من آداب النوم - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         تفسير السعدى ___متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 347 - عددالزوار : 6597 )           »          الجد والاجتهاد في طلب العلم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          خطر البدع والتحذير منها ومن أهلها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الحث على العمل للآخرة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          معايير الحق والتحذير من البدع (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          خديجة بنت خويلد المفترى عليها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الحث على العمل وطلب الرزق (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حفظ العرض (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          شهر حرام ويوم عظيم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          يوم عاشوراء تاريخ وعبادة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-01-2020, 01:19 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 26,304
الدولة : Egypt
افتراضي من آداب النوم

من آداب النوم




د. أمين بن عبدالله الشقاوي





الحَمدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، وَبَعدُ:
فإن الله تعالى جعل الليل سكنًا وراحة للناس، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا ﴾ [النبأ: 10-11]. والنوم وفاة بعدها حياة لمن شاء الله، قَالَ تَعَالَى: ﴿ اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ﴾ [الزمر: 42].

وَكَانَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا استَيقَظَ مِن نَومِهِ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ"[1].

وللنوم آداب نبوية، وقد وردت بذلك الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى اللهُ عليه وسلم، فمن ذلك:
1- إطفاء النار، والمصابيح، وإغلاق الأبواب، وذكر اسم الله: روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ جَابِرٍ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "أَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ بِاللَّيْلِ إِذَا رَقَدْتُمْ، وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ"[2].

والعلة في إطفاء النار والمصابيح: أن الفأرة ربما جرَّت الفتيلة فأحرقت أهل البيت، كما جاء في الصحيحين مِن حَدِيثِ جَابِرٍ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "خَمِّرُوا الآنِيَةَ، وَأَجِيفُوا الأَبْوَابَ، وَأَطْفِئُوا المَصَابِيحَ، فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا جَرَّتِ الْفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ"[3].

وفي الصحيحين مِن حَدِيثِ أَبِي مُوسَى رضي اللهُ عنه قَالَ: "احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَحُدِّثَ بِشَأْنِهِمُ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ"[4].

وأما إغلاق الأبواب قبل النوم، فقد جاء في رواية مسلم مِن حَدِيثِ جَابِرٍ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا"[5].

قال ابن دقيق العيد رحمه الله:
"في الأمر بإغلاق الأبواب من المصالح الدينية والدنيوية، حراسة الأنفس والأموال من أهل العبث والفساد، ولا سيما الشياطين، وأما قوله: "فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا" فإشارة إلى أن الأمر بالإغلاق لمصلحة إبعاد الشيطان عن الاختلاط بالإنسان، وخصه بالتعليل تنبيهًا على ما يخفى مما لا يُطَّلَعُ عليه إلا من جانب النبوة"[6].

2- تغطية الآنية: روى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ جَابِرٍ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ، لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ، أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ، إِلَّا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ"[7].

3- استحباب الوضوء قبل النوم: لما جاء في الصحيحين مِن حَدِيثِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ رضي اللهُ عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ وقُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ فاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَقُولُ"[8].

4- نفض الفراش قبل الاضطجاع عليه والتسمية: كما جاء في الصحيحين مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ"[9]. وفي رواية مسلم: " وَلْيُسَمِّ اللَّهَ، فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا خَلَفَهُ بَعْدَهُ عَلَى فِرَاشِهِ"[10].

5- النوم على الشق الأيمن، ووضع اليد اليمنى تحت الخد: لِحَدِيثِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ السَّابِقِ: "إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ"[11].

وروى أبو داود في سننه مِن حَدِيثِ حَفصَةَ رضي اللهُ عنها: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْقُدَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ"[12].

6- قراءة بعض السور والأذكار قبل النوم: أذكر بعضًا منها: روى البخاري في صحيحه مِن حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي اللهُ عنها: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ، جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد ﴾ وَ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَق ﴾ وَ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس ﴾ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ"[13].

وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ أَبِي مَسعُودٍ رضي اللهُ عنه: عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ"[14].

وفي صحيح البخاري مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه: في قصة الشيطان وجاء فيه: "إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، ذَاكَ شَيْطَانٌ"[15].

وفي الصحيحين مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ يَقُولُ عِندَ نَومِهِ: "بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ"[16].

وفي سنن أبي داود مِن حَدِيثِ نَوْفَلٍ الأَشْجَعِيِّ رضي اللهُ عنه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: "اقْرَأْ ﴿ قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُون ﴾ ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا، فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ"[17].

وفي صحيح البخاري مِن حَدِيثِ حُذَيفَةَ رضي اللهُ عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَن يَنَامَ قَالَ: "بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وأَحْيَا، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ"[18].

7- استحباب الوضوء عند الجنابة قبل النوم: روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي اللهُ عنها قَالَتْ: "كَانَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ"[19].

وإن اغتسل للجنابة فهو أفضل، فقد روى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ عَبدِ اللهِ بنِ أَبِي قَيسٍ قَالَ: "سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِي الْجَنَابَةِ؟ أَكَانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ أَمْ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟ قَالَتْ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ، رُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ، وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ، قُلْتُ: الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً"[20].

8- ومن الآداب أن من استيقظ من النوم استحب له أن يقول هذا الذكر: روى البخاري في صحيحه مِن حَدِيثِ عُبَادَةَ ابنِ الصَّامِتِ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "مَنْ تَعَارَّ[21] مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ"[22].

وهذا حديث عظيم القدر، كثير المنافع لمن عَوَّدَ نفسه كلَّما استيقظ من نومه جرى لسانه بتوحيد الله، وذكره، فكان جزاؤه أن تقبل صلاته وتستجاب دعوته، فكم فرجت به من هموم، وكم قضيت به من ديون، وكم صلحت به أحوال فاسدة، والموفق من وفقه الله.

قال ابن بطال رحمه الله:
"وعد الله على لسان نبيه أن من استيقظ من نومه لهج لسانه بتوحيد ربه، والإذعان له بالملك والاعتراف بنعمه يحمده عليها، وينزهه عما لا يليق به بتسبيحه، والخضوع له بالتكبير والتسليم له بالعجز عن القدرة، إلا بعونه، أنه إذا دعاه أجابه، وإذا صلى قبلت صلاته، فينبغي لمن بلغه هذا الحديث أن يغتنم العمل به ويخلص نيته لربه سبحانه وتعالى"[23].

9- كراهية النوم على البطن: روى الترمذي في سننه مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه قَالَ: "رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم رَجُلًا مُضْطَجِعًا عَلَى بَطْنِهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ ضَجْعَةٌ لَا يُحِبُّهَا اللهُ"[24].

10- التبكير في النوم: روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ رضي اللهُ عنه: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا"[25].

قال ابن حجر رحمه الله:
"لأن النوم قبلها قد يؤدي إلى إخراجها عن وقتها مطلقًا أو عن الوقت المختار، والسمر بعدها قد يؤدي إلى النوم عن صلاة الصبح، أو عن وقتها المختار، أو عن قيام الليل، وَكَانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ يَضرِبُ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ وَيَقُولُ: أَسَمَرًا أَوَّلَ اللَّيلِ، وَنَومًا آخِرَهُ؟!"[26][27].

وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ أَجمَعِينَ


[1] "صحيح البخاري" (برقم 7395).

[2] "صحيح البخاري" (برقم 6296)، و"صحيح مسلم" (برقم 2012).

[3] "صحيح البخاري" (برقم 6295)، و"صحيح مسلم" (برقم 2012).

[4] "صحيح البخاري" (برقم 6294)، و"صحيح مسلم" (برقم 2016).

[5] "صحيح مسلم" (برقم 2012).

[6] "فتح الباري" (11 /87).

[7] "صحيح مسلم" (برقم 2014).

[8] "صحيح البخاري" (برقم 6311)، و"صحيح مسلم" (برقم 2710).

[9] "صحيح البخاري" (برقم 6320)، و"صحيح مسلم" (برقم 2714).

[10] "صحيح مسلم" (برقم 2714).

[11] سبق تخريجه.

[12] "سنن أبي داود" (برقم 5045)، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (3 /951) (برقم 4218).

[13] "صحيح البخاري" (برقم 5017).

[14] "صحيح البخاري" (برقم 5009)، و"صحيح مسلم" (برقم 807-808).

[15] "صحيح البخاري" (برقم 5010).

[16] "صحيح البخاري" (برقم 6320)، و"صحيح مسلم" (برقم 2714).

[17] "سنن أبي داود" (برقم 5055)، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (3 /954) (برقم 4227).

[18] "صحيح البخاري" (برقم 6324).

[19] "صحيح البخاري" (برقم 288)، و"صحيح مسلم" (برقم 305).

[20] "صحيح مسلم" (برقم 307).

[21] التعار: استيقاظ يصحبه كلام.

[22] "صحيح البخاري" (برقم 1154).

[23] "فتح الباري" (3 /41).

[24] "سنن الترمذي" (برقم 2768)، وقال الألباني في "صحيح سنن الترمذي": حسن صحيح (2 /359) (برقم 2221).

[25] "صحيح البخاري" (برقم 568) ، و"صحيح مسلم" (برقم 647).

[26] "فتح الباري" (2 /73).

[27] انظر: "منتقى الآداب الشرعية"، للشيخ ماجد العوشن (ص 188 - 191).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 69.47 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 67.64 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.63%)]