موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشوره - الصفحة 166 - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2168 - عددالزوار : 184900 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 1473 - عددالزوار : 62551 )           »          الهندسه الكهربائيه والإلكترونيه (اخر مشاركة : هاله عبدالله - عددالردود : 8 - عددالزوار : 225 )           »          المعلمون أولا .. قراءة تأملية من منسق مجتمع ممارسة أساس (اخر مشاركة : فريد البيدق - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          شركة مكافحة حشرات (اخر مشاركة : مبروك ا - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          موعد مع ابرة الهوميرا (اخر مشاركة : ابويس الحربي - عددالردود : 123 - عددالزوار : 21607 )           »          البرنامج الصوتي صحيح السيرة النبوية للحاسب (اخر مشاركة : Adel Mohamed - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          من روائع "التفسير لسورة يوسف" (اخر مشاركة : نهلة منيسى - عددالردود : 3 - عددالزوار : 1483 )           »          ارقام تليفون اصلاح غسالات هيتاشى (اخر مشاركة : سيهش - عددالردود : 6 - عددالزوار : 62 )           »          تجربتي مع مرض السمكية وعلاجها ~ (اخر مشاركة : سماكية - عددالردود : 5 - عددالزوار : 1499 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1651  
قديم 28-12-2013, 04:44 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

معالم التفكير في أبحاث الإعجاز العلمي

أ.د/ يحيى وزيرى
عضو الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة.
* مقدمة:
نظرا لأن عملية البحث في مجال الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، تعتبر حديثة نسبياً مقارنة بدراسات الإعجاز القرآني من الناحية البيانية أو البلاغية، فان هذه الورقة البحثية تعد من أوائل المحاولات لاستكشاف معالم طريق البحث في مجال الإعجاز العلمي في القرآن والسنة.
إن هذه المحاولة البحثية تستند إلى ماورد في العديد من الآيات القرآنية لتوضيح هذه المعالم، إلى جانب الخبرة البحثية التي توفرت لمقدم هذه الورقة في مجال دراسات وأبحاث الإعجاز العلمي، من أجل إرساء قواعد علم قرآني جديد يدخل تحت مظلة "علوم القرآن"، ونقصد به "الإعجاز العلمي".
أولا: مكانة العلم في القرآن الكريم:
1- أول ما نزل من القرآن الكريم هو قوله تعالى:
” اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم“
* ( اقرأ):هي أول كلمة نزلت من القرآن الكريم، لأنها هي مفتاح العلم والمعرفة.
* (خلق الإنسان من علق):وهذه تعتبر أول إشارة اعجازية نزلت في القرآن الكريم.
* (القلم):هو أداة ووسيلة التعلم الأساسية، وهو رمز لكل الوسائل التعليمية القديمة والمستحدثة.
2- القرآن الكريم يعلى من شأن العلم والعلماء:
* يقول تعالى: ” يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات“، (علو منزلة المؤمنين والذين أوتوا العلم).
* كما يقول تعالى: ” إنما يخشى الله من عباده العلماء“، (العلماء هم أكثر الناس خوفا من الله سبحانه وتعالى).
* كما يقول تعالى: ”شهد الله أنه لا اله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط“، (العلماء هم شهود الله في الأرض).
* ويقول تعالى: ” اتقوا الله ويعلمكم الله“، ( الربط مابين تقوى الله والتعلم).
3- الدلالات العلمية لأسماء بعض سور القرآن الكريم:
بالرغم من أن القرآن الكريم هو كتاب هداية للمتقين، مصداقا لقوله تعالى: ( ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه، هدى للمتقين)، فإننا ربما نندهش لو تأملنا أسماء سور القرآن الكريم، فمن القراءة الأولية لأسماء العديد من سور القرآن الكريم، يمكن أن يتضح لنا ما يلي:
أ- أسماء السور المرتبطة بالعلوم الكونية:
* وجود مجموعة من أسماء السور تشير إلى عالم الحيوان مثل سور: البقرة، الأنعام، العاديات (الخيول)، الفيل.
ثم تأتى العديد من الآيات القرآنية لتثير اهتمام المسلمين بعالم الحيوان، كقوله تعالى: ”أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت“.
* مجموعة أخرى من أسماء السور تشير إلى عالم الحشرات مثل سور: النحل والنمل والعنكبوت.
ثم تأتى العديد من الآيات القرآنية لتثير اهتمام المسلمين بعالم الحشرات، كقوله تعالى: ”وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون“.
* مجموعة من أسماء السور تشير إلى مواقع المدن وبعض المفردات المعمارية، مثل سور: الحجر وسبأ والأحقاف والبلد والكهف والحجرات والمائدة (الأثاث الداخلي).
ثم تأتى العديد من الآيات القرآنية لتثير تفكير المسلمين في شتى جوانب العمران والبنيان، كقوله تعالى:” وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه، ذلك من آيات الله“.
* مجموعة أخرى من أسماء السور تشير إلى عالم النجوم والكواكب والأبراج، مثل سور: المعارج والبروج والطارق (نجم الطارق) والشمس والنجم والقمر.
ثم تأتى العديد من الآيات القرآنية لتثير اهتمام المسلمين بهذه الكواكب والنجوم، كقوله تعالى:”ويسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج“، (ربط العبادات بالظواهر الفلكية).
* مجموعة أخرى من أسماء السور تشير إلى المواقيت والزمن، مثل سور: الفجر والليل والضحى والعصر والفلق والجمعة.
* سورتان تشيران إلى معالم الأرض ومعادنها، وهما سورتي: الطور (الجبل) والحديد.
وتثير بعض الآيات الكريمة انتباه المسلمين إلى المعادن كما في قوله تعالى: ”وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس“.
* اسم سورة واحدة تشير إلى أصل خلق الإنسان وهى سورة العلق.
* اسم سورة واحدة تشير إلى الزروع والثمار وهى سورة التين.
* اسم سورة واحدة تشير إلى الظواهر الجوية والمناخية، وهى سورة الرعد.
ب- أسماء السور المرتبطة بالعلوم الإنسانية والاجتماعية:
* سورتان تشيران إلى الأعراق والأجناس البشرية، وهما سورتي قريش (رمز للجنس العربي) والروم (رمز للأعاجم).
* مجموعة سور تشير إلى أسماء الأنبياء والصالحين وقصصهم مع أقوامهم، وهو ما يمكن أن يدخل تحت مسمى علم السير والتراجم الشخصية، مثل سور: آل عمران ويونس وهود ويوسف وإبراهيم ومريم والأنبياء ولقمان ومحمد ونوح والقصص.
* اسم سورة واحدة "الشعراء".
* اسم سورة واحدة "القلم" أداة التعلم الأساسية.
ثانيا: موضوعات أبحاث الإعجاز العلمي:
من المعروف أن لكل علم مجالات وموضوعات معينة يهتم بها ويبحث فيها، فما هي موضوعات ومجالات أبحاث الإعجاز العلمي؟، وهل يوجد في القرآن الكريم ما يمكن أن نستنبط منه ذلك؟.
إن البحث والتدبر في بعض الآيات القرآنية قد أعاننا على تحديد موضوعات ومجالات أبحاث الإعجاز العلمي، وهو ما يوضح أحد جوانب عظمة القرآن الكريم الذي ينير دائما الطريق ويوضح معالمه لمن أراد أن يهتدي للحق الواضح المبين.
* يقول الله سبحانه وتعالى: { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي ٱلآفَاقِ وَفِيۤ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } (فصلت: 53).
* يقول الله سبحانه وتعالى: { وَفِي ٱلأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ * وَفِيۤ أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ * وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ } (الذاريات: 20-22).
* يقول الله سبحانه وتعالى:{ وَكَذَلِكَ نُرِيۤ إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ}(الأنعام: 75).
من الآيات السابقة يمكن أن نستنبط بدقة متناهية موضوعات أبحاث الإعجاز العلمي، وهى:
1- الآفاق: ويقصد بها تحديدا الآيات الموجودة في الأرض والآيات الموجودة في السماوات، أي الكون الكبير.
2- الأنفس:ويقصد بها الإنسان (الكون الصغير)، سواء أكان ذلك يتعلق بالجسم البشرى أم كل ما يتعلق بالإنسان من العلوم الإنسانية والاجتماعية.

ثالثا: مراحل اكتشاف الإشارة الاعجازية:
من جوانب عظمة القرآن الكريم أيضا أنه قد حدد بدقة المراحل التي يجب أن يسلكها الباحث في مجال الإعجاز العلمي، حتى يصل إلى اكتشاف ومعرفة الإشارة العلمية أو وجه الإعجاز في آيات القرآن الكريم أو أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم.
ونستطيع أن نقول أن مراحل الطريق موضحة في آخر ثلاث آيات من سورة النمل،(الآيات من 91- 93)، ونفصلها فيما يلي:
1- { إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ ٱلْبَلْدَةِ ٱلَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ(91). (العبادة وإسلام الوجه لله)
2- وَأَنْ أَتْلُوَ ٱلْقُرْآنَ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ(92).(تلاوة القرآن (الآيات المسطورة).
3- وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }(93).(رؤية ومعرفة الآيات المنظورة في الآفاق والأنفس).
إذن فالآيات الكريمة السابقة تحدد لنا بدقة متناهية ثلاث مراحل، يقطعها الباحث من أجل اكتشاف الإشارة الاعجازية في القرآن الكريم (أو السنة النبوية)، وهذه المراحل هي:
أ‌- العبادة وإسلام الوجه لله.
ب‌- تلاوة القرآن الكريم بتدبر وفهم.
ج- مرحلة رؤية ومعرفة الآيات في الآفاق والأنفس.

رابعا: من عوائق الرؤية والمعرفة (الصرف عن الآيات):
ومن عظمة القرآن الكريم أيضا أنه يبين لمن أراد أن يرى ويعرف آيات الله في الآفاق والأنفس، أنه من الممكن أن تتواجد أشياء إن فعلها لحالت بينه وبين رؤية الآيات وبالتالي معرفتها واكتشافها، وهو ما يتضح في قوله تعالى:
{ سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ ٱلْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ}(الأعراف: 146).
وقيل أن ”الصرف“ هنا يقصد به: عدم فهم القرآن (الآيات المسطورة)، أو عدم التفكر فيخـلق السموات والأرض (الآيات المنظورة).
إن الآية الكريمة توضح أن "التكبر في الأرض بغير الحق" هو المانع الأساسي من رؤية الآيات، كما أن "التكذيب بالآيات" يؤدى إلى نفس النتيجة، وبالطبع فان "الغفلة عن الآيات" لا تجعل الإنسان ينتفع برؤيتها وبالاعتبار بها.
وهذا يعنى أن القرآن الكريم كما وضح مراحل طريق الوصول لرؤية الآيات ومعرفتها، فقد حذر أيضا من بعض الأفعال والسلوكيات (التكبر-التكذيب-الغفلة) التي تؤدى إلى حجب الرؤية وبالتالي المعرفة.
خامسا: سمات الباحث في مجال الإعجاز العلمي:
بصفة عامة فان الباحث العلمي يجب أن تتوفر فيه بعض الصفات، كالأمانة العلمية والمثابرة على البحث، وعدم استباق النتائج، إتباع منهج علمي واضح..وغيرها.
ونظرا إلى خصوصية وعلو منزلة البحث في مجال الإعجاز العلمي لارتباطه بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، فلقد أوضح القرآن الكريم في بعض من آياته سمتين أساسيتين يجب توفرهما في الباحث في مجال الإعجاز العلمي، يمكن أن نستنبطهما من قوله تعالى: “إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب، الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم، ويتفكرون في خلق السماوات والأرض، ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار“ (آل عمران:190، 191).
فيلاحظ أن الآيات الكريمة قد بدأت بمجال أو موضوعات البحث والتفكر، وهى هنا "خلق السماوات والأرض" أو "الآفاق"، ثم وصفت المهتمين والمتفكرين بتدبر هذه الآيات الكونية بأنهم "أولو الألباب"، وأخيراً حددت صفتين أساسيتين يتميز بهما "أولو الألباب"، ويجب أن يتوافرا أيضا في الباحث في مجال الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، وهما: الذكر (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم)، والفكر (ويتفكرون في خلق السماوات والأرض).
أما بالنسبة للذكر فهو لا يقتصر على الأقوال فقط بل يدخل فيه أيضاً تلاوة القرآن لأنه أفضل الذكر، كما يدخل فيه الأفعال أي ذكر الله باللسان وبكل الجوارح الأخرى، وهذا بلا شك يحتاج إلى علم شرعي أو على الأقل خلفية شرعية صحيحة، لأنه لا فائدة من العمل بلا نية أو علم.
وأما بالنسبة للفكر والتفكر في الآيات الكونية فيحتاج إلى خلفية علمية، حتى يمكن فهم ما يرى على الوجه السليم والصحيح، واكتشاف ما فيه من جوانب عظمة الخلق والخالق.
وهذا يعنى أن الباحث تحديدا في مجال الإعجاز العلمي يمكن تشبيهه بالطائر، الذي له جناحان، الجناح الأول هو الذكر (خلفية بالعلوم الشرعية)، والجناح الثاني الفكر (خلفية بالعلوم الكونية) كل بحسب تخصصه.
ويضاف إلى كل ما سبق أن الباحث في مجال الإعجاز العلمي يجب أن يلتزم بالعديد من الضوابط، التي وضعها العديد من العلماء والخبراء في هذا المجال، وهى متاحة ومتوفرة في الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة لمن أراد أن يطلع عليها، في صورة أبحاث وكتب منشورة أو على الموقع الإلكتروني الخاص بالهيئة[1].
يمكن التواصل مع المؤلف على الإيميل التالي:
(1) موقع الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة كما يلي:
* www. Nooran.org
  #1652  
قديم 28-12-2013, 04:46 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

أهمية المسجد في الإسلام

ينظرُ الإسلام إلى المسجد نظرة خاصة وهامة، من حيث اعتبارها ميداناً واسعاً، ومكاناً رحباً، يُعْبَدُ اللَّهُ تعالى في أرجائه ، ويطاع في سائر نواحيه وأجزائه, ولذا منحه فضائل فريدة، وميَّزَه بخصائص عديدة، باعتباره منطلق الدعوة إلى الخالق جل وعز ومركز الإشعاع الأول، الذي انطلقت من جنابته أحكام التشريع وانبعثت من ردهاته أشعة الإيمان ولقد عَظَّم الإسلامُ المسجد وأعلى مكانتَه، ورسَّخَ في النفوس قدسيتَه، فأضافه اللَّهُ تعالى إليه إضافةَ تشريفٍ وتكريم فقال تعالى: ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا)سورة التوبة.
فالمسجد يحتل مرتبةً مميزة ومعظمة في أفئدة المسلمين، تزكو به نفوسُهم، وتطمئن قلوبُهم، وتتآلف أرواحهم وتصفو أذهانُهم، يجتمعون فيه بقلوبٍ عامرةٍ بالإيمان، خاشعة متذللةٍ للخالق الديان فرسالة المسجد شاملة ومتنوعة، وضافية ومتعددة، تنتظم مجالاتٍ مختلفة لنشر القيم الإسلامية، وغرس الآداب والأخلاق الحميدة، وإبراز سمو الإنسان وكرامته، والحفاظ على وجوده وحياته وتقويم سلوكه، وإشعاره بالأمن والطمأنينة من خلال الأدوار المتعددة، والمجالات المختلفة التي يضطلع بها المسجدُ لتحقيق الأمن الاجتماعي، وتوفير الطمأنينة النفسية والروحية، التي تخفف عن الناس أعباءَ الحياةِ وآلامها، وتكبحُ فيهم جموح الغرائز وشهواتها، وترسّخ أواصر المحبة، وروابط الألفة بين الأفراد، وبسط الأمن الوارف في ربوع المجتمع، ونشر الاستقرار والاطمئنان في أرجائه، وتوطيد قواعده، وتثبيت دعائمه.
مصدر المادة العلمية:
نقلاً عن كتاب الإرهاب في ميزان الشريعة بقلم الدكتور عادل عبد الجبار
مصدر الصور موقع الموسوعة الحرة http://wikipedia.org
  #1653  
قديم 28-12-2013, 04:46 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

قراقوش وتشويه تاريخ عظماء الأمة

لم يترك المرجفون أعداء النجاح والإصلاح قاطنو غرف التآمر المظلمة في ديارنا الإسلامية والعربية . . لم يتركوا عظيماً إلا حاولوا تشويه صورته وطمس تاريخه المشرف والعظيم بالأكاذيب والمؤلفات والمسلسلات الهابطة المليئة بالمغالطات والأكاذيب التاريخية التي لا تصمد أمام النقد والتحقيق العلمي طويلاً .
ومن أمثلة ذلك الشيخ عليش العالم الأزهري الواعي والجليل الذي تصدى للمتآمرين على الأزهر الشريف ومركزه العلمي المشرف والمميز ، فألفوا حلقات ضاحكة عليه في مسلسل يومي رمضاني تتصدره أغنية هزلية ، وكنا بجهلنا نستمع إليها يومياً ولا نعلم المغزى منها .
وكذلك السلطان عبد الحميد الثاني الرجل العظيم الذي أبى أن يبيع فلسطين للصهاينة ، وبذل جهوده لإنقاذ الخلافة الإسلامية ، وأخر سقوطها لمدة ثلاثين عاماً في ظروف عالمية قاسية ، فوصفوه بالسلطان الدموي الأحمر الدكتاتوري القاتل .
والعالم المجاهد الفقيه المجدد ابن تيمية الذي ملأ الدنيا علماً وفقهاً ووعياً في وقت ساد فيه الظلام والانتحار الاجتماعي البلاد الإسلامية بالهروب إلى مراكز الدروشة والتصوف المنحرف عن منهاج الزهد الإسلامي الأصيل ، فاتهموه بالتجسيد والفساد العقائدي .
والفاتح العظيم أرطبون العرب عمرو بن العاص الذي حاول كاتب الحانات والراقصات تشويه صورته بجهل استناداً إلى بعض كتب الأدب الحاقدة والمشبوهة .
وهارون الرشيد الحاكم العادل الذي أرسل إليه ملك إنجلترا ببناته ليتعلمن الأخلاق الفاضلة من بناته المسلمات العفيفات الطاهرات ، ويكتب إليه ملك إنجلترا رسالة يذيليها بقوله "خادمكم المطيع" .
وصلاح الدين الأيوبي البطل المغوار الذي غسل العار عن المسلمين ، وحرر القدس من الصليبيين ، مازال هناك من يطعن في سيرة هذا البطل ويحقد عليه .
وقراقوش وزير صلاح الدين العظيم الذي بنى قلعة الجبل ( قلعة صلاح الدين ) في القاهرة أعظم أثر إسلامي في القاهرة ، وبنى سور القاهرة العظيم ، وسور مجرى العيون لإمداد القلعة بالمياه من النيل . . هذا الوزير العظيم "قراقوش" الذي مهد القاهرة والشام لقتال الصليبيين ، ألّف الحاقدون عليه كتاب ( الفاشوش في أحكام قراقوش ) ودسوا فيه حقدهم على هذا المجاهد العظيم ، وأصبح في التاريخ والأدب شخصيتان : شخصية قراقوش المجاهد العظيم والقائد العسكري المميز والوزير والمربي المخلص ، وقراقوش المضحك الظالم المتسلط المشهور ( بحكم قراقوش ) تعبيراً عن الظلم والقهر .
قراقوش المجاهد هو الأمير بهاء الدين قراقوش العالم الفقيه الذي كرس نفسه للخدمة الإدارية والعسكرية ، وكان والي صلاح الدين على عكا ، وكان من أروع القادة وأشجعهم ، وقد كتب إلى صلاح الدين يخبره أنه لم يبق عنده من الأقوات ما يكفيه فلما وصل الكتاب إلى صلاح الدين أخفاه لئلا يعلم الفرنجة بالأمر فيهاجموا المدينة ويحاصروها ، ثم جهز صلاح الدين ثلاثة مراكب من بيروت بزي الإفرنج بعدما حلقوا مثلهم وشدوا الزنانير واصطحبوا شيئاً من الخنازير ، فلما مروا على مراكب الإفرنج اعتقدوهم منهم ولم يعترضوا سبيلهم ( كما قال ابن كثير في البداية والنهاية ) ، وعندما وقع قراقوش في الأسر افتداه صلاح الدين بعشرة آلاف دينار وفرح بفك أسره فرحاً عظيماً . وقراقوش كلمة تركية معناها : النسر الأسود ( قوش : نسر ، قرا : أسود ) .
ومازال هذا الحقد مستمراً على عظماء الأمة ، ومازالت المؤامرة عليهم مستمرة ، وطالت هذه المؤامرة التاريخ الإسلامي كله من عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى الآن ، وطالت أهل بيته الأطهار وصحبه الكرام ، فهذه الحضارة الإسلامية العلمية الزاهرة والقلاع الحصينة والمدارس المتميزة والبيمارستانات ( المستشفيات ) المتخصصة والأوقاف المتعددة والمؤلفات النادرة والاكتشافات العلمية المؤثرة التي غيرت مجرى الحياة في أوروبا ، والفتوحات التي امتدت إلى الصين والهند والبلقان والمجر وإسبانيا وإفريقيا وأوروبا ، والتضحيات العظيمة ، كل هذه الحضارات العلمية الزاهرة في أدبيات هؤلاء المرجفين والحاقدين ظلم وظلام دامس وعهر وقهر وانهزام وفتن وقتل ودمار!
ملك إنجلترا يرسل إلى هارون الرشيد ببناته لتتعلم الأخلاق الحميدة ويخاطبه بقوله "خادمك المطيع" ، وهؤلاء يسمون فنادق الدعارة وقاعات الرقص والخمر باسم الخليفة العادل الطاهر هارون الرشيد!
وقد امتلأت كتب الأدب المغرض بالروايات والحكايات الكاذبة عن المجاهدين في سبيل رفعة هذه الأمة ، ولكن هيهات أن يطفئ هؤلاء نور الشمس في وضح النهار ، وهيهات أن تظل أكاذيبهم بعد أن انتشر العلم ووضح الأمر وسخر الله لهؤلاء من يظهر تاريخهم المشرف للأمة . . وفي مكتبي عشرات الرسائل العلمية المحكمة والموثقة والمنشورة عن أمجاد وعظماء الأمة ، فلقد سخر الله لهؤلاء من يحبهم وينشر كتبهم ويذبّ الكذب عن سيرهم . . قال تعالى : { فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ } [الرعد : 17].
وأنا أسأل هؤلاء : من أحق بالبغض والمقاومة . . أعداء الله والأمة من غير المسلمين الذين يكيدون للأمة ويخططون للقضاء عليها وتحويلها عن دينها ونهب ثرواتها البشرية والطبيعية ، أم أهل القبلة الملتزمون بشرع الله ، الذين تحزنهم جراح الأمة ويدافعون عنها؟! . . هذا يذكرنا بالفتن التي كان يقتل فيها المسلم ويترك غير المسلم ويكلف من يبلغه مأمنه من المسلمين! . .
ألم تعلموا أن كل المسلم على المسلم حرام : عرضه وماله ودمه؟! ألم تعلموا أن المسلمين كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر؟! ألم تعلموا أننا سنقف في يوم أمام الله ويسألنا عما فعلناه ببعضنا البعض؟! أم أنكم تعتبرون هؤلاء المجاهدين خطراً على الأمة وخونة يجب الوقوف ضدهم وتشويه صورتهم أمام الجماهير؟! . . هل أنكروا معلوماً من الدين بالضرورة؟! هل استباحوا الحرمات ونشروا المنكرات؟! هل وقفوا يوماً مع أعداء الأمة وتعاونوا معهم ضد الأمة؟!
لو أجبتم عن هذه الأسئلة بعدل وموضوعية لعلمتم مدى الخطر الذي يقع فيه من يحقد على عظماء الأمة والمجاهدين ، ومدى الخطر الذي يقع فيه من يخطط لتشويه صورة هؤلاء العظام الذين حموا الأمة في أحلك الأوقات وأشدها خطراً على التوحيد وأهل التوحيد . . قال تعالى : { وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ } [البقرة : 281] .
د . نظمي خليل أبو العطا
أخبار الخليج منتدى الجمعة العدد ( 9835 ) 16 محرم 1426 هـ - 25 فبراير 2005م
  #1654  
قديم 28-12-2013, 04:47 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

هذا هو محمَّد
"صلى الله عليه وسلّم"

بقلم المهندس عبد الدائم الكحيل
لقد أصبح الاستهزاء بالله وآياته ورسوله أمراً عادياً في هذا الزمن، ومعظم هذه الاستهزاءات تأتي من الخارج، حيث يدعي الملحدون أن الإسلام هو دين التخلف والإرهاب والجهل. ولذلك فقد دأب أعداء الإسلام على السخرية من تعاليمه بحجّة أنها أصبحت بالية ولا تناسب هذا العصر!
وإن الذي يتأمل مواقع الإنترنت يجدها تزخر بالتعليقات والصور التي تعبّر عن حقد هؤلاء على الإسلام، وتراهم ينشرونها تحت اسم "حرية التعبير عن الرأي"، ومن هؤلاء أحد الرسامين في الدانمرك رسم صوراً [1] يسخر فيها من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وسبحان الله! هل أصبحت حرية التعبير عندهم في أن يستهزئوا بأعظم خلق الله عليه الصلاة والسلام؟ ولكن وعلى ما يبدو أن هؤلاء لم يجدوا شيئاً علمياً ينقدون به الإسلام فلجأوا لمثل هذه الصور اليائسة. لقد فشلوا في إخراج أي خطأ علمي أو لغوي من القرآن الكريم أو أحاديث الرسول الأعظم يقنعون به أتباعهم، إلا هذه الرسوم التي تعبر عن إفلاس هؤلاء.
ونحن من حقنا التعبير عن رأينا في مثل هذه الأشياء، ولكن نحن لا نستهزئ من أنبيائهم موسى وعيسى عليهم السلام، فهم بريئون منهم ومن أفعالهم، لأننا لا نفرّق بين هؤلاء الأنبياء الكرام، فهم جميعاً رسل من عند الله تعالى.
ولكن قبل ذلك لنستمع عن قول الله تعالى في حق هؤلاء وأمثالهم: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا * وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا)[الأحزاب: 57-58].إن هذه الرسوم هي إيذاء لله واستهزاء برسوله، وإيذاء شديد لكل مؤمن ومؤمنة، ولذلك نبشر أمثال هؤلاء بعذاب أليم يوم القيامة إن لم ينتهوا عن مثل هذا الفعل.
إن أسلوبنا في التعبير سيكون أشد وأبقى من أسلوبهم الذي هو مجرد رسوم لا تعبر إلا عن أوهام لا وجود لها إلا في خيال مؤلفها. سوف نخاطب هؤلاء بلغة العلم التي فشلوا في استخدامها لخطابنا! وسوف نخبر هؤلاء بحقيقة هذا النبي الرحيم عليه الصلاة والسلام.
ولن أتحدث عن الأخلاق العالية والصفات الرائعة التي كان يحملها خاتم النبيين، لأن هؤلاء لا يتمتعون بهذه الأخلاق ولا يعترفون بها، ولكن سنوجّه لهم خطاباً علمياً ومادياً لحقائق جاء بها هذا النبي الكريم، وهي موجودة في القرآن وتتلى منذ أربعة عشر قرناً ولا تزال.
وأقول لهؤلاء الذين يفتخرون بالعلم والعدل، فهم دول متطورة تقنياً، وهم دول ديمقراطية تؤمن بالعدل والحقوق، نقول: إن القرآن الذي تستهزئون به هو أول كتاب يدعو للعلم والعدل، وهما المقياسان لنجاح واستمرار أي حضارة.
إن أول كلمة نزلت على هذا النبي الكريم هي (اقرأ) [2]، وهذا دليل على أن الإسلام دين العلم. وإن آخر كلمة نزلت من القرآن هي (لا يُظلمون) [3] وهذا دليل على أن الإسلام دين العدل. إذن ما تفاخرون به اليوم قد سبقكم إليه نبينا صلى الله عليه وسلم قبل قرون طويلة.
إنكم تقولون بأنكم أول من دعا إلى البحث في تاريخ الكون والمخلوقات وتفتخرون بذلك، ولكن نرجو منكم أن تقرأوا قول الله تعالى في القرآن الكريم عن دعوة صريحة ومباشرة للنظر في بداية الخلق: (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآَخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)[ العنكبوت: 20]. وهذا دليل على اهتمام القرآن بالنظر والتأمل والبحث والدراسة.
إن نبيّنا عليه الصلاة والسلام قد وضع أساساً علمياً لعلم الفلك والظواهر الكونية عندما ظن الناس بأن الشمس قد انخسفت لموت إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته)[رواه البخاري ومسلم]. وقد صدر هذا الكلام من نبيّ الرحمة عليه صلوات الله وسلامه في الزمن الذي كنتم تعتقدون فيه بأن الكسوف هو إشارة لولادة رجل عظيم أو موته أو سقوط حاكم أو خسارة معركة [4].
في زمن كانت أوربا تعجّ بالكهّان والمنجمين والمشعوذين، والذين كانوا موضع تصديق من معظم الناس آنذاك، في ذلك الزمن أنكر وحرّم نبينا عليه الصلاة والسلام هذه الأعمال فقال: (من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد) [رواه أحمد].
في الزمن الذي كنتم تظنون بأن الأرض ثابتة لا تتحرك، وضع القرآن حقيقة علمية يؤكد فيها أن كل شيء في الكون يسير بمدار محدد، وهذه الحقيقة لم تكتشفوها إلا مؤخراً. يقول تعالى عن الأرض والشمس والقمر: (وكل في فلك يسبحون) [يس: 40].
في زمن كانت أوربا تعتقد بوجود إله للريح وإله للمطر وإله للبرق [5] وضع القرآن أساساً علمياً لكل هذه الظواهر التي لم تكتشفوها إلا قبل سنوات معدودة. فإذا أردتم أن تقرأوا حقائق عن الرياح فاقرأوا قوله تعالى: (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ)[الحجر: 22]. ألم تكتشفوا بأجهزتكم وآلاتكم حديثاً دور الرياح في تلقيح الغيوم ونزول المطر؟
وإذا أردتم أن تعرفوا الآلية الهندسية لحدوث البرق والتي ظلت مجهولة بالنسبة لكم حتى قبل سنوات قليلة، فاقرأوا حديث نبينا عليه الصلاة والسلام: (ألم تروا إلى البرق كيف يمرُّ ويرجع في طرفة عين؟) [رواه مسلم]. ألم تلتقط كاميراتكم الرقمية صوراً للبرق وشاهدتم شعاع البرق كيف يمرّ ويرجع، تماماً كما جاء في الحديث الشريف؟ [7].
لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أول رجل في التاريخ دعا إلى البحث الطبي من خلال أحاديث كثيرة أرسى من خلالها أهم الأسس للطب الحديث. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاءً) [رواه البخاري]. هذا الحديث العظيم يؤكد وجود الشفاء لمختلف أنواع المرض، وهذا يعني أن الإنسان إذا بحث عن العلاج سيجده. أليس علماؤكم اليوم يطبقون هذا الحديث في أبحاثهم عن علاج لأمراض كثيرة كان يُظن في الماضي أنه لا علاج لها؟؟
إن سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلّم هو أول من تحدث عن النسيج الكوني cosmic web في قوله تعالى:(والسماء ذات الحُبُك) [الذاريات: 7]. والحُبُك جاءت من النسيج المحبوك بإتقان، ألم تروا من خلال حواسبكم الفائقة صورة هذا النسيج المحبوك للكون؟[7].
تفتخرون اليوم بأنكم أنتم من اكتشف بداية نشوء الكون وتؤكدون أن هذا الكون كان كتلة واحدة ثم تباعدت أجزاؤها بانفجار عظيم. ونسيتم بأن هذا النبي الرحيم عليه الصلاة والسلام قد سبقكم للحديث عن هذه الحقيقة الكونية منذ أربعة عشر قرناً، عندما لم يكن على وجه الأرض رجل واحد يتخيل شيئاً عن الانفجار الكبير. يقول تعالى: (أولم يرَ الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما) [الأنبياء: 30].
ولو شئنا لعددنا لكم مئات بل آلاف الحقائق العلمية المكتشفة حديثاً، وجميعها موجود في القرآن الكريم وسنة سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام. فهل لكم أن تقرأوا شيئاً منها قبل أن تتصوروا من هو هذا النبي الذي وصفه الله بأنه رحمة للعالمين؟
لذلك نرجو من كل من لديه صَمَمٌ في أذنيه ألا ينتقد الأصوات الجميلة! ونرجو من كل من لديه عمىً في بصره ألا يهاجم الصور الرائعة! وكذلك نرجو من كل من لديه زَكَم في أنفه ألا يعترض على الرائحة العطرة!!!
فصورة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ستبقى مشرقة بهية ورائعة مهما حاول المشككون تشويهها، وسيبقى كلام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أجمل وأعذب كلام مهما حاول الملحدون أن يفعلوا، وكذلك سيبقى نور القرآن ونور الله مضيئاً برّاقاً مهما حاول المبطِلون إطفاءه بأفواههم. يقول تعالى:﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: 32-33].
اللهم أنت أقوى من هؤلاء جميعاً، وأنت القادر على الردّ عليهم وعلى إيقافهم ومحاسبتهم هم ومن يقف وراءهم، فأنت القائل في كتابك العظيم:(إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا) [الأحزاب: 57].ونقول كما قال الله تعالى:
قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ....
بقلم الباحث عبد الدائم الكحيل
الهوامش
[1]وذلك ما نشرته صحيفة Jyllands-Postenالدانمركية في 30 سبتمبر 2005.
[2]أول ما نزل من القرآن قوله تعالى: (اقرأ باسم ربك الذي خلق) [العلق: 1].
[3]آخر ما نزل من القرآن هو: (واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يُظلمون) [البقرة: 281].
[4] الكسوف عبر التاريخ والثقافات:
http://www.earthview.com/ages/history.htm
[5]يمكن مراجعة المقالات الواردة حول علاقة البرق بأساطير الإغريق على الرابط:
http://www.crystalinks.com/greekmythology.html
[6]انظر بحث بعنوان "البرق بين العلم الحديث والكلام النبوي الشريف" للمؤلف.
[7]انظر بحث بعنوان النسيج الكوني للمؤلف.
  #1655  
قديم 28-12-2013, 04:50 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

فضائل الشام وأهله في آخر الزمان

صورة للمسجد الأموي في العاصمة دمشق
كتب شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه مناقب الشام وأهله عن فضائل الشام ننقله لكم بالحرف للفائدة:
ثبت للشام وأهله مناقب بالكتاب والسنة وآثار العلماء(1) وهي أحد ما اعتمدته في تحضيضي على غزو التتار، وأمري لهم[2] بلزوم دمشق، ونهيي لهم عن الفرار إلى مصر، واستدعائي للعسكر المصري إلى الشام، وتثبيت العسكر الشامي فيه، وقد جرت في ذلك فصول متعددة.[3]
وهذه المناقب أمور: احدها البركة فيه، ثبت ذلك بخمس آيات من كتاب الله تعالى:
1- قوله تعالى في قصة موسى: (قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم أن يُهلِك عدوَّكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون. ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذّكّرون. فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطّيّروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله، ولكن أكثرهم لا يعلمون. وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين. فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمّل والضفادع والدم آيات مفصّلات فاستكبروا وكانوا قوماً مجرمين. ولما وقع عليهم الرجزُ قالوا يا موسى ادعُ لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفتَ عنا الرجز لنؤمننّ لك ولنرسلنّ معك بني إسرائيل. فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون. فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليمّ بأنّهم كذّبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين. وأورثنا القومَ الذين كانوا يُستضعفونَ مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمّت كلمةُ ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ..) [الأعراف: 129-137] ومعلوم أن بني إسرائيل إنما أورثوا مشارق أرض الشام ومغاربها بعد أن أغرق فرعون في اليم.
2- وقوله تعالى: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير) [الإسراء: 1] وصوله إلى أرض الشام.
3- وقوله تعالى في قصة إبراهيم: (وأرادوا به كيداً فجعلناهم الأخسرين. ونجيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين) [الأنبياء: 70-71] ومعلوم أن إبراهيم إنما نجاه الله ولوطاً إلى أرض الشام من أرض الجزيرة والعراق.
4- وقوله تعالى: (ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين) [الأنبياء: 81] وإنما كانت تجري إلى أرض الشام التي فيها مملكة سليمان.
5- وقوله تعالى في قصة سبأ: (وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرىً ظاهرة وقدّرنا فيها السير سيروا فيها ليالَ وأياماً آمنين) [سبأ: 18] وهو ما كان بين اليمن وبين قرى الشام من العمارة القديمة كما ذكره العلماء.
فهذه خمسة نصوص حيث ذكر الله أرض الشام، في هجرة إبراهيم إليها، ومسرى الرسول إليها، وانتقال بين إسرائيل إليها، ومملكة سليمان بها، ومسير سبأ إليها، وصفها بأنها الأرض التي باركنا فيها.
وأيضاً ففيها الطور الذي كلم الله عليه موسى والذي أقسم الله به في سورة الطور، وفي: (والتين والزيتون. وطور سينين) [التين: 1-2]، وفيها المسجد الأقصى، وفيها مبعث أنبياء بني إسرائيل، وإليها هجرة إبراهيم، وإليها معراج ومسرى نبينا [صلى الله عليه وسلم]، ومنها معراجه، وبها مُلكه، وعمود دينه وكتابه، والطائفة المنصورة من أمته، وإليها المحشر والمعاد.
كما أن من مكة المبدأ، فمكة أم القرى من تحتها دحيت الأرض.
والشام إليها يحشر الناس كما في قوله: (لأول الحشر) [الحشر: 3] نبّه على الحشر الثاني، فمكة مبدأ وإيلياء[4] معاد في الخلق، وكذلك بدأ الأمر. فإنه أسرى بالرسول [صلى الله عليه وسلم] من مكة إلى إيلياء، ومبعثه ومخرج دينه من مكة، وكمال دينه وظهوره وتمامه حتى يملكه المهدي بالشام. فمكة هي الأول، والشام هي الآخر في الخلق والأمر، في الكلمات الكونية والدينية.
ومن ذلك أن بها الطائفة المنصورة إلى قيام الساعة التي ثبت فيها الحديث في الصحاح من حديث معاوية وغيره: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة".[5]
وفيهما[6] عن معاذ بين جبل قال: "وهم بالشام". وفي تاريخ البخاري مرفوعاً قال: "وهم بدمشق". وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يزال أهل الغرب ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة".[7]
وقال أحمد بن حنبل: أهل المغرب هم أهل الشام. وهو كما قال لوجهين:
أحدهما: أن في سائر الحديث بيان أنهم أهل الشام
الثاني: أن لغة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل مدينته في (أهل الغرب) هم أهل الشام، ومن يغرب عنهم، كما أن لغتهم في (أهل المشرق) هم أهل نجد والعراق، فإن المغرب والمشرق من الأمور النسبية، فكل بلد له غرب قد يكون شرقاً لغيره، وله شرق قد يكون غرباً لغيره، فالاعتبار في كلام النبي صلى الله عليه وسلم، لما كان غرباً وشرقاً له حيث تكلم بهذا الحديث وهي: المدينة.
ومن علم حساب الأرض بطولها وعرضها علم أن: حرّان، والرقة، وسميساط على سمت مكة، وأن الفرات وما على جانبيها من البيرة على سمت المدينة بينهما في الطول درجتين لتبين فما كان غربي الفرات فهو غربي المدينة، وما كان ثَمّ شرقيها فهو شرقي المدينة.
فأخبر (صلى الله عليه وسلم) أن أهل الغرب لا يزالون ظاهرين، وأما أهل الشرق فقد يظهرون تارة، ويُغلَبون أخرى، وهكذا هو الواقع، فإن الجيش الشامي ما زال منصوراً.
وكان أهل المدينة يسمون الأوزاعي: إمام أهل الغرب،ويسمون الثوري شرقياً، ومن أهل الشرق.
ومن ذلك أنها خيرة الله الأرض، وأن أهلها خيرة الله وخيرة أهل الأرض، واستدل أبو داود في سننه على ذلك بحديث كثير (مثل):
حديث عبد الله بن حوالة الأزدي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "ستجندون أجناداً؛ جنداً بالشام، وجنداً باليمن، وجنداً بالعراق". فقال الحوالي: يا رسول الله، اخترْ لي. قال: "عليك بالشام، فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها حزبه من عباده، فمن أبي فليلحق بيمنه، وليَسْقِ من غُدْره، فإن الله تكفّل لي بالشام وأهله".[8]
صورة لمدينة دمشق ليلاً
وكان الحوالي (راوي الحديث) يقول: من تكفّل الله به فلا ضيعة عليه. ففي هذا الحديث مناقب المهاجرة.
وحديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قل: "سيكون هجرة بعد هجرة، فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم، ويبقى في الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضوهم، وتقذرهم نفس الرحمن، وتحشرهم النار مع القردة والخنازير[9]، تبيت معهم حيثما كانوا، وتقيل معهم حيثما قالوا."
فقد أخبر أن خيار أهل الأرض من ألزمهم مهاجر إبراهيم، بخلاف من يأتي إليه ثم يذهب عنه، ومهاجر إبراهيم هي الشام.
وفي هذا الحديث بشرى لأصحابنا الذين هاجروا من حرّان[10] وغيرها إلى مهاجر إبراهيم، واتبعوا ملة إبراهيم، ودين نبيهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وبيان أن هذه الهجرة التي لهم بعد هجرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة، لأن الهجرة إلى حيث يكون الرسول وآثاره، وقد جعل مهاجر إبراهيم تعدل مهاجر نبينا صلى الله عليه وآله وسلم، فإن الهجرة إلى مهاجره انقطعت بفتح مكة[11].
ومن ذلك أن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها على الشام، كما في الصحيح[12] من حديث عبد الله بن عمر.
ومن ذلك أن عمود الكتاب والإسلام بالشام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "رأيتُ كأن عمود الكتاب أخِذ من تحت رأسي، فأتبعتُه بصري فذُهِب به إلى الشام"[13].
ومن ذلك أنها عقرر دار المؤمنين، كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "وعقر دار المؤمنين بالشام"[14].
ولهذا استدللتُ لقوم من قضاة القضاة[15] وغيرهم في فتن قام فيها علينا قوم من أهل الفجور والبدع الموصوفين بخصال المنافقين، لما خوّفونا منهم، فأخبرتُهم بهذا الحديث: "وأن منافقينا لا يغلبوا مؤمنين"[16].
وقد ظهر مصداق هذه النصوص النبوية على أكمل الوجوه في جهادنا للتتار، وأظهر الله للمسلمين صدق ما وعدناهم به، وبركة ما أمرناهم به، وكان ذلك فتحاً عظيماً ما رأى المسلمون مثله، مثل صرح مملكة التتار –التي أذلت أهل الإسلام، فإنهم لم يهزَموا أو يُغلَبوا كما غُلِبوا على باب دمشق في الغزوة الكبرى التي أنعم الله علينا فيها من النعم بما لا نحصيه خصوصاً وعموماً.
والحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً، كما يحب ربنا ويرضاه، وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله.
ــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تخريجات أحاديث الكتاب منقولة من تحقيق المحدث ناصر الدين الألباني رحمه الله لكتاب »فضائل الشام ودمشق للربعي ومعه مناقب الشام وأهله لشيخ الإسلام ابن تيمية«. المكتب الإسلامي 1405 ط2.
[2] أي للمسلمين الشاميين.
[3] انظر »معركة شقحب أو مرج الصفر« للدكتور لطفي الصباغ في الفسطاط.
[4] كان بيت المقدس يدعى »إيلياء« أيضاً نسبة إلى أحد أباطرة الروم. [الفسطاط].
[5] انظر صحيح الجامع الصغير (7164 إلى 7173).
[6] يعني في الصحيحين، أخرجاه عن معاذ موقوفاً عليه، وقد جاء مرفوعاً عن أبي أمامة وغيره بأسانيد فيها ضعف كما بينته في »تخريج فضائل الشام« لأبي الحسن الربعي، ويشهد لها الحديث الآتي في صحيح مسلم علىما شرحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.
[7] صحيح مسلم (6/54) وفي المختصر (1097).
[8] حديث صحيح، أخرجه أحمد والطحاوي في »مشكل الآثار« وأبو الحسن الربعي في »فضائل الشام ودمشق« من طرق خمسة عن عبد الله بن حوالة مرفوعاً بعضها صحيح الإسناد.
[9] إلى هنا ينتهي حديث ابن عمر، وهو حديث حسن، أخرجه أبو داود في أول »الجهاد« 2482 من طريق شهر بن حوشب عنه، وشهر فيه ضعف من قبل حفظه، لكن له طريق أخرى، أخرجه الحاكم (1/510) من طريق أبي هريرة عنه وقال: »صحيح على شرط الشيخين« ووافقه الذهبي: وهو من أوهامهما فإن فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، ولم يخرج له مسلم، ثم هو ضعيف من قبل حفظه وإن أخرج له البخاري، وقد أشار الحافظ المنذري في »الترغيب« (3/62) إلى الغمز من تصحيح الحاكم المذكور، فإنه قال عقبه: »كذا قال« لكن الحديث قوي بمجموع الطريقين إن شاء الله تعالى.
وأما بقية الحديث »تبيت معهم..« فهو تتمة حديث آخر من رواية أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: »يحشر الناس على ثلاثة طرائق راغبين راهبين، واثنان على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار، فتقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا«. رواه البخاري (4/235) ومسل (8/157).
ثم رأيت الإمام أحمد قد أخرج الحديث في مسنده (2/48) من طريق أبي جناب يحيى ابن أبي حية عن شهر بن حوشب: سمعت عبد الله بن عمر يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لتكونن هجرة بعد هجرة.. الحديث، وزاد: »تقيل معهم حيث يقيلون، وتبيت حيث يبيتون، وما سقط منهم فلها«. لكن يحيى ابن أبي حية ضعيف لكثرة تدليسه، وقد عنعنه، بيد أنه أخرجه ابن عساكر (1/151/152) من طريق أخرى عن ابن عمر مرفوعاً، وفيه الزيادة، ورجاله ثقات.
[10] أشار رحمه الله لهجرة عائلته من حران عندما هاجمها التتار يوم أن كان عمره ست سنوات. وحران مدينة عظيمة مشهورة من جزيرة أقور، وهي قصبة ديار مضر، قبل الرها على طريق الموصل والشام والروم..
[11] أشار بذلك لحديث: »لا هجرة بعد الفتح« عند البخاري وغيره.
[12] المراد به عند الاطلاق أحد الصحيحين: »صحيح البخاري« و »صحيح مسلم«. وهذا الحديث وإن كان صحيحاً فلم يرد في أحدهما، ثم هو ليس من حديث عبد الله بن عمر في شيء من كتب السنة –فيما علمت- وإنما هو من حديث زيد بن ثابت قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نؤلف القرآن من الرقاع. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: »طوبى للشام« فقلنا: لأي ذلك يا رسول الله؟ قال: »لأن ملائكة الرحمة باسطة أجنحتها عليها«.
أخرجه أحمد (5/184 و185) وابن أبي شيبة في »المصنف« (7/152/1) والترمذي وحسنة، وأبو الحسن الربعي برقم واحد من فضائل الشام،والحاكم وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
[13] صحيح. أخرجه أبو نعيم في »حلية الأولياء« والحاكم وأبو الحسن الربعي رقم (3) بإسناد صحيح، وصححه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي؛ وله طريق آخر، أخرجه أبو العباس ابن الأصم في »حديثه« (ج2 رقم 59 –نسختنا) وعنه تمام في »القواعد« (ق99/1) وأبو ا لحسن الربعي (رقم 10) ورجاله ثقات. وله شواهد من حديث عمرو بن العاص، وأبي الدرداء وابن حوالة، وإسناد بعضها صحيح كما بينتها في تخريج أحاديث الربعي.
[14] صحيح: أخرجه أحمد (4/104) وابن سعد في »الطبقات« (7/724-428) والبغوي في »مختصر المعجم« (9/130/1)، وأبو إسحاق الحربي في »غريب الحديث« (5/174/1) من طريقين عن جبير بن نفير عن سلمة بن نفيل الكندي مرفوعاً، وإسناده صحيح. وله شاهد من حديث العرباض بن سارية، أخرجه ابن عساكر في تاريخه (1/70) ورجاله ثقات غير فضالة بن شريك، قال ابن أبي حاتم (3/2/78): »سألت أبي عنه فلم يعرفه«. وشاهد أخر عنده (1/105) عن النواس بن سمعان.
[15] لقب قاضي القضاة مما يكره استعماله، قياساً على ملك الملوك، كما ذكر ذلك العلامة الإمام ابن القيم في »زاد المعاد«، وقد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقال للسلطان ملك الملوك، أخرج ذلك البخاري من حديث أبي هريرة. وإيراد شيخ الإسلام ذلك في مسودته على الحكاية لما كان مصطلحاً عليه بينهم، ولا يعني ذلك اقراره له.
[16] ولكنه موقوف، كذلك رواه الإمام أحمد (3/499) عن خريم بن فاتك الأسدي قال: »أهل الشام سوط الله في الأرض، ينتقم بهم ممن يشاء كيف يشاء، وحرام على منافقيهم أن يظهروا على مؤمنيهم، ولن يموتوا هماً أو غيظاً أو حزناً« وإسناده صحيح موقوف. وقد رواه الطبراني مرفوعاً، وإسناده ضعيف، كما بينته في »الأحاديث الضعيفة والموضوعة« رقم (13).
  #1656  
قديم 28-12-2013, 04:51 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

رمتني بدائها وانسلّت

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على خاتم الأنبياء و المرسلين سيدنا محمد. و الحمد لله ليرضى و الحمد لله إذا رضي و الحمد لله بعد الرضى، أمّا بعد...
لا تزالُ حملاتُ المتعصِّبين من غيرِ المسلمين متوالِيةً على الإسلامِ وأهله، ولقد وَجّهوا سهامَهم في الآونةِ الأخيرةِ إلى منهجِ الإسلام في التربية والتعليم، زاعمين بأنّ الإسلامَ بسياستِه التربويّة التعليميّة يصوغ جِيلاً يبغِض الآخرَ ويحقِد عليه ويضطهِده ويعتدِي عليه، مستغلِّين في ذلك بمكرٍ ودهاء تصرّفاتِ بعضِ المسلمين التي لا تُعَدّ شيئًا أمامَ الأصلِ العامّ والقاعدة الكلّيّة. وسبحانَ الحكيم العليم؛ كلّما ازدادت هذه الحملاتُ شراسةً ازداد بروز محاسِن الإسلام واتّضح جماله وكماله وبان عدله ورحمته.
وَإِذا أَرادَ اللّـهُ نَشـرَ فَضيـلَـةٍ طُوِيَت أَتاحَ لَها لِسـانَ حَســودِ
لَولا اِشتِعالُ النارِ فيمـا جـاوَرَت ما كانَ يُعرَفُ طيبُ عَرفِ العودِ
ومع أنّه يكفِي العقلاءَ في ردِّ هذه الفريةِ ما تواتر من شهاداتِ المنصِفين من غير المسلمين وما تقرّر من شهادةِ التاريخ على حُسن تعامُل المسلمين مع غيرهم في السّلم والحرب، وفي حال انتصارهم وحال هزيمتهم، إلاّ أنه ينبغي تجليةُ براءةِ الإسلام من الحقدِ الديني من خلالِ نصوصه الشرعية وأقوال أئمته وعلمائه المعتبَرين.
لقد اعترى مصطلحَ التعصُّب والتسامُح الدينيّ خلطٌ كبير وتدليسٌ وتلبيس؛ عن قصدٍ لدى المتعصّبين الحاقدين، وعن غير قصدٍ لدى الجاهلين المقلّدين. والغرضُ من هذا الخلط والتلبيس والتدليس هو سَلخ المسلمين عن دينهم باسمِ التسامُح وقَبول الآخر.
ألا فليُعلَم أنه ليس مِنَ الحِقد الدينيّ أن لا يتنازلَ الشخصُ عن قناعاته الدينيّة، كما أنه ليس من التسامُح الديني أن يفرِض قناعاتِه على غيره بقوّةِ الحديد والنار. فهنا أمران اثنان:
الأمر الأوّل: قناعاتُ الإنسان التي يؤمِن بها.
والأمر الثاني: تعامُل الإنسان مع من يخالفه في قناعاته التي يعتقدها.
وقاعدةُ الإسلام في هذين الأمرين أن يتمسّكَ المسلمُ بدينه ويعتزَّ به ويعتقدَ أنّه الدين الحقّ وأنّ غيره من الأديان باطل، وأن يرحمَ الغيرَ ويحسِنَ إليهم ويعدِل معهم ويعملَ على نجاتهم لوجه الله تعالى. فلا اضطهادَ للغير باسم التمسّك بالحقّ، ولا تنازلَ عن الحقّ باسم قَبول الغير.
قال الله تعالى: ﴿وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونٌَ﴾ [العنكبوت:46].
فانظروا كيف جمعت هذه الآية الكريمة بين أمرِ المسلمين بالتمسّكِ بالحقّ وهو توحيدُ الله تعالى والإسلامُ له وبالدعوةِ إلى ذلك وبين حُسن معاملة أهل الكتاب. ومِن بلاغةِ هذه الآية وجمالها أنه لم يأمر تعالى بالجدال بالتي هي أحسن فلم يقل: وجادلوا أهل الكتاب بالتي هي أحسن، وإنما نهى عن كلّ جدالٍ إلا الجدال بالتي هي أحسن، وهذا أبلغ في الأمر بمراعاة الأدب في النقاش والحوار والمناظرة، مما يدلّ على براءة الإسلام من التعصّب والحقد الدينيّ، وأنه ليس عنده إلا مقارعةُ الحجّة بالحجّة. و بما أنّ هذه الحملات التعصبيّة قد تؤثّر على كثير من الناس سواء ً كانوا مسلمين أو غير مسلمين، و بما انّها قد تشكك بعض المسلمين الغير مطّلعين على دينهم بالإسلام من جهة و تشوه صورة الإسلام الحنيف في العالم من جهة أخرى، لذلك يجب أن تلقى هذه الحملات الصليبيّة الرّد الشافي والمقنع والذي يبيّن حقائق الأمور ويعكس جوهر كل دين. لهذا قمت بجمع بعض النصوص من الديانة اليهوديّة والديانة النصرانيّة والإسلام والتي سأعرضها على حضرتكم لتكونوا أنتم الحكم.
I) اقتل النّساء والأطفال والبهائم
الإنجيل(حزقيال 9: 5) اعبروا في المدينة وراءه (أي يهوذا) واضربوا. لا تشفق أعينكم ولا تعفوا: الشّيخ والشّابّ والعذراء والطّفل والنّساء: اقتلوا للهلاك... نجّسوا البيت واملأوا الدّور قتلى ...
II) *التلمود: " و بيوت غير اليهود حظائر بهائم نجسة بأنهم جميعاً كلاب و خنازير".
III) الإسلام: أن أبا بكر الصديق بعث جيوشا إلى الشام ، فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان ، فذكر الحديث ، ثم قال : إنك ستجد قوما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله عز وجل ، فذرهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له ، وستجد قوما فحصوا عن أوساط رءوسهم من الشعر، فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف ، وإني موصيك بعشر: لا تقتلن امرأة، ولا صبيا ، ولا كبيرا هرما ، ولا تقطعن شجرا مثمرا ، ولا تخربن عامرا ، ولا تعقرن شاة ولا بعيرا إلا لمأكلة ، ولا تحرقن نخلا ، ولا تغرقنه ، ولا تغلل ولا تجبن
2. الزواج
I)الإنجيل: (تثنية 5: 25) إذا سكن أخوة معًا ومات واحدًا منهم وليس له ابن فلا تصير أمرة الميت إلى خارج لرجل أجنبي. أخو زوجها يدخل عليها ويتّخذها لنفسه زوجة.( الزواج بالقــوّة)
· الإسلام: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا البكر حتى تستأذن قالوا يا رسول الله وكيف إذنها؟ قال أن تسكت" رواه الجماعة (استئذان المرأة في الزواج).
3. التمييز و التفرقة العنصريّة
الإنجيل:
* (2ملو 5: 15) ليس إله في كلّ الأرض إلا في إسرائيل.
* (تثنية 7: 6) إيّاك يا إسرائيل قد اختارك الرب إلهُك لتكون له شعبًا خاصًّا من جميع الشّعوب الذين على وجه الأرض.
* (اشعيا 43: 4) إذ صرت عزيزًا في عيني مكرّمًا وأنا قد أحببتك: أعطي أناسًا عوضك وشعوبًا عوض نفسك (الكتاب المقدّس مصدر التقرقة العنصريّة)
التلمود:
* جاء في التلمود: " ولولا اليهود لارتفعت البركة من الأرض واحتجبت الشمس و انقطع المطر"
* جاء في التلمود: " اليهود بشر لهم إنسنياتهم أمّا الشعوب الأخرى فهي عبارة عن حيوانات"
* جاء في التلمود: " اليهودي من جوهر الله كما أن الولد من جوهر أبيه"
* جاء في التلمود: " إن اليهودي أحب إلى الله من الملائكة فالذي يصفع يهودي كمن يصفع العناية الإلهيّة سواء بسواء"
الإسلام:
القرآن الكريم: (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) سورة العنكبوت – آية 46
* (قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ) سورة البقرة –آية 139
4. القتل
الإنجيل: * (يشوع 16: 10) فسكن الكنعانيون في وسط أفرايم إلى هذا اليوم وكانوا عبيدًا تحت الجزية[1].
(2صمو 4: 12) وأمر داود الغلمان فقتلوهما وقطّعوا أيديهما وأرجلهما وعلّقوهما ( قتل و خطف و استعباد)
* (2صمو 8: 1) وضرب داود المؤابيين وقاسهم بالحبل. أضجعهم على الأرض. فقاس بحبلين للقتل وبحبل للاستحياء. وصار الآراميون عبيدًا لداود
التلمود :
ورد في التلمود على لسان الرب : (ومن يسفك دم غير يهودي فإنّما يقدّم قرباناًَ للرب)
جاء في التلمود: "ومن يسفك دم غير يهودي فإنّما يقدّم قرباناًَ للرب"
الإسلام:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات" ( متفقٌ عليه )
القرآن الكريم:
*( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) سورة البقرة – آية 190
* (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا) سورة البقرة – آية 68
5. مكانة المرأة
الإنجيل:
* (زكر 5: 8) وكانت امرأة جالسة في وسط الإيفة. فقال الملاك: هذه هي الشّرّ ( المرأة هي الشّر)
* (1كورنث 11: 7) الرّجل لا ينبغي أن يُغطّي رأسه لكونه صورة الله ومجده. وأمّا المرأة فهي مجد الرّجل. لأنّ الرّجل لم يُخلق من أجل المرأة بل المرأة من أجل الرّجل (المرأة ليست مجد لله عندهم)
· التلمود:" يحل إغتصاب الطفلة غير اليهوديّة متى بلغت من العمر ثلاث سنوات... وهب الله (و حاشا لله) اليهود حق السيطرة و التصرف بدماء جميع الشعوب و ما ملكت."
الإسلام:
قال رسول الله: "الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن وإذنها صمتها " رواه مسلم (حق المرأة في اختيار الزوج الصالح لها).
* قال رسول الله صاى الله عليه و سلّم ( أيما رجل كانت عنده وليدة فعلمها فأحسن تعليمها وأدبها فأحسن تأديبها ... فله أجـران ) رواه البخاري
( حق المرأة في العلم)
*وقال الرسول الله صلى الله عليه و سلّم( الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصـالـحة ) رواه مسلم
* وقال رسول الله ( استوصوا بالنساء خيراً ...... ) رواه البخاري ومسلم .
*القرآن الكريم:
- فقال تعالى ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْانثَيَيْنِ ) سورة النساء آية 11| (حق المرأة في الميراث)
- فقال تعالى :( يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَـامَ ان اللَّهَ كَـان عَـلَيْـكُمْ رَقِيبًا ).سورة النساء-آية 1 | (خلق المرأة و الرجل من أصل واحد)
- فقال عز وجل :( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ انثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانوا يَعْمَلُونَ ) سورة النحل- آية97 | (المساواة بين الرجل و المرأة في التكليف)
- قال تعالى ( وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ ءَاثِمٌ قَلْبُهُ ) سورة البقرة- آية 283 | (حق المرأة في المشاركة السياسيّة).
6. مكانة الله
التلمود:
* جاء في تلمود أولاد الشياطين: "إن الله إذا حلف يميناً غير قانونية احتاج إلى من يحله من يمينه،وقد سمع أحد الإسرائيليين الله تعالى يقول:من يحلني من اليمين التي أقسم بها؟ ولما عَلمَ باقي الحاخامات أنه لم يحله منها اعتبره حماراً (أي الإسرائيلي) لأنه لم يحل الله من اليمين، ولذلك نصبوا مَلكاً بين السماء والأرض اسمه(مى)، لتحل الله من أيمانه ونذوره عند اللزوم".
(تقدس الله عن ذلك سبحانه جل جلاله ..)
* وجاء كذلك افتراءً وبهتاناً من اليهود الكاذبين الشياطين في تلمودهم اللعين: "يتندم الله على تركه اليهود في حالة التعاسة حتى أنه ( وحاشا لله) يلطم ويبكى كل يوم ، فتسقط من عينيه دمعتان في البحر ، فيسمع دويهما من بدء العالم إلي أقصاه ، وتضرب المياه وترتجف الأرض في أغلب الأحيان ، فتحصل الزلازل
(تقدس الله عن ذلك سبحانه جل جلاله ..)
*جاء في التلمود:"وقد اعترف الله بخطئه في تصريحه بتخريب الهيكل فصار يبكى ويمضى ثلاثة أجزاء الليل يزأر كالأسد قائلاً : تباً لي [اللهم تباً لهم عليهم اللعنة!] لإني صرحت بخراب بيتي و إحراق الهيكل ونهب أولادي…"!!!!.
(تقدس الله عن ذلك سبحانه جل جلاله ..)
*جاء في التلمود: "إن النهار اثنتا عشرة ساعة.. في الثلاث الأولى يجلس الله ويطالع الشريعة، وفي الثلاث الثانية يحكم، وفي الثلاث الثالثة يطعم العالم، وفي الثلاث الأخيرة يجلس ويلعب مع الحوت ملك الأسماك.
(تقدس الله عن ذلك سبحانه جل جلاله ..)
إن لله وإنا إليه راجعون، وأستغفر الله، تعاليت يا ربى عن ذلك علوًا كبيراً فأنت الله الكبير المتعال .. وانظر للتناقض ، والمجنون العقلي ، والشذوذ والسفالة اليهودية
الإنجيل:
(إلههم يجوع)
* "بعدما صام أربعين نهاراً واربعين ليلة جاع أخيراً " متى 2:4)
* " وفي الصبح إذ كان راجعاً إلى المدينة جاع " متى 18:21
" في الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع " مرقس 12:11
(إلههم يعطش)
* " بعد هذا رأى يسوع ان كل شئ قد كمل فلكي يتم الكتاب قال أنا عطشان " يوحنا 28:19 " فجاءت امرأة من السامرة لتستقي ماء فقال لها يسوع أعطيني لأشرب " يوحنا 7:4
( إلههم ينام)
* " وإذا اضطراب عظيم حدث في البحر حتى عظت الأمواج السفينة وكان هو نائماً " يوحنا 24:8
*وفيما هم سائرون نام " لوقا 38:4
* كان هو في المؤخر على وسادة نائماً فأيقظوه وقالوا له يا معلم أما يهمك اننا نهلك " مرقس 38:4
( إلههم ضعيف)
*وظهر له ملاك من السماء يقويه " لوقا 43:2
( إلههم مغفّل و سهل الإنقياد)
" وأمّا فصل الكتاب الذي كان يقرأه فكان هذا مثل شاة سيق إلى الذبح ومثل خروفٍِ أمام الذي يجزه هكذا لم يفتح فاه" أعمال الرسل 32:88
الإسلام:
القرآن الكريم:
*(فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) سورة المعارج| آية 44
* (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا) سورة نوح| آية 10
* (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ) سورة البقرة| آية 207
* (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ) سورة البقرة| آية 205
* (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) سورة آل عمران| آية 2
*( إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ) سورة آل عمران| آية 5
*( هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) سورة آل عمران| آية 6
*( لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) سورة البقرة | آية 284
* (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) سورة آل عمران| آية 62
*( بسم الله الرحمن الرحيم(1) الحمد لله ربّ العلمين(2) الرحمن الرحيم (3) ملك يوم الدين(4) ) سورة الفاتحة | آية 1 ك 4
و أخيراً
الحديث في هذا الموضوع في الحقيقة ذو تشعّباتٍ وفروع متعدّدة، والأدلة والشواهد من النصوص الشرعية والتطبيقات لها عبر التاريخ الإسلامي على براءةِ الإسلام من الحقد الديني كثيرة وكثيرة جدًّا، وكذا اعترافاتُ المنصفين من غير المسلمين الذين أمعنوا النظرَ في تاريخ الإسلام والمسلمين وتجرّدوا للحقّ وأدلَوا بشهاداتهم الصادقة للتاريخ، لا يرجون حفاوةً من المسلمين ولا مالاً، ولا يخافون منهم اضطهادًا ولا إذلالاً.
وفي مقابل ذلك لو استعرضَ المنصفُ المتجرّد اضطهادَ غير المسلمين من اليهود والنصارى وغيرهم لأتباع الأديان الأخرى تحت أيّ مبرّر من المبرّرات لرأى العجبَ العجاب من الوقائع التي اسودّت بها صفحاتُ التاريخ والتي ما يزال المسلمون يصطلون بنارها، وما فلسطين والعراق ولبنان عنا ببعيد.
حقًّا لا يصدق على هؤلاء المتعصّبين الحاقدين إلا المثل العربي المشهور: رمتني بدائها وانسلت .
ويا عجبًا من زمنٍ ينقلِب فيه الضعيفُ الأعزل المعتدَى عليه مجرِمًا يشكّل خطرًا على الإنسانية، بينما المعتدِي المتفنِّن في أساليبِ القتلِ والدّمار يعتبرُ حاميًا للحرية والإنسانية!! وعزاؤنا أنّ الله سبحانه يعلم المفسد من المصلح.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
كتبه الشاب علاء الصبّاغ
طالب في الثالث الثانوي
صيدا ـ لبنان
للمراسلة: [email protected]
الهاتف : 009613408924
المراجع:
محتوى التعاليم الدينيّة اليهوديّة
http://www.palestine-info.com/arabic/shoonalkaian/alyahodyah/part5.htm
مقتطفات من التلمود
http://www.khayma.com/internetclinic/yhoodtlmod.htm
إسلام أون لاين؟ دعوة و دعاة
http://www.islamonline.net/arabic/daawa/2004/05/article11.shtml
كتاب: الإنجيل يتكلّم (عبد الرحمن محمد سعيد دمشقية)
مكانة المرأة
http://www.yasaloonak.net/woman/woman1.asp
  #1657  
قديم 28-12-2013, 04:52 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

رسالة ابن تيمية إلى سرجون حاكم قبرص / كيف كنا ؟

إعداد الدكتور عبد الرحيم الشريف
دكتوراه علوم تفسير ـ جامعة دمشق
قال ابن تيمية في رسالته إلى سرجون حاكم قبرص:
"من أحمد بن تيمية، إلى سرجون عظيم أهل ملته، ومن تحوط به عنايته من رؤساء الدين، وعظماء القسيسين، والرهبان، والأمراء، والكتاب، وأتباعهم. سلام على من اتبع الهدى.
أما بعد فإنا نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، إله إبراهيم وآل عمران. ونسأله أن يصلي على عباده المصطفين وأنبيائه المرسلين. ونخص بصلاته وسلامه أولي العزم الذين هم سادة الخلق، وقادة الأمم. الذين خصوا بأخذ الميثاق، وهم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد. كما سماهم الله تعالى في كتابه".
وملخص رسالته ما يلي:
أ- دعوته إلى الإسلام:
بعد أن بين له حقيقة دين الإسلام، وحقيقة دين النصارى وتفرق النصارى فيه، وأن الإسلام الحق هو ما بعث به رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.. مدح سرجوان لما عنده من الديانة والفضل فقال:
ب- مدحه لسرجون النصراني لمحبته للعلم تلطفاً به:
"وإنما نبه الداعي لعظيم ملته وأهله، لما بلغني ما عنده من الديانة والفضل، ومحبة العلم وطلب المذاكرة، ورأيت الشيخ أبا العباس المقدسي شاكراً من الملك: من رفقه، ولطفه، وإقباله عليه، وشاكراً من القسيسين ونحوهم.
ونحن قوم نحب الخير لكل أحد، ونحب أن يجمع الله لكم خير الدنيا والآخرة؛ فإن أعظم ما عبد الله به نصيحة خلقه، وبذلك بعث الله الأنبياء والمرسلين، ولا نصيحة أعظم من النصيحة فيما بين العبد وبين ربه؛ فإنه لا بد للعبد من لقاء الله، ولا بد أن الله يحاسب عبده، كما قال تعالى: {فلنسألن الذين أرسل إليهم، ولنسألن المرسلين}.
وأما الدنيا فأمرها حقير، وكبيرها صغير. وغاية أمرها يعود إلى الرياسة والمال. وغاية ذي الرياسة أن يكون كفرعون الذي أغرقه الله في اليم انتقاماً منه.
وغاية ذي المال أن يكون كقارون الذي خسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة، لما آذى نبي الله موسى.
وهذه وصايا المسيح ومن قبله ومن بعده المرسلين، كلها تأمر بعبادة الله، والتجرد للدار الآخرة. والإعراض عن زهرة الحياة الدنيا.
ولما كان أمر الدنيا خسيسا رأيت أن أعظم ما يهدي لعظيم قومه المفاتحة في العلم والدين: بالمذاكرة فيما يقرب إلى الله".
ثم ذكره شيخ الإسلام بموقفه من قازان ملك التتار فقال:
"ولما قدم مقدم المغول قازان وأتباعه إلى دمشق، وكان قد انتسب إلى الإسلام؛ لكن لم يرض الله ورسوله والمؤمنون بما فعلوه؛ حيث لم يلتزموا دين الله، وقد اجتمعت به وبأمرائه، وجرى لي معهم فصول يطول شرحها؛ لا بد أن تكون قد بلغت الملك؛ فأذله الله وجنوده لنا، حتى بقينا نضربهم بأيدينا، ونصرخ فيهم بأصواتنا. وكان معهم صاحب سيس مثل أصغر غلام يكون به، حتى كان بعض المؤذنين الذين معنا يصرخ عليه، ويشتمه، وهو لا يجترئ أن يجاوبه، حتى إن وزراء غازان ذكروا ما ينم عليه من فساد النية له، وكنت حاضراً لما جاءت رسلكم إلى ناحية الساحل، وأخبرني التتار بالأمر الذي أراد صاحب سيس (مدينة في جنوب تركيا بالقرب من أضنة استولى عليها النصارى في الحروب الصليبية التي بدأت عام 491هـ) أن يدخل بينكم وبينه فيه، حيث مناكم بالغرور، وكان التتار من أعظم الناس شتيمة لصاحب سيس، وإهانة له؛ ومع هذا فإنا كنا نعامل أهل ملتكم بالإحسان إليهم، والذب عنهم" أ.هـ.
وصاحب سيس هذا هو رئيس النصارى في مدينة سيس جنوب تركيا وكانت أجزاء من ساحل الشام وتركيا خاضعة لهم بعد الحملات الصليبية المتكررة.
ج- تذكير شيخ الإسلام لسرجون أنه استنقذ أسرى النصارى واليهود من التتار ولم يرض بأن يستنقذ أسرى المسلمين وحدهم:
ثم شرع شيخ الإسلام يبين لسرجون حاكم قبرص كيف أن شيخ الإسلام عمل على تخليص أسرى النصارى من يد قازان التتري ولم يرض أن يفك أسرى المسلمين فقط فقال:
"وقد عرف النصارى كلهم أني لما خاطبت التتار في إطلاق الأسرى، وأطلقهم غازان، وقطلوشاه، وخاطبت مولاي فيهم فسمح بإطلاق المسلمين. قال لي: لكن معنا نصارى أخذناهم من القدس، فهؤلاء لا يطلقون. فقلت له: بل جميع من معك من اليهود والنصارى، الذي هم أهل ذمتنا؛ فإنا نفكهم، ولا ندع أسيراً، لا من أهل الملة، ولا من أهل الذمة. وأطلقنا من النصارى من شاء الله فهذا عملنا وإحساننا، والجزاء على الله".
د- إحسان المسلمين لأهل الذمة من النصارى:
ثم بين له الشيخ رحمه الله أن المسلمين ما زالوا يحسنون إلى أهل الذمة من النصارى الذين بأيديهم فقال:
"وكذلك السبي الذي بأيدينا من النصارى يعلم كل أحد إحساننا ورحمتنا بهم؛ كما أوصانا خاتم المرسلين حيث قال في آخر حياته: [الصلاة، وما ملكت أيمانكم] قال الله تعالى في كتابه: {ويطعمون الطعام على حبه: مسكيناً، ويتيماً، وأسيراً}".
هـ- لا نخاف التتار وسننتصر عليهم:
ثم بين له أنهم لا يخافون من التتار وأنه سينتصرون عليهم في النهاية، وذلك حتى لا يطمع النصارى في ممالاة التتار على أهل السنة والجماعة من المسلمين فقال له:
"ومع خضوع التتار لهذه الملة، وانتسابهم إلى هذه الملة؛ فلم نخادعهم، ولم ننافقهم؛ بل بينا لهم ما هم عليه من الفساد والخروج عن الإسلام الموجب لجهادهم، وأن جنود الله المؤيدة، وعساكره المنصورة المستقرة بالديار الشامية والمصرية: ما زالت منصورة على من ناوأها مظفرة على من عاداها. وفي هذه المدة لما شاع عند العامة أن التتار مسلمون. أمسك العسكر عن قتالهم، فقتل منهم بضعة عشر ألفا، ولم يقتل من المسلمين مائتان. فلما انصرف العسكر إلى مصر، وبلغه ما عليه هذه الطائفة الملعونة من الفساد، وعدم الدين: خرجت جنود الله وللأرض منها وئيد، قد ملأت السهل والجبل؛ في كثرة، وقوة، وعدة، وإيمان، وصدق. قد بهرت العقول والألباب. محفوفة بملائكة الله التي ما زال يمد بالأمة الحنيفية، المخلصة لبارئها: فانهزم العدو بين أيديها، ولم يقف لمقابلتها. ثم أقبل العدو ثانياً، فأرسل عليه من العذاب ما أهلك النفوس والخيل، وانصرف خاسئاً وهو حسير، وصدق الله وعده، ونصره عبده، وهو الآن في البلاء الشديد والتعيس العظيم، والبلاء الذي أحاط به. والإسلام في عز متزايد، وخير مترادف؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: [إن الله يبعث لهذه الأمة في رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها].
وهذا الدين في إقبال وتجديد. وأنا ناصح للملك وأصحابه - والله الذي لا إله إلا هو الذي أنزل التوراة والإنجيل والفرقان".
و- ترغيب وترهيب سرجون:
وبعد ذلك قام شيخ الإسلام رحمه الله باستخدام أسلوب الترغيب والتهديد والوعيد، وكذلك الوعظ والتذكير فقال لسرجون:
"فيا أيها الملك كيف تستحل سفك الدماء وسبي الحريم وأخذ الأموال بغير حجة من الله ورسله.
ثم أما يعلم الملك أن بديارنا من النصارى أهل الذمة والأمان ما لا يحصي عددهم إلا الله، ومعاملتنا فيهم معروفة، فكيف يعاملون أسرى المسلمين بهذه المعاملات التي لا يرضى بها ذو مروءة، ولا ذو دين؟! لست أقول عن الملك وأهل بيته ولا إخوته؛ فإن أبا العباس شاكر للملك ولأهل بيته كثيراً، معترفاً بما فعلوه معه من الخير، وإنما أقول عن عموم الرعية. أليس الأسرى في رعية الملك؟!
أليست عهود المسيح وسائر الأنبياء توصي بالبر والإحسان فأين ذلك؟!
ثم إن كثيراً منهم إنما أخذوا غدراً، والغدر حرام في جميع الملل والشرائع والسياسات، فكيف تستحلون أن تستولوا على من أخذ غدراً؟!
أفتأمنون مع هذا أن يقابلكم المسلمون ببعض هذا، وتكونون مغدورين؟! والله ناصرهم ومعينهم؛ لا سيما في هذه الأوقات، والأمة قد امتدت للجهاد، واستعدت للجلاد. ورغب الصالحون وأولياء الرحمن في طاعته، وقد تولى الثغور الساحلية أمراء ذوو بأس شديد، وقد ظهر بعض أثرهم، وهم في ازدياد.
ثم عند المسلمين من الرجال الفداوية (الفداوي بمعنى الفدائي)، الذين يغتالون الملوك في فرشها، وعلى أفراسها، من قد بلغ الملك خبرهم؛ قديماً، وحديثاً. وفيهم الصالحون الذين لا يرد الله دعواتهم، ولا يخيب طلباتهم، الذين يغضب الرب لغضبهم، ويرضى لرضاهم.
وهؤلاء التتار مع كثرتهم وانتسابهم للمسلمين لما غضب المسلمون عليهم أحاط بهم من البلاء ما يعظم عن الوصف. فكيف يحسن أيها الملك بقوم يجاورون المسلمين من أكثر الجهات أن يعاملوهم هذه المعاملة التي لا يرضاها عاقل؛ لا مسلم، ولا معاهد؟!".
ثم بعد ذلك هدد شيخ الإسلام سرجون بأن الكَرَّة القادمة هي لأمة الإسلام وأنه يوشك أن يأخذ المسلمون ما بأيدي النصارى:
"ثم هذه البلاد ما زالت بأيديهم على الساحل؛ بل وقبرص أيضاً ما أخذت منهم إلا من أقل من ثلاثمائة سنة، وقد وعدهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لا يزالون ظاهرين إلى يوم القيامة.
فما يؤمن الملك أن هؤلاء الأسرى المظلومين ببلدته ينتقم لهم رب العباد والبلاد، كما ينتقم لغيرهم؟!
وما يؤمنه أن تأخذ المسلمين حمية إسلامهم فينالوا منها ما نالوا من غيرها؟! ونحن إذا رأينا من الملك وأصحابه ما يصلح عاملناهم بالحسنى، وإلا فمن بغي عليه لينصرنه الله.
وأنت تعلم أن ذلك من أيسر الأمور على المسلمين. وأنا ما غرضي الساعة إلا مخاطبتكم بالتي هي أحسن، والمعاونة على النظر في العلم، وإتباع الحق، وفعل ما يجب. فإن كان عند الملك من يثق بعقله ودينه فليبحث معه عن أصول العلم وحقائق الأديان، ولا يرضى أن يكون مع هؤلاء النصارى المقلدين، الذين لا يسمعون ولا يعقلون؛ إن هم إلا كالأنعام؛ بل هم أضل سبيلاً".
ز- الشيخ يذكر هدفه من الرسالة:
ثم يذكر الشيخ رحمه الله بعد ذلك الداعي له إلى كتابه هذا الكتاب إلى ملك قبرص فيقول:
"والكتاب لا يحتمل البسط أكثر من هذا؛ لكن أنا ما أريد للملك إلا ما ينفعه في الدنيا والآخرة، وهما شيئان.
(أحدهما) له خاصة، وهو معرفته بالعلم والدين، وانكشاف الحق، وزوال الشبهة، وعبادة الله، كما أمر، فهو خير له من ملك الدنيا بحذافيرها.
وهو الذي بعث به المسيح، وعلمه الحواريين.
(الثاني) له وللمسلمين، وهو مساعدته للأسرى الذين في بلاده، وإحسانه إليهم، وأمر رعيته بالإحسان إليهم، والمعاونة لنا على خلاصهم؛ فإن في الإساءة إليهم دركا على الملك في دينه ودين الله تعالى، ودركا من جهة المسلمين، وفي المعاونة على خلاصهم حسنة له في دينه، ودين الله تعالى وعند المسلمين؛ وكان المسيح أعظم الناس توصية بذلك.
ومن العجب كل العجب أن يأسر النصارى قوماً غدراً أو غير غدر ولم يقاتلوهم، والمسيح يقول: (من لطمك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر، ومن أخذ رداءك فأعطه قميصك)؟!
وكلما كثرت الأسرى عندكم كان أعظم لغضب الله وغضب عباده المسلمين؛ فكيف يمكن السكوت على أسرى المسلمين في قبرص.
لا سيما وعامة هؤلاء الأسرى قوم فقراء، وضعفاء، ليس لهم من يسعى فيهم. وهذا أبو العباس مع أنه من عباد المسلمين، وله عبادة، وفقر، وفيه مشيخة، ومع هذا فما كاد يحصل له فداؤه إلا بالشدة. ودين الإسلام يأمرنا أن نعين الفقير، والضعيف. فالملك أحق أن يساعد على ذلك من وجوه كثيرة؛ لا سيما والمسيح يوصي بذلك في الإنجيل، ويأمر بالرحمة العامة، والخير الشامل، كالشمس والمطر.
والملك وأصحابه إذا عاونونا على تخليص الأسرى والإحسان إليهم كان الحظ الأوفر لهم في ذلك في الدنيا والآخرة.
أما في الآخرة فإن الله يثيب على ذلك ويأجر عليه، وهذا مما لا ريب فيه عند العلماء المسيحيين الذين لا يتبعون الهوى؛ بل كل من اتقى الله وأنصف علم أنهم أسروا بغير حق، لا سيما من أخذ غدراً، والله تعالى لم يأمر المسيح ولا أحداً من الحواريين. ولا من اتبع المسيح على دينه؛ لا بأسر أهل ملة إبراهيم، ولا بقتلهم، وكيف وعامة النصارى يقرون بأن محمداً رسول الأميين؟! فكيف يجوز أن يقاتل أهل دين اتبعوا رسولهم".
ثم يعود الشيخ بعد ذلك إلى أسلوب الوعد والاستمالة والوعيد.. فيقول:
"وما زال في النصارى من الملوك والقسيسين والرهبان والعامة من له مزية على غيره في المعرفة والدين؛ فيعرف بعض الحق، وينقاد لكثير منه، ويعرف من قدر الإسلام وأهله ما يجهله غيره، فيعاملهم معاملة تكون نافعة له في الدنيا والآخرة. ثم في فكاك الأسير وثواب العتق من كلام الأنبياء والصديقين ما هو معروف لمن طلبه، فمهما عمل الملك معهم وجد ثمرته ".
ثم ختم بقوله:
"والذي أختم به الكتاب الوصية بالشيخ أبي العباس، وبغيره من الأسرى، والمساعدة لهم، والرفق بما عندهم من أهل القرآن، والامتناع من تغيير دين واحد منهم، وسوف يرى الملك عاقبة ذلك كله.
ونحن نجزي الملك على ذلك بأضعاف ما في نفسه. والله يعلم أني قاصد للملك الخير؛ لأن الله تعالى أمرنا بذلك، وشرع لنا أن نريد الخير لكل أحد، ونعطف على خلق الله، وندعوهم إلى الله، وإلى دينه، وندفع عنهم شياطين الإنس والجن.
والله المسئول أن يعين الملك على مصلحته التي هي عند الله المصلحة، وأن يخير له من الأقوال ما هو خير له عند الله، ويختم له بخاتمة خير. والحمد لله رب العالمين. وصلواته على أنبيائه المرسلين. ولا سيما محمد خاتم النبيين والمرسلين، والسلام عليهم أجمعين".
للتواصل: د. عبد الرحيم الشريف
[email protected]
______________
المرجع: فتاوى ابن تيمية ج28 ص601-630. نقلاً عن كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية والعمل الجماعي للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق.
  #1658  
قديم 28-12-2013, 04:55 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

تأملات في ابتسامة سليمان عليه السلام

سامي الهسنياني
كاتب وباحث من كوردستان-العراق
[email protected]
هل شعرت يوماً بالراحة والاطمئنان وأنت تدخل على شخص غاضب منك وتراه يبتسم في وجهك؟ وهل شعرت بالسعادة وأنت تبتسم في وجه إخوانك وأصدقائك؟ وهل شعرت بأن الشفاء يسري في جسدك وأنت ترى الطبيب يبتسم في وجهك وهو يشخص لك العلاج؟ وهل علمت بأن الابتسامة لها فعل السحر في العقول؟ وهل شعرت بانجذاب نحو شخص يبتسم في وجهك كلما رآك؟ وهل علمت أخي القارئ الكريم بأن الابتسامة أصبحت علم يدرس وفن يمارس لتحسين العلاقات الاجتماعية وتنمية الجوانب الاقتصادية والدبلوماسية، وهل تعلم أن تم الاعتراف به كعلم في بداية القرن العشرين وسمي بعلم نفس الضحك.
لا شيء يعادل الابتسامة المشرقة، فهي سر من أسرار الجاذبية وطريق مختصر للتجاذب بين القلوب، فالابتسامة رمزا للصحة السليمة.
ذكر لنا القرآن الكريم قصة سليمان عليه السلام مع النملة وكيف أنه تبسّم لقولها، قال تعالى:
﴿ حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ . فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ﴾سورة النمل. وقال رسول الله عليه السلام يحث المسلمين بطلاقة الوجه والتبسم في وجه بعضهم البعض، فقد قال: (لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق)، وقال أيضاً (تبسمك في وجه أخيك صدقة)،وقال أيضاً : (إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، فليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق).
وقد كان عليه الصلاة والسلام أكثر الناس تبسماً لأصحابه، يقول عبد الله بن الحارث بن حزم: ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويقول المثل الصيني: إن الذي لا يحسن الابتسامة لا ينبغي له أن يفتح متجراً.
والابتسامة الصادقة النابعة من شغاف القلب هي التي تفعل فعل السحر وتجذب كالمغناطيس، وهي التي تزيد الوجه رونقا وبهاء؛ لا الابتسامة المصطنعة التي تخفي وراءها الكيد والمكر. وأن الطريقة المثلى للابتسامة هي أن تبتسم وأنت تنظر للشخص الذي تحدثه، فهذا سيعطيه شعوراً سريعاً بالأمن والاطمئنان، ودلالة على التواضع والمحبة.
والابتسامة اليوم أصبح ظاهرة حضارية لتعديل مزاج الإنسان وإزالة التوتر وضغوطات الحياة اليومية، وتفتح لها دورات خاصة لتعليم الآخرين الابتسامة في وجه المقابل.
يقول أحد العلماء: إن كل إنسان منا لديه مواد كيميائية خاصة تفرزها أجهزة جسمه عندما يتعرض للخوف أو الحزن أو الكآبة أو القلق. هذه المواد تكون في أدنى مستوى لها عندما تنظر لشخص قدم إليك وهو يبتسم في وجهك!!! لماذا؟ لأن هذه الابتسامة قد أزالت من ذهنك أي خوف أو قلق حول هذا الشخص. وبالنتيجة نستخلص أن الابتسامة هي أسلوب مهم للنجاح في الحياة. يقول العلم أنه عندما يبتسم الإنسان يتحرك من (5- 13) عضلة في الوجه، وعندما يكون في حالة تجهم وعبوس يعمل (47) عضلة...
والآن إلى أهم هذه التأملات:
مختصر القصة سليمان عليه السلام وجنوده يتفقدون الرعية، يمرون على وادٍ به نمل كثير فكانت القصة كما رواها القرآن الكريم. ومن الآية نستنتج ما يلي:
1- تبسم سليمان عليه السلام لكلام النملة هو بمثابة تبسم الكبير للضعيف الذي يخافه وهو لا ينوي أذاه.
2- تبسم سليمان عليه السلام لكلام النملة هو بمثابة تبسم الحاكم العادل للفقير الضعيف الذي يرجوا النجاة والخلاص دون أن يلحقه الأذى من الحاكم، وهو يرى تصرفات الضعيف الدالة على ذلك.
3- الابتسامة دلالة على أن سليمان عليه السلام لم يقصر في حق رعيته، وأنه مرتاح الضمير ومستقر نفسياً وأنه ايجابي التعامل مع الأحداث.
4- تبسمه لكلام النملة قد يكون من إعجابه بهذا المخلوق الصغير والضعيف، كيف انه يدافع عن مملكته منادياً فيهم الدخول في مساكنهم.
5- تبسمه لكلام النملة أعطى للنملة القوة في الكلام، وهو ما نلاحظه من الآية.
6- تبسمه لكلام النملة أدى إلى إنقاذ مملكة النمل من الدمار.
7- تبسمه دلالة على أن مطالب الضعفاء والمظلومين مجابة، وأن مطالبهم في أكثر الأحيان مقبولة.
8- تبسمه دلالة على أن للمظلوم حق أن يدافع عن نفسه أمام أي شخص كان وأن حقه راد إليه لا لظلم القوي على الفقير الضعيف، أي أن العدالة سارية آخذة مجراها.
9- على الحاكم أن يبتسم في وجه الرعية كبيرها وصغيرها، قويها وضعيفها، فقيرها وغنيها، حاضرها وغائبها، لا أن يبتسم للحاشية ويكشّر ويتهجّم أمام الرعية التي لا حول لها.
10- الابتسامة دلالة على أن الرعية في مأمن (الإنسان والحيوان ) كل مصان حقه.
11- دلالة على الشخصية السوية والمتزنة والشفافة والتي تتأثر بأي كلام صادر حتى ولو من ضعيف مهمش.
12- كلام النملة ذكّره بأن هناك في مملكته من لا يحسّ بهم إلا أن يلتقي بهم بموعد أو بغير موعد، فكان درس عظيم للحاكم العادل.
13- تبسمه شرح صدره بأن يدعوا الله تعالى ويشكر نعمه الجزيلة.
14- دلالة على أن المملكة في مأمن، لا خيانات ولا انقلابات.
15- دلالة على توفر العدالة الاجتماعية للجميع حتى الحيوان الصغير الذي له الحق بعيش رغيد في ظل حكم عادل.
16- وجود فسحة في حياة الحاكم وحياة الداعية فيه من اللهو المباح يتضمن الكلام الذي في نوع من الدعابة واللطائف، لتفريغ ضغوطات المسؤولية والحياة.
17- دلالة على وجوب اتخاذ الحاكم ندماء وظرّاف للترويح عنه بإلقاء النكت والطرائف البعيدة عن المجون، لتجديد حياة الحاكم اليومية، وإخراجه من دائرة الملل والروتين.
والآن إلى أهم التأملات التنموية للابتسامة:
معنى الابتسامة :
تعبر الابتسامة عن معان شتى منها :
الفرح والسرور – الانشراح – الاستقرار الداخلي – الثقة بالنفس – الشخصية السوية والمتوازنة – المحبة والود – القبول والموافقة – التواضع - وقد تعبر أيضاً عن : الخجل – الحرج – الحياء – اليأس- الفشل بعد المثابرة.
الفرق بين الابتسامة والضحك :
1- الابتسامة حالة دائمة (وهي نوع من الضحك اللطيف)، بينما الضحك حالة مؤقتة.
2- الابتسامة رد فعل للسرور، بنما الضحك قد يكون رد فعل للألم أيضا ً.
3- الابتسامة تأتي عن قناعة ورضا داخلي، بينما الضحك قد يأتي نتيجة لحالة مفاجئة طارئة.
4- يبقى مفعول الابتسامة طويلاً، بينما الضحك لا يلبث أن يتلاشى.
5- الابتسامة دليل التواضع، بينما الضحك إن صاحبه القهقهة دليل الكبر.
6- الابتسامة أصعب من الضحك لأنها تشمل التعامل مع فئات متنوعة من البشر على اختلاف طبائعهم ومشاربهم، بينما الضحك يشمل فئات منسجمة مع بعضها ومتقاربة.
7- في الابتسامة يراعي الآداب ( حركة بسيطة تظهر فيها نواجذ الأسنان)، بينما الضحك قد يتجاوز إلى ظهور لسان المزمار في الحلق.
المبتسم والسعادة والعمر:
والمبتسم شخص يشعر بالسعادة من أعماق داخله لذا تظهر ابتسامته شفافة صادقة تبعد عنه كما تقول دراسة حديثة بأن شعور المرء بالسعادة يجنبه الإصابة بنوبات القلب وأمراضه وبالسكتة الدماغية والإصابة بداء السكري بل وبالبدانة أيضاً وأمراض العقل باختلاف أنواعها وأنها تطيل عمر الإنسان بمقدار 12 سنة بعد مشيئة الله.
ويقول الأطباء إن السبب وراء ذلك بسيط للغاية فإن السعداء من الناس يفرزون كميات قليلة من هرمونين رئيسين للتوتر المضر بالصحة تسارع بشيخوخة كل عضو في جسم الإنسان.
فوائد الابتسامة الصحية:
- تحفظ للإنسان صحته النفسية والبدنية.
- تساعد على تخفيف ضغط الدم.
- تنشط الدورة الدموية.
- تزيد من مناعة الجسم ضد الأمراض والضغوطات النفسية والحياتية.
- يساعد المخ على الاحتفاظ بكمية كافية من الأوكسجين.
- لها آثار ايجابية على وظيفة القلب والبدن والمخ.
- يتمتع المبتسم بنبض سليم متزن.
- تسرِب الهدوء والطمأنينة إلى داخل النفس.
- تزيد الوجه جمالا وبهاء.
- الابتسامة نوع من العلاج الوقائي لأمراض العصر.
- صمام أمان من القلق والكبت.
- يخفف من حموضة المعدة.
- زيادة إفرازات الغدد الصم مثل غدة البنكرياس والغدد الكظرية والدرقية والنخامية
- يساعد على إزالة التوتر العصبي.
- علاج لحالات كثيرة من الصداع.
- يريح الأعصاب إلى الراحة والارتخاء.
- يقهر الأرق والكآبة.
- تكرار الابتسامة يريح الإنسان ويجعله أكثر استقراراً، بل إنهم وجدوا أن هذه الابتسامة تقلل من حالة الاكتئاب التي يمر بها الإنسان.
- يقول الأطباء ويفيد الابتسامة والضحك الخفيف في تحسين القدرة الجنسية، فضلاً عن دوره في إرخاء العضلات وإبطاء إيقاع النبض القلبي وخفض التوتر الشرياني، وأخيراً بدأ العلماء في استخدامه كأساس لإستراتيجية علاجية حقيقية، تقوم على استخدام تقنيات الاسترخاء واليوجا من خلال تعلم منكسات تنفسية وتمارين خاصة.
الابتسامة والتجاعيد:
أثبت بحث علمي في مصر أن تجهم الوجه ( التكشير والتقطيب) يؤثر بشكل فعال في ظهور التجاعيد على الوجه ولاسيما حول العينين. وأثبتت التجارب أن الابتسامة سلاح فعال ضد التجاعيد أو على أقل تقدير تؤثر الابتسامة في تأخير ظهور التجاعيد بسبب ارتخاء عضلات الوجه أثناء الابتسامة, ولذلك فإن العلماء يقدمون نصيحة ذهبية للناس ولاسيما النساء, ومن المهم للمرأة أن تكون دائمة الابتسامة حتى تحقق راحة النفس والاستقرار.
الابتسامة ونشاط العقل:
1- تزيد الابتسامة من نشاط الذهن .
2- تقوي القدرة على تثبيت الذكريات بتقوية الذاكرة.
3- توسيع ساحة الانتباه والتعمق الفكري.
4- يزيد قدرة الفرد على التخيل والإبداع ودقة التفكير.
5- تزيد من صفاء الذهن وعدم تشتته.
6- ينمي من القدرات الابداعية.
فوائد الابتسامة الدعوية:
1- طريق مختصر لكسب القلوب.
2- صدقة تكسبها بكل سهولة.
3- تطوير للمهارات الدعوية.
4- دليل على التربية الإسلامية السوية.
5- يجعل الآخرين أكثر تقبلاً لفكرتك ومنهجك.
6- مفتاح لهداية الكثيرين من الناس.
7- باب يوصلك إلى نفوس المخالفين لك.
8- تبسمك في وجه الآخرين صدقة جارية إلى يوم القيامة.
9- سنّة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
فوائد الابتسامة من الناحية الاجتماعية :
- سبب من أسباب السعادة والنجاح. يقول لنا اليوم علماء البرمجة اللغوية العصبية بأن أحد أساليب النجاح الأقل كلفة هو الابتسامة.
- كما تبين البحوث أن صاحبات الابتسامة الحلوة يستمتعن بتربية الأطفال ,وهن اجتماعيات ومرحات ويشعرن من حولهن بالدفء الإنساني , ويعتقد أن السبب في ذلك أن الإنسان يكون رد فعله ايجابيا عندما نبتسم له.
- تختزل الكثير من المفردات العاطفية التي يمكن أن نقولها للآخرين.
- يبقى ذكرها زمنا ً.
- رمز المودة والمحبة.
- رمز الود والدفء.
- يرشح أن يكون المبتسم سفيراً لحل النزاعات، وأن يكلف بالمهام الدبلوماسية.
- يساعد في امتصاص غضب الآخرين.
- يساعد على التكلم بكل هدوء ووضوح.
- يساعد على أن تفتح قلبك له.
- موضع اعتماد الآخرين.
- يساعد على التحدث للآخرين بلباقة.
- دلالة على شخصية سوية ومتوازنة.
- عبارة عن تحية صامتة.
- تزيل والأحقاد والتوترات والمشاحنات.
- ترسم في الذاكرة صورة إيجابية للمبتسم.
- أكثر الأشخاص جاذبية وثقة بالنفس.
- له قدرة على إقناع الآخرين.
- يساعد في حل المشكلات بكل سهولة.
- يبعث البهجة والسرور بين الناس.
- يساعد على كسب أصدقاء جدد.
- يرفع من الروح المعنوية.
فوائد الابتسامة من الناحية الاقتصادية:
- يقول مدير إحدى شركات الحديد والصلب : ( لقد أكسبتني ابتسامتي مليون دولار سنويا).
- (قصة) طلب عمال أحد المحلات التجارية الكبيرة في باريس رفع أجورهم، فرفض صاحب المحل، فما كان من عماله إلا أن اتفقوا على أن لا يبتسموا للزبائن كرد فعل على صاحب المحل، فأدى ذلك إلى انخفاض دخل المحل في الأسبوع الأول حوالي (60%) عن متوسط دخله في الأسابيع السابقة.
- فحسب تقرير نشرته مجموعة مينتيل للأبحاث التسويقية، فقد شهدت مبيعات منتجات الأسنان من مواد تبييض وخيوط بسبب الابتسامة ارتفاعاً ملحوظاً من (17) مليون جنيه إسترليني في عام (2001) إلى( 37) مليون جنيها في العام (2002).
- هل يمكن تصديق أن عمليات تجميل الأسنان باتت أغلى من عمليات تجميل أخرى؟. وما تتداوله الأوساط البريطانية حاليا أن مهنة تجميل الأسنان أصبحت من أكثر المهن التي تدر أرباحا على ممارسيها. فالعديد منهم كسبوا الملايين من ورائها، وكل ذلك بسبب الابتسامة وجاذبيتها، حيث أن لظهور الأسنان فيها دور بارز.
الابتسامة ودورات التنمية:
المبادرة الجديدة التي أطلقوا عليها "مبادرة الابتسامة" أعدتها وزارة التنمية الإدارية المصرية بالاشتراك مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وحسب تصريحات الدكتور صفوت النحاس رئيس الجهاز فإنها تعد الأولى من نوعها، وتهدف إلى الارتقاء بمستوى أداء الخدمات الحكومية من خلال تدريب (24) ألف موظف على الابتسام في وجه الجمهور. وقد يكلف الدورة الأولى وهي لحوالي (750) موظفاً حوالي (480) ألف جنيه مصري.
استفدت من المصادر التالية:
1- علي غانم الطويل: الشخصية المغناطيسية.
2- جريدة الرياض السعودية العدد 13584 أيلول 2005.
3- موقع مجلة بوابة الكويت.
4- جريدة الثورة المصرية 26-6-2006.
5- جريدة الشرق الأوسط العدد 9673 مايو 2005.
6- موقع المهندس عبدالدائم الكحيل.
7- موقع إسلام أون لاين- نماء.
كتب في : 31/ 8/ 2006
  #1659  
قديم 28-12-2013, 04:56 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

مؤتـة اللقاء الأول وآداب الحرب الإسلامية

أ. د. مسلم شلتوت
أستاذ بحوث الشمس والفضاء
المعهد القومي للبحوث الفكية والجيوفيزيقية بحلوان
بعث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الحارث بن عمير الأزردي بكتاب إلى أمير بصرى عامل هرقل على بصرى بالشام ، لكنه لم يصل إليه لأن شرحبيل بن عمرو الغساني وهو من أمراء هرقل على الشام رآه حين نزل مؤتة فقتله، ولم يقتل لرسول الله رسول غيره. ولما بلغ مقتل الحارث لرسول الله اشتد عليه الأمر. وفي جمادى الأولى سنة ثمان للهجرة بعث رسول الله زيد بن حارثة الكلبي في ثلاثة آلاف مقاتل وقال: " إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحه على الناس، فإن قتل فليرتضي المسلمون منهم رجلا فليجعلوه عليهم ". وودع رسول الله الجيش حتى بلغوا ثنية الوداع فقال : " اغزوا باسم الله فقاتلوا عدو الله وعدوكم ، وستجدون رجالا في الصوامع معتزلين الناس فلا تعرضوا لهم ، ولا تقتلن امرأة ولا صغيرا ضرعا، ولا كبيرا فانيا ، ولا تقربن نخلا ولا تقطعن شجرا ، ولا تهدمن بيتاً " .
بيّنت لنا وصية رسول الله لقائد الجيش زيد بن حارثة الكلبي سماحة الإسلام، وسمو مبادئه، وحرصه على صيانة المجتمع الإنساني من الذلة والهوان ، فقد أوصالهم بعدم التعرض للرهبان والعجزة والمرضى والنساء والأطفال والمنازل والمزارع، وتلك التعاليم التي تميزت بها حروب المسلمين في القرن الأول الهجري تتيح لنا أن نقارن بين هذه الحالة وبين ما رأيناه عبر ألف وأربعمائة عام ونراه في حروب العصر الحديث من وحشية في إزهاق أرواح الأبرياء وتدمير دور العبادة والمساكن والمدارس والمستشفيات كما يحدث الآن في أفغانستان وفلسطين.. فلقد كان الصليبيون والصهاينة غاية في السفالة والانحطاط على مر التاريخ وآداب الحرب غير واردة عندهم في حروبهم مع المسلمين وغير المسلمين وحتى مع أنفسهم.
مشهد لبعض الجنود المسلمين (صورة من فلم الرسالة)
وصل جيش المسلمين إلى معان من أرض الشام، وكان الروم قد سمعوا بمسيرهم فحشدوا قواتهم في مآب ، وكانت تتراوح ما بين المائة ألف والمائتي ألف من الروم البيزنطي ومن القبائل الموالية لهم. فلما بلغ ذلك لجيش المسلمين أقاموا على معان ليلتين يفكرون في أمرهم، فقام عبد الله بن رواحه وقال: " يا قوم والله إن التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون : الشهادة ، وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة ، وما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به ، فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنين ، إما ظهور (نصر) وإما شهادة وليست (أي الشهادة) بشر المنزلتين ". فقال المسلمون : صدق والله ابن رواحه. فمضى المسلمون حتى بلغوا قرية مؤتة، فالتقى الجيشان واقتتلوا قتالا شديدا، فقاتل زيد بن حارثة براية رسول الله حتى قتل برماح العدو، ثم أخذ الراية جعفر ابن أبي طالب فقاتل بها حتى إذا ألحمه القتال نزل عن فرسه ثم قاتل حتى قتل، فأخذ الراية عبد الله بن رواحه ثم تقدم فقاتل حتى قتل رضي الله عنهم أجمعين. وارتضى المسلمون منهم رجلا هو خالد بن الوليد سيف الله المسلول فنصبوه عليهم قائداً. وقام خالد بن الوليد بمناورة بارعة نجح بها في الارتداد بجيش المسلمين بلا تدخل من الروم بعد معركة استمرت سبعة أيام استشهد فيها من المسلمين اثنا عشر رجلا، أما الروم فكانت خسائرهم أضعاف خسائر المسلمين مما أثر في إرادتهم القتالية حتى أنهم لم يقوموا بمطاردة المسلمين بعد مناورة خالد بن الوليد. كانت غزوة مؤتة هي المواجهة الأولى للمسلمين مع جيش الروم، وهو جيش منظم له مدرسته العسكرية الخاصة به، وله تاريخ حربي طويل. لم يكن دخول المسلمين المعركة في مؤتة في مواجهة عدو متفوق عملاً انتحارياً ولا تهورا، ولا إلقاء بالنفس إلى التهلكة، وإنما كان دخولهم لدفع ضريبة الشرف والعزة والكرامة ، ولرفع صوت الإسلام أمام هؤلاء الذين تمادوا في غيهم وضلالهم واستهانتهم بالإسلام. لقد أدرك الروم البيزنطي الإرادة القتالية العالية للمجاهدين المسلمين (الروح الاستشهادية) وهذا هو ما أرعد فرائصهم رغم تفوقهم الشديد في العدد والعدة، قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : " كنت فيهم في تلك الغزوة (مؤتة) فالتمسنا جعفر بن أبي طال، فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية". وذلك أبلغ دليل على انفراد الإسلام بأن المجاهد في سبيل الله يظل يقاتل في المعركة حتى الرمق الأخير، لأنه يستهدف الفوز بإحدى الحسنين النصر أو الشهادة .. من الغبي الذي قال أننا فقدنا جميع أسلحتنا كمسلمين في القرن الحادي والعشرين .. لا .. لم نفقد أهم سلاح بداخلنا وهو حب الاستشهاد في سبيل الله.. وستظل هذه الروح بداخلنا .. ما بقي القرآن في صدورنا .. إلى أن يرث الله الأرض وما عليها.
تعليق لمدير الموقع:
هناك لفتة إعجازية رائعة وهي أخبار النبي للصحابة بتسلسل مقتل الصحابة في معركة مؤتة عندما قال " إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحه على الناس، فإن قتل فليرتضي المسلمون منهم رجلا فليجعلوه عليهم " وحدث تماماً ما قاله النبي صلى الله عليه حيث استشهدوا بالترتيب تماماً كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الغيب ..... إنه رب العالمين.
التواصل مع المؤلف: [email protected]
الهاتف : 0020105156443
  #1660  
قديم 28-12-2013, 04:58 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

سـلاحنا الحقيقي

ماهيته - وهل يكفى وحده لمجابهة عدونا ؟
بقلم أحمـد حسين خليل
كلية الدراسات الإسلامية - جامعة الأزهر
كل إنسان مهما علا فكره وقوى عقله, أو انحطت فطرته وضعفت فطنته يجد من نفسه أنه مغلوب لقوه أسمى من قوته ما أنس منه الغلبة عليه ممن حوله, و تشعر كل نفس أنها مسوقه لتلك القوه فتطلبها من حسها تارة ومن عقلها تارة أخرى, وقد ذهب كل في طلبها, فمنهم من تأولها في بعض الحيوانات ومنهم من تمثلت له في بعض الكواكب ومنهم من وجدها في النار كالمجوس, ومنهم من صورها في أحجار عبدها .
أما ذوى البصائر من أصحاب العقول الراجحة فقد توصلوا إلى معرفة واهب الوجود الحقيقي, وعرفوا أن هناك إلها واحد هو المنفرد بكل كمال , وهو واهب الحياة, واهب القوه, ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير.
والإنسان مكون أساسا من ماده وروح ولا بد منهما معاً لتكوين إنسان فلا يكفى أحدهما دون الآخر, أشار إلى ذلك القرآن الكريم ؛ قال تعالى إشارةً إلى المكوِّن المادي :- ( إِذْ قَاْلَ رَبُّكَ لِلْمَلَاْئِكَةِ إِنِّىْ خَاْلِقٌ بَشَرَاً مِّنْ طِيْنٍ) (1)
, وإلى الركن الثاني ( فَإِذَاْ سَوُّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيْهِ مِنْ رُوْحِيْ فَقَعُوْا لَهُ سَاْجِدِيْنَ )(2), وكل من المكونين له تأثير فالعنصر المادي له تأثير مادي يُعرف بالبطش والقوه والمعنوي له تأثير يُعرف بقوة العزيمة والإرادة .
ولكن القوه المعنوية أعم من المادية وأشمل, فالمادية لا تتوفر إلا لدى فئة من الشباب بخلاف المعنوية فقد يملكها الشاب والشيخ والمرأة والصغير وغيرهم, كما أن الشخص لا يبلغ المراد بالاعتماد على القوه المادية فقط, ولكنه يبلغه بالقوة المعنوية بالتوكل على الله عز وجل.
تلك القوه هي التي قال عنها النبي – صلى الله عليه وسلم – (المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف)(3).
تلك القوه هي التي جعلت أخت عمر بن الخطاب تصمد أمام جبروته وغلظته فتعجب من ذلك وعلم أن وراء ذلك أمراً عظيماً فكانت سبباً قوياً لإسلامه.
إذن فالقوه المادية تفتقر إلى المعنوية وليس العكس, وكلاهما يُستمد من الله تعالى, كما أن غذاء القوة المادية – غذاء الجسد - مادي, أما غذاء الروح فهو يكمن في الذل والافتقار والتوكل على الله عز وجل.
ويتجلى الفرق بين القوتين؛ ويتضح وضوح الشمس في رمضان حيث انقطاع الغذاء عن المكوِّن المادي للإنسان, وازدياده تزايداً كبيراً للمكوِّن المعنوي فنجد أن ذلك لا يعد عائقاً للمؤمن بل هو منتهى القوة.
ولعلنا ندرك أن تلك هي الحكمة من الصيام وهى قطع الغذاء عن الجسد, وفى الوقت نفسه زيادته للروح حتى تسمو الروح لخالقها فتكون أفضل من الملائكة.
سلاحنا الحقيقي بعد الأخذ بالأسباب هو دعاء الله والتوكل عليه وأتباع منهجه
و إذا رجعنا بالتاريخ سوياً حيث العهد الأول للإسلام؛ حيث الصحابة الأوائل ممن أدركوا هذا المعنى فتسلحوا بالسلاح الحقيقي حتى ملكو القوه الحقيقية, نجد أنهم فطنو أسباب النصر والتمسوها من مظانها فدانت لهم الدنيا, وغزواتهم خير شاهد على ذلك.
ففي غزوة بدر :- بماذا تسلح جيش المسلمين ؟ , وبماذا تسلح جيش المشركين ؟ ولمن كان النصر ؟
كانت الغزوة في رمضان حيث انقطاع الغذاء المادي عن المسلمين, في الوقت الذي كان فيه المشركين مفطرين حيث وجود الغذاء المادي لهم.
قوام الجيش الإسلامي كان ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ولم يكن معهم إلا فرس(4)أو فرسان وسبعون بعيراً, في الوقت الذي بلغ فيه قوام الجيش المكي نحو ألف وثلاثمائة مقاتل وكان معهم مئة فرس وستمائة درع وجمال كثيرة لا يعرف عددها.
إذن فقد ملكو من المقومات المادية أضعاف ما ملك المسلمون , ولكن ! – رغم ذلك كله – كانت الغلبة للمؤمنين لأنهم ملكو السلاح الحقيقي , السلاح الذي لا يخيب قاصده, بينما كان ذلك السلاح بعيد المنال عن جيش المشركين.
فبمجرد بدء المعركة أول شيء فعله الرسول – صلى الله عليه وسلم – أن لجأ إلى واهب القوه الحقيقى طالباً العون منه وحده موقنا أن النصر لا يكون إلا من عنده (وَمَاْ اَلْنَّصْرُ إِلَّاْ مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ )(5)فناجاه بالدعاء رافعاً أكف الضراعة بدعاء قد استكمل مقومات القبول, وكلمات اخترقت عنان السماء, لا أدل منها على ضعف قائلها أمام ربه ؛ فقال :- " اللهم إن هذه قريش قد أقبلت بخُيلائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك , اللهم فنصرك الذي وعدتنى اللهم أحنهم الغداة "(6)وظل يناشد ربه حتى إن حمى الوطيس واستدارت رَحْىُ الحرب قال : "اللهم إن تُهْلك هذه العصابة لا تُعبد, اللهم إن شئت لا تُعبد بعد اليوم أبدا " , وبالغ في الابتهال حتى سقط رداؤه عن منكبيه فرده عليه الصديق وقال – وهذا هو الشاهد - "حسبك يا رسول الله ألححت على ربـك " .
إذن: تمسك المؤمنون بمبدئهم وطلبوا العون من ربهم فكانت الإجابة في الحال أوحى الله إلى رسوله ( أَنِّىْ مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ اَلْمَلْائِكَةِ مُرْدِفِيْنَ )(7)أي ردف لكم, أو يردف بعضهم إرسالاً فلا يأتون دفعة واحده.
وأوحى إلى الملائكة (إِذْ يُوْحِىْ رَبُّكَ إِلَىْ اَلمْلََاْئِكَةِ أَنِّىْ مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ اَلَّذِيْنَ آمَنُواْ سَأُلْقِىْ فِىْ قُلُوْبِ اَلَّذِيْنَ كَفَرُوْا اَلْرُّعْبَ فَاْضْرِبُوْا فَوْقَ اَلْأَعْنَاْقِ وَاْضْرِبُوْا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَاْنٍ)(8), وبدأت الملائكة تقاتل مع المسلمين بأمر من الله تعالى لأنهم-أي المسلمين- فطنوا طريق النصر فكانت النتيجة: (إِذْ تَسْتَغِيْثُوْنَ رَبَّكُمْ فَاْسْتَجَاْبَ لَكُمْ).
إذن فالنصر من عند الله ,أما البشر فمهما بلغ من قوه بدون عون الله فهي قوة واهية فانية, فها هو الرسول –صلى الله عليه وسلم – يخرج من عريشه فيأخذ حفنة من الحصباء ويستقبل بها قريشا ويقول : " شاهت وجوههم " ويرمى بها وجوههم فما من أحد منهم إلا و أصابت عينيه ومنخريه وفمه, فهل الرسول – صلى الله عليه وسلم – بقوته المحدودة مهما بلغت – كبشر – يستطيع أن يصيب أكثر من ألف وثلاثمائة برمية واحده ؟ أم هو تأييد الله ؟ (وَمَاْ رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِّنَّ اَللهَ رَمَىْ )(9).
يقول القرطبي في معنى قوله تعالى (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اَللهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّهُُ):- " أذلة معناها قليلون وذلك أنهم كانوا ثلاثمائة وثلاث عشر أو ثلاث مائه وأربعة عشر بينما عدد الكفار ما بين التسعمائة إلى الألف , "وأذله" جمع ذليل, و اسم الذل في هذا الموضع مستعار ولم يكونوا فى أنفسهم إلا أعزه ولكن نسبتهم إلى عددهم وإلى جميع الكفار في أقطار الأرض تقتضى ذلتهم وأنهم يغلبون "(10).
قال تعالى : ( وَاْذْكُرُوْا إِذْ أَنتُمْ قَلِيْلُُُُ مُّسْتَضْعَفُوْنَ في اَلأَرْضِ تَخَاْفُوْنَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ اَلْنَّاْسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ اَلْطَّيِّبَاْتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ) (11).
وفى أُحُد :- لم تكن الظروف أفضل من يوم بدر؛ فقد كان جيش المسلمين آنذاك سبعمائة مقاتل, في الوقت الذي كان فيه قوام جيش المشركين ثلاثة آلاف مقاتل, وكان سلاح النقليات في جيشهم- أي المشركين- ثلاثة آلاف بعير, ومن سلاح الفرسان مائتا فرس جنبوها طول الطريق(12), وكان من سلاح الوقاية سبعمائة درع, ورغم كل هذه الأسلحة والعتاد – إذا ما قورنت بجيش المسلمين – إلا أن الله تعالى كتب النصر للمسلمين لأنهم تسلحوا بالسلاح الحقيقي, ولم تلحقهم الهزيمةُ بعد ذلك – إن صح القول – إلا بعد أن فرطوا في التمسك به, وسعوا وراء أمر دنيوي , فالحقيقة التي يجب الإذعان بها أن النصر لا يتأتى إلا من طريق واحد( وَمَاْ اَلْنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اَللهِ ) ولذلك لما حزن المسلمون من هزيمتهم في أحد وقالوا : كيف نهزم ومعنا سيد الخلق؛ رد عليهم القرآن بقوله (أَوَلَمَّاْ أَصَاْبَتْكُم مُصِيْبَةٌ قَدْ أصَبْتُم مِّثْلَيْهَاْ قُلْتُمْ أنَّىْ هَذَاْ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ إِنَّ اَلَّلهَ عَلَىْ كُلِّ شَيْىٍء قَدِيْرٌ) (13).
وفى غزوة الأحزاب بعد أن تآمرت قريش مع اليهود وغيرهم من أعداء الإسلام وكونوا جيوشا عظيمة بغية القضاء على المسلمين مستخدمين نفس السلاح, فكونوا جيوشاً عظيمة تملك من العدد والعتاد ما لا يملكه المسلمون, ولكنهم أخطأو أسباب النصر فبعد أن ضاق الأمر بالمسلمين اهتدوا إلى خندق يحول بينهم وبين المشركين, وجاء المشركون وحاصرو المدينةَ, و هنا سأل المسلمون الرسول – صلى الله عليه وسلم - ماذا نفعل ؟ فأرشدهم قائلا: إذا حاصركم المشركون فقولو : " اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا ", ويصف القرآن الكريم موقف المسلمين فيقول : (وَلمَاَّ رَأَىْ اَلْمُؤْمِنُوْنَ اَلْأَحْزَاْبَ قَاْلُواْ هَذَاْ مَاْ وَعَدَنَاْ اَلَّلهُ وَرَسُوْلُهُ وَصَدَقَ اَلَّلهُ وَرَسُوْلُهُ وَمَاْ زَاْدَهُمْ إِلَّاْ إِيْمَاْنَاً وَتَسْلِيْمَا)(14),أما المنافقون فقد تزعزعت عقائدهم لرؤية هذا الجيش (وَإِذْ يَقُوْلُ اَلْمُنَاْفِقُوْنَ وَالََّذِيْنَ فِىْ قُلُوْبِهِم مَرَضُُ مَّاْ وَعَدَنَاْ اَلَّلهُ وَرَسُوْلُهُ إِلَّا غُرُوْرَاْ)(15)
وكانت جيوش الأحزاب آنذاك تزيد على عشرين ألف مقاتل, في الوقت الذي كان فيه قوام جيش المسلمين ثلاثة آلاف مقاتل - (لعل الفرق بين الجيشين واضح)
بل و يشتد الأمر على المسلمين ويزداد سوءا عندما نقضت يهود قريظة العهد مع الرسول – صلى الله عليه وسلم – فلم يكن يحول بينهم وبين بنى قريظة شيء يمنعهم من ضربهم من الخلف, بينما كان أمامهم جيش عرمرم لم يكونوا يستطيعون الانصراف عنه, وكانت ذراريهم ونساؤهم بمقربة من هؤلاء الغادرين في غير منعة وحفظ, وصاروا كما وصفهم القرآن: (وَإِذْ زَاْغَتِ اَلْأَبْصَاْرُ وَبَلَغَتِ اَلْقُلُوْبُ اَلْحَنَاْجِرَ وَتَظُنُّوْنَ بِالَّلــهِ اَلْظُنُوْنَاْ . هُنَاْلِكَ اَبْتُلِىَ اَلْمُؤْمِنُوْنَ وَزُلْزِلُوْا زِلْزَاْلَاً شَدِيْدَاً (16).
ولكن التمسك بحبل الله المتين واللجوء إليه بالمناجاة, والثبات على الحق والصمود لأجله لا بد لهم من نتيجة إيجابية مهما قل العدد وقلت العدة, ترجم ذلك القرآن الكريم في آيات تشير كل كلمة منها إلى معنى واحد, و تقر مبدأً واحد ألا وهو (وَمَاْ اَلْنَّصْرُ إِلَّاْ مِنْ عِندِ اَللهِ إِنََّ اَللهَ عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ).
فقال تعالى : (يَاْ أَيُّهَاْ اَلَّذِيْنَ آمَنُوْا اُذْكُرُوْا نِعْمَتَ اَللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاْءَتْكُمْ جُنُوُدٌ فَأَرْسَلْنَاْ عَلَيْهِمْ رِيْحَاً وَجُنُوْدَاً لَمْ تَرَوْهَاْ وَكَاْنَ اَلََّلهُ عَزِيْزَاً حَكِيْمَاً )(17).
أرسلنا عليهم ريحاً .............. جنودا لم تروها, تلك هي إجابة دعاء النبي – صلى الله عليه وسلم – والمسلمون معه " اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا ", و أيضا هي إجابة دعائه –صلى الله عليه وسلم - "اللهم منزل الكتاب , سريع الحساب , اهزم الأحزاب , اللهم اهزمهم وزلزلهم " (18).
وصدق الله العظيم إذ يقول( وَرَدَّ اَلَّلهُ اَلَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَاْلُوْا خَيْرَاْ وَكَفَىْ اَلَّلهُ اَلْمُؤْمِنِيْنَ اَلْقِتَاْلَ وَكَاْنَ اَلَّلهُ قَوِيَّاً عَزِيْزَاْ (19).
يقول القرطبى فى معنى قوله تعالى " إِن يَنصُرْكُمُ اَللَّهُ فَلَاْ غَاْلِبَ لَكُمْ .... " أي عليه توكلوا فإنه يعينكم ويمنعكم من عدوكم فلا تغلبوا, " وَإِن يَخْذُلْكُمْ .." أي يترككم من معونته فمن ذا الذي ينصركم من بعده, أي لا ينصركم أحد من بعده أي من بعد خذلانه إياكم لأنه قال : "وَإِن يَخْذُلْكُمْ " والخذلان ترك العون , والمخذول المتروك الذي لا يعبأ به .... (20) , على عكس هذا كله إذا ألقينا الضوء على غزوة حُنَيْن , تلك الغزوه التى اعتمد المسلمون فيها على قوتهم المادية, فقد كان قوام جيشهم حينئذ اثنا عشر ألف مقاتل, ومعهم من السلاح والعدة الكثير, والغزوة في شوا , وكانوا في عزة ومنعة وحفظ, حينئذ وقفت جيوش المسلمين, ونظروا إلى سيوفهم تسطع بريقاً من ضوء الشمس وقالو :" لن نهزم اليوم من قله ".
اغتروا بقوتهم (المحدودة ) ونسوا - ولو للحظات – أن الله تعالى وحده هو واهب النصر والقوه , فماذا كانت النتيجة ؟
كانت على عكس بدر والأحزاب , على الرغم من الفرق الواضح بينهما وبين حنين من ناحية التعبئة المادية, لكن – وكما قلنا سابقاً – ليست تلك هي مفاتيح النصر , زلزل الله الأرض من تحتهم وألقى في قلوبهم الرعب فتشتتوا وفروا إلا قليل منهم(21).
ويصف القرآن الكريم موقف المسلمين فيقول تعالى (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اَلََّلهُ فِِىْ مَوَاْطِنَ كَثِيْرَةً وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئَاً وَضَاْقَتْ عَلَيْكُمُ اَلْأَرْضُ بِمَاْ رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُدْبِرِيْنَ . ثُمَّ أَنزَلَ اَلَّلهُ سَكِيْنَتَهُ عَلَىْ رَسُوْلِهِ وَعَلَىْ اَلْمُؤْمِنِيْنَ وَأَنزَلَ جُنُوْدَاً لَمْ تَرَوْهَاْ وَعَذَّبَ اَلَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَذَلِكَ جَزَاْءُ اَلْكَاْفِرِيْنَ)(22).
قال ابن جريج عن مجاهد في تفسير هذه الآية : " هذه أول آية نزلت من براءة يذكر تعالى للمؤمنين فضله عليهم وإحسانه لديهم في نصره إياهم في مواطن كثيرة من غزواتهم مع رسوله, وأن ذلك من عنده تعالى وبتأييده وتقديره لا بعددهم ولا بعددهم ونبههم على أن النصر من عنده سواء قل الجمع أو كثر فإن يوم حنين أعجبتهم كثرتهم ومع هذا ما أجدى ذلك عنهم شيئاً فولوا مدبرين إلا القليل منهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أنزل نصره وتأييده على رسوله وعلى المؤمنين الذين معه كما سنبينه إن شاء الله تعالى مفصلاً ليعلمهم أن النصر من عنده تعالى وحده وبإمداده وإن قل الجمع فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين "(23).
غاية ما نخلص إليه أن منتهى القوه أن نلجأ إلى لله عز وجل, ومنتهى العزة أن ننكسر لله عز وجل, و منتهى الغلبة أن نخضع لله عز وجل.
وحروب المسلمين بعد ذلك وانتصاراتهم المتعاقبة على أعدائهم أمثال الفرس والروم حتى دانت لهم الأرض لم تأت إلا نتيجة إقرارهم لهذا المبدأ.
ولا يعنى هذا أن نتواكل فنقف ثباتاً منتظرين العون من الله تعالى, أو منتظرين النصر دون أن نقدم أسبابه , فالله تعالى لم يأمرنا بذلك, بل علينا أن نلتمس أسباب النصر ببذل الجهد والمشقة, ونستنفذ كل ما أوتينا من قوه ثم نطلب النصر من الله عز وجل .
فلا يخفى علينا ما عاناه النبي –صلى الله عليه وسلم- وأصحابه يوم بدر , وأُحُد , وما عانوه جميعا يوم الخندق, فقد كانوا يحفرون بجد وعزيمة رغم الجوع والتعب , حتى وصل بهم الأمر إلى أن يربطون الحجارة على بطونهم , والرسول معهم يربط الحجر والحجرين(24)
وما عانوه حين قاوموا الكفار بالنبال وغيرها خشية أن يخترقوا الخندق , وما عاناه الرسول –صلى الله عليه وسلم- في ذلك كله من إعداد للجيوش, وغير ذلك مما يطول شرحه, بعد كل هذا رفعوا أكف الضراعة طالبين العون والنصر من الله عز وجل .
إذن فالتوكل بمفهومه الصحيح يعنى تحقيق المعادلة الصعبة بمعنى بذل الجهد واستنفاذ القوى بغية النصر , وفى نفس الوقت طلب العون والافتقار له سبحانه.
والقرآن الكريم يصف ذلك , قال تعالى إشارة إلى الشق الأول (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّاْ اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاْطِ الْخَيْلِ.... )(25),وقال إشارة إلى الشق الثاني(وَمَاْ اَلْنَّصْرُ إِلَّاْ مِنْ عِندِ اَللهِ ), ثم عمم ذلك قائلا :- (وَجَاْهِدُوْا فِيْ اَللهِ حَقَّ جِهَاْدِهِ)(26).
ولذلك لما بلغ المسلمون في بدر منتهى القوه -قوة الإيمان- أخبرهم الله تعالى بقوله (يَـاْ أَيُّهَاْ اَلْنَّبِىُّ حَسْبُكَ اَللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مَنِ اَلْمُؤْمِنِيْنَ . يَاْ أَيُّهَاْ اَلْنَّبِىُّ حَرِّضِ اَلْمُؤْمِنِيْنَ عَلَىْ اَلْقِتَاْلِ إِن يَّكُن مِّنكُمْ عِشْرُوْنَ صَاْبِرُوْنَ يَغْلِبُوْا مِاْئَتَيْنِ وَإِن يَّكُن مِّنكُمْ مِاْئَةُُُ يَغْلِبُوْا أَلْفَاً مِّنَ اَلَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِأَنَّهُمْ قَوْمُُ لَاْ يَفْقَهُوْنَ)(27).
وبعد ذلك , بعد أن اضمحل الإيمان تدريجيا , فى نفس الوقت الذى تزايد فيه عددهم يخبرهم قائلا : (اَلآنَ خَفَّفَ اَلَّلهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيْكُمْ ضَعْفَاً فَإِن يَّكُن مِّنكُم مِّاْئَةُُُُ صَـاْبِرَةُُ يَّغْلِبُوْا مِاْئَتَيْنِ وَإِن يَّكُن مِّنكُمْ أَلْفُُ يَّغْلِبُوْا أَلْفَيْنِ)(28),ثم يردف قائلا : (بِإِذْنِ اَللهِ وَاَللَّهُ مَعَ اَلْصَاْبِرِيْنَ )(29)
إذن فالضعف الحقيقي؛ ليس ضعف العدد والعدة, وليس ضعف الجمع, إنما الضعف الحقيقي هو ضعف القلوب, ضعف العقائد والعزائم, الضعف الحقيقي يكمن في التفريط في منهج الحق سبحانه.
فلننظر إلى يأجوج ومأجوج بقوتهم و جمعهم بماذا أهلكهم الله ؟
وها هم أصحاب الفيل بجيوشهم وجموعهم بماذا أهلكهم الله ؟
, وما نحن فيه الآن – رغم عددنا وثرواتنا – هو منتهى الضعف , وهو ليس إلا نتيجة تفريطنا في منهجنا ودستورنا, وسعينا وراء أسباب أشبه بالسراب , بل هي السراب (وَمَاْ أَصَاْبَكُم مِّن مُّصِيْبَةٍ فَبِمَاْ كَسَبَتْ أَيْدِيْكُمْ (30), ونسينا أن المذلة فى ترك الإيمان فأخطأنا طريق العزه كما وصفه القرآن (مَن كَاْنَ يُرِيْدُ اَلْعِـزَّةَ فَلِلَّهِ اَلْعِزَّةُ جَمِيْعَاْ )(31).
فلندعوا الله أن نستعيد هيبتنا وعزتنا وتراثنا وأمجادنا التي خلفها لنا الأولون, ولن نكون كذلك إلا إذا صرنا كما قال القرآن: (مُحَمَّـدٌ رَّسُوْلُ اَللهِ وَالَّذِيْنَ مَعَهُ أَشِــدَّاءُ عَلَىْ الْكُفاْرِ رُحَمَـاْءُ بَيْنَهُمْ تَرَاْهُمْ رُكَّعَاً سُجَّــدَاً يَّبْتَغُوْنَ فَضْلًا مِّنَ اللهِ وَرِضْوَاناً سِيْمَاْهُمْ في وُجُوْهِهِم مِّنْ أَثَرِ اَلْسُّجُوْدِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ في الْتوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ في الْإِنجِيْلِ ..)(32).
أحمـد حسين خليل
كلية الدراسات الإسلامية
جامعة الأزهر
بريد اليكتروني :- [email protected]
الهوامش:
(1) سورة ص آيه 71 (2) ص 72 (3) أخرجه مسلم في صحيحه , وأحمد في مسنده , وابن ماجة في سننه – عن أبى هريرة (4)كما رواه أبو يعلى وأحمد فى مسندهما .(5) آل عمران126 (6) الرحيق المختوم (7) الأنفال 9 (8) الأنفال 12 (9) الأنفال 17 (10) الجامع لأحكام القرآن الكريم للقرطبي جـ4 ص 166 ,177 (11) الأنفال26 (12)زاد المعاد 2/92وهو المعروف , وفى فتح البارى: مائة فرس 7/346 (13)آل عمران 165 (14) الأحزاب 22 (15) الأحزاب12 (16) الأحزاب 10,11 (17) صحيح البخاري كتاب الجهاد 1/411 , المغازى 2/590 (18) الأحزاب 9 (19) الأحزاب 25 (20) الجامع لأحكام القرآن – القرطبى جـ4 ص 213 فى تفسير الآيه 160 من سورة آل عمران (21) الرحيق المختوم ص 317(22) التوبه 25 , 26 (23) تفسير ابن كثير جـ 4 ص 159 وما بعدها .(24) ابن هشام جـ 3 ص 336 (25) الأنفال 60 (26) الحج 78 (27) الأنفال 64 ,65 (28) الأنفال 66 (29) المرجع السابق (30)الشورى 30 (31) فاطر 10 (32) الفتح 29
أهم المصادر والمراجع

(1) القرآن الكريم : جل من أنزله
(2) الحديث الشريف : صحيح البخارى – صحيح مسلم – سنن أبى داوود – سنن ابن ماجه – مسند الإمام أحمد – سنن الترمذي – مسند أبى يعلى .
(3) الجامع لأحكام القرآن الكريم للقرطبي .
(4) تفسير ابن كثير.
(5) سيرة ابن هشام.
(6) زاد المعاد .
(7) الرحيق المختوم .
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 17 ( الأعضاء 0 والزوار 17)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الى ملقى الشفاء عبر الفيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 242.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 236.90 كيلو بايت... تم توفير 5.72 كيلو بايت...بمعدل (2.36%)]