الأخوة في الله بين الواقع والمثال - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

 
اخر عشرة مواضيع :         نزل XEvil 4.0 مجانا (اخر مشاركة : MashaWroff - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          نزل XEvil 4.0 مجانا (اخر مشاركة : MashaWroff - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2598 - عددالزوار : 258673 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 1959 - عددالزوار : 95678 )           »          شرح صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري ، تحقيق الشيخ الألبانى الشيخ أحمد حطيبة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          نعيم بن حماد... يتصلب في السنة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          ترجمة الإمام محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد ابن جرير الزرعي الإمام شمس الدين أبو عبد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          XEvil 4.0 هو أفضل ريبتشا-2 القاتل (اخر مشاركة : MashaWroff - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          أماه عذراً (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          يا صغيري نم هنيا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-11-2019, 05:09 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 18,707
الدولة : Egypt
افتراضي الأخوة في الله بين الواقع والمثال

الأخوة في الله بين الواقع والمثال
طارق محمد العمودي



إن أشد ما أخشاه أن نكون في زمن يَعِزّ فيه وجود أخٍ واحدٍ في الله يغنمه الواحد منا في زماننا هذا، فينعم برباط الأخوّة الصادقة التي ندر وجودها، وأُطلقت تساهلاً على مفاهيم دون مرتبتها بكثير.
نعم، أقول ذلك خوفاً من وقوع ما قاله الصادق المصدوق: ((قلّما يوجد في آخر الزمان درهم حلال، أو أخ يوثق به))(1).
خشيت ذلك مع أني أتمنى من صميم قلبي عدم وقوع ما في الحديث في زماننا، فنحرم بذلك نعمة الأخوة الصادقة التي لم يبق منها غير المعرفة السطحية المقتصرة على الابتسامة، والتلطف في أسلوب الكلام ولا تتعدى ذلك غالباً إن كثرت الملاقاة.
ولقد قرأت كلاماً محزناً قاسياً -ولكنها الحقيقة- للإمام الواعظ ابن الجوزي (ت: سنة 597 هـ) - رحمه الله - يقول فيه(2): "جمهور الناس اليوم معارف، ويندر فيهم صديق في الظاهر، أما الأخوة والمصافاة فذاك شيء نسخ فلا يُطمَع فيه"، ثم بيّن سبب نسخ وجود الأخوة والصفا لكون السلف كانت همتهم الآخرة وحدها فصفت نياتهم في الأخوّة والمخالطة فكانت ديناً لا دنيا.
أما الآن فقد استولى حب الدنيا على القلوب إلا ما شاء الله.
فانظر -رحمك الله- إلى مقولة هذا الإمام وهو في القرن السادس الهجري؛ حيث يرى بهذه النظرة معنى الأخوة في زمانه، فكيف في زماننا هذا؟ والأصل في كل زمان متأخر عن سابقه وقوع صفة الشرفية للسابق، واقتراب الفتن وأشراط الساعة، والرقة في الدين.
ولكن لا يخلو الأمر من تنفيس، والخير في أمة نبينا - صلى الله عليه وسلم - إلى يوم القيامة.
ولعل من أسباب ضعف رباط الأخوة في الله غموض الرؤية لدى بعض الناس لمعانيها في زماننا. ولذا رأيت أن أسوق من أقوال وصور السلف حول هذا الموضوع ما تنحلّ به حبوة القارئ، ويسيل لعابه عجباً واندهاشاً من هؤلاء الرجال الكبار، لنرى البون الشاسع بين ما قد حققوه من معاني الأخوة الصادقة فيما بينهم، ونرى بالمقابل ما آلت إليه في زماننا، فنصلح الخلل، وإلا تحقق فينا الحديث الشريف السابق الذكر.
قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب –رضي الله عنه-: "إذا رزقكم الله - عز وجل - مودة امرئ مسلم فتشبثوا بها"(3).
وكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يذكر الرجل من إخوانه في بعض الليل، فيقول: "يا طولها من ليلة، فإذا صلى المكتوبة غدا إليه، فإذا التقيا عانقه"(4).
وكان ابن مسعود -رضي الله عنه- إذا خرج إلى أصحابه قال: "أنتم جلاء حزني"(5).
ولمّا أتى عمر –رضي الله عنه- الشام استقبله أبو عبيدة بن الجراح –رضي الله عنه-، وفاض إليه ألماً، فالتزمه عمر، وقبّل يده، وجعلا يبكيان(6).
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما - : "أَحبّ إخواني إليّ إذا رأيته قَبِلَني، وإذا غبت عنه عذرني"(7).
وكان الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يُقبّل رأس أبي بكر(8).
ورئي على علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ثوب كأنه يُكثر لبسه، فقيل له فيه، فقال: "هذا كسانيه خليلي وصفيّي عمر بن الخطاب، إنّ عمر ناصح الله فنصحه الله"(9).
ولقي الصحابي حكيم بن حزام عبدَ الله بن الزبير - رضي الله عنهما - بعدما قُتل الزبير فقال: "كم ترك أخي من الدّيْن"؟ قال: "ألفي ألف". قال: "عليّ منها ألف ألف"(10).
ودخل رجل من أصحاب الحسن البصري عليه، فوجده نائماً على سريره، ووجد عند رأسه سلة فيها فاكهة، ففتحها، فجعل يأكل منها، فانتبه، فرأى الرجل يأكل، فقال: "رحمك الله، هذا والله فعل الأخيار"(11).
وقال أبو خلدة: "دخلنا على ابن سيرين أنا وعبد الله بن عون، فرحب بنا، وقال: ما أدري كيف أتحفكم؟ كل رجل منكم في بيته خبز ولحم، ولكن سأطعمكم شيئاً لا أراه في بيوتكم. فجاء بشهدة، وكان يقطع بالسكين ويطعمنا"(12).
وقال محمد بن واسع: "لا خير في صحبة الأصحاب ومحادثة الإخوان إذا كانوا عبيد بطونهم؛ لأنهم إذا كانوا كذلك ثبّط بعضهم بعضاً عن الآخرة"(13).
وقال عثمان بن حكيم الأودي: "اصحب من فوقك، ودونك في الدنيا"(14).
وكان بلال بن سعد الأشعري يقول: "أخ لك كلما لقيك ذكّرك بحظك من الله خير لك من أخ كلما لقيك وضع في كفك ديناراً"(15).
وكان المحدث القارئ طلحة بن مصرف إذا لقي مالك بن مغول يقول له: "لَلُقياك أحبّ إليّ من العسل"(16).
وقال ابن عيينة: "سمعت مساور الورّاق يحلف بالله - عز وجل -: ما كنت أقول لرجل إني أحبك في الله - عز وجل - فأمنعه شيئاً من الدنيا" (17).
وكان أبو جعفر محمد بن علي يقول لأصحابه: "يُدخِل أحدكم يده في كُمِّ صاحبه ويأخذ ما يريد"؟ قلنا: "لا". قال: "فلستم بإخوان كما تزعمون"(18).
وأخيراً: فمن أمثلة أخوة زمن المتأخرين من علمائنا ما كان بين شيخ الإسلام ابن تيمية، وشيخ المحدثين جمال الدين المزّي - رحمهما الله - ، فقد تأثر الثاني بشخصية شيخ الإسلام التي كانت قد اكتملت، فأعجب به المزي الإعجاب كله، وترافق معه طيلة حياته. قال مؤرخ الإسلام الذهبي: "ترافق هو وابن تيمية كثيراً في سماع الحديث، وفي النظر في العلم، وكان يقرر طريقة السلف في السنة.." (19).
ولقد أخلص (المزي) لرفيقه (ابن تيمية) الإخلاص كله، ولآرائه التجديدية، وجعله مثله الأعلى، ويظهر ذلك جلياً من خلال دفعه لثمن ذلك من الأذى الذي تعرض له عدة مرات من سجن وعدم تمكينه من التحديث، ووضع العراقيل عند توليه لرئاسة دار الحديث الأشرفية.
ولما توفي شيخ الإسلام (ابن تيمية) مسجوناً بقلعة دمشق لم يسمح لأحد بالدخول أول الأمر إلا بخواص أصحابه منهم (المزي) وكان ممن ساعد في غسله.
وبالجانب الآخر كان (ابن تيمية) كثير الاعتماد على (المزي) وعلمه ومعرفته؛ فحينما خرج من سجنه بـ (مصر) سنة (709هـ)، وجلس في القاهرة ينشر علمه، واحتاج إلى بعض كتبه التي بالشام، كتب إلى أهله كتاباً يطلب جملة من كتبه، وطلب منهم أن يستعينوا على ذلك بـ (جمال الدين المزي)، وسبب ذلك ما قاله ابن كثير: "فإنه يدري كيف يستخرج له ما يريد من الكتب التي أشار إليها"(20).
وحينما ولي (المزي) أكبر دار حديث بـ (دمشق) وهي الأشرفية سنة (718هـ)، فرح (ابن تيمية) فرحاً عظيماً بذلك وقال: "لم يَلِ هذه المدرسة من حين بنائها إلى الآن أحق بشرط الواقف منه".
وكان شرط واقف الدار أن يُقَدّم من اجتمع فيه الرواية والدراية على من اجتمع فيه الرواية فقط، ففضله (ابن تيمية) بذلك على علماء عظام قد تولوا هذه الدار كـ (ابن الصلاح)، و (أبي شامة) و (النووي).
وحصل أن أخرج (ابن تيمية) رفيقه (المزي) من السجن بنفسه.
وبعدُ: فإن ما سقته من صور الأخوة في الله من حياة سلفنا لجديرة بالتأمل.
ولعل من أسباب الفتور الحاصل بين شباب الصحوة ضعف رباط الأخوة الصادقة.
فأين واقعنا الذي لا يخلو من المشاحنات والخلافات والبحث عن الزلات من واقع سلفنا الصالح - رضي الله عنهم - : "هيا بنا نؤمن ساعة"؟، و"هيا بنا نبك من خشية الله، فإن لم نجد بكاءً تباكينا علّ الله يرحمنا"؟.
وأين الفائدة العلمية ومذاكرة العلم بيننا، مع وجود وسائل الاتصال الحديثة التي تسهّل وتحفز للحرص على لقاء الفائدة؟
نسأل الله صلاح الأحوال والقلوب للفوز بمرضاته إنه مجيب الدعاء.
الهوامش:
(1) أخرجه أبو نعيم في الحلية (4/94)، وفي إسناده محمد بن أيوب الرقي، ضعفه أبو حاتم، وقال ابن عدي: "عزيز الحديث"، وله شاهد من حديث حذيفة بلفظ: ((سيأتي عليكم زمان لا يكون فيه شيء أعز من ثلاثة.. )) فذكر: ((أخ يستأنس به)) أخرجه الطبراني في الأوسط (1/88)، وأبو نعيم في الحلية (4/370)، وفيه روح بن صلاح، وثقه ابن حبان والحاكم وضعفه الأكثر، فالحديث لا ينزل عن درجة الحسن لغيره بإذنه - تعالى -.
(2) الاختراعات العصرية لما أخبر به سيد البرية، للغماري، (ص 326)، وله كلام طويل فلينظر.
(3) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب (الإخوان)، (ص 81)، ورجاله ثقات.
(4) رواه أحمد في مسنده (123)، وابن أبي الدنيا في الإخوان، (ص134)، ورجاله ثقات.
(5) أخرجه ابن أبي الدنيا، (ص 135)، بإسناد فيه شعبة لم يدرك ابن مسعود والبقية ثقات.
(6) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى (7/101)، وابن أبي الدنيا في الإخوان، (ص 182) ورجاله ثقات.
(7) أخرجه ابن أبي الدنيا كما في المصدر السابق، (ص 113).
(8) أخرجه ابن أبي الدنيا بإسناد لا بأس به، كتاب (الإخوان)، (ص 199).
(9) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب (الإخوان)، (ص 248) بإسناد رجاله ثقات وفيه انقطاع.
(10) أخرجه البخاري في صحيحه (6/227).
(11) أخرجه ابن أبي الدنيا في (الإخوان)، (ص 245).
(12) أخرجه ابن أبي الدنيا في الإخوان، (ص 239)، وأبو نعيم في الحلية (4/269)، بإسناد حسن.
(13) أخرجه ابن أبي الدنيا، (ص 100).
(14) أخرجه ابن أبي الدنيا في الإخوان، (ص 96).
(15) أخرجه ابن المبارك في الزهد، (ص 167)، وأبو نعيم في الحلية (5/225)، وابن أبي الدنيا في الإخوان، (ص 136)، ورجاله ثقات وصرح الوليد بن مسلم بالسماع في رواية ابن المبارك.
(16) أخرجه ابن أبي الدنيا كما في المصدر السابق، (ص 138)، وأبو نعيم في الحلية (5/17) بسند حسن.
(17) أخرجه ابن أبي الدنيا كما في المصدر السابق، (ص 202)، وأبو نعيم في الحلية (7/299) بسند حسن.
(18) أخرجه أبو نعيم في الحلية (3/187)، وابن أبي الدنيا في الإخوان، (ص 203).
(19) تذكرة الحفاظ (4/1499)، وانظر مقدمة الدكتور (بشار عواد) لكتاب تهذيب الكمال للمزي.
(20) البداية والنهاية (14/54)
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 69.80 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 67.64 كيلو بايت... تم توفير 2.16 كيلو بايت...بمعدل (3.09%)]