خُلُقُ : ( الحَيَاءِ ) .. وَفَضِيْلَتُهُ لِلنِّسَاءِ - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

 

 

اخر عشرة مواضيع :         أفضل شركة عزل أسطح بالمملكة (اخر مشاركة : حسام الدين فوزي - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          فضل الصلاة فى أوقاتها (اخر مشاركة : ريحانةالدعاء - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          تصميم تطبيق لحجز السيارات مثل أوبر (اخر مشاركة : حسام الدين فوزي - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          شركة تركيب مكيفات سبليت بالمدينة المنورة0547270761 (اخر مشاركة : مريم السيد حسين - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2999 - عددالزوار : 372616 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2404 - عددالزوار : 159276 )           »          خوائص تكييف جري (اخر مشاركة : عمرو الراوى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          مساجلة في النت والكتاب (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          القدس اسلامية رغم أنف امريكا متابعة لملف القدس وفلسطين المحتلة وكل ما يستجد من احداث (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 139 - عددالزوار : 34125 )           »          ملحمة شعب تتجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-11-2020, 04:23 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,972
الدولة : Egypt
افتراضي خُلُقُ : ( الحَيَاءِ ) .. وَفَضِيْلَتُهُ لِلنِّسَاءِ

خُلُقُ : ( الحَيَاءِ ) .. وَفَضِيْلَتُهُ لِلنِّسَاءِ


خُلُقُ : ( الحَيَاءِ ) .. وَفَضِيْلَتُهُ لِلنِّسَاءِ ، وَعِبَرٌ مِنْ قِصَّةِ : ( كَلِيْمِ رَبِّ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ )
الحمدُ للهِ ربِ العالمينَ ، والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمدٍ الأمينِ ، وعلى آلهِ وأصحابهِ أجمعينَ ، وبعدُ :
الحياءُ هو : ( إنقباضُ النَّفسِ مِن شيءٍ ، وتَركه حَذرًا عَن اللَّومِ فيهِ ) ( التعريفات للجرجاني / 94 ) ، يُقال : ( إمرأةٌ حَيِيَّةٌ ) أي : ( ذاتُ حياءٍ ) ، والحياءُ خُلُقٌ عظيمٌ ، وهو في المرأةِ من أصلِ فِطرتِها ( السَّليمةِ ) ، ولا تتخلى إمراةٌ عن هذا الخُلُقِ العظيمِ ؛ إلا خالفتْ الفِطرةَ ( السَّليمةَ ) ! ، و ( الحياءُ ) ليسَ بعيبٍ ولا بمنقصةٍ ، بل هو شَرفٌ ـ للمرأةِ ـ ورِفْعةٌ ، ومـتى ما رَفَعَــتْ المرأةُ سِـــــتارَ ( الحياءِ ) عنها ، وإتَّصفتْ بالجُرأةِ والصَّلافَةِ ؛ سَقَطَتْ هَيبتُها ، وقَلَّتْ قِيمتُها ، وقد وردتْ أحاديثُ كثيرةٌ في فَضلهِ ؛ مِنهـا : ما قالهُ رسولُ اللهِ ـ صلى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلمَ ـ : ( الإِيْمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً ـ أَوْ بِضْعٌ وَسِتّونَ شُعْبَةٌ ـ ، فَأَفْضَلُهَا قَولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنْ الطَّرِيْقِ ، وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيْمَانِ ) ، وقالَ ـ أيضاً ـ عن الحيـاءِ أنَّهُ : ( لَا يَأتِيْ إِلَّا بِخَــيْرٍ ) ، وقالَ ـ أيضاً ـ : ( الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ ، ـ أَوْ قَالَ ـ : الْحَيَاءُ كُلُّهُ خَيْرٌ ) ، وقالَ ـ أيضاً ـ : ( الحَيَاءُ وَالإِيْمَانُ قُرَنَاءُ ـ جَمِيْعَاً ـ ، إِذَا رُفِعَ أَحَدُهُمَا ؛ رُفِعَ الآخَرُ ) ، وكانَ ـ صلى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلمَ ـ : ( أَشَدُّ حَيَاءً مِنْ العَذْرَاءِ فِـي خِدْرِهَا ) .
والحياءُ نوعانِ : ( مَحمودٌ ) ، و ( مَذمومٌ ) ، فأما ( المَحمودُ ) ؛ فَهوَ أن يَستَحيِيَ المرءُ مما يُستَحيا مِنهُ ـ ( شَرْعاً وعُرْفاً ) ـ ؛ كالمعاصي وقَبائحِ الأُمورِ ، وأما ( المذمومُ ) ؛ فَهوَ أن يَستَحيِيَ المرءُ مِنْ قولِ الحقِ وفِعلِ الحقِ وما أَمَرَتْ بِهِ الشريعةُ وحَضَّتْ عليهِ وحَثَّتْ ، فهذا مما لا يَنبغي الحياءُ مِنْهُ ، و ( لا حَياءَ فِيْ فَهْمِ الدِّيْنِ وَتَبْلِيْغِهِ ) ، ولهذا كانتْ السَّيدةُ عائشةُ ـ رضي اللهُ عنها ـ مُعْجـبةٌ ـ جِداً ـ بنساءِ الأنصارِ ، حتى أَنها أَثْنتْ عَليهِنَّ ؛ فقالتْ : ( رَحِمَ اللهُ نِسَاءَ الأَنْصَارِ ؛ لَمْ يَمْنَعْهُنَّ حَيَاؤُهُنَّ أَنْ يَتَفَقْهنَ فِي الدِّيْنِ ) .
وسنأخُذُ بعضَ العِبَرِ مِنْ قِصَّةِ نبي اللهِ مُوسى ـ عليهِ السلامُ ـ حينَ فَرَّ بِدينهِ مُهاجِراً إلى اللهِ ـ تعالى ـ قاصداً دِيارَ ( مَدْيَنَ ) ؛ للخَلاصِ مِنْ سَطوةِ فِرعونَ وقَهرهِ ، وهذهِ العِبَرُ هي مِنْ خَمْسِ آياتِ مِنْ سُورةِ القَصَصِ ، وسَأَسْرُدُ الآياتِ ثُمَّ نُفَصِّلُ فِيها ..
قالَ اللهُ ـ تعالى ـ : { وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ { 23 } فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ { 24 } فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَــالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَــوْمِ الظَّالِمــــــ ِينَ { 25 } قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ { 26 } قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ { 27 }} ( سورة القصص 23 ـ 27 ) .
1 ـ قولُهُ : { وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ }؛ أَي : إِن هَاتينِ المرأتينِ تُحاوِلانِ مَنْعَ أغنامَهُمَا عَنْ وُرُودِ الماءِ ؛ حتَّى لا يُزاحِمْنَّ الرِّجالَ ! ؛ لِمـَـا لِلْمُزاحمةِ والخُلْطَةِ مِنْ مَفاسدٍ ، فيَنتَظرنَ حتى يَنتهيَ القومُ مِنْ السُقيا ، وبَعدها يَسقينَ أَغنامَهُـما ! ، وهــــذا مِنَ ( الحَـيَاءِ ) ، فَرَقَّ قَلْبُ مُوسى ـ عليهِ السلامُ ـ لهما ، ورَحِمَ حالَـهُما ؛ فقالَ لهما : { مَا خَطْبُكُمَا } ؟! .
2 ـ بعدَ أَن سَأَلَ مُوسى ـ عليهِ السلامُ ـ المرأَتينِ عَن سَببِ عَدمِ وُرُودِهما الماءَ للسُقيا ؛ جاءَ جَوابَهُما : { قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ } ! ، وهذا جَوابٌ حَكيمٌ وسَديدٌ ؛ يَنُمُّ عنْ فِطْنَةٍ ، وحُسْنِ إختيارٍ لِلأَلفاظِ ! ؛ فَقَدْ أَعطَيَتَا عُذرينِ لمُـوسى ـ عليهِ السلامُ ـ ؛ الأوَّلُ : أَنَّهُما امرأتان ، وبِالتَّالي ؛ فَإنَّ مُزاحمتَهُما لِلرِّجالِ ؛ يُعتبرُ نَقصاً في ( الحَيَاءِ ) ! ، وممِّا ( قَدْ ) يُعرضْهُنَّ لِلسُّوءِ ! ، والثَّاني : أَنَّ أباهُما رَجلٌ ( طاعنٌ في السِنِّ ) لا يَستطيعُ رَعْيَ الغَنَمِ ، وهذا العُذرُ يَدُلُّ على فِطْنَتِهِمَا ؛ لِكي يَعرفَ مُوسى ـ عليهِ السلامُ ـ أَنَّهُ لَولا إِضطِرارُهُما ؛ لَـمَا خَرجتا مِنْ بَيتِهِما ـ أَصْلاً ـ ! ، ولكنَّها ( الضَّرورةُ المُلجئةُ لِذلكَ ) ، ومع هذا ( الإِضطِرارَ ) فإِنهُما تَحملتا مَرارَةَ الإِنتظارِ وعَدَمَ مُزاحمةِ الرِّجالِ ! ؛ مَخافةَ ( الفِتْنَةِ ) !! ، { فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ } ، ولَمْ يَكن لمُوسى ـ عليهِ السلامُ ـ طعامٌ سِوى ( البَقْلِ ) و ( ونَباتِ الشَّجَرِ ) حتى ألَمَّ بهِ الجُهْدُ !! ، ويَذكرُ أهلُ التفسيرِ أنَّ القَومَ بَعدما سَقَوا مَواشِيَهِم ؛ وَضعوا على عَيْنِ البِئْرِ صَخرةً عظيمةً لا يَستطيعُ تَحريكَها إِلا عَشرةٌ مِنْ الرِّجالِ ، فأَزالها مُوسى ـ عليهِ السلامُ ـ وَحدَهُ ! ـ ؛ ليَسقِيَ غَنَمَ المَرأتينِ ، وهذهِ هيَ ( القُوَّةُ ) ـ التي سَأُشيرُ إليها لاحِقَاً ـ .
3 ـ قولُهُ : { فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء } ؛ والـ { اسْتِحْيَاء } هو : ( شِدَّةُ الحَيَاءِ ) ، وكما قالَ أَهلُ التَّفسيرِ أَنها جَاءتْ تَمشي مِشْيَةَ ( الحَيِيَّةِ ) مُغَطِّيَةً وَجهَها ، وهكذا يَنبغي لِلمرأةِ المُسلمةِ ! ، { قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا } ، وقَولُها : { إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا }إحترازٌ جَميلٌ في الكَلامِ ؛ مِنْ كونِ أباها هُو مَنْ دعاهُ ، ولمْ تَقُـل : ( تَعَالَ لِنَأجُرَكَ ) ! ، وقِيلَ أَنَّ الأَبَ هُوَ ( شُعَيْبٌ ) ـ عليهِ السلامُ ـ ، وقَيلَ لَا .. هُوَ ليسَ بـ ( شُعَيْبٍ ) ـ عليهِ السلامُ ـ ؛ إنَّما هُوَ رَجلٌ صَالحٌ مِنْ صُلَحاءِ ( مَدْيَنَ ) مِنْ قَومِ شُعَيْبٍ ـ عليهِ السلامُ ـ ، وكانَ ( شُعَيْبُ ) ـ عليهِ السلامُ ـ قَد تُوفيَ قَبلَ ذلكَ الوَقْتِ ، والصَّوابُ هُوَ القولُ الثاني ، وهذا مَا قالَ بِهِ ( إبنُ كثيرٍ ) ، و ( السَّعديُّ ) ـ رحمَهُما اللهُ تعالى ـ وغيرُهُما ـ ، وذكرَ أهلُ التفسيرِ أَنَّ المرأةَ كانتْ تَمشي أَمامَ مُوسى ـ عليهِ السلامُ ـ ؛ لِتَدُلَّهُ على الطَّريقِ ، وكانتْ الرِّيحُ تُكَفْكِفُ ثَوبَها ؛ فقالَ لها مُوسى ـ عليهَ السلامُ ـ ( كوني خلفي وأشيري عليَّ بجهةِ الطريقِ برَمي الحَصَا ) ، وهذا مِنْ حِرصِ مُوسى ـ عليهِ السلامُ ـ عَلَيها ! ، وهذهِ هيَ ( الأَمَانَةُ ) ـ بِحقٍ ـ ، { فَلَمَّا جَاءهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } ، مِنْ أَنَّهُ فَرَّ مِنْ بَطشِ فِرعونَ وكَيدِهِ ؛ طَمأَنَهُ ـ هذا الرَّجلُ الصالحُ ـ بأن هذهِ الدِّيارَ ليسَ لِفرعونَ عليها سُلطةٌ ، ولنْ يَصِلَ إليكَ ، ومِنْ ثَمَّ أَكرَمَهُ ـ بَعدَ أَنْ أمَّنَهُ ـ أَكرَمَهُ بالطَّعامِ .
4 ـ قولُهُ : { قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ } ، إِقْتَرَحَتْ إِحدى بَناتِ هذا الرَّجلِ الصَّالحِ على أَبيها بِأَنْ يَستعمِلَ مُوسى ـ عليهِ السلامُ ـ أَجيراً عِندَهمْ ؛ لِـمَا رَأَتْ مِنْ ( قُوَّتِهِ ) ! ، و ( أَمَانَتِهِ ) ! .
5 ـ قولُهُ :{ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ }، وفي هذا جَوازُ أَنْ يَعرضَ الرَّجلُ ابْنَتَهُ لِلزَّواجِ مِمَّنْ يَراهُ كُفْؤاً لها ، ويَتَوسَّمُ بِهِ خَيراً ، وقَد أُعجِبَ الرَّجلُ الصَّالحُ بـ ( قُوَّةِ وأَمَانَةِ ) مُوسى ـ عليهِ السلامِ ـ ، فَهاتانِ صفتانِ مُتلازِمتانِ ، ويَقِلُّ قَدْرُ الرَّجُلِ إِذا فَقَدَ إِحْدَاهُما ! ، وقـولُهُ: { إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ }، لَمْ يُجبرهُ على واحِدةٍ ، ولَمْ يُشِرْ إلى إِحْداهُما ، وإِنَّما جَعلَ الإِختيارَ لمُوسى ـ عليهِ السلامُ ـ ، وهذا مِنْ أَعــالِي مَنازلِ الكَــرَمِ ! ، وكانَ مَهرُها هُوَ أَنْ يَعملَ أَجيراً عِندَهُ ثَمانيَ حِجَجٍ ـ أَيْ : سَنَواتٍ ـ ! ، وإِذا زادَ مُوسى ـ عليهِ السلامُ ـ فَوقَها سَنَتَيْنِ ؛ فَهذا فَضْلٌ مِنْ مُوسى ـ عليهِ السلامُ ـ على الرَّجلِ الصَّالحِ ؛ فَقَبِلَ مُوسى ـ عليهِ السلامُ ـ بِهذا الشَّرطِ ، وتَزوجَ المَرأةَ ، وبَقِيَ عِندَ أَبيهَا إِلى نِهايَةِ الأَجَلِ ، وقِيْلَ إِنَّهُ أتَمَّهَا إِلى عَشْرِ سِنِيْنٍ .. واللهُ أَعلى وأَعلمُ .. وصلى اللهُ وسلَّم وباركَ على نَبينا مُحمَّدٍ وعلى آلهِ وأَصحابِهِ أَجمعينَ .



منقول




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.08 كيلو بايت... تم توفير 2.13 كيلو بايت...بمعدل (3.36%)]