شجيرة عصافير - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين / بإمكانكم التواصل معنا عبر خدمة واتس اب - 009613654576

اخر عشرة مواضيع :         ظمأ الهواجر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          خطبة عن السحرة والمشعوذين (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهل الزوجين ودورهما في حل المشاكل الزوجية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          مفاتيح القلوب في الاجتماعات (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          خطبة: التاريخ الهجري شعيرة إسلامية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الظواهر والكوارث الكونية: لماذا الهروب من الحقيقة؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ثمرات الصلاة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          وجاءت زكاة رمضان (مصارف الزكاة) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          النميمة: حقيقتها ومخاطرها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الغيبة: حقيقتها ومخاطرها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-11-2019, 03:23 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 41,732
الدولة : Egypt
افتراضي شجيرة عصافير

شجيرة عصافير
علاء مصري النهر





في ليلةٍ أرقْتُ أشدَّ الأرَق، ولم أستطِعْ النوم، وظللْتُ أفكِّر حتى السَّحَر، فسمعتُ زقزقة عصافير، ولن ترى عينُه السُّهادَ مَنْ يحاول النوم في وقت السَّحَر؛ لعذوبة هذه الزقزقة وحلاوتها، فقفزتُ من الغرفة إلى الشُّرْفة لأستمع لهذا النَّغَم الحلال، وتذكرْتُ من فوري نجوى أبي فِراس الحمدانيِّ مع حمامةٍ وهو أسيرٌ بسجن الرُّوم:
أقولُ وقد ناحَتْ بقُرْبي حمامةٌ *** أيا جارتا هل تشعُرين بحالي؟!

تتسابق العصافير في إخراج زقزقتها بشكل جذَّاب، فلا صوت يعلو فوق صوتهن وقت السَّحَر، خاصَّةً وأنا أعيش في مكانٍ قلَّما تُوجَد فيه دِيَكةٌ، نَغَمٌ يعلو بتسبيح الخالق؛ إنهن يتنافَسْنَ في الذكر، ﴿ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴾ [المطففين: 26] حتى صغارهن يُزَقْزِقْنَ بحنُوٍّ وبراءةٍ، إنه شيءٌ عجيبٌ، كأنها تلبية الحُجَّاج، فلا يفترْنَ ولا يَمللْنَ، إني رأيتُ عصافيرَ عجبًا، فقلتُ: تُذكِّرُني العصافير بدنوِّ النهار، وأفرح كلما سمعتُ زقزقتها.
ألفت أن الصباح يعني صياح الدِّيَكة؛ لكني الآن علمتُ أنه يعني أيضًا زقزقة العصافير.

إنه الهدوء الذي أبحث عنه..
لأن هناك عصفورًا يزقزق، مخلوق صغير؛ لكنه يعرف التلبية، يعرف النظام، يعرف اقتناص فرصة "البكور".

ليست بشجرةٍ كبيرةٍ حتى أقول: إنَّ عليها مائتين أو ثلاثمائة من العصافير، فهُنَّ يُصْدِرْنَ هذه الزقزقة، إنما هي شُجيرة توت شُذِّبَتْ مرارًا؛ لتهجير سكانها من العصافير، ومن ثَمَّ التخلص من زقزقتهنَّ، وكأنما يُقال لهن: "هذا ليس بعُشِّكِ، فادرجي"، ولكن هيهات هيهات إنها عُشُّهن، وأنَّى بشجيرةٍ مثلها إلا على مسافةٍ بعيدةٍ؟!

هي شجرةٌ ليست كتينة إيليا الحمقاء، نعم هي مثلها لا تُثمر؛ لكنها تُورق، ويكفيها فخرًا وتيهًا أنها فتنتْ هاتيك العصافير الحسان، وفي الخريف لا تُفارقها عصافيرُها الوفيَّات، فها هن أُولاءِ يُزقزقن ولا يَفْتُرْنَ.

فصدق إيليا إذ قال:
انظر فما زالت تطلُّ من الثَّرى
صورٌ تكاد لحُسْنِها تتكلَّم
ما بين أشجارٍ كأنَّ غُصُونها
أيد تُصفِّق تارةً وتُسلِّم



في حيي صوت العصافير لا يعلو عليه صوت، ولا حتى الدِّيَكة، اللهم إلا ديك وديك يتربص به أهل الحي ريب المنون، وإن طالت سلامته لا بد أن يُذبَح؛ فهو محبوس، أما العصافير فما يُقيدهُنَّ بحيِّنا إلا عُشُّهن، وإلا فهن لا يَخشين مَنًّا ولا أذًى، ولا يخفْنَ من فوات الرزق، فلقد علمت ﴿ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ ﴾ [الذاريات: 22].


لا أسمع لهن صوتًا نشازًا ﴿ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ﴾ [النور: 41]، ومع بزوغ ضوء يوم جديد، أخذ الصوت يخفت شيئًا فشيئًا، وكأنهنَّ يعلمْنَ أن صلاة النهار سريَّةٌ، فأخذت أسرابهنَّ تطير في جوِّ السماء، وتبقى زقزقة صِغارهن التي تُوحي ببكاء الأطفال عندما يتضوَّرون جوعًا، عندها أخذتُ في ترديد أذكار الصباح، وقلتُ: ﴿ وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ﴾ [طه: 84].


الآن، أخذت الأصوات الأخرى تعلو: نباح كلبٍ، نعيق غُرابٍ، نهيق حمارٍ؛ لكن لم يُخرجني من هذه الحال إلا صوت إنسانٍ:
عوى الذئبُ فاستأنسْتُ بالذئبِ إذ عوى *** وصوَّتَ إنسانٌ فكدتُ أطيرُ




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.78 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.79 كيلو بايت... تم توفير 1.99 كيلو بايت...بمعدل (3.38%)]