حياة المسلم بين نصيبه من الدنيا وبين الجهاد في سبيل الله - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         تفسير السعدى ___متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 347 - عددالزوار : 6599 )           »          الجد والاجتهاد في طلب العلم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          خطر البدع والتحذير منها ومن أهلها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الحث على العمل للآخرة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          معايير الحق والتحذير من البدع (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          خديجة بنت خويلد المفترى عليها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الحث على العمل وطلب الرزق (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          حفظ العرض (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          شهر حرام ويوم عظيم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          يوم عاشوراء تاريخ وعبادة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-01-2020, 01:17 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 26,304
الدولة : Egypt
افتراضي حياة المسلم بين نصيبه من الدنيا وبين الجهاد في سبيل الله

حياة المسلم


بين نصيبه من الدنيا وبين الجهاد في سبيل الله


د. إبراهيم إبراهيم هلال
إذا نظرنا إلى حياة المسلم في الإسلام وجدنا الإسلام يُوجِّهُها كلِّيَّةً إلى دين الله، وما يراه للمسلم من نصيبه في الدنيا، فإنما هو في الواقع موجَّه إلى الدين وإلى الآخرة، بما يشترطه الإسلام على المسلم أن يأخذ من هذا النصيب إلا في حدود الاعتدال وفي حدود الحلال، وفي الوقت نفسه، فإن الإسلام بيَّن للمسلم أنه من الأوفق له أن يقصد بهذا النصيب، أو الحظ والمتعة الدنيوية وجه الله والدار الآخرة؛ كما قال تعالى: ﴿ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ [العنكبوت: 64]؛ أي: هي الحياة الحقة الكريمة، وكما قال أيضًا: ﴿ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [الأعلى: 17].

وفريضة الجهاد في سبيل الله هي في مقدمة التكاليف التي تنحو بحياة الإنسان نحو الآخرة، وتؤكد حق الإنسان العظيم في الحياة الكريمة في الحياة الآخرة والارتزاق عند الله إذا قصر بالإنسان أجله ورزقه الشهادة؛ ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ [آل عمران: 169 - 170]، وهذا هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((مَثَل المجاهدين في سبيل الله - والله أعلم بمن يجاهد في سبيله - كمَثَل الصائم القائم، وتوكل الله للمجاهدين في سبيله بأنه إذ يتوفاه أن يدخله الجنة أو يرجعه سالمًا مع أجر أو غنيمة)).

ومن هذه الزاوية يجب أن ينظر الإنسان إلى حياته، فيمحّضها لخير الآخرة وللوطن وللجهاد في سبيل الله، ويعتقد أن ما يفوته من حظه في الدنيا سيلقاه جزاءً وفاقًا في الآخرة، وأنه إذا ترك أولادًا، أو أبوينِ، أو زوجة، فهم في رعاية الله، والله الذي تكفل بهم وبه في حياته، هو الذي يتكفل بهم بعد وفاته، وبهذا فالآخرة مكملة للدنيا، وجابرة لها، وأن ما يحرمه المرء في الدنيا فسيلقاه ويلقى أضعافه في الآخرة، إذا قابل الله بقلب صابر سليم، فكلاهما متمم للآخرة.

ولهذا أمرنا ألا نؤثر حق الدنيا على حق الوطن والآخرة، وإلا ضاعت علينا فرص نحن أحوج ما نكون إليها، إِنْ في الدنيا وإنْ في الآخرة، وذلك كما جاء في قوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾ [التوبة: 24].

وهنا ليس بعد الدين شيء، وليس في الإسلام حق أتمسَّك به، أو علة أتعلَّل بها، فلنسرِ مع الله إلى الجهاد، وإلى المعركة لإعلاء كلمة الله، وإعزاز دين الله، والله هو الوكيل بي، والمتكفّل بكل ما حولي وما ورائي، وإلا فإذا تعلَّقت بهذه الأمور من الآباء، أو الأبناء، أو بشيء من عرض الدنيا، فسيكلني الله إلى نفسي وإلى تلك الأمور، وحينئذٍ لا تغني من الله فتيلاً، ولن تنفع حين يتهدَّدني العدو ويستبيح حماي، ويحل بي أمر اللَّه من انخذالي أمام عدوي وعدو اللَّه، وتفوقه عليَّ حربًا وسلمًا.

إن الجهاد هو باب النصر، والإعداد والاستعداد له هو سبيل العزة والكرامة، فلا حياة لأمة ليس لها درع وسيف؛ ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216].

وما لنا نكره القتال وقد أخذ الله على نفسه العهد في التوراة والإنجيل والقرآن، بأن الله قد بدلَّنا بالدنيا ما هو خير منها وأبقى؛ ﴿ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [التوبة: 111]، وهنا لا مجال للموازنة بين الدنيا والآخرة، أو لا مجال للتعليق بالدنيا مهما كان لنا فيها من الأموال، أو الأولاد، أو الأزواج، أو التجارب، أو المساكن الجميلة، فهي لا تزن أمام الجنة جناح بعوضة، ولكن نفس الإنسان حين يقدّمها طائعًا مخلصًا في سبيل اللَّه، فهي تساوي عند الله جنة عرضها السموات والأرض؛ ﴿ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [التوبة: 111].

فثقوا بأنفسكم، واعرِفوا أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، وأننا أولى الناس بالعزة والقوة، لما حمَّلنا إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم من تلك الرسالة السماوية التي هي سعادة، وهدى وضياء، وعزة وعدل، وخير للمسلمين وغير المسلمين، فما أجدرَ حامليها بمركز السيادة والعزة! وما أجدَّهم أيضًا بالعمل من أجل هذه السيادة وتلك العزة! وما أولاهم بناء على ذلك بالوصول إلى النتائج القيمة لذلك العمل المجيد!

﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ﴾ [النور: 55].

والله الموفق الهادي إلى سواء السبيل.

المصدر: مجلة التوحيد، عدد ذي الحجة 1393هـ

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.77 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.94 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (3.11%)]