موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشوره - الصفحة 53 - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

ashefaa.com

http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=155773

 
اخر عشرة مواضيع :         تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (اخر مشاركة : abdelmalik - عددالردود : 251 - عددالزوار : 5007 )           »          علاج الصدفيه يبدأ من الداخل والدليل ... هنا (اخر مشاركة : السيد عناني - عددالردود : 64 - عددالزوار : 3518 )           »          باركوا....بنت عمي الاولى على العراق (اخر مشاركة : فوز الهموم - عددالردود : 31 - عددالزوار : 1731 )           »          نبارك للغالية"الفراشة المتألقة"مولودها البراء (اخر مشاركة : فوز الهموم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 76 )           »          ابحار قلم (اخر مشاركة : فوز الهموم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 85 )           »          حمساوية حمساوية نرددها نخليها قوية mp3 نغمات و نشيد (اخر مشاركة : البيرق الاخضر - عددالردود : 2 - عددالزوار : 334 )           »          بارودتي والروح والأشواق mp3 إيقاع وبدون إيقاع (اخر مشاركة : البيرق الاخضر - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الدار (اخر مشاركة : فوز الهموم - عددالردود : 10 - عددالزوار : 219 )           »          حان الوقت يا أبطال الشفاء لأسمعكم ما يخفيه قلبي (اخر مشاركة : فوز الهموم - عددالردود : 116 - عددالزوار : 13062 )           »          الكروم والصدفية ؟!! (اخر مشاركة : Oum haussam - عددالردود : 37 - عددالزوار : 4906 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #521  
قديم 04-05-2008, 04:46 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هنـــاك .. الحزن مدينة لا يسكنــــها غيري .. أنــــــــــــــــــــا ...!!!
الجنس :
المشاركات: 5,005
افتراضي

مثل المؤمن كشجرة لايتحات ورقها


مثل المؤمن كشجرة
إعداد الدكتور نظمي خليل أبو العطا موسى
في جلسة علمية إيمانية عصف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذهن أصحابه قائلاً لهم: ( مثل المؤمن كشجرة لايتحات ورقها ) أي لايسقط ورقها.
هل تعلم أخي المسلم الشجرة المقصودة في لحديث السابق؟!
وما الحكمة في تشبيه المؤمن بهذه الشجرة ؟!
الحديث كما رواه الامام مسلم في صحيحه: عن ابن عمر (رضي الله عنهما ) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً لأصحابه: أخبروني عن شجرة مثلها مثل المؤمن ؟!!
وفي رواية ( مثل المؤمن كشجرة لايتحات ورقها ).فجعل القوم يذكرون الشجر من شجر البوادي، قال ابن عمر (رضي الله عنهما): وألقي في روعي أنها النخلة، فجعلت أريد أن أقولها فإذا بأسنان القوم (أي كبارهم وشيوخهم) فأهاب أن أتكلم.
فلما سكتوا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " هي النخلة ".
إذاً الشجرة المقصودة هي النخلة.
الشجرة والمؤمن:
- الشجرة سيدة المملكة النباتية من الناحية العلمية، الظاهرية، والتشريحية والوظائفية، والبيئية فهي: معمرة تتغلب على التقلبات السنوية، طيبة مثمرة نافعة.
- المؤمن: سيد المخلوقات الانسانية من الناحية العلمية، والعقائدية،والوظائفية والاجتماعية فهو: يتحمل المصاعب، مثمر أينما وقع نفع.
والسؤال المطروح عليك أخي المسلم مالحكمة في تشبيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن بالنخلة؟
إليك بعض ما فتح الله به علينا في ذلك:
أولاً: ثبات الشكل الظاهري:
فالنخلة رغم جمالها الأخاذ لها شكل ظاهري واحد لايتغير إلا للأحسن فيزداد حسنها بظهور ثمرها ودنو قطوفها، وللمؤمن أيضاً هيئة ظاهرية واحدة، لا يتقلب حسب الموضة والأهواء، ولكنه يتزين لزوجته فيسرها بمنظره قال ابن عباس: ( إني أتزين لامرأتي كما احب أن تتزين لي )، وهو يتزين في العيدين وقت قطوف ثواب الصوم والحج كما تتزين النخلة وقت قطوف الثمر، ويتزين يوم الجمعة، وعند المجالس، والمساجد ومقابلة الوفود، وهو يتزين بالمشروع ولايتزين بغير المشروع.
ثانياً: ثبات الأصل وسمو الفرع:
فالنخلة أصلها ثابت في الأرض، وفرعها في السماء، تتحمل الجفاف، وتقلبات الطقس، وتصبر على الشدائد البيئية، ولاتعصف بها الرياح بسهولة، وتستمد طاقتها من الشمس والهواء بورقها المهيأ لذلك وقوتها في هالتها الورقية.
والمؤمن قوي ثابت في أصول الإيمان، يرتبط بالأرض التي خلق منها واستمد منها الماء والمعادن، ويتحمل الشدائد والفتن والابتلاء، ويصبر ولا يضجر وهامته مرفوعة تستمد نورها وعلمها من السماء، حيث الوحي وأوامر الله، ويرفع يديه إلى الله في الدعاء والشدة. وقوة المؤمن في عقله وتفكيره، وقوة النخلة في هالتها الورقية، والمؤمن لايستغني عن الوحي الإلهي، والنخلة لا تستغني عن الضوء الإلهي.
ثالثاً: النفع الدائم:
فالنخلة نافعة بثمارها، وأوراقها، وظلها، وجذعها، وخوصها، وكرانيفها، وليفها، وكروبها، وعذوقها، وأنويتها، وقطميرها، وجمارها، وجمالها في حياتها وبعد موتها.
والمؤمن أينما وقع نفع، وهو نافع: بعلمه، وأخلاقه، وماله، وجهده، وحديثه، وفضل زاده، وفضل ظهره، وفعله، وقوته، وأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر، وتعاونه على البر والتقوى، وتراحمه، وترابطه، وتآزره مع المجتمع.
رابعاً: مقابلة السيئة بالحسنة:
فالنخلة صبورة حليمة كريمة تُرمى بالحجر فتسقط أطيب الثمر.
والمؤمن معرض عن اللغو، وإذا خاطبه الجاهلون قال سلاماً، ويصفح عن المسيئين ولا يظلم ولايجهل على الجاهلين كما قال الشاعر:
كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعا
يرمى بحجر فيلقي بأطيب الثمر
خامساً: دنو القطوف مع سمو الأخلاق:
فالنخلة قطوفها دانية في كل أحوالها، في حال قصرها وطول جذعها لسهولة الصعود إليها، والصعود إليها لا ينال من أوراقها، ولا يكسر أغصانها، ولا ينال جُمارها ولابرعمها الطرفي.
والمؤمن سهل القطوف، يؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة، ويطعم الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيرا، يحب الناس ويغدق عليهم، ولايتخلى عن أخلاقه وثوابته مهما زادت الألفة والمحبة والمخالطة بينه وبين الناس.
سادساً: يؤكل ثمرها كل حين:
فالنخلة نافع بثمارها،وأوراقها، وظلها، وجذعها، وخوصها، وكرانيفها، وليفها، وكروبها، وعذوقها، وأنويتها، وقطميرها، وجمارها، وجمالها في حياتها وبعد موتها.

فالنخلة يؤكل ثمرها بكميات كافية كل حين على هيئة: الطلع، والجمري، والبُسر، والرطب، والمقابة، والتمر(1)، وعندما تجف الثمار تؤكل طوال العام فهي زاد للمسافر وعصمة للمقيم، سهلة التخزين بطيئة الفساد والتغير.
والمؤمن يخرج زكاة ماله كل حول إن بلغ ماله النصاب، ويخرج زكاة فطره في رمضان، ويتصدق طوال العام، ويسارع في الخيرات، ويطعم الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيرا، وهو يطعم عند العقيقة لأبنائه، وعند الزواج، وعند الأضحية، وعند الحج، وعند خروج الثمار وغير ذلك من أوجه اطعام الطعام.
سابعاً: محكومية الحركة:
فالنخلة غير مدادة، لا تعتدي على جيرانها بسيقانها أوفروعها، ولها حرم معلوم، وهي محكومة في انتشارها في البيئة لذلك لاتؤذي المحيطين بها.
والمؤمن محكوم بالضوابط الشرعية مع المحيطين به، متوقع السلوك، لايدخل بيت غيره إلاﱠ بإذنه، ولايطلع على عورات غيره، ولايترك لبصره العنان، تجده حيث أمره الله، وتفتقده حيث نهاه، ويتقي الله حيثما كان.
ثامناً: تشذب في العام مرة:
فالنخلة تشذب في العام مرة حيث تسقط الأوراق الصفراء التالفة.
والمؤمن يصوم في العام مرة، وتسقط عنه ذنوبه بالصوم، ويتزين بعد الصيام في العيد.
تاسعاً: أهمية البرعم الطرفي:
فالنخلة على خلاف معظم الشجر تموت إذا قطع برعمها الطرفي.
والمؤمن من دون العقل يسقط عنه التكليف والحساب، ويصبح في عداد الأموات من حيث الثواب والعقاب.
عاشراً: معلومية التلقيح:
فالنخلة رغم أنها من ذوات الفلقة الواحده ذاتية التلقيح الهوائي مثل القمح والشعير والذرة والموز والأرز، ولكن النخلة خلاف نباتات الفلقة الواحدة تحتاج إلى تأبير، وهي تعلن عن حاجتها للتلقيح عندما تخرج نوراتها، وعندما يتم تلقيحها تنشق بطريقة يعلم الجميع منها أنها لقحت، وإذا تركت دون تلقيح بالإنسان شاصت.
وكذلك المؤمن مشهود على زواجه ودخوله بزوجه من الجميع، ومعلن عن ذلك بالدفوف، ويحتاج زواجه إلى شاهدين وولي وإيجاب وقبول، والزواج السري باطل.
أحد عشر: أفضلها معلومة الصفات الوراثية:
فأفضل أنواع النخل معلوم الأصل يتم تكاثره خضرياً بالفسائل أو بزراعة الأنسجة.
والمؤمن معلوم الأصول الوراثية، وهو ثابت في دينه، لايبتدع، ولايخلط شرع الله بشرع البشر، وإذا صنع ذلك فسد عمله ورد كما يتلف النخل إذا بدل صفاته الوراثية، ولاتؤكل ثماره ولاتباع بسهوله، بل يعلف به الدواب لرداءته.
ثاني عشر: حلو الطعم عديم الرائحة:
فثمار النخلة حلوة الطعم عديمة الرائحة، وكذلك المؤمن الذي يعمل بالقرآن ولايقرؤه، فطعمه حلو ولا رائحة له.
ثالث عشر: تفاوت الدرجات:
فالنخلة أنواع وأجناس وأصناف، منها شديد الحلاوة ممتاز الطعم (كالعجوة وهي تمر المدينة المنورة التي زرعها المصطفى صلى الله عليه وسلم بيديه ومنها جيد الطعم ومع ذلك ففي كل النخل خير، وكذلك إيمان المؤمن يزيد وينقص، والمؤمنون درجات منهم الصديقون ومنهم السابقون ومنهم المذنبون ( والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير).
رابع عشر: النخلة لايتساقط ورقها:
الورقة في النبات هي الموضع الرئيس للبناء الضوئي والنتح ورفع العصارة من الأرض، وتثبت ثاني أكسيد الكربون الجوي وطاقة الشمس الضوئية وتشطر الماء لتنتج المواد الغذائية والأكسجين للكائنات الحية وبها تظلل الشجرة الانسان والحيوان، وعندما تسقط الورقة في النباتات الوسطية، تتوقف العمليات السابقة وتدخل الشجرة في كمون للعام القادم.
أما النخلة فهي من النباتات دائمة الخضرة التي لايتحات ( أي يسقط ) ورقها فهي دائمة البناء الضوئي وانتاج الأكسجين والتظليل وصعود العصارة.
وهكذا المسلم دائم التلقي من الله ودائم الانتاج والعبادة طوال العام ولايستغني عن رحمة الله ورزقه وطاعته طرفة عين فهو دائم التلقي والعطاء، كما أن النخلة دائمة التلقي والعطاء.
النخلة ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأصحابه الكرام:
النخلة هي الزرع أي الأصل، والصحابة هم الشطء أي الفسائل وهذا مثل الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابه في الإنجيل ( ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار ) الفتح 29. وقدبينا الاعجاز العلمي في هذه الآية، وكيف يشهد القرآن والنبات بعدالة الصحابة واتباعهم(2).
وصف جميل للنخلة:
قال لقمان لإبنه يابني: ليكن أول شيء تكسبه بعد الإيمان بالله خليلاً صالحاً فإنما الخليل الصالح كالنخلة إذا قعدت في ظلها أظلتك، وإذا احتطبت من حطبها نفعتك، وإذا أكلت من ثمارها وجدته طيباً.
وعن الشعبي أن قيصر ملك الروم كتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أما بعد فإن رسلي أخبرتني أن قِبَلكم (بكسر القاف وفتح الفاء ) شجرة، تُخرج مثل أذان الفيله، ثم تنشق عن مثل الدر الأبيض، ثم تخضر كالزمرد الأخضر، ثم تحمر فتكون كالياقوت الأحمر، ثم تنضج فتكون كأطيب فالوذج (حلوى) أكل، ثم تينع وتيبس فتكون عصمة للمقيم وزاداً للمسافر، فإن تكن رسلي صدقتني فإنها من شجر الجنة.
فكتب إليه عمر رضي الله عنه يقول:
بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله أمير المؤمنين إلى قيصر ملك الروم السلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإن رسلك قد صدقتك، وإنها الشجرة التي أنبتها الله جل وعز على مريم حين نفست بعيسى فاتق الله ولاتتخذ عيسى إلها من دون الله.
قال أبو حاتم السجستاني رحمه الله في كتابه النخل: النخلة سيدة الشجر مخلوقة من طين آدم – صلوات الله عليه – وقد ضربها الله – جل وعز- مثلاً لقول (لاإله إلا الله ) فقال تعالى: ( ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة )، وهي قول لاإله إلا الله ( كشجرة طيبة ) وهي النخلة، فكما أن لا إله إلا الله سيدة الكلام كذلك النخلة سيدة الشجر
وهكذا إخوة الإسلام مثل المؤمن كشجرة لايتحات ورقها فهو كالنخلة في صفاتها ونفعها وجمالها وكرمها وسموها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم الدكتور نظمي خليل أبو العطا موسى
أستاذ النبات ـ ومدير مركز ابن النفيس في البحرين

الهوامش:
(1)- مراحل نمو الثمرة وتكوينها – للتفصيل انظر موضوع النخلة في القرآن الكريم والعلم الحديث في كتابنا آيات معجزات من القرآن الكريم وعالم النبات.
(2)- انظر موضوعنا القرآن والنبات يشهدان بعدالة الصحابة.
  #522  
قديم 04-05-2008, 04:48 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هنـــاك .. الحزن مدينة لا يسكنــــها غيري .. أنــــــــــــــــــــا ...!!!
الجنس :
المشاركات: 5,005
افتراضي

شهر الصيام...... ومناجم التمر

صحن من التمر الطازج

بقلم د/ مروة عزمى جنينة
قسم الحيوان الزراعي - كلية الزراعة –جامعة المنصورة
مع حلول شهر رمضان المبارك، تتجه الأنظار نحو التركيز على المناجم الطبيعية الغنية بالمواد الغذائية ذات الفائدة الأعلى والأسهل هضما والأقل تكلفة, ومن بين ابرز ما يؤكل خلال شهر الصيام شهر البر والإحسان..... التـــمر.
اختص الله التمر أو الرطب بفضائل كثيرة حيث أنها مصدر خير وبركة فالتمر يعتبر منجم غنى بالعناصر الغذائية الهامة لجسم الإنسان والتي يحتاجها طوال السنة وخاصة في شهر الصيام. وقد أشارت الآيات القرآنية إلى ما للتمر من منزلة عالية فقد ذكر التمر والنخيل في القران الكريم في أكثر من آية نذكر منها:
قوله تعالى {وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنيا} سورة مريم (الآية 25) .وقد جاء ذكر التمر في السنة النبوية الشريف نذكر منها:-
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (بيت ليس فيه تمر جياع أهله) صحيح البخاري.
تعالوا احبائى نتعرف معا على أهم العناصر الغذائية الموجودة في التمر.... وكذلك فوائده الطبية والعلاجية..... وأخيرا الفوائد الطبية للإفطار على حبات التمر.
أهم العناصر الغذائية الموجودة في التمر:
يعد التمر غذاءً مثالياً كافياً للإنسان لاحتوائه على المواد الغذائية الرئيسية مثل السكريات والأحماض، والمعادن والدهون والبروتينات وغيرها.
1- مصدر للسكريات:
إن التمر هذه الفاكهة الحلوة الممتازة، غنية جداً بالمواد السكرية الضرورية للإنسان مثل سكر الجلوكوز والفركتوز والسكروز, فهي تحتوى على نسبة (تصل إلى 75%) والتي تعطي سعرات حرارية عالية (حوالي 300كيلو سعر حراري لكل 100جم تمر).
كما أن كيلوا جراما واحدا من التمر يعطي ثلاثة آلاف كالوري أي ما يعادل الطاقة الحرارية للرجل متوسط النشاط في اليوم الواحد. كما أن الكيلوجرام الواحد منه يعطي نفس القيمة الحرارية التي يعطيها نفس الوزن من اللحم، و يعادل ثلاثة أضعاف ما يعطيه كيلو واحد من السمك.
2- مصدر للقيتامينات:
ويحتوي التمر على فيتامين (أ) وهو موجود بنسبة عالية تعادل في أعظم مصادره أي تعادل نسبته في زيت السمك والزبدة . كما انه يحتوي التمر على فيتامين ب 1وفيتامين ب 2
3- مصدر للمعادن:
أشجار النخيل التي تثمر التمر

غني بالفسفور، فهو أغنى من المشمش والعنب ففي كل مائة جرام من التمر نجد أربعين مليجراما من الفسفور بينما لا تزيد كمية الفسفور الموجودة في أي فاكهة أخرى عن عشرين مليجراماً. كما انه غنى بالبوتاسيوم علاوة على ذلك، فإن بضع حبات من التمر تزيد في مفعولها عن فائدة زجاجة كاملة من شراب الحديد أو أخذ حقنة من الكالسيوم، لأن الحديد والكالسيوم موجودان في التمر بشكل طبيعي يتقبله الجسم ويمثله بسرعة بينما أدوية الحديد والكالسيوم قد لا تهضمها المعدة كاملة والدليل على ذلك اصطباغ لون براز من يتعاطى الأدوية الحديدية بالسواد. ويحتوي التمر على أيضا على الماغنيسيوم وقد لوحظ أن الذين يتناولون التمر بكثرة لا يعرفون مرض السرطان إطلاقا. وكذلك عنصر الزنك, ومن العناصر النادرة والمهمة في التمر عنصر البورون.
4- الألياف:
والتمر يحتوي على الألياف التي تكسبه الشكل الخاص به وتساعد هذه الألياف الأمعاء على حركتها.
5- الأحماض الامينية:
يحتوى على16 حامض امينى اهمها حامض النيكوتينك و حامض الأرجنين.
6- الدهون:
يحتوى على نسبة قليلة من الدهون
7- البروتينات:
يحتوى على نسبة متوسطة من البروتينات.
8- الهرمونات:
يحتوى على هرمون الاستروجين وكذلك هرمون الببتوسين
التركيب التحليلي لأهم العناصر الغذائية الموجودة في 100 جرام من التمر:
العنصر
النسبة بالجرام
العنصر
النسبة بالمليجرام
كربوهيدرات
75 جرام
كالسيوم
65 مليجرام
ماء
20 جرام
حمض نيكوتنيك
2.2 مليجرام
ألياف
2.4 جرام
حديد
2.1 مليجرام
بروتين
2.2 جرام
فيتامين ب1
0.08 مليجرام
دهون
0.6 جرام
فيتامين ب2
0.05 مليجرام
فسفور
7.2 جرام
فيتامين أ
60 وحدة دولية
الفوائد الطبية والعلاجية والوقائية للتمر:
1- غني بمعدن الفسفور وهو يعطي القوة الجنسية بالإضافة إلى حامض الأرجنين وهو من الأحماض الأمينية الأساسية وهذا الحامض له دوره المؤثر في الذكور حيث يؤدي نقصه عند الذكور إلى نقص تكوين الحيوانات المنوية ومن ثم فله أهمية وخاصة لبعض من يعانون العقم نتيجة نقص الحيوانات المنوية لذلك فهو غذاء هام ومفيد يصلح للرجال ويساعدهم على الحفاظ على قدراتهم الجنسية.
2- أما للسيدات فانه غنى أيضا بالهرمونات المهمة مثل هرمون البيتوسين الذي له خاصية تنظيم الطلق عند النساء بالإضافة إلى انه يمنع النزيف أثناء وعقب الولادة ومخفض لضغط الدم عندما تتناوله الحوامل, وكذلك هرمون الاستروجين الذي ينشط المبيض ، و يساعد على تكوين البويضة. ويعتبر التمر أيضا مفيد جداً للأم ورضيعها في فترة النفاس فهو منبه لحركة الرحم وزيادة فترة انقباضاته بعد الولادة وهو مهم لتكوين لبن الرضاعة وتعويض الأم ما ينقصها بسبب الولادة وذلك لاحتوائه على عنصري الحديد والكالسيوم وفيتامين أ وهذه هامة لنمو الطفل الرضيع وتكوين الدم ونخاع العظام.
3- يعتبر علاجا للانيميا وأمراض القلب لما يحتويه من معدن الحديد.
4- يعطي مناعة ضد مرض السرطان لاحتوائه على الماغنسيوم
5- منقوع البلح مدر للبول وذلك بفعل السكريات الموجودة به
6- يعتبر مقوي للعظام والأسنان والجنس لاحتوائه على معدن الفسفور والكالسيوم
7- يقوي البصر ويحفظ رطوبة العين لاحتوائه على فيتامين أ وهو يكافح مرض العشى الليلي
8- له تأثير مهدئ للأعصاب لاحتوائه على فيتامين أ وفيتامين ب1 المقوي للأعصاب والتمر يحد من نشاط الغدة الدرقية كما أنه يحتوي على الفسفور الذي يعتبر غذاءً للخلايا العصبية في الدماغ
9- يعد التمر علاجاَ لأمراض الكبد واليرقان وتشقق الشفاه وجفاف الجلد وتكسر الأظافر لاحتوائه على فيتامين ب
10-يستخدم التمر في علاج أمراض المثانة والمعدة والأمعاء لاحتوائه على فيتامين ب1 ، ب2 والنياسين وهذه ترطب وتحفظ الأمعاء من الضعف والالتهابات .
11- يعتبر التمر مليناً معالجاً للإمساك لاحتوائه على ألياف سليلوزية تساعد على حركة الأمعاء الطبيعية في حين أن العقاقير الملينة تحطم الغشاء المخاطي المبطن للأمعاء بسبب الحركة الاصطناعية كما أنه عند استعمال العقاقير تبقى الأغذية مدة طويلة في الأمعاء الغليظة مما يسبب التهاب القولون
12- التمر يعادل حموضة المعدة لأنه غني بالأملاح القلوية كأملاح الكالسيوم والبوتاسيوم .
13- وجود الأملاح القلوية تعادل حموضة الدم الناتجة من تناول النشويات كالخبز والأرز وهذه تسبب كثير من الأمراض الوراثية كحصى المرارة والكلى وارتفاع ضغط الدم .
تمر طازج مقطوف حديثاً
الفوائد الطبية للإفطار على حبات التمر:
قال صلى الله عليه و سلم : " من وجد تمراً فليفطر عليه ، و من لا يجد فليفطر على الماء فإنه طَهورٌ" الحديث رواه أبو داود ، الترمذي و ابن ماجة.
والثابت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه كان يفطر على التمر قبل أن يصلي ، و في إفطاره صلى الله عليه و سلم على الرطب أو التمر ما يظهر نور النبوة و ذلك لما ثبته العلم في السنوات الأخيرة عن أهمية الإفطار على التمر و ذلك لأن الصائم يعتمد على ما يوجد بجسمه من سكر و خاصة المخزون منه في الكبد. و السكر الموجود في طعام السحور يكفي 6 ساعات فقط من السحور و بعد ذلك يبدأ الإمداد من المخزون الموجود بالكبد ، و من هنا فإن الصائم إذا أفطر على التمر أو الرطب والتي تحتوي على سكريات أحادية مثل الفركتوز ، فإنها تصل سريعاً إلى الكبد و الدم الذي يصل بدوره إلى الأعضاء و خاصة المخ فيعطى الجسم الطاقة اللازمة له بعض الإفطار. أما الذي يملأ معدته بالطعام و الشراب فيحتاج لمدة من ساعتين إلى ثلاثة ساعات حتى تمتص أمعاؤه السكر ويستفيد منه كطاقة للجسم.
صدق رسول الله العظيم وصدق كلامه الكريم الذي لا ينطق عن الهوى , فكل يوم يثبت العلم المزيد والمزيد من الحقائق العلمية التي حدثنا عنها رسولنا الكريم منذ مئات السنين والتي تثبت أن رسولنا حق ورسالته حق وكتابه حق وكلامه حق ومن لا يؤمن بذلك فهو في ضلال مبين....... اللهم اجمعنا مع رسولنا الكريم في جنات الفردوس.
آمــين
ملاحظة : تم نشره في مجله المجاهد عدد رمضان 1428
  #523  
قديم 04-05-2008, 04:50 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هنـــاك .. الحزن مدينة لا يسكنــــها غيري .. أنــــــــــــــــــــا ...!!!
الجنس :
المشاركات: 5,005
افتراضي

التين... فاكهة من الجنة


بقلم د/ مروة عزمى جنينة
قسم الحيوان الزراعي - كلية الزراعة –جامعة المنصورة
حديثنا اليوم عن شجرة مباركة عربية أصيلة كشموخ العرب, وتعتبر من أقدم الأشجار التى عرفها الإنسان عبر تاريخ البشرية, فثمارها غذاء مفضل صيفا وغذاء مجفف شتاء. لقد عرفه الفينيقيون والفراعنة والإغريق كغذاء ودواء, إن موطنهالأصلي جنوب شبة الجزيرة العربية ثم انتقل إلى بلدان آسيا الصغرى في الأناضول وتركيا وأفغانستان ثم إلى أوروبا عن طريق الفينيقيين والإغريق, ثم انتقل إلى الشرق عن طريق سوريا حتى وصل إلى الهند. إن شجرتنا المباركة اقسم الله عز وجل بها في كتابه الحكيم الذي لا ينطق عن الهوى, والله عز وجل لا يقسم إلا بعظيم وقسم الله تعالى لهو دليل حقيقي على أهمية هذه الشجرةوإشارة هامة إلى أن لها فوائد ومنافع جمة. قال تعالى : (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ {1} وَطُورِ سِينِينَ {2} وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ {3} لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) [سورة التين].
أعرفتم احبائى شجرتنا المباركة التى نتناولها اليوم بالحديث إنها:
( شــجرة التين)
هيا بنا احبائى نتعرف أكثر على شجرة التين ونجيب عن بعض التساؤلات التى تدور في أذهاننا عن هذه الشجرة مثل, ما هو الوصف النباتي لشجرة التين؟ ما هي البيئة المناسبة لزراعتها؟ وهل هناك استخدامات لأوراق التين؟ وما هي القيمة الغذائية لثمارها الطازجة والمجففة ؟ وماذا ذكرت الأبحاث الطبية الحديثة عن ثمار التين؟
ما هو وصفها النباتي؟
التين شجرة كبيرة قد يصل ارتفاعها إلى أكثر من عشرة أمتار متساقطة الأوراق.تأخذ أشكالاً مختلفة من هرمية إلى كروية وقد تكون مفترشة. تخرج في العادة أفرع كثيرة وسرطانات من تحت الأرض حول الجذع. تعيش الشجرة بالمتوسط 50-70 عاماً وقد يصل إلى 100 عام في الظروف البيئية الملائمة.

صورة لشجرة التين المباركة

الأوراق : بسيطة سميكة جلدية كبيرة الحجم ذات شكل قلبي دائري زغبي الملمس ذات لون أخضر إلى أخضر غامق للسطح العلوي وأخضر فاتح للسطح السفلي.
الساق: قائم وغير قابل للتشقق مع تقدم الشجرة بالسن، ذو لحاء سميك يختلف لونه من فضي إلى رمادي غامق أملس أو خشن قليلاً.
المجموع الجذرى: ليفي يتوقف حجمه ونظام توزعه وتعمقه حسب الصنف وطبيعة التربة وتركيبها وتوفر الرطوبة ، ولكنه بشكل عام متفرع جداً ومتعمق وكثيف وهذا ما يسمح لشجرة التين بالعيش في المناطق الجافة جداً ومقاومة الجفاف.
الثمار: مركبة كاذبة (تينية) وتنمو الثمرة من نورة زهرية لها حامل زهري كبير يحمل بداخله العديد من الأزهار وكل زهرة لها أيضاً الحامل الزهري الخاص بها والملتحم مع الحامل الزهري الكبير. ويتصل التجويف الداخلي لثمرة التين بالخارج عن طريق فتحة تسمى (العين) حيث توجد في قمة النورة الزهرية وتكون مغلقة بحراشف صغيرة وتتميز هذه النورة بان أزهارها ليست ظاهرة من الخارج مثل باقى النورات الزهرية.
ما هي البيئة المناسبة لزراعتها؟
إن شجرة التين تنمو وتثمر في أماكن لا يمكن لأي نوع شجري مثمر آخر أن يعيش فيها، فنجدها في الأراضي الصخرية والمتحجرة، على الجدران، في الكهوف وعلى حواف الطرق. إن قدرتها على التأقلم والعيش في ظروف التربة المختلفة لا حدود لها. التربة المفضلة لزراعتها هي التربة المتوسطة الطينية الرملية الدافئة والخصبة وجيدة البناء والصرف.تفضل درجات الحرارة المرتفعة أما الانخفاض في درجة الحرارة عن 70م يؤدى إلى موت المجموع الخضرى.
هل هناك استخدامات لأوراق التين؟
نعم احبائى إننا نتحدث عن شجرة مباركة تحمل اسم سورة كاملة في القران الكريم, فقد وجدت الدراسات العلمية أن أوراق التين الخضراء قبل سقوطها تستخدم كعلف للحيوانات بالإضافة إلى مخلفات الثمار الطازجة والجافة, فقد وجد أن 100 كجم من مخلفات ثمار وأوراق التين المجففة تعادل 186 كجم من تبن القمح و110 كجم من تبن البرسيم و 97 كجم من النخالة و 85 كجم من الشعير و 89 كجم من القمح و 50 كجم من كسبة بذور القطن.

صورة لثمرة تين طازجةصورة لثمرة تين مجففة
ما هي القيمة الغذائية لثمار التين الطازجة والمجففة ؟
شجرة التين غزيرة الإنتاج، وتتميز الثمار بقيمة غذائية كبيرة وهي ذات طعم ونكهة لذيذة مميزة, إن الله جل وعلا أمدنا بكل المواد الضرورية التي تحتاجها أجسامنا في هذه الفاكهة والتي تعتبر ذات مستوى غذائي متكامل لصحة الإنسان. وتستخدم ثمار التين في كثير من الصناعات الغذائية، كالمربيات والحلويات وتؤكل مجففة أيضا وخاصة في شهر رمضان الكريم. لكن احبائى هل هناك اختلافات في التركيب الكيمائي للثمار الطازجة والمجففة ؟ نعم هناك بعض الاختلافات الكيمائية بينهما والتي يوضحها الجدول التالي :-
المركبات
100 جرام تين طازج
100 جرام تين جاف
ماء
81.9%
19.4%
القيمة الحرارية
47 كالوري
242 كالوري
بروتينات
0.9جرام
3.5جرام
مواد دهنية
0.2جرام
2.7جرام
سكريات
11.2جرام
58جرام
ألياف
0.2جرام
8.4جرام
الفيتاميناتوالمعادن
ب1
0.03 ملجم
0.14 ملجم
ب2
0.04 ملجم
0.10 ملجم
قيتامين ج
7 ملجم
0 ملجم
قيتامين ا
15 ملجم
8 ملجم
البوتاسيوم
232ملجم
680ملجم
الماغنسيوم
17 ملجم
68 ملجم
الفوسفور
67ملجم
232ملجم
الكالسيوم
43 ملجم
186 ملجم
الصوديوم
1 ملجم
10 ملجم
حديد
0.5 ملجم
3 ملجم
النحاس
0.1 ملجم
0.3ملجم
الزنك
0.2 ملجم
0.5 ملجم
السلينيوم
0.2 ملجم
0.6ملجم
وماذا ذكرت الأبحاث الطبية الحديثة عن ثمار التين؟
يعتبر التين من أكثر الفواكه والخضروات التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف, حيث تحتوي حبة واحدة من التين على جرامينمن الألياف (20% من الاحتياج اليومي الموصى به).
ويوجد بالتين نوعين من الألياف وهى الألياف القابلة للتحلل والذوبان في الماء والألياف الغير قابلة للتحلل والذوبان في الماء. وقد أظهرت الدراساتخلال أكثر من خمسين سنة مضت أن الألياف الموجودة في الأغذية النباتية تؤدي دوراً فعالاً في تنشيط أداء الجهاز الهضمي,ولها دور هام في أداء وظيفته الطبيعية وأيضاًتساهم في التقليل من خطورة الإصابة ببعض أنواع السرطانات. وبما أن التين يعتبر غنياًبالألياف فقد وصفه مختصوا التغذية كطريقة مثالية لزيادة نسبة ما يحتاجه جسم الإنسان من الألياف. حيث تعملالألياف الغير قابلة للتحللعلى تهيئةالطريق للمواد بالخروج من الجسم من خلال الأمعاء وذلك بإضافة الماء إليها وبالتالي تساهم في زيادة سرعة الجهاز الهضمي وتكفل استمرار وظيفته الطبيعية. ولقد ثبت أيضا أن الغذاء المحتوى علىالألياف الغير قابلة للذوبان تمتلك أثراًوقائياً ضد سرطان القولون. ومن ناحية أخرى فقد ثبت أن الغذاء ذو الألياف القابلة للذوبان تقلل من مستوى الكولسترول في الدم بنسبة أكثر من 20% ,وعليه فإنها تعتبر ذات أهمية كبيرة في الحد من خطورة الإصابة بالنوبات القلبية.لذا فإن تواجد الألياف القابلة للذوبان والغير قابلة للذوبان في التين يجعل هذه الفاكهة ذات أهمية كبيرة.
وفي دراسة أخرى للدكتور اوليفر الباستر مسئول جمعية الوقاية من الأمراض في المركز الطبي التابع لجامعة جورج واشنطن إلى ان التين المجففوالذي يعد من أكثر الفواكهه الغنيةبالألياف أن فيه مستوى عالي من مركبألphenol(الفينول)والذي يتوفر بنسب كبيرة في التين ويستخدم كمطهر لقتل البكتيريا والجراثيم.
وأظهرت دراسة أخرى أجرتها جامعة رتجرز في نيوجرسي أن التين المجفف يحتوى على المركبين omega-3( اوميجا 3) و omega-6(اوميجا 6) و هما يلعباندور كبير في التقليل من نسبة الكولسترول, ولقد ثبتأيضا أنالمركبين السابقين لا يمكن للجسم أنتاجهما لكنهمايُمتصا مع الغذاء. كما أن التين يعتبر كعلاج يمد الجسم بالقوة والطاقة لأصحاب الإمراض المزمنة الذين يريدون استعادة صحتهم, حيث يحتوى التين على أكثر العناصر الغذائية أهمية ألا وهو السكر, ويوجد السكر في جميع الفواكه بنسبة 51-74%إلا أن النسبة الأعلى توجد في التين.
والجدير بالذكر أن نسبة الكالسيوم الموجود في التين عالية جدا حيث يحتل التين المرتبة الثانية بعد البرتقال فيما يتعلق باحتوائه للكالسيوم. كما تزود علبة من التين المجفف الجسم بالكالسيوم نفس ما تزوده علبة من الحليب.
إن ما حصرناه من منافع للتين لهو بيان على سعة رحمة الله تعالى بخلقه, فالله جل وعلا أمدنا بكل المواد الضرورية التي تحتاجها أجسامنا في هذه الفاكهة والتي تعتبر سائغة المذاق وذات مستوى غذائي متكامل لصحة الإنسان. وذكرها في القران الكريميدلعلى أهمية هذه الفاكهة لبني آدم والتي اثبت الطب قميتها وأهميتها الغذائية والطبية ومازالت الأبحاث مستمرة لتبرز لنا المزيد والمزيد من فوائد ثمار التين والتي توضح أن القرآن الكريم هو كلام الله العليم القدير الذي لا ينطق عن الهوى...... حقا احبائى إنها ثمار من جنة الله.ندعو الله عز وجل أن يدخلنا فسيح جناته ويمتعنا بالنظر إلى وجه الكريم....... آمـين
ملاحظة : تم نشره فى مجله المجاهد عدد شعبان 1428
  #524  
قديم 04-05-2008, 04:52 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هنـــاك .. الحزن مدينة لا يسكنــــها غيري .. أنــــــــــــــــــــا ...!!!
الجنس :
المشاركات: 5,005
افتراضي

الحطام والهشيم إعجاز علمي في عالم النبات


د. محمد طاهر موسى
جامعة الإمارات العربية المتحدة
مقدمه
المتدبر في آيات القرآن الكريم يجد ورود كلمتي الحطام والهشيم مع آيات النبات في أكثر من موضع ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ الزمر: 21، ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُون﴾ الواقعة 63 -65، ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ الحديد :20، ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ الكهف: 45،﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ يونس: 24 ولكل منها دلالات ومغزى وإعجاز فالنباتات النجيلية grassesوالتي هي الزروع المنتشرة والمذكورة في الآيات ﴿ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا﴾ لها قدرة كبيرة على ترسيب كميات كبيرة من البلورات الحجرية في خلايا البشرة وفى بعض أجزاء من الجدر الخلوية وهى عبارة عن السيلكاsilica ورمزها الكيميائي SiO2(مكونات الزجاج) وتسمى بلورات حجرية phytolith or plant stones وهى ترسيبات ميكروسكوبية تتراوح بين 5-100 مبكرون، وأسباب ذكر الحطام في آيات مرتبطة أيضا بالينابيع ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ﴾ والغيث﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ﴾. سنحاول بمشية الله سبحانه وتعالى وتوفيقه أن نظهر جوانب الإعجاز في الآيات الكريمة و سبق القرآن الكريم إلى هذا الوصف الدقيق منذ أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان، وهذا الأبحاث المرتبطة بترسيب السيلكا في النباتات لم تبدأ إلا في بداية القرن التاسع عشر، كما أن تلك الأبحاث لم تشهد الاهتمام المطلوب إلا في منتصف القرن العشرين.
التفسير القرآني:
1- الحطام
(أ)يقول الله سبحانه وتعالى فى محكم التنزيل ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ الزمر: 21
يخبر تعالى أن أصل الماء في الأرض من السماء كما قال عز وجل " وأنزلنا من السماء ماء طهورا " فإذا أنزل الماء من السماء كمن في الأرض ثم يصرفه تعالى في أجزاء الأرض كما يشاء وينبعه عيونا ما بين صغار وكبار بحسب الحاجة إليها ولهذا قال تبارك وتعالى " فسلكه ينابيع في الأرض " قال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا عمرو بن علي حدثنا أبو كتيبة عتبة بن اليقظان عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى " ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض " قال ليس في الأرض ماء إلا نزل من السماء ولكن عروق في الأرض تغيره فذلك قوله تعالى " فسلكه ينابيع في الأرض " فمن سره أن يعود الملح عذبا فليصعده وكذا . قال سعيد بن جبير وعامر والشعبي إن كل ماء في الأرض فأصله من السماء وقال سعيد بن جبير أصله من الثلج يعني أن الثلج يتراكم على الجبال فيسكن في قرارها فتنبع العيون من أسافلها وقوله تعالى " ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه " أي ثم يخرج بالماء النازل من السماء والنابع من الأرض زرعا مختلفا ألوانه أي أشكاله وطعومه وروائحه ومنافعه " ثم يهيج " أي بعد نضارته وشبابه يكتهل فتراه مصفرا قد خالطه اليبس " ثم يجعله حطاما " أي ثم يعود يابسا يتحطم " إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب" أي الذين يتذكرون بهذا فيعتبرون إلى أن الدنيا هكذا تكون خضرة نضرة حسناء ثم تعود عجوزا شوهاء والشاب يعود شيخا هرما كبيرا ضعيفا وبعد ذلك كله الموت فالسعيد من كان حاله بعده إلى خير وكثيرا ما يضرب الله تعالى مثل الحياة الدنيا بما ينزل الله من السماء من ماء وينبت به زروعا وثمارا ثم يكون بعد ذلك حطاما كما قال تعالى " واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا" .
(ب) وفى قدرته على إنبات الزرع ولو شاء لأهلكه ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُون﴾ الواقعة 63 -65
يقول تعالى " أفرأيتم ما تحرثون " وهو شق الأرض وإثارتها والبذر فيها.
" أأنتم تزرعونه "أي تنبتونه في الأرض " أم نحن الزارعون" أي بل نحن الذي نقره قراره وننبته في الأرض. قال ابن جرير وقد حدثني أحمد بن الوليد القرشي حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي حدثنا مخلد بن الحسين عن هشام عن محمد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تقولن زرعت ولكن قل حرثت " قال أبو هريرة ألم تسمع إلى قوله تعالى " أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون " ورواه البزار عن محمد بن عبد الرحيم عن مسلم الجرمي به.
وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن عطاء عن أبي عبد الرحمن : لا تقولوا زرعنا ولكن قولوا حرثنا وروى عن حجر المدري أنه كان إذا قرأ " أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون " وأمثالها يقول بل أنت يا رب.
وقوله تعالى " لو نشاء لجعلناه حطاماً " أي نحن أنبتناه بلطفنا ورحمتنا وأبقيناه لكم رحمة بكم ولو نشاء لجعلناه حطاما أي لأيبسناه قبل استوائه واستحصاده " فظلتم تفكهون ".
(ج) وفى وصف الحياة الدنيا ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ الحديد :20
يقول تعالى موهنا أمر الحياة الدنيا ومحقرا لها " إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد " أي إنما حاصل أمرها عند أهلها هذا كما قال تعالى " زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب " ثم ضرب تعالى مثل الحياة الدنيا في أنها زهرة فانية ونعمة زائلة فقال " كمثل غيث " وهو المطر الذي يأتي بعد قنوط الناس كما قال تعالى " وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا ". وقوله تعالى " أعجب الكفار نباته " أي يعجب الزراع نبات ذلك الزرع الذي نبت بالغيث وكما يعجب الزراع ذلك كذلك تعجب الحياة الدنيا الكفار فإنهم أحرص شيء عليها وأميل الناس إليها ." ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما " أي يهيج ذلك الزرع فتراه مصفرا بعد ما كان خضرا نضرا ثم يكون بعد ذلك كله حطاما أي يصير يبسا متحطما هكذا الحياة الدنيا تكون أولا شابة ثم تكتهل ثم تكون عجوزا شوهاء والإنسان يكون كذلك في أول عمره وعنفوان شبابه غضا طريا لين الأعطاف بهي المنظر ثم إنه يشرع في الكهولة فتتغير طباعه ويفقد بعض قواه ثم يكبر فيصير شيخا كبيرا ضعيف القوى قليل الحركة يعجزه الشيء اليسير كما قال تعالى " الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبا يخلق ما يشاء وهو العليم القدير " ولما كان هذا المثل دالا على زوال الدنيا وانقضائها وفراغها لا محالة وأن الآخرة كائنة لا محالة حذر من أمرها ورغب فيما فيها من الخير فقال " وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور " أي وليس في الآخرة الآتية القريبة إلا إما هذا وإما هذا : إما عذاب شديد وإما مغفرة من الله ورضوان . وقوله تعالى "وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور " أي هي متاع فان غار لمن ركن إليه فإنه يغتر بها وتعجبه حتى يعتقد أن لا دار سواها ولا معاد وراءها وهي حقيرة قليلة بالنسبة إلى الدار الآخرة .
قال ابن جرير حدثنا علي بن حرب الموصلي حدثنا المحاربي حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها اقرءوا " وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور " وهذا الحديث ثابت في الصحيح بدون هذه الزيادة والله أعلم . وقال الإمام أحمد حدثنا ابن نمير ووكيع كلاهما عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " للجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك " انفرد بإخراجه البخاري في الرقاق من حديث الثوري عن الأعمش به ففي هذا الحديث دليل على اقتراب الخير والشر من الإنسان وإذا كان الأمر كذلك فلهذا حثه الله تعالى على المبادرة إلى الخيرات من فعل الطاعات وترك المحرمات التي تكفر عنه الذنوب والزلات ويحصل له الثواب والدرجات
2- الهشيم والحصيد
﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ الكهف: 45
يقول تعالى " واضرب " يا محمد للناس مثل الحياة الدنيا في زوالها وفنائها وانقضائها " كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض " أي ما فيها من الحب فشب وحسن وعلاه الزهر والنور والنضرة ثم بعد هذا كله " أصبح هشيماً " يابسا " تذروه الرياح " أي تفرقه وتطرحه ذات اليمين وذات الشمال " وكان الله على كل شيء مقتدراً " أي هو قادر على هذه الحال وهذه الحال وكثيراً ما يضرب الله مثل الحياة الدنيا بهذا المثل كما قال تعالى في سورة يونس "إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام " الآية وقال في الزمر " ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه " الآية وقال في سورة الحديد " اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته " الآية وفي الحديث الصحيح " الدنيا خضرة حلوة ".
﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ يونس: 24
ضرب تبارك وتعالى مثلا لزهرة الحياة الدنيا وزينتها وسرعة انقضائها وزوالها بالنبات الذي أخرجه الله من الأرض بماء أنزل من السماء مما يأكل الناس من زروع وثمار على اختلاف أنواعها وأصنافها وما تأكل الأنعام من أب وقضب وغير ذلك " حتى إذا أخذت الأرض زخرفها " أي زينتها الفانية" وازينت " أي حسنت بما خرج في رباها من زهور نضرة مختلفة الأشكال والألوان " وظن أهلها " الذين زرعوها وغرسوها " أنهم قادرون عليها " أي على جذاذها وحصادها فبينما هم كذلك إذ جاءتها صاعقة أو ريح شديدة باردة فأيبست أوراقها وأتلفت ثمارها ولهذا قال تعالى " أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا " أي يابسا بعد الخضرة والنضارة" كأن لم تغن بالأمس " أي كأنها ما كانت حينا قبل ذلك وقال قتادة : كأن لم تغن كأن لم تنعم وهكذا الأمور بعد زوالها كأنها لم تكن . ولهذا جاء في الحديث " يؤتى بأنعم أهل الدنيا فيغمس في النار غمسة فيقال له هل رأيت خيرا قط ؟ هل مر بك نعيم قط ؟ فيقول لا ويؤتى بأشد الناس عذابا في الدنيا فيغمس في النعيم غمسة ثم يقال له هل رأيت بؤسا قط ؟ فيقول لا " وقال تعالى إخبارا عن المهلكين " فأصبحوا في دراهم جاثمين كأن لم يغنوا فيها " ثم قال تعالى " كذلك نفصل الآيات " أي نبين الحجج والأدلة " لقوم يتفكرون " فيعتبرون بهذا المثل في زوال الدنيا من أهلها سريعا مع اغترارهم بها وتمكنهم وثقتهم بمواعيدها وتفلتها عنهم فإن من طبعها الهرب ممن طلبها والطلب لمن هرب منها وقد ضرب الله تعالى مثل الدنيا بنبات الأرض في غير ما آية من كتابه العزيز فقال في سورة الكهف " واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا " وكذا في سورة الزمر والحديد يضرب الله بذلك مثل الحياة الدنيا . وقال ابن جرير : حدثني الحارث حدثنا عبد العزيز حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال : سمعت مروان يعني ابن الحكم يقرأ على المنبر : " وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها وما كان الله ليهلكهم إلا بذنوب أهلها " قال : قد قرأتها وليست في المصحف فقال عباس بن عبد الله بن عباس : هكذا يقرؤها ابن عباس فأرسلوا إلى ابن عباس فقال : هكذا أقرأني أبي بن كعب وهذه قراءة غريبة وكأنها زيدت للتفسير .
جوانب الإعجاز العلمي
ترسيب السيلكا في النبات ودوره في تحطمه
يلاحظ أن أهم عناصر تترسب في النبات ولها خصائص التحطم هي السيلكا، السيلكا تتواجد في النبات في صور بلورات حجرية (phytolith)وهى مكونات الزجاج وتترسب في أماكن محددة بأوراق النبات خصوصا نباتات ذوات الفلقة الواحدة مثل الشعير والقمح والذرة وتكون أعلى في حالة توفر الماء حيث تصل النسبة إلى أكثر من 10 % من المادة الجافة Dry matter
1- الحطام
عند النظر في آيات سور الزمر والواقعة والحديد وتحديدا قوله تعالى ﴿حُطَامًا﴾ التي وردت في الآيات الثلاث نجد أن النباتات المذكورة هنا هي الزروع (النجيليات كالقمح والشعير) ولها قدره عاليه على ترسيب السيلكا حماية لها من الظروف المناخية السيئة حيث تعطيها قوه ومرونة ومقاومه للأمراض والآفات
ترسيب السيلكا يتحدد بمجموعة عوامل أهمها:
1- نوع النبات
النجيليات ومنها القمح والشعير وهما الأساس في قوت البشر لها قدره عاليه على الترسيب في جميع أجزاء النبات من أوراق وسيقان حيث تمتص السيكا في صورة حمض السيليكيك SiO2(OH)4 الذائب في التربة وهى مذكورة صراحة بالزرع كما في قصة سيدنا يوسف ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنْبُلِهِ إلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ﴾ تجعل النبات بعد جفافه يتحطم وخصوصا عندما توجد بكميه كبيرة، وتتحرر هذه البلورات الحجرية المكونة من السيلكا من أنسجة النبات وتسقط على الأرض، ولكل نوع من النجيليات بلورات مميزه ويتم الترسيب في أماكن مختلفة من الخلية
2- الماء
وهو ضروري لإتمام دورة حياة النبات وخصوصا في زراعة المحاصيل مثل القمح والشعير وهنا نلاحظ الإعجاز في وصف الماء الذي نزل من السماء وتشربته الأرض وأصبح ينابيع متوفر بها الماء ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ﴾ والغيث كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ﴾.ولكنه لا ينطبق على حاله الهشيم حيث تساقط المطر وتبخر معظمه وكان النبات ضعيفا وغالبا من الحوليات النباتية التي تنتمي إلى عائلات مختلفة ﴿فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾
3- نوع التربة
مصدر السيلكا أساسا من التربة حيث يمتصها النبات وتترسب في أنسجته والتربة الرملية بها نسبه عاليه من السيلكا وبالتالي فان نسبه السيلكا في نباتات التربة الرملية اعلي منها في غيرها والمقصود هنا الحديث عن تربه رمليه في جميع الحالات.
في سورة الزمر: أنزل الله سبحانه وتعالى المطر من السماء تشربت الأرض الماء (وهنا يكون معامل التشرب للتربة عالي يسمح بمرور ماء المطر إلى باطن الأرض) بحيث أن هذا الماء يخرج في موقع آخر منخفض من الأرض في صورة ينابيع، هذا الماء الذي خرج من موضع آخر في صورة ينبوع أخرج الله سبحانه وتعالى به زرعا مختلف الألوان ونلاحظ قوله ﴿ثُمَّ﴾ للترتيب ﴿ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا﴾ وهنا أيضا بدأت الآية بثم للروية والترتيب حيث هاج الزرع وبدأ اصفراره ﴿ ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا﴾.
وهى مرحلة نهائية في حياة النبات ﴿حُطَامًا﴾ ومن الملاحظ أن هذه هي المراحل الطبيعية لنمو الزروع بدءً من الإنبات والاخضرار والاصفرار والتحطم، وهذا ينطبق على المحاصيل الزراعية كما في الشعير والقمح (نباتات ذوات الفلقة الواحدة) والتي غالبا ما تزرع كمصدر للغذاء على الينابيع في المناطق الصحراوية وهذه النباتات تتميز بقدرتها على ترسيب السيلكا.
في سورة الواقعة: هنا نظام زراعي متكامل تتوفر له كل العناصر من إعداد الحرث والزراعة، و هنا الإشارة إلى الحطام أيضا، وهنا وصف لما يحدث في الزراعة وينطبق على آيات سورة الزمر، ولكن الله قادر على تحطيم هذا الزرع قبل نضجه، وهناك إعجاز القرآن بان السيلكا تكون قد ترسبت في أنسجة النبات حتى قبل الحصاد.
وفى سورة الحديد: وهنا المراحل تشبه سورة الزمر في وفرة الماء حيث أن الغيث جاء بعد الجفاف، فأخضرت الأرض ونما الزرع وهنا كمية الماء أقل مما هى عليه في حالة الينابيع وان كانت ثم تكررت مرتين فقط هنا وثلاث مرات هناك وهذا يرجع إلى اختلاف الغيث عن الماء الذي سكن بالأرض وصار عيونا.

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــع
  #525  
قديم 04-05-2008, 04:55 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هنـــاك .. الحزن مدينة لا يسكنــــها غيري .. أنــــــــــــــــــــا ...!!!
الجنس :
المشاركات: 5,005
افتراضي

يتبــع موضوع .... الحطام والهشيم إعجاز علمي في عالم النبات

- الهشيم والحصيد
وعند المقارنة بسورة الكهف: هنا تشبيه الدنيا بماء نزل من السماء (وهذا الماء ليس بالغيث كما أنه لم يسلك طريقه في الأرض ليكون ينبوعا بعد ذلك) ودل ذلك على قلة هذا الماء والفاء أفادت السرعة في الإنبات ولم يهيج ولم يصفر بل أصبح هشيما لأنه لم يكتمل نموه الطبيعي لقلة الماء وكانت نسبة السيلكا هنا قليله لأن هذا خليط من النباتات وليست زروعا كما هو الحال في النجيليات وهذه تكون هشيما. ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ الكهف: 45
وهنا في آيات سورة يونس أكثر تفصيلا من آيات سورة الكهف فهي توضيح لما تنبته الأرض حيث يأكل الناس والأنعام، وهنا الهلاك مباشرة قبل الحصاد حيث يبست وجفت ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ يونس: 24
خاتمة
عندما يمعن الإنسان النظر في آيات الله في الكون وتدبر آيات القران الكريم يوقن أن الخالق واحد وان هذا كلام الله وهذا خلق الله وان لكل لفظ دلالة لا يمكن لغيره أن يعبر عنها فهذا حطام لاحتوائه على مواد حجريه هي نفس مكونات الزجاج، فهذا كلام الله قبل أربعه عشر قرنا من الزمان وهذه البلورات موجودة للنجيليات منذ ألاف السنين، ومطمورة الآن في طبقات الأرض في صورة الأوبال Opal. فعندما يذكر رب العالمين أن هذا يكون حطاما فلابد وان يكون وقد ذكر الحطام مع الزرع (القمح والشعير وغيرها من النجيليات) التي لها قدرة عاليه على ترسيب السيلكا حماية لها من الظروف الجوية وتعطيها صلابة ومرونة في آن واحد، وهذا لم يعرف إلا في منتصف القرن العشرين (1958). وفيما عدا ذلك من نباتات عامة يختلط بها المطر ثم تجف فتكون هشيما وحصيدا.
مقارنة بين أنواع النباتات والمطر وتأثيرها على ترسيب السيلكا:
العوامل
سورة الزمر
سورة الحديد
سورتا يونس والكهف
مصدر الماء
ماء نزل من السماء
غيث وهو مطر يأتي بعد الجفاف والقنوط
ماء نزل من السماء
تشرب الأرض
تشربت الأرض المطر وتحول إلى ينابيع
لم تتشربه الأرض
لم تتشربه الأرض
نوع النبات
زرع مختلف ألوانه غالبا محاصيل حقلية مثل الشعير والقمح
نبات شب على الغيث
نبات الأرض عامة
وصف مراحل النمو
تكرر ثم ثلاث مرات
تكرار ثم مرتين

تكرار الفاء مرتين

مراحل النمو
ثلاث مراحل على الترتيب
مرحلتين على الترتيب

مرحلتين سريعتين

الهياج والاصفرار
موجود
موجود
غير موجود
النهاية
حطام
حطام
هشيم وحصيد
نسبة السيلكا
عالية قد تصل الى 10%
عالية قد تصل الى 10%
تتراوح بين 0.05 -3 %



مراحل نمو النبات

صور ميكروسكوب ضوئي لترسيبات السيلكا في نصل ورقة من النجيليات
صور ميكروسكوب الكتروني لاماكن مختلفة من سطح ورقة نبات نجيلي تظهر بها ترسيبات السيلكا
صور ميكروسكوب الكترونى لبلورات سيلكا بنورة نبات القمح (2، 5، 7)صور ميكروسكوب ضوئى لبلورات سيلكا بنورة نبات القمح (1،3، 4، 6)
يمكن التواصل مع المؤلف على الإيميل التالي : mousa176@hotmail.com
المراجع
مراجع عربيه
1- أساسيات إنتاج المحاصيل الحقلية ، حسن عزام. دمشق، سوريا : جامعة دمشق، 1992-1993.
2- أساسيات علم النبات العام : الشكل الظاهري و التركيب التشريحي، تقسيم المملكة النباتية، وظائف أعضاء النبات، محمود محمد جبر، إسماعيل محمد كامل، عفت فهمي شبانة ؛ مراجعة الإمام عبده قبية. القاهرة : دار الفكر العربي، 2001.
3- إنتاج المحاصيل الحقلية : حبوب و بقول : عملي ، عباس منير الفارس. حلب، سوريا : جامعة حلب، كلية الزراعة، 1993
4- الجامع لأحكام القرآن لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي ، ، قدم له خليل محي الدين الميس ؛ ضبط و مراجعة على الأصول صدقي جميل العطار ؛ خرج حديث عرفان العشا. بيروت : دار الفكر، 1999.
5- المحاصيل الحقلية، رامي كف الغزال. حلب، سوريا : جامعة حلب، كلية الزراعة، 1992-1993.
6- المحاصيل الحقلية ، إعداد المادة العلمية منير عزيز الترك، سعدي أحمد التميمي. عمان، الأردن : جامعة القدس المفتوحة، 1996.
7- التركز الموقعي و الجدارة الإنتاجية لمحصول القمح في المملكة العربية السعودية، عبد الله سليمان الحديثي. الكويت : جامعة الكويت، مجلس النشر العلمي، 2002.
8- أمراض المحاصيل الحقلية : النظري و العملي ، جودة توفيق فضول، دمشق، سوريا : جامعة دمشق، 1991-1992.
9- أمراض النبات : طرق الدراسة العملية ، حلمي محمد شعير، محمد يحيى قاسم. الرياض، السعودية : جامعة الملك سعود، عمادة شؤون المكتبات، 1996.
10- أمراض النبات العام، تأليف عبد الحميد خالد خضير. الموصل، العراق : جامعة الموصل، 1987
11- بيئة المحاصيل الحقلية ، أحمد هيثم مشنطط، حميدة زبدية حلب، سوريا : جامعة حلب، مديرية الكتب و المطبوعات الجامعية، 1991-
12- تأثير ميعاد الزراعة في الإستهلاك المائي لمحصول القمح في منطقة نجد بالمملكة العربية السعودية، عبد الله سعد الطاهر. الكويت، الكويت : جامعة الكويت، قسم الجغرافيا، 1993.
13- فتح الباري على شرح صحيح البخاري : الفهارس جمع و إعداد و ترتيب خالد عبد الفتاح شبل أبو سليمان. بيروت، لبنان : دار الكتب العلمية، 1992.
14- ري المحاصيل و المقننات المائية ، محمد أحمد معتوق، عبد الحميد السيد القراميطي. القاهرة: مكتبة الانجلو المصرية، 2005.
15- زراعة المحاصيل الحقلية، عبد الحميد عبد السلام أرحيم. الإسكندرية، مصر : منشأة المعارف، 2002
16- فسيولوجيا المحاصيل ، إعداد ل. ت. إيفانز ؛ ترجمة قذافي عبدالله الحداد؛ مراجعة أحمد عبد الغني علي، عبدالله إبراهيم محمد. البيضاء : جامعة عمر المختار، 1994.
17- محاصيل الحبوب، علي الدجوي، القاهرة، مصر : مكتبة مدبولي، 1996.
18- محاصيل الحبوب و البقول ، تأليف مظهر محمد فوزي عبد الله، محمد صبري عبد الرءوف، نبيل علي خليل ؛ مراجعة عبد الله فتحي إبراهيم. القاهرة، مصر : جامعة القاهرة، 1993.
19- مختار الصحاح، محمد بن أبي بكر رازي، ، بيروت، لبنان، مؤسسة علوم القرآن ،1978
مراجع أجنبية
1- Allen, C.M. (1992). Grasses of Louisiana. , Cajun Prairie Habitat Preservation Society, Eunice. 320 pp.
2- Amo, Y.D. and Brzezinski, M.A.(1999). The chemical form of dissolved Si taken up by marine diatoms, J. Phycol. 35, 1162–1170.
3- Blackman, E. (1971). Opaline silica in the Range Grasses of southern Alberta. Canadian Journal of Botany 49, pp. 769–781.
4- Bozarth, S.R. (1992). Classification of opal phytoliths formed in selected dicotyledons native to the Great Plains. In: G. Rapp, Jr. and S.C. Mulholland, Editors, Phytolith systematics: Advances in archaeological and museum science, Plenum Press, New York, pp. 193–214.
5- Bremond, L., Alexandre, A., Peyron, O. and Guio, J. (2003). Grass water stress estimated from phytoliths in West Africa. Journal of Biogeography, 32, 311–327.
6- Brown, 1984. D.A. Brown, Prospects and limits of a phytolith key for grasses in the central United States. Journal of Archaeological Sciences 11, pp. 345–368.
7- Casey, W. H. , Kinrade, S. D., Knight, C. T. G., Rains, D. W. and Epstein, E. (2003). Aqueous silicate complexes in wheat, Triticum aestivum Plant, Cell and Environment, 27: 51-54.
8- Fearn, M.L (1998). Phytolith in sediment as indicators of grass pollen source. Reviewof Palaeobotany and Palynology 103, pp. 75–81
9- Geis, J.W. (1973). Biogenic silica in selected species of deciduous angiosperms. Soil Science 116, pp. 113–130.
10- Kondo, R. and Sase, T. (1986). Opal phytoliths, their nature and application. The Quaternary Research 25 , pp. 31–63 (in Japanese with English summary)
11- Lanning, F. C. B., Ponna1ya, W. X and Crumpton, C. F. (1958). The Chemical Nature of Silica in Plants, Department Of Chemistry, Kansas State College, Manhattan, Kansas.
12- Lu, H. Y., and Liu, K. B. (2001). Phytolith indicators of hurricane over wash coastal environmental changes. Abstract of the 97th Annual Meeting of the and Association of American Geographers, New York.
13- Luxa, A., Luxova, M., Hattoric, T., Inanagac, S. and Sugimotoc, Y. (2002). Silicification in sorghum (Sorghum bicolor) cultivars with different. Physiologia Plantarum,115: 87–92.
14- Madella, M. (1997) Phytoliths from a Central Asia loess-paleosol sequence and modern soils: their taphonomical and palaeoecological implication. In: A. Pinilla, Editor, The state of the art of phytoliths in plants and soils, Monografias del Centro de Ciencias Medambioentales, Madrid, pp. 49–58.
15- Mauseth, J.D. Plant anatomy Menlo Park, Calif. : Benjamin/Cummings Pub. Co., 1988.
16- Metcalf, C.R. (1960). Anatomy of the monocotyledons: I. Gramineae, Oxford University Press, London .731 pp.
17- Motomura, H., Fuj, T. and Suzuki, M. (2006). Silica deposition in abaxial Epidermis before the Opening of Leaf Blades of Pleioblastus chino (Poaceae, Bambusoideae). Annals of Botany 97: 513–519.
18- Ricardo M. Britez, R.M., Watanabe, T., Jansen, S., Reissmann, C.B. and Osaki, M. (2002). The relationship between aluminium and silicon accumulation in leaves of Faramea marginata (Rubiaceae), New Phytologist,156: 437–444.
19- Terry B. Ball, John S. Gardner, And Nicole Anderson (1999). Identifying inflorescence phytoliths from Selected species of wheat (Triticum monococcum, T. Dicoccon, T. dicoccoides, and T. aestivum) and barley (Hordeum vulgare and H. Spontaneum) (Gramineae) American Journal Of Botany 86(11): 1615–1623. 1999.
20- Watteau, F . And Villemin, G., (2001). Ultrastructural study of the biogeochemical cycle of silicon in the soil and litter of a temperate forest. European Journal of Soil Science, September 2001, 52, 385-396.
  #526  
قديم 04-05-2008, 04:57 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هنـــاك .. الحزن مدينة لا يسكنــــها غيري .. أنــــــــــــــــــــا ...!!!
الجنس :
المشاركات: 5,005
افتراضي

فأخرجنا منه خضراً




الدكتور نظمي خليل أبو العطا

أستاذ النبات في جامعة عين الشمس سابقاً
مدير مركز ابن النفيس للخدمات الفنية في البحرين حالياً
نتحدث عن الإعجاز النباتي من خلال آية من أعظم آيات القرآن الكريم والقرآن كنه عظيم ومعجز ـ آية بها من العلم والحكمة والإعجاز ما يكفي لإنشاء كلية علمية في النبات، هدفها الأول البحث في معاني تلك الآية الكريمة : فسيولوجيا النبات، والنبات الضوئي وعوامله وأهميته، وتصنيفه وتكشف النبات وإزهاره وإثماره، وصفاته الظاهرية والداخلية فضلاً على الأسلوب التربوي العظيم الحادث عند دراسة الصفات والعوامل المرتبطة بها .
هذه الآية هي الآية رقم 99 من سورة الأنعام والتي قالفيها ربنا سبحانه وتعالى :
(وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)[1].
قال المفسرون في معاني الكلمات :
خضراً : شيئاً أخضر غضاً .
حبا متراكباً : كسنابل الحنطة ونحوها.
طلعها : هو أول ما يخرج من ثمر النخل.
قنوان : عذوق وعراجين كالعناقيد تنشق عنها الكيزان
دانية : متدلية
ينعه : حال نضجه وإدراكه
ونعرض عليكم في الصفحات التالية التفسير العلمي للآية السابقة :
أولاً : فأخرجنا به نبات كل شيء :
الماء شرط أساسي وضروري لعلمية الإنبات، تلك العملية المعقدة والتي تحدثنا عنها بإسهاب في موضوع (ما كان لكم أن تنبتوا شجرها ) وهذه الآية تقول إن الماء عندما تنزل على الأرض فإن :
1. جراثيم البكتيرا تنبت وتخرج

عند هطول المطر من السماء تنشط بعض البكتريا


2. جراثيم الفطريات تنبت وتخرج
3. جراثيم وعضيات الطحالب تنبت وتخرج
4. جراثيم الحزازيات وعضياتها تنبت وتخرج
5. جراثيم النبات التريدية ومنها السراخس تنبت وتخرج
6. بذور وحبوب النباتات تنبت وتخرج
7. البصلات والبصيلات والريزومات والكورمات والدرنات حتى البراعم الساكنة في النبات تنبت وتخرج.
8. البويضات والبيضات ببعض الحيوانات تنبت وتخرج.
إذا كل شيء قابل للإنبات عندما ينزل عليه الماء فإنه ينبت ويخرج وهذا مصداقاً لقوله تعالى ( وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء ).
ثانياً : فأخرجنا منه خضراً :
بعض الكائنات الحية السابقة والتي تنبت بالماء لا تعطى مطلقاً الخضر مثل معظم أنواع البتكيريا وجميع الفطريات، وبعض النباتات الزهرية المتطفلة أو المريضة أو التي أبعدت عن الضوء، والحيوان منها.
البعض الآخر من الكائنات الحية (طحالب خضراء مزرقة، الطحالب الأرضية حزازيات ـ اليخضور ـ بذوريات ) تعطي بعد الإنبات بمدد متفاوتة اللون الأخضر(فالخضر ـ اليخضور ـ الكلورفيل) ويبدأ ظهور الخضر.
ويتحكم أيضاً في ظهور الخضر بعض العوامل الخارجية وأهمها الضوء، والنباتات غير المتطفلة التي تفشل في تكون الخضر لأسباب وراثية تموت فور نفاذ الغذاء المدخر في بذورها أو حبوبها أو عضياتها الأخرى بعد خروج الخضر وظهوره يبدأ في القيام بعملية البناء الضوئي وتحول الطاقة الضوئية وثاني أكسيد الكربون الجوي إلى مواد غذائية ثم يزهر النبات ويثمر ويخرج منه الحب.
ثالثاً : تخرج منه حباً متراكبة:
كلمة ( منه) هذه إذاً عادت على النبات فهو الذي يصنع الحب بإذن الله تعالى وإذا عادت على الخضر فهو الوسيلة الحيوية الرئيسية التي هيأها الله سبحانه وتعالى لصنع الغذاء وإنتاج الحب المتراكب، وإذا عادت على بعض النباتات فهذا حق لأنه بعض النباتات تخرج الحب المتراكب مثل القمح والشعير، وبعضها لا يخرج الحب المتراكب بل يخرج ثماراً وبذور غير متراكبة وهذه العمليات الحيوية العظيمة القدر والقيمة تتم بإذن الله تعالى في النبات البسيط غير العاقل، ونحن العقلاء

القمح ينتج الحب المتراكب (الصورة فوق صورة لسنبلة من القمح)


أصحاب البحوث العلمية ومختبرات الفضاء والذرة إذا أردنا صنع حبة قمح واحدة وأقمنا مصنعاً بمساحة قارة لعجزنا عن صنع هذه الحبة من مكوناتها الأولية.
جميع العلميات الحيوية السابقة تقف في غياب الماء، وكل عمليات الحياة تتوقف إذا لم يتكون الخضر قال تعالى : (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ)[2].
وقال تعالى : (الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُون)[3].
فولا الخضر لما ثبت البنات ولا بعض الكائنات الحية الخضراء الطاقة الشمسية ولولا الخضر ما تكونت أي مادة غذائية على الأرض ولولا الخضر ما كان على الأرض ناراً ولا خشباً ولا فحماً ولا بترولاً ولا كهرباءً ولا حياة.
الشمس هي أصل الطاقة على الأرض واليخضور (الخضر) هو المثبت الأصلي للطاقة الشمسية من يوم أن خلق الله سبحانه وتعالى النبات الأخضر .
فهل كان هناك من يعلم أن اللون الأخضر هو سبب وجود النار والطاقة على سطح الكرة الأرضية ؟
فالورقة الخضراء :
أقدم وأعظم وأضخم مصنع للطاقة في العالم.
  • والبلاستيدات الخضراء (اليخضور) هي المثبت للطاقة الشمسية على الأرض بما أودع الله فيها من خصائص حيوية.
معظم أنواع الطاقة مرت خلال الورقة الخضراء فهي :
  • <LI dir=rtl>تحول الطاقة الضوئية إلى مواد غذائية.
    <LI dir=rtl>إذا غاب اللون الأخضر هلكت الكائنات الحية.
    <LI dir=rtl>تحفظ نسبة ثاني أكسيد الكربون والأوكسجين ثابتتين وصالحتين للحياة على الأرض.
    <LI dir=rtl>تنقي الجو ولا تلوثه بل تلفظه

    <LI dir=rtl>لا تحدث أي إزعاج أو ضجيج
  • خامات عملها متوفرة أصلاً في البيئة الأرضية
الأوراق الخضراء أقدم وأعظم مصنع للطاقة في العالم حيث تتم فيه أعقد العمليات العمليات الكيميائية (الشكل التالي يوضح العمليات الكيميائية التي تتم داخل البلاستيدة الخضراء من أجل تحويل الطاقة الضوئية إلى غذاء فمن علم النبات كل هذه المعادلات والعمليات المعقدة)


فهل رأيتم إعجازاً مثل هذا الإعجاز ؟
رابعاً : (وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)
تحدثنا عن النخل بإسهاب في موضوع ( النخل في القرآن الكريم والعلم الحديث ) وتكلمنا عن الزيتون في موضوع عن ( الزيتون في القرآن الكريم والعلم الحديث ) أما مشتبها وغير متشابه فقد تحدثنا عنها في موضوع (ومن النبات أزواج) ألم أقل في بداية الكلام إن هذه الآية تصلح منهجاً دراسياً متكاملاً لكلية للنبات والزراعة

صورة لشجرة نخيل تحمل ثمار التمر


قال تعالى : (وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه خضراً نخرج منه حباً متراكباً ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبهاً وغير متشابه انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون ) صدق الله العظيم ونحن على ذلك من الشاهدين .
ولي مع هذه الآية الكريمة قصة طريفة أحب أن أقصها عليكم . .
فقد كنت مشرفاً على معامل النبات في كلية التربية جامعة عين شمس، وسمعت أحد المعيدين جزاه الله خيراً يشرح للطلاب ويقرأ هذه الآية، فكاد قلبي أن ينخلع من هول ما فهمت من الآية أثناء قراءته لها، ووضعه لها في موضعها الصحيح من الدرس، ومن يومها عزمت على الحديث عن آيات النبات في القرآن الكريم وتفسيرها وبيان ما فيها من آيات، وكان اهتمامي بالتفسير والإعجاز النباتي في القرآن الكريم وقد وفقني الله بإعداد وتقديم برنامج الإعجاز النباتي في القرآن الكريم في تلفزيون دولة البحرين ودولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة ، وإصدار كتاب إعجاز النبات في القرآن الكريم وهذا الكتاب فلله الحمد والمنة.


التواصل مع المؤلف :

phy_tech@hotmail.com
مصدر الصور:http://en.wikipedia.org/wiki/Bacteria
[1] سورة الأنعام 99

[2] سورة الحج 63

[3] سورة ياسين 80


  #527  
قديم 04-05-2008, 05:02 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هنـــاك .. الحزن مدينة لا يسكنــــها غيري .. أنــــــــــــــــــــا ...!!!
الجنس :
المشاركات: 5,005
افتراضي

الحِنـَّاء

بقلم الدكتور محمد نزار الدقر
استشاري في الأمراض الجلدية
الحناء عبر التاريخ
عرف الحناء لدى كثير من الشعوب منذ عهود غابرة ، فقد ذكرت دراسات مصرية أن الفراعنة استعملوا مسحوق أوراقه في تحنيط جثث الموتى خشية تعفنها، كما استعملوا عجينته لعلاج المصابين بالصداع بوضعها على جبهتهم، كما استعملوا عجينة الحناء أيضاً لتخضيب الأيدي وصباغة الشعر وعلاج القروح، فقد وجد العديد من المومياء مخضبة بالحناء، كما اتخذوا أزهاره لصناعة العطور(1).
ونجد في الموسوعة العربية الميسرة (2) أن موطنه الأصلي بلاد فارس وقد نقله قدماء المصريين إلى أفريقيا، ومن ثم إلى أوربا. وذكر أن رمسيس الأول-فرعون مصر- أرسل بعثة إلى آسيا للبحث عن بعض الأعشاب للتداوي فكان أن أحضرت معها نبتة الحناء.
واستعمل العبرانيون (3)أزهاره المعروفة بطيب رائحتها بوضعها في ملابس العروسين، كما وصفه المصريون القدامى لأوجاع الرأس حيث يضعونه على جبهة المريض بعد نقعه بالخل.
وأما أوراق الحناء فقد ذكر أن الهنود كانوا يستعملونها دواء لأمراض الجلد، وذكر لها أطباء العرب العديد من المنافع في التداوي. واستخدمتها نساء المشرق عموماً لمعالجة تساقط الشعر، واستعملنها لتزيين العروس، وخاصة في دول الخليج والسودان والمغرب العربي ، تعبيراً عن البهجة والفرح.
ويقال أن عبد المطلب (جد النبيصلى الله عليه عليه وسلم) أول من خضب بالحناء في مكة، وكان رجلً من حمير قد خضبه به وانتشر بعد ذلك بين أهل مكة، وأصبح له نوع من القدسية بعد ذلك عند كثير من الشعوب الإسلامية فصاروا يخضبون به الشعر والأيدي والأقدام ويفرشون به القبور تحت جثث موتاهم.
و يدخل الحناء اليوم(4)في صناعة صبغات الشعر في الدول الأوربية وأمريكا، إذ أنه لا يضر بالشعر، بل على العكس يقويه ويغذي الفروة، وهذا مهم جداً لأن صباغات الشعر الكيماوية كثيراً ما تؤدي بها إلى أمراض جلدية، التهابية أو تحسسية، وإلى آفات انسمامية جلدية أيضاً. كما تتجه الأنظار اليوم إلى نبتة الحناء لاستعمالها في صناعة المواد الملونة(وخاصة لصبغ المنسوجات) لسهولة استخراج العناصر الملونة منها ولأنها تمتاز بألوانها الجميلة ذات المقاومة الأكيدة لعوامل التلف، كما أصبحت تدخل في الوقت الحاضر على نطاق واسع في صناعة العطور ودباغة الجلود.
الحناء في الهدي النبوي:

عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«إنأحسنماغيرتمبهالشيب، الحناءوالكتم»رواه أصحاب السنن والترمذي وقال حديث صحيح ، والكتم نبات يزرع في اليمن ويصبغ الشعر بلون أسود إلى الحمرة.
وعن سلمى أم رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ماشكاإليهأحدوجعاًفيرأسهإلاقالاحتجم، ولاشكاإليهوجعاًفيرجليهإلاقالاختضبهما» (أي بالحناء) رواه البخاري في تاريخه وابن ماجه وأبو داوود وقال الأرناؤوط (حديث حسن )(5).
وعن سلمى أيضاً رضي الله عنها قالت: « كانلايصيبرسولاللهصلى الله عليه وسلم قرحةولاشوكةإلاوضععليهاالحناء»رواه الترمذي بإسناد حسن وقال الهيثمي: رجاله ثقات (6).
وفي رواية له أيضاً: «ماكاننالرسولاللهصلى الله عليه وسلمقرحةولانكبةإلاوضععليهاالحناء»حديث حسن (الأرناؤوط).
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: «كانالنبيصلى الله عليه وسلمإذانزلعليهالوحيصُدِعفيغلفرأسهبالحناء »رواه الهيثمي عن البزار وقال: وفيه الأحوص بن حكيم وقد وثق وفيه ضعف كثير وفيه أبو عون لم أعرفه.
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سيدريحانأهلالجنةالحناء»رواه الطبراني وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن أحمد بن حنبل وهو ثقة مأمون.
الحناء في كتب التراث:

قال ابن قيم الجوزية (المتوفى عام 751 ه) عن الحناء(7):
ومن منافعه أنه محلل نافع من حرق النار وفيه قوة موافقة للعصب إذا ضمد به، وينفع إذا مُضغ من قروح الفم والسلاق العارض فيه، ويبرئ القلاع الحادث في أفواه الصبيان، والضماد به ينفع من الأورام الحارة الملهبة.
ومن خواصه أنه إذا بدأ الجدري يخرج بصبي فخضبت أسافل رجليه بحناء: فإنه يؤمن على عينيه أن يخرج فيه شئ منه. وإذا جعل نوره بين طي ثياب الصوف طيبها ومنع السوس عنها، وإذا نقع ورقه في ماء عذب يغمره، ثم عصر وشرب من صفوه أربعين يوماً فإنه ينفع من ابتداء الجذام بخاصية فيه عجيبة.والحناء إذا ألزمت به الأظفار معجوناً حسنها ونفعها، ونفع من الجرب المتقرح المزمن منفعة بليغة وهو ينبت الشعر ويقويه ويحسنه ويقوي الرأس، وينفع من النفاطات والبثور العارضة في الساقين والرجلين وسائر البدن / ا ه
وقال موفق الدين البغدادي (المتوفى عام 629 ه )(8):

الحناء فيه حرارة ينفع في قروح الفم وفي القلاع والأورام الحارة، ماؤها مطبوخاً ينفع حرق النار، خضابه يحمر الشعر ويحسنه وينفع من تعفن الأظفار، إذا خضب به المجدور في ابتدائه لم يقرب الجدري عينيه وقال أيضاً: لون الحناء ناري محبوب يهيج قوى المحبة وفي رائحته عطرية وقد كان يخضب بالحناء عامة السلف منهم محمد بن الحنفية وابن سيرين، وخضب أبو بكر وعمر وأبو عبيدة رضي الله عنهم أجمعين. وفي تفسيره لوصفة النبي صلى الله عليه وسلم بوضع الحناء على القروح قال: فإن القرحة علاجها بما يجفف منها الرطوبة كي يتمكن من إنبات اللحم فيها والحناء يفعل ذلك لتجفيفه تلك الرطوبة التي تمنع نبات اللحم في القرحة والشوكة، فإن الحناء قوة محللة ترخي العضو فتعين على خروج الشوكة منه/ ا هـ .
وقال ابن سينا(9) في قانونه:

الحناء شجرة ورقها شبيه بورق الزيتون، ولها زهر طيب الرائحة، وبزره أسود فيه تحليل وقبض وتجفيف بلا أذى، طبيخه نافع من الأورام البلغمية الخفيفة، وقد قيل أنه ينفع في الجراحات فعل دم الأخوين (اسم نبات) وهو ينفع لأوجاع العصب ويدخل في مراهم الفالج والتمدد ، ويطلى على الجبهة مع الخل للصداع، وينفع قروح الفم والقلاع / اه
وقالالذهبيفي «الطب النبوي»: وخضابه يحمّر الشعر ويحسنه وينفع من تقصف الأظافر.
وذكرداودالأنطاكيفي تذكرته أن مسحوق الحناء عظيم النفع لعلاج البثور، وماؤه مفيد في إدرار البول وتفتيت الحصى ويذهب اليرقان ويقطع النزلات والصداع ولإسقاط الأجنة.
وذكر الدكتور الزيتوني(10) أن تخضيب الجلد به يلون البول مما يدل على امتصاصه الجلدي.
نبتة الحناء
الحناء Hennaويدعى أيضاً الحنة Lowsaniaنبات شجيري(4) من الفصيلة الحنائية Lythracees، حولي أو معمر يصل طوله إلى3 أمتار أو أكثر.
يمكث بالأرض ثلاث سنوات، وقد يمتد إلى عشر سنوات أو أكثر وتتميز نبتة الحناء بأن كل جزء منها له فوائد ذات أهمية قصوى (11) الجذر وتدي متعمق في الأرض.
والشجيرة مستديمة الخضرة غزيرة التفريع القائم ذي اللون الأحمر وفروعها طويلة ورفيعة.
الأوراق بسيطة بيضاوية الشكل طولها 2 ــ 5 سم، متقابلة الوضع، جلدية الملمس، لونها أخضر محمر إلى أبيض مصفر. الثمار كبسولية كروية الشكل، قطرها 0.5 1 سم بلون بني فاتح، تحتوي العديد من البذور مثلثة الشكل، هرمية، صغيرة الحجم ، لونها بني إلى أسود.
الشكل التالي لنبات الحناء
أزهار الحناء جميلة تخرج في شكل عنقودي، رائحتها ذكية مميزة تنتشر إلى مسافات بعيدة، تدعى «تمر حنة» ومن حيث اللون فإن لنبتة الحناء صنفين يختلفان في لون الزهر ، صنف ذو أزهار بيضاء Albaوصنف ذو أزهار حمراء بنفسجية Miniataومن حيث الأداء ذكروا لها نوعين: حمراء وسوداء والغالب في صبغ الشعر مزج النوعين معاً.
وفي المعجم الوسيط(12) للمعاني: الحناء شجر ورقه كورق الرمان وعيدانه كعيدانه، له زهر أبيض كالعناقيد ، يتخذ من ورقه خضاب أحمر والواحدة حناءة.
يحتاج في زراعته إلى بيئة حارة وموطنه الرئيسي جنوب غربي آسيا وينمو بكثافة في المناطق الاستوائية الأفريقية ، كما انتشرت زراعته في بلدان الحوض الأبيض المتوسط ، وتعتبر مصر والسودان والهند والباكستان والصين أهم البلاد المنتجة للحناء.
الحصاد(11):عندما يصل نبات الحناء إلى مرحلة النضج يتم قطع النبات من ارتفاع 20 سم عن سطح الأرض، ثم تجفف الأوراق والفروع الخضر في الشمس أو في المجففات الآلية ثم تنقى من الشوائب ، وتسحق لتحويلها إلى مسحوق ناعم بواسطة طواحين خاصة.
ومسحوق الحناء هذا يتميز بلون جميل كستنائي مشوب بالحمرة وبالرائحة الذكية النفاذة.
و يوجد للحناء أصناف كثيرة منها(13):
1- الحناءالبلدي: وهو أغنى أنواع الحناء بالمواد الملونة ، ساقه أسمر والفروع فيه غير شائكة ، الأوراق متوسطة الحجم ، غنية بالمواد الملونة الحمراء، والأزهار لها رائحة خفيفة.
2- الحناءالشامي: يشبه النوع السابق لكن أوراقه أكبر حجماً وأزهاره أخف رائحة.
3-الحناءالبغدادي: ويمتاز بأوراقه الداكنة وأزهاره العطرية ، كما أن أوراقه غنية بالمواد القابضة.
4- الحناءالشائك:وأوراقه أصغر حجماً من بقية الأصناف لكن أزهاره أكثر عطراً.
العناصر الفعالة في نبتة الحناء

يستعمل من الحناء أوراقه وأزهاره حيث تحتوي الأوراق على غليكوزيدات مختلفة أهمها اللاوزون، وجزيئها الكيماوي من نوع 2 هدروكسي 1 4 نفتوكينون. وهي المادة المسؤولة عن التأثير البيولوجي الطبي وعن الصبغة واللون الخاص به، وهي بلورات برتقالية اللون تذوب في الماء كما تحتوي على مواد راتنجية Resineوأخرى عفصية من نوع خاص يعرف باسم «عفص الحناء» Henna tanninكما تحتوي على مواد دسمة والمانيتول. وكل هذه المواد مفيدة جداً وتدخل في صناعة الأدوية ومواد التجميل.
أما الأزهار فتحتوي على زيت طيار عطري له رائحة قوية وذكيةوتعتبر
صورة لمسحوق الحناء
ألفا وبيتا إيونونIononeb- a، من أهم مكوناته ، ويدخــل هذا الزيت في صناعة العطور.
ومن جامعة كراتشي [ باكستان] كشف الباحثان(14) ب. صديقي وم.ن. كاردار وجود نوعين من التيربنوئيدات الثلاثية خماسية الحلقة في الحناء الأبيض Lawsonia Albaوتمت تسمية المركبين الجديدين بحمض اللوزينيك واللوزونين. وقد تم إظهار المركبين أيضاً بالدراسات الطيفية.
غش الحناء

يغشالحناءلغرضين(4): لزيادة وزنه، أو حجب أهم عيوبه وهو اصفراره فيضاف إليه في الحالة الأولى الرمل الناعم عند الطحن، ومن النادر أن تضاف إليه أوراق الأشجار التي تشبهه كالنبق والصفصاف أو الملوخية، وفي الحالة الثانية يضاف إليه طلاء أخضر لتغطية اصفراره.
و يمكن التمييز بسهولة بين الحناء الأصلي والمغشوش لأن المواد التي تضاف إليه ثقلها النوعي أكبر منه، فحجم معين من الحناء المغشوشة يكون أثقل من وزن نفس الحجم من الحناء النظيف.
و يمكن التثبت مما إذا كان الحناء مخلوطاً بالرمل بنفخ كمية صغيرة منه نفخاً خفيفاً فتتطاير الحناء ويبقى الرمل ، أو بوضع كمية قليلة منه في الماء فيطفو الحناء على سطح الماء ويترسب الرمل.
أهمية الحناء في العالم المعاصر

يستعمل نبات الحناء في الوقت الحاضر على نطاق واسع. فهو يدخل في صناعة صبغات الشعر ودبغ الجلود وتلوين المنسوجات، كما يدخل في صناعة بعض الأدوية الملطفة للالتهابات الجلدية وفي معالجة بعض أنواع الحروق والأمراض الفطرية التي تصيب الجلد(15).
ويدخل الحناء في صناعة أنواع من الشامبو لها فائدتها في معالجة تساقط الشعر وتقصفه وفي التهاب فروة الرأس، كما يفيد في معالجة الإسهال الحاد إذا ما تم إضافة بعض النعناع إليه، كما يستخلص من أزهار نبتة الحناء زيت عطري يدخل في صناعة العطور(11).
استعمالات الحناء المنزلية

يحضر مسحوق الحناء بسحق الأوراق ونهايات الأغصان الرفيعة بعد تجفيفها وتصنع منها عجينة مع الماء، والحناء البلدي (العربي) مسحوق ناعم جداً ولونه أصفر برتقالي ورائحته قوية، وينبغي حفظه في أكياس يكبس فيها جيداً لحفظه من التعرض للهواء أو الرطوبة اللذين يحدثان فيه بعض التغيير.
والحناء لا يذوب تماماً في الماء البارد ويذوب بتمامه في الماء المغلي والإيتير فإذا عرض مسحوق الحناء للماء العادي ظهر أنه لا يتأثر به بادئ الأمر، لكن بعد الملامسة لبضع ساعات يبتدئ الماء بالتلون ثم يصير قاتماً بعد عدة أيام ، فإذا رشح المتحصل وجد لونه أحمر برتقالياً وتكون شدة اللون أعظم كلما كان المحلول أكثر تركيزاً.
ولمسحوق أوراق الحناء(3) استعمالات منزلية كثيرة كما لا يخفى فهو سيد الخضاب وليس في الأصبغة أكثر سرياناً منه، ومن أجل ذلك تستعمله النساء بعد عجنه بالماء لصبغ أيديهن وأرجلهن وتلوينها بلون برتقالي يصير قاتماً بعد مضي الوقت. وكذلك لصبغ الشعر، إما للتزيين أو لإخفاء الشيب سواء عند الرجال أو النساء.
واستعمال عجينة الحناء لصبغ الشعر قديم جداً وقد أثبتت الأبحاث الأخيرة، كما يقول الأستاذ عبد اللطيف عاشور(17) والتي أجريت في المركز القومي للبحوث في مصر أن للحناء فوائد عظيمة للشعر والجلد وهو خالٍ من أية أضرار جانبية كالتي تحدثها المستحضرات الكيميائية للتجميل ولذلك أدخل الحناء اليوم في كثير من مستحضرات التجميل الحديثة.
وقد ثبت أن الحناء إذا وضع على الرأس لفترة طويلة بعد تخمره، فإن المواد القابضة والمطهرة الموجودة فيه تعمل على تنقية فروة الرأس من الجراثيم والطفيليات ومن الإفرازات الدهنية الزائدة.
وعند استخدام الحناء في صباغة الشعر يجب استعماله في وسط حامضي، لأن مادة اللاوزون الملونة لا تصبغ في الوسط القلوي ولهذا يفضل استخدام معجون الحناء بالخل أو عصير الليمون.
يتابع د. عاشور قوله(17): وهكذا يحتل الحناء مكانة كبرى في العلاج والتجميل وفي كل يوم يزداد الإقبال على النباتات الطبيعية التي تنتصر دوماً على المستحضرات الكيماوية إذ قلما خلت مستحضرات التجميل من بعض الآثار الجانبية فمعظمها يحتوي على أنواع مختلفة من السموم المعدنية كالزئبق والرصاص والزرنيخ وغيرها/ ا هـ.
وفي دراسة حديثة للبروفسور ناتو(18) أستاذ الأمراض الجلدية في جامعة نيويورك نشرت في مجلة «الجلد» الأمريكية يؤكد فيها أن الحناء الذي يستعمل في المجتمعات الإسلامية التقليدية، يمتاز عن الأصبغة الكيماوية بعدة ميزات أهمها:
1- إنه لا يصبغ الشعر صباغاً دائماً، فهو لا يلتصق بجذع الشعر بصفة دائمة كما تصنع بعض أصبغة الشعر الاصطناعية، فصبغة الحناء تبدأ بالزوال بعد 6 -10 أسابيع ولا تترك بعدها أية آثار.
2- يمتاز الحناء بأنه يتوافق مع كل أصبغة الشعر الطبيعية فلا تنافر ولا خلاف.
3- يبرز الحناء لون الشعر الطبيعي ويزيده رونقاً ويحتاج الأمر لاستعماله عدة مرات قبل أن يحصل تغيير ملحوظ في لون الشعر.
4- يقوي الحناء الشعرة نفسها ويصلح الشعر المخرب ويمنع تقصف نهايات الشعر. وهناك في الأسواق الكثير من أنواع الشامبو ومكيفات الشعر الحاوية على الحناء والتي تمنح الشعر جاذبية وسحراً.

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــع
  #528  
قديم 04-05-2008, 05:05 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هنـــاك .. الحزن مدينة لا يسكنــــها غيري .. أنــــــــــــــــــــا ...!!!
الجنس :
المشاركات: 5,005
افتراضي

يتبـع موضوع ..... الحِنــــَّاء


- يمتاز الحناء في تاريخ استعماله الطويل بأنه سليم بالمقارنة مع الأصبغة الاصطناعية ولم يذكر عنه سوى حالات نادرة جداً من التحسس الجلدي.
و يعلق د. حسان شمسي باشا على مقالة الدكتور ناتو فيقول:
«ألميقلرسولاللهصلى الله عليه وسلم: إنأحسنماغيرتمبههذاالشيب، الحناءوالكتم».
والأدلة العلمية بين أيدينا قد أتت لتؤكد ما قاله رسول الإنسانية صلى الله عليه وسلم، وما هذا بمستغرب فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «سيد ريحان أهل الجنة، الحناء». فإذا كان الحناء ريحاناً لنا في الجنة فهو العلاج المثالي للشعر في هذه الدنيا / اهـ.
و يؤكد الأستاذ د. محمد عامر(19) رئيس قسم الجلدية في جامعة الزقازيق بمصر أن الحناء يفيد في حالات الشعر الدهني لأنه يساعد على التقليل من إفراز الدهون في فروة الرأس.
ونحب أن ننوه بأمر خطير، ذلك أن بعض النسوة في السودان وغيرها تضيف إلى الحناء أثناء تحضير عجينته مادة «بارافييل إنديامين» لاختصار الوقت اللازم للصباغ من ساعات إلى بضع دقائق، لكن هذا المزيج سام وقد يؤدي ولو نادراً إلى حالات مميتة وآلية ذلك غير معروفة.
لهذا يحذر الذين يستعملون الحناء على المستوى الشعبي من إضافة هذه المادة إلى الحناء. فالحناء بنفسه سليم ولا يسبب أي أذى، وكذلك الحناء المضاف إلى بعض أنواع الشامبو المتوفرة في الأسواق فهو سليم وخال من هذه المادة السامة.
الآثار السيئة لخلطات الحناء التزيينية

خضاب اليدين أو الجسم برسوم تزيينية أمر معروف لدى كثير من الشعوب، ومنذ القديم، لكن هذه الموضة أخذت تنتشر في العقود الأخيرة حتى غدت اليوم صرعة تعم العالم، وينتشر اليوم كثير من الفنانين المحترفين لهذه المهنة في زوايا الشوارع في مدن أوربا وأمريكا وآسيا لإجراء الرسوم بصبغة الحناء على أيدي وأجساد الراغبين بأشكال كثيرة مختلفة، وقد رافق هذا الانتشار تطور في خلطة الحناء المستعملة بإضافة بعض المواد الكيميائية إليها لجعلها أشد قتامة في اللون وأكثر دقة في التصميم وثباتاً على الجلد بحيث لا تزول قبل مرور بضعة أشهر، وقد أطلق على تلك الرسوم « الوشم المؤقت» وهو حتماً غير الوشم الأصلي الذي ذكرناه في البحث المخصص له.
ومع انتشار هذه الموضة الجديدة هذا الانتشار الواسع ترددت ظهور حوادث من التحسس الشديد عند تطبيق هذه الخلطات، وإلى ظهور حوادث انسمامية أدت إلى ظهور وفيات في صفوف الأطفال.
واتهمت «الحنة» بظهور تلك الاختلاطات، رغم تيقن خبراء الحنة التقليديين بسلامتها. وظهر لغط علمي أدى إلى إجراء دراسات كثيرة في مختلف المؤسسات العلمية وفي مختلف جامعات ومراكز الأبحاث العالمية حول أسباب الاختلاطات السيئة والخطيرة أحياناً لخضاب الحناء.
ففي جامعة بولونيا [ إيطاليا](20) أجرى الدكتور [نيري] وزملاؤه اختبار الرقعة عند طفلين أبديا ارتكاساً تحسسياً شديداً نتيجة تطبيق خلطة الحناء عندهما لإجراء ما يسمى بالوشم المؤقت، وكانت نتيجة الاختبار إيجابية تجاه مادة بارافينيل إنديامين الموجودة في الخلطة. وينصح العلماء بعدم تطبيق خلطة الحناء تلك عند صغار الأطفال.
وذكر الدكتور ماركوس(21)من جامعة مونتريال [كندا] ظهور طفح حمامي حاد ترك أثراً مفرط التصبغ طويل الأمد وأكد البحث أن اختبار التحسس كان سلبياً تجاه نبتة الحناء وأنه كان إيجابياً شديداً تجاه مادة بارافينل انديامين والمركبات ذات العلاقة بها.
وفي المشفى الجامعي في مدريد [إسبانيا](22)سجل الباحث سواريز فرنانديس حصول إكزيمة تماس تحسسية عند يافع حين وضع خلطة الحناء لإجراء وشم مؤقت على الذراع وأظهر اختبار الرقعة تفاعلاً إيجابياً تجاه مادة بارافينيل إنديامين وكذلك تجاه بارابن مكس، وكان التفاعل سلبياً تماماً تجاه مادة الحناء الطبيعية.
وفي أبحاث كل من(فان زورين)(23) من ألمانيا، و(بيغاس ج) وزملائه(24) من البرازيل، و(تشنغ و. هـ)وزملائه(25) من تايوان، و(برانكاسيو) وزملائه(26) من المركز الطبي الجامعي في نيويورك، و(وهرل س. ) وزملائه(27) من فينا. و(نيكلز أف)(28) من بلجيكا، و(لوشلي س.)(29) وآخرين من سويسرة، والتي ترافقت كلها مع البحث والتقصي عن العامل المحسس في الخلطات المستعملة للحناء، أكدت أن العامل السببي المثبت باختبارات الرقعة وغيرها في خلطات الحناء التجارية هو البارافينل أندمامين. وتبدو آثاره المحسسة بمظاهر سريرية مختلفة إذ قد يبدو على شكل التهاب أرجي يبدأ باحمرار وحس حكة شديد وأحياناً بظهور بعض الحويصلات، وقد يبدو على شكل اندفاع شبيه بالحزاز. وله آثار بعيدة بعد زوال الوشم المؤقت بتلك الخلطات وهو بقاء نقص تصبغ في الجلد تصعب معالجته.
وأكدت هذه الدراسات أن نسبة مادة بارافينل أنديامين في العجينة المستعملة لإحداث الصباغ المديد أو ما يسمى بالوشوم المؤقتة، بلغت 15.7% وهي أعلى بكثير مما تحتويه المستحضرات التجارية لخضاب الحناء، لذلك فإن اختلاطاته هنا هي أعلى مما قد يشاهد بعد صبغ الشعر بتلك المستحضرات.
وقد سجل أحدهم حادثة تحسس واحدة عند وليد خضب بالمحلول المائي للحناء، وأكدت جميع الأبحاث الأخرى على سلبية تفاعل الرقعة التحسسي تجاه محاليل الحناء.
أما الباحث (روب ب) وزملاؤه(30) من مشفى العين في الإمارات العربية والدكتور ديفيكواغلو(31) (من جامعة ديار بكر) فقد سجلا عند وليدين عمرهما دون الثلاثة أشهر حدوث فقر دم انحلالي وقصور كلوي حاد بعد خضب جسديهما بالحناء، دون أن يشيرا إلى العامل المؤرج، إن كان من الحناء أو من مواد مضافة إلى الخلطة.
أما د. موداي وزملاؤه (32) من نيوزلاند فقد أثبتوا أن لمشتقاتالتافتوكيتون (الأوزون) تأثير حالاً للدم عند فئران التجربة مترافقاً بسمِّية كلوية تتجلى بضخامة كلوية وزيادة البولة والكرياتين في الدم مع حدوث نخر أنبوبي وأن هذه التأثيرات السمية تعتمد على كمية المادة السمية في الدم.
وفي خلاصة البحث يمكننا القول أن التأثيرات الأرجية والسمية لخضاب الحناء التي سجلت إنما تنسب للمواد المضافة إلى خلطة الحناء المستعملة وليس إلى مادة الحناء نفسها التي عرفت بسلامتها على العموم.
أما بعض الحوادث التي تنسب لمادة الحناء فتعتبر نادرة جداً نسبة لتوسع استخدام خلطات الحناء أو محلولها المائي وغيره. فقد ظهرت عند حيوانات التجربة أو عند أطفال في الأشهر الأولى من عمرهم وضعت فيها خلطات الحناء على أماكن واسعة من الجذع حيث شدة الامتصاص. ونحن نوصي بعدم استعمال خلطات الحناء التجارية قبل معرفة المواد المضافة واختلاطاتها الثانوية أو استعمال خلطات الحناء المحضرة في المنزل من مسحوق الحناء البلدية دون إضافات كيميائية كما ننصح بعدم تطبيقها عند الوالدان قبل إتمام السنة من أعمارهم والامتناع عن تطبيقها مطلقاً على الجذع والبطن.
الفوائد الطبية للحناء

استعمل الحناء كدواء منذ عصور غابرة فقد نقل عن جالينوس قوله: الذي يستعمل من شجرة الحناء إنما هو ورقها وقضبانها، وقوة هذه القضبان وهذا الورق مركبة لأن فيها مواد قابضة اكتسبتها من جوهر بارد أرضي، لذلك فقد تطبخ بالماء ويصب ذلك الماء الذي تطبخ فيه على المواضع المحترقة بالنار، وهي نافعة من القروح التي تكون في الفم(4).
يقول الدكتور كمال الدين البتانوني(33): تستعمل عجينة الحناء خاصة بعد إضافة حمض الليمون أو حمض البوريك ــ لأن صبغتها تزداد ثباتاً في الوسط الحامضي وذلك لمعالجة فطور القدمين والتئام الجروح ومن أجل معالجة الصداع.
ويستعمل منقوع الأوراق غرغرة في التهاب البلعوم لما فيه من مواد قابضة (مجففة للالتهاب) ويستعمل منقوع الأزهار لمعالجة الصداع / اهـ.
ويقول د. غياث الأحمد(16): الحناء فضلاً عن كونه صباغاً جيداً فإن وضعه على الرأس لفترة طويلة يفيد في تنقية الفروة من الجراثيم والمفرزات الدهنية المفرطة، كما يفيد لمعالجة التهاب جلد الفروة ولمكافحة القشرة البسيطة التي يعاني منها الكثيرون، كما أنه يقلل من إفراز العرق/ اهـ .
وينقل د. الشحات نصر أبو زيد(35) خلاصة أبحاث حديثة عن ثبوت فعالية أوراق الحناء ضد بعض أنواع السرطانات منها مرض الساركوما. كما ذكر فائدتها ضد التقلصات المعدية وأنها تعمل على إزالتها. ولها تأثير مشابه لتأثير الفيتامين ك الضروري لوقف الإدماء والنزيف الدموي الداخلي. كما ذكر فائدتها في معالجة الصداع وأنها تعمل على تخفيف الضغط الدموي المرتفع وتؤدي إلى تقوية القلب وتنشيطه، كما تعمل على توسيع الشرايين المتضيقة.
وفي بحث قام به كل من الدكتور أوكو هـ. وإيشيغورو ك. من اليابان(36) أكد فائدة إعطاء اللوسون(10مكغ /كغ من البدن) داخلياً للمصابين بالتهاب الجلد التأتبي حيث تهدأ الحكة عندهم بشكل ملحوظ. واللوسون هو المادة الفعالة المستخلصة من الحناء.
أما الدكتور ورشتبور وزملاؤه من سالزبرغ (النمسا)(37)فقد أكد أن تعليم الجلد بخضاب الحناء أثناء المعالجات الجلدية الشعاعية الخارجية يزيد من راحة المريض لأنه يسمح بالاستحمام والتغسيل، ويزيد دقة المعالجة الشعاعية.
ومن اليابان درس الباحث كامي(40) وزملاؤه تأثير مشتقات الكينون في تثبيط نمو الخلايا السرطانية المزروعة وقد استخدمت خلايا بشرية من سرطان الكولون عند إنسان مريض وتبين أن النافتوكينون، وهو المادة الملونة في الحناء(اللاوزون) لها تأثير مثبط واضح على نمو تلك الخلايا في المزارع.
- ومن الهند(41)، أكد الباحث ف.ك. شارما أن عصيات السل لا تنمو في وسط يحتوي على مسحوق عشبة الحناء بنسبة 6مكغ/مل. كما أن إعطاء حيوانات التجربة (الخنازير والفئران) جرعة من مسحوق الحناء تعادل 5 ملغ/كغ من وزن الحيوان تؤدي إلى زوال أعراض السل التجريبي عندها.
وأثبت الدكتور كلارك د.ت. وزملاؤه (41)أن لمادة اللاوزون الموجودة في الحناء أثراً مقوياً للغلاف الخلوي للكريات الحمراء بحيث يمنع تمنجلها ويقيها من التحول إلى خلايا منجلية.
الحناء وأمراض القدمين

ذكرنا الحديث الذي روته سلمى خادمة رسول الله i قالت:
«ماكانأحديشتكيإلىرسولالله صلى الله عليه وسلموجعاًفيرأسهإلاقالاحتجمولاوجعاًفيرجليهإلاقال: اختضبهما»(حديث حسن: الأرناؤوط)(5).
يقول د. محمود ناظم النسيمي(34) : «إن أمراض القدمين التي يحتمل أن تستفيد من الحناء هي السحجات والوخزات التي قد تنجم عن السير في الطرقات الوعرة أو الأراضي الشائكة، وكذلك الداء الفطري للمسافات بين الأصابع، ويتظاهر بحكة في تلك الأماكن. وعندما تكون الخمائر سبباً، تكون الآفة شديدة الرطوبة مع قابلية اقتلاع الطبقة السطحية من البشرة عنه.و الحناء قابض والتقبيض يجفف الجلد ويقسيه ويمنع تعطينه، مما يخفف ويكافح استيلاء الخمائر والفطور عليه، كما أنه يساعد على شفاء الوخزات والسحجات والقروح السطحية/ اهـ.
هذا وقد سبقنا ابن سينا في وصف الحناء أن فيه تحليلاً وقبضاً وتجفيفاً بلا أذىً.
ويرى الدكتور عبد الرزاق الكيلاني(38) أن الفطور تنمو بين أصابع القدمين واليدين بسب الرطوبة الناجمة عن كثرة غسلها بالماء دون تنشيف أو عن التعرق المفرط زمن الحر، وتزداد الإصابة بها عند لبس جوارب النايلون لأنها تمنع تبخر الماء والعرق من القدمين، فتزداد الرطوبة بين الأصابع وتكون سبباً لنمو الفطور، وهي تنمو أيضاً في كل ثنيات البدن (تحت الإبط وتحت الثدي وفي المغبن) وخاصة عند البدينين والسكريين والأشخاص المصابين بفرط التعرق.
فالرطوبة إذن هي التربة الصالحة لنمو الفطور، والحناء فيه مواد عفصية، وقابضة ومجففة للرطوبة لذا فهو يمنع نمو تلك الفطور، ومن يدري فقد يكون فيه أيضاً مواد قاتلة للفطور والجراثيم لم تكتشف بعد، والأمر بحاجة إلى المزيد من البحث والدراسة / اهـ .
ففي جامعة كاغلياري [إيطاليا] أكد البروفسور(42) كوريللي ن. وزملاؤه أن مركبات النافتوكينون مثل [غلوغلون، لوسون،وبلامباجين] التي تشتق غالباً من مسحوق وبذور الحناء أدى تطبيقها على مزارع لفطر بلوروتوس ساجو كاجو إلى تثبيط نموه بشكل واضح، وهذا يؤكد فعالية هذه المركبات عن طريق تحليل إنزيمي خارج خلوي للخلايا الفطرية.
الحناء في معالجة الصداع

استخدم قدماء المصريين الحناء في علاج الصداع فوضعوا عجينته على الجبهة وكذلك استنشقوا أزهاره العطرية لهذه الغاية.
وجاء في كتاب الطب النبوي لابن قيم الجوزية، ما رواه ابن ماجه في سننه حديث في سنده ضعف هو: «أن النبي i كان إذا صدع غلف رأسه بالحناء ويقول: إنه نافع بإذن الله».
و يتابع ابن الجوزية قوله: إن علاج الصداع كما ورد في هذا الحديث هو جزئي لا كلي وهو علاج نوع من أنواعه ، فإن الصداع: إذا كان من حرارة ملتهبة ولم يكن من مادة يجب استفراغها نفع فيه الحناء نفعاً ظاهراً، وإذا دق وضمدت به الجبهة مع الخل سكن الصداع ، وفيه قوة موافقة للعصب ، إذا ضمد به سكّن أوجاعه، وهذا لا يختص بوجع الرأس بل يعم الأعضاء، وفيه قبض تشد به الأعضاء، وإذا ضمد به موضع الورم الحار الملتهب سكّنه / ا ه.
ويذكر الدكتور غياث الأحمد(16) أن بعض الأساتذة في كلية الصيدلة في جامعة القاهرة استخلصوا من الحناء البغدادي مواد تستخدم في علاج الصداع.
وتبين للباحثين أنّ أوراق الحناء تحتوي على عنصرين فعالين أحدهما ينبه القلب وينظم ضرباته ، والآخر يسبب ارتخاء العضلات مؤدياً إلى توسع الأوعية الدموية وبالتالي إلى انخفاض الضغط الدموي ، ولا يخفى ما يسببه ارتفاع الضغط الدموي من صداع / اهـ.
مراجع البحث :

1- روائع الطب الإسلامي ، ج 1 ، د. محمد نزار الدقر

2- الموسوعة العربية الميسرة ، دار القلم ، بيروت 1960

3- القشرة والصلع والشيب والحناء، د. حسان شمسي باشا، مكتبة السوادي، جدة 1995.

4- د. سامية قاسي: الحناء علاج وجمال مجلة الدواء العربي، حزيران 1993.

5- في شرحه لكتاب : جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

6- الهيثمي : مجمع الزوائد ومنبع الفوائد.

7- الطب النبوي: ابن قيم الجوزية.

8- الطب من الكتاب والسنة للموفق البغدادي.

9 - القانون في الطب : ابن سينا.

10- د. بدر الدين زيتوني عن كتابه: الطب الشعبي والتداوي بالأعشاب.

11 - د . إسماعيل عبد الكافي " الحناء زراعة وصناعة ودواء " مجلة القافلة ، آب 1993

12- المعجم الوسيط ، د. إبراهيم أنيس ، دار الفكر

13- التداوي بالأعشاب والنباتات الطبية للدكتور عز الدين فراج

14- Siddiqui BS، Kardar MN. “ Phytochemistry،2001 58(8).

15- مرزوق علي إبراهيم:معجزة الشفاء، من أسرار الطب النبوي، القاهرة، دار الفضيلة.

16- د.غياث الأحمد: الطب النبوي في ضوء العلم الحديث- ج1 دارالمعاجم ـ دمشق1414هـ.

17 - عبد اللطيف عاشور عن كتابه : " التداوي بالنباتات والأعشاب "

18Natow A " henna " Journal Cutis ، 1986 ، 37-

19- د. محمد عامر عن كتابه " 100 سؤال عن جلدك ــ شعرك ــ أظفارك "

20 - Neri I. et al : “ PediatreDermatol ، 2002. 19 (6).

21 Marcoux D. “ Pediatre Dermatol ، 2002، 19(6)-

22 - Suarez Fernandes R.et al “ Alergol lmmunopathol (Madrid )2002،30(5)

23 - Van Zuuren E.J”Ned Tijdsehr Geneeskd. 2002 ،13،146(28).

24 - Pegas JR. “ et al “ Invest. Allergol Clin Immunol ، 2002 ، 12(1).

25 - Chung WH، et al “ Int. J. Dermatol” 2001.40(12).

26- Brancaccio R R et al “ Am. J.Contact Dermatol” 2000.13(1).

27 - Wohrl S.et al “ J.Eur Acad Dermatol Venerol، 2001،15(5).

28 - Nikkels Af et al “ J Eur A. Dermatol، 2000،15(2).

29 - Lauchli S et al “ Swiss Med Wkly “ ، 2001. 131(13-14).

30 - Raupp.P.et al “ Arch. Dis Child “. 2001،85(5).

31 - Devecioglo C et al “Turk ، J pediatre “ 2001،43(1).

32 ــ Muday R«Haemolytic activity of Naphtoquinone in Rats» J. Appl. Toxicol. April، 11(2)،1991.

33 - د. كمال الدين البتانوني : نباتات في أحاديث الرسولi

34- د. محمود ناظم النسيمي: الطب النبوي والعلم الحديث.

35- الشحات نصر أبو زيد عن كتابه «النباتات والأعشاب الطبية »مكتبة مدبوليــ القاهرة 1968.

36 - Oku H. lshiguro K “ phytother Res.2001 ، Sep، 15(6).

37 - Wurstbauer k. et al : “ Int. J. Radiat Oneal. Bicl. phgs 2001. May. 1(50).

38 - د. عبد الرزاق الكيلاني : الحقائق الطبية في الإسلام ، دار القلم ، دمشق 1996.

39- Clarke D.T. et al «The anti- sickling drug Lawsone…» Biochem. Biophys. Res. Commun: 1986. Sep. 14.139(2).

40- Kamei H،et al Inhibition of cell growth by quinons (dapan) : J.Cancer Bio. Radiopharn.1998 Jan13(3)..

41- Sharma V.K.«Tuberculostatic activity of Hpnna» J. Tubercle،1990،Dec 7(4).

42 - Curreli N. J. Basic Microbiol، 2001، 41 (5).

  #529  
قديم 04-05-2008, 05:07 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هنـــاك .. الحزن مدينة لا يسكنــــها غيري .. أنــــــــــــــــــــا ...!!!
الجنس :
المشاركات: 5,005
افتراضي

ولا الظل ولا الحرور





الدكتور نظمي خليل أبو العطا
أستاذ النبات في جامعة عين الشمس سابقاً
مدير مركز ابن النفيس للخدمات الفنية في البحرين حالياً
القرآن الكريم كتاب الله المعجز لا تشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا ( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًاعَجَبًا {1}يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا)[1].

نبهنا الله سبحانه وتعالى فيه أن الأشياء المتباينة لا تستوي ، فالأعمى والبصير لا يستويان وما تستوي الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور كذلك لا يستوي الأحياء ولا الأموات.
قال تعالى: (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ {19} وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ {20} وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ {21} وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاء وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ)[2].
قال المفسرون : الظل : هو الفيء وجمعه ظلال وظلول وأظلام ومثاله ظل الشجر.
الحرور : شدة الحر ليلاً كالسموم.
تقرر الآيات القرآنية أنه لا يستوي الأعمى والبصير وهذا معلوم لنا جميعاً ولا الظلمات ولا النور وقد سبق لنا في موضوع سابق أن كتبنا عن الظلمات والنور واختلاف الليل والنهار وأهميتها في عملية الإزهار.

صورة لنوع من أنواع الصبار يعيش في شمال شرق المكسيك



وفي السطور القليلة القادمة سوف نعيش بإذن الله مع اختلاف الظل والحرور وتأثيرها على عالم النبات لنتبين الجانب العلمي في عدم تساوي الظل والحرور.
في البداية نقول : لقد وردت كلمة الظل في القرآن الكريم ست مرات ، أما كلمات ظلاً وظلها وظلالاً وظلاله ، وظلالهم وظله وظل وظليل وظللنا فقد وردت ثمانية عشرة مرة.
أما كلمة (الحر) فقد وردت في القرآن الكريم مرتين ، وكل من كلمتي حراً والحرور وردت مرة واحدة.
وعندما نرجع إلى عالم النبات لنتبين كيف لا يستوي الظل والحرور فإننا نجد أن علماء النبات يعولون كثيراً على اختلاف صفات الظل عن صفات الحرور في عالم النبات ومن أهمية ذلك فقد قسموا النباتات على أساس اختلاف عاملي الظل والحر إلى قسمين كبيرين هما نباتات الظل ونباتات البيئة الحارة والمسمات بنباتات الجفاف ، وبالدراسة العلمية نجد فعلاً أنه لا يستوي نباتات الظل مع نبات الحر.
فنباتات الظل قد وهبها الله سبحانه وتعالى خصائص حيوية تجعلها تتلائم مع الضوء الخافت القليل والرياح القليلة والانخفاض النسبي لدرجة الحرارة بالمقارنة بالبيئة الحارة المكشوفة، أما نباتات البيئة الحارة فتتعرض للضوء الساطع والحرارة العالية والرياح الدائمة والسريعة .
وقد انعكست الصفات الفيزيائية واليميائية والجيولوجية والمناخية والحيوية المختلفة لكل من البيئة الظلية ، والبيئة الحارة على الشكل الظاهري والتركيب الداخلي ووظائف الأعضاء وأيض (****bolism)النبات وهذا ما سنتطرق إليه في السطور القليلة القادمة بإذن الله .
الظل والحرور والشكل الظاهري والتشريح الداخلي للنبات :

نوع من أنواع الصبار له أشواك حادة


لقد خلق الله سبحانه وتعالى نباتات الحر بحيث تتلائم مع الحرارة العالية ، وفقد الماء والجفاف والتهدل مع ندرة الماء عادة في البيئة الخارجية ، والضوء الساطع كما يلي :
تستجيب النباتات الأرضية والمائية استجابة موجبة إلى الضوء ومع ذلك فللكثير من تلك النباتات شدة إضاءة تتجنب ما يزيد عليها ، فالهائمات النباتية (النباتات حرة الحركة في الماء Phytoplankton) تصعد إلى الطبقات العليا في الصباح الباكر عندما تقل شدة الضوء أو يظلل بيئتها ما يحول دون وصول الكمية الكافية من الضوء إليها ، أما إذا زادت شدة الضوء عن الحد المطلوب فإن تلك النباتات تغوص إلى مسافات بعيدة داخل الماء لتظلل نفسها وتحميها من الزيادة في شدة الضوء.
أما النباتات الأرضية والتي لا تستطيع التحرك حركة نشيطة سريعة ، لأنها مثبتة في التربة ، فإن الله سبحانه وتعالى أعطى تلك النباتات من الخلقة ما يجعلها تتكيف مع زيادة الضوء وقلته، فنجد أن بعض النباتات مزودة بشعيرات أو بثور من الماء تعكس الضوء الزائد ، وبذلك يحمي النبات من الهلاك كما في نبات الثلج.
كما أن بعض الخلايا الداخلية للورقة قد استطالت بطريقة عمادية على باقي أنسجة الورقة الداخلية ، وذلك لتحمي الأنسجة الداخلية للورقة من شدة الإضاءة وكذلك لتحمي عضيات البناء الضوئي (البلاستيدات الخضراء ) مع وجود حركة دائرية للسيتوبلازم وبذلك تتحرك البلاستيدات فلا تبقى الواحدة منها معرضة لنفس كمية الإضاءة والشدة لمدة طويلة فلا تتلف بسبب شدة الضوء ومدته ،كما أن الله سبحانه وتعالى وهب لتلك النباتات بلاستيدات ملونة أخرى مهمتها حماية البلاستيدات الخضراء من الضوء الساطع .

صورة لبعض الهائمات في المحيط ألتقطت بالأقمار الصناعية


بعض النباتات مثل الكافور ( Eucalyptus rostoratus)والدفلة (Nerium Olender)تتعرض أوراقها إلى الضوء وانعكاساته على الأرض من الناحيتين العليا والسفلى لذلك فقد خلق الله سبحانه وتعالى لتلك الأوراق أنسجة عمادية في السطح العلوي والسطح السفلي للورقة.
أوراق نباتات البيئة الحارة عامة جلدية ، تحتوي كمية أكبر من خلايا التدعيم المدعمة مغلظة الجدر ، وبها أيضاً ألياف لتدعيم هذه الخلايا تمنع فقد الماء بالحر الشديد وتدعمها فلا تتهدل بالحرارة العالية ، كما أن تلك الخلايا تعمل كحاجز جزئي ضد الضوء الشديد والحرارة العالية.

صورة لنبات الكافور


المعلوم أن الثغور هي الفتحات الموجودة في الورقة والتي يتصل الوسط الخارجي من خلالها مباشرة بالوسط الداخلي للورقة ، فمنه يخرج ويدخل الهواء للورقة ويخرج الماء منها بظاهرة النتح ، ولتأثر النبات بالحرارة العالية نجد أن سطح الأوراق السفلى (منطقة الثغور عادة ) للنباتات التي تعيش في المناطق الحارة تغطيها طبقة كثيفة من الشعيرات التي تمنع فقد الماء بالحرارة العالية والرياح الشديدة وتكون الشعيرات أيضاً مناطق محبوسة الهواء فوق البشرة فتعمل كمنطقة عازلة لسطح الورقة عن الوسط الخارجي الحار الجاف المهلك للنبات ، وبدون تلك الحماية التي وهبها الخالق سبحانه وتعال لتلك النباتات من غير طلب منها أو حول وعلم لها ، فإنها تهلك وتموت بالحرارة العالية وفقد الماء من الثغور.
تلتف أوراق بعض نباتات البيئة الحارة كما يلف الورق على بكرة الصيدلية أو المحالات التجارية (دائرياً) التفافاً تاماً تحت ظروف الحر الشديد والجفاف القاتل فتحمي الثغور بعيداً عن الحر الخارجي كما هو الحال في نبات قصب الرمال .
خلق الله سبحانه وتعالى لنباتات المناطق الحارة ثغوراً غائرة في مستوى منخفض عن باقي خلايا البشرة ، وتكون الخلايا المحيطة بالثغور غرفاً متصلة بالثغور من خلال فتحات ضيقة والثغر محمي بطبقة غليظة شمعية من مادة الكيوتين ، ومحاط بشعيرات وبذلك يحمي من فقد الماء بالحرارة العالية والجفاف الشديد.
حيث أن الأوراق وما عليها من ثغور هي أهم أعضاء فقد الماء في النبات وتأثره بالجو الحار الجاف الخارجي ، فقد خلق العليم الخبير معظم نباتات المناطق الحارة بأوراق صغيرة مختزلة السطح وقد تختفي تلك الأوراق تماماً في النبات اليافع أو تبقى على هيئة حراشيف ، وبغياب الأوراق أو اختزالها فقد وهب الله سبحانه وتعالى الساق القدرة على القيام بأهم وظيفة للأوراق وهي عملية تكوين الغذاء بالبناء الضوئي وزوده سبحانه تلك السيقان بالبلاستيدات الخضراء التي تقوم بعملية البناء الضوئي.
لقد وهب الخالق سبحانه وتعالى العليم الحكيم الخبير معظم نباتات البيئة الحارة أوراقاً لحمية عصيرية بداخلها مواد مخاطية محبة للماء وممسكة به فلا يفقد منها بسهولة ، وجدر خلايا تلك الأوراق والسيقان مدعمة بطريقة تحميها من الحرارة العالية .
وعلى النقيض مما سبق فإن لنباتات الظل خصائص عامة تتلائم مع البيئة الظليلة وما تميزت به من ظل ، وقلة ضوء وانخفاض في درجة الحرارة ووفرة للماء وتزاحم للنباتات وهذا ما يثبت الاختلاف العلمي بين الظل والحرارة كما يلي :
الخلايا العمادية في نباتات الظل ضعيفة التكوين أو معدومة ويتضح هذا التدبير الإلهي في تراكيب كثيرة من أوراق نباتات الظل .
خلق الله سبحانه وتعالى نباتات الظل بأوراق عريضة مفلطحة قد يصل قطر الورقة إلى نصف متر في بعض الأحيان وتصل الورقة مع تفلطحها فإنها واسعة الثغور بحيث يسهل خروج المياه وتبادل الغازات بين الوسط الداخلي والخارجي للورقة.
البلاستيدات الخضراء في نباتات الظل كبيرة مكدسة على السطح العلوي للورقة لاقتناص أقل كمية من الضوء في البيئة الظليلة .
خلايا التدعيم وطبقات الكيوتين قليلة في أوراق وسيقان نباتات الظل
الثغور في نباتات الظل سطحية والشعيرات الحامية لها قليلة أوغير موجودة .
فهل يشك عاقل بعد هذا في صدق قول ربنا سبحانه وتعالى في آياته حيث قال سبحانه : ( وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور.
ــــ
التواصل مع المؤلف :

phy_tech@hotmail.com

[1] سورة الجن
[2] سورة فاطر
  #530  
قديم 04-05-2008, 05:09 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هنـــاك .. الحزن مدينة لا يسكنــــها غيري .. أنــــــــــــــــــــا ...!!!
الجنس :
المشاركات: 5,005
افتراضي

الزوجية في النباتات


بقلم الدكتور نظمي خليل أبو العطا
أستاذ النبات في جامعة عين الشمس سابقاً
مدير مركز ابن النفيس للخدمات الفنية في البحرين حالياً
مدّ سبحانه وتعالى الأرض وجعل فيها الرواسي والأنهار وخلق من النبات زوجين وكل هذه آيات من آيات الله البالغة .....
ومن أبلغ قدرات الله أن تجد التربة واحدة والماء واحد والثمار مختلفة الطعم واللون، والرائحة قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {3} وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)[سورة الرعد الآيات: 3،4].
يشير القرآن الكريم إلى حقيقة علمية لم يعلمها العالم إلا حديثاً فقد ثبت حديثاً أنه لا يتفق نباتان من نوع واحد في صفاتهما كل الاتفاق وإن أعضاء التأنيث والتذكير لم تعرف على وجه القطع واليقين أي مؤخراً ولأول مرة تم تقسيم النباتات بالاستعانة بعدد الأسدية وكان ذلك بعد عام 1729م.
صورة لمخاريط صنوبر ذكرية

إن الله جعل من كل الثمرات زوجين اثنين ـ ولولا الزوجان الاثنان ما كان هناك إخصاب ولا ثمار، فالأصل في الإثمار هو وجود الزوجين، ومن النبات من يحمل أعضاء التذكير على نبات مذكر وأعضاء التأنيث على نبات مؤنث وتسمى ( النباتات ثنائية المسكن ) وذلك مثل النخل.
ومن النبات من يحمل كلاً من أعضاء التذكير والتأثيث على نفس النبات ( أحادي مسكن ) كالصنوبر.
ووجود الأعضاء المذكرة مع المؤنثة يجعل التكاثر هنا بين النبات ونفسه وهذا يتسبب في إضعاف النوع وعزل الصفات الوراثية السيئة وتجمعها في نبات واحد، وهنا تجد عجباً وإعجازاً فنبات الصنوبر يحمل حبوب اللقاح في مخاريط مذكره، والبويضات توجد في مخاريط مؤنثة، وحتى يكون هنا تلقيح خلطي ولا يحدث إخصاب ذاتي من نفس الشجرة، نجد أن المخاريط المؤنثة توجد في أعلى الشجرة، والمخاريط المذكرة أسفل منها حتى إذا خرجت حبوب اللقاح وحملها الهواء وجذبتها الجاذبية الأرضية فإنها لا تسقط على المخاريط المؤنثة لنفس الشجرة ويحملها الهواء إلى شجرة مجاورة وهكذا تكون هناك فرصة كبيرة للتلقيح الخلطي بالهواء بين شجرة وأخرى، ولو كان الوضع معكوساً بحيث تكون المخاريط المؤنثة أسفل والمذكرة أعلى لسقطت حبوب اللقاح من المخاريط المذكرة على البويضات لنفس الشجرة وكانت نسبة التلقيح الخلطي قليلة، فتضعف الصفات الوراثية للنوع والجنس، وكأن هذه الشجرة تطبق القاعدة الشرعية الإسلامية التي تقول تباعدوا تصحوا وتخيروا لنطفكم فإن العرق دساس هل يصبح هناك أدنى شك بأن المبدع والخالق بصير عليم خبير.
صورة لغصن شجرة صنوبر
وهناك بعض النباتات مثل الذرة تحمل أعضاء التذكير مع أعضاء التأنيث في نفس الزهرة (خنثى ) وحتى تكون هناك فرصة للتلقيح الخلطي نجد عجباً أن أعضاء التذكير أقصر من أعضاء التأنيث لنفس السبب السابق أو نجد أن وقت إنضاج الأعضاء المؤنثة يختلف عن وقت نضوج الأعضاء المذكرة.
هل رأيتم عظمة مثل هذه العظمة تباعد زمني يعطي فرصة للتلقيح الخلطي وحفظ النوع ؟ هل رأيتم قدرة مثل هذه القدرة ؟.
تنتقل الآيات بنا إلى علم البيئة النباتية فتقرر أن في الأرض قطعاً متجاورات وجنات وزورعاً كلها تروى بماء واحد هذه تُخرج زروعها طيبة وأخرى نكدة سبخة لا تخرج إلا الخبث، فالتربة أحيانا تكون واحدة والنبات واحد والعناصر الغذائية واحدة والظروف الخارجية (ضوء ـ حرارة ـ أوكسجين ـ رياح ـ رطوبة ) كلها واحدة ولكن هذا طعمه مقبول محبب للنفس وذاك ممقوت تعافه النفس والآن يمكن بعملية التطعيم أن تحمل شجرة واحدة بأصل واحد تحمل برتقالاً حلو الطعم ونارنج ممقوت الطعم فالشجرة واحدة، والماء واحد وممرات الغذاء ومساراتها واحدة، وهذا برتقال، وذاك نارنج، وآخر ليمون، أليست هذه من قدرة الله الذي قال لنا إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ...
ــــــــــــ
التواصل مع المؤلف :
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 30 ( الأعضاء 0 والزوار 30)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الى ملقى الشفاء عبر الفيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 261.83 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 255.96 كيلو بايت... تم توفير 5.87 كيلو بايت...بمعدل (2.24%)]