تأملات حول حكمة الخلاف السائغ - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

 
اخر عشرة مواضيع :         {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 43 - عددالزوار : 1556 )           »          حدوته اطفال قبل النوم حدوته الأسد والفأر (اخر مشاركة : asdwt - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          قصص أطفال قبل النوم عمر 3 سنوات قصه الثعلب المكار (اخر مشاركة : asdwt - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حواديت اطفال مكتوبه قصه القطه الحائره (اخر مشاركة : asdwt - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2605 - عددالزوار : 260554 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 1967 - عددالزوار : 96516 )           »          فتح المجيد ، شرح كتاب التوحيد شرح الشيخ احمد حطيبة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 96 )           »          الطبيب الداعية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          تعظيم قدر العلماء وخطورة تنقصهم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          عبد الله ناصح علوان الداعية والمربي (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-11-2019, 05:50 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 19,134
الدولة : Egypt
افتراضي تأملات حول حكمة الخلاف السائغ

تأملات حول حكمة الخلاف السائغ
سعد بن مطر العتيبي



يَتَحَدَّثُ كثيرون عن وجود الخلاف الفقهي، وعن أسبابه، وكيفية تعامل الفقيه معه ترجيحا، والفقيه وغير الفقيه معه عملاً وتطبيقا.. غير أنَّ الحديث عن بعض حِكَمِ الخلاف السائغ قليل، ومن هنا رأيت تدوين النقاط التالية.
الحقيقة أنَّنا نجد الخلاف في أحكام الإسلام يكاد ينحصر في غير المحكمات والثوابت التي يمكن التمثيل لها بما هو معلوم من الدين بالضرورة، وهو تلك المسائل التي يمكن التمثيل لها بكل ما ثبت بالنصوص الشرعية أو الإجماع الشرعي الوافر لا الكلامي النادر، كأركان الإيمان وأصول الاعتقاد، وأركان الإسلام وأصول الفرائض العملية، وأصول الأخلاق، ونحو ذلك.
ولهذا فمجال الخلاف الفقهي ينحصر فيما كان محل خلاف معتبر، أو اجتهاد سائغ؛ وهنا تتجلى عظمة الإسلام في حسم موضوع الثوابت وأصول الدين؛ فالخلاف فيها مذموم، بل هو معدود في من الفرقة في الدين، كما هو مدون في متون العقيدة عند أهل السنة والجماعة؛ بخلاف الاجتهاد الفقهي والخلاف السائغ فالمجتهد فيه من أهل الاجتهاد، مأجور أخطأ في اجتهاده أو أصاب.
كما تتجلى عظمة الإسلام في جعلِ حيزٍ قابلٍ للخلاف، بل هو مجال مشروع للخلاف المعتبر ممن كان أهلاً للفقه والفتيا؛ فالتأهيل الشرعي شرط للرأي في الشرعيات، التي يسوغ فيها الخلاف أو الاجتهاد.
وتتجلى الحكمة الإلهية في مشروعية الخلاف المشروع في أمور منها:
أولاً: التعبد بالاجتهاد في أحكام المسائل التي يسوغ فيها الاجتهاد؛ فهو عبادة لا تقبل من كافر ولا منافق نفاقا اعتقاديا، مهما ادّعى البحث والنظر؛ كما لا تصح ممن لا تتوفر شروطها فيه، كالجاهل أو من في حكمه كغير المتخصص.
والمتخصص هنا ليس كل من حمل شهادة من الورق إثر تخرّجه في كلية شرعية أو كلية دراسات إسلامية، وإنما هو من كان حاملا للعلم الشرعي الذي يؤهله للحكم والفتيا، وإن لم يتخرج في كلية أو يدرس في معهد؛ وشروط حمل العلم وإجازة العلماء لتلاميذهم في التعليم والفتيا معروفة عند أهل العلم. ولذلك يمكن تقريب المتخصص المؤهّل بأنّه: المشهود له بالعلم والصلاح من بعض من شهدت لهم الأمة بالعلم والصلاح.
ثانياً: الابتلاء والامتحان، للمنتسبين للعلم الشرعي ومكانة الكتاب وصحيح السنة من إيمانهم قولاً وعملاً؛ ليتبين من يتّبعون الحق حين يثبت لهم بالأدلة مهما كان نوع الأحكام، أو الانحراف عنه وتأويله حين لا يوافق رأيهم أو آراء شيوخهم أو سلاطينهم أو حتى جماهير الأتباع.
ثالثاً: كشف المبطلين وأهل الأهواء والمتعالمين للشهرة، من المنتسبين للعلم الشرعي، أو الدخلاء عليه، ممن يتعلمون العلم ابتغاء الفتنة، وابتغاء تأويل النصوص الشرعية من الكتاب والسنة على غير مراد الشارع الحكيم.
وما أكثرهم في هذا العصر، لا كثّرهم الله!.
رابعاً: أنَّ مجال الخلاف الفقهي هو في حقيقته مجال علم متوارث، ينمي ملكة الإبرام والنقض- كما يقول طاش كبرى زادة- وفق أصول الفقه وطرق الاستدلال؛ ليبقى العلماءُ في دربة متوارثة، تخدم عبادة الاجتهاد في المسائل السابقة، مع استعداد وجاهزية للنظر في المستجدات في عمل فردي أو مؤسسي حسب نوع المسائل والأحكام.
ومن هنا كانت آثار هذه الحكمة جلية وواضحة في أمور:
1) منها: جود ثروة هائلة من الفقه، لا نظير لها في التراث القانوني وشروحه في العالم لحضارة من الحضارات؛ وما تضمنه من نضج وإبداع وتقعيد ونظريات.
2) ومنها: كشف الطرح الموضوعي لفقهاء الإسلام من غيره، وانكشاف الأقوال الراجحة والرشيدة من المرجوحة وغير الرشيدة، وذلك بحسب حظها من الأدلة ووجوه الاستدلال والتزام أصحابها بأصول الفقه وقواعد الاستنباط والثابت الصحيح من مقاصد التشريع.
3) ومنها: ظهور التعددية الفقهية الإيجابية التي تلتزم أخلاقيات العلم وآداب الخلاف؛ فلا تُنكر على المخالف عن اجتهادٍ أو مقلدٍ لمجتهد يبتغي الحق مظانّه، فمن سعة رحمة الله أنَّ الخلاف في مثل هذه الحال لا تجريم فيه ولا تأثيم؛ ولو كان الشأن هنا كالشأن في المحكمات بالنصوص أو الإجماع الثابت، لكان في ذلك مشقة على الأمّة.
4) ومنها: ظهور الروح العلمية التي كانت تدرس الخلاف بروح العبادة، ومن ثم غياب الهوى في صفوف أهل العلم الذين يبقي تراثهم حياً متقبلاً في الأمَّة؛ فالمجتهد يرجح، ومن دونه يختار أقوى الأقوال التي بين يديه حجة وأقربها إلى الحق بحسب علمه، والمحتسب يتبنى القول الذي يجري عليه العمل، والمكلف يأخذ في خاصته بقول الأعلم الأتقى عنده إن لم يكن من أهل الترجيح؛ فكل يعمل بما يلزمه شرعا بحسب هذه الأحوال، والكل متعبد لله على وفق قواعد الشرع.
5) ومنها: تنافس العلماء في بيان الحق، من خلال إقامة عبادة الاستنباط من النصوص والاشتغال ببيانها؛ فتنوَّعت كتب التفسير، وتعددت كتب شروح السنة، وكثرت التقاسيم في مدونات الفقه، والتطبيقات لعلوم لبقية علومه، مع التزام جميعها بقواعد الاستنباط المتفق عليها.
6) ومنها: صار العلم بالخلاف مما لا بد منه لكل فقيه، بوصفه وسيلة لمعرفة الحق لا أنّه حجة عليه؛ ولذلك قال هشام الرازي: من لم يعرف اختلاف الفقهاء فليس بفقيه. وصار العلم بالخلاف شرطا للفتيا. بل قد ورد عن السلف أجسر النّاس على الفتيا أقلّهم علماً باختلاف العلماء. والعلم بالخلاف ليس هو معرفة الأقوال، وإنما هو معرفة الأقوال بأدلتها وطرق الترجيح بينها.
7) ومنها: حصر الاحتمالات الصحيحة عن غيرها، فللاحتمالات عند أهل العلم بالفقه والأصول ما يضبطها، ويُبين صحيحها من عليلها، و معتبرها من موهومها؛ إذ لا تخلو قضية من أمور الدين أو الدنيا من احتمال قريب أو بعيد. فالإنسان لو نظر للاحتمالات، لما بنى داراً ولا شيّد مصنعاً ولا حرث أرضاً، ولما تاجر، ولا صدّر ولا استورد فكل باخرة محملة بالبضائع يحتمل أن تغرق، وكل طائرة تقلع يحتمل أن تسقط، وهكذا.
هذه خواطر رأيت تدوين إجابتها في تغريدات، لما أرجوه فيها من نفع، ثم أعدت كتابتها في هذه الورقة المختصرة جدا، وقد أشرت في عباراتها إلى بعض أدلتها.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.59 كيلو بايت... تم توفير 2.16 كيلو بايت...بمعدل (3.39%)]