موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشوره - الصفحة 55 - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2072 - عددالزوار : 173812 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 1356 - عددالزوار : 55690 )           »          تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء السابع) (اخر مشاركة : abdelmalik - عددالردود : 576 - عددالزوار : 64980 )           »          افضل تسليك مجاري بالكويت (اخر مشاركة : saharmalu - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          كيف قضيت على صدفية الرأس بـ 13 ريال فقط؟؟((قصه عشت لحظاتها)) (اخر مشاركة : عبدالعزيز ع - عددالردود : 201 - عددالزوار : 79307 )           »          قريبا إن شاء الله تعالى (اخر مشاركة : Adel Mohamed - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          ما لا محل له من الإعرب من المفردات (اخر مشاركة : فريد البيدق - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          كيف تقضي ال10 الاوائل من ذي الحجة (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 8 - عددالزوار : 685 )           »          قطران الفحم الحجري علاج قاطع ونهائي لمرض الصدفية الجلديه باذن الله تعالى (اخر مشاركة : احمد-بوحسين - عددالردود : 28 - عددالزوار : 7198 )           »          حل مشاكل تلاجات توشيبا 0235700994 & 01283377353 توشيبا | الدقى | (اخر مشاركة : محمد عشي - عددالردود : 13 - عددالزوار : 171 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #541  
قديم 04-05-2008, 05:29 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي

الرمان.. من ثمار الجنة





بقلم أ.دعلي إسماعيل عبيد السنافي عميد كلية الصيدله – جامعة تكريت


قال تعالى: (وهو الذي انزل من السماء ماء ، فأخرجنا به نبات كل شيء ، فأخرجنا منه خضراً ، نخرج منه حباً متراكباً ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمان متشابهاً وغير متشابه انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون ) ( الأنعام 99 ) وقال تعالى ( فيهما فاكهة ونخل و رمان فبأي ألاء ربكما تكذبان ) ( الرحمن 68).


وأورد ابن قيم الجوزية في الطب النبوي عن علي كرم الله وجهه يقول (كلوا الرمان بشحمه فإنه دباغ المعدة) رواه أحمد بسند صحيح.


الرمان هو ثمار شجرة Punica granatum ويسمى بالانكليزية pomegranate ويعود إلى العائلة الرمانية punicaceae موطنه الأصلي جنوب غرب آسيا ويزرع في معظم المناطق العربية خصوصاً حوض البحر الأبيض المتوسط والعراق وبلاد الشام ( 1، 2 ).


تحتوي عصارة الرمان على 8.2-19.7 % سكريات منها 4.8-10.9 كلوكوز وعموماً كل 100غم من حب الرمان يحتوي على 81.3 % ماء و 0.8 غم بروتين و 0.7 غم دهون و 0.5 غم رماد و 2 % ألياف و 8.2 –19.7 % سكريات و 10ملغم كالسيوم و 24 ملغم فسفور و 0.6 ملغم حديد و 0.07ملغم ثيامين و 0.02 ملغم رايبوفلافين و 0.9 ملغم نياسين و 8 ملغم فيتامين سي ( 5 )كما أن عصارة الرمان تحتوي 0.46 – 3.6 % حامض الستريك ( 4 ) وان استخدام تقنية الكروماتوكرافي عالي الكفاءة أظهر احتواء بذور الرمان على مركبات ايستروجينية ( 6 ).لوحظ ان كل أجزاء النبات تحتوي على العفصات tannins من نوع gallotannins . ان القشور والسيقان والجذور تحتوي على ما لا يقل عن 20% من العفصات، وقد عزلت منها اربع أنواع من القلويدات هي قلويد pelleltierine الذي يسمى punicine أيضا ، وقلويد isopelletierine ، وقلويد ethyl pelletierine وقلويد Pseudo pelletierine الذي يسمى methylgrantanine . وقد وردت ثمار ولحاء الساق والقشور والجذور كعلاج في دستور الأدوية الأمريكي ( USP ) للاعوام من 1820 ولغاية 1950 . وأشير إلى إن قشور الرمان والساق والجذور تحتوي pelletierine بنسبة 5.2 % و pseudopelletierine بنسبة 17.9% و isopelletierine بنسبة 0.15% فضلاً عن methylisopelletierine (4 ، 7 ).


صورة لثمرة رمان ناضجة




ومن الجدير بالذكر ان شراب عصير الرمان شراباً منعشاً ومغذياً يحتوي على منسوب مرتفع من الطاقة ومنسوب عالي من الفيتامينات والاملاح خصوصاً فيتامين سي ( 3، 4 ،5 ). فضلاً عن ذلك فقد وجد ان عصارة ثمار الرمان لها فعلاً قاتلاً للجراثيم ( 6 ) وقد اعطيت خلاصات ثمار الرمان فعالية ضد أنواع من البكتريا بتخفيف 1: 60 فضلاً عن ذلك فأن قشور الرمان فعالة ضد الجراثيم ( 4 ).كما وجد أن المستخلصات المائية والكحولية للرمان فعالة ضد الفطريات خصوصاً T.tonsurans . T.mentagrophytes , E.floccosum ,T.rubrum.( 8 ).ولاحتواء قشور الرمان وشحمه ( الاغشية بين الفصوص ) على كمية عالية من العفصات فأنها تسخدم لعلاج قرح الجهاز الهضمي ، إذ أن منسوب العفصات العالي يؤدي إلى تغير طبيعة بروتينات الجراثيم وقتلها كما انه يدبغ ظهارة المعدة حيث يرسب بروتينات الطبقة الظهارية فيعمل منها طبقة واقية يقع تحتها بناء النسيج التالف ، لذا فأنها تستخدم لعلاج قرحة المعدة والأمعاء . وقد وجد كازولي وجماعته ان الخلاصة المائية لقشور الرمان فعالة في منع حدوث القرحة المحدثة بالايثانول ، حيث ان دبغ ظهارة المعدة بالعفصات تجعل الظهارة اقل نفاذية وأكثر مقاومة للأذى والتهيج الميكانيكي والكيمياوي واكثر مقاومة للبكتريا.وبالرغم من أن الترابط بين تركيب العفصات والخاصية المضادة للتقرح غير معروفة ولكن وجد ان العفصات ثلاثية التراكيب tetramers هي الأكثر فعالية في منع حصول وعلاج القرحة الهضمية (4،9،10،11).


كما أنها ولنفس السبب فأن شراب الرمان ونقيع ومسحوق القشور والساق والجذور يستخدم في علاج الاسهال والدزنتري لانه يعمل على تغير طبيعة بروتينات الأمعاء ويقلل من ارتشاح السوائل فضلاً من انه يقتل الجراثيم ويمدص السموم الجرثومية ( 1 ، 2 ، 12 ). وأشير إلى أن نقيع القشور يستخدم بمفرده أو مخلوطا مع الرز لعلاج آلام المعدة والتهابات الأمعاء والقولون( 4 ، 12 ) . كما تستخدم عصارة ونقيع القشور والسيقان لعلاج كثرة الافرازات المهبلية لخواصها القاتلة للبكتريا والفطريات ( 8 ، 12 ).


صورة لحبيبات الرمان



كما ان الرمان خصوصاً نقيع القشور شائع الاستخدام لطرد الطفيليات وان الفعالية القاتلة للطفيليات تعود للقلويدات( 1 ، 2 ، 4 ، 13 ) وان دخان القشور والسيقان والجذور طارد للحشرات . وقد وجد سيجورا وجماعته ان جذور الرمان ذات فعالية ضد طفيليالاميبا Entamoeba histolyica وطفيلي E. invadens وقد وجد ان الفعالية القاتلة لهذه الطفيليات تعود الى العفصات ( 14 )فيما اشير الى ان عفصات البليتارين طاردة للديدان الشريطية وقاتله لمدى واسع من الطفيليات الأخرى وان الجرعة المعتادة لقتل الديدان من عفصات البليتارين هي 250ملغم للشخص البالغ كما جاء في دستور الادوية الأمريكي ( 6 )ويفضل عند استخدام قشور الرمان لعلاج الديدان خصوصاً الديدان الشريطية أن يعقب استخدامها إعطاء الأدوية المسهلة ( 15 ).


مصدر الصور : الموسوعة الحرة wikipedia.org
المصادر



1. سعدي ، شكري ابراهيم والقاضي عبدالله وصالح عبد الكريم محمد . النباتات الطبية والعطرية والسامة في الوطن العربي جامعة الدول العربية المنظمة العربية للتنمية الزراعية الخرطوم 1988ص59-61 .



2. قطب حسين ، فوزي طه . النباتات الطبية زراعتها ومكوناتها ، دار المريخ للنشر الرياض 1981 ص31.


3. Kruse , M.V. and Mahan ,L.K. Food , nutrition and diet therapy , A textbook of nutritional care , 7th ed. W.B. Saunders Co. Philadelphia 1984 p.850-977.


4. Watt , J.M.and Breyer-Brandwijk ,M.G. The medicinal and poisons plants of southern and eastern Africa . E. and S. Livingston Ltd. Edinburgh and London 1962 pp875-876 .


5. عازرنوار ايريس . الغذاء والتغذية ، دار المطبوعات الجديده- الاسكندرية ، مصر 1976 ص 481-500 .


6. Moneam , N.M. ,el-sharaky , A.S. and Badreldin , M. Oestrogen content of pomegranate seeds . J.Chromatogr 1988, 438 (2 ) 438-442.


7. Claus , E.P. Gathercoal and Wirth Pharmacognosy ,Henry Kimpton , Pennsylvania 1956 p.432 .


8. الجنابي علي عبد الحسين صادق ، تأثير بعض المستخلصات النباتية على نمو بعض الفطريات الممرضة لجلد الانسان .اطروحة ماجستير ، كلية العلوم الجامعة المستنصرية 1996 .


9. Gharzouli , K. , Khennouf , S. , Amira , S.et al. Effect of aqueous extracts from Quercus ilex L. root bark , Punica granatum L. fruit peel and Artemisia herba-alba leaves on ethanol-induced gastric damage in rats . Phytother .Res. 1999 ,13 ,42-45 .


10. Asuzu , I.U. , Onu , O.U. Antiulcer activity of ethanolic extract of


Combretum dolichopetalum root . Int J. Crude Drug Res .1990 , 28, 27-32 .


11. Samuelsson , G. Drugs of natural origin .Swedish pharmaceutical


Press , Sweden 1999.


12. Borton, S. D. Advanced in medicinal phytochemistry. Center De


Recherche Pierre Faber 1986 p64.


13. Hoffmann, D. The complete illustrated holistic herbal: a safe


practical guide for making and using herbal remedies, Element book, Great Britain 1996 p132.


14. Segura, J. J, Morales-Romos, L. H., Verde-Star, J. and Guerra, D. Growth inhibition of Entamoeba histolytica and E. invadens induced by pomegranata root ( Punica granatum L.) Arch.Invest.Med. Mex. 1990,21 ( 3 ) : 235 – 239.


15. PDR for herbal medicines 1st ed. Medical economics Co.


Montrale, New Jersey 1998 p930-931.

  #542  
قديم 04-05-2008, 05:32 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي

الزنجبيل.. وخواصه العلاجية

بقلم أ.دعلي إسماعيل عبيد السنافي
عميد كلية الصيدله – جامعة تكريت
قال تعالى : (ويسُقَونَ فيها كأساً كان مِزاجها زَنَجَبِيلا) . وذكر أبو نعيم في كتاب الطب النبوي حديث أبي سعيد الخدري قال : أهدى ملك الروم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) جرة زنجبيل فأطعم كل إنسان قطعةً، واطعمني قطعةً.
الزنجبيل هو جذور أو الريزومات المجففة لنبات Zingiber officinale ويسمى باللغة الإنكليزية ginger أو zingiber وكلمة زنجبار الإنكليزية مشتقة من كلمة زنجبيل العربية Zindschebil ويعود هذا النبات الى العائلة الزنجبيلية Zingiberaceae ب(1). تعتبر منطقة جنوب شرق آسيا هي الموطن الاصلي للنبات ولكنه اليوم ينمو في اغلب المناطق المدارية ويزرع لاغراض تجارية في افريقيا والصين والهند وجامايكا وتعبر الهند اكبر البلدان المنتجة للزنجبيل ( 2 - 5 ).
مكونات الزنجبيل والمواد الفعالة
تحتوي رايزومات الزنجبيل على 10.5 % ماء و 8.5 % بروتين و 3.6 % دهون و 50% نشأ و 7.8 % رماد و 2.4 % الياف و 22ملغم كالسيوم و 136ملغم فسفور / 100غم من الرايزومات ويحتوي كل 100غم من الريزومات على 2.8 مايكروغرام حديد و 0.02 مايكروغرام ثيامين و 0.04 مايكروغرام ٍرايبوفلافين و 0.09 مايكروغرام نياسين و1.4 مايكروغرام فيتامين سي وكمية من فيتامين أ (7 ،6 ، 1 ) . وعندما تم استخدام الطرق الموصوفة من قبل منظمة الصحة العالمية مثل كرماتوافيا الطبقة الرقيقة والكروماتوكرافيا الغازية والكروماتوكرافي
صورة لنبات الزنجبيل
ا السائلة عالية الكفاءة فأن معدل احتواء الزنجبيل من الزيوت الطيارة هو 1-4 % ( 2 ). وبالرغم من ان الزيوت تختلف في كميتها حسب مصدر النبات ولكن المكونات الرئيسية تكاد تكون ثابتة . وتضم الهيدروكاربونات السسكوايتربينية (Sesqitrerpene hydrocarbones ) وهي المركبات المسؤولة عن الرائحة الاروماتية للزنجبيل ويبدو ان نسبة هذه المركبات ثابتة في رايزومات الزنجبيل المأخوذة من مناشيء مختلفة . وتضم مركبات الهيدوكاربون السسكوايتربينية مركب ( (-)-Zingberene و (+)-ar-cucumene و (-)-β-sesquiphellandrene و β-basabolene ). فضلاً عن هذه المركبات فأن الزيوت الطيارة للزنجبيل تحتوي كحولات والدهيدات احادية التربين Monoterpene aldehydes and alcoholsوهي المركبات المسؤولة عن الطعم المميز للزنجبيل وتضم هذه المركبات مشتقات كثيرة لمركب gingerol منها [10]-gingerol و [8]-gingerol و [6]-gingerol ومركبات gingerol مزالة الهيدروجين التي تسمى مركبات shogaols وتضم [10]-shogaol و [8]-shogaol و [6]-shogaol (2،3،5،7 ) كما أشير إلى تواجد مركبات اخرى منها eucalypyol و camphene و geronial و linalool و borneol و olearesin و citral و zingiberol ,و zingerone واسترت حامض الخليك و methyl heptenone ( 1، 2، 8 ، 9 ).
وعند تحليل بروتينات الزنجبيل تبين انها تضم حامض الارجنين وحامض الاسبارتيك والسستين والكلايسين والايزوليوسين والسيرين والثريولين والفالين والبرولين وتصل نسبة البروتينات في الزنجبار5.8 - 9% ( 9، 10، 11 ) .
التأثيرات الدوائية للزنجبيل
التأثيرات على الجهاز الهضمي :
أ- التأثير المضاد للقيء .
لقد تم التأكد من التأثير المضاد للقيء لرايزومات الزنجبيل بالدراسات التجريبية اولاً ، حيث ادى اعطاء الزنجبيل للكلاب الى منع حدوث القيء المحدث بسلفات النحاس ( 12 ) ويعتقد ان فعل الزنجبيل لم يكن فعلاً مركزياً على الجهاز العصبي المركزي( مركز القي Vomiting centre ومنطقة المستقبل الكيمياوي Chemoreceptor Triger zone بل كان فعلاً على الجهاز الهظمي ، وان المادة المانعة لحدوث القيء هي Zingerones و Shogaols بي(13)
لقد جرب الزنجبيل في الانسان لمنع حصول التعرق البارد Cold Sweating في اربعين فرداً ( 14 ) ، كما وجد ان 1.88 غم من مسحوق جذور الزنجبيل كانت افضل من 100ملغم من مضاد الهستامين H1-blocker الدايمنهايدرامين في منع الاعراض المعوية في الدور المحدث بالكرسي الدوار ( 15) وقد قارن شمايد وجماعته سبع ادوية مضادة للقيء للوقاية من دوار البحر في 1489 شخص فوجد ان الزنجبيل كان كفوءاً في منع الدوار والقيء مثل بقية الادوية ( 16 ) . كما وجد ان جرعة مقداره 250ملغم من مسحوق الزنجبيل اربع مرات يومياً في علاج القيء الخبيث اثناء الحمل خفضت وبشكل ملحوظ كل من شدة القيء وعدد مرات القيء ( 17 ) كما ان فعالية الزنجبيل في الحد من القيء الحادث بعد العمليات الجراحية كانت افضل من المتكلوبرامايد ( البلاسيل )( 18 ، 19 ) .
صورة لجذور نبات الزنجبيل
ب- الفعل المدرر للصفراء والفعاليات الاخرى على الجهاز الهضمي .
لوحظ ان ادخال زيوت الزنجبيل في الاثني عشر في الجرذان زاد من افراز الصفراء ولمدة 3 ساعات بعد اعطاء الجرعة وكانت الخلاصة المائية للزنجبيل غير فعالة . وكانت المركبات المدرره للصفراء هي [10]- ginerol و [6]-gingerol . كما لوحظ ان 75ملغم / كغم من خلاصة الاسيتون للزنجبيل او 25ملغم/كغم من [6]-shogaol او [6] او [8] او [10] gingerol زادت من حركة المعدة في الفئران وان فعاليتها كانت مساوية او اقل قليلاً من المتكلوبرمايد( 21 ) . ويعتبر الزنجبيل طارد للغازات ويستخدم في علاج سوء الهظم والنفاخ ( 7 ، 8 ). ومن الجدير بالذكر ان للزنجبيل تأثيراً مثيراً للدهشة على الجهاز الهظمي ، فهو يزيد من حركة المعدة ويزيد من امتصاص الدهون والبروتينات ولكنه يرخي العضل الاملس للامعاء ويعمل كمضاد للمغص ومضاد للاسهال ( 7، 9، 22، 23 ) خصوصاً وان للزنجبيل فعالية ضد البكتريا مثل جراثيم السالمونيلا تايفي وضمات الكوليرا وضد الفطريات مثل فطريات Tricophyton وان الفعالية القاتلة للجراثيم تعود الى مركبات Shogaol و Zingerone ل(24). ويعتبر الزنجبيل فاتح للشهية ويستخدم لهذا الغرض . حيث انه يزيد من افراز اللعاب والعصارة المعوية ( 25 ) .
فضلاً عن ذلك فأن للزنجبيل فعلاً قاتلاً للديدان مثل دودة Ascaridia galliوقد ظهر ان فعالية الزيوت الطيارة للزنجبيل ضد الديدان كانت افضل من فعالية سترات الببرازين ( 26 ) .
كما ان الزنجبيل كان فعالاً في الحد من تكون القرحة المعدية المحدثة في الحيونات المختبرية بواسطة الكحول والاندوميثاسين والاسبرين ( 27 ، 28 ) ولوحظ ان ( [6]-gingerol و zingiberene ) بجرعة 100ملغم/كغم عن طريق الفم في الارانب ثبـطا تكون افات المعدة بمعدل 54.5 % و 53.6 % على التوالي . اما الخلاصة الخام للزنجبيل فقد ثبطت تكون افات المعده بمعدل97.55 %عندما اعطيت بجرعة 1غم/ كغم . ان اعطاء كل من الخلاصة المائية والكحولية للزنجبيل للارانب قد قلل من الافراز المحفز للحامض المعوي والببسين وكان كل من الخلاصتين فعلامساويالجرعة 50ملغم/كغم من مادة السمتدين ( تاكاميت ) . وكانت الخلاصة المائية مساوية في فعلها للسمتدين في خفض منسوب الحامض المعوي ولكنها افضل من الخلاصة الكحولية في خفض افراز الببسين ( 26 ).
الفعل المسكن والمضاد للالتهابات
لقد ادت خلاصة الماء الحار للزنجبيل الى اثباط انزيمات cyclooxygenase و 5-lipoxygenase الانزيمان اللذان يحولان حامضالاراكدونك arachidonic الى البروستوكلاندينات والليكوترينات خصوصاً برستوكلاندين أي PG-E و ليكوترين ب4 LT-B4 اللذان يمثلان اقوى الوسائط الالتهابية ( 30 ) لوحظ ان خلاصات الزنجبيل عن طريق الفم في الجرذان قد ادت الى قلة نضوح السوائل الالتهابية وحصول الاستسقاء في راحة القدم المحدث بالمواد المحدثة للالتهابات ( 31، 32 ) وان فعالية الزنجبيل كانت معادلة لفعالية الاسبرين . كما لوحظ أن (Shogaol)وحدهقد ثبط الاستسقاء المحدث في راحة قدم الجرذان بواسطة مادة الكاراجينان وذلك من خلال اثباط انزيم (cycloxgenase) ( 34 ) فيما وجد كوجي وجماعته ان مركبات [6]gingerol و[6]-dehydrogingerdione و[10]-dehydrogingerdione و [6]gingerdione و [10] gingerdione قد ثبطت تصنيع البروستوكلاندينات من خلال تثبيط انزيم مصنع البروستوكلاندينات PG-Synthase . وان المركبات الاربعة الاخيرة كانت اكثر فعالية من الاندوميثاسين ( 35 ) وفضلاً مناناثباط البروستوكلاندينات بحد ذاته يعتبر تأثيراً مسكنا حيث ان البروستوكلاندينات تزيد من حساسية النهايات العصبية للنواقل والوسائط المؤلمة مثل Bradykinines ، فضلاً عن ذلك فأن للزنجبيل تأثيراً مسكنا بآلية اخرى وهي اثباطه لتحرر المادة ب Substance-P ويعود هذا الفعل الى مركبات Shogaols (36 ).
اما على صعيد الدراسات السريرية ، ففي دراسة في الصين على 113 مريض بألتهاب المفاصل الروماتزمي وآلام اسفل الظهر ، ظهر ان حقن 5-10% خلاصة الزنجبيل في مناطق الاصابة ادى الى تحرر كامل او جزئي من الألم وقلة في تورم المفاصل وتحسن او عودة وظيفة المفاصل الى الحالة الطبيعية ( 11 ) كما لوحظ ان اعطاء مسحوق الزنجبيل عن طريق الفم لمرضى التهاب المفاصل الروماتزمي والاضطرابات العضلية الهيكلية ادى الى درجات متفاوتة من التخفيف من الالم والتورمات المفصلية (37 ).
التأثيرات على القلب والاوعية الدموية وجهاز الدوران
لوحظ ان للزنجبيل تأثيراً مقويا للقلب حيث انه يزيد سرعة وقوة التقلص القلبي Inotropic and chronotropic عندما يوضع على اذين قلب الحيوانات المختبرية في حمام الانسجة المعزولة . وان هذه الفعالية ناجمة عن انه يسرع دخول ايونات الكالسيوم الى العضل القلبي ، تلك الايونات الضرورية لعملية التقلص ( 38, 39 ,40 ) . ان هذه الفعالية تعود الى [6]-Shogaol و [6]-gingerol . كما لوحظ ان [6]-Shogaol يحدث انخفاض سريع في ضغط الدم يعقبه ارتفاعاً في الضغط عند حقنه وريدياً في الفئران ، ويعتقد ان الفعل الرافع لضغط الدم يعود لآلية مركزية من خلال التأثير على المركز القلبي الوعائي Vasomotor centre والمركز المحرك الوعائي Vaso motor centre ب(40) . ولوحظ ان الخلاصة المائية للزنجبيل منعت تجمع الصفيحات الدموية المحدث بالادنوسينثنائي الفوسفات والادرينالين وحامض الاراكيدونيك ( 41 ) . ولوحظ ان الخلاصة المائية للزنجبيل تثبط انزيم تصنيع الثرمبوكسان Thromboxane synthase ، العامل المجمع للصفيحات الدموية ، كما ان خلاصة الزنجبيل ترفع من منسوب البروستاسايكلين Prostacycylin العامل المانع لتجمع الصفيحات الدموية . أي انه يمنع تجمع الصفيحات الدموية وتكون الخثرة الدموية بعدة آليات (42 ) . وفي دراسة في الانسان على 7 نساء ، فأن الزنجبيل الطري 5غم عن طريق الفم قلل من مستوى Thrmoboxane في المصل ، الامر الذي يشير الى ان الزنجبيل ادى الى اثباط العامل المحفز لتجمع الصفيحات الدموية ( 43 ) . كما لوحظ ان الزنجبيل يخفض من مستوى الكولستيرول حيث ان مادة Oleo-resin حينما اعطيت عن طريق الانبوب المعدي للجرذان فأنها ثبطت مستوى الكولسترول في الدم والكبد من خلال اعاقة امتصاص الكولسترول من الامعاء وزيادة طرحه نتيجة زيادة ادرار الصفراء ( 44 ). كما ان مسحوق رايزومات الزنجبيل المجفف كان له فعل مخفض للكولسترول سواء اعطي للجرذان التي لديها فرط كولسترول مسبق او التي احدث لها فرط الكولسترول بأطعامها غذاءاً غنياً به ( 45 ) . ومن مجمل الفعاليات المذكورة فأن الزنجبيل من الادوية المفيدة في علاج امراض القلب الاختناقية Ischemic heart diseases والجلطات الدماغية وتخثر الاوردة العميقة deep venous thrombosis .

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــع
  #543  
قديم 04-05-2008, 05:35 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي

يتبــع موضوع ..... الزنجبيل.. وخواصه العلاجية

التأثير الباعث لدفئ
أن الزنجبيل من المشروبات المعروفة بأثارتها الدفئ والحفاظ على درجة الحرارة حيث انة يمنع تحرير مادة السيروتونين التى تؤدى مركزياً الى خفض الحرارة ولذلك فهو من المشروبات الشتائية كما انة ولخاصية المثيرة للدفى فانه يستخدم كمحفز جنسي ( 22،46 ) .
الفعاليات الدوائية الأخرى للزنجبيل
ان للزنجبيل تاثيراً خافض للسكر فى الارانب والجرذان الطبيعية التى احدث لها مرض السكر بمادة الالوكسان .وان التأثير الخافض للسكر للزنجبيل ذو اهمية داوئية فى الحيوانات التى احدث لديها مرض السكر ( 47 ) لوحظ ان المركبات الفينولية للزنجبيل تحدث تاثيراً مرخيا ًلعضل الرحم فى الانثى غير الحامل ،وان استجابة الرحم فى الجرذان للزنجبيل تختلف بأختلاف مرحلة الحمل وان فترة انغراس البيضة المخصبة هى اكثر فترات الرحم حساسية للفعل المرخى للزنجبيل ،ويعتقد ان المركبات الفينولية لها نفس مفعول مادة Papaverine . ل(48)
كما ان الزنجبيل يستخدم لادرار الحليب فى الانسان , ويؤخذ كثيراً في شرق افريقيا لتخرج مؤيضاته عن طريق العرق لطرد البعوض ،كما تعمل منه عجينة على الراس لعلاج الصدع والشقيقية ( 49 ، 50 ) وان الزنجبيل احد مطيبات الاغذية وقد وضع من قبل المجلس الاوربي تحت الفقرة N2 من المطيباتالغذائيه الطبيعيه ( 10 ).
الجرعة وطريقة الإعداد :
لعلاج دوار السفر في البالغين والاطفال اكثر من 6 سنوات يعطى الزنجبيل بجرعة 0.5 غم 2-4 مرات يومياً ،ولعلاج سوء الهضم والنفاخ يعطى بجرعة 2-4 غرام يومياً من مسحوق الزنجبيل وتقسم الى ثلاث جرع (49 ). وقد اشار تايلر وجماعتة ان الجرعة عموماً فى الانسان هي 0.6 غم ( 1 ) فيما اشارت الموسوعة الشعبية البريطانية ان الجرعة هي 0.25 –1 غم من الجذور الجافة ثلاث مرات يومياً ولمختلف الاغراض ( 9 ) واشير الى ان طريقة الاعداد تتضمن وضع 0.5 – 1 غرام في كوب وصب الماء المغلى علية ثم يرشح بعد 5 دقائق ويشرب ( 25 ).
التأثيرات غير المرغوبة
لم تسجل على الزنجبيل تأثيرات غير مرغوبة وانها وان كانت موجودة فهي طفيفة .ان جرعة مفردة مقدارها ( 2 غم ) قد تحدث القيء (25 ) . ان الجرعة السامة للزنجبيل هي جرعة عالية جداً حيث كانت الجرعة القاتلة لـ 50 % من الجرذان عن طريق الفم والارنب عن طريق الجلد اكثر من 5 غرام /كغم (51،52 ) . وهناك بعض التحذيرات ينبغي الاخذ بها .ان للزنجبيل تأثير اً مزيد لسرعة ولتقلص القلب وتأثيراً على ضغط الدم فيجب اخذ الحذر عند تعاطية من قبل مرضى القلب او الاوعية الدموية مع انه ينصح باستخدامه لمنع تكون الجلطات الدمويه ، ولأنة يؤثر على تخثر الدم فربما يزيد من فعالية مضادات التخثر فى المرضى الذين يتعاطون هذة الادوية . كما ان تأثيره الخافض للسكر ربما يزيد من فعالية الادوية الخافضة للسكر الفمية والانسولين ( 10 ) . ولايفضل اعطاءه للأطفال دون سن السادسة (49 ) .
المصدر الصور : الموسوعة الحرة
المصادر
1. Tyler ,V.E.et al .Pharmacognocy 9th ed .Lea and Febiger ,
Philadelphia 1988 P113,150.
2. Standard of Asean herdal medicine ,Vol. I .Jakorta , Asean.
Countries,1993 .
3. Bisset, N.G. Max Wichtl’s Herbal drugs and pharmaceuticals. Boca
Raton , FL , CRC Press 1994 .
4. Kapoor ,L .D .Handbook of Ayurvedic medicinal plants . Boca
Raton .FL , CRC Press ,1990 .
5. Awang ,D .V .C . Ginger ,Canadian Pharmaceutical .J . 1982 ,125
,309 –311. 6. عازرنوار ايزيس .الغذاء والتغذية ،دار المطبوعات الجديدة ،الاسكندرية -مصر 1976 .
7. Mabey ,R. et al .The new age herbalist .A. Fireside book ,
Simonand Schuster INC ,New York 1988 p128.
8. Martindale 27th ed . p1018 .
9. British herbal pharmacopoeia .British herdal medicine association
1983 .p 239 – 240 .
10. Newall ,C .A .etal .Herbal medicines .A guide for health care
professionals .The Pharmaceutical Press ,London 1996 p 135 –
136 .
11. Lawrence , B .M .and Reynolds ,R .J .Major tropical spices :
ginger ( Zingider officinale Rosc .) Perf Flov .1984 ,9 , 1-10 .
12. Japan centra revuo medicina 1954 ,112 , 669 .
13. Chazanfar ,S .A . Hand book of Arabian medicinal plants ,Boca
Raton FL CRC Press 1990 .
14. Grontred ,A et al . Ginger root against sea sickness, A controlled
trial on the open sea .Acta Otolaryngol .1988 ,105 ,45-49 .
15. Mowrey , C.B. and Clayson ,D .E . Motion sickness , ginger and
psychophysics . Lancet. 1982 .I ,655 – 657 .
16. Schmid , R .et al .Comparison of seven commonly used agents for
prophylaxis of sea sickness .J .Travel .Med. 1994 ,1 , 203-206 .
17. Fischer-Rasmussen ,W .et al .Ginger treatment of hyperemesis
gravidarum . Eur .J. Obst .Gynicol . Rep .Biol .1991 , 38 , 19- 24 .
18. Bone ,M.E .et al . Ginger root , a new antiemetic .The effect of
ginger rote on postoperative nausea and vomiting after major
gynecological surgery .Anaesthesia ,1990 , 45 , 669 , 671 .
19. Phillips , S . et al . Zingiber officinale (Ginger ) ,an antiemetic for
day case surgery .Anaesthesia ,1993 , 48 , 715 ,717 .
20. Yamahara J . et al .Cholagogic effect of ginger and its active
constituents .J .Ethnopharmacol .1985 ,13 , 217-225 .
21. Yamahara , J .et al . Gastrointestinal motility enhancing effect of
ginger and its active constituents . Chemical and Pharmaceutical
Bull . 1991 , 38 , 430 – 431 .
22. Huang Q .R .et al .Anti – 5 – hydroxytryptamine effects of
galanolactone ,diterpinoid isolated from ginger . Chemical and
Pharmaceutical Bull . 1991 , 39 , 397 – 399 .
23. Huang , Q .R .et al . The effect of ginger on serotonin induced
hypotheremia and diarrhae. Yakugaku . Zasshi , 1990 , 110 , 936 –
942 .
24. Chang , H.M. and But , P.P.H . Pharmacology and application of
Chinese materia medica . Vol. I ,World Scientific Philadelphia .
1986 , 366-369 .
25. PDR for herbal medicines . 1st ed. Medical Economics Co. New
Jersey .1998 , p 1229- 1231 .
26. Taroeno , T. et al. Anthelmitic activities of some hydrocarbons
and oxygenated compounds in the essential oil of zingiber . Planta
Medica 1989 , 55 , 105 .
27. AL-Yahya , M.A . et al. Gastroprotective activity of ginger
officinale Rose . in albino rats . Am . J . Clin . Med .1989 , 17 , 51 – 56 .
28. Yamahara , J. etal . The antiulcer effect in rats of ginger
constituents . J . Ethnopharmacol . 1988 , 23 , 299 – 304 .
29. Sakai , K . et al Effect of extracts of zingiberaceae herbs on gastric
secretion in rabbits . Chemical and Pharmaceutical Bull .1989 , 37
, 215 – 217 .
30. Mustafa , T. et al. Drug development report . Pharmacology of
ginger , Zingiber officinale . J. Drug Development , 1993 , 6 , 25 –
39 .
31. Mascolo , N. et al. Ethnopharmacologic investigation of ginger
( Zingiber officinale ) . J. Ethnopharmacol . 1989 , 27 , 129 – 140 .
32. Sharma , J.N. et al.Supperessive effects of eugenol and ginger oil
on arthritic rats . Pharmacology, 1994, 49,314-318 .
33. Suekawa , M. et al. Pharmacological studies on ginger IV. Effects
of [6]-shogaol on the arachidonic cascade . Folia Pharmacologia.
Japan , 1986,88,236-270 .
34. Kawakishi , S. et al. Chemistry of ginger components and
inhibitory factors of arachidonic acid cascade . Am. Chem. Soc.
Symposium Series , 1994 , 547, 244-250.
35. Kiuchi , F. etal. Inhibitors of prostaglandin biosynthesis from
ginger . Chemical and pharmacentical Bull. 1982 , 30, 754-747.
36. Onogi , T. et al. Capsaicin like effect of [6]-Shogoal on substance
P containing primary afferents of rats . A possible mechanism of
its analgesic action . Neuropharmacol . 1992, 31, 1165-1169 .
37. Srivastaav, K.C. and Mustafa , T.Ginger ( Zingiber officinale ) in
rheumatism and musculoskeletal disorders .Med. Hypotheses
1992, 39, 342-348 .
38. Shorji , N. et al. Cardiotonic principles of ginger ( Zingiber
officinale Roscoe ). J. Pharm Sc. 1982 ,10 ,1174-1175 .
39. Kobayashi , M. etal. Cardiotonic action of [8]-gingerol an
activator of the Ca-pumping adenosine triphosphatase of sarco-
plasmic reticulum in guinea pig arterial muscle . J. Pharmacol .
Exp. Therap. 1988, 246, 667-673 .
40. Suekawa ,M. et al. Pharmacological studies on ginger V.
Pharmacological comparison between [6]-Shogaol and capsaicin .
Folia Pharmacologia . Japan 1986, 88 , 339-347 .
41. Srivastava , K.C. Effect of aqueous extracts of onion , garlic and
ginger on platelet aggregation and ****bolism of arachidonic acid
in the blood vascular system in vitro study. Prostaglandins Leukot.
Med. 1984 , 13 , 227-235 .
42. Srivasta , K.C. Aqueous extract of onion , garlic and ginger inhibit
platelet aggregation and alter arachidonic acid ****bolism .
Biomedica Biochimica Acta 1984 , 43, 335-346 .
43. Stivastava , K.C. Effect of onion and ginger consumption on
platelat thromboxane production in humans . Prostanglandins
Leukot . Essent . Fatty Acids , 1989, 35, 183-185 .
44. Gujral , S. et al . Effect of ginger ( Zingiber officinale Roscoe )
oleoresin on serum and hepatic cholesterol level in cholesterol fed
rats . Nut. Rep. Int. 1974 ,17 ,183-189 .
45. Giri ,J. et al . Effect of ginger on serum cholesterol level . Indian J.
Nutr . Dietet. 1984, 21 433-436 .
46. Kano , Y. et al. Pharmacological properties of galenical
preparation XIV.Body temperature retaining effect of Chinese
traditional medicine ( goshuyu-to ) and component crude drugs .
Chemical and Pharmacentical Bull . 1991 , 39 , 690-692 .
47. Sharma , M. and Shuklas , S. Hypoglycemic effect of ginger . J.
Res. Ind. Med. Yoya Homoeopath . 1977, 12 , 127-130 .
48. Kanjanapothi , D. et al. A uterine relaxant compound from
zingiber . Planta Medica 1987, 53, 329-332 .
49. WHO monographs on selected medicinal plants WHO , Geneva
1999, p.277-287 .
50. Watt , J.M. and Breyer-Brandwijk , M.G. The medicinal plants of
southern and eastern Africa . E. and S. Livingston Ltd. Edinburgh ,
London 1962 p.1063 .
51. Tissorand , R. and Balacs , T. Essential oil safety Churchil ,
Livingstone , Edinburgh 1995 .
52. Opdyke , D.L. Ginger oil . Food Cosmet. Toxicol . 1974 , 12 ,
901-902 .
  #544  
قديم 04-05-2008, 05:36 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي

فذروه في سنبلة

د. عبد المجيد بلعابد
يقول الله تبارك وتعالى: (يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ * قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنْبُلِهِ إلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ * ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ * ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ) (يوسف 45-49)
أصبحت مشكلة النقص الغذائي التي تعاني منها الدول النامية من المشكلات التي تستأثر باهتمام الدارسين والباحثين في مجال التنمية القروية أو الريفية باعتبار هذه الدول مستوردة للغذاء وتجد صعوبة في ضمان أمنها الغذائي، ومما يزيد مشكلة التغذية حدية ذلكم التزايد غير المتوازن مع الإنتاج الزراعي تبعاً لتخلف هذه الدول ولعجزها عن توظيف التقنيات الحديثة في تطوير الإنتاج.
إن النمو الزراعي يستلزم بالأساس الزيادة في الإنتاج والاستغلال الأمثل والأنجح للمنتجات الزراعية.ويعد مفهوم تخزين البذور في السنابل ( حسب ما ورد في الآية السابقة ) نظاما أساسيا للحفاظ على الإنتاج في ظروف بيئية قاسية. وهذا ما يجمع بين الزراعة وتقنيات التخزين والحفاظ على المنتوج ، كما يعد هذا التخزين نظاما ثقافيا تخوض بواسطته الجماعات البشرية معركة حقيقية لضمان إعادة باتباع استراتيجية متنوعة ( تقنية و سلوكية و اجتماعية ) من أجل البقاء ، وهو ما يسعى بتدبير الإنتاج.
ومن أوجه الإعجاز في قوله تعالى ( فما حصدتم فذروه في سنبله ) إفادة أن التخزين بإبقاء الحبوب في سنابلها هو أحسن التقنيات والأساليب للحفاط على الحبوب المحفوظة داخل السنابل من غير أن ينال منها الزمن.
إن الذي يوقفنا في الآية الكريمة ملحوظتان علميتان :
1 ـ تحديد مدة صلاحية حبة الزرع في خمس عشرة سنة هي حصيلة سبع سنوات يزرع الناس و يحصدون خلالها دأبا وتتابعا وهي سنوات الخصب والعطاء ، يليها سبع سنوات شداد عجاف هي سنوات الجفاف يليها سنة واحدة هي السنة الخامسة عشرة وفيها يغاث الناس وفيها يعصرون من الفواكه ، وقد أفاد البحث العلمي أن مدة 15 سنة هي المدة القصوى لاستمرار الحبوب محافظة على طاقة النمو و التطور فيها .
2 ـ طريقة التخزين وهو قوله تعالى ( فذروه في سنبله ) وهي الطريقة العلمية الأهم في بحثنا:
في البداية مراحل نمو القمح وتطوره، في هذه المراحل نستوحي قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِى الأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إنَّ فِى ذَلِكَ لَذِكْرَى لأُوْلِي الأَلْبَابِ). فهذه المراحل في كتاب الله هي الأدق في تطور الزرع والحبوب.
يتبين أن أحسن وأفضل تخزين للبذور هي الطريقة التي أشار بها نبي الله يوسف ـ- عليه السلام - وهي من وحي الله له
وفي إطار ترك البذور أو الحبوب في السنابل ـ قمنا ببحث تجريبي مدقق حول بذور قمح تركناها في سنبله لمدة تصل إلى سنتين مقارنة مع بذور مجردة من سنابلها ، وأظهرت النتائج الأولية أن السنابل لم يطرأ عليها أي تغيير صحي وبقيت حالتها 100%.
مع العلم أن مكان التخزين كان عاديا ولم يراع فيه أي شروط الحرارة أو الرطوبة أو ما إلى ذلك . وفي هذا الإطار تبين أن البذور التي تركناها في سنابلها فقدت كمية مهمة من الماء وأصبحت جافة مع مرور الوقت بالمقارنة مع البذور المعزولة من سنابلها ، وهذا يعني أن نسبة 20.3% من وزن القمح المجرد من سنبله مكون من الماء مما يؤثر سلباً على مقدرة هذه البذور من ناحية زرعها ونموها ومن ناحية قدرتها الغذائية لأن وجود الماء يسهل من تعفنه وترديه صحي.
ثم قمنا بمقارنة مميزات النمو (طول الجذور وطول الجذوع) بين بذور بقيت في سنبلها وأخرى مجردة منها لمدة تصل إلى سنتين يبين أن البذور في السنابل هي أحسن نمواً بنسبة 20% بالنسبة لطول الجذور و 32% بالنسبة لطول الجذوع. وموازاة مع هذه النتائج قمنا بتقدير البروتينات والسكريات العامة التي تبقى بدون تغيير أو نقصان أما البذور التي تعزل من السنابل فتنخفض كميتها بنسبة 32% من البروتينات مع مرور الوقت بعد سنتين وبنسبة 20% بعد سنة واحدة.
وبهذا يتبين في هذا البحث أن أحسن وأفضل تخزين للبذور هي الطريقة التي أشار بها يوسف ـ عليه السلام ـ وهي من وحي الله.
ومن المعلوم أن هذه الطريقة لم تكن متبعة في القدم وخاصة عند المصريين القدامى الذين كانوا يختزنون الحبوب على شكل بذور معزولة عن سنابلها وهذا يعتبر وجهاً من وجوه الإعجاز العلمي في تخزين البذور والحبوب في السنابل حتى لا يطرأ عليها أي تغير أو فساد مما يؤكد عظمة الوحي ودقة ما فيه من علم.
المصدر:نقلاً عن موقع الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة
  #545  
قديم 04-05-2008, 05:39 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي

العلوم الزراعية في ضوء القرآن والسنة


أ.د/إبراهيم سليمان عيسى
أستاذ بكلية الزراعة جامعة الأزهر
في واد غير ذي زرع في الجزيرة العربية، وبين شراذم من البدو يتطاحنون ويتحاربون، ليلهم ماجن، ونهارهم عابث، وفي ظلمة من الجهل تكاد تطبق على كل الأرجاء فعلى القلوب أقفالها، وعلى العقول صدؤها، والناس بين سادة طاغين وعبيد صاغرين.. في هذا الجو الحالك سواده، وفي مثل هذه البيئة القاتمة، بدأ الإسلام على يد النبي الأمي، وأنزل الله عليه القرآن هدى للناس وبينات، وألهمه التشريع والحديث، وعلمه ما لم يكن يعلم، وشرح الله صدور قوم مؤمنين، فتبدد ظلام الجهل، وألف بين قلوب قوم كانوا أعداء ألداء فأصبحوا بنعمة الله أخواناً، ووحد بين السادة والعبيد فأصبحوا إزاء حقوقهم وواجباتهم متساوين كأسنان المشط، لا فرق بين أحد وآخر إلا بالتقوى، وبذا خرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم، ودخلوا في دين الله أفواجاً وانطلق المجتمع الإسلامي يعمّر ولا يدمّر، ويوفر الخير للناس، كل الناس، في كل المجالات، مسترشداً بنور كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ومستظلاً بأحاديث رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، علمه شديد القوى.
ولقد كان القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة هما الأساس الفكري لكثير من العلوم الأساسية، ثم لكثير من العلوم التطبيقية التي ترتبت عليها وتطورت منها نتيجة للدراسة المستفيضة واكتشاف الكثير من الحقائق العلمية التي تذاع وتنشر.
وقبل البدء في الحديث عن علوم الزراعة في القرآن الكريم والسنة النبوية أقرر عدة حقائق:
أولاً: إن القضايا التي كثر الحديث عنها كفضل العلم والعلماء في الإسلام، وعدم تعارض الدين مع العلم، أصبحت معلومات شائعة وقضايا محسومة، والعلم بها أصبح ضرورة من الضروريات لكل من يعنيه الشأن . ويكفي أن القرآن قد قرر أن أكثر الناس خشية لله هم العلماء. والجدير بالذكر أن الآية الكريمة : (إنما يخشى الله من عباده العلماء)، جاءت بعد حديث القرآن عن الجبال وتنوعها وألوانها، أي بعد الحديث عن بعض الكونيات. كما أن العلم والدين وجهان لعملة واحدة، وأن هذا الصراع إنما يخص المجتمعات الغربية التي تفصل التربية الدينية عن التربية الدنيوية في مناهج التربية والتعليم والثقافة، أما لدينا نحن المسلمون فالتربية الإسلامية شاملة لكل حقول المعرفة، ولا يوجد لدينا عمل دنيوي بحت وآخر ديني بحت، فالكون والإنسان والحياة مخلوقات لله هادفة موحدة متوازنة.
ومن هنا نرى دعوى تعارض العلم والدين باطلة، يطلقها التشككون بهدف النيل من الدين الإسلامي الذي يجمع الدين والدنيا، فهو يشرع للمسلم في دنياه كأنه يعيش أبد الدهر، ويشرع له في أخراه كأنه سيلقى ربه غداً، ولا أدل على بطلان دعوى تعارض العلم والدين من أن الله سبحانه وتعالى هو المشرع والخالق، فهو الخالق لكل الكائنات ومرسى الجبال ومجرى الأنهار، والبحار، والمحيطات، ورافع السماوات، وباسط الأرض.
وما العلم إلا اكتشاف وتفسير وتعليل لهذه الظواهر والقوانين الكونية، ثم إن أولى الصفات الواجبة لله هي (صفة الوحدانية) في الذات والصفات والأفعال، وهي من الصفات التي تنفي عن رب العزة التعدد في ذاته وصفاته وأفعاله، فكيف نتصور وجود تعارض بين العلم والدين على الرغم من وحدانية المشروع والخالق سبحان وتعالى ؟.
من هنا نرى أنها دعوى واضحة البطلان لا أساس لها من عقل أو مشاهدة أو غير ذلك. هذا بالإضافة إلى أنه لم يعد في مجال العلم ما يسمى (الحقيقة العلمية النهائية)، بل أننا نجد أن العلماء مضطرون أحياناً إلى الأخذ بنظرتين متعارضتين، ويتضح ذلك في التفسير لبعض الظواهر الكونية كالضوء مثلاً. وعلى العموم، فإن العقلانية في الإسلام أمر اعترف به كل منصف، وأن دين الكنيسة الغربية هو الذي وقف في وجه العلم.

ثانياًً: القرآن الكريم ملئ بالآيات التي تدعو إلى التفكرفي ملكوت السماوات والأرض، وفي كثير من العبر التي تتصل بالنبات والحيوان، يقول سبحانه وتعالى: (وما ذرأ لكم في الأرض مختلفاً ألوانه)[النحل:13]، ويقول وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون)[الجاثية:4]، يقول وفي الأرض آيات للموقنين * وفي أنفسكم أفلا تبصرون * وفي السماء رزقكم وما توعدون * فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون)[الذاريات:20ـ22].
ثالثاً: من خصائص الزراعة المتعدد، أركز على اثنتين فقط الموسمية، والتخصص والتمنطق، ويترتب على هاتين الصفتين أن الزراعة أهم مقومات نشأة الحضارات واستمرارها، ومعنى ذلك أن الإنتاج الزراعي له صفة (الموسمية)، فهذه زراعة صيفية، وأخرى شتوية، وثالثة نيلية، فالإنتاج موسمي والاستهلاك لابد أن يكون على مدار العام كله. من هناك كانت حتمية الاحتفاظ بالمنتجات سليمة لكي تفي بمتطلبات الاستهلاك، ونتيجة حتمية لهذا أن تنشأ وسائل التخزين وأنماطه وطرقه ودراساته، وغير ذلك كثير.
كذلك فإن التخصص والمنطق صفة الإنتاج الزراعي، فهذه الأرض الصفراء أو الطينية تجود فيها زراعة الحبوب، وهذه يجود فيها الإنتاج الفاكهي، وتلك يجود فيها إنتاج الألياف والسكريات ومحاصيل الزيوت، وكحتمية ناتجة عن هذه الصفة يتم تصدير جزء من إنتاج هذه المنطقة إلى منطقة أخرى، مقابل استيراد ما تخصصت في إنتاجه، ومن هنا كان (التبادل التجاري) حتمية اقتضتها خصائص الإنتاج الزراعي.
ولقد ساهمت الزراعة في انتشار الإسلام .. هل تأملتم كيف أنتشر الإسلام في ماليزيا واندونيسيا عن طريق التجارة، وما هي أنواع العروض التجارية التي كان يجهلها التجار؟ لا شك أنها كانت منتجات زراعية وليست صناعية. وكما أن الزراعة أساس التجارة، فإنها كذلك أساس التصنيع في الصناعات القائمة على المواد الخام الزراعية، غذائية كانت أم كسائية، بل لقد نشأت علوم التسويق والتغليف والتعبئة، وغير ذلك، نتيجة لهذا التخصص وذلك التمنطق.
رابعاً: تميزت الزراعة دون سائر أوجه النشاطات الاقتصادية الأخرى(كتجارة والصناعة) فضلاً عن أنها أساس الاستقرار والحضارة والتنمية، فإنها قد تمارس ابتغاء المثوبة من الله سبحانه. وعن فضل الغرس والزرع روى الإمام مسلم بسنده عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما من مسلم يغرس غرساً، أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة). وفي هذا الحديث الشريف بيان لأهمية الزراعة وتوضيح لمثوبة الزارع والغارس عند الله تعالى. بل إن منزلة هذا العمل تتضح بصورة رائعة وعظيمة حين نعلم أن مثوبة الزرع أو الغرس ممتدة إلى ما بعد الموت، وصدقة جارية إلى يوم القيامة، ففي رواية :.. فلا يغرس المسلم غرساً، فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا طير إلا كان له صدقة إلى يوم القيامة.
وهكذا نجد أن صاحب هذا العمل أخذ تلك المنزلة من الأجر المثوبة لأن بهذا شارك في عمارة الحياة وحضارتها، فلم يعش لنفسه فقط، وإنما عمل لمجتمعه وقد الخير ما استطاع سواء حصل من زرعه على شيء أم لم يحصل، وسواء عاش ليأكل منه أم لا. روى الإمام أحمد عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رجلاً مرَّ به وهو يغرس غرسَّاً بدمشق فقال له : أتغرس هذه وأنت شيخ كبير، وهذه لا تطعم إلا في كذا وكذا عام؟؟ فقال : (ما علي أن يكون لي أجرها ويأكل منها غيري)... فالزراعة في ضوء هذا الحديث يرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مستوى العمل فيها حتى يجعل منه عملاً خالصاً من أعمال البر، بحيث تصبح غاية في ذاتها لا وسيلة من وسائل الكسب والمعاش فحسب، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها) رواه أحمد والفسيلة هي ما يقطع من صغار النخلة أو يجتث من الأرض.
خامساً: الزراعة بشقيها، الإنتاج الحيواني والإنتاج النباتي، وسيلة الغذاء والكساء الذي يكفي كل مخلوقات الله على الأرض، لذا دعا الإسلام إلى استغلال الأرض بما عليها من حيوان أو نبات استغلالا يحقق الهدف من تعمير الأرض واستقرار المجتمع وإيجاد سبل القوة المادية والاقتصادية. وإذا تم أخراج الزكاة مما تنتجه الأرض لأمكن القضاء على عوامل الحقد والكراهية في المجمع، وسوف ينمو المال ويزداد ويسود الحب والوئام، فلا يجد غنياً جشعاً ولا فقيراً حاقداً. وسينصرف الكل إلى تحقيق الهدف من الوجود الإنساني، وإذا تم أيضاً توجيه ناتج هذا الاستغلال عالمياً لأمكن القضاء على الأزمات الاقتصادية والغذائية التي تجتاح العالم، فالأزمات ليست ناتجة عن قلة ما تنتجه الأرض من خيرات ولكنها ناتجة عن سوء التوزيع، فلو أن الدول الغنية طرحت ما تلقيه في البحر سنوياً أمام متطلبات الدول النامية الفقيرة لأمكن القضاء على هذه الأزمة.. وسوف تختفي وتزول الحروب وعوامل الدمار والهلاك وغيرها، ونتأمل معاً قول الله سبحانه وتعالى قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أنداداً ذلك رب العالمين * وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين)[فصلت:9ـ10].
والله يقرر أنه هو الزارع في قوله تعالى أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون)[الواقعة:64].
سادساً: يجب على كل من يريد أن يتصدى للإشارات العلمية في القرآن الكريم أن يتعرف على اللغة العربية وأن يدرسها دراسة كافية تؤهله للقيام بهذه المهمة، وسوف نتبين أن ذلك هاماً وأن التعثر في مفهوم كلمة واحدة قد يأتي بنتيجة عكسية للمراد من دراسة هذه الإشارات العلمية في القرآن والسنة .
تنوع العلوم الزراعية:
تشمل الزراعة نوعين من الإنتاج هما: (الإنتاج النباتي)، ممثلاً في إنتاج المحاصيل من حبوب وسكريات وزيوت وألياف وفاكهة وخضر وغير ذلك. وأما النوع الثاني فهو (الإنتاج الحيواني)، كاللحوم والألبان والبيض والصوف وغير ذلك. وليس هناك طريق للغذاء أو الكساء أو الدواء إلا بالزراعة الحديثة التي تشمل الشقين معاً، الإنتاج النباتي الحيواني.
وتتعدد علوم الزراعة لتشمل علوم الحشرات والحيوان والآفات والأمراض النباتية والحيوانية، ويطلق على هذه المجموعة وعلى الوحدة التي تقوم بتدريسها ودراستها اسم (وقاية النبات). ويدخل ضمن اختصاص هذا القسم إنتاج العسل ورعاية المناحل ودراسة منتجاتها الأخرى، كما يدخل فيه إنتاج الحرير ودراسة الإنتاج وسلوك ورعاية ديدان الحرير. كما يتولى قسمى الإنتاج قسمي المحاصيل والبساتين: إنتاج الكثير من المحاصيل المختلفة، من حبوب وبقول وسكريات وزيوت وألبان نباتية وخضر وزينة ونباتات طبية وعطرية.
كما يتولى قسم الأراضي والمياه دراسة نوعيات الأراضي ووسائل تحسينها وإصلاحها واستزراعها، بالإضافة إلى الدراسات التي يجريها القسم على المياه ومعدلات ومقننات استخدامها والحفاظ عليها والاستفادة منها، وغير ذلك.. هذا، بالإضافة إلى مجموعة علوم أخرى تخدم الزراعة، إنتاجاً واستهلاكاً، وغير ذلك، كالاقتصاد الغذائية. وسوف أذكر فيما يلي عدة أمثلة لبعض العلوم الزراعية، وما جاء عنها في القرآن والسنة النبوية الشريفة، ولن أقوم بإحصاء كافة العلوم الزراعية لضيق الوقت المخصص لهذا اللقاء.
علوم الوراثة:
تناول القرآن الكريم والسنة النبوية علوم الوراثة وقوانينها بين الأحياء بشيء من الإعجاز والسبق العلمي، ويمكن أن نقرر الحقائق التالية في هذا المجال. فكل يوم جديد يضيف دليلاً على السبق والإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، في التوارث وقوانين الوراثة بين الأحياء، والتي يمكن تلخصيها في النقاط التالية:
1. أولى حقائق علم الوراثة أذيعت منذ 93 عاماً بالتحديد، في حين ذكرها القرآن الكريم منذ 1414عاماً، بالتحديد أيضاً، وكذلك تحدثت السنة عن الكثير من هذه الحقائق المرتبطة بقوانين الوراثة والتوارث.
2. في مجال الاختلافات بين الكائنات الحية الحيوانية والنباتية، تكلم القرآن الكريم وذكر الكثير عن هذا الاختلاف وبين أسبابه ولفت الأنظار إلى ذلك.
3. في مجال الإنسان دعا القرآن الكريم إلى تحسين النسل واختيار الزوجة وحرّم الكثير من النساء بالنّسب أو بالرضاع. ولقد كشف علم الوراثة الحديث أسباب هذا التحريم(التحريم بالرضاع) وأمط اللثام عن الأخطار التي تحدث إن لم يكن الإسلام قد شرّع هذا التحريم.
4. والمعلوم أن قوانين الوراثة بين الأحياء ثابتة. والله وحده هو الذي يستطيع استبدالها وتغييرها في أي وقت عن طريق ما أطلق عليه علم الوراثة (الطفرة)Mutation، التي تحدث كل عشية أوضحاها في الأحياء. والجدير بالذكر أن إحداث الطفرة صناعياً ممكن لكنها كلها (أي : الطفرات الصناعية) تكون مميتة وضارة ومتنحية.
5. قوانين التوارث والوراثة بين الأحياء لا تترتب عليها نتائجها ترتب المسبب على السبب، إلا بإذن الله سبحانه وتعالى. وتوجد الأمثلة الكثيرة في عالمي الأحياء (النبات والحيوان) تؤكد ذلك.
6. وقف الإسلام ضد تعقيم بعض الفئات، كضعفاء العقول والمعتوهين وغيرهم كثير، لأسباب ليست دينية فحسب، بل وراثية أيضاً، كشف عنها علم الوراثة الحديث، وسبقه بهذا الإعجاز العلمي للقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
7. وفي مايو سنة (1985) توصل علماء يابانيون إلى أن تغذية الصغار في عمر أقل من 700يوم على لبن مرضعة غير أمه يجعل هناك الكثير من الصفات الوراثة المشتركة بين الطفل الرضيع والسيدة المرضع، وبذلك تحقق الإعجاز والسبق العلمي حينما حرم بالرضاع ما يحرم بالنسب، وقد أمكن تعليل وبيان الحكمة من هذا التحريم الرباني.
علوم الحيوان:
برغم تقدم العلوم ووصول الإنسان إلى عصر الفضاء فما زال الإنسان عاجزاً عن فهم نفسه، وأقرب الأشياء إليه، وهو عالم الحيوان، أساس المأكل والملبس والدفء لكل البشرية، فالمنتجات الحيوانية لا يحصيها عد. كما أن أضرار هذا العالم كثيرة من ناحية أخرى، والإنسان يعيش في صراع وتنافس مع هذه المخلوقات، وفي هذه النقطة أذكر مجرد أمثلة أيضاً لبيان الإعجاز العلمي للقرآن في هذا المجال (علوم الحيوان).
يعتبر الحيوان وحدة من وحدات هذا الكون الذي تشير آياته إلى وجود الله وتؤكد وحدانيته. ولذلك فقد أهتم القرآن الكريم بعالم الحيوان، ومن شواهد هذا الاهتمام أنه أطلق أسماء بعض أصنافها على بعض سوره الكريمة مثل سورة البقرة .. وهي أولى سور المصحف الشريف بعد سورة الفاتحة، وهي أطول سورة في القرآن الكريم. ومن الأمثلة أيضاً سورة الأنعام.. والأنعام هي الإبل والبقرة والأغنام.. وسورة النحل.. وسورة النمل.... وسورة العنكبوت .. وسورة العاديات .. والعاديات هي جياد العدو، أي الجري، وخيول القتال .. وسورة الفيل.. وأيضاً فقد ذكر الدابة والدواب ثماني عشرة مرة في القرآن الكريم، وتكرر ذكر الأنعام اثنين وثلاثين مرة، وبهيمة الأنعام تكررت ثلاث مرات. وتكرر ذكر القرآن الحيوانات بأسماء أصنافها، فذكر العجل والبقرة والناقة والحمير والخنزير والخيل والكلب والنعجة، والقرد والذئب والغنم والإبل والبغال والجمل والفيل والسبع والضأن والطير والغراب والهدهد.ومن الحشرات ذكر النمل والذباب والجراد والقمل والنحل، وأيضاً ذكر من الحيوانات العنكبوت والثعبان والحية والضفادع والسمك والحوت.
ولا يقتصر اهتمام القرآن الكريم بعالم الحيوان على مجرد ذكر أصنافه وأنواعه.. بل إنه أورد أصول علوم الحيوان سابقاً العلم بأربعة عشر قرناً من الزمان.. ففي (الوصف الظاهري) للحيوان والاعتماد عليه للوقوف على مدى سلامته أو درجة إصابته، فلقد أورد الوصف العلمي التفصيلي للمشاهدة البصرية للحيوان، ممثلاً في البقرة فتقول آياته الكريمة :( قالوا أدع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين، قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون* قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها * قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون)[سورة البقرة:69ـ71].
وقد قررت علوم صحة الحيوان أن خير الأبقار وأفضلها ما كان مطابقاً لهذه الأوصاف التي حددتها الآيات الكريمة من اللون في نفس الإنسان المتعة والسرور.. وكذلك من قوة جسمها وعضلاتها بإثارة الغبار على الأرض من حوافرها عند سيرها.. وأسباب هذه القوة أنها لم تجهد في الزراعة بالحرث أو بسقي الأرض.. وأن تكون مسلمة .. أي سليمة من كل العيوب الظاهرة.
وأيضاً، فلقد أورد القرآن الكريم الفحص العلمي للخيول، سابقاً العلم بعشرات المئات من السنين، إذ تقول آياته الكريمة: (ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب * إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد* فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب * ردوها علي فطفق مسحاً بالسوق والأعناق)[سورة ص:30].
وتقرر أصول (علم الطب البيطري) بالنسبة لاختيار صلاحية الخيل أنه يجب أولاً فحصها ظاهرياً، للوقوف على مدى سلامتها وصلاحيتها شكلاً ومنظراً، ثم تجبر على العدو لشوط كبير، على قدر الاستطاعة، ومراقبتها أثناء العدو، ثم تجبر على العدو لشوط كبير، على قدر الاستطاعة، ومراقبتها أثناء العدو، حتى يمكن للمراقب أن يتبين مدى سلامة أجزاء الحصان، لا سيما سيقانه وأرجه، وتناسقها مع باقي أجزاء الجسم: ثم يقاس نبض الخيل بعد شوط العدو، وذلك عن طريق الشريان تحت الفكي والصدغي والكعبري الموجود بعنق الحصان، مع فحص ساقه بعد هذا المجهود، ليعرف ما وصل الحصان إليه بعد العدو، وطاقة الساق عليه.. وهذا ما يقرره القرآن الكريم، إذ قام سيدنا سليمان عليه السلام بفحص خيوله التي أعددها للدفاع عن دين الله، فاستعرضها أولاً، استعراضاً طويلاً متأنياً لشدة حبه لها، لما تحققه للدعوة من أهداف، ثم أمر أن تجري إلى أبعد شوط ممكن وإلى أن توارت بالحجاب، أي نهاية ما يمكن للإنسان أن يراه في الأفق، فلم تعد رؤيتها مستطاعة بعد ذلك، وبعدها طلب ردها مباشرة بعد هذا الشوط الطويل، فكأنه ضاعف من قدر الشوط، وبوصلها قام إليها يتحسن سيقانها، ويفحص شرايينها، للوقوف على نبضها بعد هذا المجهود.
ومن أصول علوم الحيوان في الوصف الظاهري له، وما سبق القرآن الكريم العلم به، ما قرره من أن (الكلب) دائماً يلهث، إنما يتنفس بصوت عالي بفتح فمه واندلاع لسانه إلى أقصى حد إلى الخارج، سواء زجرته أو تركته، وذلك بالنص القرآني الكريم : ( ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه * فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا * فاقصص القصص لعلهم يتفكرون)[سور الأعراف].
ويصل العلم بعد أربعة عشر قرناً من الزمان من قول القرآن الكريم، وبعد أن استخدم الأجهزة القياسية والتحاليل الكيماوية، إلى أن الكلب لا توجد له غدد عرقية، إلا القليل في باطن أقدامه، مما لا تكفيه حتى تخفض درجة حرارته(إذ أن عمل الغدد العرقية بما تفرزه من عرق هو لتلطيف درجة حرارة سطح الكائن والجو المحيط به)،ولذلك فإن الكلب يستعيض عن عدم وجود الغدد العرقية كغيره من الحيوانات، فيحاول تخفيض حرارته عن طريق (اللهث) الذي يعرض فيه أكبر مساحة من فراغ الفم واللسان للهواء.
ودائماً ما يفعل الكلب ذلك، سواء أكان مجهداً أم مسترخياً، وقد أورد القرآن الكريم هذه الملاحظة، كعلامة مميزة لحياة الكلب.

  #546  
قديم 04-05-2008, 05:42 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي

الحناء الدواء السحري


الباحث فراس نور الحق
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم) رواه البخاري ومسلم.
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم على مشيخه من الأنصار بيض لحاهم فقال: (يا معشر الأنصار، حمروا وصفروا وخالفوا أهل الكتاب) رواه أحمد مسند حسن.
وعن أنس رضي الله عنه قال: (اختضب أبو بكر بالحناء والكتم(1) واختضب عمر بالحناء بحتاً أي صرفاً)رواه مسلم.
وعن أبي ذر رضي الله عنه أحن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن أحسن ما غيرتم به الشيب، الحناء والكتم) رواه الترمذي وقال حديث صحيح(2) .
عليّ بن أبي رافع، عن جدته سلمى خادم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قالت(ما كان أحد يشتكي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وَجعاً في رأسه إلا قال: "احتجم" ولا وجعاً في رجليه إلا قال: "اخضبهما") رواه داود(3).
وعنها أيضاً قالت: (كان لا يصيب النبي صلى الله عليه وسلم قرحة ولا شوكة إلا وضع عليها الحناء) رواه الترمذي بإسناد حسن(4).
وعن عثمان بن وهب قال: (دخلت على أم سلمة فأخرجت لنا شعراً من شعر النبي صلى الله عليه وسلم مخضوباً) رواه البخاري.
قال النووي: ومذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة، ويحرم خضابه بالسواد على الأصح، وقيل يكره كراهة تنزيه والمختار التحريم، ورخص فيه بعض العلماء للجهاد فقط.
نبتة الحناء Lawsonia Inermis:
شجيرة من الفصيلة الحنائية lythracees حولية أو معمرة تمكث حوالي 3 سنوات وقد تمتد إلى عشرة، مستديمة الخضرة، غزيرة التفريع، يصل طولها إلى 3 أمتار أوراقها خضراء بسيطة بيضاوية بطول 3-4 سم.
والموطن الرئيسي للحناء جنوب غربي آسيا، وتحتاج لبيئة حارة، لذا فهي تنمو بكثافة في البيئات الاستوائية لقارة أفريقيا. كما انتشرت زراعتها في بلدان حوض البحر ألبيض المتوسط وأهم البلدان المنتجة لها مصر والسودان والهند والصين(5).

صورة لأوراق نبات الحناء
لمحة تاريخية:
عرفت الحناء منذ القديم، فقد استعملها الفراعنة في أغراض شتى، إذ صنعوا من مسحوق أوراقها معجونة لتخضيب الأيدي وصباغة الشعر وعلاج الجروح، كما وجد كثير من المومياء الفرعونية مخضبة بالحناء، واتخذوا عطراً من أزهارها. ولها نوع من القدسية عند كثير من الشعوب الإسلامية إذ يستعملونها في التجميل بفضل صفاتها فتخضب بمعجونها الأيدي والأقدام والشعر، كما يفرشون بها القبور تحت موتاهم. وتستعمل في دباغة الجلود والصوف ويمتاز صبغها بالنبات.

استعمل الفراعنة الحناء من مسحوق أوراقها لتخضيب الأيدي وصباغة الشعر وعلاج الجروح
وينحصر استعمالها في أوربا وأمريكا في صباغة الشعر، إذ أنها لا تضر به فضلاً عن تقويتها لجلد الفروة وهذا مهم جداً لأن صباغات الشعر الكيماوية كثيراً ما تؤدي إلى أمراض التهابية وتحسسية عديدة وأعراض انسمامية أحياناً كما تتجه الأنظار إليها في الوقت الحاضر لاستعمالها في صناعة المواد الملونة لسهولة لاستخراج العنصر الملون فيها، وتمتاز بألوانها الجميلة ذات المقاومة الأكيدة لعوامل التلف.
التركيب الكيماوي:
يستعمل من الحناء أوراقها وأزهارها. حيث تحتوي الأوراق على غليوزيدات مختلفة أهمها اللاوزون (Lawsone)وجزئيها الكيماوي من نوع 2- هيدروكسي 1-4 نفتوكينون، وهي المادة المسؤولة عن التأثير البيولوجي الطبي وعن الصبغة واللون ألسود، كما تحتوي على مواد راتنجية Resineوتانينات تعرف بـ حناتانين Hennatanninأما ألأزهار فتحتوي على زيت طيار له رائحة زكية وقوية ويعتبر أهم مكوناته مادة الفاوبيتا إيونون (A,B,lonone)من(6).
استعمالاتها الطبية:
كان للحناء مكانتها المرموقة عند أطبائنا المسلمين فقد ذكر ابن القيم أن: (الحناء محلل نافع من حرق النار، وإذا مضغ نفع من قروح الفم والسلاق العارض فيه ويبرئ من القلاع والضماد به ينفع من الأورام الحارة الملتهبة وإذا ألزقت به الأظافر معجوناً حسنها ونفعها، وهو ينبت الشعر ويقويه وينفع من النفاطات والبثور العارضة في الساقين وسائر البدن).
أما الموفق البغدادي فيقول: (لون الحناء ناري محبوب يهيج قوى المحبة وفي رائحته عطرية وقد كان يخضب به معظم السلف) ويؤكد البغدادي (أن الحناء ينفع في قروح الفم والقلاع وفي الأورام الحارة ويسكن ألمها. ماؤها مطبوخاً ينفع من حروق النار وخضابها ينفع في تعفن الأظافر،وإذا خضب به المجدور في ابتدائه لم يقرب الجدري عينيه).
أما ابن سينا فيقول: (الحناء فيه قبض وتحليل وتجفيف بلا أذى) ويستعمل في الطب الشعبي كقابض وفي التئام الجروح والحروق، وغسول للعيون ومعالجة البرص والرثية. وذكر داود في تذكرته أن للحناء فوائد البول وتفتيت الحصى وإسقاط الأجنة. كما ذكر أن تخضيب الجلد بها يلون البول مما يدل على قابلية امتصاصها من الجلد.
وفي الطب الحديث:
في دراسة هامة أعدها الدكتور مالك زاده أستاذ الميكروبات والجراثيم في جامعة طهران، تناول فيها تأثير نبات الحناء على البكتريا والجراثيم فكان لها نتائج ممتازة في القضاء على أنواع متعددة من الجراثيم والميكروبات ولقد تم نشرت بعض الموقع الأمريكية هذه الدراسة الهامة لمزيد من الإطلاع أضغط هنا.
ولقد ورد في موقع PLANT CULTURESو(7)ما يلي " كشفت بعض الدراسات العلمية الحديثة أن للحناء تأثير على جسم الإنسان بإبطاء معدل نبضات القلب، وخفض ضغط الدم وتخفيف التشنجات العضلات وتخفيف آلام الحمى، حيث يمكن اعتباره كمسكن(8)، حيث أستخلص العلماء منه مضادات للبكتريا والفطريات والجراثيم والتي أخذت من أوراق نبات الحناء الكاملة كما أن مطحون هذه الأوراق يمكن أن يعالج بعض الأمراض المعوية .
حيث سجلت براءة اختراع في بريطانيا لمستحضر طبي مضاد للبكتريا مستخلص من الحناء.
الدراسة المخبرية للحناء أثبتت وجود مركبان هما : (lawsone) و(isoplumbagin) لهما تأثير فعال في القضاء على السرطان" (9).
أما الدكتور حسين الرشيدي (10) الطبيبوالباحث في الجراثيم والميكروبات في الجامعات الأمريكية فيعرض خلاصة تجاربه على الحناء في دراسة نشرها على الإنترنت يقول فيها : ( نبات الحناء هو نبات مشهور في عند المسلمين والعرب، والذي ينموا في نطاق واسع في الهند والسودان، والذي يستعمل بشكل رئيسي للأغراض التجميلة والشكلية.
قبل عدة سنوات بدأت باستعمال الحناء في العلاج الطبي بعدما قرأت الحديث النبوي (كان لا يصيب النبي صلى الله عليه وسلم قرحة ولا شوكة إلا وضع عليها الحناء) والذي أخرجه الترمذي.
وبعد عدة سنوات من التجارب أصبحت أسميه بالنبات السحري وسوف أوضح ذلك في النقاط التالية:
له تأثير شفائي كبير فهو يحتوي على عدد من المواد العلاجية الهامة مثل Tanninوأصماغ أخرى مفيدة له تأثير هام في القضاء على الميكروبات والفيروسات .
استعمالات الحناء :
1.في علاج الحروق:
عندما توضع الحناء على الحروق من الدرجة الأولى والثانية تعطي نتائج جيدة في العلاج .
كما أنها تقلل من الآلام الناتجة عن الحروق.
تقلل من فقدان منطقة الجلد المحترقة للسوائل وهذا مهم إن كانت منطقة الحرق كبيرة .
لها تأثير ضد الميكروبات لذلك يقلل من العدوى.
يلتصق بمكان المجلد المصاب بالحروق حتى يشفى بشكل كامل
سهل الإضافة إلى المكان المحترق سواء كان بشكل معجون أو بشكل مطحون.
2.التئام الجروح :
للحناء أثر في التئام الجروح وخاصة القروح المزمنة والأكزما ولقد استعملته في علاج التقرحات التي تصيب القدم ولقد ثبت أن له تأثير فعال جداً (11).
أما العامل الذي يسبب الشفاء لم يعرف بعد ولكن أعتقد أن له تأثير مغزلي للجرح وخصائصه المضادة للمكروبات فالجروح تحتاج إلى مضادات حيوية عادة .
3.إيقاف النزف:
حيث قمت باستعماله للإيقاف نزف مقدمة الأنف وذلك بلصق مطحون الحناء على مكان النزف، حيث يحزم الملصوق على مكان النزف، مم يؤدي إلى توقف النزف خلال ثواني بطريقة سحرية .
كذلك إيقاف نزف الأنف الخلفي: حيث يمكن ذلك بأن يطلب من المريض شم مسحوق الحناء عبر المنخرين يجعله يصل إلى داخل الأنف أو المنخر الخلفي وهذا المسحوق سوف يلتصق المنطقة النازفة ويقوم بإيقاف النزف، أما التأثيرات الجانبية للحناء هي جعل المريض يعطس قليلاً .
كما أن للحناء تأثير مضاد للنزف يمكن استعماله في أماكن أخرى مثل إيقافنزف قرحة الإثني عشر.
4.تأثير مضاد للفيروسات :
للحناء تأثير مضاد للفيروسات ويظهر واضحاً من خلال نتائجه في العلاج:
علاج الثآليل:
حيث قمت بعلاج العديد من الثآليل التي قاومت العلاج ب(cryo)هو سائل نتروجين فأثبت الحناء فعالية عالية في العلاج، مثل حالة ثالولة عملاقة بحجم (1.5×1.5)سم2 على إبهام طفل والتي كانت تقاوم جميع أشكال العلاج، وقبل الخيار الجراحي حاولنا علاجه بالحناء حيث بدأ الاختفاء خلال أيام وخلال عدة أسابيع تم اختافئها بشكل كامل، وهناك حالة ممرضة عانت من ثالولة على إصبعها لمدة سنتين والتي قاومت العلاج بالنتروجين السائل نحن طلبنا منها استعمال الحناء وتم علاجها.
كما توصلنا إلى أن الحناء مفيدة جداً في علاج الثآليل المتعددة. حيث يتم إلصاق معجون الحناء على الثآليل.
كما يمكن استعمال الحناء لمعالجة مرض الإيدز وهو رخيص وليس له أعراض جانبية .
الاستعمالات الأخرى للحناء :
يمكن استعمال الحناء في الطب الوقائي وخصوصاً لحِماية أقدامِ المرضى السُكّريةِ، أنا حاليا أنصح
مرضاي المصابين بالسكري إلى استعمال الحنّاءِ على الأقل مرة كل شهر لأنه:
"يُساعدُهم في شَفَاء التشققات والجروح في القدمِ ويُحسّنُ شكل الجلدَ، الذي يَبْدو أصح وأنعم.
طبعاً هو يحتاج لوقت حتى تظهر نتائجه بشكل واضح.
كما يمكن استعمال الحناء لعلاج:
1 - ألم الظهر
2 - التهاب القولون التقرّحيِ من خلال جعله في حقنة شرجية .
3 – وعلاج نزف قرحة الإثني عشري.
هذه نتائج تجاربنا في استعمال الحناء خلال السَنَوات الستّ الماضية ) أهـ .
تأمل معي :
من علم النبي صلى الله عليه وسلم فوائد الحناء الطبية في علاج الجروح والقروح وعلمه استعماله في خضاب الشعر، لو كان يقرأ ويكتب لقلنا قرأها عن الحضارات السابقة ولكنه كان أمياً لا يقرأ ولا يكتب قال الله تعالى : (وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ {48} بَلْ هُوَآيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ).
المراجع
1ـ ابن القيم الجوزية عن كتابه (الطب النبوي).
2ـ الإمام النووي عن كتابه (شرح صحيح مسلم)
3ـ ابن الأثير الجزري عن كتابه (جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ).
4ـ محمود ناظم النسيمي عن كتابه (الطب النبوي والعلم الحديث) ج3ـ 1991.
5ـ شكري إبراهيم سعد عن كتابه (نباتات العقاقير والتوابل) القاهرة: 1977.
6 ـ كتاب من روائع الطب الإسلامي بقلم الدكتور محمد نزار الدقر
[1] الكتم نبات من اليمن يصبغ بلون أسود إلى الحمرة.
[2] ورواه أيضاً أصحاب السنن وقال الأرناؤوط حديث حسن.
[3] ورواه أيضاًَ البخاري في تاريخه وقال الأرناؤوط حديث حسن
[4] ورواه أبو داود وابن ماجة وقال الهيثمي رجاله ثقات.
[5] كتاب روائع الطب الإسلام الدكتور محمد نزار الدقر
[6] كتاب روائع الطب الإسلام الدكتور محمد نزار الدقر


  #547  
قديم 04-05-2008, 05:44 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي

حياة النبات في ضوء القرآن والسنة

والعلم الحديث
أ.د / كمال الدين البتانوني
أستاذ في قسم النبات، ووكيل أسبق في كلية العلوم جامعة القاهرة
حظيت النباتات وإنباتها وإخراجها من الأرض وإثمارها، بورودها في كثير من آيات القرآن الكريم.
واللافت للنظر أن ذكر إخراج النبت من الأرض جاء في جل الحالات في آيات مكيات كريمات. ولم يكن ذكر النباتات لمجرد تعداد نعم الله فحسب، إنما جاء في آيات ترتبط بعملية الخلق والإحياء والبعث والنشور، وفي آيات تحض الناس على التبصر والتأمل، والتعقل والتدبر، وفي آيات تبطل ما ينكره الكافرون من قدرة الله على الإحياء وخلق الحي من الميت، وبعث الناس من قبورهم بعد موتهم وهلاكهم.
والظاهرة اللافتة للنظر، والتي تستدعي التدبر والتأمل، هي اقتران نشأة الإنسان وبعثه في كثير من الآيات بنشأة النبات.
فكثير من الآيات القرآنية تؤكد الوحدة بين أصول الحياة على هذه الأرض، وأن عملية غنبات النبات ونموه، مثال للبعث بعد الموت والهلاك، فيقول الله تعالى:) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [فصلت: 39].
ويحفل القرآن الكريم بالآيات التي ترتبط بموضوع الخروج بمعنى البعث والإحياء وتزيد على الثلاثين آية في ثلاثة وعشرين سورة.
وترد فيها كلمة ( أخرج ) ومشتقاتها بهذا المعنى.
ومعظمها يربط بين إخراج النبات من الأرض ونموه، وبين البعث والخروج، وتؤكد أن إخراج الحي من الميت يرتبط بالنبات والإنسان.
وفي هذه الدراسة نستعرض الآيات الكريمات التي وردت فيها كلمة ( أخرج ) أو مشتقاتها فيما يتعلق بالنبات، والآيات التي تتحدث عن إحياء الأرض، وتلك التي تربط بين خروج النبات والبعث والإحياء، وخروج الحي من الميت والميت من الحي.
ونحاول أن نربط بين ما نعرفه من علوم النبات والبيئة وبين ما ورد في هذه الآيات الكريمات.
وفي هذا الصدد ينبغي أن نوضح أننا لسنا من المستشهدين على صحة كلام الله ـ تبارك وتعالى ـ بمعلوماتنا التي هي عرضة للنقص والخطأ، لكن تبصرنا في آيات الله، دفعنا لنفكر في آياته، وفي مخلوقاته في هذا الكون الفسيح وأن نفكر في الظاهرة التي يربط فيها القرآن بين خروج النبات من الأرض وإحياء الأرض والبعث والخروج، فهي مسألة جديرة بالتأمل والتدارس لما يكتنفها من إعجاز لا نستطيع إدراكه.
ونقوم بهذا التدارس مؤمنين بأن ما يقوم به العلم وما يصل إليه العلماء من معارف ما هو إ استجابة لأمر الله بالتبصر في خلقه، وأنهم ـ مهما توصلوا لمعرفة كثير من الظواهر ـ عاجزون لا محالة عن الوصول إلى سرها الذي لا يعلمه إلا الله.
أولاً: الآيات التي ذكرت فيها كلمة ( اخرج ) أو مشتقاتها فيما يتعلق بالنبات:
سنتعرض لتدارس الآيات الكريمات التي تتعلق بخروج النبات وما فيها من إعجاز، وقد جاءت في عشرة مواضع في القرآن الكريم على النحو التالي:
(الله الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأنْهَارَ) [إبراهيم: 32].
(الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ )[البقرة: 22].
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ)
) وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً وَنَبَاتاً (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً ([النبأ:14 ـ 16].
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ )[سورة الزمر]
(أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاء إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ {27} وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ )[سورة السجدة].
(وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا )[النازعات: 30 ـ 31].
(والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى)[الأعلى: 4 ـ5].
(الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى {53} كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُوْلِي النُّهَى ) [سورة طه:53].
(وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُتَرَاكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لايَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [الأنعام: 99].
تربط هذه الآيات الكريمات بين نزول الماء من السماء وبين إخراج النبات من الأرض.
إنها ظاهرة تتكرر كل يوم، ويعرفها كل إنسان، إلا أن دور الماء في إخراج النبات ونموه وعملياته الحيوية والفسيولوجية أمر لم يعرفه العلم إلا حديثاً.
ولسنا بصدد الحديث عن هذا الدور في هذا التمهيد، لأننا لن نتمكن من أن نوفيه حقه خشية تشعب موضوع دراساتنا الحالية، ولكنه ـ دون شك ـ موضوع جدير بالدراسة والتفكر.
وفيما سبق ذكره من آيات، يتحدث الخالق جل شأنه عن قدرته وأنه يخرج النبات من الأرض، وما إخراج النبات من الأرض إلا إحياء لها. والله يقول ـ عز من قائل ـ: ) وَآَيَةٌ لَهُمُ الأرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ) [يس: 33].
ثانياً: الآيات التي ذكر فيها الخروج بمعنى البعث والإحياء:
إن الخروج ـ ويعني البعث والنشور والإحياء ـ ورد في سبعة مواضع في القرآن الكريم، فيقول الله تعالى:
(وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ)[الروم: 25].
(وقال الذين كفروا أإذا كنا تراباً وآباؤنا أننا لمخرجون) [النمل: 67].
)أيعدكم إذا متم وكنتم تراباً وعظاماً إنكم مخرجون) [المؤمنون: 35].
(قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون) [الأعراف: 25].
(منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى) [طه: 55].
ونلاحظ أن الآية الأخيرة جاءت بعد الآية التي ذكر الله فيها:
(فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى)
ويقول الله سبحانه وتعالى: )والله أنبتكم من الأرض نباتاً ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجاً)[نوح: 17 ـ 18].
ثالثاً: الآيات التي ربطت النبات والبعث والإحياء:
وقد وردت هذه الآيات في ثلاث سور من القرآن الكريم، وتربط بين إخراج النبات والبعث والإحياء، وتؤكد هذا التماثل بوضوح. فيقول الله عز شأنه:
)وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [الأعراف: 57].
(وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ) [الزخرف: 11].
ويتضح التماثل بين إنبات النبات والخروج في الآيات الكريمات:
(وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكاً فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9) وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (10) رِزْقاً لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذَلِكَ الْخُرُوجُ ) [ق: 9 ـ 11].
رابعاً: الآيات التي ذكر فيها إخراج الحي من الميت وإخراج الميت من الحي:
وفي هذه الآيات تتجلى قدرة الخالق البارىء المصور، جل شأنه وعلا، في بعثه للحياة من الموات ووضعه السر الإلهي في المكونات الجمادية غير الحية لتكوين مكونات تنبض بالحياة فيقول الله جل شأنه:
(يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ)[الروم: 19].
في سياق الحديث عن الخلق والإحياء تأتي الآية التي تليها بقوله سبحانه تعالى:
(وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ) [الروم: 20].
وترتبط هذه الآية القرآنية في سورة الأنعام إنبات النبات ونموه وخروجه، بخروج الحي من الميت والميت من الحي، فيقول جل شأنه وتعالت قدرته:
(إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم الله فأنى تؤفكون) [الأنعام: 95].
وتدارسنا للعمليات التي يتم فيها تكوين المكونات الحية في جسم النبات من مكونات لسيطة غير حية، وتحلل النباتات ـ بل كل النباتات ـ لتعود سيرتها الأولى من مكونات غير حية، يساعدنا على تفهم هذه الآيات الكريمات.
وإذا كان العلماء قد تمكنوا من معرفة المسارات الكيميائية والحيوية والفسيولوجية التي يتم فيها اندماج المكونات غير الحية لتكون مكونات حية، فإنهم ما زالوا ـ وسيظلون ـ عاجزين عن تفهم السر الإلهي في بث الحياة في هذه المكونات.
خامساً: الإنبات، إخراج النبات، الموت والتحلل في ضوء العلم الحديث:
بإيجاز وبأسلوب خال من المصطلحات الفنية قدر الإمكان، نحاول عرض هذه العمليات في ضوء ما توصل العلم له، مما يساعدنا على الإحساس والشعور بالإعجاز الرباني، الذي تقف أمامه علوم الإنسان كلها مكتوفة الأيدي مسلمة لله الواحد القهار.
وفي حديثنا عن الإثبات، ينبغي أن نقدم نبذة مختصرة عن تركيب البذرة، وأهم مكونات البذرة الجنين، الذي يتكون من ريشة وهي التي تكون المجموع الخضري للنبات، وجذير وهو الذي يكون المجموع الجذري للنبات عادة، وفلقة أو فلقتين غالباً، قد تحويان مواد غذائية مختزنة، وقد تختزن المواد الغذائية خارجهما فيما يعرف باسم الأندوسبرم.
وهذه المواد المختزنة قد تكون مواد كربوهيدراتية أو بروتينية أو دهنية أو منها جميعاً بنسبة تختلف من نوع نباتي إلى آخر.
ويغلف البذرة غلاف يعرف باسم القصرة، به ثقب هو النقير الذي يمثل المدخل الذي يدخل منه الماء إلى البذرة.
وحجم البذرة قد يكون كبيراً أو غاية في الدقة، هذه البذرة بها جنين قابل للحياة (Viableوالعمليات الكيميائية والحيوية والفسيولوجية فيها تكون عند أدنى معدلاتها، وذلك لنقص المحتوى المائي بها.
وتظل البذرة في حالتها هذه إلى آجال تختلف باختلاف الأنواع النباتية حتى تتوافر شروط الإنبات ومن أهمها وجود الماء.
هناك تشابه كبير بين دورة حياة الإنسان ودورة حياة النبات فالله سبحانه وتعالى يخلق في جسم النبات من المواد الغير عضوية مواد عضوية في أثناء عملية التركيب الضوئي والتي قد أمتصها من التربة والتي قد تكون بقايا نبات أو حيوان متحلل كذلك الله سبحانه وتعالى قادر أن يخلق الإنسان مرة أخرى بعد تحلله كما خلقه في النشأة الأولى ويجعل له أعضاء
عندئذٍ تبدأ عملية الإنبات. وتتمثل بخطوات متتابعة تبدأ بامتصاص الماء، ويؤدي ذلك إلى انتفاخ البذرة وتمزق غلافها، كما يقود وجود الماء إلى سلسلة من العمليات الكيميائية المترابطة من إذابة للأنزيمات أي: الخمائر وتحريك لها لتؤدي وظائفها في تكسير المواد المختزنة إلى مواد ذائبة يتغذى عليها الجنين، ليواصل انقسام خلاياه واستطالتها، ويؤدي ذلك إلى بزوغ الجذير والريشة.
ولو تركنا هذه البذرة النابتة في الظلام لنمت إلى حد محدود يتوقف على كمية المواد الغذائية المختزنة، ولأصبحت الرُيَّشة وما أنتجته من وريقات شاحبة، صفراء اللون، ويتوقف النمو، وتستهلك المواد الغذائية المختزنة نتيجة لعملية التنفس.
ورغم استمرار إمدادها بالماء وما به من مواد ذائبة غير عضوية، فإن مصيرها الموت لا محالة. وبذلك لا يكون الإنبات ناجحاً ومؤدياً الهدف الأساسي منه ـ وهو تكوين نبات ناضج يزهر ويثمر ـ إلا إذا تعرض للضوء، وخرجت ريشته فوق سطح الأرض.
هنا تبدأ أعجب عملية تحدث على وجه الأرض، وهي تكوين صبغة اليخضور ـ الكلوروفيل ـ وتكوين البلاستيدات الخضراء، وبدء عملية البناء الضوئي. والبلاستيدات الخضراء عضيات سيتوبلازمية ذوات تركيب هندسي معقد، حباها الله القدرة على الإفادة من الطاقة الضوئية، التي تمثل الطاقة الشمسية أهم مصادرها، وتحويل هذه الطاقة إلى طاقة كيميائية.
وتعرض النبات الأخضر إلى ضوء الشمس لفترة تمثل جزءاً صغيراً من الثانية يقود هذه البلاستيدات وما بها من كلوروفيل للبدء في عملها.
ودون دخول في تفاصيل علمية، فإنه من الصعب أن يتصور الإنسان أن توجد أو تنشأ حياة دون امتصاص الطاقة الإشعاعية وتحويلها إلى طاقة كيميائية.
فاصطياد هذه الطاقة وما يستتبعه من عمليات، يقود إلى تحويل ثاني أكسيد الكربون والماء إلى المواد الكربوهيدراتية، التي تمثل مصدراً للطاقة في الخلية، وتشكل مواد خاماً لتكوين وتشييد البروتين والدهون والمركبات النباتية الأخرى.
وبالإضافة إلى ثاني أكسيد الكربون الذي يأخذه النبات من الجو أو الماء، والماء الذي يمتصه من بيئته، فإن النباتات تمتص بعض العناصر والمركبات غير العضوية الذائبة في الماء، وبذلك فإن جل ما يأخذه النبات من بيئته، عناصر ومركبات غير عضوية.
ورغم ذلك: فإن هذه العناصر والمركبات تندمج مع المواد الكربوهيدراتية الناتجة عن البناء الضوئي، خلال عمليات عديدة معقدة، لتكون الكتلة الحية في جسم النبات.
فما هذه النباتات التي نراها أو لا نراها بالعين المجردة إلا كتل من المادة الحية ـ البروتوبلازم ومكوناته ـ وخلق هذه المادة الحية من المواد غير العضوية مستمر في النبات كل طرفه عين. ويستدل على ذلك ببساطة شديدة بنمو النبات، وبزيادة وزنه وكبر حجمه، وهي إضافات تتمثل بتكوين المادة الحية في جسم النبات تنشأ من مصادر غير حية.
وهذه العملية ـ عملية الخلق والإحياء ـ رغم رؤيتنا لمظاهرها ومعرفتنا ببعض مساراتها، إلا أن بث الحياة في هذه المكونات يظل السر الإلهي الذي لا ندركه.
وإن تمكن العلم الحديث من تصنيع وتشييد بعض المركبات العضوية من مركبات غير عضوية، فإنه يقف عاجزاً عن إحياء هذه المواد، أو بث الحياة فيها.
إن نزول الماء وإنبات النبات ونموه وإزهاره وإثماره، أمور لا دخل للإنسان في مسيرتها،ـ فهو يراها ويحسها، وقد يمهد الأرض للبذور، وقد يرويها ويتعهدها، أما مسارات التفاعلات وتكوين المواد في جسم النبات، وبناء الكتلة الحية في النبات، فإنها أمور لا يقدر عليها سوى الخالق القدير.
ولعل ربط الإحياء في النبات بالبعث نابع من طبيعة النباتات الخاصة التي حباها الله بها، فهي الكائنات الوحيدة التي أعطاها الله القدرة على تكوين جسمها الحي من مكونات غير حية، بل وغير عضوية.
وهذا ما يعرفه العلم الحديث بالتغذية الذاتية، وما عدا ذلك من كائنات لا تحوي اليخضور فإن تغذية أغلبها تغذية غير ذاتية، وتعتمد على غيرها في إمدادها بالغذاء المجهز.
وكل نبات أو حيوان أو إنسان ذائق الموت لا محالة، وقد تتعدد أسباب الموت، لكن النتيجة واحدة. فإن الأجسام العضوية لهذه الكائنات عندما تموت، تبدأ عمليات التحلل فيها، وذلك بواسطة عديد من أنواع الكائنات الدقيقة، التي أعطاها الله القدرة على إفراز كميات وأنواع من الأنزيمات والخمائر، رغم دقة حجمها وضآلته.
وتعمل هذه الخمائر على تكسير المواد المعقدة التركيب من مواد كربوهيدراتية أو دهنية أو بروتينية.
ونواتج عمليات التحلل في أي كائن من الكائنات تتضمن ثاني أكسيد الكربون الذي يعود للجو مرة أخرى، والماء الذي يعود سيرته الأولى، وبعض الرماد الذي يتكون من المركبات غير العضوية التي امتصها النبات أصلاً من التربة وانتقلت من النبات إلى حيوان أو إنسان ألتهمه.
وهكذا تدور المواد من البيئة المحيطة إلى النبات ثم إلى البيئة، أو تطول دورتها فتدخل جسم حيوان أو أكثر، أو جسم إنسان، حتى ترد مرة أخرى إلى البيئة.
ومن ثم توضح لنا دورات المواد مثل دورات الكربون والأكسجين والنيتروجين والفسفور والكبريت وغير ذلك، أن الأحياء بتحللها تخرج مواد غير حية.
وهكذا نستشعر الإعجاز في القرآن الكريم، حيث قدم منذ أكثر من أربعة عشر قرناً معطيات لم يكن الإنسان عالماً بها، وسيظل الإنسان جاهلاً بكثير من جوانبها.
فربط علمية الإحياء بالخروج والبعث من الأمور التي لم ينتبه إليها العلم الدنيوي، رغم ورود العديد من الآيات الكريمات التي تؤكد هذه الرابطة، وتفرق بين نشأة النبات وبعث الإنسان.
وإنا لندعو الله مخلصين أن يكون تدارسنا لهذه الموضوعات تبصرة وذكرى لكل عبد منيب.
أ.د / كمال الدين البتانوني
تم نشر المقالة بالتعاون مع جمعية الإعجاز العلمي في القرآن والسنة في القاهرة
  #548  
قديم 04-05-2008, 05:48 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي

وجنات من أعناب
بقلم الدكتور نزار الدقر
قال تعالى: (فأنبتنا فيها حباً، وعنباً وقضباً وزيتوناً ونخلاً) سورة عبس: 28.
وقال تعالى: (ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب) سورة الأنعام: 99.
وقال تعالى: (وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب) سورة الرعد: 4.
وقال تعالى: (ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب) سورة النحل:11.
وقال تعالى: (ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً) سورة النحل:67.
وقال تعالى: (وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب) سورة يس: 34.
وقال تعالى: (إن للمتقين مفازاً، حدائق وأعناباً) سورة النبأ: 32.
ذكر الله سبحانه وتعالى العنب، في أحد عشر موضعاً من كتابه الكريم، وذلك في معرض تعداده للنعم التي أنعم الله وامتن على عباده بها، سواء في هذه الدار أو في جنة الخلد التي وعد المتقون.
قال ابن القيم عن العنب (أنه من أفضل الفواكه وأكثرها منافع هو فاكهة مع الفواكه، وقوت مع الأقوات ودواء مع الأدوية وشراب مع الأشربة. ومنفعته: يسهل الطبع ويسمن ويغذو جيده غذاء حسناً) ـ ومجففه الزبيب: (وأجود الزبيب ما كبر جسمه وسمن شحمه ولحمه ورق قشره وهو يغذي غذاء صالحاً. وإذا أكل منه بعجمه كان أكثر نفعاً للمعدة والكبد والطحال وإذا ألصق لحمه على الأظافير المتحركة أسرع قلعها وهو يخصب الكبد، ونافع من وجع الحلق والصدر والرئة والكلى والمثانة…).
أما ابن البيطار فيقول عن العنب أن: (أجوده الكبار الرقيق القشر، القليل البذر، والأحمر أعدل وهو أشهى الفاكهة وأجودها غذاء يسمن سمناً عظيماً، يصلح الهزال ويصفى الدم وهو جيد للمعدة، ينهض الشهوة ويصلح للمرضى ويقوي القلب) والحصرم غض العنب ومن فوائده أنه: (نافع لنفث الدم العارض وشرابه قابض، مقو للمعدة، نافع لمن يعسر هضمه للطعام ولمن به قولنج. ويستعان بشراب الحصرن على تلطيف الحرارة وقطع العطش وتليين البطن…).
والعنب Grapesشجيرات من الفصيلة الكرمية تدعى بالدوالي، لها أنواع مختلفة الثمار وهو فاكهة قديمة قدم الإنسان نفسه. ومن الثابت أن العنب أكثر الفواكه فائدة على الإطلاق فله دوره الفعال في بناء خلايا الجسم وترميم أنسجته وتقويته، وفي علاج العديد من أمراضه كما أن له قدرة خاصة على وقاية الإنسان من العديد من العلل والأمراض.
التركيب التحليلي لثمرة العنب :
يحتوي العنب على مواد سكرية وتبلغ قيمتها 15%، منها حوالي 7% جلوكوز، ونسبته تزداد كلما نضجت الثمار، وهو أبسط المواد السكرية تركيباً، وأسهلها هضماً وامتصاصاً وتمثيلاً بالجسم.
كذلك يحتوي العنب على مواد بروتينية 1.5%، ومواد دهنية 1.5%.
القيمة الغذائية للعنب:
العنب غني بالسكريات التي يعتمد عليها الكبد اعتماداً كبيراً في تخزينها للاستفادة منها عند الحاجة إليها كالصيام مثلاً. والسكريات هي المادة الأساسية للاحتراق، وإنتاج الطاقة اللازمة للنشاط والحيوية.
قشر العنب غني بالفيتامين(ب) المركب، الذي يدخل في عمليات حيوية كثيرة في جسم الإنسان، وهو عامل مهم في سلامة الجهاز العصبي.
وكذلك يحتوي العنب على كمية لا بأس بها من فيتامين (ج) الذي يرفع من مناعة الجسم، ويقلل من احتمالات إصابته بالميكروبات والجراثيم.
والجدول الآتي يبين ما يحتويه كل 100جم من العنب :
العنصر
النسبة بالحجم
العنصر
النسبة بالحجم
ماء
81.6 جم
بروتين
0.8جم
دهون
0.4جم
كربوهيدرات
16.7جم
ألياف
4.3جم
فيتامين (أ)
80 وحدة دولية
فيتامين (ب1)
0.05ملجم
فيتامين (ب2)
80 وحدة دولية
حمض نيكوتينيك
4ملجم
فيتامين (ج)
0.03ملجم
حمض بانتوثينيك
0.8ملجم
بوتاسيوم
0.5ملجم
كالسيوم
17ملجم
فوسفور
234ملجم
حديد
0.6ملجم

21ملجم
وتعطي كل 100جم من العنب 68 كيلو سعراً حرارياً .
استخدامات العنب الطبية :
1.للعنب تأثير ملين على الأمعاء، لذلك يستخدم في حالات الإمساك.
2.العنب يزيد من إدرار البول، ويخفف نسبة حمض البوليك في الدم وهو أحد المخلفات الغذائية ذات التأثير الضار بالصحة، حيث إنها تترسب في المفاصل مسببة آلاماً مبرحة (مرض النقرس).
3.نظراً لما يحتويه العنب من مواد سكرية (الجلوكوز)، فإنه يساعد على حفظ سلامة الكبد، وتنشيط وظائفه، وزيادة إدراره من عصارة الصفراء.
فالعنب الناضج إذن غذاء ممتاز، سريع الهضم جداً أما قبل أن ينضج ـ الحصرم ـ فقليل الغذاء ويحضر منه شراب كشراب الليمون، وعصير كعصيره.
وإذا كان يؤكل طازجاً في أواخر الصيف والخريف فيمكن أكل مجففه (الزبيب) طوال فصل الشتاء والزبيب يحتفظ بأكثر خواص العنب الطازج وخلاصة فيتاميناته وأملاحه المعدنية وأجود الزبيب ما صنع من عنب كثير الشحم، رقيق القشرة، قليل البذور.


الزبيب يحتفظ بأكثر خواص العنب الطازج
ويؤكد جان فالنيه S.Valnetأن العنب منشط للعضلات والأعصاب نافع في زيادة وزن المهزولين ويصفه كعلاج في كثير من الأمراض، حيث يؤكل وحده خلال أيام وبمقدار 1ـ2كغ يومياً وقد لفت (ماكفادن) الأنظار إلى أن الإصابة بالسرطان تكاد تكون معدومة في المناطق التي يكثر فيها إنتاج العنب مما يشير إلى أن للعنب أثراً واقياً من السرطان.
وللعنب أنواع كثيرة كلها مفيدة وكل ما في ثماره نافع من القشرة إلى البذرة فمن قشور العنب تستخلص مواد لتنظيف الأمعاء كالعفص والحوامض الحرة وليس من حرج على الإنسان من الإكثار من العنب إلا أن تكون أمعاءه مصابة بالالتهاب ومن بذوره يستخرج زيت غني بالخواص الدسمة غير المشبعة وفيه كمية من الفيتامين (هـ: H) ويدرس اليوم موضوع الاستفادة من هذا الزيت عند المصابين بالعلل القلبية وارتفاع الضغط وزيادة كولسترول الدم.
ولعصير العنب فوائد جمة وخاصة عندما يعصر مع بذوره، ويشترط أن يتناول العصير بسرعة لأنه سريع التخمير ويعطى علاجاً شافياً للمتسممين والمرهقين والناقهين، ولإذابة الحصى والرمال الكلوية. ويؤكد د. نارودتسكي فائدة العصير ضد الإسهال وفي آفات الرئة كما أنه مرطب وملين ومنشط للكبد.
ويحتوي العصير على كمية من الحموض العضوية التي تصلح فساد البدن وحموضة الدم والأحماض الضارة الناشئة عن الهضم وذلك بما تنقلب إليه من أملاح قلوية وهو غني بمركبات الحديد التي تدخل في تكوين الدم ومركبات الكلس التي تقوي العظام والأسنان وأخيراً فهناك الزبيب فهو منشط للعضوية ومقو جيد لها.
مراجع البحث
1ـ ابن قيم الجوزية: الطب النبوي ـ القاهرة: 1978.
2ـ ضياء الدين بن البيطاء: تحفة ابن البيطار في العلاج بالأعشاب والنبات.
3ـ د. صبري القباني: الغذاء لا الدواء ـ بيروت: 1992.
4ـ أحمد قدامة: قاموس الغذاء والتداوي بالنبات بيروت: 1982.
5ـ هيفاء هرملاني: العلاج بالفاكهة والخضار ـ بيروت: 1991.
6ـ د. محمد بدر الدين زيتوني: الطب الشعبي والتداوي بالأعشاب دمشق: 1990.
7ـ السيد الجميلي: الاعجاز الطبي في القرآن ـ 1982
  #549  
قديم 04-05-2008, 05:51 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي

القرآن والنبات يشهدان بعدالة الصحابة




بقلم الدكتور نظمي خليل أبو العطا موسى
سبق أن بينا في كتابنا آيات معجزات من القرآن الكريم وعالم النبات التفسير العلمي للآية (29) من سورة الفتح تحت عنوان : ( كزرع أخرج شطأه ).
واليوم نعيش مع إعجاز آخر في هذه الآية وفتح جديد بفضل الله , وهو شهادة النبات الزهري بإقرار الآية القرآنية رقم (29) من سورة الفتح لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأنهم رضوان الله عليهم لم يغيروا , ولم يبتدعوا , ولم يبدلوا , وكان كل واحد منهم رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم في المكان الجديد الذي وصل إليه وعاش فيه .
وحتى نتعرف هذه المعجزة العلمية, والشهادة القرآنية النباتية علينا أن نتبين ما يلي:
أنواع التكاثر في النباتات البذرية :
المعلوم علمياً أن النباتات البذرية تتكاثر بطريقتين رئيستين :
الطريقة الأولى: التكاثر الجنسي(البذري )( Sexual reproduction) :
وفي هذه الطريقة يتم اتحاد المشيج المذكر ( في حبة اللقاح) مع المشيج المؤنث ( في البويضة ) لإنتاج نبات جديد يحمل خليط من الصفات الوراثية للآباء .
خصائص التكاثر الجنسي البذري:
- هذا النوع من التكاثر ( التكاثر الجنسي البذري ) غير محكوم الصفات الوراثية , ولامأمون العواقب الانتاجية , فقد يحدث تغيير في الصفات الوراثية تجعل النبات الجديد مغايرا في صفاته الظاهرية و الجينية لصفات النبات الأب والنبات الأم.
- ينفصل النبات الجديد عن النبات الأم وتنقطع علاقته به عادة بعد نضج البذره والحبه ولايعيش في كنف الشجرة الأم طويلاً ولا يحميها , ولا يقويها بل يضعفها إذا نبت ونمى في محيطها.
- يستغرق وقتاً طويلاً حتى تزهر النباتات الجديدة وتثمر خاصة في الأشجار والشجيرات .
الطريقة الثانية :
التكاثر الخَضَري أو التكاثراللاجنسي (Asexual reproduction or vegetative reproduction )
وهي الطريقة التي يتكاثر بها النبات البذري , بالعقل , والبراعم , والتطعيم , والجذور , والسيقان , وغيرها من أنواع التكاثر الخَضَري (بفتح الخاء والضاد ) المعلومة لطلاب التعليم العام .
خصائص التكاثر الخضري :
في هذا النوع من التكاثر ينتج نباتات جديدة مشابهه تماماً للنبات الأم في التركيب الجيني والمظهر الخارجي
- تتميز النباتات الجديدة بسرعة الإِزهار (بكسر الهمزه) والإِثمار خاصة في الأشجار والشجيرات لتكوين هرمون الإِزهار ( Flowaring Hormone) في أنسجة النبات الأم وانتقاله للنباتات الجديدة ( انظر موضوع هرمون الإزهار واختلاف الليل والنهار في كتابنا آيات معجزات من القرآن الكريم وعالم النبات ).
- يتميز النبات الجديد ( الشطء ) بمؤازرة النبات الأصل للنبات الأم وحمايته .
- إذا نقل النبات الجديد إلى مكان جديد كان صورة طبق الأصل من النبات الأم.
المثل القرآني النباتي المعجز :
ضرب الله سبحانه وتعالى مثلاً علمياً نباتياً قرآنياً معجزاً يدلل بالأدلة العلمية القرآنية أن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم , نشروا الدين , ولم يغيروا , ولم يبدلوا, ولم يبتدعوا , ولم ينتكسوا , وأن كل واحد منهم كان مشابهاً في انتاجه العلمي والعقائدي , والسلوكي لرسول الله صلى الله عليه وسلم , وأنهم حموه وقوُوه وأنهم نشروا الدين بعيداً عن الموطن الأصلي ( مكة المكرمة والمدينة المنورة ) حتى وصلوا إلى الأندلس , والقسطنطينية , والبوسنه والهرسك وفارس , وتونس , والشام , والسودان ومصر وكل مكان وصلوا إليه هم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
قال تعالى( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا 0 محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرعٍ أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يُعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيما ) سورة الفتح ( 28 – 29 ).
قال المفسرون في معاني الكلمات :
أخرج شطأه أي :
- فراخه المتنوعة في جوانبه.
- ما خرج من الزرع وتفرع من شاطئيه ( أي من جانبيه ).
- فراخ النخل ( فسائل النخل ) والزرع.
- ورق الزرع.
- الشجرة إذا أخرجت غصونها وفروعها.
- من الشجر ما خرج حول أصوله.
قال الراغب الاصفهاني رحمه الله في مفردات ألفاظ القرآن :
شطء الزرع: فروخ الزرع , وهو ما خرج منه وتفرع في شاطئيه , أي جانبيه . وجمعه أشطاء.
فاستغلظ: أي فسار من الدقة إلى الغلظة.
فاستوى على سوقه: أي فاستقام على أصوله وجذوعه .
يعجب الزراع: بقوته , وكثافته وغلظه وحسن منظره.
وقال المفسرون:
هذا مثل ضربه الله سبحانه وتعالى للصحابة رضوان الله عليهم قلَوا في بدء الإسلام, وكانوا قلة ثم كثروا , فاستحكموا , فترقى أمرهم يوما فيوم بحيث أعجب الناس وأغاظ أعداء الله.
وقالوا أيضاً :
مكتوب في الانجيل سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع , يخرج منهم قوم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر , وهو مثل ضربه الله تعالى لبدء الاسلام وترقيه في الزيادة إلى أن قوى واستحكم , لأن النبي صلى الله عليه وسلم قام وحده , ثم قواه الله تعالى بمن معه .
قال الدكتور وهبه الزحيلي حفظه الله في التفسير المنير:
( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم )قال : (منهم ) هنا لبيان الجنس أي الصحابة وليست للتبعيض لأنهم كلهم بالصفة المذكورة (أ.ﻫ) .
قال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: وليست (منْ) في قوله (منهم) مبعضة لقوم من الصحابة دون قوم , ولكنها عامة مجنسة, مثل قوله تعالى : ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) .
قال النسفي في تفسيره : و(من) في (منهم) للبيان كما في قوله تعالى ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) .
قال ابن الأنباري : معنى الآية وعد الله الذين آمنوا من هذا الجنس أي من جنس الصحابة .
قال ابن كثير في تفسير القرآن العظيم : (من) لبيان الجنس .
فتنبه أخي المسلم لهذا القول جيداً حتى لايلتبس عليك الأمر في بعض الصحابه رضوان الله عليهم , وتظن أن منهم للتبعيض.
التفسير العلمي المعجز للآية:
هذا مثل علمي معجز من عالم النبات , ضربه الله سبحانه وتعالى لرسول الله صلى الله عليه وسلم (كزرع ) وللصحابه (و الذين معه ) , والعاملين بما جاء به إلى يوم الدين , والمُسلمين له تسليما .
فرسول الله صلى الله عليه وسلم هو ( الزرع ) الأصل , وصحابته هم (الشطء ) , وهو ما تفرع منه وخرج من النباتات الجديدة , والغصون العديدة , وملايين الأوراق الخضراء.
وإذا رجعنا إلى عالم النبات نرى أن هذا المثل حقيقة علميه.
فالنباتات النجيلية الحولية من ذوات الفلقة الواحدة , مثل الحنطة أو البُر
( القمح ) والشعير والأُرز هي أصل الغذاء العالمي في الأرض , تخرج ساقها الأولى وحيدة ضعيفة ولكن سرعان ما يخرج من براعمها الجانبيه والإِبطية الموجودة على العقد القاعدية المزدوجة تحت سطح التربة مباشرة , يخرج منها أفرعاً قاعدية , وبذلك يكون النبات الأصلي الواحد ( الزرع ) أو الساق الصلية الواحدة مجموعة من الفروع ( الشطء ) يصل عددها إلى ما يزيد عن خمسين فرعاً.

وهذه الفروع لها خصائصها التي ذكرناها سابقا في التكاثر الخضري (اللآجنسي ) ومنها :
- عدم تغيير الصفات الوراثية .
- مؤازرة النبات الأم وتقويته وحمايته.
- يُعجب الزراع.
- يغيظ الأعداء والحساد والمرجفين والمبتدعين.
ويحدث هذا أيضاً في النخيل , حيث نرى النخلة الواحدة , قد أخرجت فراخها العديده بجوارها .
وهذا تماماً ما صوره القرآن الكريم.
فالرسول صلى الله عليه وسلم هو الأصل ( الزرع ) وصحابته وأتباعه هم الفروع ( الشطء ).
والعاملون في الزراعة والنبات عندما يرون الشطء قد نبت وخرج حول الأصل يفرحون ويستبشرون ويطمئنون أن زرعهم ( الأصل ) قد دبت جذوره في التربة , وقويت أوراقه , وبعد مدة يجدون الشطء قد غطى الأرض وملأها بأفرع مشابهة تماماً للأصل.
وبعد ذلك تظهر آلاف الأزهار والنورات لتعطي آلاف الثمار والبذور والحبوب , ففي بعض النباتات تعطي الحبة الواحدة ما يزيد عن خمسة آلاف حبة , (والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم) البقرة 261 .
وبعض الأجناس النباتية الأخرى من النباتات الزهرية ذوات الفلقة الواحدة مثل نخيل البلح , ونخيل الدوم عندما تخرج أوراقها على سيقانها , فإن الساق تقوى ويزداد قطرها , كما أن تلك النباتات تخرج العديد من الفسائل الجانبيه التي تدعم الشجرة الأم وتقويها , وتنقل عنها صفاتها الوراثية دون تغيير أو تبديل أو تحريف .
ونبات الموز تتكون ساقه من قواعد الأوراق , فهي التي تدعم النبات وتقيمه وتحميه من الهلاك , وفسائله تنقل صفاته الوراثية.
وهذا مثل للصحابة وللمسلمين المتبعين غير المبتدعين , عندما يستمدون علمهم وعملهم وهديهم من علم المصطفى صلى الله عليه وسلم وسنته العملية والقولية وهديه , ويبلغونه كما حملوه من الأصل دون تغيير أو تحريف فهم عدول ضوابط , وكما قال علماء الحديث عن الحديث الصحيح , هو الحديث المسند المتصل إسناده , بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط , عن مثله إلى منتهاه ( إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ولا يكون به شذوذ أو عله .

يتبـــــــــــــــــــــــع
  #550  
قديم 04-05-2008, 05:54 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي

فهم نقلوا , وبنقلون , العلم الصحيح ( الدين ) إلى إي انسان أو مكان يصلون إليه بعدْلٍ وضبط من دون شذوذ أو عله , وكأن كل واحد منهم صورة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيئة الجديدة.
ومن التكاثر الخَضَري زراعة الأنسجة ( Tissue culture ) , وفي هذا النوع من التكاثر نأخذ النسيج المرستيمي الخضري ونزرعه على بيئة مغذية صناعية فينتج عندنا نباتات جديدة مشابهة تماماً للنبات الأم.
ويمكننا بنبات واحد إنتاج عشرات الألاف من النباتات الجديدة المطابقة للأصل تماماً , وهذا يدلل أن القرآن لاتنقضي عجائبه ولايخلق عن كثرة الرد .
وكل واحد منا الآن يستطيع أن يكون شطأً ينشر العلم الصحيح من دون تغيير أو تبديل عبر شبكة الاتصالات العالمية ( الإنترنت ) المهم العدل والضبط والبعد عن الشذوذ والعله ( أي النقل عن المصادر الصحيحة , بالنقل الصحيح , وكتابة المصدر).
وبذلك يشهد التكاثر النباتي الخَََضَري ( اللاَجنسي ) بعدالة الصحابة رضوان الله عليهم , واتباعهم , ونقلهم الدين تماماً كما تعلموه من رسول الله صلى الله عليه وسلم , كما قال تعالى ( ومثلهم في الانجيل كزرع أخرج شطأه فأزره فأستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار ) الفتح (29) .
الصحابة كالفروع والأغصان :
إذا أخذنا بالقول الذي يقول ان الشطء هو الفروع التي تحمل الأوراق , فإننا إذا انتقلنا إلى النباتات ذوات الفلقتين المعمرة كالتوت , والفيكس , والتين , والجميز , والتفاح , والكمثرى , والبونسيانا , والكاسيا , وغيرها , فإننا نجد أن سيقانها الأصلية تحمل البراعم الطرفية والجانبية والإِبطية , التي يخرج منها الأفرع الورقية والزهرية , والشجرة الواحدة ذات أصل واحد تحمل آلاف البراعم التي تعطي آلآف الأفرع المشابهة للأصل تماماً في التركيب الوراثي والشكل الظاهري.
من دون الأفرع والأغصان لايقوى النبات , ويقل إزهاره , وإثماره وإنتاجه.
وهكذا الرسول صلى الله عليه وسلم هو الأصل, والصحابة ومن تبعهم هم الفروع والأغصان التي حملت رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيئة المحيطة بالنبات , وإذا قمنا بزراعة كل فرع منها بالتكاثر الخََضَري في مكان جديد , عمل كل واحد منهم عمل الأصل , وهذه شهادة علمية قرآنية معجزة تبين أن الصحابة رضوان الله عليهم تفرعوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولم يغيروا , ولم يبدلوا , وأن متبعهم إلى يوم الدين دون تغيير أو تبديل هو مثلهم ( أي منهم ) .
أهمية الفروع والغصون:
- هي التي تقوي الأصل .
- هي التي تحمل الأزهار والثمار.
- هي التي تظلل حول النبات.
- هي التي تستخدم في التكاثر الخَضَري.
الصحابة كالأوراق للنبات:
- إذا كان الشطء هو الأوراق كما قال بعض المفسرين, فالأوراق:
- هي سر استمرار حياة النبات.
- وهي التي تصنع الغذاء للنبات.
- وهي التي تقوي النبات.
والورقة النباتية:
- أعظم مثبت للطاقة الشمسية على الأرض.
- تنقي البيئة من ثاني اكسيد الكربون , وتنتج الاكسجين.
- تثبت ثاني اكسيد الكربون باستخدام الطاقة وهيدروجين الماء لإنتاج الغذاء النباتي .
- تحفظ درجة حرارة الأرض صالحة لحياة الكائنات الحية عليها .
- تنقي الجو وتلطفه ولا تلوثه.
- والأوراق هي سبب رئيس للإِزهار والإِثمار والحياة .
وهكذا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الأوراق والفروع ) , والرسول صلى الله عليه وسلم ( الأصل والجذع ) .
لماذا النبات ( كزرع ) ؟! :
- ضرب الله سبحانه وتعالى المثل لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالنبات , لأن النبات هو سر الحياة على الأرض , وإذا غاب النبات غاب الغذاء , وغابت الطاقة , وغاب استغلال الماء الأرضي وغابت الحياة عن الأرض.
- فلا حياة على الأرض دون نبات .
- ولا حياة حقيقية على الأرض دون رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
- النبات يستمد طاقته من أعلاه وهو الذي يربط السماء بالأرض والبيئة المحيطة به .
- والرسول صلى الله عليه وسلم تلقى رسالته من السماء , وربط الأرض بالسماء والمجتمع.
- النبات يثبت الطاقة على الأرض ويحولها من طاقة ضوئية يصعب استغلالها بالكائنات الحية مباشرة إلى طاقة كيميائية يسهل استغلالها بالكائنات الحية , كما يثبت ثاني اكسيد الكربون الجوي .
- والرسول صلى الله عليه وسلم يثبت الوحي ( نور الله ) على الأرض ويجعله في مقدور الانسان .
- النبات في الآية يشهد بأهمية الاسلام , وأهمية رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأهمية أصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين للحياة السليمة , وللبيئة الأرضية الصحية والمتزنة.
الرسول صلى الله عليه وسلم والنبات :
- النبات به حياة الانسان , والمصطفى صلى الله عليه وسلم به حياة الأبدان والنفوس والقلوب والعقول.
- النبات يمد الأرض بمقومات حياة الكائنات الحية , والرسول صلى الله عليه وسلم يمد الأرض بما يحي الانسان عليها ( استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) الأنفال 94.
مثل معجز :
هذا مثل علمي قرآني معجز لمن عقله وتدبره , وتعلمه , وحلله تحليلاً علمياً, عقلياً , شرعياً صحيحاً , حيث يعلم عدالة الصحابة رضوان الله عليهم وأهميتهم لنشر الدعوة , وتقويتهم للرسول صلى الله عليه وسلم والاسلام , وهذا ما تؤيده الآيات القرآنية التالية أيضا:
قال تعالى في حق الصحابة :
( والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آوو ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم ) الأنفال 74 .
وقال تعالى في الصحابة والتابعين لهم:
( والسابقون الأولون من المهجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم ) التوبة 100 .
ـــــــــــــــــ
المصدر : من بحوث الأستاذ الدكتور نظمي خليل أبو العطا موسى 0
الباحث في الإعجاز النباتي و أستاذ النبات والمدير العام لمركز ابن النفيس للخدمات الفنية والتقنية – مملكة البحرين .
ت : البحرين ( 00973 )

البريد الالكتروني:
Email ID : [email protected]
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 40 ( الأعضاء 0 والزوار 40)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الى ملقى الشفاء عبر الفيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 251.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 245.58 كيلو بايت... تم توفير 5.74 كيلو بايت...بمعدل (2.29%)]