من الطاقات المعطلة عندنا - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل الحمام المحشى فريك (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          طريقة عمل سلطة اللحوم المشوية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل وافلز الزنجبيل (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          طريقة عمل المكرونة بالسبانخ والجبنة الريكوتا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          طريقة عمل شوربة القرنبيط بالبطاطس (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          محتار بين وظيفتين.. فأيهما أختار؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          إيصال الأم أو الأخوات إلى السوق مع تساهلهن في الحجاب (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          قصتي مع الخجل (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          شك زوجي يقهرني ويقتلني (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          أكرر الوضوء بسبب الوسواس (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس

ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس ملتقى يختص بالتنمية البشرية والمهارات العقلية وإدارة الأعمال وتطوير الذات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-01-2021, 04:40 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 52,867
الدولة : Egypt
افتراضي من الطاقات المعطلة عندنا

من الطاقات المعطلة عندنا (1)

أحمد نصيب علي حسين

هل سألتَ نفسك يومًا: هل أنا أملِك طاقاتٍ كامنةً لا أشعر بها، أستطيع أن أستفيد منها؟

نعم، أنت تملِك ذلك، بل وكلُّ فرد منَّا يملك الطاقاتِ الهائلةَ، التي قد لا يشعر بها إلا بعد مفارقة الدنيا، أو بعد الوقوع في المِحن، ليست الطاقات التي أقصدها من جنس قدرات الجن والشياطين، بأن يأتي بالعجائب؛ ولكنها قدرات الإنسان البشري: "نعم، إنك لا تقدر أن تكون في الذكاء مائةً إذا خُلقت وقوَّة ذكائك عشرون، ولكنك قادر أن تستعمل ذكاءَك المحدود خيرَ استعمال؛ حتى يفيد فائدةً أكثر ممن ذكاؤه مائة إذا أهمل"[1].

إن الإنسان منَّا يملك طاقاتٍ عظيمةً، لو استطاع أن يحرِّكها نحو المسار الصحيح، لأتى بما لم يأتِ به أقرانُه، ولكنَّ المشكلة أن الإنسان كسولٌ يريد الراحة، إنَّ لذة الإنجاز والعمل أعظمُ من لذة الكسل والخمول.

ولْنلقِ نظرةً على بعض الطاقات الكامنة التي نضيِّعها ولا نستفيد منها:

أولاً: التركيز في عمل واحد فقط: "التخصُّص"، وهذه الطاقة كانت من أهمِّ أسباب تفوُّق العظماء في هذه الحياة، فما نجح من نجح إلا بتركيز طاقتِه في شيء واحد، يقول وليم جيمس "أبو علم النفس الحديث": "إنَّ الفرق بين العباقرة وغيرهم من الناس العاديين ليس مرجعُه إلى صفة موهبةٍ فطرية للعقل، بل إلى الموضوعات والغايات التي يوجِّهون لها هِمَمهم، وإلى درجة التركيز التي يسعهم أن يبلغوها"[2].

انظر مثلا لهؤلاء الأئمَّة: كالبخاري ومسلم وشيخ الإسلام وابن القيم وابن عثيمين وابن باز والألباني والطنطاوي والرافعي، ما هي الصِّفة المشتركة بينهم؟ هل تدري ما هي؟ إنه التَّركيز في العلم النافع، ونصرةُ قضايا الأمة.

إن المرء منَّا في بداية شبابه تُنازعه أبوابٌ عديدة في التخصُّص بين الأدب والعلم الشرعي - مثلاً - أو بين التِّجارة والوظيفة، وغير ذلك، وقد يظن أنه يستطيع الجمعَ بين شيئين متناقضين، فيريد الجمعَ بين التجارة والوظيفة، أو بين العمل طبيبًا في عيادة خاصة وأخرى تابعة للدولة، أو الجمع بين الأدب وعلم الحديث، ونحو ذلك، والمشكلة أن تنوُّع الاهتمامات يضرُّ بتوازن حياة المرء، فمَن جمع بين عملين أضرَّ بأسرته، ومن جمع بين تخصُّصينِ أضر بالتعمُّق العلمي.

يستطيع الواحد منا أن يجني ثمارًا يانعة في دنياه وآخرته إن استطاع أن يُحسن اختيار تخصُّصِه، فلو تخصص في شيءٍ واحد فقط، سواءٌ كان عملاً دنيويًّا، أو علمًا شرعيًّا، أو مجالاً من مجالات المعرفة بشرط أن تشتدَّ حاجة الناس لهذا العلم - لأصبح له شأنٌ عظيم، وعظُمَ عطاؤه، وسلِم من التشتُّت والتخبُّط الذي يضيع الطاقات ويُهدر الأوقات.

ثانيًا: المداومة على الأعمال النافعة: إن لكل عملٍ أثرًا عظيمًا في حياة المرء وحياة الناس، لكن هذا الأثر لا يتحقَّق إلا بشرطين: الأول: المداومة، والثاني: نوعيَّة هذا العمل.

إن الكثير من الناس يبدؤون في أعمال عظيمةٍ، ومشاريعَ هادفةٍ، لكن هذه الأعمال تذهب دون أن تترك أثرًا ملموسًا في الحياة، مع أنهم كانوا يملِكون من المؤهِّلات التي تؤهلهم لترك أثرٍ عظيمٍ، ولكنهم لم يفعلوا، والسبب في ذلك يرجع إلى غياب المداومة، وهل كنَّا سنرى - مثلاً - أثرًا لجهود الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - في تعليم العلم الشرعيِّ، ونشر المنهج الصحيح، لولا مداومتُه - رحمه الله - على التَّدريس والدعوة قرابة نصف قرن من الزَّمن، لقد ترك الشيخ قرابة ثلاثة آلاف ومائة وثلاثة وثمانين شريطًا[3]، فترك مكتبة عامرة لطلاُّب العلم، فنفع الله به القاصيَ والداني، أرأيتَ لو أن الشيخ بدأ في تأليف كتابٍ مثلاً، ثم ترك ذلك وبدأ يلقي دروسًا، ثم ترك ذلك، وبدأ يعمل في عمل خيريٍّ، هل تظن أنه كان سيترك أثرًا؟!


إنَّ مكانة المرء لا تظهر، وشخصيته لا تصقل، وخبرته لا تزداد، إلا بالمداومة على العمل النافع.

ثالثًا: العلاقات مع الناس: وهذه طاقة عظيمة قد يغفُل عنها الكثير في زمنٍ غلبت فيه المقاييس المادِّية على الناس، فقد أصبحنا في زمن قد يرى البعض أن القيام بقضاء الحاجات للناس إسرافٌ، أو أن الإنفاق على الإخوان تضييعٌ للمال، أو أن سماع مشكلات الناس لعلاجها هدْرٌ للأوقات، وهكذا، مع أنَّ حسنَ العلاقة مع الناس من الطاقات المهمة، التي تنفع المرء في دينه ودنياه؛ فهي سبب لتحصيل الأجر عند الله، وفي الدنيا سببٌ للسعادة والهناءة إنْ أُحسن الاستفادة منها، ولم نحمِّلْها فوق طاقاتها، وهي سبب لزيادة الخبرة والتَّجارِب، وهي سبب من أسباب الرزق، وهذا الأمر قد يعرفه الحِرْفيُّون والصنَّاع، ولا ينتبه له الموظَّفون مثلاً؛ لأنَّ مجال عمل الصُّناع والحِرْفيين مع الناس، ويتأثر إقبال الناس على عملهم بمدى حُسن خُلُقهم معهم، فالحِرْفيُّ صاحب الخلق الحسَن يُقبل عليه الناس؛ ولذلك قال النبي -صلى الله عليه وسلم- كلمةً جامعة في ذلك: ((المؤمنُ الَّذي يخالطُ الناسَ ويصبرُ على أذاهم، أعظمُ أجرًا من المؤمنِ الَّذي لا يخالطُ النَّاسَ، ولا يصبرُ على أذاهم))[4].

هذه بعض الطَّاقات الكامنة التي قد نَغفُل عنها، ونتابع - بإذن الله - الحديث في المقال القادم.


[1] "فيض الخاطر"؛ لأحمد أمين - رحمه الله - ج6 ص241، ط/ النهضة المصرية، عام 1364هـ، 1945م.

[2] "صلاح الأمة في علو الهمة"؛ للعفاني، ج7 ص293، ط 1، الرسالة ببيروت، عام 1417هـ، 1997.

[3] محاضرة للشيخ محمد صالح المنجد بعنوان: "100 فائدة من حياة الشيخ ابن عثيمين"، بواسطة المكتبة الشاملة الإصدار الثاني.

[4] أخرجه ابن ماجه في سننه برقم: "4032" من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - وصححه الشيخ الألباني - رحمه الله.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.56 كيلو بايت... تم توفير 2.00 كيلو بايت...بمعدل (3.30%)]