باعدت بيننا وبين التافكير الهادئ الرصين، وكانت النتيجة أننالا في ضعف وفي هوان، ولن تكون لنا قائمة إلا بذكر الله وتقديم الحمد لله، فالأولي تأتي بفهم المقاصد من الآيات والتنبيه عما حوته الكلمات ثم العمل في طريق الخير بإمتلاك سبل البأس الشديد، والبعد عن منهاج الضعف وكلمات الشجب والتي لا تؤدي في نهاية الأمر سوي إلى ا؟لإحباط ومن ثم الهزيمة، حيث سنكةون من الضعف والهوان فريسة لمن تسول له نفسه إصطياد المسلمين، وسحلهم وإهدار كرامتهم، والعبث بمقدرات حياتهم حتي يرجعوا عن دينهم الحق في بهتان ظاهر وإفك ومعصية الخالق في فسوق ومجون بلا حدود، إنها علامات النهاية. لذلك فينبغي علي المسلمين أن يتحلوا بالصبر وأن يستعينوا بالصلاة ويكثرا من الإستغفار، فهي أدوات النجاة والطوق الواقي ضد الغرق في أمور الدنيا، وحقا وصدقا قوله تعالي "كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الكتاب لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ – [آل عمران: 3/110]".
إلا أن الله القادر سوف ينشر دينه ولو كره الكافرون وسيتم نوره طبقا لقوله تعالى : "يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [التوبة : 9/32]"، والتي أكدها في قوله تعالى: "يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [الصف : 61/8]"، بمعني أنه سيأتي وقت وزمن سوف يدخل البشر فيه في دين الله أفواجا مهما حاول الكافرون طمس هوية المسلمين ومهما حاربوهم وأتهموا دينهم بأنه دين يحض علي الإرهاب اللعين وأن رسوله محمدى صلي الله عليه وعلي آله وصحبه الكرام البررة وسلم عليه سلاما بتسليم لم يأتي سوي بما يسئ للبشرية، ألا لعنة الله علي القوم الفاسقين الذين تصفهن آيات الله بأنهم قوم كاذبين وقوم فسق ومجون فإنهم يقولون مالا يفعلون كقوله تعالى"الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ [غافر: 40/35]" والذي أكده تعالى في قوله : "كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ [الصف: 61/3]".
صدق الله العظيم والله سبحانه وتعالى أعلم. المصادر والمراجع العلمية
ترسل اقتراحاتكم وآرائكم حول المقالة على الإيميل التالي:
المصادر والمراجع العلمية
5- El-Gammal, M.M.: “Verses of ****llic Alloys in the Holy Book Koran,” A Book in Arabic, Still under Revision, 1431 H/2009 AD
7- Sparke, Linda S.; Gallagher, John S. (2000), Galaxies in the Universe (1 ed.), Cambridge University Press, pp. 8, ISBN 0521592410
17- http://www .citilog.com/index.fr.php/
  #919  
قديم 10-11-2013, 05:16 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,005
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

أحداث النهاية بين العلم والقرآن والسنة - طلوع الشمس من مغربها


الدكتورأحمد عوض عبد الهادي
مدرس مساعد بقسم الجيولوجيا كلية العلوم جامعة المنيا - مصر
منظر لشروق الشمس بين سفوح الجبال
هل معدل دورانِ الأرض يتباطأ؟ هل يمكن أَن يَكون هذا بادرة تغيير قادم محتمل في محورِ الأرض؟ أَو حدث جيوفيزيائي آخر؟ إنّ فترةَ مدارِ الأرض حول الشمسِ تُقرّر طول السّنة، وهي خاضعة للاختلافات التي تَنْتجُ مِنْ التفاعلاتِ بكُل الأجسامِ الجذبية للكونِ خاصة القريبِ جداً كالكواكب الأخرى للنظام الشمسي. يَكْشفُ السجل الجيولوجي بشكل واضح بأنّ الأقطاب دائماً لَمْ تكن في مواقعِها الحالية. كما أنّ هناك 21 ثانية أضيفت إلى الساعةِ منذ عام 1972، لذا فإنّ اليومَ قد طاّلَ بحوالي 21 ثانية في فقط 32 سنة.
إذاًَ يُصبحُ ضرورياً إضافة أيامِ أكثر فأكثر في كُلّ سَنَة. ذلك لأنّ الأرضَ فعلاً تتباطئي، ومن ثمّ فإنّ كُلّ تلك الطاقة الحركيّة المفقودة لن تفني بل ستتحول إلي شيئاً آخر، ربما تؤدي إلى هبوطِ في القشرة الأرضية، تعديل المجال المغناطيسيِ للأرض، تَغْيير محورِ الدوران؟ أو شيء آخر؟ مثل ارتفاع درجة الحرارة الهائل؟
القرآن الكريم يذكر أحداث نهاية الكون، قال تعالى (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) الأنبياء: 104، فلقد تبين أن المجرات تتباعد عن بعضها البعض حالياً بمعدل 38 ألف ميل / ساعة لكل مليون سنة ضوئية ( 300000 ألف كيلومتر في الثانية) فيما يسمى بثابت هبل وحتما سيأتي وقت تنتهي هذه الحركة وتسكن ومن ثم تقع الأجرام علي بعضها ، فيبدأ الكون بالانكماش ومن ثم يجمع الكون كله في نواة صغيرة جداً بالنسبة لحجمها الحالي (the big crunch theory) هذه النواة هي نفسها التي نشأ منها الكون قبل ما يزيد علي 12 مليار سنة. وأول أحداث النهاية سيكون طلوع الشمس من مغربها فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون فذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) رواه البخاري ومسلم وفي الحديث أيضاً قال ابن ماجه: حدثنا حرملة بن يحيى, حدثنا ابن وهب, أخبرني عمرو بن الحارث وابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بادروا بالأعمال ستاً: طلوع الشمس من مغربها, والدخان, والدابة, والدجال, وخويصة أحدكم, وأمر العامة».
ويمثل طلوع الشمس من مغربها أولي حلقات عقد النهاية المتسلسل والذي سيشتمل علي توقف التفاعلات الشمسية والنجمية (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ) الإنسان:8، ووقوع الأجرام الكونية علي بعضها (وَخَسَفَ الْقَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ) سورة المدثر:9، وزلزلة الأرض (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا) البينة:1، وبث الجبال (إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا * وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا) الواقعة:5، وكل ما سبق من وصف دقيق لأحداث النهاية يبين للملحدين أن ما هذا قول بشر وأنة حقاً كلام ربي، كما يبين بلاغة وإعجازالسنة النبوية المشرفة ورحمة النبي صلوات ربي وتسليمه عليه بنا وبأمته بل بالعالم أجمع حيث يهديه إلي سبيل الرشاد ويفتح له أبواب رحمة الله قبل أن يأتي يوم لا ينفع نفسٌ أيمانها.
القوى الأساسية
في الكون أن قوانين الفيزياء في الكون قد نشأت بعد الانفجار العظيم، حيث اكتسبت الأجرام العملاقة وحتى الالكترونات داخل الذرات طاقة حركة جعلتها تدور بسرعة محددة حول محورها، وتستند هذه القوانين إلى ''القوى الأساسية الأربعة'' المعروفة في الفيزياء الحديثة اليوم وقد تكونت هذه القوى مع تكون أول جسيمات دون ذرية في أزمنة محددة بدقة بعد الانفجار العظيم مباشرة لكي تشكل كل ترتيبات الكون والمواد التي يتألف منها هذا الكون المادي، ووجود وتوزيع هذه المواد منتظم بدقة عبر الكون نتيجة لتفاعل هذه القوى وهذه القوى هي: القوة التجاذبيةgravitational force ، والقوة الكهرومغناطيسيةelectromagnetic force ، والقوة النووية الشديدةstrong nuclear force ، والقوة النووية الضعيفةweak nuclear force وتتسم كل واحدة من هذه القوى بشدة مميزة ومجال مؤثر ولا تعمل القوى النووية الشديدة والضعيفة إلا عند النطاق دون الذري وتقوم القوتان المتبقيتان - القوة التجاذبية والقوة الكهرومغناطيسية- بالتحكم في تجمعات الذرات، وفي عبارة أخرى في المادة.
القوة النووية الشديدة 15 القوة النووية الضعيفة 7.03×10 -10 القوة الكهرومغناطيسية 3.05×10-12 القوة التجاذبية 5.90× 10-39
تضمن هذه القوة بقاء البروتونات والنيوترونات مع بعضها البعض في نواة تحافظ على التوازن في النيوترون والبروتون داخل النواة القوة التي تجعل الإلكترونات والبروتونات ضمن الذرة الواحدة تنجذب نحو بعضها البعض مسئولة عن تماسك الكون وهي السبب في بقاء المجرات والنجوم في مدارات خاصة
القوة التجاذبية وقوي الطرد المركزي
الله تعالى قد أكد لنا في كتابه المبين أن كل شيء يدور في فلك محدد، قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) الأنبياء 33 .
وتسير الكواكب في نظامنا الشمسي وفقا لهذا المنطق، لأن من الطبيعي أن تستقر الكواكب ذات الكتل والسرعات المختلفة تماماً في مدارات مختلفة حول الشمس. أن الأرض تدر حول الشمس مرة كل 365.25 يوماً بسرعة مدارية قدرها في المتوسط 67000 ميل / ساعة وذلك في مدار نصف قطره المتوسط 93 مليون ميل، كما تَدُور الأرض حول محورها المائل في غضون 24 ساعة (23 ساعة، 56 دقيقة 04 09053 ثانية). عند خطِ الاستواء 25,000 ميل، أي أكثر من 1000 ميلِ في السّاعة وينشأ من الحركة المغزلية تبادل الليل والنهار. ودوران الجرم حول نفسه وحول شيء آخر يكون مصحوباً بحركة مغزلية ذاتية من الجسم المتحرك، ويتوازن الجرم في مداره بتعادل قوتين أحدهما الجذب العام لمركز الدوران والثانية رد الفعل أو القوة المركزية الطاردة التي تدفع الجرم خارج مركز الدوران تماماً، فالكون لا يعرف السكون فكأن الحركة صفة سائدة تشمل حتى ما تراءى لنا ثباته وسكونه.
تبعاً للقوة التجاذبية أو جذب الكتل''mass attraction force''.، الكتل الكبيرة جدا تنجذب بواسطتها نحو بعضها البعض وعلى الرغم من أن هذه القوة هي القوة الوحيدة التي نستطيع إدراكها عادة، فإنها أيضا القوة التي نعرف عنها أقل قدر من المعلومات، وهي السبب في بقاء المجرات والنجوم الموجودة بالكون في مدارات بعضها البعض. وتظل الأرض والكواكب الأخرى تدور في مدار معين حول الشمس بمساعدة هذه القوة التجاذبية كما أننا نتمكن من المشي على الأرض بسبب هذه القوة ولو حدث انخفاض في قيمة هذه القوة، لسقطت النجوم، لانتزعت الأرض من مدارها، ولتشتتنا نحن عن الأرض في الفضاء قال الله تعالى في القرآن (وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) الحج:65.
وقد يبدو أن احتمالات حدوث تلك الأشياء بعيدة جداً الآن، ولكنها ستكون حتمية لو انحرفت هذه القوة عن قيمتها الحالية ولو حتى لفترة قصيرة جدا من الوقت وإذا تأملنا قليلاً سنجد أن الله، رب العالمين، يبقي النجوم في مداراتها بأضعف القوى، ويبقي على توازن نواة الذرة الدقيقة بأشد القوى وتعمل كل القوى وفقاً للحدود التي قدرها الله (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) سورة الرعد:.2
ويعترف كل العلماء الذين يجرون بحوثاً حول هذا الموضوع أنّ القيم المحددة بدقة لهذه القوى الأساسية تعتبر من العوامل الحاسمة في وجود الكون وعندما تناول هذه النقطة عالم البيولوجيا الجزيئية الشهير مايكل دنتون " "Michael Denton، أشار في كتابه "قدر الطبيعة" كيف تكشف قوانين البيولوجيا الغاية من الكون ''How the Laws of Biology Reveal "Purpose in the Universe Nature's Destiny إلى أنه لو كانت، على سبيل المثال، القوة التجاذبية أقوى لكان الكون أصغر بكثير، ولكان تاريخ حياته أقصر بكثير ولكانت كتلة أي نجم عادي أقل تريليون مرة من الشمس ولبلغت دورة حياته نحو سنة واحدة ومن ناحية أخرى لو كانت الجاذبية أقل قوة لم تكن أية نجوم أو مجرات لتتكون على الإطلاق. وتعمل كل القوى وفقاً للحدود التي قدرها الله وقد أشار الله إلى النظام الموجود في خلق الكون والتوازنات المقدرة بمنتهى الدقة في قوله تعالى (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) الفرقان .2:
الحركة الرجعية Retrograde Motion
الحركة الرجعية هي عكس حركةِ جسم في الاتجاه المقابل لحركة شيء آخر، فتَبْدأ الكواكب بالتباطؤ، تتوقّف وتَتحرّكُ في اتجاه رجعي. تدور الأرض الآن في مسار دائري بعكس اتجاه عقرب الساعة حول الشمس، ببنما المريخ، المشتري، زحل، أورانوس ونبتون في اتجاه عقرب الساعة، فتبدو الأرض كما لو أنّها تَتقدّم للأمام والكواكب الأخرى تَرجع للخلف.
أنّ دورانُ كوكب الأرضِ يتباطأ بشكل تدريجي ثابت ، ومع ذلك هذا التباطؤ تدريجيَ جداً، والقانونَ الذي ينطبق هنا هو قانون حمايةُ الزخمِ الزاويِ (الزخم الزاوي يُمْكِن أَنْ يُحوّلَ لَكنَّه لا يُمْكن أنْ يُخْلَقَ أَو يُحطّمَ). إذا لو أنه لا قوي خارجيةَ تؤثر علي الأرضِ لاَستمرّت تدور بمعدل ثابت. على أية حال، الأرض تتباطأ وتسرّع أحياناً نتيجة الاختلافات في أنماطِ الضغطَ والريح اللذان يُعدّلانِ شكلَ الكوكبِ، العامل الأساسي في إبطاءِ حركة الأرض يَنْتج مِن التفاعلِ الجذبيِ بين الأرضِ والقمرِ، فالنتوء المدّي (المَدّ العالي) على الأرضِ يُمارسُ قوة بسحبها للأمام في مدارِها ومن ثم يسرع حركتها أو يسْحبها للخلف ويبطئ دورانها. أيضا الأرضَ تحوّل بعض زخمِها الزاويِ إلى القمرِ، والنتيجة أنّ القمرِ على نحو مغاير يَتحرّك أسرع بعيداً عن الأرضِ، ويوم الأرضِ يزدادُ طولاً. لذا، نعم دورانَ الأرض يتباطأ ولكن بحوالي 1.4 جزء من الألف من الثانيةَ لكلّ يومِ شمسيِ في القرن، بكلمة أخرى كُلّ 100 سنة يَحْصل اليوم على 0.0015 ثانيةِ أطولِ كما في الجدول التالي:
الفترة الزمنية معدل التباطؤ الزيادة في طول اليوم 2000 ق م 0.0018 ثانية/100 سنة 0.07 + ثانية 24 مليون سنة 0.0015 ثانية/100 سنة 6.0 + دقيقة
ويَتغير الزخم الزاوي بَتغير حركات المحيط، أي بتحرك الكتلة إلى مواقعِ مختلفة علي سطح القشرة الأرضية، وبالتقنياتِ العلميةِ المتقدّمةِ وجد أن مناخِ الأرضِ أيضاً دينامكي حيث تُواجه الرياحَ وأنظمة الضغطِ الجوّي تغييرِ ثابت، وبالطبع هذه التأثيراتِ صغيرة جداً لكن قَدْ تؤثر على دوران كوكبَنا حول محورِه. وبسبب قانونِ "حماية الزخمِ الزاويِ، " فإنه عندما يُخفّضُ عزم القصور الذاتي أو يُسرّعُ فان التغييرات الصغيرة قادرة علي تغيير دورانِ الأرض، ويَحْدث هذا لأن عزم القصور الذاتي عندما يَهْبط فان سرعة الدورةَ يَجِب أَنْ تَزِيدَ لإبْقاء الزخمِ الزاويِ الكليِّ للنظامِ بدون تغيير والعكس صحيح (الزخمِ الزاويِ يَجِبُ أَنْ يَبْقى ثابت ما لم تؤثر علية قوة خارجية "عزم لّي").
أيضاً يُمْكِن أَنْ تُؤدّي الحركات والتغييراتِ المناخية الأخرى إلى تذبذب دورانِ الأرضِ العام. وتُركّزُ أبحاث إي إس إي ناسا على التغيّر ِقي المناخ ونظامِ دوران الأرضَ، والتي كشف عنها في الاجتماع السنوي لجمعية علوم الطقس والمناخ الأمريكيِة في كاليفورنيا. ويوضح الجدول التالي قوانين الحركة الأساسية:
طاقة الحركة الدورانية هي طاقة الحركة لجسم الناتجة عن دورانه حول محور له. وهي جزء من طاقة الحركة الكلية للجسم. وبالنظر إلى طاقة الدوران حول محور يمر بمركز ثقل الجسم نحصل على العلاقة الآتية لطاقة الدوران E-rotation)
ويمكننا مقارنة طاقة الحركة الخطية الانتقالية وطاقة الحركة الدورانية. وتعطى طاقة الحركة (الانتقالية ) بالمعادلة المقابلة : في حالة الحركة الدورانية يتخذ عزم القصور الذاتي للجسم I مكان كتلة الجسم m، كما تتخذ السرعة الزاوية ω مكان السرعة الخطية v.
تباطؤ الزمن عندما تتحرك عقارب ساعة بسرعة أبطء من ساعة أخري يسمي هذا تباطؤ الزمن.ويحدث ذلك عندما تكون الساعة تتحرك أو في جسم متحرك. معادلة تحديد التباطؤ في الزمن في النسبية الخاصة كالتالي:
عزم الدوران هو قيمة متجه لقياس مدى قدرة قوة على تدوير جسم حول محور ما. يعرف مقدار عزم الدوران على أنه جداء القوة بطول الذراع. وبخلاف القوة التي يمكن أن تكون جاذبة أو دافعة، فعزم الدوران يمكن أن يكون تزاوج الاثنين.العلاقة بين متجهات القوة (F) وعزم الدوران (τ) والزخم الزاوي (L) في جملة جسم يدور حول محور (بنصف قطر r) كما في الشكل المقابل .
إنّ دورانَ الأرض يتباطأ لكن بنسبة أبطأ بكثير مِنْ ثانية واحدة كُل عدد من السَنَواتِ أي تقريباً فقط جزء من الألف من الثانية. فقد تَفاوتَ الطول المتوسط لليومِ الشمسيِ بين عامي 1999-2005 بين 0.3 و1 ميللي ثانية أي أن يوم الأرضِ الشمسيِ أطول قليلاً الآن منه أثناء القرن التاسع عشر، فالدوران يُبطَئ بشكل غير ملحوظ نتيجة التفاعلات الجذبيةِ بالقمر" التعجيلً المدّي" وعمق وتياراتِ المحيطِات وحالة المناخ ، والدليل أن شكلِ الأرضَ تحول من جسم كروي إلي شبه كروي "مفلطح" فهو غير ثابت خاصة عندما كان في حالة غير متماسكة لأربعة ونِصْف بليون سنةِ أو أكثر. على أية حال بَعْض الأحداث ذات النطاق الواسعِ مثل زلزالِ المحيط الهندي 2004 "تسونامي" سبّبَت تَسْريع دوران الأرض بحوالي 3 ميكروثانية. وبينما تتباطأ الدورانِ بشكل تدريجي، تَفْقدُ الأرض طاقتِها الحركيّة بأشكال مختلفة.
ويلعب النشاطِ الجيوفيزيائيِ الكبير ِكارتفاع الجبالَ والزلازل دورا مهما في تباطئ دورانِ الأرض، فبمرور السنين هذه الأجزاء من الألف من الثانيةِ الصغيرة جداً ل 4.5 بليون سنةِ تَبْلغُ كمية كبيرة جداً مِنْ الوقتِ في اليوم الشمسي. وقد تم تحديد أنّ اليومَ كَانَ 63,000 ثانيةَ أقصرَ مِنْ الثواني الحاليةِ الـ 86,400 في اليوم منذ نشأة الكوكب، فقد كانت الأرض تكمل دوران كامل حول محورِها مرة كل 12.5 ساعة، (فقط حوالي 1/2 النسبة اليوم)، كما أنّ الكفاح الثابت بين القوةِ الجذبيةِ والزخمِ الزاويِ الضعيفِ سببه تَبَاطُأ دورانِ الأرض، كما كَانَ له أثر عميق على نشاطِ الأرضَ الجيوفيزيائيَ في كافة الأنحاء. هذا الكفاحِ الثابتِ بين القوتين العملاقتينِ سبّبتَا تعديل مستمر لشكلِ الأرضَ نتيجة قوى تَغيّر الزخمِ الزاويِ (قوة الطرد المركزية) والجاذبية.
وبينما تَدُورُ الأرضَ على محورِها، يحدث احتكاك مدّي (تعجيلِ) بجاذبيةِ القمرِ والشمس، يُحوّلُ هذا الزخمِ الزاويِ بشكل تدريجي مِنْ الأرضِ إلى القمر. بينما تَفْقدُ الأرضَ طاقتهاً وتتباطأ، ويكتسب القمر هذه الطاقة فتزيد فترتِه المداريةِ ومسافتِه مِنْ الأرضِ. في عام 1900 وجد ستيففنسن " "Stephenson وآخرون أن أغلب سجلاتِ النمو للرخويات المتحجرة تعطي أشارة دقيقة عن اليوم القمري، فسجلات النمو في ثنائية الصمام القديمة bivalves استعملت من قبل الباحثين لتَخمين طولِ الشهرـ وكَمِثال لذلك متحجّرة مِنْ العصرِ الطباشيريِ المتأخّرِ (قبل 65 مليون سنةً تقريباً) يُلاحظُ أن الشهر تبعا لها يتراوح مِن 29.65 +/- 0.18 أي ما بين 29.47 يومِ و29.83 يومِ. وفي العصورِ الجيولوجيةِ الأقدمِ مِنْ العصرِ الطباشيريِ، قبل 350 مليون سنةً تقريباً (العصرِ الكربوني) كان الشهر مِنْ 30 يومِ، وَهكذا، في النهاية يظهر واضحاَ بالمحاريات bivalves إنّ أيامِ الشهر القمري القديمِ كان لها عدد أعلى مِنْ الأيامِ.مما يعطينا الإشارة إلى تغيير تدريجي في الشهر القمري.
الخلاصة
توجد قوة واحدة تبقي كل القوى مع بعضها البعض في توافق، وهذه القوة هي قوة الله سبحانه وتعالى، مالك كل القدرة والقوة ويبدي الله قوته أينما يشاء ووقتما يشاء، قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) سورة فاطر:41، فإن بقاء الكون كله في الوجود، من أصغر الذرات إلى المجرات اللانهائية مرهون فقط بمشيئة الله وحفظه ويقول الله في محكم آياته إنه لا قوة غير قوته قال تعالى (وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا) الكهف 39، وقال أيضاً (وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ) البقرة: 165.
وحتى الآن، لم يستطع أي عالم أن يفسر سبب القوى الموجودة في الذرة ومصدرها، ومن ثم تلك الموجودة في الكون، والسبب في أن بعض القوى تعمل في ظروف معينة ولا يفعل العلم شيئا غير تسجيل الملاحظات، والقياسات، وتعيين ''أسماء'' لها وتعد مثل هذه التسميات اكتشافات عظيمة في دنيا العلوم وفي الواقع، إن ما يقوم به العلماء هو مجرد جهد لفهم سر التوازن الجلي في الكون وتوضيحه وإن ما يفعلوه هو مجرد رصد لواحدة من عجائب خلق الله في الكون، التي لا حصر لها، وعندما يجئ أمر ربي فكل قوانين البشر كما لم نعرف نشأتها ولم نتمكن من التحكم بها لن نفعل شيئا حيالها، وستطلع الشمس من مغربها حيث لن ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل، وحسب أرادة الله فتعجيل أو تأخير هذا بيده وحده ولا يجليها لوقتها إلّا الله .
يمكن إرسال ملاحظاتكم على الايميل التالي:
المراجع
1. Scrutton, C. T., 1964. Periodicity in Devonian coral growth. Palaeontology 7(4): 552-558.
2. Wells, J. W. (1963). Coral growth and geochronometry. Nature 197: 948-950.
3. Rosenberg, G. D. and S. K. Runcorn (eds.), 1975. Growth rhythms and the history of the earth's rotation. New York: Willey Interscience.
4. Hecht, J. (2008). "Distant ****** found orbiting Sun backwards
5. ****raiah, J. (2005). "Sun's retrograde motion and violation of even-odd cycle rule in sunspot activity". Royal Astronomical Society, Monthly Notices (Royal Astronomical Society) 362: 1311-1318
6. Aoki, et al., "The new definition of Universal Time", Astronomy and Astrophysics 105 (1982) 359–361.
7. Sumatran earthquake sped up Earth's rotation, Nature, December 30, 2004.
8. IERS Variations in the duration of the day 1962–2005
9. The MIND of MANKIND - ISBN 09649265-1-2, Published 1996, Suna Press. Chapter 13, (The Earth's Slowing Rotation).
10. Stephenson F.R and Houlden M.A., Atlas of Historical Eclipse Maps: East Asia 1500 BC - AD 1900, Cambridge Univ. Press., 1986.
11. Stephenson F.R., Historical Eclipses and Earth's Rotation , Cambridge Univ. Press, 1997.
  #920  
قديم 10-11-2013, 05:18 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,005
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

إشارات قرآنية لتقنية لحام المعادن

الأستاذ الدكتور مهندس/مصطفي محمد الجمال
أستاذ– كلية الهندسة-جامعة الإسكندرية-مصر العربية
[email protected]
رسم يوضح عملية بناء السد في قصة ذي القرنين

قال الله تعالى:(آَتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آَتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98))(سورة الكهف).
سوف نتناول في هذا المقال هذه الآيات التي شملت الكثير من العلوم الهندسية وذات تطبيقات عالية التقنية نقوم بتدريسها في سبعة عشر علما من قمم العلوم الهندسية في كليات الهندسة مثل :
- علوم السبائك المعدنية وعلوم تشكيل المعادن. - علوم قطع المعادن وهندسة اللحام. - علوم الفلزات والتعدين. - خواص المواد وإختبارها. - علوم فحص الوصلات وتحديد درجات الجودة ودرجات التوكيد. - علوم التحاليل الكيميائية. - علوم التقسية للمعادن. - علوم زحف المعادن. - علوم تغطية المعادن بمعادن أخري. - علوم تصنيع الحديد الزهر. - علوم تصنيع الفولاذ. - علوم تسييل وصهر وسباكة الحديد. - علوم الصدأ. - علوم تقنيات مقاومة الصدأ. - علوم تقنيات المواد. - علوم كلل وحساب أعمار التشغيل الآمن للمنشأت الهندسية. - حساب مكائن الشروخ وكيفية تقليل الإنهيار الهش المفاجئ والشروخ.
والحكمة تتجلى حينما تعلم يا أخي المؤمن أن كل مادة تحتوي علي كم يصل الى ألاف من الكتب وتناولتها الأبحاث البشرية حتى وصل تقدير عدد الأوراق في الموضوع الواحد بما يتعدى مئات الألاف وبما يغلف الكون كله عدة مرات، ولما لا والله سبحانه وتعالى القائل في سورة الكهف :"قل لو كان البحر مدادا لكلمـــــــت ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمــت ربي ولو جئنا بمثله مددا" صدق الله العظيم.
إعجاز الآيات في كلمات وصف أهم خصائص السبائك المعدنية الحديدية.
أهم التفسيرات لمحتوي الآيتين الكريمتين.
أجمعت كتب التفاسير ومنها الجلالين وابن كثير والطبري والقرطبي والبيضاوي والميسر وغيرهم من أن المقصود بزبر الحديد هو قطع الحديد السابق إستخدامها وهو ما يعرف باسم الحديد المطروق لما له من خواص ميكانيكية أهمها أنه عند إختزاله داخل أحد الأفران فإنه يتحول إلى الفولاذ أي الصلب وهو مادة متينة وقوية ومعمرة، أما حافتي الصدفين فالمقصود بهما حافتي الجبلين أي حافتي اللوحين وعملية المساواة بين حافتي الجبلين أو اللوحين هي ضرورة من الضرورات الهندسية وهذا هو ما نعرفه نحن الآن باسم "شطف حافتي اللوحين" وهذا هو أحد البديهيات المستخدمة في عمليات اللحام.
وعن ضرورة مساواة حافتي اللوحين في منطقة اللحام في حالة أن يكون اللوحين أي الجبلين غير متساويين فيحب مساواة الحواف بعضهم بالبعض حتى يكون البناء قوياً ولا يحدث فيه شروخ أو يحدث فيه إنحرافاً يؤدي إلى تكون ظاهرة الإجهادات المتبقية مما يجعل من المنشأ الهندسي بناءا هشا وضعيفا، وتتجلي مقدرة الله عز وجل في إعطاء هذا الجسم البالي مناعة خالدة في أن ذي القرنين أتى بالقطر وصبه وهو سبيكة النحاس المنصهر-كما جاء بتفسير الطبراني وإبن كثيروالميسر وغيرهم - والذي يحتوي علي تسعة وثلاثين عنصرا كيميائيا مثل القصدير والنيكل والفانديوم والثورميوم والنيوبيوم والكروم والتيتانيوم وغيرها من العناصر الكيميائية وجميعها عناصر تعطي السبيكة المناعة والقوة وتكسبها الخواص اللازمة لمقاومة الصدأ. وهذه في حد ذاتها معجزة أخرى سنتناولها ببعض التفصيل في هذا المقال العلمي الديني الثقافي والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول تفسير الجلالين في تفسير الآية رقم (96) ( آتوني زبر الحديد) قطعة على قدر الحجارة التي يبنى بها فبنى بها وجعل بينها الحطب والفحم (حتى إذا ساوى بين الصدفين) بضم الحرفين وفتحهما وضم الأول وسكون الثاني أي جانبي الجبلين بالبناء ووضع المنافخ والنار حول ذلك (قال انفخوا) فنفخوا (حتى إذا جعله) أي الحديد (نارا) أي كالنار (قال آتوني أفرغ عليه قطرا) هو النحاس المذاب تنازع فيه الفعلان وحذف من الأول لاعمال الثاني فأفرغ النحاس المذاب على الحديد المحمي فدخل بين زبره فصار شيئا واحدا" ويقول التفسير الميسر:" أعطوني قطع الحديد، حتى إذا جاؤوا به ووضعوه وحاذوا به جانبي الجبلين، قال للعمال: أجِّجوا النار، حتى إذا صار الحديد كله نارًا، قال: أعطوني نحاسًا أُفرغه عليه." وعن تفسير الأية رقم (97) فيقول تفسير الجلالين : "(97 - (فما اسطاعوا) أي يأجوج ومأجوج (أن يظهروه) يعلوا ظهره لارتفاعه وملاسته (وما استطاعوا له نقبا) خرقا لصلابته وسمكه) بينما يقول تفسير الميسر: ( فما استطاعت يأجوج ومأجوج أن تصعد فوق السد؛ لارتفاعه وملاسته، وما استطاعوا أن ينقبوه من أسفله لبعد عرضه وقوته." نقول تعالوا بنا نصطحبكم في رحلة الحياة العلمية مبهورين بعظمة الآيات القرأنية وما أعطاه الله لنا من نعيم القيم الخارقة والتي نسينا الله في خضم الحياة فأنسانا الله أنفسنا، وأنه لا مرد الآن سوي الرجوع إلي أحضان الله سبحانه وتعالي كي ننال رضاءه ونستعين بأياته. والله سبحانه وتعالى أعلم).
صورة لتمثال في إيران للملك الفارسي كورش والذي يعتقد أنه هو ذو القرنين ظهر فيه كورش، و علي جانبيه جناحان، كجناحي العقاب، و علي رأسه قرنان كقرني الكبش
أهم ما توصل إليه علماء الحاضر من تقنيات خصائص لحام وصدأ الحديد وسبائكه والعلاقة بينهما.
نبذة تاريخية عن إكتشاف عصر لحام المعادن الحديدية.
أُكُتْشِفَ اللحام بالصدفة في نهاية القرن التاسع عشر حينما كان أحد عمال المطاط البريطانيين يقوم بإعداد كوبا من الشاي في ورشته، حيث اعتاد أن يوصل ملفا كهربائيا بمسمار ويضع الملف داخل كوبا من الماء، وماأن إستخدم كوبا معدنيا بدلا من الكوب الخزفي الذي إعتاد أن يستخدمه ونسي أن يفصل الملف عن الكهرباء، وما أن غلى الماء حتى رفع الملف دون فصل التيار، فإذا به يلاحظ أن هناك شرارة تولدت عند قمة رأس المسمار وأحدثت إنصهاراً لجزء من المسمار.
وظل هذا الموضوع في طي النسيان حتي عام 1921 حينما قام أحد أساتذة الرياضيات بالجامعة الإمبراطورية بلندن من وضع تفسير رياضي ومعادلات قام بوضع صيغتها العالم "دافيد روزنتال" الأب والتي كانت بالصعوبة بمكان مما جعل "دافيد روزنتال" الإبن الى تبسيط معادلات والده وزاد عليها حساب معدل التبريد وعلاقته بالتغيرات الميتاليرجية وكان ذلك خلال عام 1938.
وما أن بدأت الحرب العالمية الثانية خلال عام 1939 حتى حدث نقصا شديدا في عنصر الرجال والذين حملوا السلاح ولم يبقي سوى عنصر السيدات. ولما كانت الحاجة الي بناء عدد ثمانية آلاف من السفن ضرورية ولما كانت السفن آنذاك يتم تصنيعها بطريق البرشام والذي يشكل عبئا ثقيلا علي السيدات نتيجة تكوينهم الجنسي وضعف حيلتهم في رفع وزن ثقيل يتمثل في وزن المطرقة والتي تصل الي 30 كيلوجراما في الرقعة الواحدة، لذلك فلم يكن هناك من بديل سوي إستخدام اللحام كوسيلة من وسائل بناء السفن. وظلت التصميمات الهندسية كما هي دون حدوث تغيير بما يتناسب مع حقيقة الموقف الهندسي آنذاك. وما أن تم بناء الثمانية آلاف من هذه السفن والتي تم إطلاق اسم "سفن الحرية" عليها بعدد ثلاثة آلاف سفينة لنقل البضائع الجافة كالطعام والذخيرة وعدد خمسة آلاف كسفن لنقل السوائل مثل النفط والوقود فيما بين دول الحلفاء حتى كان يحدث صوتا شديدا ثم يعقب هذا الصوت حدوث إنشطار الوحدة ثم غرقها، وكان منطقيا آنذاك أن يتم إلقاء اللائمة على الألمان وحلفائهم، لدرجة أن الظنون كانت تشير الي أعمال تخريب وأعمال إرتطام بألغام بحرية أو نتيجة إطلاق طوربيد من أحد الغواصات المتواجدة في المنطقة، ولم يدري بخلد الحلفاء ودول المحور علي حد سواء أن يكون بنهاية الحرب العالمية الثانية وخلال عام 1944 من أن عدد السفن الباقية كان ثلاثة سفن فقط من جملة الثماني آلاف التي كان قد تم بناؤها.
وما أن جاء عام 1948 حتى شهد العالم فاجعة هندسية تتمثل في حدوث أنفصال في أحد السفن والتي سبق وأن بنيت بنفس التصميم وبإستخدام طريقة اللحام، والتي كان مقدرا إنزالها وتدشينها يوم 19 أغسطس عام 1948، وقبل أن تذهب ولية العهد – والتي أصبحت فيما بعد ملكة إنجلتر كي ترطم مقدمة السفينة بزجاجة الشمبانيا وتقول لها "سيري على بركة الله"، حتى حدث ظهر اليوم السابق لعملية التدشين أن حدث صوت يشبه الرعد فقد إنفصل الجزء الخلفي عن الجزء الأمامي لذات السفينة يوم 18 أغسطس عام 1948. وغرق النصف الأخير من السفينة بينما ظل النصف الأمامي كما هو على رصيف البناء. مما حدا الهيئات البريطانية والأمريكية آنذاك ونتيجة تكرارنفس الظاهرة ولكن في الولايات المتحدة الأمريكية هذه المرة حيث إنقسمت السفينة الناقلة "شيناكتادي" وهي مازالت على رصيف التجهيزات بميناء بورتلاند بولاية أوريجون.إلى إختيار عالم وأستاذ المواد بالجامعات البريطانية (البروفيسور موت) كي يدرس المشكلة ويعترف بالحقيقة المذهلة وهي ضرورة أن يتم مساواة حافتي اللوحين في منطقة اللحمة والتي أشارت إليها الآيات الكريمة.
"حتى إذا ساوي بين الصدفين" أي الحافتين، كما أشار البروفيسور موت الى عدة حقائق وتوصيات جميعها يتماشي مع ما تم ذكره في طي كلمات الآية منها على سبيل المثال:
1- ضرورة تقليل معدل التبريد والتحكم في درجات الإنتقال وعدم حدوث إنحراف ومن ثم تقليل ظاهرة تكون الشروخ وحدوث الإجهادات المتبقاة [نراها في قوله تعالى "حتى إذا جعله نارا"]، والله أعلم.
2- ضرورة عمل تدريج في منطقة اللحمة فيما بين سمكي المعدنين المختلفي السمك مع ضرورة أن تكون وصلة اللحام من النوع التناكبي وليس من النوع التراكبي، حيث أن الوصلة الملحومة في حالة التراكب تصبح في حالة قص واللحام ضعيف المقاومة لمثل هذا النوع من التحميل [نراها في قوله تعالي :"حتى إذا ساوي بين الصدفين"] فلفظ "حتى" هنا يعني من الناحية الهندسية ضرورة عمل هذا التدريج حتى تصبح الوصلة الملحومة متينة وقوية ويعطي الوصلة مناعة ضد حدوث الشروخ، والله أعلم.
3- ضرورة عمل نظام وقائي لحماية المعدن المنصهر من عوامل الجو مثل الصدأ وزيادة تفاعله مع المعدن المصهورمن مادة البنية الأساسية لمعدن اللوحين بما يؤدي الى عملية تزاوج بين المعدنين [نراه في قوله تعالي"أفرغ عليه قطرا"]، والله أعلم.
4- ضرورة التحكم في معدلات التبريد والتخلص من الجيوب الهوائية والعيوب الداخلية في الوصلة الملحومة وكذلك ضرورة تقليل آثار التحول الفلزي عند درجات الحرارة الحرجة، [نراها في قوله تعالي "قال أنفخوا"، "حتى إذا جعله نارا"]، والله أعلم.
وهكذا فإن التقنيات الحديثة نراها وقد تجلت في ثنايا كلمات الله، ونرى هذه الكلمات تحمل الخير لكافة البشر علي صنوف ألوانهم وتباين لسانهم وإختلاف علومهم وما يمتلكونه من تقنيات حسب ما يتاح لهم، ونجد الآيات في طي هذه الكلمات تثبت حقيقة علمية مؤكدة وهي إستخدام الصلب المغطي بطبقة من القطر نظرا لمناعة هذا السبيكة ضد عوامل الكسر والإنهيار المفاجئ من ناحية ولشدة متانتها الكبيرة من ناحية أخرى.
لذلك فقد تم تطوير وإستخدام سبيكة الصلب بسمك يصل الى 5ر9 مم ووضع طبقة قشرة خارجية من القطر أعلي السطح بسمك يصل الي 5ر0 مم ليكون الناتج من هذه السبيكة هو 10مم، وتتمتع هذه السبيكة المعدنية بمقدرة هندسية خارقة من ناحية متانة الكسر حيث كانت خمسمائة ضعف النحاس و250 مرة قدر متانة الصلب. وهذا تصفه الآية الكريمة بلفظ "فما أسطـــــــعوا أن يظهروه" فالتاء هنا قد تم إختزالها تتيجة ماتتمتع به هذه السبيكة من متانة خارقة وقوة معمرة لا يضاهيها في هذه الخواص أي مادة هندسية أخرى. فقد يكون ظهور الشئ يعني والله أعلم إخضاعه لجبروت القوي القوية وجبروت القوي الطاغية الباغية كقوله تعالي : "إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدكم في ملتهم ولن تفلحوا إذن أبدا".
كما جاء بتفسير البيضاوي من أن ظهور الشيء يعني قهره وإخضاعه للقوة الطاغية وهذا أقرب الى تفسير أن الظهور يعني هنا والله أعلم إخضاع السبيكة لحدوث الخضوع الذي يؤدي إلي الإنهيار والكسر.
بعض أهم التطبيقات الهندسية الحديثة لسبيكة الصلب المغطي بالقطر
من هنا فقد تم تطبيق إستخدام هذه السبيكة في قاع الزوارق السريعة والتي نعرفها نحن الآن باسم سفن السطح المتأثر والتي يتطلب فيها أن تكون مقاومة البدن لقوي تصادم الأمواج كبيرة ونتيحة الضغوط واجهادات التلهث وإجهادات الدق الرأسية والتي تتولد نتيحة الطفرة في زيادة السرعة من 35 عقدة الي أن تصبح 120 عقدة وأكثر عند نفس القدرة المحركة وبعد حدوث الوسادة الهوائية والتي تضخ الهواء أسفل قاع المقدم مما يعني ضرورة إستخدام مواد قوية وخفيفة في ذات الوقت، وهذا لا يتأتي سوى بإستخدام هذه المادة لما تتمتع به من خواص المقاومة الديناميكية.
شكل يوضح أحد أهم التطبيقات الحديثة لسبيكة الصلب المغطي بطبقة من القطر في قاع وجوانب القشرة الخارجية من زوارق السطح المؤثر ”Surface Effect Ships"
صورة توضح السفينة "شيناكتادي" وقد انقسمت الي شطرين وهي مازالت راسية علي رصيف حوض التجهيزات بأحد ترسانات بناء السفن بالولايات المتحدة الأمريكية
وهكذا فإن التقنيات الحديثة تشير الى إستخدام الصلب المغطي بطبقة من القطر نظرا لمناعة هذا المعدن ضد عوامل الكسر والإنهيار المفاجئ من ناحية ولشدة متناته الكبيرة من ناحية أخرى.
الخلاصة والخاتمة
- أن القرآن الكريم يحتوي علي معجزات لا تحصي ولا تعد.
- أن التدبر في معاني كلمات الله هو اللامحدود بلا حدود حيث ينتفع البشر كافة من سعادة وهناء من فيض رحمة كلمات الله الواسعة والتي ليس لها أي حدود.
ترسل اقتراحاتكم وآرائكم حول المقالة على الإيميل التالي:
أهم المصادر والمراجع العلمية
1- ****LLURGICAL CONSULTANTS: “Materials Failure Analysis,” http://www.materialsengineer.com/
2- EL-GAMMAL, M.M.: “Verses of Ferrous Alloys Stated within the Holy Book,” Book to be published, 2006/2007.
3- TWI: “Schenectady T2 tanker,” http://www.twi.co.uk/j32k/index_abo.xtp
1- EL-GAMMAL, M.M.: “Corrosion Prediction and Methods of Elimination with Applications to Offshore Structure,” AMPT'95, International Conference, Dublin City University, Ireland, 1995.
2- EL-GAMMAL, M.M.: “Scheme of Coating and Surface Treatment for Improving Corrosion Resistance with Application to Marine Structures,” Advances in Surface Engineering, vol.3, Royal Society of Chemistry, London, U.K., 1997
3- EL-GAMMAL, M.M.: ”Relationship between Arc-Welding Processes and the Evolution of Corrosion in Welded Joints: Reasons & Remedies,” 7th. International Conference on Production Engineering, Design and *******, PEDAC'01, Alexandria, Egypt, February 2001.
4- EL-GAMMAL, M.M.: “Fatigue Life Prediction in the Presence Inherited Defects and Corrosion with Marine Applications,” IMERASET, Proceedings Part B No. B3, Journal of Marine Design and Operations, 2003.
5- KEY TO STEEL: “Brittle Fracture and Impact Testing: Part One,” http://www.key-to-steel.com/Articles/Art136.htm
6- ****LLURGICAL CONSULTANTS: “Ductile and Brittle ****l Characteristics,”http://www.materialsengineer.com/CA-ductbrit.htm
7- POWELLS: “Engineering Damage Mechanics: Ductile, Creep, Fatigue and Brittle Failures,” http://www.powells.com/cgi-bin/bibli...4-3540215034-0
8- RAJ K. KRISHNASWAMY: “Analysis of Ductile and Brittle Failures from Creep Rupture Testing of Hdpe Pipes,” Friday, 4 November 2005, http://aiche.confex.com/aiche/2005/t...ram/P17320.HTM
10- ATRCOMPOSITES:“Automotive Industry,” http://www.atrgroup.it/ATRCOMPOSITES/index.htm
12- WIKIPIDIA: “Fracture ,” http://en.wikipedia.org/wiki/Brittle_failure
13- ****LLURGICAL CONSULTANTS:”Welding,” http://www.materialsengineer.com/A-failue.htm.
14- SOUTH WEST RESEARCH INSTITUTE: “Gas Turbine Technology-Root Cause Failure Diagnosis,” http://www.swri.edu/4org/d18/mechflu...0Investigation
15- ****LS: “Properties and uses of ****l,” Book published in 2005.
16- Facilities and Equipment Maintenance, http://www.constructionmaintenance.org/index.htm
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 52 ( الأعضاء 0 والزوار 52)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الى ملقى الشفاء عبر الفيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 247.07 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 241.27 كيلو بايت... تم توفير 5.80 كيلو بايت...بمعدل (2.35%)]