خير تركة للأبناء.. أدب وتعليم - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

 
اخر عشرة مواضيع :         NoRoot Firewall (اخر مشاركة : hamdy98 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          دورات الدواجن (اخر مشاركة : الاتحاد88 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          تحريم الوسائل المؤدية إلى الزنا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          سبب نزول قوله: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          ترتيب سور القرآن اجتهاد لا توقيف (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الأخوة الغائبة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          همسات قلب (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          نفع الناس وقضاء حوائجهم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          اسماء اولي العزم من الرسل عليهم السلام (اخر مشاركة : هالة صبحي - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          موضوع عن الغربة (اخر مشاركة : هالة صبحي - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-03-2019, 03:25 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 18,869
الدولة : Egypt
افتراضي خير تركة للأبناء.. أدب وتعليم

خير تركة للأبناء.. أدب وتعليم
السنوسي محمد السنوسي




احتفى الأدب العربي بالأبناء وخلع عليهم أوصافا كثيرة، تفصح عن منزلتهم ومكانتهم، وتبين عميق محبة الآباء لهم؛ فهم فلذة الكبد، وقرة العين، وثمرة القلب. جاء في كلام الأحنف ابن قيس وهو يهدئ معاوية "رضي الله عنه" لما غضب على ابنه يزيد، فهجره: «يا أمير المؤمنين؛ أولادنا ثمار قلوبنا، وعماد ظهورنا؛ ونحن لهم سماء ظليلة، وأرض ذليلة؛ إن غضبوا فأرضهم، وإن سألوا فأعطهم، ولا تكن عليهم قفلا؛ فيملوا حياتك، ويتمنوا موتك» (1).
وصف القرآن الكريم الأبناء بأنهم «زينة الحياة»؛ وهو وصف فيه من الجمال والبهجة ما فيه، قال تعالى: { الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا } (الكهف:46). وجعل الدعاء بصلاحهم واستقامتهم مما يتوجه به «عباد الرحمن» إلى الله سبحانه، فيقولون: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَ ا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا } (الفرقان:74).
أمانة لديك
وإذا كان أمير الشعراء أحمد شوقي قد قرر أن الذكر الحسن هو للإنسان عمر ثان يمتد بعد وفاته، فقال:
فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها

فالذكر للإنسان عمر ثاني

فإن أبناء الإنسان الذين يتركهم بعد مماته، وقد أحسن تربيتهم، وأدى حق الله فيهم؛ هم أفضل ذكر حسن له، يجعل من حياته امتدادا غير منقطع، بل هم إحدى ثلاث تستمر بها صحيفة الإنسان في الامتلاء بالحسنات بعد وفاته ومفارقته دار العمل والكسب؛ قال " صلى الله عليه وسلم" : «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة؛ إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» (أخرجه مسلم).
إذن، الأبناء نعمة، والأبناء ذكر ثان، والأبناء أيضا أمانة؛ قد أودعها الله سبحانه عند الإنسان، وسيسأله: حفظ ذلك أم ضيع؟ فكما جاء في الحديث الشريف: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته» (أخرجه البخاري ومسلم). وجاء أيضا: «إن الله سائل كل راع عما استرعاه، حفظ ذلك أم ضيع، حتى يسأل الرجل عن أهل بيته» (رواه ابن حبان عن أنس بن مالك، وصححه الألباني).
وقيام الإنسان بما توجبه عليه هذه النعمة وتلك الأمانة، يعني بالضرورة أن يهتم بأبنائه، عقلا وروحا وجسدا، على السواء؛ إذ إن بعض الآباء يظن - خطأ - أنه بمجرد توفير حاجات أبنائه المادية، فإنه يكون قد برهم وأحسن واجبه تجاههم. كما أن البعض يظن أن انشغاله معظم الوقت بمتطلبات أبنائه المعيشية، يمثل ذريعة له عن تقصيره في حسن رعايتهم وتفقد أحوالهم.
لا.. هؤلاء وهؤلاء يرتكبون خطأ جسيما، فالإنسان ليس جسدا فقط، وما يجب على الآباء تجاه أبنائهم يتعدى الأمور المادية، بل قد تكون هذه الأمور أيسر ما يمكن القيام به تجاه الأبناء! ولذا روي في الحديث الشريف: «ما نحل والد ولده من نحل، أفضل من أدب حسن» (أخرجه أحمد، والترمذي). والمفارقة، أن الإنسان ربما انشغل عن أبنائه بزعم أنه يؤمن لهم مستقبلهم، فإذا هم ينشأون على غير هدى واستقامة، فيضيعون ما شقي الأب بجمعه، وانشغل به عنهم.
التربية.. علم وفن

كثيرة هي النصائح والتوجيهات والإرشادات التي يمكن أن تقال في هذا المقام، وهي في مجملها لا تخفى على أحد؛ لكن المشكلة في وضعها موضع التطبيق، وفي ضبط الآباء انفعالاتهم أمام مشكلات الأبناء المتعددة، وفي ثباتهم أمام ضغوط الحياة التي تجرفهم بعيدا عن مراعاة الجوانب النفسية والتربوية والإيمانية عندهم.
لكن تبقى ثلاث نقاط جديرة بالتنبيه والعناية؛ وهي:
- أن التربية علم وفن.
- وأن من الواجب مراعاة طبيعة المراحل العمرية المختلفة التي يمر بها الأبناء.
- إضافة إلى أن «تعليم الأبناء» هو خير ما يمكن أن يستثمر فيه الآباء، ويعود بالنفع عليهم وعلى أبنائهم وعلى مجتمعهم.
للأسف، فإن كثيرين من الآباء يعتمدون في تربية أبنائهم على ما راكموه في ذاكرتهم من خلال تجربتهم الشخصية، أو ما سمعوه، أو رأوه في البيئة المحيطة بهم؛ وهي أمور لا تخلو من غبش كثير!
هل سمعتم أن إنسانا يقبل أن يعالجه من يعتمد فقط على تجربته ومعارفه الشخصية، أم يذهب إلى طبيب ماهر حاذق؟! فما بالنا بقضية مهمة كهذه نستسهل الأمر، ونستهين به؟! لماذا لا يقرأ الآباء في كتب التربية؛ ليعرفوا ما حوته من كنوز وخبرات وإرشادات؟ لماذا لا يسعون إلى حضور دورات في تربية الأولاد، وما أكثرها؟ لماذا يستحي البعض أن يسأل: ابني يفعل كذا وكذا، كيف أتصرف معه؟
نعم، قد يسأل الآباء عن مواجهة مشكلات لأبنائهم، لكن بعد أن يقعوا فيها، ويصعب الخلاص منها!
مراحل مختلفة.. وزمان مختلف
يمر الإنسان في حياته بأطوار مختلفة، تندرج إجمالا تحت ثلاث مراحل: الطفولة، ثم الشباب، ثم الكهولة. ولكل مرحلة منها طبيعة وخصائص مختلفة عن الأخرى.
< فما يناسب مرحلة الطفولة، حتما لا يناسب ما يليها من مراحل؛ مما هو مفصل في علوم النفس والتربية. ولذلك جعل الإسلام لكل مرحلة ما يناسبها من الأحكام الفقهية، في مثل قول النبي " صلى الله عليه وسلم" : «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع» (رواه أبوداود بإسناد حسن). وجاء في الحكمة: «داعب ولدك سبعا، وأدبه سبعا، وعلمه سبعا، ثم اترك حبله على غاربه» (2).
لكن المشكلة الكبرى، التي تتوالد عنها مشاكل لا حصر لها، تحدث حينما يتعامل الآباء مع أبنائهم على أنهم أطفال دائما، كأنما توقف الزمان عندهم لا يتحرك أبدا! فلا يراعون التغيرات النفسية والجسدية والعقلية التي تطرأ عليهم، ولا يتيحون لهم الاعتماد على أنفسهم والتعبير عن ذواتهم ومشاعرهم ورغباتهم وتطلعاتهم، ولا يسمحون لهم بأن يروا الحياة والأحياء من خلال عيونهم هم لا عيون آبائهم!
< إن من يتأمل الحياة بتقلباتها وتغيراتها، يجد أنها في حركة مستمرة، وأن الزمان لا يتوقف عن الدوران. ومع هذه الحركة وذلك الدوران تنشأ مفاهيم وتتغير عادات، وليس من المناسب أن يصنع الأبوان قفصا حديديا لأبنائهما؛ بل الأوفق أن يغرسا فيهم احترام ما لا خلاف عليه، والتمسك بما افترضه الله، ثم يتركا لهم أن يمارسوا حياتهم بأريحية، وأن يكونوا أبناء زمانهم؛ ما دام ذلك لم يخدش حياء، ولم يؤد إلى معصية.
أما من يصر على أن يكون أولاده «نسخا كربونية» منه، فليجهز نفسه لمشكلات لا تنتهي؛ ولذا جاء في الحكمة «لا تكرهوا أولادكم على آثاركم؛ فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم» (3).
خير استثمار
العلم هو أساس الحضارة؛ عليه تقوم، وبه تشيد أركانها، ومعالمها، وفنونها. والإنسان هو عماد تلك الحضارة، منه تبدأ، وعند رقيه ورفاهيته تنتهي.. ولاشك أن التنافس بين الأمم والحضارات هو في حقيقته تنافس على الأخذ من العلم بالنصيب الأكبر؛ بما يمكن من تطوير مجالات الحياة، ومن إحراز أفضل النتائج فيها بأقل تكلفة وفي أقصر وقت ممكن.
وإن أفضل استثمار يعود بالنفع على المرء وعلى أولاده، بل وعلى مجتمعه الذي ينتمي إليه، هو أن يستثمر أمواله وطاقاته في هذا «الإنسان» الذي يشكل عماد الحضارة، من خلال صقله بـ«العلم» الذي يمثل أساس أي حضارة.
ويرى أحد الباحثين أن جميع شواهد التطور في العالم تؤكد ضرورة استثمار العنصر البشري بكل طاقاته؛ لأن ذلك هو ما يحقق الفارق في التقدم والتطور؛ وأنه لابد من تخريج قوة بشرية لها القدرة على التطوير والتحديث؛ وذلك من خلال المؤسسات التعليمية والجامعات والمعاهد العليا، وأن يسهم التعليم العالي في رسالة بناء الإنسان وتطويره.
وفي لفتة مهمة، يشير أحد الباحثين إلى أن مفهوم «الاستثمار» ارتبط بمفهوم «التنمية الشاملة»؛ التي تهدف إلى تحسين نوعية الحياة، وقدرة الإنسان على التعامل مع العلم والمعرفة وتقنيات العصر؛ وأن «التنمية» بهذا المفهوم تتوقف على التعليم الجيد للإنسان، فالتعليم هو المحور الأساسي للتنمية والنهضة الحضارية (4).
< وفي هذا الصدد، نشير إلى ضرورة تعلم لغة أجنبية، لكن ليس على حساب اللغة العربية، كما يقع البعض في هذا الخطأ؛ فاللغة العربية وإن لم تكن لغة العلم المعاصر، لكن لا توجد أمة تبدع بغير لغتها، فضلا عن دور اللغة العربية في حفظ الهوية وتأكيد الاستقلال الحضاري (5).
< كذلك من المهم أن يهتم الآباء بتنمية الجانب العملي والمهاري عند أبنائهم منذ الصغر، ولو عن طريق الألعاب التي تنمي الذكاء، وتدفع العقل لمزيد من التفكير؛ وألا يولوا الأهمية للحفظ فقط؛ لإحراز أعلى الدرجات، فيتحول الأطفال إلى آلات لا تعي شيئا مما تحفظ. وللأسف فإن نمط التعليم في كثير من الدول العربية يغذي هذا الاتجاه، ولذلك ليس مفاجئا أن تتراجع جامعاتنا بعيدا في قائمة الترتيب على مستوى العالم!
< وأما التنبيه الثالث، فهو أن يترك الآباء لأبنائهم الحرية كاملة في المجال الذي يريدون التخصص فيه، فلا يفرضون عليهم دراسة بعينها؛ فالعلم - بمفهومه الواسع، ومجالاته المتعددة، النظرية والعملية - مطلوب للأمة، ويمكن أن يبدع الإنسان في أي مجال من تلك المجالات، مادام قد اختاره عن رغبة وقناعة ومناسبة لمهاراته؛ وبالتالي يستطيع من خلال ذلك أن يكون ناجحا في الحياة، نافعا لمجتمعه.
الهوامش
(1) عيون الأخبار، ابن قتيبة، 3/ 105.
(2) نسبه بعضهم إلى عبدالملك بن مروان.
(3) لا يصح هذا القول حديثا شريفا، وقد نسبه الشهرستاني لسقراط، في «الملل والنحل»، 2/145.
(4) هو: د. خالد جلبان، استشاري طب الأسرة في كلية الطب بجامعة الملك خالد بأبها، نقلا عن جريدة «الرياض»، بتصرف يسير، على الرابط: http://www.alriyadh.com/888932.
(5) شهد كثير من المستشرقين - مثل نولدكه وجرونيباوم - على تفرد اللغة العربية، وقدرتها على مسايرة العلوم، وتميزها بخصائص وجماليات دون اللغات الأخرى.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.24 كيلو بايت... تم توفير 2.16 كيلو بايت...بمعدل (3.25%)]