جناية العلمانية على ((شقائق النعمان)) - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2961 - عددالزوار : 358037 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2363 - عددالزوار : 150234 )           »          إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          ســلام عليـكَ يا أميـر الأنبيــاء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          “القبّاب”..الفقيه المشاور شيخ الشاطبي (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          Mohammad Khajah (اخر مشاركة : النخل العايم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          من وصايا أوس بن حارثة بن ثعلبة العنقاء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 32 )           »          صفحات من سيرة عنترة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          نحن إسلامنا عظيم عظيم.. رائعة الشاعر محمود مفلح (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          أثر اللغة العربية في اللغة الإيطالية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-09-2020, 06:34 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 44,970
الدولة : Egypt
افتراضي جناية العلمانية على ((شقائق النعمان))

جناية العلمانية على ((شقائق النعمان))


حيدر قفة


الأديب الناشئ –وفي محاولته الأولى– يكون غير مستقر الرؤية، والغالبية العظمى من هؤلاء يكون عملهم الأول متصفًا بصفتين:
الأولى: أنّ فيه شيئًا من تجربته الخاصة، بل ربما في معظمها يتحدث عن نفسه، ذلك لأن محيطه وذاته هما الأقرب إلى إمكاناته الفنية، وليست له المقدرة بعدُ للابتعاد عن ذاته، ومن هنا تكون كتاباته أقرب للمذكرات أو الاعترافات، لكنها تكون مشحونة بالصدق، والعاطفة الجياشة، وإن كانت –على المستوى الفني– دون ذلك.

الثانية: أنه يحاكي السائد في مجتمعه من النماذج الأدبية التي تستهويه، لأنه يعتبرها الحائزة على جواز السفر إلى عالم الأدب والشهرة، وهما عالمان يدغدغان رؤاه وأحلامه، فهو يقلد هذه النماذج ويحوك على منوالها بكل إيجابياتها وسلبياتها، ولا يستقل بشخصيته، ويترسم لنفسه خطًّا مميزًا إلا بعد أن يترسخ قدمه، وتعلو قامته، عندها يستطيع أن يجاهر بخطه أو يتميز بنهجه. وقد يصبح فيما بعد صاحب مدرسة خاصة في هذا الفن من الأدب تخالف السائد المتعارف عليه.

وأديبتنا السيدة سحر ملص واحدة من هؤلاء، لاسيما في مجموعتها الأولى ((شقائق النعمان)) – التي نحن بصدد دراستها – وقد صدر لها بعد ذلك مجموعات أخر، لم أطلع عليها بعد، ولذا سيكون حديثي محصورًا في ((شقائق النعمان)) وحدها.

((شقائق النعمان)) مجموعة قصصية تقع في أربع وتسعين صفحة من القطع المتوسط، تحتوي على سبع عشرة قصة قصيرة، تدور كلها حول الهَمِّ الأنثوي العام:

طفولة الطفلة، ومعاناة الصبية، وحُرقة الشابة في البحث عن زوج أو انتظاره، وحنين المرأة للأمومة، ومعاناة الزوجة لهجر الزوج، وربما تجنح إلى تحميل الرجل وحده مسؤولية هذه المعاناة.

والملاحظ أنها في قصصها الأولى (ليلة زفاف، ليل بوذي، عشاء اللصوص، الهذيان، ليلة حب، السراب، حريق المدينة، اللحظة الحرجة، حصاد العمر) أي إلى ص51 كانت قصصها تحمل صدقًا في الإحساس، وعمقًا في المعاناة، فلكأني بها جزء من حياتها أو معاناتها، وإن لم تكن كذلك، فإنها تحمل الكثير منه.

على حين في القصص الأخيرة – أي القسم الثاني من الكتاب – كانت القصص تفوح منها رائحة الصنعة، لا حرارة التجربة، فكأنها قد وضعت لنفسها هدفًا في كل قصة تريد توصيله للقراء، بتعبير آخر، كانت قصصًا وليدة قصد وتعمد؛ لتبليغ رسالة محددة.

ويلاحظ القارئ أيضًا، أن ((الليل)) قاسم مشترك بين قصص المجموعة كلها، وهذا يقوي الإحساس بالمعاناة لدى النماذج النسائية التي طرحتها، فكما تقول العرب: ((الليل أخفى للويل))، وهنا يكون الليل رمزًا للقتامة التي تغلف رؤية المرأة للمستقبل، كما أنه الوعاء الذي يحمل أرقها وهمَّها وخوفها من المستقبل المجهول.

واستخدام الكاتبة لضمير ((المتكلِّم)) في البنية السردية لقصص المجموعة كلها له دلالته الخاصة، حيث يقوي الإحساس بصدق التجربة في بعض قصصها، وفي تقمُّص شخوص أخرى في قصص مماثلة، هذا من جانب، ومن جانب آخر يدل على قوة شخصية الكاتبة. وهذا الأسلوب في السرد القصصي يمكّن القاص من التعمق في نفسية الشخصية؛ حتى يستخرج من مكنونها الداخلي كل الانفعالات.

والسيدة سحر ملص سيدة مسلمة، من بيت طيب، له جذوره الممتدة في التقوى والخوف من الله، وهذا يجعلها دائمة الحنين إلى هذا النمط من السلوك، لكن فترة التفتح على الحياة، والتي تمثل عندها مرحلة الصبا الأولى، كانت في الستينات والسبعينات وفي هذه الفترة كان القدح المعلى في الفن القصصي – لاسيما عند النساء – لسيدات ثلاث هن: ليلى بعلبكي، وكوليت خوري، وغادة السمان، وهؤلاء الثلاث كُنَّ يمتلكن ثقافة أجنبية، مع افتتان بالغرب المادي بلغ حد الهوس، وكن يقدسن كلَّ شيء تأتي به الريح من أقطاره، ولو كانت رياح السموم، فكن يقدسْنَ ثقافته وأدبه تقديسًا يبلغ حد المعارضة للدين، وكل ما تعارف عليه أهل الشام من قيم، مع جرأة تبلغ حد القمة أحيانًا في طرح بعض الأفكار، والمجاهرة بسلوكيات يندى لها الجبين، وكُنَّ – تحت ستار الحرية والتحديث والتطور – يُرِدْن تجذير هذه الرؤى، وتجريء الفتيات والنساء على تحطيم كل القيم، بحجة محاربة التقاليد البالية، فكان إنتاجهن مما تخجل العذارى من قراءته في خدورهن.

وساعد في انتشار هذه النماذج، سيطرة العلمانية بكل اتجاهاتها – وعلى رأسها اليسار – على وسائل الأعلام، فدفعوا بهن إلى الصدارة، لتحطيم الدين والقيم.

في هذا الجو المحموم كان تفتح برعم سحر ملص الأدبي، وتلك هي النماذج التي تقلدها، وتنسج على منوالها، دون انتباه منها إلى خلفية هؤلاء النسوة الدينية، أو توجههن الفكري، وانتمائهن العقائدي (الأيديولوجي). ودون وعي منها استنشقت زفيرهن.

بهذه المقدمة عن خلفية الفترة التي تفتح فيها برعم سحر ملص الأدبي، ومكوناتها الثقافية نستطيع الولوج إلى مجموعتها ((شقائق النعمان)). بَيْدَ أنّ دخولنا عالم شقائق النعمان لا يعني أن نقف عند كل قصة، وحسبنا أن نشير إلى المكونات الأساسية للمجموعة كلها، وأظهر ما لفت نظرنا فيها.

فعلى مستوى اللغة، نجدها، تملك لغة قصصية جيدة، ولها تعبيرات رائعة، وصور جميلة، تتغلغل في نسيج قصصها كلها، مما يعجز الباحث أن يتقصاها كلها، أو يرهق القارئ في تتبعها، وحسبنا أن ندلل على قولنا ببعض هذه العبارات، فتقول: ((أنا كبرت وأحلامي صغرت، انفرطت حلمًا تلو الآخر ص7))، ((سندخل كهوفًا لن يجرؤ البرق على إضاءتها ص28)) ((سور واحد.. وطَرَقَاتُ الليل على الجدران التي كانت تنفذ عبر الزنازين ما زالت تطرق أذني، كنت أناغم الطرق بمثله، إيقاع طالبي الحرية لا يختفي عبر الزمن، يميزه حتى طفل رضيع تقيده ثيابه ص70)) وصور أخرى.

بَيْدَ أنَّ القاصة تقع في أخطاء، ربما سببها قلة التجربة، وعثرات بداية الطريق، وبُعد الاختصاص – فهي صيدلانية – وهيمنة لغة الجرائد والإعلام على الناس قاطبة. فعلى مستوى الكتابة تُغفل الهمزات في معظم ما كتبت، وتهمل استخدام علامات الترقيم – أو لا تراعي الدقة في استخدامها – مما يوقع القارئ في التباسات كثيرة، فعلى سبيل المثال تقول: ((أصِلُ قاعةَ المسافرين الأخيرة بانتظار ركوب الطائرة في الصالة، وجوه بشرية مختلفة عرب وأجانب ص9)) فوضع الفاصلة (،) بعد كلمة (في الصالة) جعل القارئ يظن أن الطائرة في الصالة، وهذا محال، وحق الفاصلة أن توضع بعد كلمة (الطائرة) ليستقيم المعنى. ومثله التعبير التالي: ((وجه أمي المشقق.. أمي الغسالة يطل أمامي ينضح عرقًا نديًا ص61)) وهو تعبير غير موفق، فإما أن تعيد كلمة (وجه أمي) بعد كلمة الغسالة، أو تضع (أمي الغسالة) بين شرطتين كجملة تفسيرية توضيحية.

وهناك أخطاء نحوية ولغوية وتركيبية، مثل: ((أين صدرك يتسع له رأسي ص5)) والصواب يتسع لرأسي، ((وتحمل النوعية نفسهما ص9)) والصحيح نفسيهما، ((ولم يترك نومًا في عيوني ص58)) بالجمع والصواب التثنية (في عينيَّ). أما في التركيب والمعنى، فهناك بعض الهنات مثل ((يحمل صلبانه ص11)) فهل للبوذي صلبان؟!، و((عمت صباحًا يا أستاذ ص77)) يقولها تلاميذ صغار في القرن العشرين، وما عليها لو قالوا: ((صباح الخير)) مثلاً بدلاً من ذاك التعبير المغرق في القدم، وتقول ((ربيبة روبرت ص92)) وتقصد زوجته أو حبيبته أو خطيبته، والربيبة هي ابنة الزوجة تعيش في كنف زوج أمها، وليست زوجة أو حبيبة أو خطيبة.

أما في مجال الأفكار، فتطرح أفكارًا مهمة، منها معرفة المخابرات بدقائق حياة الناس، إلا جوعهم ومعاناتهم، فلماذا؟! ص81، وسلبية الناس العاديين أمام الأحداث الجسام، لاسيما التي تمس حياتهم ومستقبلهم، تاركين المجاهدين أو أهل المبادئ لمصائرهم، فهل كان صراع هؤلاء وجهادهم لمصالحهم الشخصية، أم للوطن والجميع، فلماذا يخذلونهم ص83.

أما المنحى الإسلامي في المجموعة فهو ضعيف جدًا لدرجة العدم، بل هناك ما يناقض التصور الإسلامي، فقولها: ((أحببت البوذي تمامًا كالمسلم أو المسيحي ص41)) لا يتفق مع التصور الإسلامي، بل ينقضُه من أساسه، ويمس العقيدة مسًّا مباشرًا. وتقول: ((ليلة عرسنا وخمرنا ص74)) فتربط الفرح بمعصية الله. وتقول: ((ومن تمنح جسدها دون قلبها أو فكرها فهي عاهرة وإن أيدتها مئات الأوراق الرسمية وباركت زواجها ص86)) وهذا التفكير الخاطئ نتج عن التضليل الذي يمارسه تلاميذ المدارس الغربية في الفكر، المتسترين خلف الحرية الشخصية.

وهذه مجرد إشارات لجناية العلمانية عليها، لكن الأمر يتضح عند بروز أربعة محاور أساسية في قصصها تجعلنا نؤكد وقوعها ضحية الفكر العلماني بكل ثقله وسلبياته، بعيدًا عن زخارف القول التي يضللون بها الناس.

فالمحور الأول: عنايتها بالبوذية واهتمامها بها، حتى أفردت قصة تحمل العنوان ((ليل بوذي ص9)) ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل يتجاوز إلى الإعجاب والتأسي والاستشهاد بكلمات بوذا، انظر على سبيل المثال الصفحات 9،66،68،77.

المحور الثاني: سيطرة الفكر النصراني عليها، فتعبيراتها نصرانية في كثير من المواضع قد لا نجد مثلها عند الأدباء النصارى أنفسهم، حتى الصلاة لا تكون إلا عند الخوف، ودعوات في السر، فضلاً عن تعبيرات مثل الصلب، الصليب، أشبينة، إكليل، صاحب النيافة... إلخ وهي إشارات كثيرة جدًا، ومتغلغلة في نسيجها اللغوي، لا في مواقف متعلقة بالنصارى حتى نجد لها مبررًا أو عذرًا.

المحور الثالث: التعامل مع الفكر الوثني على أنه ثقافة راقية تستحق الاهتمام والفخار بلبس لباسها، فالآلهة عندها متعددة، (آلهة العجز ص21) (آلهة الحب ص26) (آلهة الصدق ص50) (آلهة الخلود ص74) (آلهة الخصب ص84) (آلهة الصمت ص90) فلكل شيء عندها إله، ولكل إحساس إله، ولكل هَم إله، ولكل سرور إله؟!! هذا فضلاً عن التعبيرات الأخرى التي تصب في المجرى نفسه مثل: ((صليت لسمائي شاكرة سخاءها حيث جمعتني بك ص42)).

المحور الرابع: الجرأة في طرح الجنس بصور وكلمات وتلميحات وتصريحات تجاوزت العشرين مرة تقريباً، على طول المجموعة، مما يعيد للذاكرة تأثير مدرسة نوال سعداوي وضريباتها وأثرهن في جيل الستينات والسبعينات.

ونحن نأمل أن تتجاوز القاصَّة هذه المزالق الخطرة، لتعطي الناس أدبًا راقيًا يليق بها كعربية مسلمة واعية تتحرق شوقًا لعالم الطهر والورع والإنابة.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.24 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.24 كيلو بايت... تم توفير 2.00 كيلو بايت...بمعدل (3.21%)]