نهج البردة للبوصيري شرف الدين البوصيري مديح سيدي النبي "قصيدة خطيرة ولا يجوز تداولها - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         generic viagra online canada pharmacy 81 mg (اخر مشاركة : Jasmineklwh - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          Adobe Photoshop CC Full Key (اخر مشاركة : kave12 - عددالردود : 1 - عددالزوار : 163 )           »          شبهة حول تدبر القرآن والرد عليها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          تفسير قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          رحلة القرآن من فم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى قراء ذلك الزمان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          هل البسملة آية من سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          من محاسن التأويل: آية بين إمامين (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          تفسير: (وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الإيمان باليوم الآخر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          زهرة شباب الفصول (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-11-2008, 07:33 PM
AMMAR3SL AMMAR3SL غير متصل
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
مكان الإقامة: الجزيره
الجنس :
المشاركات: 6
الدولة : Ajman
افتراضي نهج البردة للبوصيري شرف الدين البوصيري مديح سيدي النبي "قصيدة خطيرة ولا يجوز تداولها

شرف الدين البوصيري
محمد بن سعيد بن حماد بن "محسن بن" عبد الله بن صهناج بن ملال الصهناجي؛ كان
أحد أبويه من أبو صير والآخر من دلاص، فركبت له نسبة منهما وقيل الدلاصيري، لكنه
اشتهر بالبوصيري.
كان يعاني صناعة الكتابة والتصرف، وباشر الشرقية ببلبيس.

أما القصة العجيبة وهي عن لسانه :
كنت قد نظمت قصائد في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم، منها ما
كان اقترحه علي الصاحب زين الدين يعقوب بن الزبير، ثم اتفق أن أصابني فالج أبطل
نصفي، ففكرت في عمل قصيدتي هذه البردة فعملتها، واستشفعت به إلى الله تعالى في أن
يعافيني، وكررت إنشادها وبكيت ودعوت وتوسلت، ونمت فرأيت النبي صلى الله عليه
وسلم، فمسح على وجهي بيده المباركة، وألقى علي بردة فانتبهت، ووجدت في نهضة
فقمت وخرجت من بيتي، ولم أكن أعلمت بذلك أحد، فلقيني بعض الفقراء فقال لي: أريد
أن تعطيني القصيدة التي مدحت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: أيها؟ فقال:
التي أنشأتها في مرضك، وذكر أولها وقال: والله لقد سمعتها البارحة وهي تنشد بين يدي
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمايل وأعجبته
وألقى على من أنشدها بردة، فأعطيته إياها، وذكر الفقير ذلك وشاع المنام إلى أن اتصل
بالصاحب بهاء الدين ابن حنا، فبعث إلي وأخذها وحلف أن لا يسمعها إلا قائماً حافياً
مكشوف الرأس، وكان يحب سماعها هو وأهل بيته. ثم إنه بعد ذلك أدرك سعد الدين
الفارقي الموقع رمد أشرف منه على العمى فرأى في المنام قائلاً يقول له: اذهب إلى
الصاحب وخذ البردة واجعلها على عينيك فتعافى بإذن الله عز وجل، فأتى إلى الصاحب
وذكر منامه فقال: ما أعرف عندي من أثر النبي صلى الله عليه وسلم بردة، ثم فكر ساعة
وقال: لعل المراد قصيدة البردة التي للبوصيري، يا ياقوت افتح الصندوق الذي فيه الآثار
وأخرج القصيدة للبوصيري، وأت بها، فأتى بها، فأخذها سعد الدين ووضعها على عينيه
فعوفي، ومن ثم سميت البردة، والله أعلم.

تم نقل القصة والنسب من كتاب فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي


أما الآن مع القصيدة


1 أمِـنْ تذَكُّـرِ جيـرانٍ بـذي سلـمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلـة ٍ بـدمِ
2 أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقـاءِ كاظمـة = ٍوأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ
3 فما لعينيكَ إن قلـتَ اكففـا هَمَتـا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْـتَ اسْتَفِـقْ يَهِـمِ
4 أَيَحْسَبُ الصَّـبُّ أنَّ الحُـبَّ مُنْكتِـمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِـم منـهُ ومضطَـرِمِ
5 لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَـلٍ = ولا أرقـتَ لذكـرِ البـانِ والــعَ ِ
6 فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّـا بعـدَ مـا شَهِـدَتْ = بهِ عليـكَ عـدولُ الدَّمْـعِ والسَّقَـم
7 وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْـرَة ٍ وضَنًـى = مِثْلَ البَهـارِ عَلَـى خَدَّيْـكَ والعَنَـمِ
8 نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقنـي = والحُـبُّ يَعْتَـرِضُ اللَّـذاتِ بالأَلَـمِ
9 يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْـذِرَةً = منِّي إليكَ ولـو أنصفـتَ لـم تلُـمِ
10 عَدَتْـكَ حالِـيَ لا سِـرِّي بمُسْتَتِـرٍ = عـن الوُشـاة ِ ولادائـي بمنحسـمِ
11 مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُـهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُـذَّالِ فـي صَمَـمِ
12 إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ فـي عـذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَـنِ التُّهَـم
13 فـإنَّ أمَّارَتـي بالسـوءِ مااتعظـتْ = من جهلها بنذيـرِ الشيـبِ والهـرمِ
14 ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيـلِ قِـرَى = ضيفٍ المَّ برأسـي غيـر محتشـمِ
15 لو كنـتُ أَعْلَـمُ أنِّـي مـا أوَقِّـرُهُ = كتمتُ سِراً بـدا لـي منـهُ بالكتـمِ
16 من لي بِـرَدِّ جمـاٍ مـن غوايتهـا = كمـا يُـرَدُّ جمـاحُ الخيـلِ باللجـمِ
17 فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْـرَ شَهْوَتِهـا = إنَّ الطعـامَ يُقَـوِّي شهـوة َ النهـمِ
18 والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على = حُبِّ الرَّضـاعِ وإنْ تَفْطِمْـهُ يَنْفَطِـم
19 فاصرفْ هواها وحـاذرْ أنْ تُوَلِّيَـهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصـمِ أوْ يَصـمِ
20 وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمـة = ٌوإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِـم
21 كَمْ حَسَّنَـتْ لَـذَّة ٍ لِلْمَـرءِ قاتِلَـة = ًمن حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَـمِ
22 وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَـة ٍ شَـرٌّ مِـنَ التُّخَـمِ
23 واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْـزَمْ حِمْيَـة َ النَّـدَمِ
24 وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضـاكَ النُّصـحَ فاتهـم
25 وَلا تُطِعْ منهما خَصْمـاً وَلا حَكمَـاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْـدَ الخَصْـمِ والحَكـمِ
26 أسْتَغْفِرُ الله مِـنْ قَـوْلٍ بِـلاَ عَمَـلٍ = لقد نسبتُ بـه نسـلاً لـذي عقـمِ
27 أمرتكَ الخيرَ لكـنْ ماائتمـرتُ بـهِ = وما استقمتُ فماقولي لـك استقـمِ
28 ولا تَـزَوَّدْتُ قبـلَ المَـوْتِ نافِلـة ً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَـمْ أَصُـمِ
29 ظلمتُ سُنَّة َ منْ أحيا الظـلامَ إلـى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّـرَّ مِـنْ وَرَم
30 وشدَّ مِنْ سَغَـبٍ أحشـاءهُ وَطَـوَى = تحتَ الحجارة ِ كشحـاً متـرفَ الأدمِ
31 وراودتهُ الجبالُ الُشُّـمُّ مـن ذهـبٍ = عـن نفسـهِ فأراهـا أيمـا شمـمِ
32 وأكَّـدَتْ زُهْـدَهُ فيهـا ضـرورتـهُ = إنَّ الضرورة َ لاتعدو علـى العصـمِ
33 وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَة ُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيـا مـن العـدمِ
34 محمدٌسيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْـيـنِ وال = فريقينِ مـن عُـربٍ ومـن عجـمِ
35 نبينَّـا الآمـرُ الناهـي فـلا أحـدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ «لا» مِنْـهُ وَلا «نَعَـمِ»
36 هُوَ الحَبيبُ الـذي تُرْجَـى شَفاعَتُـهُ = لكل هـول مـن الاهـوال مقتحـم
37 دعا إلـى اللهِ فالمستمسكـونَ بـهِ = مستمسكونَ بحبـلٍ غيـرِ منفصـمِ
38 فاقَ النبيينَ في خلْـقٍ وفـي خُلُـقٍ = ولـمْ يدانـوهُ فـي علـمٍ ولا كَـرَمِ
39 وكلهـمْ مـن رسـول اللهِ ملتمـسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَـمِ
40 وواقفـونَ لديـهِ عـنـدَ حَـدِّهـمِ = من نقطة ِ العلمِ أومنْ شكلة ِ الحكمِ
41 فهْوَ الـذي تَـمَّ معنـاهُ وصُورَتُـه = ثمَّ اصطفاهُ حبيبـاً بـارىء ُ النَّسـمِ
42 مُنَّزَّهٌ عـن شريـكٍ فـي محاسنـهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيـهِ غيـرُ مُنْقَسِـمَ
43 دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى فـي نَبيِّهِـمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِـمِ
44 وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَـمِ
45 فإن فضـلَ رسـولِ اللهِ ليـسَ لـهُ = حَـدٌّ فيُعْـرِبَ عنـه ناطِـقٌ بـفَـمِ
46 لـو ناسبـتْ قـدرهُ آياتـهُ عظمـاً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّمـمِ
47 لَمْ يَمْتَحِنَّا بما تعْمـل العُقـولُ بِـهِ = حِرْصاً علينا فلمْ نرتـب ولَـمْ نَهَـمِ
48 أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُـرى = في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غيـر منفحِـمِ
49 كالشمسِ تظهرُ للعينيـنِ مـن بُعُـدٍ = صَغِيرَة ٍ وَتُكِلُّ الطَّـرْفَ مِـنْ أمـمٍ
50 وكيفَ يُـدْرِكُ فـي الدُّنْيَـا حَقِيقَتَـهُ = قـومٌ نيـامٌ تسلَّـوا عنـهُ بالحُلُـمِ
51 فمبلـغُ العلـمِ فيـهِ أنـهُ بـشـرٌ = وأنـهُ خيـرُ خـلـقِ اللهِ كلـهـمِ
52 وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْـلُ الكِـرامُ بهـا = فإنمـا اتَّصلـتْ مـن نـورهِ بهـمِ
53 فإنهُ شمـسٌ فضـلٍ هـمْ كواكبهـا = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ فـي الظُلَـم
54 أكـرمْ بخلـقِ نبـيٍّ زانـهُ خُلُـقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِـلٍ بالبِشْـرِ مُتَّسِـمِ
55 كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَـرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ فـي هِمَـمِ
56 كأنـهُ وهـو فـردٌ مـن جلالتـهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفـي حَشَـمِ
57 كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنـونُ فـي صَـدَفِ = من معدني منطـقٍ منـهُ ومبتسـمِ
58 لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْبـاً ضَـمَّ أَعْظُمَـهُ = طُوبَـى لِمُنْتَشِـقٍ منـهُ ومُلْتَـئِـم
59 أبان مولـدهُ عـن طيـبِ عُنصـرهِ = يـا طِيـبَ مُبْتَـدَإٍ منـه ومُخْتَـتَـمِ
60 يومٌ تفـرَّسَ فيـهِ الفـرسُ أنهـم = ُقد أنذروا بحلـولِ البـؤسِ والنقـمِ
61 وباتَ إيوانُ كسرى وهـو منصـدعٌ = كشملِ أصحابِ كسرى غيـرَ ملتئـمِ
62 والنَّارُ خامِدَة ُ الأنفاس مِـنْ أَسَـفٍ = عليه والنَّهرُ ساهي العين من سـدمِ
63 وساء سلوة َ أن غاضـتْ بحيرتهـا = ورُدَّ واردها بالغيـظِ حيـن ظمـى َ
64 كأنَّ بالنارِ مابالماء من بلـلٍ حُزْنـاً = وبالمـاءِ مـا بالنَّـارِ مـن ضـرمِ
65 والجنُّ تهتـفُ والأنـوار ساطعـة = ٌوالحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنى ً ومِنْ كَلِـم
66 عَموُا وصمُّوا فإعلانُ البشائـرِ لـمْ = تُسْمَعْ وَبارِقَة ُ الإِنْـذارِ لَـمْ تُشَـم
67 مِنْ بَعْدِ ما أَخْبَـرَ الأقْـوامَ كاهِنُهُـمْ = بـأَنَّ دينَهُـمُ المُعْـوَجَّ لَـمْ يَـقُـمِ
68 وبعدَ ما عاينوا في الأفقِ من شُهُـبٍ = منقضة ٍ وفقَ مافي الأرضِ من صنمِ
69 حتى غدا عن طريقِ الوحيِ مُنهـزمٌ = من الشياطينِ يقفـو إثـرَ منهـزمِ
70 كأَنُهُـمْ هَرَبـاً أبـطـالُ أَبْـرَهَـة ٍ = أوْ عَسْكَرٌ بالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي
71 نَبْـذاً بـهِ بَعْـدَ تَسْبِيـحِ بِبَطْنِهمـا = نَبْذَ المُسَبِّـحِ مِـنْ أحشـاءِ مُلْتَقِـمِ
72 جاءتْ لدَعْوَتِهِ الأشجـارُ ساجِـدَة = ًتَمْشِي إليهِ عَلَى سـاقٍ بِـلا قَـدَمِ
73 كأنَّما سَطَـرَتْ سَطْـراً لِمَـا كَتَبَـتْ = فروعها من بديعِ الخطِّ فـي اللقـمِ
74 مثلَ الغمامة ِ أنـى َسـارَ سائـرة = ٌتقيهِ حـرَّ وطيـسٍ للهجيـرِ حمـي
75 أقسمـتُ بالقمـرِ المنشـقِّ إنَّ لـهُ = مِنْ قَلْبِهِ نِسْبَـة ً مَبْـرُورَة َ القَسَـمِ
76 ومَا حَوَى الغارُ مِنْ خَيْرٍ ومَنْ كَـرَم = وكلُّ طرفٍ من الكفارِ عنـه عمـي
77 فالصدقُ في الغارِ والصديقُ لم يرِما = وَهُمْ يقولونَ مـا بالغـارِ مِـنْ أَرمِ
78 ظَنُّوا الحَمامَ وظَنُّو العَنْكَبُـوتَ علـى = خيْرِ البَرِيَّة ِ لَمْ تَنْسُـجْ ولـمْ تَحُـم
79 وقاية ُ اللهِ أغنتْ عـن مضاعفـة ٍ = من الدروعِ وعن عالٍ مـن الأطـمِ
80 ما سامني الدهرُ ضيماً واستجرتُ بهِ = إلاَّ ونلتُ جـواراً منـهُ لـم يضـمِ
81 ولا الْتَمَسْتُ غِنَى الدَّارَيْنِ مِـنْ يَـدِهِ = إلاَّ استلمتُ الندى من خيـرِ مُستلـمِ
82 لاتنكرُ الوحيَ مـن رؤيـاهُ إنَّ لـهُ = قَلْبـاً إذا نامَـتِ العَيْنـانِ لَـمْ يَنـمِ
83 وذاكَ حيـنَ بُلـوغٍ مِـنْ نُبُـوَّتِـهِ = فليـسَ يُنْكَـرُ فيـهِ حـالُ مُحْتَلِـمِ
84 تَبَـارَكَ الله مـا وحْـيٌ بمُكْتَسَـبٍ = وَلا نَبِـيٌّ عَلَـى غَـيْـبٍ بِمُتَّـهَـمِ
85 كَمْ أبْرَأَتْ وَصِبـا باللَّمْـسِ راحَتـهُ = وأَطْلَقَتْ أرِبـاً مِـنْ رِبْقَـة ِ اللَّمَـمِ
86 وأحْيَتِ السنَـة َ الشَّهْبَـاءَ دَعْوَتُـهُ = حتى حَكَتْ غُرَّة ً في الأَعْصُرِ الدُّهُـمِ
87 بعارضٍ جادَ أو خلتَ البطـاحَ بهـا = سيبٌ من اليَمِّ أو سيلٌ مـن العـرمِ
88 دعني ووصفي آيـاتٍ لـه ظهـرتْ = ظهورَ نارِ القرى ليـلاً علـى علـمِ
89 فالدرُّ يـزدادُ حُسنـاً وهـو منتظـمٌ = وليسَ ينقصُ قـدراً غيـر منتظـمِ
90 فمـا تَطـاوَلُ آمـالُ المَدِيـحِ إلـى = ما فيهِ مِنْ كَرَمِ الأَخْـلاَقِ والشِّيَـمِ
91 آياتُ حقٍّ مـن الرحمـنِ محدثـة = ٌقَدِيمَة ٌ صِفَـة ُ المَوْصـوفِ بالقِـدَم
92 لم تقتـرنْ بزمـانٍ وهـي تخبرنـا = عَن المعادِ وعَـنْ عـادٍ وعَـنْ إرَمِ
93 دامَتْ لَدَيْنـا فَفاقَـتْ كـلَّ مُعْجِـزَة = ٍمِنَ النَّبِيِّيـنَ إذْ جـاءتْ ولَـمْ تَـدُمِ
94 مُحَكَّماتٌ فمـا تبقيـنَ مـن شبـهٍ = لذي شقاقٍ وما تبغيـنَ مـن حكـمِ
95 ما حُورِبَتْ قَطُّ إلاَّ عادَ مِنْ حَـرَبٍ أَ = عْدَى الأعادي إليهـا مُلقِـيَ السَّلَـمِ
96 رَدَّتْ بلاغَتُهـا دَعْـوى مُعارِضِهـا = ردَّ الغيور يدَ الجانـي عـن الحُـرمِ
97 لها مَعانٍ كَمَوْجِ البَحْـر فـي مَـدَدٍ = وفَوْقَ جَوْهَرِهِ فِي الحُسْـنِ والقِيَـمِ
98 فمـا تُعَـدُّ وَلا تُحْصَـى عَجَائبُهـا = ولا تُسـامُ عَلَـى الإكثـارِ بالسَّـأَمِ
99 قرَّتْ بها عينُ قاريهـا فقلـت لـه = لقـد ظفِـرتَ بِحَبْـلِ الله فاعْتَصِـمِ
100 إنْ تَتْلُها خِيفَة ً مِنْ حَرِّ نـارِ لَظَـى = أطْفَأْتَ نارَ لَظَى مِنْ وِرْدِها الشَّجـمِ
101 كأنها الحوضُ تبيضُّ الوجـوه بـه = مِنَ العُصاة ِ وقد جـاءُوهُ كَالحُمَـمِ
102 وَكالصِّـراطِ وكالمِيـزانِ مَعـدِلَـة = ًفالقِسْطُ مِنْ غَيرها في الناس لَمْ يَقُمِ
103 لا تعْجَبَـنْ لِحَسُـودٍ راحَ يُنكِـرُهـا = تَجاهُلاً وهْوَ عَيـنُ الحـاذِقِ الفَهِـمِ
104 قد تنكرُ العينُ ضوء الشمسِ من رمدٍ = ويُنْكِرُ الفَمُّ طَعْمَ المـاء مـنْ سَقَـم
105 يا خيرَ منَ يَمَّـمَ العافُـونَ ساحَتَـهُ = سَعْيـاً وفَـوْقَ الأَيْـنُـقِ الـرُّسُـمِ
106 وَمَنْ هُو الآيَة ُ الكُبْـرَى لِمُعْتَبِـرٍ وَ = مَنْ هُوَ النِّعْمَـة ُ العُظْمَـى لِمُغْتَنِـمِ
107 سريتَ من حـرمٍ ليـلاً إلـى حـرمِ = كما سرى البدرُ في داجٍ من الظلـمِ
108 وَبِتَّ تَرْقَى إلَـى أنْ نِلْـتَ مَنْزِلَـة = ًمن قابِ قوسينِ لم تدركْ ولم تـرمِ
109 وقدَّمتـكَ جميـعُ الأنبيـاءِ بـهـا = والرُّسْلِ تَقْدِيمَ مَخْـدُومٍ عَلَـى خَـدَم
110 وأنتَ تخترق السبـعَ الطِّبـاقَ بهـمْ = في مَوْكِبٍ كنْتَ فيهِ صاحِـبَ العَلَـمِ
111 حتى إذا لَمْ تَـدَعْ شَـأْواً لمُسْتَبِـقٍ = مـن الدنـوِّ ولا مرقـيً لمستـنـمِ
112 خفضـتَ كـلَّ مقـامٍ بالإضافـة إذ = نُودِيتَ بالرَّفْعِ مِثْـلَ المُفْـرَدِ العَلَـم
113 كيمـا تفـوزَ بوصـلٍ أيِّ مستتـرٍ = عـن العيـونِ وسـرٍّ أيِ مُكتـتـمِ
114 فَحُزْتَ كـلَّ فَخَـارٍ غيـرَ مُشْتَـرَكٍ = وجُزْتَ كـلَّ مَقـامٍ غيـرَ مُزْدَحَـمِ
115 وَجَلَّ مِقْدارُ مـا وُلِّيـتَ مِـنْ رُتَـبٍ = وعزَّ إدْراكُ مـا أُولِيـتَ مِـنْ نِعَـمِ
116 بُشْرَى لَنا مَعْشَرَ الإسـلامِ إنَّ لنـا = مـن العنايـة ِ رُكنـاً غيرَمنهـدمِ
117 لمَّـادعـا الله داعيـنـا لطاعـتـهِ = بأكرمِ الرُّسـلِ كنَّـا أكـرمَ الأمـمِ
118 راعتْ قلـوبَ العـدا أنبـاءُ بعثتـهِ = كَنَبْأَة ٍ أَجْفَلَـتْ غَفْـلاً مِـنَ الغَنَـمِ
119 ما زالَ يلقاهـمُ فـي كـلِّ معتـركٍ = حتى حَكَوْا بالقَنا لَحْماً علـى وضَـم
120 ودوا الفرار فكـادوا يغبطـونَ بـهِ = أشلاءَ شالتْ مع العقبـانِ والرَّخـمِ
121 تمضي الليالي ولا يـدرونَ عدتهـا = ما لَمْ تَكُنْ مِنْ ليالِي الأَشْهُرِ الحُـرُمِ
122 كأنَّما الدِّينُ ضَيْـفٌ حَـلَّ سَاحَتَهُـمْ = بِكلِّ قَـرْمٍ إلَـى لحْـمِ العِـدا قَـرِم
123 يَجُرُّ بَحْرَ خَمِيـسٍ فـوقَ سابِحَـة = ٍيرمي بموجٍ مـن الأبطـالِ ملتطـمِ
124 مـن كـلِّ منتـدبٍ لله محتـسـبٍ = يَسْطو بِمُسْتَأْصِـلٍ لِلْكُفْـرِ مُصطَلِـم
125 حتَّى غَدَتْ مِلَّة ُ الإسلام وهْيَ بِهِـمْ = مِنْ بَعْدِ غُرْبَتِها مَوْصُولَـة َ الرَّحِـم
126 مكفولـة ً أبـداً منهـم بخـيـرٍ أبٍ = وخير بعـلٍ فلـم تيتـم ولـم تئـمِ
127 هُم الجِبالُ فَسَلْ عنهـمْ مُصادِمَهُـمْ = ماذا رأى مِنْهُمُ فـي كـلِّ مُصطَـدَم
128 وسل حُنيناً وسل بدراً وسـلْ أُحُـداً = فُصُولَ حَتْفٍ لهُمْ أدْهَى مِـنَ الوَخَـم
129 المصدري البيضَ حُمراً بعدَ ما وردت = من العدا كـلَّ مُسْـوَّدٍ مـن اللمـمِ
130 وَالكاتِبِينَ بِسُمْرِ الخَـطِّ مَـا تَرَكَـتْ = أقلامهـمْ حرفَجسـمٍ غبـرَ منعجـمِ
131 شاكي السِّلاحِ لهم سيمـى تميزهـمْ = والوردُ يمتازُ بالسيمى عـن السلـمِ
132 تُهدى إليكَ ريـاحُ النصـرِ نشرهـمُ = فتحسبُ الزَّهرَ في الأكمامِ كلَّ كمـي
133 كأنهمْ في ظهورِ الخيـلِ نبـتُ رُبـاً = مِنْ شِدَّة ِ الحَزْمِ لاَ مِنْ شِدَّة ِ الحُـزُم
134 طارت قلوبُ العدا من بأسهمِ فرقـاً = فما تُفَرِّقُ بيـن البهمـش والبُهـمِ
135 ومن تكـنْ برسـول الله ونصرتُـه = إن تلقهُ الأُسدُ فـي آجامهـا تجـمِ
136 ولن ترى من ولـيٍّ غيـر منتصـرِ = بهِ ولا مِـنْ عَـدُوّ غَيْـرَ مُنْعَجِـمِ
137 أحـلَّ أمَّتَـهُ فـي حــرزِ ملَّـتـهِ = كاللَّيْثِ حَلَّ مَعَ الأشبـال فـي أجَـم
138 كمْ جدَّلَـتْ كلمـاتُ اللهِ مـن جـدلٍ = فيهِ وكم خَصَمَ البُرْهانُ مِـنْ خَصِـمِ
139 كفاكَ بالعِلْمِ فـي الأُمِـيِّ مُعْجِـزَة = ًفي الجاهلية ِ والتأديـبِ فـي اليتـمِ
140 خَدَمْتُـهُ بِمَديـحٍ أسْتَقِـيـلُ بِــهِ = ذُنُوبَ عُمْرٍ مَضَى في الشِّعْرِ والخِدَم
141 إذ قلدانـي مـا تُخشـى عواقـبـهُ = كَأنَّنـي بهمـا هَـدْيٌ مِـنَ النَّعَـم
142 أطَعْتُ غَيَّ الصِّبَا في الحَالَتَيْنِ ومَـا = حصلـتُ إلاَّ علـى الآثـامِ والنـدمِ
143 فياخسـارة َ نفـسٍ فـي تجارتهـا = لم تشترِ الدِّينَ بالدنيـا ولـم تَسُـمِ
144 وَمَـنْ يَبِـعْ آجِـلاً منـهُ بِعاجِلِـهِ = يَبِنْ لهُ الغَبْنُ في بَيْـعِ وَفـي سَلَـمِ
145 إنْ آتِ ذَنْباً فمـا عَهْـدِي بِمُنْتَقِـضٍ = مِـنَ النبـيِّ وَلا حَبْلِـي بِمُنْصَـرِمِ
146 فـإنَّ لـي ذمـة ً منـهُ بتسميتـي = مُحمـداً وَهُـوَ الخَلْيـقِ بالـذِّمَـمِ
147 إنْ لَمْ يَكُن في مَعادِي آخِـذاً بِيَـدِي = فضـلاً وإلا فقـلْ يازَلَّـة َ الـقـدمِ
148 حاشاهُ أنْ يحرمَ الرَّاجـي مكارمـهُ = أو يرجعَ الجارُ منهُ غيـرَ محتـرمِ
149 ومنـذُ ألزمـتُ أفكـاري مدائحـهُ = وَجَدْتُـهُ لِخَلاصِـي خيـرَ مُلْـتَـزِم
150 وَلَنْ يَفُوتَ الغِنى مِنْـهُ يـداً تَرِبَـتْ = إنَّ الحَيا يُنْبِتُ الأزهـارَ فـي الأكَـمِ
151 وَلَمْ أُرِدْ زَهْرَة َ الدُّنْيا التي اقتطَفَـتْ = يدا زُهيرٍ بمـا أثنـى علـى هـرمِ
152 يا أكرَمَ الرُّسْلِ مالي مَنْ أَلُـوذُ بـه = سِوَاكَ عندَ حلـولِ الحـادِثِ العَمِـمِ
153 وَلَنْ يَضِيقَ رَسولَ الله جاهُـكَ بـي = إذا الكريـمُ تَحَلَّـى باسْـمِ مُنْتَـقِـمِ
154 فإنَّ من جُـودِكَ الدنيـا وَ ضَرَّتهـا = ومن علومكَ علـمَ اللـوحِ والقلـمِ
155 يا نَفْسُ لا تَقْنَطِي مِنْ زَلَّة ٍ عَظُمَـتْ = إنَّ الكَبائـرَ فـي الغُفـرانِ كاللَّمَـمِ
156 لعلَّ رحمة َ ربـي حيـن يقسمهـا = تأتي على حسب العصيانِ في القسمِ
157 ياربِّ واجعل رجائي غيـر منعكـسٍ = لَدَيْكَ وَاجعَلْ حِسابِي غَيـرَ مُنْخَـزِمِ
158 والطفْ بعبدكَ في الداريـنِ إنَّ لـهُ = صبراً متى تدعـهُ الأهـوالُ ينهـزمِ
159 وائذنْ لِسُحْبِ صلاة ٍ منـكَ دائمـة = ٍعلـى النبـيِّ بمنهـلٍّ ومنسـجـمِ
160 ما رَنَّحَتْ عَذَباتِ البانِ ريـحُ صَبـاً = وأطْرَبَ العِيسَ حادي العِيسِ بِالنَّغَـمِ
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-11-2008, 04:10 PM
الصورة الرمزية سامي
سامي سامي غير متصل
مشرف الملتقى الإسلامي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
مكان الإقامة: فلسـطيــن
الجنس :
المشاركات: 9,499
الدولة : Palestine
افتراضي

قَصيدة البوصيري المُسَمَّاة بـ (البردة) ([1]) .

§ التَّعريف بِصاحب القَصيدة :
هو محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي المشهور بالبوصيري ([2]) ، نِسبةً إلى بلدته (أبو صير) بينَ الفيوم وبَني سويف بِمصر .
وُلِد سنة 608 á ، واشتغلَ بالتصوفِ ، وعمل كاتباً مع قِلَّة معرفته بِصِناعة الكتابة ، بل ويظهر من ترجمته وأشعاره أنَّه لم يكن عالماً فقيهاً ، كما لم يكن عابداً صالحاً ، بل كان ممقوتاً عند أهلِ زمانه ؛ لإِطلاقِ لِسانه في الناسِ بكلامٍ قبيحٍ ، كما أنه كثير السؤال للناسِ ، ولذا كان يقف مع ذوي السلطان مؤيداً لهم ، سواءً كانوا على الحق أم على الباطل .
ونافح البوصيري عن الطريقة الشاذلية التي التزم بها ، فأنشد أشعاراً في الالتزام بآدابها كما كانت له أشعارٌ بذيئة يشكو من حالِ زوجه التي يعجز عن إشباعِ شَهوتها ! ، وكانت حياته في بيته جحيماً لا يُطاق ؛ من فقرٍ وسوء خلق وشيخوخة وسقم ([3])
توُفِّيَ البوصيري سنة 695 á ، ولو ديوانُ شعر ، وهو مطبوع ومن العجب والعجب لا ينقضي أن يقول بعض من ينتسب إلى أهل السنة والجماعة ( إن قصيدة البوصيري من عيون الشعر العربي وهي التي حظيت بما لم تحظ غيرها من القصائد بالشروحات والتخميسات وغيرها . بل من المؤسف حقاً أن يكون لهذه القصيدة المملوءة بالضلال والشرك مهابة في قلوب الباحثين أم أنه الجهل بحقيقة الإسلام ؟! حتى أحمد شوقي أبدى مهابة في معارضته للبردة [والمعارضة في الشعر هي كتابة الشاعر قصيدة توازي وتطابق قصيدة أخرى في الوزن والقافية وتركيب الأبيات ، وليس معناه الرد والتعقب فتنبه ] ، ونهج البردة لشوقي أقل ضلالاً من بردة البوصيري ، لكن فيها من الطَّامات والشركيات أشياء ، وهذا ليس مجال الكلام عن ذلك ، لكن نكتفي بمثال حتى يستبين الحال ، وقد قال :
كــل نـبـي عــنــد رتــبــتـــه ويـــــا محمد ! هذا العرش فاستلم
خططت للدين والدنيا علومهما يا قارئ اللوح بل يا لامس القلم ([1])
وقد نُسجت حولها المنامات والأَساطير ابتداءً بناظمها الذي جاء عنه أنه بسبب استشفاعه بهذه القصيدة مسح النبي r في المنام عليه فبرئ من فالج كان قد أبطل نصفه ، وألقى عليه بردة ، فسميت القصيدة لذلك بالبردة . وهذه الحكايات من تسويل الشيطان وإضلاله للعبد ليشجع على الغلو والشرك ويغريهم بذلك .
وتبعه في نسج الأَساطير أتباعه ومحبوه من ذوي عقيدته ، حتى أصبحت رمزاً للاستشفاع والتبرك والغلو ، فأصبحت تسمى بالبُرأة ، والبُروة ، وقصيدة الشدائد .
وغالى المتصوفة فيها حتى عملوها تميمة تُعَلَّق على الرؤوس ، وزعموا فيها مزاعم كثيرة من أنواع البركة ، وهم على ذلك إلى يومنا هذا ([2]) .
ويظهر أن كل هذه التسميات كانت بعد موت البوصيري ، أما هو فسماها : (الكواكب الدرية في مدح خير البرية ) ، و أطلق عليها ( البردة ) من باب المحاكاة والمشاكلة للقصيدة الشهيرة لكعب بن زهير t في مدح رسول الله r ، فقد اشتهر أن النبي r أعطى كعباً بردته حين أنشد القصيدة إنْ صَحَّ ذلك ([3]) .
ولم يكتف بعضهم بما اخترعوه من قصص حول البردة ، بل وضعوا لقراءتها شروطاً لم يوضع مثلها للقرآن ، كالتوضؤ ، والاستقبال ، والدقة في تصحيح ألفاظها ، وإعرابها ، وأن يكون القارئ عالماً بمعانيها إلى غير ذلك ، ولا شك أن هذا كله من اختراع الصوفية الذين أرادوا احتكار قراءتها للناسِ ، وقد ظهرت منهم فئة عرفت بقراءة البردة كانت تستدعى في الجنائز والأَفراح نظير أجر معين ([4]) ، والموالد المبتدعة ، بل هي أهم ما ينشد فيها وتُنشَدُ أيضاً في الحروب واحتفالات الحجيج ([5]) .
و إن مما يؤسف عليه أن يوجد كثير ممن ينتمي إلى الإسلام يحفظ هذه القصيدة عن ظهر قلب و لا يكاد يتتعتع فيها مع هجرانه لكتاب الله تعالى 0
وهذه القصيدة فيها الشرك بأنواعه و تبدي عوار قائلها وفساد معتقده و دينه ، بل هي مُباينة لِدعوة التوحيد التي جاء بها النبي r كما سيأتيك تفصيله وبيانه .
وكأنَّ بعض المتأخرين عن البوصيري أحسَّ شدَّة هذا الغلو ، فأراد أن يخففه فزاد في القصيدة - وما أكثر ما زيد عليها - بيتاً ناشِزاً ألقاه في مكان غير مناسب في القصيدة ، وهو قوله :
فمبلغُ العلمِ فيه أنَّهُ بشرٌ وأنه خير خلقِ الله كلهم
ولم يرض كثير من الصوفية بهذا البيت ؛ للنص فيه على بشريته ، وأنها منتهى العلم فيه ، فغيروه إلى :
مولاي صل وسلم دائماً أبداً على حبيبك خير الخلق كلهم
ونسبوا فيه مناماً خاصّاً للبوصيري فيه أن النبي r هو الذي ألقى بشطره الثَّاني على البوصيري ([6]) .
وهذه القصة الخيالية المنامية الطريفة حصلت مع البوصيري ، وذلك أنه أنشد هذه القصيدة بين النبي r - كما زعم - مناماً حتى أتى إلى قوله ( فمبلغ العلم فيه أنه بشر ) ولم يستطع أن يكمل البيت ، فقال له r : ( اقرأ ) . قال البوصيري : إني لم أوَفَّق للمصراع الثاني ([7]) .
فقال r : ( قل : وأنه خير خلق الله كلهم ) ؟! .
والرؤيا المزعومة فيها كذب وافتراء وما دعوا وما اختلقوا هذه الأَكاذيب إلا ليرفعوا من شأن هذه القصيدة ، إذ كيف يرضى رسول الله r بهذا الكلام المخالف للقرآن الكريم ولهديه r وفيه شركٌ صريح ، وكيف تصح هذه الرؤية والقصيدة مبايعة لدعوة التوحيد التي جاء بها النبي r وهي من أكذب الكذب .
هذا ويعلم آحاد المسلمين أن النبي r نهى عن مدحه بقوله :» لا تطروني … « الحديث .
ويعلم الناس كذلك قوله U : { وما عَلَّمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين } .
فإذا لم يقل r الشعر في حياته أيقوله بعد مماته في المنام . تباً لهذه العقول ([8]) .
وهل المنامات حجة تؤخذ منها الأحكام ؟ ، ولا يكون الجواب نعم إلا عند أصحاب التصوف والتشوف .
والمُضحك المبكي - وشر البلية ما يُضحك - أنْ جَمَعَ من يُدعى إبراهيم بن محمد اليلواجي رسالة أسماها ( رسالة خواص أبيات قصيدة البردة ) ذكر فيها عظائم وطوام ، وجعل لقصيدة البردة خواص وأمور لم تجعل إلا لكلام الله U ، مما يجعل المسلم يعجب ويحتار من أين يستقي هؤلاء دينهم وعقيدتهم ، وأين عقولهم من الدين الصّحيح والمحجة البيضاء ، ثم ساقَ هذه الرسالة بتمامها حتى يقف المسلمون على حال هؤلاء ، نعوذ بالله من الضلال بعد الهدى والعلم ([9]) .
و إليك بعض الأبيات التي تبين ما اشتملته هذه القصيدة من الغلو و الشرك و ما فيها من مخالفات للقرآن الكريم و سنته r - باختصارٍ وإيجازٍ - ([10]):
يقول في قصيدته :
·أقسمت با القمر المنشق أن له ... من قلبه نسبة مبرورة القسم
الشاعر يقسم و يحلف بالقمر و الرسول r يقول : ( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ) رواه أحمد 0 و إذا كان القسم بالرسول r لا يصح فالقسم بالقمر من باب أولى و كل ذلك إن دل على شيء فإنما يدل على جهل البوصيري بأبسط مبادئ التوحيد 0
قد يقول بعضهم : و كيف أقسم الله تعالى في القرآن بالقمر و غيره 0 الجواب أن الله تبارك و تعالى له أن يقسم بما شاء و أراد من مخلوقاته لبيان عظمة مخلوقاته التي تدل على قدرته 0 أما المخلوق فلا يجوز له أن يقسم إلا بالله 0 و خاصة و قد قيد الحديث السابق أن القسم لا يكون إلا بالله وحده 0
قال ابن عبد البر : ( لا يجوز الحلف بغير الله U في شيءٍ من الأَشياء ، ولا على حال من الأَحوال ، وهذا أمر مجمعٌ عليه … - إلى أن قال : أجمع العلماء على أن اليمين بغير الله مكروهة منهي عنها ، لا يجوز الحلف بها لأَحدٍ ) ([11]) .
·يا لائمي في الهوى العذري معذرة ... مني إليك و لو أنصفت لم تلم
إن التعبير عن حب الرسول r بالهوى تعبير لا يجوز إطلاقه على هذا النبي العظيم وهو إنما يطلق على السفهاء من العشاق ([12]) .
·آيات حق من الرحمن محدثة .... قديمة صفة الموصوف بالقدم
و هذا من أقوال البوصيري الشاذة جعله صفة القدم من أسماء الله الحسنى 0
قال ابن أبي العز في شَرحِ العقيدة الطحاوية : } و قد أدخل المتكلمون في أسماء الله : القديم و ليس هو من الأسماء الحسنى ، فإن القديم في لغة العرب التي نزل بها القرآن هو المتقدم على غيره ، لا فيما يسبقه عدم ! كما قال U : ﴿ حتى عاد كالعرجون القديم ﴾ 0 وقال r : ( اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء ) رواه مسلم { اﻫ ([13]) .
·كيما تفوز بوصل آي مستتر .... عن العيون و سر آي مكتتم
و أي وصل هذا ؟ و هو تعبير صوفي لا يليق بالمقام الإلهي ؛ و أي سر هذا !! فلا يصح أن يقال إن الرسول r كتم شيئاً عن أمته 0
·و كل آي أتى الرسل الكرام بها .... فإنما اتصلت من نوره بهم
وفي كلام البوصيري هذا إخلال بتوحيد الربوبية إذا لم يكن فيه وحدة الوجود ، بجعل نور محمد r هو أصل الأشياء ، مما يعبر عنه المتصوفة المنحرفون ( بالحقيقة المحمدية ) 0
· لا طيب يعدل ترباً ضم أعظمه .... طوبى لمنتشق منه و ملتثم ([14])
أقول : ما هذا الكلام الشاذ المنحرف ؟ فمتى كان تقبيل التراب واستنشاقه من القربات ؟! فهذا الفعل هو عمل المشركين الذين يعظمون الأحجار والأشجار ويعتقدون نفعها وضرها وكيف وأمير المؤمنين عمر t يقول في الحجر الأسود : ( والله إنك حجر لاتضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله r يقبلك ما قبلتك ؟ ) فعمررضي الله عنه يقتدي برسول الله r في هذا الفعل و يعلم أن تقبيل الأحجار والأشجار والتراب هو من فعل المشركين الذين يعتقدون فيها نفعا أو ضرا فهذا من البوصيري الغلو المنهي عنه فمتى كان حب رسول الله r بتقبيل التراب و استنشاقه فلو رأى رسول الله r من يفعل ذلك لاستتابه ؟ ! .
يقول شيخ الإِسلام ابن تيمية : ‹ واتَّفق الأَئمة على أنه لا يمس قبر النبي r ولا يقبله ، وهذا كله محافظة على التوحيد › اá ([15]) .
لقد أوضح الرسول r آداب الزيارة للقبور وحصر ذلك بالسلام على أهلها والدعاء لهم فقط فلا قراءة الفاتحة ولا غيرها من القرآن الذي جاء للأحياء لا للموتى 0
وقول البوصيري ( طوبى ) أي الجنة لمستنشق طيب تراب قبره r ومقبله كذب وغلو منهي عنه ، وإفراط يؤول إلى الشرك فضلاً عن الابتداع والإِحداث في الدين .
وما أجهل وأحمق الذين يتمسحون بقبور الصالحين و يتمرغون ( كالبهائم ) بترابهم و يترامون على عتباتهم مع ما يصحب كل ذلك من الإستغاثه بهم و الذبح لهم مما هو كفر صريح لحديث : ( لعن الله من ذبح لغير الله ) رواه مسلم 0
·يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم
يستغيث الشاعر بالرسول r و يقول له : لا أجد من ألتجئ إليه عند نزول الشدائد العامة إلا أنت ([16]) فهذا من الشرك الأكبر الذي يخلد صاحبه في النار إن لم يتب منه لقوله U : ﴿ ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذاً من الظالمين ﴾ أي المشركين لأن الشرك ظلم عظيم 0
وقوله r : ( من مات و هو يدعو من دون الله نداً دخل النار ) الند : المثيل .
وأقول - للبوصيري وأمثاله - وأين رب العالمين ؟ ومتى كان النبي r محل لياذة في غيابه ؟! .
فلو قال البوصيري :
يا خالق الخلق ما لي من ألوذ به سِواكَ عند حلول الحادث الهمم
لكان مصيباً محقاً و لكن غلوَّه أوقعه في الشرك الصريح فإذا لم يكن هذا شركاً فما في الدنيا شرك أبداً ، فهذا الكلام لا يجوز أن يقال إلا لله خالق الخلق أما المخلوقون - و على رأسهم رسول الله r - فوصفهم بهذا الوصف شرك لا مرية فيه 0
ونحن نقول :
لُذ بالإِله لا تلذ بسواه من لاذ بالمولى الكريم حماه
فتأمَّل ما في كلام البوصيري - السابق - من الشرك :
منها : أنه نَفى أن يكون له ملاذ إذا حلَّت به الحوادث إلا النبي r وليسَ ذلك إلا لله وحده لا شريك له فهو الذي ليس للعباد ملاذ إلا هو .
ومنه : أنه دعاه وناداه بالتضرع وإظهار الفاقة والاضطرار إليه ، وسأل منه هذه المطالب التي لا تطلب إلا من الله وذلك هو الشرك في الإِلهية ([17]) .
وقال العلامة الشوكاني عن هذا البيت : ‹ فانظر كيف نفى كل ملاذ ما عدا عبد الله ورسوله r وغفل عن ذكر ربه ورب رسول الله r ، إنَّا لله وإنا إليه راجعون › ([18]) .....


·دع ما ادعته النصارى في نبيهم .... و احكم بما شئت مدحاً فيه واحتكم
وهذا ضلال واضح بين ، إن البوصيري ينهانا فقط أن نقول أن محمداً r هو الله أو ابن الله أو ثالث ثلاثة ، وهي مقولات النصارى في نبيهم عيس u ، وأما ما عدا هذه المقولات (واحكم بما شئت مدحاً فيه واحتكم) ، ولذلك سار المبتدعة على هذا فقالوا : إن محمداً r أول خلق الله U ، وأنه خلق من نور ، وأن الخلق خلق لأَجله ، وأنه ليس له ظل ، وأنه يعلم علم اللوح والقلم - كما سبق عنه أيضاً - .
يظهرُ أنَّ هذا الشاعر جاهلٌ بأبسط أصول الإسلام ! إذ يُنصَح بالاكتفاء عن مثل غلو النصارى في المسيح عليه السلام في شَخصِ محمد r ، ثم راح لجهله ينسب إليه معرفة الغيب مما هو مخالف لِما جاء في القرآن وجواز دعائه عند الشدائد والحلف به والغلو والإطراء الذي تنزل رسوله r منزلة الله وغير ذلك مما هو شرك صريح لقوله r: ( الدعاء هو العبادة ) وقوله r : ( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ) وكم رأينا من المخالفات لكل ذلك في أبيات قصيدته البردة المشؤومة التي ضللت الكثير من أدعياء العلم الذين يتلونها في مجالسهم اكثر مما يتلون القرآن


"""
اخواني الكرام في ملتقى الشفاء
هذا بعض من كثير من المخالفات الشرعية التي وصلت الى حد تأليه الرسول صلى الله عليه وسلم
والمتأمل في ابيات هذه القصيدة يجد العجب العجاب ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

وهذا الكلام مصدره "
الإعلامُ
بحكمِ الموالد في الإِسلامِ






تقديم سماحة العلامة

الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

حَفِظَهُ الله تعالى
جمع الفقير إلى عفو ربه العلي
أحمد بن عبد الله السلمي

كاتب عدل الأولى برئاسة محاكم محافظة الأحساء
و
إمام وخطيب جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب
رحمه الله تعالى

نسأل الله تعالى ان يرينا الحقحقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه


__________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-11-2008, 06:34 PM
الصورة الرمزية ahmad12
ahmad12 ahmad12 غير متصل
*مشرف ملتقى البرامج*
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
مكان الإقامة: في أرض الله
الجنس :
المشاركات: 4,156
افتراضي

اتق الله يا هذا ولا تتعرض للعلماء ولا تسبهم
من تسميهم أنت بالوهابيين هم من نشروا العقيدة الصحيحة وحذروا من أهل البدع والضلالات ممن غلوا في رسول الله صلى الله عليه وسلم

__________________
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-11-2008, 02:14 AM
الصورة الرمزية سامي
سامي سامي غير متصل
مشرف الملتقى الإسلامي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
مكان الإقامة: فلسـطيــن
الجنس :
المشاركات: 9,499
الدولة : Palestine
افتراضي

لاحول ولاقوة الا بالله

مشكور اخيالكريم ابو سيف

القصيدة واضحة وابياتها واضحة ولا يخفى معناها الا على جاهل

نحمد الله على نعمة العقل

مشكور اخي الحبيب احمد

بالتوفيق
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 104.57 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 101.36 كيلو بايت... تم توفير 3.21 كيلو بايت...بمعدل (3.07%)]