صحيح الاعتبار في مظاهرة الكفار - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

 
اخر عشرة مواضيع :         1000 سؤال وجواب في القرآن (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 18 - عددالزوار : 398 )           »          صحيح البخاري... ديوان السنة ومفخرة الأمة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 9 )           »          رد شبهة تعطيل النص الشرعي لتحقيق المصلحة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 9 )           »          أكلة لحوم البشر (الغيبة) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          دورة الأمن والسلامة (الأوشا)||training courses||دورات في جميع المجالات (اخر مشاركة : haidy hassan - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          دور الاسره والمدرسه في المحافظه على الامن (اخر مشاركة : هالة صبحي - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          اقرئي.. قارني.. ثم قرري طريقة دعوية للحث على الحجاب (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 9 )           »          لسعادة تدوم بين الزوجين (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          أثر النحو في اختلافات الفقهاء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-11-2019, 05:03 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 18,386
الدولة : Egypt
افتراضي صحيح الاعتبار في مظاهرة الكفار

صحيح الاعتبار في مظاهرة الكفار
عبد العزيز التميمي

فإن عامة العلماء السابقين لم يختلفوا في حكم مظاهرة الكفار ضد المسلمين والمقاتلة في صفوفهم سوء كانوا يهودا أو نصارى أو مجوسا أو نصيريين أو بوذيين أو غيرهم، وإنما حصل النزاع بين المتأخرين في هذه المسألة لسببين:
السبب الأول: إما للجهل بحقائق الإيمان عند السلف ومدى ارتباط الظاهر بالباطن، ومن آخر من رأيته قرر ذلك ما ذكره أ. د. الوليد الفريان- حفظه الله - في كتابة له عن الولاء والبراء حيث قال: (أنَّ الغالب على التولّي تعلُّقُه بالقلب لا بالأفعال الظاهرة، فلا يجوز الحكم بمجرد الظاهر)وهو وإن قال (الغالب)غير أنه قرر أنه لا يجوز الحكم بمجرد الظاهر ويلزم منه أن لا يكفر المسلم بأي تول إلا إذا نطق بلسانه وأخبر عن باطنه!! وقال أيضا: (أنّ موالاةَ الكفار ليست كفراً؛ فإن الله - تعالى -نهى عن الموالاة ولم يحكم بكفر من فعل ذلك) أ. هـ.
وهذا التأصيل يتفق مع مذهب مرجئة الفقهاء في الولاء والبراء؛ لأنهم يخرجون الأعمال من دائرة الإيمان، قال أبو حنيفة في الفقه الأكبر (55): "وَالْإِيمَان هُوَ الْإِقْرَار والتصديق" أما أهل السنة فيرون عمل الجوارح من الإيمان وهي مرتبط بعمل القلوب في الولاء والبراء وغيرها من مسائل الإيمان قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (7/ 334): "الْعَمَلِ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ؛ أَحَدُهُمَا مُرْتَبِطٌ بِصَاحِبِهِ مِنْ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ وَعَمَلِ الْجَوَارِحِ" أ. هـ.
وقد بسطت هذا وغيره في رسالة صغيرة بعنوان"تمييع الولاء والبراء بين النقل والعقل"
والحاصل أن من يخالف في هذا التلازم بين الظاهر والباطن يحتاج إلى إعادة نظر في أبواب الإيمان من جديد.
السبب الثاني: وإما بسبب أوهام القياس وفساد الاعتبار وإلحاق المسألة بغير نظيرها، مع إقرارهم بأصل الترابط بين الظاهر والباطن، وهؤلاء انقسموا في هذه المسألة إلى طرفين ووسط:
1- الطرف الأول: من يرى أن مظاهرة الكفار والقتال في صفوفهم ضد المسلمين ليس من الكفر بالله - تعالى - إلا إذا أظهر الرضى والموافقة لهم بحبه لدينهم أو بغضه لدين الإسلام، وهؤلاء قاسوا المقاتلة في صفوف الكفار على التجسس لهم، وقد حكى الأئمة الأربعة وغيرهم أن الجاسوس المسلم لا يكفر بمجرد ذلك. [ينظر: شرح صحيح البخارى لابن بطال (5/ 164) وشرح النووي على مسلم (12/ 67) جامع العلوم والحكم (1/ 325)وغيرهم].
فإذا كان الجاسوس المسلم لا يكفر إلا بالاستحلال مع أن خطره على الإسلام وحصد أرواح المسلمين أعظم في أكثر الأحيان من المقاتل بسلاحه في صفوف الكفار لمعرفته لعورات المسلمين وكشف أماكنهم ونقاط ضعفهم فمن باب أولى أن لا يكفر المقاتل بسلاحه في صفوف الكفار!! ولهذا قال الشافعي في الأم (4/ 264): "وَلَا تَأْيِيدُ كَافِرٍ بِأَنْ يُحَذِّرَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُونَ مِنْهُ غِرَّة لِيُحَذَّرَهَا أَوْ يَتَقَدَّمَ فِي نِكَايَةِ الْمُسْلِمِينَ بِكُفْرٍ بَيِّنٍ" أ. هـ.
فلم يجعل تأييد الكفار مطلقا من الكفر البين. مع ما يوجد في تجسس حاطب-رضي الله عنه من أمور تضاعف من جرم فعله؛ حيث لم يكن تجسسه ضد طائفة من المسلمين، وإنما كان ضد دولة الإسلام الوحيدة بل وضد النبي الخاتم- صلى الله عليه وسلم - مع ما في مقاتلة الأنبياء والتجسس عليهم من حرمة مضاعفة باتفاق المسلمين، ومع حجم هذا الجرم الذي ارتكبه حاطب لم يكفر؛ لأن الله لا يغفر أن يشرك به لا لأهل بدر ولا لغيرهم، فعلم أن ما صدر من حاطب لم يكن كفرا حينئذ، وأما ما ذكره بعض العلماء من إطلاق الكفر لمن قاتل في صفوفهم فيحمل على كفر دون كفر نظير حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر))[متفق عليه]. أو يحمل على الرضى بالكفر والموافقة لهم ليتحد كلام السلف، ولا يضرب بعضه ببعض.
2- الطرف الثاني: من يرى أن مظاهرة الكفار والمقاتلة معهم ضد المسلمين من الكفر المبين، قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (28/ 530): "وَكُلُّ مَنْ قَفَزَ إلَيْهِمْ مِنْ أُمَرَاءِ الْعَسْكَرِ وَغَيْرُ الْأُمَرَاءِ فَحُكْمُهُ حُكْمُهُمْ وَفِيهِمْ مِنْ الرِّدَّةِ عَنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ بِقَدْرِ مَا ارْتَدَّ عَنْهُ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ" أ. هـ.
وقال أيضا: "من جمز إلى معسكر التتر ولحق بهم، ارتدّ، وحلّ ماله ودمه" أ. هـ. من عيون الرسائل والأجوبة على المسائل (1/ 233)، وقال الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف في الدرر السنية(10/ 429): "ومن جرهم وأعانهم على المسلمين بأي إعانة فهي ردة صريحة" أ. هـ، وفي مسألة كفر الجاسوس المسلم نزاع وليست هي محل إجماع، وقصة حاطب حكاية حال تنزل منزلة عموم البدل لا عموم الشمول، فيحصل الحكم بصورة واحدة، ولهذا يحمل قول من قال: إن الجاسوس المسلم لا يكفر على من كان مثل حاطب رضي الله عنه- ممن له سابقة في الإسلام، وسعيٌ مشكور، وجهاد مبرور، وهو من أهل الهيئات التي تقال عثراتهم كما أن رسالته ليس خطرها كبيرا؛ لأن فتح مكة من جنس جهاد الطلب مع ما تحمله الرسالة من تخويف لكفار قريش..ومع هذا كله كان فعله محتملا للكفر، فكيف إذا لم تكن له سابقة في الإسلام ولم تكن له مساع مشكورة وكان في قتال الدفع إضافة إلى تطور التجسس في الوقت المعاصر مما يكون له الأثر في حصد أرواح المسلمين والنيل منهم وإلحاق الهزيمة بهم، فعُلِم أن ما ذكره العلماء من أن الجاسوس المسلم لا يكفر ليس في كل جاسوس، وإنما المراد من كان مثل حاطب-رضي الله عنه-، ولهذا ذهب علماء الدعوة النجدية إلى أن الإعانة للكفار على المسلمين بأي نوع كفر، قال الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف في الدرر السنية(10/ 429): "ومن جرهم وأعانهم على المسلمين بأي إعانة فهي ردة صريحة"أ. هـ.
وقال الشيخ حمد بن عتيق - رحمه الله - في " الدفاع عن أهل السنة والاتِّباع " ص32): "أنَّ مظاهرة المشركين ودلالتهم على عورات المسلمين أو الذب عنهم بلسان ٍ أو رضى بما هم عليه، كل هذه مُكفِّرات ممن صدرت منه من غير الإكراه المذكور فهو مرتد، وإن كان مع ذلك يُبْغض الكفار ويحب المسلمين".
وقال العلامة عبد العزيز بن باز- رحمه الله - في مجموع فتاويه (1/274): "وقد أجمع علماء الإسلام على أن من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم عليهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم"أ. هـ. وهذا كلامهم وغيره كثير، ولا ينبغي تحريف كلامهم بإضافة قيود عليها، وليس هذا من المنهج العلمي في شيء.
3- والوسط: هو مذهب الذين فرقوا بين حكم القتال في صفوف الكفار على المسلمين وبين حكم الجاسوس المسلم، وأن من سوى بينهما فقد ساوى بين المختلفات، وأن كلا الطرفين مخطئان في الحكم والنظر والقياس و في بعض تحرير كلام العلماء؛ إذ كل من الطرفين نَظَرَ إلى عِظَم الأثر والضرر الذي يلحق بالمسلمين، وما يجره عليهم من ويلات ومآسٍ، ومنهم من ألحق المقاتل بالجاسوس؛لأن أثر المقاتل وضرره أقل من ضرر الجاسوس، ومنهم من ألحق الجاسوس بالمقاتل؛ لأن أثره وضرره أعظم منه، وكلا الطرفين تأول في قصة حاطب ليتفق مع ما أداه إليه قياسه الفاسد، واجتهاده الخاطئ، ولو أنهما أعطيا النصوص حقها من النظر، واستعملا القياس في موضعه الصحيح، لتبين لهما أن النصوص تشهد بخلاف ما ذهبا إليه، ولتضح أن قياسهما في غاية الفساد؛ إذ الله ورسوله لم يجعلا مناط الكفر بكثرة الضرر وقلته كما توهمه الطرفان، ولو كان الاعتبار بعظم الأثر وكثرة الضرر لكان كثير من قطاع الطرق وبعض الطغاة ونحوهم كفارا مارقين!!، وإنما مناط الكفر في مثل هذا هو العمل الظاهر الذي يتنافى مع الإيمان؛ ولا ريب أن عمل من يذهب إلى صفوف الكفار ليقاتل معهم ضد المسلمين مع ما يتعرض له من أنواع الأخطار وألوان الأضرار يتنافى غاية المنافاة مع الإيمان الواجب بخلاف الجاسوس الذي يخبر الأعداء عن المسلمين فهو في الغالب في مأمن من انكشاف أمره مع ما يتطرق إليه من تأويلات مانعة من القطع بكفره؛ إذ قد يتطرق إلى ذهنه أن معلوماته لن تغير شيئا من مجريات الحرب، كما أنه قد يحتمل أن العدو لديه المعلومات مسبقا وأن ما يفعله تحصيل حاصل، ونحوها من التأويلات، وقد علم العقلاء أن بعضا من الجواسيس لا تنطوي قلوبهم على محبة لمن يتجسسون لهم، وإنما حملهم على ذلك أطماع شخصية، ومآرب وقتية، ومصالح آنية، بخلاف المقاتلين فإنهم في عامة أحوالهم لا يقاتلون اختيارا إلا عن محبة لمن يدافعون عنه أو بغض لمن يقاتلونه، وكلا الأمرين كفر مخرج من الملة.
والمقصود أنه لما كان هناك احتمال في عدم كفر الجاسوس المسلم لم نجزم بكفره، وإنما نستفصل منه كما استفصل النبي- صلى الله عليه وسلم -؛ إذ لا يمكن إخراج المسلم إلى الكفر إلا بيقين، وإن كان في نفس الأمر قد يكون كافر فالله يتولى السرائر، وليس لنا سوى الظاهر، وهذا الحكم في أصل التجسس وأصل القتال في صفوفهم، أما لو وجدت قرائن تدل على أن المقاتل مكره في قتاله معهم على المسلمين فلا يحكم بكفره، كما أنه لو وجدت قرائن تدل على انتفاء إيمان الجاسوس فإنه يحكم بكفره، فهذه أمور خارجة عن محل النزاع. وأما قول الشافعي - رحمه الله - فهو عن الجاسوس المسلم كما لا يخفى من السياق حينما سئل عمن يَكْتُبُ إلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ بِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُونَ غَزْوَهُمْ ونحو ذلك ولم يتكلم عن المقاتل في صفوف الكفار البتة، وقد بين نحوه الشيخ العجيري في كتابة له عن مظاهرة المشركين.
وأما علماء الدعوة النجدية وإن كان لبعضهم أقوال ظاهرها يتناول كفر الجاسوس غير أن منهم من صرح بأن الجاسوس المسلم لا يكفر بذلك، قال عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن كما في الدرر السنية في الأجوبة النجدية (1/ 473): "لكن قوله: ((صدقكم، خلوا سبيله)) ظاهر في أنه لا يكفر بذلك، إذا كان مؤمنا بالله ورسوله، غير شاك، ولا مرتاب; وإنما فعل ذلك، لغرض دنيوي) وما سوى ذلك من كلامهم إما مجمل أو خطأ في الاجتهاد. والله يغفر لنا ولهم.
والله ولي التوفيق
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.50 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.34 كيلو بايت... تم توفير 2.16 كيلو بايت...بمعدل (3.25%)]