أيكم محمد؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 
قناة الشفاء للرقية الشرعية عبر يوتيوب

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4416 - عددالزوار : 852440 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3947 - عددالزوار : 387750 )           »          هل لليهود تراث عريق في القدس وفلسطين؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          السياسة الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 33 - عددالزوار : 1055 )           »          أوليــاء اللــه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          المشكلات النفسية عند الأطفال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          هل المديرون بحاجة للحب؟هل تحب وظيفتك ومكان عملك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          وأنت راكع وساجد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          لماذا تصاب المرأة بالقولون العصبي بــعد الــزواج؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          لطائف تأخير إجابة الدعاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-10-2020, 01:14 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 133,839
الدولة : Egypt
افتراضي أيكم محمد؟!

أيكم محمد؟!


نبيل بن عبدالمجيد النشمي







ليس كالتواضع في كسب القلوب وفتحها والوصول إليها؛ فهو يمحو المسافات والحواجز - الوهمية والحقيقية - ويُوَفِّر الوقت والجهد، ويُعِين على قبول النصيحة، ويرفع قَدْر صاحبه، ويجعل له مكانة في القلوب لا يصل إليها كثير ممن يطلبها بطرق مادية وأساليب ملتوية، وتزداد مكانة المتواضع وترتفع درجته كلما كان صاحبَ منصب أو مكانة وجاهٍ في مجتمعه ومحيطه؛ فهو من المدير أجمل منه ممن دونه، وهو من الغني أجمل منه من الفقير، وهكذا.



ومبعث التواضع وسببه الرئيس هو الشعور الداخلي لدى صاحبه بأنه وما يملك عبدٌ لله تبارك وتعالى، ومِلكٌ له سبحانه وتعالى، وأن مرجعه ومآله إليه، وأن ما هو فيه من فضل ونعمة فمِن الله؛ ليبتليه وينظر تعامله مع خلقه.



فكلما خالطَتْ نفسَك نشوةُ افتخار وعُجْب ألْجِمْها بزمام التواضع سريعًا؛ فإن مَنْفَذ الكبرِ إذا فُتح يصعُب غلقُه، وإذا انطلق يَبْعُد كبحُ جماحه، وبادِرْ إلى سلوك عملي تعيد فيه لنفسك توازنها، وتُوقِف نَزَقَها، ومما يزيد التواضع ويقوّيه تربيةُ النفس على معايشة الآخرين الأقل حظًّا أو جاهًا، والقرب منهم، ومخالطة الناس بأنواعهم، والتفكّر في حالات النفس ومصيرها.



والتواضع خُلق كبير يُوهَبُ جِبلَّةً، ويُكتَسَب ممارسةً، فمن تفضَّلَ الله عليه بجرعة تواضع فليحافظ عليها ويزِدْها سُقْيَا ورعايةً، ومن افتقدها فليحرصْ على بذر بَذْرَتِها، ويتعاهد نموّها، ويحمي حماها من غوائل النفس وعوائد الطباع.



والتواضع ممارسة لا يحتاج إلى تكلُّف أو تصنُّع، فصاحب التكلف مفضوح ولو بعد حين، وسقطات المواقف كفيلة بتمَيُّز الصادق من غيره، فعليك بمجاهدة النفس أولاً؛ فهي الأرض الخصبة لنبات التواضع إنْ صَدَقَ صاحبُها في طلبه، ولا تفهم أن التواضع لباسٌ رَثٌّ، وأكْلٌ غَثٌّ، فكم من مُرَقَّع الثياب قلبه يكتوي بنار الكِبْر، وصدره يضيق بزفرات السخرية والعُجب!



وللتواضع علامات؛ أقواها استسلام العبد لسيده وخالقه تبارك وتعالى، وانقياده لأمره، وتذلُّل الروح والبدن بين يديه، ومع الْخَلْق اعترافٌ بما لديهم من فضائل، وبما يملكون من مميزات.



عش - رعاك الله - هذا الموقف بوجدانك وروحك:

قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث، عن سعيد هو المقبري، عن شريك بن عبدالله بن أبي نمر، أنه سمع أنس بن مالك، يقول: "بينما نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، دخل رجل على جمل، فأناخه في المسجد ثم عَقَلَه، ثم قال لهم: أيُّكُم محمد؟ والنبي صلى الله عليه وسلم متكِئٌ بين ظهرانَيْهِم"[1].



يسأل عنه؛ لأنه لم يعرفه من قبلُ، ولا يرى شيئًا يُمَيِّزه عمن حوله مِن مجلسٍ أو ملبَسٍ وهيئة، وقد تكرر مثل هذا السؤال من الغريب الذي يأتي ولم يعرف شخص النبي القائد - صلى الله عليه وسلم - من قبل، فلا يرى ما يميزه عن أصحابه فيسأل عنه: "أيُّكم محمد؟"؛ ومما يزيدك إجلالاً وتوقيرًا لأعظم قائد عرفَتْه الدنيا صلى الله عليه وسلم أن أصحابه يدلُّون السائل، أو الرسول الكريم نفسُه يَدُلُّ السائل، فيشير إلى نفسه دون أي رسميات، أو همز ولمز، أو قضم شفاه، أو تقطيب جباه، أو حتى على الأقل ابتسامة مُغْضَب، لا، لم يحصل من ذلك شيء، بل ولا حتى حديث نفس؛ لذا إن تاقت النفس للمعالي فلن تجد أفسح مجالاً ولا أمتع حديثًا، ولا أصدق حالاً، من سيرة سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وآله وسلم.



ومن رام التحلي بهذه الفضيلة فليَرْمِ بكلام الناس جانبًا، وليصنع يقينًا داخليًّا أن العلو والرفعة بالمبادئ والقيم والأخلاق، وليصبرْ وليحتسبْ ويكابد حظوظ النفس؛ فهي أكبر عدو لهذا الخلق الرفيع.



وليس التواضع دعوةً إلى ترك العناية بالمظهر والمأكل ورسومات الرُّتَب والمناصب، بقدْر ما هي دعوة إلى أن تبقى كل تلك في محلِّها، لا أن تسيطر على القلب وتشغل الفكر وتصبح همَّ الليل والنهار.



يكفي المتواضع فخرًا أن ((من تواضع لله رفعه الله))، ويكفي التواضع حافزًا أنه ((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقالُ ذَرَّةٍ من كِبْر)).



قال تبارك وتعالى: ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا ﴾ [الفرقان: 63].



اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق؛ لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها؛ لا يصرف عنا سيئها إلا أنت.




والحمد لله رب العالمين..



وصلى الله على محمد وآله وسلم.





[1] صحيح البخاري (1/ 23).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

 

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.98 كيلو بايت... تم توفير 1.89 كيلو بايت...بمعدل (3.33%)]