سنة الأضحية بين العادة والعبادة! - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         الجد والاجتهاد في طلب العلم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          خطر البدع والتحذير منها ومن أهلها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الحث على العمل للآخرة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          معايير الحق والتحذير من البدع (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          خديجة بنت خويلد المفترى عليها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الحث على العمل وطلب الرزق (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حفظ العرض (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          شهر حرام ويوم عظيم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          يوم عاشوراء تاريخ وعبادة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          بادر قبل أن تُبادَر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-01-2020, 04:57 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 26,294
الدولة : Egypt
افتراضي سنة الأضحية بين العادة والعبادة!

سنة الأضحية بين العادة والعبادة!



الشيخ الحسين أشقرا





الحمد لله، ثم الحمد لله، ثم الحمد لله على ما أَسْدَى.

ونشهد أن لا إله إلا هو، مَن أشرك به فقد اعتدى، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله وخير مَن اهتدى، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وعلى كل مَن برسول الله اقتدى.

عبادَ الله:
فضَّل الله أزمنةً على أزمنة، وأمكنةً على أمكنة، وجعل - سبحانه - أعمالنا الصالحة متفاوِتة الأجر والثواب حسب المكان والزمان، وأقسم - عز وجل - ببعض مخلوقاته تعظيمًا لشأنها؛ فقال - سبحانه -: {وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} [الفجر: 1- 3]، وبعد أيام قلائل سنعيش أجواء أفضل أيام السنة؛ العشر من ذي الحجة، والتي اجتمعت فيها أمهات الطاعة لله رب العالمين: الصلاة، والصيام، والحج، والصدقات، وفي هذه الأيام، يومكم هذا يوم عرفة؛ حيث قال عنه الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون قبلي يومَ عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير))، فماذا يفعل المسلم غير الحاج في هذا اليوم؟

قال - صلى الله عليه وسلم -: ((صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفِّر السنة الماضية والسنة الآتية))، أمَّا الحاج فلا يصوم؛ لأنه في موقِف يذكِّرنا بيوم الحشر، في ذكر وابتهال وتواصُل مع الله.

أيها المسلمون والمسلمات:
إن ما يشغل بال أهل العبادة وأهل العادة في هذه الأيام المباركة (أضحية العيد)، فما أكثر ما نسمع في مجالسنا: لن أترك الذراري والأولاد بلا عيد؛ أي: بلا كبش، إن الأضحية سُنَّة إبراهيم - عليه السلام - وسُنَّة نبينا محمد - عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام - وهي عبادة قديمة تعبَّد الله بها الأمم من قبلنا؛ {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا}؛ أي: شريعة في الذبح؛ {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} [الحج: 34]، فالأضحية ليست لحمًا يُعْطَى للدراري، وخير لحمها ما تصدَّقت به على إخوانك من ذوي الحاجة، إنها عبادة لله يتقرَّب بها المسلم إلى الله؛ {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162- 163]، ولا تكون قربى لله - تعالى - إلا إذا ذُبِحت بعد صلاة العيد؛ {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2]، وفي فضلها وثوابها يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما عَمِل ابن آدم يوم النحر عملاً أحب إلى الله من إراقة دم؛ وإنه ليأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض، فطيبوا بها نفسًا))، وفي هذا إرشادٌ لنا لتربية أبنائنا وتعليمهم فضائل هذا العيد وأحكام الأضحية فيه.

إنها - أيها المسلمون:
عبادة وليست عادة وجدنا عليها آباءنا، إنها عبادة لله وطاعة تقرِّبنا إلى الله، مخالفة لِمَن يريقون الدماء لغير الله من القبور والأضرحة؛ لقد رفع رسول الله - عليه أزكى الصلاة والسلام - من شأن هذه الأضحية وعظَّمها؛ لأنها من شعائر الله، كان - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى يوم النحر دعا بكبشَين أملحَين أقرنين، قال أنس: فرأيتُه واضعًا قدمه على صفاحهما يسمي ويكبر، ثم ذبحهما بيده - صلى الله عليه وسلم.

وهي سُنَّة مؤكَّدة لِمَن وَجَد ثمنها، لا لِمَن يلجأ إلى السلف المحرَّم، أو بيع أثاث وهو في أشدِّ الحاجة إليه في بيته لاقتنائها، ولا ينبغي التباهي والتفاخُر على الجيران بحجمها أو ثمنها، بل ينبغي أن يتبادل الناس التهاني، ويشارك بعضهم البعض فرحة هذا اليوم، ويذكِّر بعضهم بعضًا أن الذبح لكبش العيد عبادةٌ وطاعة لله - عز وجل - فالله - تعالى - يقول: {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} [الحج: 37]، واعلموا - أيها المسلمون - أن وقت الذبح أربعة أيام لا يجوز التقدُّم عنها ولا التأخُّر؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إن أوَّل شيء نبدأ به في يومنا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمَن ذبح على ذلك فقد أصاب، ومَن ذبح قبل ذلك، فهو لحمٌ لأهله))، فكلوا واشربوا واذكروا الله كثيرًا أيها المسلمون، وأهدوا وأطعِموا، وصِلُوا أقرباءَكم، فإن المناسبات فرص فاغتنموها.

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وكلام سيد المرسلين، ويغفر الله لعبد قال: آمين.





الخطبة الثانية
أيها المسلمون:
إن الله - تعالى - لا يأمرنا إلا بشيء يكون فيه صلاحُنا؛ وإذا نهانا عن شيء إنما ينهانا عمَّا يكون قبيحًا وفيه مفسدتنا، وهو - سبحانه - الذي يبيح ويحل ما يشاء ويحرم ما يشاء، فقد أباح لنا أن نذبح بعضَ البهائم من الأنعام ونستمتع بها.

أمَّا الأمر الذي أوحى الله به لخليله إبراهيم - عليه السلام – فهو أن يذبح ولده إسماعيل، إن هذا الأمر - أيها المؤمنون - فيه حكمةٌ وهي إظهار كمال الطاعة والانقياد للوالد إبراهيم والولد إسماعيل لله رب العالمين، فبعد ستٍّ وثمانين سنة رُزِق إبراهيم بغلام حليم، فلما بلغ معه السعي وصار شابًّا رأى الأب في المنام أمرَ الله بذبح إسماعيل، فسارع الخليل لتنفيذ أمر الله، فقال لابنه وفَلَذة كبده: {قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى} [الصافات: 102]، فبادر إسماعيل - عليه السلام - يقينًا بأمر الله؛ {قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} [الصافات: 102]، وأراد أن يخفِّف عن أبيه ويرشده إلى أقرب السبل لتحقيق قصده، فقال لأبيه: يا أبت اجعل لي وثاقًا، وأحكِم رباطي؛ حتى لا أضطرب، واكفف عني ثوبك حتى لا يمسه دمي فتراه أمي فتحزن، وأسرِع مَرَّ السكين على حلقي؛ ليكون أهون للموت علي، فإذا ما أتيتَ أمي فأقرِئ عليها مِنِّي السلام، فأقبل عليه إبراهيمُ برأفة وحنان الأب، يقبِّله ويبكي ويقول: نِعْم العون أنت لي يا بني على أمر الله - عز وجل - قال - تعالى -: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} [الصافات: 103]، قيل: أراد إبراهيم أن يذبحه من قفاه؛ كي لا يشاهده في حال الذبح، وأمرَّ السكين على رقبة ولده إسماعيل فلم تقطع شيئًا، هنا نقف - أيها المؤمنون - أمام قدرة الله خالق السِّكِّين وخالق القَطْع؛ {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الزمر: 62].


وقد سبق أن نجح إبراهيم في امتحانٍ نجَّاه الله فيه من الإحراق فكانت النار عليه بردًا وسلامًا، وها هو الابن الصالح ينجو فينال مع الأب المطيع لأمر ربه جائزةً؛ {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} [الصافات: 104- 105]، أتدرون ما الجائزة؟ إنه كبش عظيم ؛ قال - تعالى -: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [الصافات: 107]، هكذا كانت سُنَّة أبينا إبراهيم - عليه السلام - والتي أوصانا بها الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - والتي ينبغي أن نغرسها في أذهان وقلوب أبنائِنا؛ حتى لا تكون لديهم عادة يستثقلونها، بل تكون لديهم عبادة يسألون عن حكمها وشروطها ويحبُّون فعلها ويرجون ثوابها، فاللهم يسِّر لنا تنفيذَ أوامرك، ووفِّقنا لذكرك وشكرك وحسن عبادتك؛ {إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56]، الدعاء.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.41 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.58 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (3.03%)]