موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشوره - الصفحة 161 - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

اخر عشرة مواضيع :         العلاج البيولوجي (اخر مشاركة : nada1000 - عددالردود : 72 - عددالزوار : 7377 )           »          هل من جديد لعلاج الصدفية ؟ (اخر مشاركة : الدعم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 53 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2134 - عددالزوار : 180756 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 1429 - عددالزوار : 59760 )           »          شركة الزين للتنظيف بالامارات (اخر مشاركة : سعودىىى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          مقاول في جدة 0534466689 (اخر مشاركة : سعودىىى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          4 استخدامات أساسية لكبة «ميانتا» (اخر مشاركة : marwa elmiligy - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          أفضل موبايلات شاومي (اخر مشاركة : marwa elmiligy - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          تحميل سناب شات بلس 2019 اخر اصدار (اخر مشاركة : احمد الصيرفى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          تحميل فيس بوك 2019 مجانا (اخر مشاركة : احمد الصيرفى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1601  
قديم 19-12-2013, 07:59 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

الضبع (( ينظف )) البيئة ومع ذلك ويكرهه الناس!!
إعداد: د. نظمي خليل أبو العطا
هذا الحيوان ظلمة الإنسان على مر العصور والأزمان، فقد ذكرت معظم المخطوطات والكتب أن للضبع شخصية مكروهة وله أثر سيىء في النفوس , ولكن إذا علمنا أن الله سبحانه وتعالى لم يخلق شيئاً عبثاً في الكون , وأن كل شيء خلقه بقدرٍ معلوم ولغاية مقدرة بميزان الحكمة لأدركنا أهمية الضبع لا سيما في تنظيف البيئة.
قال عنه الدميري ( 472 ـ 808هـ ) في كتابه ( حياة الحيوان الكبرى )، الضبع معروفة، ولا تقل ضبعة لأن الذكر ضبعان والجمع ضباعين مثل سرحان وسراحين، والأنثى ضبعانة والجمع ضبعات وضباع وهذا الجمع للذكر والأنثى , ومن أسماء الضبع : جيل, وجعار, وحفصة ومن كناها : أم خنور , وأم طريق , وأم عامر , وأم القبور , وأم نوفل, والذكر أبو عامر , وأبو كلدة , وأبو الهنبر.
والضبع توصف بالعرج، وليست بعرجاء وإنما يتخيل ذلك للناظر، وسبب هذا التخيل لدونة في مفاصلها وزيادة رطوبة في الجانب الأيمن عن الأيسر منها.
وعن صفات الضبع قال:
وهي مولعة ينبش القبور لكثرة شهوتها للحوم بني آدم , ومتى رأت إنساناً نائماً حفرت تحت رأسه وأخذت بحلقه فتقتله وتشرب دمه. وهي فاسقة، لا يمر بها حيوان من نوعها إلا علاها وتضرب العرب بها المثل في الفساد، فإنها إذا وقعت في الغنم عاثت , ولم تكتف بما يكتفي به الذئب، فإذا اجتمع الذئب والضبع في الغنم سلمت لأن كل واحد منهما يمنع صاحبه والعرب تقول في دعائهم: اللهم ضبعاً وذئباً , أي: أجمعهما في الغنم لتسلم ومنه قول الشاعر:
تفرقت غنمي يوماً فقلت لها: يا رب سلط عليها الذئب والضبعا.
وقيل للأصمعي: هذا دعاء لها أم عليها؟ فقال: دعاء لها.
قصة مجير أم عامر:
روى البيهقي في آخر شعب الإيمان، عن أبي عبيدة أنه سأل يونس ابن حبيب عن المثل المشهور ( كمجير أم عامر )، وأم عامر ( هي الضبع ) فقال:
كان من حديثه أن قوماً خرجوا إلى الصيد في يوم حاراً فبينما هم كذلك إذ عرضت لهم ( أم عامر ) وهي الضبع فطردوها فاتبعتهم حتى ألجأوها إلى خباء أعرابي فقال: ما شأنكم؟ قالوا: صيدنا. وطريدتنا. قال: كلا والذي نفسي بيده لا تصلون إليها ما ثبت قائم سيفي بيدي ( لأنها استجارت به ). قال: فرجعوا وتركوه , فقام إلى لقحة فحلبها وقرب إليها ذلك، وقرب إليها ماء فأقبلت مرة تلغ من هذا ومرة تلغ من هذا حتى عاشت واستراحت فبينما الأعرابي نائم في جوف بيته، إذ وثبت عليه , فبقرت بطنه , وشربت دمه , وأكلت حشوته, وتركته فجاء ابن عم له فوجده على تلك الصورة فالتفت إلى موضع الضبع فلم يرها فقال: صاحبتي والله: وأخذ سيفه وكنانته واتبعها فلم يزل حتى أدركها فقتلها وأنشأ يقول:
ومن يصنع المعروف في غير أهله يـلاقي مـا لا قى مجير أم عامر
أدام لـها حين استجـارت بقربه قـراها مـن البان اللقاح الغزائر
وأشبعهــا حتى إذا ما تملأت فرته بـــأنياب لهــا وأظافر
فقل لذوي المعروف هذا جزاء من غداً يصنع المعروف مع غير شاكر
الضبع في المنام:
ورؤية الضبع في المنام تدل على كشف الأسرار والدخول فيما لا يعني، والضبع تدل على الخديعة , ومن ركبها في المنام نال سلطاناً والله أعلم.
الضبع في العلم الحديث:
الضبع من المملكة الحيوانية، من شعبة الحبليات شعيبة ( تحت شعبة ) الفقاريات، من طائفة الثدييات , رتبة اللواحم الأرضية , من العائلة الضبعية , والعشيرة الضبعية.
ويتميز الضبع بجسم ممتلىء ورأس كبير وعنق غليظ وخطم قوي , والأطراف الأمامية مقوسة قليلاً وأطول من الأطراف الخلفية , والظهر محدب والأقدام ذات أربعة أصابع , والأذن مستعرضة فوق القاعدة ومدببة الطرف يكسوها شعر خفيف , والعيون منحرفة الوضع وذات بريق مخيف.
والضبع حيوان كريه ذو أثر سيىء في النفوس وهو في الحقيقة مظلوم في ذلك ولكن يرجع ذلك إلى العنق الغليظ الثابت والذنب المكسو بخصل من شعر قوي خشن. والفراء المكون من شعر طويل خشن أيضاً ولون الشعر الداكن وكل هذه الصفات الظاهرية تطبعه بطابع يبعث البغض له، ويثير الريبة فيه والاشمئزاز منه.
والضباع حيوانات ليلية ذات أصوات مزعجة تشيع الضحك البشع، وهي أكولة نهمة وتنبعث منها رائحة كريهة , ومشيتها عرجاء تقريباً ليس فيها ما يعجب.
ولهذه الحيوانات غدد لعابية كبيرة، وعلى اللسان نتوءات قرنية والمريء متسع كما أن لها غدداً على منطقة الشرج.
والأنياب في الضباع غليظة قوية وكذلك الأضراس الأمامية، لتصلح لطحن العظام. وفي تكوين أسنان الضباع ما يمكنها من أكل بقايا الغذاء التي تتخلف عن حيوانات أخرى كالعظام وغيرها , وكذلك لها من قوة عضلات الفكين ما يجعلها أقوى فكاك الحيوانات طراً.
الضبع والليل:
وأحب الأماكن إلى الضباع الأراضي الزراعية المكشوفة القريبة من المناطق الصخرية , وهي حيوانات ليلية لا تخرج من جحورها إلا بعد المغرب ولا تبارحها نهاراً إلا مرغمة وتحت ستار الظلام , تخرج أفراداً وجماعات صغيرة يسمع عويلها وهي تتجول طلباً للصيد أو سعياً وراء الجيف وأصوات الضباع المخططة ليست بشعة بالقدر الذي يصوره الناس ولو أنها كريهة لا يسيغها السمع , ولكن عويل الضباع الرقط بشع مخيف حقيقة، إذ هو عبارة عن ضحك مبحوح يبعث على الرعب.
الضبع والاتزان البيئي:
الضبع من اللواحم الأرضية الأكولة والنهمة المهمة في عملية الاتزان البيئي , فقد وهبه الله سبحانه وتعالى من الصلاحيات ما يجعله من الكانسات للجيف، ومنظفات البيئة من العظام والجلود الجافة وهي البقايا التي لا تقدر عليها اللواحم والسباع الأخرى , ورقبته القصيرة وسيقانه الطويلة وظهره المحدب وسعيه طوال الليل ولمسافات طويلة وعدم خوفه من السباع الأخرى والكلاب تجعله ينظف أكبر مساحة ممكنة من تلك البقايا التي يسبب بقاؤها في البيئة احتباساً لمكوناتها.
ورغم هذا الدور المهم يظلمه الناس دائماً ويقارنون بينه والسبع في المقولة الشعبية ( سبع ـ أي: رابح ) ـ لا ضبع ( أي خسران )!!.
  #1602  
قديم 19-12-2013, 07:59 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

(( الحمار )) ليس غبياً!!

إعداد: د. نظمي خليل أبو العطا
على عكس الصورة الشائعة عنه يثبت العلم والواقع: أن الحمار حيوان ذكي يتعلم ويفهم ويتحمل الإنسان الذي يظلمه دائماً.
الموروث العربي ذكر الحمار في مخطوطاته وصنف الحمر بأشكالها وألوانها وهذه قراءة في مخطوطات مكابح أمر الحمير.
قال الدميري في حياة الحيوان الكبرى عن الحمار:
الحمار جمعه حمير وأحمرة وربما قالوا: للأتان حمارة، وتصغيره حُمَيّر ومنه توبة بن الحمير وكنية الحمار أبو صابر وأبو زياد.
قال الشاعر:
زياد لست أدري من أبوه ولكن الحمار أبو زياد
وقال: يقال للحمارة أم نافع، وأم تولب، وأم جحش، وأم وهب، ومنه نوع يصلح لحمل الأثقال ونوع لين الأعطاف سريع العدو يسبق براذين الخيل.
ويوصف بالهداية إلى سلوك الطرقات التي مشى فيها ولو مرة واحدة كما يوصف بحدة السمع.
وللناس في مدح الحمار ودمه أقوال متباينة بحسب الأغراض فمن ذلك كما قال الدميري في حياة الحيوان الكبرى: أن خالد بن عيسى الرقاشي كان يختار ركوب الحمير على ركوب البراذين ( خيل من غير نتاج العرب )، فأما خالد فلقيه بعض الأشراف بالبصرة على حمار فقال: ما هذا يا ابن صفوان؟! فقال: عير على نسل الكدار , يحمل الرحلة , ويبلغني العقبة ويقل داؤه ويخف دواؤه ويمنعني من أن أكون جباراً في الأرض وأن أكون من المفسدين.
وأما الفضل فإنه سئل عن ركوب الحمير فقال:
ـ إنه من أقل الدواب مؤنة وأكثرها معونة وأخفضها مهوى وأقربها مرتقى.
ـ فسمعه أعرابي فعارضه بقوله: الحمار شنار، والعير عار منبكر الصوت لا ترفأ به الدماء ولا تمهر به النساء وصوته أنكر الأصوات.
قال الزمخشري:
الحمار مثل في الذم الشنيع والشتيمة ومن استيحاشهم لذكر اسمه أنهم يكنون عنه ويرغبون عن التصريح به فيقولون الطويل الأذنين، كما يكنون عن الشيء المستقذر.
وقد عد من مساوىء الآداب أن يجري ذكر الحمار في مجلس قوم ذوي مروءة، ومن العرب من لا يركب الحمار استنكافاً وإن بلغت الرحلة الجهد.
الحمار يفدي صاحبه:
ويواصل المديري حديثه عن الحمار في حياة الحيوان الكبرى فيقول:
قال مسروق: ( كان رجل بالبادية له حمار وكلب وديك. وكان الديك يوقظهم للصلاة، والكلب يحرسهم، والحمار ينقلون عليه الماء ويحمل لهم خيامهم، فجاء الثعلب فأخذ الديك فحزنوا عليه وكان الرجل صالحاً، فقال: عسى أن يكون خيراً. ثم جاء ذئب فبقر بطن الحمار فقتله، فقال الرجل: عسى أن يكون خيراً، ثم أصيب الكلب بعد ذلك فقال: عسى أن يكون خيراً.
ـ ثم أصبحوا ذات يوم فنظروا فإذا سُبيءَ من كان حولهم وبقوا سالمين، وإنما أخذوا أولئك بما كان عندهم من أصوات الكلاب والحمير والديكة فكانت الخيرة في هلاك ما كان عندهم من ذلك كما قدر الله سبحانه وتعالى فمن عرف خفي لطف الله رضي بقدره.
الحمار ونزهة الأبصار:
قال الدميري: وفي كتاب نزهة الأبصار في أخبار ملوك الأمصار وهو كتاب عظيم المقدار، ولا أعلم له مصنف، أن بعض الملوك مر بغلام هرب، وهو يسوق حماراً غير منبعث وقد عنف عليه في السوق، فقال: يا غلام! أرفق به، فقال الغلام: أيها الملك في الرفق به مضرة عليه، قال: وكيف؟! قال: يطول طريقه ويشتد جوعه، وبالعنف به إحسان إليه قال: وكيف ذلك؟ قال: يخف حمله، ويطول أكله فأعجب الملك بكلامه وقال: قد أمرت لك بألف درهم. فقال: رزق مقدور، وواهب مشكور، قال: قال الملك: وقد أمر بإثبات اسمك في حشمي قال: كفيت مؤنة ورقت مؤنة. فقال له الملك: عظني فإني أراك حكيماً، قال: أيها الملك إذا استوت بك السلامة فجدد ذكر العطب , وإذا هنأتك العافية فحدث نفسك بالبلاء، وإذا اطمأن بك الأمن فاستشعر الخوف، وإذا بلغت نهاية العمل فاذكر الموت , وإذا أحببت نفسك فلا تجعلن لها في الإساءة نصيباً فأعجب الملك بكلامه وقال: لولا أنك حديث السن لاستوزرتك فقال: لن يعدم الفضل من رزق العقل. قال: فهل تصلح لذلك. قال: فإنما يكون المدح والذم بعد التجربة، ولا يعرف إنسان نفسه حتى يبلوها فاستوزره فوجده ذا رأي صائب وفهم ثاقب ومشورة تقع موقع التوفيق.
الحمار في العلم الحديث:
الحمار في العلم الحديث من العائلة الخيلية، رتبة: فردية الحافر، من شعيبة: الثدييات من شعبة: الجليات التابعة للمملكة الحيوانية من الكائنات الحية.
ـ ومن الحمير الحمر الأهلية والتي تحدثنا عنها سابقاً، والحمر الوحشية والمخططة.
والحمار الوحشي سريع العدو، يركض بسهولة على الصخور وفوق الرمال في سرعة الصخور وفوق الرمال في سرعة الحصان، والأحمر الوحشية حيوانات تعيش في قطعان يبلغ عددها في بعض الأحيان ألف رأس.
ـ والحمير بوجه عام تشرب الماء على فترات منتظمة ولكنها تتحمل العطش لمدة طويلة، وتلد الإناث صغيراً واحداً ونادراً ما تلد توأم.
ـ وللحمار الوحشي ثلاثة أصناف هي: الحمار الأهلي، وعير النوبة، وعير الصومال.
ـ والأحمر البرية Equus africanusهي في الأصل الأسلاف الأولى للحمير الأليفة، ودرجة التشابه بين الجنسين متطابقة إلى حد بعيد.
ـ والحمار الوحشي الآسيوي Equus hemionusينتشر في شمال شبه الجزيرة العربية وقد انقرض تماماً في الخمسينيات من هذا القرن كما قال جوناثان كينغدور في كتابه ثدييات الجزيرة العربية.
وعير النوبة كان يستوطن جنوب النوبة واريتريا والغالب أنه انقرض تماماً. وكان يتميز بوجود صليبين على الفخذين كما قال الدكتور حسين فرج زين الدين في كتابه: أطلس ثدييات العالم.
ـ أما عير الصومال: فيستوطن المناطق الساحلية من الصومال حتى خليج هدن ولونه رمادي محمر جميل وجسمه بادي القوة ورأسه كبير وأطرافه رشيقة.
ـ أما الحمار الأهلي: فهو من سلالة الحمار النوبي الوحشي الذي يوجد في البراري وتوجد أحسن الحمير في الإحساء واليمن.
أشهر الحمير في التاريخ:
من أشهر الحمير في التاريخ حمار عزير الذي أماته الله سبحانه وتعالى، والحمار الذي أهداه المقوقس ملك مصر للنبي محمد يعفور الذي أهداه للمصطفى صلى الله عليه وسلم خروة بن عمر الجذامي والذي مات في الطريق أثناء حجة الوداع.
  #1603  
قديم 19-12-2013, 08:11 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

الحمدلله أتممت الموضوع المتفرع من الموسوعه


إبداعات إسلامية

وعدد المقالات 54 مقالة تبدأ من صفحة156
وتبد المقالات من رد رقم1553حتى تصل إلى 1602
صفحه رقم 161
وبعض المقالات والمعجزات طويلة جداً ونُسق لتقسيم المعجزه من موضوعين إلى ثلاثة مواضيع لان مساحة الرد لا تكفي


وإن شاء الله غداً سوف أبد بالموضوع الجديد ...

هذا الموضوع طويل شوي دعواتكم

مقالات إسلامية متنوعة
أنتظروني ... وإن شاء الله يعينني على تكملة الموسوعه

كل احتــــــــــــــرامي للجميع دون أستثناء

  #1604  
قديم 20-12-2013, 06:15 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

المستقبل للإسلام حقيقة علمية

بقلم الدكتور نظمي خليل أبو العطا موسى
أستاذ علوم النبات في الجامعات المصرية
صورة لمصلين في وضع السجود في يصلون حول المسجد الأقصى
الإسلام دين الله الذي ارتضاه لعباده من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة. قال تعالى: (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ{67}) (آل عمران/67).
وعلى لسان سيدنا يوسف قال تعالى: (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ{101}) (يوسف/101)، وتكرر ذلك على لسان نوح وهود وصالح وأيوب وجميع الأنبياء، والإسلام هو الاستسلام لله سبحانه وتعالى والانقياد إليه، وعن الإسلام قال الله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً) (المائدة/3).
فقد ختم الله سبحانه وتعالى الإسلام الذي ارتضاه لعباده دينا ولم يفارق المصطفى صلى الله عليه وسلم الدنيا حتى بلغ الدين وتركنا على المحجة البيضاء الواضحة ليلها كنهارها، وترك فينا القرآن الكريم كتاب الله المعجز ومثله من السنة النبوية المطهرة, وقيض الله سبحانه وتعالى للقرآن والسنة من يحملهما وينشرهما ويذب عنهما، فجمع الصحابة رضوان الله عليهم القرآن الكريم كما علمه لهم المصطفى صلى الله عليه وسلم، ووحدوا بتوفيق من الله طبعته في نسخة واحدة كاملة ولا يوجد في الدنيا غيرها، حتى من ادعوا أن هناك قرآنا غيره لم يستطيعوا اثبات ذلك , وجمع التابعون السنة النبوية المطهرة ووفق الله علماء الحديث أن يمحصوا كل حديث، وكل راوٍ , وكل كلمة, حتى جمعت السنة النبوية المطهرة وذب الله عنها وخلصها من الوضع والوضاعين , وغدا علم السنة النبوية المطهرة وعلم الحديث النبوي من أدق العلوم في العالم بشهادة العديد من المستشرقين والعلماء المسلمين وغير المسلمين، وبعث الله لهذا الدين من يجدده ويعيده كما كان على رأس كل مائة عام، إلى أن جاء عصر التسجيل الحاسوبي والتصويري، والدين محفوظ بفضل الله ومن يدعي غير ذلك فهو يطعن في هذا الدين الذي ارتضاه الله لعباده دينا ووعد بحفظ كتابه.
و الآن نعود للموضوع أن المستقبل للإسلام وليس للغلو في الدين أو التفريط فيه، المستقبل لهذا الدين للعديد من الأسباب منها:
أنه دين التوحيد الخالص لله، شعاره لا إله إلا الله، أي لا معبود بحق إلا الله , فالله سبحانه وتعالى الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فلا شريك لله في عبادته وصفاته وأسمائه وحكمه وشرعه، لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا عبد مهما كان صالحا تقيا نقيا، الكل عباد لله، والله وحده عالم الغيب والشهادة , وهو مقدر الأقدار، ومدبر الكون، رب كل شيء ومليكه، سبحانه الذي أعطى كل شئ خلقه ثم هدى، الناس جميعا مشركون إلا من قال لا إله إلا الله , أي لا معبود بحق إلا الله، فمن عبد غير الله، واستغاث بغير الله، وطلب من غير الله تفريج الكروب وقضاء الحاجات فقد أشرك بالله , والله سبحانه وتعالى أغنى الشركاء عن الشرك، قال تعالى: (قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ{17}) (المائدة/17)، فمن ادعى بعد ذلك أن هناك من يملك مع الله شيئا فقد أشرك وحاد عن التوحيد الخالص، وهذا دين الفطرة، ودين العقل، ودين العلم، ودين المنطق، ودين يجعل الخالق خالقا والعبد عبدا، ولكل أمام الله حدود , ولذلك كان التوحيد هو دين الفطرة والمستقبل له.
العبادات في الإسلام توقيفية: فلا عبادة إلا بنص صريح، والأصل في كل العبادات الحرمة والرفض ما لم يأت نص يحل ذلك، فالعبادات المقبولة في الإسلام ثابتة ومعروفة ومنصوص عليها بآيات قطعية الثبوت قطعية الدلالة وبأحاديث نبوية صحيحة ، وكل من أحدث عبادة فهي مردودة عليه ولا تقبل، فعن أم المؤمنين أم عبدالله عائشة – رضي الله عنها – قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) رواه البخاري ومسلم .
وهذا يحفظ هذا الدين من الإضافات الدينية في العبادات ويجعله دائما غضا طريا كما تركه المصطفى صلى الله عليه وسلم، ويحفظ للدين تشريعه الإلهي بعيدا عن تشريعات الأهواء، ولذلك فهذا الدين سيظل بهذا الضابط هو الدين المقبول من كل العقلاء والعلميين، وبنظرة للعبادات التي اخترعها البشر نجدها عبادات منفرة، مصبوغة بالصبغة البشرية الممقوتة المحدودة الأفق ولذلك نراهم كل مدة يغيرون ويبدلون ويضيفون ويلغون كأن الدين لعبة في أيديهم. والأصل في الأمور الحياتية في الإسلام الحل ما لم يأت نص يحرم، وهذا دليل سعة هذا الدين وإبعاد الحلال والحرام بعيدا عن أهواء العباد، لذلك سيظل هذا الدين هو دين الفطرة: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ{157}) (الأعراف/157).
الإسلام دين العقل، فقد دعا القرآن الإنسان إلى الإيمان بالله والحياة الآخرة التي فيها نتائج المسئولية، والحساب والجزاء ، وسلك في دعوته إلى الإيمان بالله طريقين ليصل بهما الإنسان إلى معرفة حقائق الوجود: أحدهما: العقل الذي خلقه الله تعالى في الإنسان , وجعله قوة نامية وبه يدرك حقائق العالم المحسوس، أما الطريق الثاني فقد جعله الله تعالى لإدراك حقائق عالم الغيب وما وراء عالم الشهادة مما لا يستطيع العقل وحده إدراكه لأنها من طبيعة مختلفة عن طبيعته , وذلك لئلا يدع الإنسان جاهلا غافلا عما وراء الكون، (أنظر المقاصد العامة للشريعة الإسلامية، يوسف حامد العالم، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ص227). أي أن الإسلام جعل للعقل نصيبا في إدراك وحدانية الله، وقدرته وعظمته وساق الله تعالى الإشارات الكونية في القرآن الكريم وجعلها كما قال تعال (لآيات لقوم يعقلون) (ولعلكم تشكرون) (أفلا تذكرون) وقال تعالى (فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ{5} خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ{6} يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ{7}) (الطارق 5-7).
وقال تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ{12} ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ{13} ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ{14}) (المؤمنون/12- 14). وقال تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاء إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ{27}) (السجدة/27).
وهكذا جعل الإسلام للعقل مكانا متميزا في الإيمان وإثبات وجود الله، ولذلك فالمستقبل لهذا الدين حيث الرشد للعقل العلمي البشري، وتوارى العقل الخرافي، لذلك فالمستقبل لهذا الدين، دين العقل.
وقد جعل الإسلام للعلم والعلماء مكانة عالية، وخاصة علماء العلوم الكونية كما قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ{27} وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ{28}) (فاطر/28 - 28).
فقد جعل الله تعالى علماء الماء والنبات والجيولوجيا والإنسان والحيوان هم أشد الناس خشية لله، ولا يتصف بصفة العالم إلا من خشى الله بعلمه , فلم يهمل القرآن علماء العلوم الكونية وجعلهم هم العلماء وبذلك نبذ الإسلام الجهل، والجهالة، ورفع من شأن العلم والعلماء، وقد وردت كلمة العلم ومشتقاتها أكثر من 240 مرة في القرآن الكريم، والعصر القادم عصر العلم ونبذ الخرافة لذلك فالمستقبل لهذا الدين فهذه ركائز النهضة في الأيام القادمة التوحيد الخالص والدين الصحيح، والعقل السليم ، والعلم النافع ، علاوة على حرية التفكير المنضبطة، وحقوق الإنسان المقننة , والمساواة بين البشر, وتأسيس الحياة الدنيا على الإيمان والعمل الصالح , وهنا سيخفي العلم والدين البدع والمبتدعين، المشركين والمغالين، والمفرطين خاصة الذين يتخذون من العباد مشرعين، ومعصومين. كما قال تعالى: (اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ{31}) (التوبة/31)، فلا مكان لرجال الدين المشرعين والتابعين الجاهلين , ولا مكان للمتخذين العباد زلفى إلى الله , وهنا تنقشع البدع، والدجل، والجاهلية والجهل ويظل الدين المحفوظ بفضل الله دين التوحيد الخالص وتعمير الكون بنواميس الله في الخلق , وهذا هو الإسلام الذي ارتضاه الله لنا دينا، وما عاداه لا قبول له عند الله، وإن رضي الله ترك هؤلاء في الدنيا يتخذون ما يرونه دينا إعمالا بحرية العقيدة والتعايش السلمي بين العباد، أما يوم الفصل فهو اليوم الذي يفصل الله فيه بين عباده (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ{25}) (السجدة/25).
إنه يوم الفصل الأكبر بين العباد مؤمنهم وكافرهم ومتبعهم ومبتدعهم، فعلى العبد أن يبحث عن الدين الخالص القيم ليكون كما قال الله تعالى: (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ{132}) (البقرة/132).
فالمستقبل بإذن الله لهذا الدين، دين جميع الأنبياء والمرسلين، دين التوحيد الخالص الذي أكمله الله تعالى ببعثته خير المرسلين صلى الله عليه وسلم.
أ.د. نظمي خليل أبو العطا موسى
  #1605  
قديم 20-12-2013, 06:17 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

بنيدكت: المسيحية الحالية ليست على أصولها الأولى

بقلم هشام طلبة
صورة لبنيدكت السادس عشر بابا الفاتيكان
باحث وكاتب إسلامي
الذي يجهله الكثيرون عن محاضرة بابا روما في شهر سبتمبر من عام 2006م في جامعة "راتسبون" الألمانية والتي أساء فيها إلى الإسلام - أنه قد أساء فيها إلى المسيحية كذلك إساءةً بالغةً, إذ حين قال: إن الإسلام يتناقض مع العقل ذكر أن الفلسفة اليونانية حين خالطت العقيدة المسيحية عصمتها من التناقض!!!. وهذا ما أكده في اجتماعه مع مجلس وزراء الفاتيكان في مطلع العام 2007م, حيث طالب أن يفعل المسلمون في الإسلام ما فعله الأوربيون في المسيحية في عصر النهضة!! أي أنه يريدنا أن نغير في الإسلام كما غيرت أوروبا المسيحية!
هذا يفسر لنا ما جاء بعد ذلك بشهور على لسان الكاردينال جان لويس توران - المسئول المختص بشئون الإسلام في الفاتيكان خلال مقابلة مع صحيفة " لاكروا " الكاثوليكية الفرنسية اليومية ( كما ذكرت وكالة رويترز) - أنه " من الصعب إجراء حوار ديني حقيقي مع المسلمين؛ لأنهم يعتبرون أن القرآن الكلام النصي لله ولا يقبلون مناقشته بعمق....لا يقبل المسلمون أن يناقش أحد القرآن بعمق؛ لأنهم يقولون إنه كتب بإملاءٍ من الله... مع هذا التفسير الجامد يكون من الصعب مناقشة فحوى الدين" !!.
يقول بلير (إن القرآن الكريم - وقد أبهرت بعدم تناقضه مع العلم الحديث وبمنطقيته ومحاربته للخرافات - قد حاول إعادة المسيحية واليهودية إلى أصولهما)
إذاً بنيديكت يقول إن المسيحية الحالية ليست على أصولها الأولى. هذا ما أكده ( توني بلير ) رئيس وزراء بريطانيا السابق في مقال مهم له في مجلة " فورين أفريز " "Foreign affairs " بعنوان: ( معركة فى سبيل قيم عالمية ) A battle for global values ذكر فيها أن القرآن الكريم - وقد أبهره بعدم تناقضه مع العلم الحديث وبمنطقيته ومحاربته للخرافات - قد حاول إعادة المسيحية واليهودية إلى أصولهما ( أي أنهما حاليًّا ليستا على أصولهما ) هكذا تبين لنا أن بابا روما قد هاجم المسيحية وأساء لها دون أن يدري.
واستمرارًا لذلك أصدر "بنيدكت " أخيرًا كتابًا بعنوان " يسوع الناصري "Nazareth Jesus of " وقد طالب "بنيدكت " المسيحيين فى كتابه هذا أن يقرأوا كتابهم المقدس بحسٍّ نقديٍّ وبحبٍ. كما طالبهم أن يروه على أنه مستوحًى من الله وليس منزلًا من الله!! كلام بابا روما هذا قد ذكَّر (ليزا ميلر ) الكاتبة في مجلة ( نيوزويك ) الأمريكية (صاحبة خبر هذا الكتاب, عدد 5 / 6 / 2007م ) بإعلان "توماس جيفرسون " " أنه يمكن تمييز أقوال يسوع الحقيقية بسهولة مثل جواهر في كومة نفايات ".
كما ذكرنا بإعلان الكنيسة الكاثوليكية الإنجليزية في أكتوبر 2005م أن الكتاب المقدس يجب ألا يؤخذ بحرفيته؛ لأن به العديد من الأخطاء. "The Catholic Church no more swears by truth of the bible. " والحق إن هناك من علماء اللاهوت المسيحيين من كانوا أكثر شجاعةً من بنيدكت في وصفهم لهذا التغيير. فهناك " بارت إرمان " اللاهوتي الأمريكي الكبير المحاضر فى أكبر جامعات أمريكا قد كتب أخيرًا عما أسماه " العقائد المسيحية المفقودة " "lost Christianities " حيث ذكر أن الكنيسة المسيحية الأولى كانت فوضى من العقائد. ( Chaos of beliefs ) « فبعض الجماعات المسيحية القديمة آمنت بإله واحد (الموحدون ) ومنهم من آمن بإلهين (أتباع ماركيون ) ومنهم من عبد ثلاثة ( المثلثون الذين غلبوا على أمرهم )، بل إن منهم من آمن بعدد أكبر من الآلهة وصل إلى اثنا عشر بل إلى ثلاثين إلهًا ».
غلاف كتاب العقائد المسيحية المفقودة
The early Christian church was a chaos of contending beliefs. some groups claimed that there was not one God but two or twelve or thirty.
عنوان الكتاب سالف الذكر شابه مقالًا في مجلة " ناشيونال جيوجرافيك " ذائعة الصيت حين عرضت إنجيل يهوذا ألا وهو " العقائد المسيحية المنسية " forgotten Christianities كما أن منهم من آمن بأن الخلاص يكون بالمعرفة لا بالصلب والفداء ( الغنوص )، ومنهم من آمن أن المسيح الحقيقي لم يصلب قط مثل الكربوكراتيين وأصحاب رسالة شيث الأكبر الثانية ( عام 200م ) وإنجيل يهوذا المكتشف حديثًا والذي قال بأن الذي صلب هو يهوذا فداءً للمسيح عيسى. وقد كان أتباع هذه العقائد أكثر في العدد من العقيدة الحالية. فحين توفي " ماركيون " صاحب عقيدة الإلهين في نحو 160م. كان نصف الكنيسة يؤمن بالكثير من تعاليمه(1). كذلك اجتذبت العقائد " الغنوصية " - القائلون بأن الخلاص لا يكون بالإيمان بالصلب والفداء وإنما بالمعرفة الروحية - الكثيرين من مسيحيي القرن الأول والثاني(2).
هذه الفرقة كانت تؤمن بثالوث يختلف عن الثالوث الحالي إذ آمنوا بالآب والإبن والأم ( الروح القدس المفعم بالنعمة الأنوثية )(3). كان أتباع " آريوس " الموحدون هم الأغلبية في كل المشرق لما قبل مجمع " نيقية " عام 325 الذي أقر التثليث(4).تعرض أصحاب تلك العقائد للاضطهاد لتعارضها مع العقائد الرسمية التي أقرها المجمع سالف الذكر، ومنعوا من التجمع وتعرضوا للعديد من العقوبات.
Christians who disagreed with the official doctrines , got no support , were hit with penalties , and were eventually ordered to stop meeting. (National geographic , may 2006 , The Judas Gospel p. 92 )
• كانت نصوص تلك الفرق الأقدم أكثر تداولًا بين النصارى من الأناجيل الأربعة الحالية المقررة(5).كل هذه الفوضى في الكتب والعقائد المسيحية في القرون الأولى جعل العلماء المتخصصون يصفون ذلك بأن المسيحية كانت تحاول أن تجد طريقها وأسلوبها Christianity trying to find its styleت (6).
موثوقية القرآن :
موثوقية القرآن دائمًا ما شكلت مشكلةً لعلماء أهل الكتاب وأثارت غيرتهم مما دفع بابا روما وغيره إلى دعوة المسلمين للتغيير في كتابهم كما فعلوا هم بكتبهم. ولا يريدون أن يعترفوا أن القرآن في موقف يختلف تماماً عن كتبهم. فإنه الكتاب الحق والذكر الحكيم؛ حبل الله المتين والصراط المستقيم؛ الروح والنور والبرهان والفرقان؛ البصائر والهدى والرحمة والشفاء والبشرى والموعظة للمتقين؛ الصحف المطهرة والكتب القيمة. ما ذنبنا أن كان كتابنا محكمًا غير ذي عوج لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؟ أن كان قولًا ثقيلًا مركبًا, وفي ذات الوقت مفصَّلًا وميُسَّراً للذكر، قد حُفظ بحفظ الله على العكس من سائر الكتب التي استُحْفِظ عليها الربانيون والأحبار؟
ما ذنبنا أن كان هو الوحي وما عداه – على صدقه – كتب وصايا؟ قد ذُكر في زبر الأولين بصفته مصدقًا وموافقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه ولو كان من عند غير الله ككتبهم لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا؟
• فالقرآن لم يتشكل مثل " الكتاب المقدس " عبر فترة طويلة جدًّا من الزمان فُقد خلالها العديد من الكتب التي يستحيل حصرها ( كتاب " تاريخ الكتاب المقدس " سالف الذكر ذكر أن هناك 23 سفرًا مفقودًا في العهد القديم وحده الذي يحوي 39 سفرًا معتمدًا ) [ ولا نعلم أين تختبئ لعلها قابعة في صحاري مجهولة أو على أرفف مكتبة مجهولة؛ كما ذكر عدد مجلة النيوزويك سالف الذكر ص 47 ].
ما ذكرناه نقرأه في عدد مجلة ناشيونال جيوجرافيك المذكور آنفًا: We can not know how many books were lost as the bible took shape , but we do know that some were hidden away.
صورة لأحد علماء الآثار وهو يقوم بفحص مخطوطة إنجيل يهوذا المصدرhttp://www7.nationalgeographic.com
• القرآن الكريم اتخذ منزلته الرفيعة عند المسلمين منذ تلقوه من فم النبي صلى الله عليه وسلم الذي يُعد المسئول الوحيد عنه على العكس من أسفار العهد الجديد التي اتخذت منزلتها بشكل تدريجي لأن المسيحيين الأوائل لم يعرفوا سوى التوراة، كما أنها وأسفار العهد القديم يُختلف في مؤلفيها حتى اليوم.
كما تلقى المسلمون القرآن الكريم كذلك عبر ما خطه الصحابة ومخطوطات العهد الأول للإسلام للقرآن التي لا تختلف عن ما بين أيدينا الآن. مثل مخطوطة جامع صنعاء واسطنبول وغيرها. بينما تختلف النصوص الحالية للكتاب المقدس مع المخطوطة السينائية ذائعة الصيت في 9000 موضع كما أنها تغفل 1491 جملة، حسب ما ذكر " جون بورجون " عميد كلية " وست منستر".
• القرآن لم يكن في حاجة لعلم " نقد النصوص " يفحص فيه علماؤه الاختلافات في النصوص الأقدم والمخطوطات للوصول لنص أقرب ما يكون للنص الأصلي " المفقود " – حسب اصطلاح مقدمة الكتاب المقدس طبعة دار المشرق – [ ولتقرير ما إذا كانت النصوص قانونيةً أو غير قانونية بعد إزالة الأخطاء غير المتعمدة والبحث عن المقاطع التي يمكن أن يكون الكاتب قد سها عنها بأن تخطى سطرًا أو انتقل من استخدام معين للكلمة إلى استخدام متأخر لنفس الكلمة... والعدد الرهيب من القراءات المختلفة في مخطوطات العهد الجديد ستجعل نقاد العهد الجديد يواجهون عملًا شاقًّا على مدى سنين عديدة آتية...بعض التقديرات ترى أن اختلافات نصوص العهد الجديد أكثر مما في كل العهد الجديد من كلمات!!] ( تاريخ الكتاب المقدس، ميلر وهوبر، ص 220-221 ).
بل إن " ندوة يسوع Jesus Seminar " ( مائتا عالم لاهوت أمريكي معاصر ) ترى أن 82% من أقوال المسيح في الأناجيل المعتمدة لم يقلها بالفعل.
" Eighty –two percent of the words ascribed to Jesus in the Gospels were not actually spoken by him." ( The Five Gospels , Robert Funk & The Jesus Seminar , p. 5 , Harper Collins )
• القرآن ليس له " نصوص حائرة " تارة تُضم للقانون ( تعتمد ) وتارة تُخرج. أو كما سماها صاحب [ تاريخ الكتاب المقدس ] " الأسفار التي كادت تكون أسفارًا مقدسةً "!!.
• القرآن ليس له قائمة نصوص معتمدة ( قانون ) تتغير من وقت لآخر. العهد الجديد مثلًا له أكثر من خمسة قوائم متتابعة: "القانون الميوراتوري"، "قانون أوريجون"، "قانون يوسابيوس"، "قانون أثاناسيوس" وأخيراً قانون مجمع عقد عام 393م بمدينة عنابة بالجزائر الحالية. ( Bart Ehrman , Lost Christianities , oxford press )
• القرآن لم تكن به أوجه القصور هذه المتفشية في كتب أهل الكتاب بل إنه مهيمن على هذه الكتب. فصحح الأخطاء وأظهر المخفي وفصَّل المجمل وأوضح المبهم. ومن ثم لو أراد بنيدكت وغيره التعديل في كتابه وتصحيحه فعليه أن يرجع إلى القرآن الكريم.
{ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ..} [المائدة: 48 ]
هكذا يتبين لنا أن القرآن الكريم كتاب أصيل على العكس من كتب أهل الكتاب التي تختلف نصوصها الحالية مع أصولها. ومن ثم تسقط دعوى بنيدكت والكاردينال " توران " المطالبة بالتغيير في النص القرآني.
{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } [ فصلت: 41 , 42 ].
يمكن التواصل مع المؤلف : [email protected]
  #1606  
قديم 20-12-2013, 06:19 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

التزوير الورع


صورة لشعار معهد ويستار
بقلم أ. د. زينب عبد العزيز
أستاذة الحضارة الفرنسية
"التزوير الورع" عبارة ارتبطت ارتباطا وثيقا، في جميع اللغات، بالتاريخ الكنسي منذ القرون الأولى للمسيحية، ولا تزال.. وعلى الرغم من عدم إمكانية الدفاع عن كمّ وتنوّع أساليب الغش والخداع والتزوير والتحريف في النصوص الدينية، فقد اكتفى النقاد والمؤرخون التابعون للمؤسسة الكنسية بإضافة عبارة "الورع" لكلمة التزوير بأنواع، للتخفيف من وقعها على ذهن الأتباع – بمعنى أن هذا التزوير كان يتم للترويج للعقيدة الجديدة، عملا بمقولة بولس الرسول القائل أنه " كان يكذب لزيادة مجد الله " (إلى أهل رومية 3 : 7).
والتزوير الورع تقنية مألوفة استخدمها كتبة المسيحيين الأوائل للتعريف بشيء ما. فقد كان كل هدفهم تللإقناع،خص، وكل شخص، بأية وسيلة وبأي ثمن.. ومن أشهر أساليبهم للإقناع، كتابة نص ما وقول أنه أصلى، بمعنى منزّل أو متوارث.. فعلى سبيل المثال لا الحصر، من الثابت يقيناً أن نصوص الأناجيل الأربعة لم تكتبها الأسماء التي هي معروفة بها.
وقد تم إثبات ذلك علمياً منذ أكثر من ثلاثمائة عام. وحتى يومنا هذا ما من شخص يمكنه قول مَن كتب حقاً ذلك الجزء من هذه النصوص. وهو ما أثبته أيضاً معهد ويستار وأبحاثه المعروفة ب "ندوة عيسى"، التي تضم أكثر من مائتين عالم مسيحي متخصص، أثبتوا أن 86% من الأقوال المنسوبة ليسوع لم يقلها، و 84 % من الأعمال المنسوبة إليه لم يقم بها..
وهذه الأناجيل الأربعة تعد نموذج متكامل الأركان لعبارة "التزوير الورع "، وهى أساس عملية الخديعة الكبرى، المعروفة باسم: "المسيحية الحالية".. ففي القرنين الأول والثاني كان القساوسة-الكتبة، الذين سيتم اعتبارهم فيما بعد "آباء الكنيسة"، غارقون في امتصاص أهم مكونات الديانات القائمة ودمجها في الديانة الجديدة التي ستعرف بالمسيحية، وتحديداً باسم "كاثوليكية روما" لتسهيل عملية استقطاب أتباع جدد.. لذلك يعد الكتاب المقدس ثمرة جهود وصياغات مئات الكتبة. وما أن تمت ترجمة تلك النصوص إلى اللاتينية، حتى بدأت عملية طمس معالم النصوص الابتدائية، وتاهت مع عملية "الترجمة الورعة ".
وهو ما يفسر لماذا كانت الكنيسة تحرّم على الأتباع قراءة الكتاب المقدس وتتعقبهم حتى الموت – فهي أكثر الناس دراية بما تحتوى عليه هذه النصوص من أخطاء ومتناقضات ولا معقول أو أكاذيب تتناثر بطول صفحاته و عرضها.. ولولا اكتشاف المطبعة كوسيلة نشر، وسحبت الزمام من بين أيديها، لاستمر الحال على ما كان عليه متحريم..
وإذا عدنا إلى الوراء، في القرون الأولى، عند بداية صياغة وتجميع الأناجيل الأربعة، نجد أن معظم الشعوب كانت من الأميين، ولم يكن العلم منتشراً بينها، بل كانت المؤسسة الكنسية الصاعدة، التي تجاهد للاستحواذ على السلطة، تحارب العلم بضراوة.. لذلك كان بوسع قساوستها قول أي شيء وفرضه قهراً على أنه حقيقة مطلقة.. وأساليب الترويع معروفة وثابتة تاريخياً.
وتعد الترجمة من أشهر مجالات التلاعب والتزوير. فلو بدأنا بسفر التكوين، في العهد القديم، لوجدنا أن اليهود الذين يتحدث عنهم ليسوا موحدون بإله واحد وإنما مشركون يؤمنون بتعدد الإلهة.. ويمكن لأي قارئ أن يستعين بأي قاموس عبري ليتأكد بنفسه من ذلك. فكلمة إل (el) تعنى إله، وجمعها آلهة، تعنى "إلوهيم" (elohim). ولو بدأنا بأول جملة في أول إصحاح من سفر التكوين لوجدناها تقول: "في البدء خلق الله السماوات والأرض". ولو رجعنا للنص العبري لوجدنا ما نطقه بالعربية : "بريشيت بارا إلوهيم" (Bereshith bara elohim) وتعنى : "في البدء الآلهة خلقت السماوات والأرض" !! وفى نفس الإصحاح ترد عبارة "إلوهيم"، أي الآلهة، ثلاثين مرة.. أي أنها ليست من الأخطاء اللغوية أو المطبعية !
ونطالع في الإصحاح 3 عدد 22 من نفس سفر التكوين، أن النص العربي لطبعة 1966 يقول: "وقال الرب الإله هو ذا الإنسان قد صار كواحد منّا.."، فهل يمكن للإله الواحد أن يقول عبارة " كواحد منّا " إلا لو كان هو بين عدد من الآلهة الأخرى ؟!
وترد كلمة "إلوهيم" ( آلهة ) 2570 مرة في النص العبري وفى كل مرة تترجم بالمفرد. ومن الواضح أن النص العبري يفرق بين إله واحد وآلهة متعددة، وبين إله واحد اسمه "يهوا". ففي سفر التكوين (2 :4 ) نطالع: " يوم عمل الرب الإله الأرض والسماوات "، وهى تحريف واضح للجملة الأصلية التي تقول: "يهوا والآلهة عملوا الأرض و السماوات"..
فهل نخرج من ذلك بأن القساوسة الكرام لا يعرفون حتى الآن الفرق بين المفرد والجمع لكلمة إله، أم هو تواطؤ ضمني، لإيهام القارئ بأن ذلك الكتاب " المقدس " لا يعرف تعدد الآلهة ولا يتبعها، وإنما يعبد الإله الواحد كما يقولون ؟!

صورة لتمثال المؤرخ اليهودي فلافيوم
وإن كان ما تقدم مجرد مثال على "التزوير الورع" في مجال الترجمة، ففيما يلي أشهر مثال على "التحريف الورع" بدس نصٍ في غير مكانه، وهو من الشهرة في عالم التزوير الورع الكنسي حتى بات له اسما يدل عليه تحديداً في كافة المراجع، وهو : " Testimonium Flavium " أي " شهادة فلافيوم " نسبة إلى فلافيوس جوزيف Josephus، المؤرخ اليهودي الشهير. وهى شهادة أثارت جدل المؤرخين لمدة قرون، انتهوا بعدها إلى أنها تمثل واحدة من أكبر وأشهر عمليات التزوير في السجل الكنسي.
وقد أثيرت مسألة أصالة هذه الفقرة تحديدا منذ القرن السادس عشر لسبب بسيط هو : المعروف عن فلافيوس جوزيف أنه من مواليد سنة 30 م وتوفى في نهاية القرن. ومعنى ذلك إن والده كان معاصرا لكافة الأحداث المتعلقة بيسوع، وأنه أي فلافيوس نفسه، كان معاصرا للفترة الأخيرة من حياة يسوع ولكل ما واكبها أو نجم عنها من أحداث.. بل لقد كان فلافيوس متزوجا من أخت هيرود، أي أنه كانت له صله بالحاكم وبالبلاط.. كما كان من كبار مؤرخي عصره، وهو إنسان شديد التعصب ليهوديته. وقد أنشأ أطفاله على عقيدته هذه، و يفخر بأنه من سلالة حاخامات يهود شديدي التعصب..
ومن أهم مؤلفاته "حرب اليهود ضد الرومان" من سبعة مجلدات، و"الآثار اليهودية" أو "تاريخ اليهود" من عشرين مجلدا، إضافة إلى كتاب "ضد أبيون" من جزئين، وسيرته الذاتية. ومن غير المعقول ألا يذكر يسوعفي كل هذه المجلدات سوى في فقرة، من بضعة أسطر، في كتابه عن آثار اليهود، الذي وصل فيه بتاريخ اليهود حتى حربهم مع الرومان سنة 66 م.، وتقول الفقرة :
" وفي نـفس العصر أتى يسوع، إنه رجـل عـاقـل، إذا ما كان يجب أن نطلق عليه رجـلاً. لأنه كان صانع مُعجزات وسيد الرجال الذين يتلقـون عنه الحقيقة بسعادة. وقــد جــذب إليه العـديد من اليهود والهلليـنين. أنه كان المسيح. وعندما حكم عليه بيــلاطس بالصلب بناء على وشاية من مواطنينا الأوائل، لم يكف الذين كانوا يحبونه عن الإعجاب به لأنه ظهر لهم بعد ثـلاثة أيــام، لقد قام، إذ كان الأنبياء الـقدامى قـد أعلـنوا ذلك وآلاف الأشياء الأخـرى بشأنه. والجماعة التي يطـلق عليها المسيحيين لم تخـتف بعـد" !
وأول ما نخرج به من هذا النص الذي صاغه ودسه أحد الآباء، أن اليهود هم الذين وشوا بيسوع وتسببوا في صلبه كما يقولون.. فكيف تقوم الكنيسة بتبرئتهم بعد2000 عام من اتهامهم بقتله ؟!
ولو كانت هذه الفقرة الوحيدة حقيقية، بقلم فلافيوس جوزيف، لكانت حاسمة في وضع يسوع بذلك الإطار الزمني. إلا أن المؤرخ، يوضح في مقدمة ذلك الكتاب التاريخي، مؤكدا على سيادة الدين اليهودي على كل الديانات السائدة آنذاك. لذلك لا يعقل أن يعترف بأسس العقيدة المسيحية ولا يمكنه تأكيد أن يسوع هو المسيح، لأنه قول يخالف عقيدته كيهودي مؤمن بأن المسيح لم يأت بعد – وفقا للعقيدة اليهودية.
وتزايد الخلاف حول ذلك الاستشهاد وتواصل حتى القرن الثامن عشر عندما فرض الفيلسوف فولتير ومجموعة كتّاب الموسوعة، حقيقة أن الفقرة عبارة عن تزييف فاضح، وأنها مقحمة على النص، ومقحمة في فقرة تتناول حدثين مختلفين، ولو تم حذفها لاستقام النص وكأنها لم تكن !. وحاول بعض الكنسيين الدفاع عن هذا التزوير بأنه عبارة عن "تحريف طفيف" ، ثم باءت كل محاولات الدفاع بالفشل بعد التأكد من أن هذه الفقرة مقحمة فكفّوا حتى عن الدفاع عنها !.
ويستشهد النقاد المعاصرون بهذه الواقعة والآلاف غيرها ليؤكدوا أن حياة يسوع، في الواقع المعاش، لا علاقة لها بالنصوص الوحيدة التي نسجتها الكنيسة، بعد أن محت كل ما عداها، لفرض ما قامت بصياغته. أو بقول آخر: أنه لا يمكن كتابة حياة يسوع، بصورة منطقية، من الوثائق التي لم تترك الكنيسة سواها..
ولا أدل على التغيير والتبديل أو الاستخفاف بالعقول، من أن يسوع، عليه السلام، يقول في الأناجيل 28 مرة عبارة أنه "ابن الإنسان".. ورغمها، تصر المؤسسة الكنسية على تجاهله لتجعل منه "ابن الله".. ثم جعلته إلاها ثلاثي الأقانيم، ثم أطلقت عليه عبارة : "ربنا يسوع المسيح" - وهو ما يعبدونه حالياً !!.
ترى هل من الممكن أن يعود الأتباع إلى النصوص للتأكد من كل ما تقدم، والكثير غيره، بدلا من الاكتفاء بما يقال لهم في الكنائس، ليروا بأعينهم ما تجاهد الكنيسة لتفرضه على العالم أجمع بعمليات تنصير ممجوجة مأجورة.. ؟!
28 / 8 / 2009
تستقبل الدكتورة زينب عبد العزيز رسائلكم وتعليقاتكم على المقالة على الإيميل التالي:
  #1607  
قديم 20-12-2013, 06:20 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

وصية لقمان..

أ.د. ناصر احمد سنه
كاتب واكاديمي من مصر.
أيها الباحثون: عن سبيل "إيماني، قيمي، علمي، عملي، صحيح، صالح، مُصلح" للإنسان والحياة والكون. سبيل يربط بين العقيدة، والأخلاق (في مرجعيتها الإلهية)، بالعمل والتطبيق والتنفيذ فلا " فصام، ولا إنفصال، ولا نفاق".
أيها الباحثون:عن نسق لعالم الأفكار، وعالم الأشياء.. جناحي الطيران في عالم التحضر والنماء الرفاه.
أيها الباحثون: عما "يجدد حياتكم"، ويثري خصائصكم ومهاراتكم وقدراتكم الخلقية والنفسية والشخصية وإلإجتماعية.
أيها البحثون: عن كل ما من شأنه تطوير مساركم العلمي والتعليمي والمهني والوظيفي، فيكلله بالنجاح.
أيها الباحثون: عما يخلصكم من أفكاركم، وتصرفاتكم، وعاداتكم، و"صورتكم الذهنية" السلبية،
أيها الباحثون: عن الرؤية الإيجابية للنفس البشرية، وعن صلاح البيئة المجتمعية، وعن التوازن في قيم الحياة.. الفردية والمجتمعية والإنسانية.
أيها الباحثون: عما يعينكم علي تخطي عوائق التغيير النفسي والإجتماعي، ويزيل عنكم "بواعث قلقكم علي ذواتكم ومستقبلكم"، ويلهمكم بدء "حياة مُبهجة واعدة".
أيها الباحثون: عن "فن التغيير ومهاراته وإدارته"، وعن قصص حقيقية لشخصيات تغيرت، فأثرت في المجتمع، و"كسبت" الكثير من الأصدقاء، وحققت الكثير من النجاحات.
أيها الباحثون: عن الأسس الحقة للتعارف والتواصل مع الذات، و(الآخر).. في نطاق الأسرة والمجتمع والوطن والإنسانية.
أيها الباحثون: عن أسس تربية وتنشئة الأبناء وإعدادهم، وترسيخ مقومات صلاحهم، وعن تهيئة الجو الأسري/ القيمي/ المجتمعي الصالح لهم.
أيها الباحثون: عن مهنة تنمية الموارد البشرية Human Resoueses، ومهن خدمة الإعلام والإعلان والعملاء، والتطوير المؤسسي.
أيها الباحثون: الأسلوب العلمي والعملي لتطوير المجتمع وتنميته، وترقية الثقافة والذوق الإنساني الرفيع.
أيها الباحثون: عن استثمار اقتصادي حقيقي..لا ربوي، ولا إحتكاري، ولا إستغلالي، ولا "أخطبوطي عبر شركات متعددة الجنسيات".
أيها الإستراتيجيون والتربوين والمعلمون والخبراء والمحاضرون والمديرون والإستشاريون والإقتصاديون الباحثون: عن البرنامج الشامل المتوازن المتكامل للتنمية البشرية الحقيقية عليكم جميعاً بوصية لقمان في القرآن الكريم.
يقول الحق تبارك وتعالي: "وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنْ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ، وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ، وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ، وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ، يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُنْ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ، يَابُنَيَّ أَقِمْ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ، وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ، وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ"(لقمان:12-19).
لاشتمالها على قصة "لقمان الحكيم".. سُميت السورة الكريمة بهذا الأسم. وهي من السور المكية، التي تعالج موضوع العقيدة، وتعنى بالتركيز على الأصول الثلاثة لعقيدة الإِيمان وهي "الوحدانية، والنبوة، والبعث والنشور". ولقد أشارت "السورة" إلي فضيلة الحكمة، وتفضل الله بها، وكيفية التأمل والنظر لمعرفة الله تعالى وصفاته، وذم الشرك، والأمر بمكارم الأخلاق، والنهي عن القبائح والمنكرات. كما تضمنت وصايا ثمينة أنطقه الله بها، وكانت من الحكمة والرشاد بمكان!. وهذه خطوط عريضة عامة لعلها توضح الهدف المراد:
ـ (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ).. لقد أعطينا لقمان الحكمة وهي الإصابة في القول، والسَّداد في الرأي، والنطق بما يوافق الحق، قال مجاهد: الحكمة: الفقه والعقل. قال القرطبي: والصحيح الذي عليه الجمهور أن "لقمان" كان حكيماً ولم يكن نبياً. كما إن الجكمة هي التوفيق والصدق في القول والعمل. فـ "الحكيم" يضع الأمور في مواضعها الصحيحة، فهو صاحب "فاعلية" نحو نفسه ومجتمعه ووطنه وإنسانيته، ويسعي لتهذيب نفسه، وتربيتها التربية الإيمانية الحقة، ويمضي في سبيل "كمالها"، و"كمال" كل ما يتربط به من حوله.. فيَسعد، ويُسِعد.
لا مجتمع بلا قيم, أو اتجاهات تجريدية/ عمومية، واجبة وملزمة ومـُحددة لتوجه وسلوكيات أفراده نحو مختلف الموضوعات/ المواقف. فهي إحدى المؤشرات الدالة على (نوعية حياة) المجتمعات، ومستوي تحضرها، ونسق تفكيرها, وبوصلة تعديل سلوكها، واختياراتها المستقبلية. و"ماهية الإنسان/ المجتمعات" رهن بنسق تلك القيم المتبناة، والتي يحددها الدين، وما يرشد إليه من أخلاق وقيم ومعاملات وعبادات. كما تحمله وصايا الآباء والمعلمون والتربوين والمصلحون الخ. لذا فللقيم دور نفسي وتربوي وتعليمي واجتماعي وإنساني كبير في صلاح وإصلاح وتماسك ورفعة ورقي المجتمعات.
ـ (أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ، وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ).. وقلنا له: اشكر الله على إِنعامه وإِفضاله عليك حيث خصَّك بالحكمة وجعلها على لسانك. كما أن من يشكر ربه فثواب شكره راجع لنفسه، وفائدته إنما تعود عليه، لأن الله تعالى لا ينفعه شكر من شكر، ولا يضره كفر من كفر ولهذا قال بعده (وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) أي ومن جحد نعمة الله فإِنما أساء إلى نفسه، لأن الله مستغنٍ عن العباد، محمودٌ على كل حال، مستحقٌ للحمد لذاته وصفاته. إنه "سُلم قيمي" أعلاه شكر الله تعالي، ثم شكر الوالدين، وطاعتهما، وإلتزام بالعقيدة والمبدأ/ المسئولية الفردية بعيدا عن العواطف/ التقليد/ التبعية العمياء/ المحاكاة. إن أكبر عامل في زيادة الإنتاج: زرع الثقة في المرؤوسين.. والثناء علي إنجازاتهم وإثابتهم عليها.. أشكر لك، أفصح عن أشكرك. قال صلي الله عليه وسلممَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ)[1].
ـ (وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ).. البيان الذي علَّمه الله الإنسان، ميزة بالغة الأهمية عندما توظف أصلح توظيف. فاللغة عاملٌ حيادي. والبشرية بالبيان، والحوار، والسؤال، والجواب، والتعليق، والاستيضاح.. تربية وتهذياً وتعليماً وإعلاماً ترقى إلى الواحد الديَّان، أو تهوي إلى أسفل سافليين: (إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لا يَرَى بِهَا بَأْسًا يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ )[2]. ثم ذكر تعالى بعض نصائح لقمان لابنه: (إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَ الرَّجُلِ مِنْ كَسْبِهِ) [3]، وقال المعصوم صلي الله عليه وسلم: (إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثَةٍ: إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ)[4].
ـ ينبغي مطابفة الوعظ/ القول/ التعليم / التدريب للعمل:(مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَيُجَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، وَيَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ جَهَنَّمَ)[5] فالتطبيق بلا إخلاص غير مقبول، والإخلاص من دون تطبيق لا يكون، والمؤمن يأخذ بالأسباب، ويتوكَّل على ربِّ الأرباب.
ـ (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ).. بدأ بالتحذير له من الشرك الذي هو نهاية القبح والشناعة والظلم العظيم. واذكر لقومك موعظة لقمان الحكيم لولده، حين قال له واعظاً ناصحاً مرشداً: يا بني كن عاقلاً ولا تشرك بالله أحداً، بشراً أو صنماً أو ولداًأي إِن الشرك قبيح، وظلم صارخ لأنه وضعٌ للشيء في غير موضعه، فمن سوَّى بين الخالق والمخلوق، وبين الإِله والصنم فهو -بلا شك- أحمق الناس، وأبعدهم عن منطق العقل والحكمة. ِفنهاية العلم التوحيد، ونهاية العمل التقوى، فأرقى عمل أن تطيع الله عزَّ وجل، وأرقى علم أن توَحِّد، فليس عجباً أن يكثِّف الله عزَّ وجل فحوى دعوة الأنبياء كلِّهم بالتوحيد:"وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِي"(الأنبياء:25).
ويقول المعصوم صلي الله عليه وسلم: (إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَقُولُ: يَعْبُدُونَ شَمْسًا، وَلا قَمَرًا، وَلا وَثَنًا، وَلَكِنْ أَعْمَالا لِغَيْرِ اللَّهِ، وَشَهْوَةً خَفِيَّةً)[6]،.. (الشرك أخفى في قلب ابن آدم من دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة، وأدناه أن تبغض على عدلٍ ، وأن تحبَّ على جورٍ)([7].
ـ المصاحبة بالمعروف وفي المعروف وللمعروف.. مبدأ ومقياس أساس يزن علاقات وتفاعلات الأسر والأقران والأوطان والبشرية جمعاء، ويحل تلك المعضلة المتعلقة بشأنهم جميعاً. وفي حياة المؤمن عقائد وقضايا ومبادئ ليست خاضعةً للمساومة. كما أنه استنادا إلى إيمانهم بأن البشرية المتحدة في أصل واحد ..المختلفة أجناسا وألوانا ولغاتا، المتفرقة شعوبا وقبائل، الغاية من جعلكم هكذا ليست التنازع والتناحر، بل التعارف والتآلف:" يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ" (الحجرات: 13). فالتنوع يدعو إلى التعاون والتكامل وفق معيار: التقوى والعمل الصالح، وهما أعمال كسبية (وليست وراثية / عنصرية) يتسابق ويتصالح عليهما البشر .. خدمة لمجتمعاتهم وإنسانيتهم.
ـ (وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ).. القدوة، والقيادة، والتواصل، و" الإنابة لله تعالي".. سبيل واضح مستقيم، لم ينقطع من لدن أبو البشر "آدم" عليه السلام، وحتي رسولنا محمد صلي الله عليه وسلم ومن سار علي هديه واتبع سبيله. فالاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة وأمهات المؤمنين والصالحين والصالحات، والمصلحين والمصلحات، وسائر القدوات وإظهار التأسي والفخر بهم، وإحترامهم وتقديرهم يملأ "الحاجة للقدوة"، ويسد "قابليات شديدة للاستهواء بنماذج سلبية"، ويحقق جدارة الانتماء، يقول الله عز وجل:" لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا" (الأحزاب:21). إنه لا بدّ من مرجعية وطريق صحيحة: (دينك، دينك، إنه لحمك ودمك، خذ عن الذين استقاموا، ولا تأخذ عن الذين مالوا)[8].
ـ (يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُنْ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ).. "محاسبة النفس" علي الصغير والكبير، و"مراقبة" الحسيب السميع البصير سبحانه وتعالي "كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"[9]. الشيء الذي ينبغي أن يُخاف منه هو أكل حقوق الآخرين، والطغيان عليهم. إن الخصائص التي خصَّ الله الإنسان بها خصائص حياديَّة يمكن أن تستخدم في الحق، ويمكن أن تستخدم في الباطل. فحينما يعلم المرء أن الله أعطاه هذه الحواس والقدرات والمهارات وسيحاسبه عليها فسيوظَّفها التوظيف الأمثل للحق وبالحق، ولتعمير الأكوان لا تدميرها. ثم "تقويم الآداء" وتفعيل المسئولية/ الحقوق والواجبات الذاتية الفردية، والتي تتبلور جميعها وتتكامل لتشكل المسئولية المجتمعية. ثم لا ينفع الإنسان/ القادة/ المجتمعات/ البشرية غير الصدق. فكل شيء لا يخفي علي الله تعالي.
ـ (يَابُنَيَّ أَقِمْ الصَّلَاةَ).. بعد أن انتهى من التوحيد انتقل للأعمال وبدأ بأهمها إقامة الصلاة. فهي الوسيلة الأساسية لصيروة استكمال "الصلة، والتواصل، والتعرف" علي الخالق سبحانه وتعالي، ثم تربية للنفس والمجتمع، ومن ثم إلزامهما بالصراط المستقيم، وآداء الحقوق والمواثيق جميعها. كما تجتمع في الصلاة كل العبادات من طهارة وزكاة (الزكاة مال، والوقت مال) وقيام وتفكر ودعاء، والمداومة على الصلاة من أكبر أسباب الرزق. وصلواتنا وعباداتنا (تغلب عليها العمل والصفة الجماعية، و"روح الفريق")، وأعمارنا موقوتة بأوقاتها، في ذلك حسن "إدارة للأوقات". لذا كانت التربية الخلقية والقيمية جوهر الإسلام وغايته: فعن مَالِك أَنَّهُ قَدْ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ حُسْنَ الْأَخْلَاقِ"، وعن أَبِي هُرَيْرَةَ قَال:َ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ"[10].
ـ (وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ).. أمر بكل خير وفضيلة، ونهي عن كل شر ورذيلة.. أمر بالمعروف، ونهي عن منكر..يسبقهما معرفة بالمعروف والمنكر و"فقههما"، ثم رقابة وحسبة وإحتساب، ورفق بالمدعوين، و"نقد بناء"، ووقوف علي "ثغور" الصلاح والإصلاح، بلا خمول أو كسل أو سلبية أو تهاون أو تهويل، فكيف ـ إذن ـ يستشري الفساد والإفساد..الفردي والأسري والمجتمعي والوطني والإقتصادي والإنساني؟.
ـ (إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ)..الفضائل ثمار من الله سبحانه على قدر علو الهمة، والعزم والإرادة، والرأي والمشورة. ماأجملها وأقومها من قيم / مهارات/ أدب نفسي/ سبل لتنمية بشرية إيمانية حقيقية.
يقول الشاعر: إن كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة فإن فساد الراي أن تترددا.
ويقول آخر: إن كنت ذا رأي فكن ذا مشورة فإن فساد الرأي أن تستبدا.
ـ (وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ، وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ).. ثم الأدب مع الناس، فلا تمل وجهك عنهم تكبراً عليهم، قال القرطبي: أي لا تمل خدك للناس كبراً عليهم وإِعجاباً، وتحقيراً لهم، وهو قول ابن عباس. ولا تمش متبختراً متكبراً. وتوسَّط في مشيتك واعتدل فيها بين الإِسراع والبطء، واخفض من صوتك فلا ترفعه عالياً فإِنه قبيح لا يجمل بالعاقل تواضع وعدم خيلاء، ثقة وحسن هندام، تبسم وإعتدال، وطموح لمواجهة التحديات، وتحمل المسؤوليات، وحسن إدارة للأوقات وللنفقات، وبراعة إنصات، وبلاغة خطاب، بلا خجل ولا انطواء، ولا عصبية أو حدة طباع، ولا رد علي السيئة بالسيئة.. أليست أنموذجاً رائعاً يُحتذي لما يسمي (مهارات واللسان والعين والأذن، و"لغة" الجسد Body ******** الخ). ومحاربة لسلوكيات وتصرفات وعادات سلبية (تخلية وتحلية).
- إنها "البيئة الإيمانية" التي تؤثر تأثيرا إيجابياً في التربية/ التعليم / التدريب..عقيدة وعبادة وسلوكا، فـ"كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه أو ينصرانه أو يمجّسانه"[11]. إن "المشاركة الفعالة" في تقوية الإيمان من خلال المصاحبه والاصطحاب لأداء الصلاة والفرائض الدينية، وتنمية "الوازع الديني والخلقي"، والتزام الصحبة الصالحة، ومد جسور التواصل مع أهل الخبرة والصلاح في المحيط الأسري وخارجه، وتكثيف جرعات الثقافة الإسلامية.. وتبقي أسس وفن الحياة قوامها: إشعار بأهمية حسن الخلق، وبالأمان، والحب، والعدل، والاستقلالية، والحزم.. أمان في المنزل، أمان علي المستقبل، أمان من مخاوف تفكك الأسر. ويبقي أنه كلما زاد التعبير عن مشاعر الحب والمودة والاحترام زادت فرص التفاهم، والعدل، والنجاح والتوفيق.
- قد يتم فقدان كل شيئ في ثانيةٍ واحدة، فالبطولة ليس أن يعيش الأفراد/ الشعوب في الدنيا مرفوعي المَقَام، ولا كثيري المال؛ بل البطولة أن نلقى الله عزَّ وجل وهو راضٍ عنا. أن نعرفه في الدنيا كي نسعد بهذه المعرفة في الآخرة. ياله من أنموذج رائع "للتنمية البشرية" الحقيقية.. تنمية تُعمر الكوان وتُدخل الجنان.
يمكن التواصل مع الكاتب/ أ.د. ناصر أحمد سنه ..على الإيميل التالي:
المراجع:
[1] من سنن الترمذي عن أبي سعيد رضي الله عنه.
[2] سنن الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[3] النسائي عن عائشة رضي الله عنها.
[4] مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[5] من سنن ابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[6] سنن ابن ماجة عن شداد بن أوس رضي الله عنه.
[7] تخريج أحاديث الإحياء.
[8] كنز العمال عن ابن عمر رضي الله عنه.
[9] رواه الشيخان من حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
[10] مسند الأمام احمد، برقم:8595.
[11] في الصحيحين.
  #1608  
قديم 20-12-2013, 06:27 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

الـشــذوذ والـضـــلال مجلبة للعقوبة الإلهية


مصاب بالإيدز على فراش الموت
الدكتور عبد الحميـد القضـاة
اختصاصي تشخيص الأمراض الجرثومية والأمصال (بريطانيا)
خـبـيـر الأمـراض المـنـقـولــة جنسـيــاً والإيــــــــدز
الإتحاد العالمـي للجمعـيـات الطبيـة الإسلامـيـة
مدير المختبرات التخصصية / اربـد — الأردن
الشذوذ والضلال مجلبة للعقوبة الإلهية
رغم زخم الأحداث التي تشغل العالم، فلا تكاد تخلو المجلات اليومية والدورية، من إشارة قريبة أو بعيدة لهذا المرض (الإيدز) أو غيره من الأمراض المنقولة جنسياً، فمن إحصائية عنها في بلد، إلى تفصيل عنها في آخر إلى نفي أو إثبات لوجودها، إلى التقليل أو التضخيم من خطورتها، إلى ضحية جديدة لها، إلى محاضرة أو ندوة أو مؤتمر عنها، ولعل أهم ما نشر عنها من منظمة الصحة العالمية مفاده أن مرض الإيدز هو واحد من الأمراض المنقولة جنسياً، إذ تبين لهم أن معظم المصابين به هم من الزناة والشاذين جنسياً، ومن مدمني المخدرات بالحقن الوريدية.
وبنظرة عاجلة إلى هذا، يتبين أن مصدر هذا البلاء هو الزنا و الشذوذ، إذ أن إدمان المخدرات هو شذوذ، يتبعه شذوذ من نوع آخر، وأن الدم الذي نقل هذا المرض إلى الذين أصيبوا به، وكذلك الدم الذي دخل في صناعة بعض العلاجات جاء أصلاً من شاذين كما أن السائل المنوي الملوث الذي يوضع في رحم الأنثى في التلقيح الصناعي جاء كذلك من شاذين.
وإذا كانت هذه صفات المصاب والناقل (الشذوذ)، فما هي مميزات العقوبة التي يصاب بها، وهل من سبيل إلى تجنبها؟ وما هي صفات المخلوقات التي تسببها؟ وأين أسلحة الطب والتقدم العلمي عنها؟ بل وأين الأديان ونظريات المصلحين الاجتماعيين والتربويين منها ؟ وأين وسائل الدفاع الطبيعية ضدها ؟ وما هو العلاج ؟!
قبل الإجابة على هذه التساؤلات نذكر ببدهيتين تُفضي كل منهما للأخرى، وينساهما كثير من الناس.
أولاهـمـا:
أن قضية الحياة والموت هي أهم قضية تشغل بال الإنسان في هذا الوجود، تشغله قبل لباسه وطعامه وشرابه، ومتعه وتناسله، وقبل أي شيء آخر، لأنها تتعلق بوجوده أو عدمه، فعندما يثوب إلى رشده، ويتصور العدم والفناء، تراه يستغل كل ما يملك وما لا يملك – إن استطاع – للتشبث بالحياة ولو للحظة، فيستكثر من الخير لنفسه، للمحافظة على جسمه سليماً، ليدوم طويلاً، أما إن بقي سادراً في غيه، هائماً وراء شهواته، فلا يخطر بباله عدم أو فناء، ولا تشغله سلامة جسم، لا بل يسخّر كل طاقاته وقواه، لإشباع غرائزه، فلا يفيق إلاّ على طرقات الموت تدق بابه، وقد تخلى عنه الجميع حتى أجهزة جسمه التي أتلفها وهو يلهث وراء شهواته.
وثانيهمـا:
أن عمر البشرية على ظهر هذه الأرض طويل، وطويل جداً إذ تعاقب عليها أقوام وأقوام، تعهدتهم العناية الربانية من وقت لآخر، بأنبياء ورسل تحمل لهم هدى السماء، لتردهم إلى الطريق المستقيم لما فيه خيرهم وسعادتهم، وفي كل مرة تثور ثائرة الظالمين في الأرض، وتنشب المعركة بين الحق والباطل، معركة غير متكافئة بين الرسل وبين أصحاب الامتيازات والجاه، حفاظاً ودفاعاً عن امتيازاتهم ومراكزهم، ويستعمل هؤلاء هيمنتهم بذكاء، فيحولوا المعركة لتصبح بين الشعوب – وهم جزء منها – وبين الأنبياء والرسل، موهمين الشعوب، أن خطر الدعوة الجديدة سيقع عليهم، وماذا يملك الرسول من وسائل الإعلام غير صدق دعوته، يعرضها بمنطق ولين!! (... فقولا له قولاً ليّناً لعله يتذكر أو يخشى) طه 44.
ولكن أنّى للظالم أن يُصغي لمنطق!! وينتصر الظالمون بمعايير البشر، فتتدخل العناية الربانية لنصرة المظلوم، يتدخل الخالق بالوقت والكيفية، والسلاح والأسلوب الذي يراه، فيعاقبهم بعقوبات صارمة لا تُبقي ولا تذر، "وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد" هود 102.
عقوبات تأتي على آخرهم، لينظف الأرض من رجسهم، ويستخلف بها عباده الصالحين، مؤكداً أنها (العقوبة) للظالمين والمتكبرين، للضالين والفاسدين، للشاذين والمغايرين للفطرة والاستقامة "فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود، مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد". (هود 82)، ولا يظنّن المنقطعون عن هدى السماء في واقع حياتهم، أو المنتسبون له شكلاً، أنهم في منجى من العقوبة، بل ستنالهم كما تنال الظالمين سواء بسواء، ما لم يؤدوا حق هذا الدين عليهم، بتبليغه للناس، ما لم يعيشوه واقعاً في نفوسهم وبيوتهم وشوارعهم وأنديتهم ومؤسساتهم، وفي واقعهم كله "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب" الأنفال 25.
نعم عاقبهم الله في الدنيا بأسلحة لم تكن تخطر على بال تلك الأقوام، "... وما يعلم جنود ربك إلاّ هو..." ( المدثر 32)، أما عقابهم في الآخرة، فأمره موكول إليه وحده، ومن صور هذه العقوبات الدنيوية ما يلي[1]:
· ضنك العيش:
الذي عاقب الله به آل فرعون، وكل من يعرض عن ذكر الله، قال تعالى: " ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكى، ونحشره يوم القيامة أعمى" طه 124.
· الطوفان:
الذي عاقب به قوم نوح قال تعالى: " مما خطيئاتهم أُغرقوا، فأُدخلوا نارا، فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا"نوح 25 .
· الريح العقيم:
التي عاقب بها قوم عاد، قال تعالى: " وأما عاد فأهلكوا بريح صرر عاتية" الحاقة 6.
· الخـسـف:
الذي عاقب به قارون، قال تعالى: " فخسفنا به وبداره الأرض" القصص 81.
· الصيحة (الصاعقة):
التي عاقب بها ثمود قوم صالح عليه السلام، لمّا خالفوا أمر الله ورسوله قال تعالى: " وأخذت الذين ظلموا الصيحة، فأصبحوا في ديارهم جاثمين" هود 94.
· التـيــه:
الذي عاقب به قوم موسى عليه السلام، عندما خالفوه وأعرضوا عن الجهاد، ودخول الأرض المقدسة، فحرم عليهم دخولها أربعين سنة، فوقعوا في التيه والضياع في صحراء سيناء، يسيرون ليل نهار للخروج منها ولا يهتدون، قال تعالى: "قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة، يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين" المائدة 26.
· المسخ:
الذي عاقب به بني إسرائيل عندما عصوا أمر الله وخالفوا عهده الذي أخذه عليهم، من تعظيم يوم السبت، فمسخهم إلى صورة القردة والخنازير، قال تعالى: " ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين" البقرة 65.
· الجراد والقمل والضفادع:
التي سلطها الله على آل فرعون، قال تعالى : " فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقُمَّل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين" الأعراف 133.
· التدمير:
الذي يعاقب به كل من يعرض عن ذكر الله، ويرتكب الفواحش والمنكرات "وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميراً" الإسراء 16.
· الغرق:
الذي أهلك الله به فرعون وقومه عندما عصوا موسى عليه السلام، فهاجر بنو إسرائيل، ولحق بهم فرعون وجنوده، قال تعالى: " فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين " الأعراف 136.
· تسليط الأعداء:
الذي عاقب به بني إسرائيل، بأن سلط عليهم فرعون، يذيقهم سوء العذاب، يقتل كل ذكر يولد لهم، ويبقي على البنات، ويأمر باستعمالهم في أرذل الأعمال وأشقها، قال تعالى: "وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب، يُذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم" البقرة 49.
· حجارة من سجيل:
التي عاقب بها قوم لوط، بعد أن دمر قراهم لأنهم أول من ابتدع (الشذوذ) اللواط على ظهر البسيطة، كما عاقب بها أبرهة الحبشي عندما جاء لهدم الكعبة، قال تعالى: "ترميهم بحجارة من سجيل" الفيل 4.
ولكي ندرك بشاعة جريمة اللواط (الشذوذ)، وهي سبب العقوبة التي حاقت بقوم لوط، يحسن بنا أن نعرض لقصتهم سريعاً، لكي نطلع على مصارع الذين غضب الله عليهم، ليكون في ذلك عبرة لقوم يعقلون، وتتلخص قصتهم في أنهم أدمنوا ممارسة اللواط، فأرسل الله لهم نبيه لوطاً عليه السلام "ولوطاً إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنت تبصرون"(النمل 54)، فأجابه قومه إجابة منكرة، إجابة كل مجتمع يسمي التدين رجعية وتعصباً، والطهارة جريمة يستحق فاعلها النفي بسببها، "فما كان جواب قومه إلاّ أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون"(النمل 56)، واستشرى الشذوذ وصار يمارس علانية في أنديتهم، كما هي الحال في العالم الغربي اليوم، وطفح الكيل فلا حوار لوط معهم يجدي، ولا إقناعه لهم بالتزوج من النساء يفيد، وقالوا له في صَلَف: "ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين"( العنكبوت 29).
فرتبت السماء الأمر، وأرسل الله وفداً من ملائكته، برئاسة سيدنا جبريل، عليه السلام، في مهمة مزدوجة حيث توجهوا أولاً إلى أبي الأنبياء إبراهيم، يحاورهم في شأن قوم لوط، واحتمال رجوعهم عن غيهم، ولكن الملائكة بينت له أن الله قد حسم القضية "يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود" (هود76 )، ثم خرجوا من عنده قاصدين قوم لوط، بهيئة شباب مشرقة وجوههم، وسيمة خلقتهم، والتقوا بنبي الله لوط على مشارف سدوم، وهو يجهل حالهم، فلما عرف أنهم ضيوفه وضع يده على قلبه، وكتم أنفاسهم وتمتم قائلاً "هذا يوم عصيب" (هود77 )، وظل طوال الطريق يعرض عليهم أن ينصرفوا عنه، قائلاً والله ما أعلم على وجه الأرض أهل بلد أخبث من هؤلاء، وتستمر الملائكة في صحبته، لتنفيذ أمر الله.
ودخلوا بيته، وما أن أخذوا مجالسهم، حتى أسرعت زوجته الكافرة، لأخبار القوم بهذا الصيد الثمين قائلة لهم: إن في يبت لوط رجال ما رأيت مثل وجوههم قط، فهرعوا كالمجانين، وعسكروا حول الدار، وحاول لوط إقناعهم واستثارة أحاسيس الشفقة واستجاشة مشاعر الرجولة عندهم دون فائدة، "قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي أليس منكم رجل رشيد" (هود78 )، لكنهم أجابوه بكل صفاقة، "لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد" (هود79 )، وتأزم الموقف، وانتاب الحزن الشديد قلب نبي الله لوط، ويكشف الضيوف عن حقيقتهم ويطلبون إليه مغادرة المكان، "....فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلاّ امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم، إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب"(هود 81)، وبقيت حشودهم على الباب فخرج عليهم جبريل وضرب وجوههم بطرف جناحه فطمس على أعينهم فرجعوا إلى بيوتهم يتخبطون الطريق، وجاء الصبح، الصبح الموعد، فاقتلع قراهم، ورفعها إلى علياء السماء وجعل عاليها سافلها، ثم تتبعت الطير من لم يكن منهم في هذه القرى، تمطرهم بحجارة مصنوعة من طين مشوي، مختوم على كل منها اسم صاحبها، يحمل الطير منها ثلاثة أحجار، حجرا في منقاره واثنين في رجليه ترمي بها قوم لوط، فبينما يكون الواحد منهم بين الناس، إذ تسقط هذه الحجارة فتهلكه حتى أنهتهم عن آخرهم " فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وامطرنا عليها حجارة من سجيل منضود، مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد" هود 82
وهكذا طوى الله سبحانه صفحة من صفحات المفسدين في الأرض، وترك لنا بعض آثارهم (منطقة البحث الميت)، لعلها تكون عبرة وعظة لقوم يعقلون، "ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون"العنكبوت 35.
تحذو حذو قوم لوط!!
وبعد: ألست ترى معي أن المجتمعات الغربية تحذو حذو قوم لوط حذو النعل بالنعل! فما المانع أن يصيبها ما أصابهم؟؟ لا تعجل فسيصيبها، أليس الصبح بقريب؟ وربما بأسلحة لا يعلمها إلاّ الذي سيسلطها عليهم، وما الكوارث والأوبئة الجديدة وما يختزنه المعسكران، من أسلحة الفتك والدمار، إلاّ إرهاصات تنذر بذلك، فهل من مدكر؟؟
الإصابة بالأوبئة الجديدة:
التي عاقب ويعاقب بها كل مجتمع يشذ عن الطريق المستقيم، قال صلى الله عليه وسلم: "إن هذا الوجع أو السقم[2] رجز عذبت به أمم قبلكم ثم بقي بعد بالأرض فيذهب المرة ويأتي الأخرى..."(رواه البخاري)، وقال: "كيف أنتم إذا وقعت فيكم خمس، وأعوذ بالله أن تكون فيكم أو تدركوهن، ما ظهرت الفاحشة في قوم قط، يُعمل بها فيهم علانية، إلاّ ظهر فيهم الطاعون (الوباء)، والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم."(رواه الحاكم)، وقال "إذا استحلت أمتي خمساً فعليهم الدمار، إذا ظهر التلاعن، وشربوا الخمر، ولبسوا الحرير، واتخذوا القينات، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء" رواه البيهقي.
وبعد: أليس اكتفاء الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، هو الشذوذ بعينه؟ وهو الذي أثمر لنا أمراضاً لم تكن في أسلافنا، فهل الإيدز وما شابهه من الأمراض المنقولة جنسياً أمراض قديمة أم جديدة ؟.
لقد اجتمعت لهذا المرض ( الإيدز ) والفيروس المسبب له ( كمثال للأمراض االمنقولة جنسياً)، خصائص وصفات غريبة جعلت منه أمراً غير عادي، حار به الخاصة، وأرعب العامة، حار به الخاصة، لما عرفوه من طرق انتقاله، وكيفية عمله، وسرعة تكاثره، والتغير السريع الذي يطرأ عليه، وآثاره المدمرة على الفرد والمجتمع، واختياره العجيب لأهم أجهزة الجسم (جهاز المناعة)، ثم الغموض الذي يكتنف بعض أعراضه وأطواره، والوهن المريع الذي يؤول إليه المريض، حتى تصبح أضعف الجراثيم مؤهلة للقضاء عليه. وأما رعب العامة الذي بلغ درجة الهستيريا، فسببه جهلهم المطبق بالمرض الجديد، وسرعة فتكه، والنهاية المفجعة للمصابين به، وكلفة المعالجة الباهضة وعدم جدوى العلاج للآن، ثم اختياره لأعز شهواتهم طريقاً لإصابتهم بالمرض، ومن هذه الخصائص والصفات ما يلي:
أولاً:
عدم قدرة الإنسان على صناعة طُعمٍ واقٍ من الإيدز والسفلس والسيلان حتى هذا الوقت، رغم الجهود الجبارة والأموال الطائلة التي أنفقت على هذه الأبحاث .
ثانياً:
الإيدز يتحدى الطب إذ لا علاج له للآن، رغم الأبحاث الكثيرة الجارية لهذا الغرض.
ثالثاً:
الآثار الاقتصادية المدمرة للإيدز والأمراض الجنسية الأخرى، وهذه عقوبة كبيرة، حيث تنفق الولايات المتحدة الأمريكية لوحدها سنويا مبلغ ثلاثة عشر مليار دولار، أما الفاتورة العالمية السنوية فهي مئات المليارات.
رابعاً: القتل البطيء.
فالعقوبة التي تحيق بالإنسان وتقتله فوراً، هي أقل إيلاماً لنفسه من تلك التي تذيقه العذاب الطويل قبل أن تقتله، والأمراض المنقولة جنسيا بشكل عام، والإيدز بشكل خاص، من هذا النوع، فهي بآلامها النفسية وعذابها الجسماني، تقتل صاحبها ألف مرة قبل أن تؤدي إلى موته، لذا فهي توصف أحياناً، بأنها معذِّبة أكثر منها قاتلة. فالشاذ الذي مارس الجنس، أو تناول المخدرات ولو مرة واحدة، يبقى في قلق دائم، يصغي لكل ما يقال عن المرض وتستلفت نظره كل ظاهرة في جسمه، ويهزه كل عارض يحس فيه، فيقتله الوسواس، وفي أعماقه سؤال حائر، هل أصبت بالمرض أم لا؟!... "يحسبون كل صيحة عليهم"(المنافقون4) وسواء ظهرت عليه أم لم تظهر أعراض الإصابة بالمرض، أو تكرر ظهورها واختفاؤها، يبقى الشاذ في حالة ترقب وانتظار، فإذا تأخر ظهورها أو اختفت، يظن أنه قد شفي وسلم، ثم يفاجأ بظهورها، وقد تستمر أعراض المرض بالظهور والاختفاء، في بعض الأمراض المنقولة جنسياً ردحاً من الزمن، فيبقى المريض معلقاً في الفراغ، فلا هو طريح الفراش، ولا هو بالسليم المعافى.
وهكذا فالشذوذ والضلال مجلبة للعقوبة الدنيوية التي يمكن للمراقب أن يراها ويرصدها، أما العذاب الآخر فهو الأدهى والأمر" كذلك العذاب ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون" ( القلم 33 ).
وفي الطرف المقابل تماما فالإيمان والالتزام بشرع الخــــالق يقـــودان صاحبهما إلى السلامة الجسمية والنفسية في الدنيا، ثم إلى النعيم الخالد، حيث الجائزة الكبرى والمتعة التي لا تنقطع، في جنة عرضها السماوات والأرض،
" وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى"النازعات40،
ولله الأمر أولا ًوآخراً
(1) قصص الأنبياء، عبد الوهاب النجار.
(2) السقم: الطاعون.
  #1609  
قديم 20-12-2013, 06:28 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

{فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ}

صورة لمومياء رمسيس الثاني الذي يعتقد انه فرعون موسى
بقلم: ياسين بن علي.
قال الله سبحانه وتعالى: {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلآخِرِينَ}. (الزخرف: 54- 56)
إن الأمة إذا لم تحاسب الحاكم إن أساء، ولم تأخذ على يديه إن ظلم، ولم تقف في وجه انحرافه وفساده، فإنّ ذلك سيجعله يتمادى في ظلمه وبغيه وطغيانه، ويمدّ في عمر نظامه الفاسد. وكلما صفقت الأمة للحاكم رغم ظلمه، أو هتفت باسمه رغم فساده، فإنه يزداد عنجهية ويتمادى في ظلمه وبغيه وعدوانه.
لذلك، فإن من علامات الحيوية في الأمة أن تحاسب الحاكم بقوة إذا أفسد أو ظلم، وأن تقف في وجهه إن طغى وبغى، فإن لم تفعل، فقد تودّع منها.
عن أبي بكر الصديق قال: يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقابه".(1) وفي رواية قال: "إنّ النّاس إذا رَأَوُا الْمُنْكَرَ لاَ يُغَيِّرُونَهُ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بعقابه".(2) وفي رواية أخرى: "إن أمّتي إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه يوشك أن يعمهم الله منه بعقابه".(3)
وعن عدي بن عميرة أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة، حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه، فإذا فعلوا ذلك عذب الخاصّة والعامّة".(4) وفي رواية عن العرس بن عميرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى تعمل الخاصة بعمل تقدر العامة أن تغيره ولا تغيره فذاك حين يأذن الله في هلاك العامة والخاصة".(5)
لقد ضرب الله سبحانه لنا مثلاً عن فرعون الذي كان طاغية عصره، فبغى وظلم، وادعى لنفسه الألوهية {هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى * إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى * اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى * وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى * فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى * فَكَذَّبَ وَعَصَى * ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى * فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمْ الأَعْلَى} (النازعات: 15 -24)، وأعطى لنفسه سلطة التدخل في فكر الناس وعقولهم، وجعل نفسه مركز الكون، فلا فعل بدون إذنه، ولا قول بدون إذنه، بل ولا تفكير بدون إذنه؛ لذلك صاح قائلاً عندما آمن السحرة برب العالمين: { آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ }.
لقد طغى فرعون في الأرض وتجبّر، إلا أنّ قومه كانوا يصفقون له، رهبة ورغبة، فيوافقونه في أعماله، ويظهرون له الولاء، ويطيعونه رغم إفساده في الأرض؛ فكانت مظاهر الخنوع هذه مدعاة له لأن يستخف بهؤلاء القوم الذين أطاعوه في المنكر، فلا يقيم لهم وزناً، ولا يعبأ بوجودهم، فازداد طغياناً وتجبراً.
إن سكوت قوم فرعون عن ظلمه وطغيانه وكفره، جعلهم من الفاسقين؛ لأنهم أطاعوه في ظلم وكفر. {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ}.
ولم يقف الأمر عند حدّ تفسيقهم، بل عمّهم العقاب، فأغرقهم الله أجمعين: فرعون الطاغية، وزبانيته، وكذلك قومه الذين سكتوا عن طغيانه وكفره. {فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ. فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلآخِرِينَ}.
إنّ ما حدث لفرعون وقومه عبرة لكل ظالم وطاغية في كل زمان ومكان، وهو أيضاً عبرة لكل شيطان أخرس، ولكل ساكت عن الظلم.
لذلك، فإن على الأمة أن تتحرك لقلع جذور الظلم والطغيان، ويحرم عليها السكوت عن الكفر البواح، لأنّ السكوت لا يغير من واقعها المرير، بل يزيد الظالم جرأة على دين الله وعلى طغيانه وبغيه.
إنّ الأمة الإسلامية أمة قوية بإيمانها، فإذا جمعت أمرها ووحدت كلمتها، قدرت على إحداث التغيير. عن عبيد الله بن جرير عن أبيه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي هم أعزّ وأكثر ممن يعمله لم يغيروه إلا عمهم الله بعقاب». وفي رواية: «ما من قوم يعمل بين أظهرهم بالمعاصي هم أعزّ منهم وأمنع لم يغيروا إلا أصابهم الله منه بعقاب». (6) وورد في رواية بلفظ: « عن جرير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي، يقدرون على أن يغيروا عليه، فلا يغيروا، إلا أصابهم الله بعذاب من قبل أن يموتوا».(7)
فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أنّ تحقق الاستطاعة في بعض أعمال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يكون بالجمع. قال الحافظ المناوي في شرح هذا الحديث: "لأن من لم يعمل إذا كانوا أكثر ممن يعمل كانوا قادرين على تغيير المنكر غالباً، فتركهم له رضاً بالمحرمات وعمومها، وإذا كثر الخبث عم العقاب الصالح والطالح".(8)
ولا نجانب الصواب إذا قلنا، إنّ في هذا الحديث وغيره من الأحاديث التي توجب على العامة التغيير، ما يدلّ على أنّ من المنكرات، كمنكرات الحكام، ما يلزمه الثورة العامة والعصيان من الأمة حتى تغيره؛ لأنّها قوية بربها، وقوية بجمعها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه أبو داود في السنن (3835)، الترمذي في السنن (2188)، أحمد في مسند أبي بكر (33 و34)، البيهقي في الكبرى (18540)، ابن حبان في صحيحه (305) وغيرهم.
(2) أخرجه أحمد في مسند أبي بكر (1 و16 و54)، الترمذي في السنن (3130)، ابن ماجه في السنن (4036) وغيرهم.
(3) أخرجه بهذا اللفظ البزار في مسنده، ما روى قيس بن حازم عن أبي بكر (51 و52)، وما روى محمد بن أبي بكر عن أبيه (109).
(4) أخرجه أحمد في مسند الشاميين (17457)، وابن أبي شيبة في المسند (587)، ونعيم بن حماد في الفتن (1733)، وابن أبي الدنيا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (65). وقال ابن حجر في فتح الباري (ج14 ص492): "أخرجه أحمد بسند حسن وهو عند أبي داود من حديث العرس بن عميرة وهو أخو عدي، وله شواهد من حديث حذيفة وجرير وغيرهما عند أحمد وغيره‏".‏
(5) أخرجه الطبراني في الكبير (13788) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (ج7 ص529): رجاله ثقات.
(6) حديث حسن أخرجه أحمد في المسند (18895 و18918)، ابن ماجه في سننه (4040)، ابن حبان في صحيحه في كتاب البر والإحسان (301)، والبيهقي في الكبرى (18541).
(7) أخرجه أبو داود في السنن (3837)، ابن حبان في صحيحه في كتاب البر والإحسان (303)، والطبراني في الكبير (2330).
(8) فيض القدير شرح الجامع الصغير، ج5 ص493
  #1610  
قديم 20-12-2013, 06:29 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,003
الدولة : Yemen
افتراضي رد: موسوعة الشفاء للإعجاز العلمي فى القران والسنه .. بالإضافه الى اخر المقالات المنشو

السبق الإسلامي في اكتشاف أمريكا ووضع خرائطها الدقيقة


إعداد: د. عبد الرحيم الشريف
صورة لسفينة مشابهة لسفينة كولومبس
دكتوراه في التفسير / جامعة الزرقاء الأردنية
رغبةً في نشر الدين النصراني، ووجود الدولة العثمانية التي وضعت العراقيل أمام تجارة أوروبا مع الشرق الأقصى في أواخر القرن الخامس عشر، فضلاً عن الضرائب الجمركية المتصاعدة التي كان يفرضها مماليك مصر، بدأ الناس في أوروبا يتساءلون عن إمكانية الوصول إلى الهند مباشرة للتخلص من سيطرة العثمانيين المتزايدة على تجارتهم.
ومن هنا بدأت حركة الكشف الجغرافي الأوروبي للبرتغال وإسبانيا، وإن اختلفت كل منهما عن الأخرى في التوجه، فبينما اتجهت كشوف البرتغال إلى غرب إفريقيا شرقًا حتى منطقة جزر الهند الشرقية من خلال طريق رأس الرجاء الصالح، نجد إسبانيا اتجهت كشوفها غربًا لتصل إلى نفس الهدف.
وهنا بدأت الرحلة الشهيرة لكولومبوس الذي اكتشف أمريكا، والمعلوم أن كولومبوس مات عام (1506م=912هـ) وهو يعتقد أنه وصل إلى آسيا، وأن الجزر التي اكتشفها إنما هي تلك التي توجد بالقرب من الهند، ومن هنا ترجع تسميتها إلى جزر الهند الغربية، وكذلك تسمية سكانها الأصليين بالهنود، ولم تلبث الأذهان أن أخذت تشك في أن هذه الأرض التي وصل إليها كولومبس هي آسيا ولاسيما بعد تلك الرسالة التي نشرها "أميركو فسبوتشي".

صورة لشعار سفينة كولومبس

الإسهام غير المباشر للعرب المسلمين في اكتشاف أمريكا:
في مجال (الجغرافيا الوصفية) قدم الجغرافيون العرب والمسلمون نظريات حول شكل الأرض تؤكد كرويتها للجغرافي الأندلسي المسلم "أبو عبد الله البكري" وللتدليل على هذه الفكرة قدم عالم آخر اسمه أبو الفدا (ولد 1273م/672هـ) بعض الأدلة المنطقية عليها مثل تغير وقت شروق الكواكب وغروبها كلما تحرك الشخص من الشرق إلى الغرب، وتزايد ارتفاع النجم القطبي والكواكب الشمالية كلما تقدم الشخص نحو الشمال، وفكرة كروية الأرض هي التي انطلق منها كولومبس في رحلته الاستكشافية نحو الغرب والتي وصل من خلالها إلى العالم الجديد.
صورة لكريستوفر كلومبس
ويضاف إلى ذلك إسهام المسلمين في فكرة خطوط الطول ودوائر العرض، ووصول المسلمين إلى درجة عالية من الإتقان في القياس، ففي القرن العاشر الميلادي ذكر "المقدسي" أن الأرض كروية، وأن خط الاستواء يقسمها نصفين، وأن محيطها مقسم إلى 360ْ درجة طولية 180ْ درجة عرضية، كما أن البيروني كان أستاذًا في نفس الموضوع، وقد وضع أرقامًا دقيقة لدوائر عرض عدد كبير من الأماكن، وكانت الطريقة التي استخدمها في حسابها مبنية على رصد النجوم التي تدور حول القطب.
وقد كانت صناعة الأجهزة من ضمن الإنجازات العلمية الهامة للمسلمين، ومن أشهر هذه الأجهزة جهاز الإسطرلاب، والساعة المائية والمزولة التي كان خط العرض يوضح عليها بدقة، وكذلك البوصلة التي استخدمها العرب في أوقات مبكرة كما أشار الإدريسي، وكل هذه الأدوات استعان بها كولومبس في رحلته نحو أمريكا.
وأيًا ما كان الأمر فإننا نعتقد أن كولومبس ما كان له أن يصل إلى اكتشاف أمريكا بدون الاستفادة من هذه الخلفية المعرفية الجغرافية التي قدمها علماء المسلمين بالإضافة إلى أن ثلث بحارته كانوا من العرب.
سبق العرب والمسلمين في الوصول إلى أمريكا:
أصدر الدكتور يوسف ميروا في دراسة حديثة بالإنجليزية تفيد أن كثيرًا من المؤرِّخين يؤكدون أن المسلمين وصلوا إلى شواطئ أمريكا قبل كولومبس بـ 500 عام، ويستدلون ابتداءً بما ذكره الجغرافي والمؤرخ المسلم المسعودي في كتابه “مروج الذهب ومعدن الجوهر” من أن بحارًا مسلمًا يدعى ابن سيد القرطبي أبحر من الشاطئ الغربي للأندلس في عام 889م وسار في اتجاه مستقيم حتى وصل إلى شاطئ كبير رجع منه محملاً بكنوز كثيرة، أيضًا رسم المسعودي في خرائطه مناطق في المحيط الأطلسي (غرب القارة الإفريقية والأوروبية) سماها الأرض المجهولة. وأما كولومبس نفسه فقد ذكر في رسائله ومذكراته إشارات تصلح للاستدلال؛ إذ أورد أنه رأى جزيرة حمراء (في رحلاته لأمريكا) يحكمها رجل عربي ينادى بأبي عبد الله، كما اكتشف أن أهالي
صورة للخريطة التي أستخدمها كريستوفر كولومبس أضغط على الصورة لتكبيرها
جزيرة سان سلفادور يتكلّمون ببعض الكلمات ذات الأصول العربية مع بعض التحريف في النطق، وذكر أنه رأى في الهندوراس قبيلة سوداء مسلمة يطلق عليهم لقب إمامي. وفي مذكراته الشخصية ذكر كولومبس أنه شاهد مسجدًا في كوبا فوق رأس جبل، كما أن الأسلحة التي يستخدمها سكان هاييتي هي نفسها التي كانت تستعمل في إفريقيا.
وكتب المؤرِّخ الأمريكي وينر أستاذ التاريخ بجامعة هارفرد يقول: إن كولومبس فهم أنه كان يوجد مسلمون في العالم الجديد، وانحدروا من غرب إفريقيا، وانتشروا من الكاريبي إلى مناطق مختلفة في شمال وجنوب أمريكا، وأضاف وينر أن مجموعات من هؤلاء التجار تزاوجوا مع هنود الأمريكتين. ويضيف الدكتور يوسف أن العديد من المصادر الإسلامية تحدَّثت عن رحلات بحرية تمّت في المحيط الأطلسي مثل كتاب الإدريسي “نزهة المشتاق في اختراق الآفاق” و”مسالك الأبصار في ممالك الأمصار”.. وفي كتابه “قصة أمريكا” أورد المؤرخ باري نيل الكثير من الأدلة (بلغت 565 تسجيلاً) تشير لتواجد المسلمين في أجزاء من أمريكا، ومن بين هذه الأدلة خرائط وآثار وأسماء عربية مثل مكة (اسم لقبيلة هندية)، ومنى وأحمد ومحمد والمرابطين، إضافة إلى
صورة للخريطة التي رسمها بيري رئيس الجغرافي التركي المسلم تظهر على اليسار خريطة لشواطئ القارة الأمريكية الشمالية والجنوبية أما على اليسار فتظهر خاطرة لشواطئ القارة الأفريقية أضغط على الصورة لتكبيرها.
كثير من العادات والتقاليد التي تؤكّد وجود اتصال بين هنود أمريكا والمسلمين العرب. أيضًا ذكر (إفن سيرتيما) في كتابه “جاءوا قبل كولومبس” عددًا من الأدلة على وصول أفارقة إلى أمريكا. ولم يفت الباحث أن يستشهد بما كتبه المستشرق الإنجليزي دي لاسي بما أورد في كتابه “الفكر العربي ومكانه في تاريخ الغرب” حيث ذكر الرحلات التي قام بها المسلمون في عام 1312م.
أمير البحر العثماني أمير البحر العثماني بيري رئيس وجهوده في وضع خرائط أمريكا:
في عام 1929م اكتشف مدير المتاحف الوطنية السيد خليل أدهم خارطة لم تكن معروفة حتى ذلك الوقت للعالم وذلك خلال عملية تصنيف الملفات في أبنية قصر طوب قابي Top Kapi قصر السلاطين العثمانيين الواقع في أجمل أحياء استانبول.
ما يهمنا هنا ما رسمه بيري رئيس (Piri Reis) من خريطة للعالم عام 1513م بما فيها القارة الأمريكية المكتشفة في وقته، ولكن للأسف الشديد لم يبق من تلك الخريطة سوى الجزء الذي يحوي المحيط الأطلسي وطرفيه الشرقي والغربي. لكن هذا الجزء المتبقى من الخريطة أثار ضجة بين العلماء، فقد ذكر بيري معلومات لم يذكرها أحد ممن زار تلك المناطق الجديدة في ذلك الوقت.
هذه الخريطة تبين مدى دقة عمل المسلمين، قارن حواف قارة أمريكا بصورتها المعروفة حالية، مع الخريطة التي رسمها المسلمون
ومما جاء في تلك الخريطة:
- هذه السواحل تسمى سواحل الآنتيل (آنتيليا)، وقد اكتشفت في سنة 896 هـ
- الناس هناك يأكلون لحم الببغاوات ويضعون ريشها على رؤوسهم.
- الأسبان يعاملهم سكان الجزر معاملة كريمة ويبادلونهم الكرات الزجاجية بالذهب.
- لغتهم غير معروفة ونتحدث معهم بالإشارات.
ونحن ندعو العلماء المسلمين المختصين باللغة التركية العثمانية المزيد من الاهتمام بها.
للتواصل: د. عبدالرحيم الشريف
المراجع:
ـــــــــــــــــــــــــــ
1. إسلام أون لاين.
2. منتدى التاريخ.
3. مجلة الفسطاط التاريخية.
4. مقال لمحمد النعيمي.
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 28 ( الأعضاء 0 والزوار 28)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الى ملقى الشفاء عبر الفيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 200.09 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 194.37 كيلو بايت... تم توفير 5.72 كيلو بايت...بمعدل (2.86%)]