فوائد للدعاة من قصة مؤمن آل ياسين - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         الحث على العمل للآخرة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          معايير الحق والتحذير من البدع (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          خديجة بنت خويلد المفترى عليها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الحث على العمل وطلب الرزق (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حفظ العرض (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          شهر حرام ويوم عظيم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          يوم عاشوراء تاريخ وعبادة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          بادر قبل أن تُبادَر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          عاشوراء .. عبر وأحكام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          فضل شهر محرم وصيام عاشوراء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-01-2020, 03:53 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 26,292
الدولة : Egypt
افتراضي فوائد للدعاة من قصة مؤمن آل ياسين

فوائد للدعاة من قصة مؤمن آل ياسين



فاطمة أحمد مكي



من المعلوم أن الدعوة إلى الله شأنها عظيم، وفضلها كبير؛ فهي وظيفةُ رسل الله -عليهم الصلاة والسلام-، وكفى بذلك فضلًا وفخرًا وشرفًا، ولا أجد للدلالة على ذلك أبلغَ من قول رب العالمين: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (فصلت: 33)، والاستفهام في الآية بمعنى النفي والغرض منه التقرير؛ أي:لا أحد أحسن كلامًا وطريقة وحالاً ممن دعا إلى الله بتعليم الجاهلين، ووعظ الغافلين والمعرضين، ومجادلة المبطلين.
وللقَصص القرآني دور في الدعوة إلى الله، وقد شغل مساحةً واسعةً من كتاب الله تقترب من ثُلُث آياته، وما ذلك إلا لأنه من أنفع أساليب الدعوة والإرشاد؛ لذا أمر الله -عز وجل- نبيَّه الكريم -[- بالتذكير به، واستعماله في تبليغ رسالته، فقال -عز وجل-: {فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} (الأعراف: 176)، ومن القصص القرآني قصةُ مؤمن آل ياسين التي ذكرها الله في سورة يس، وفي هذه القصة من الدروس والعِبَر الكثير والكثير، سأشير إلى بعض ما يتعلق بالدعوة والدعاة منها، وذلك في النقاط الآتية:
الفائدة الأولى

ترْك التعرُّض لما لا فائدة فيه، وعدم الانشغال بما سكت عنه القرآن من أسماء الأماكن والأشخاص، يشير إلى ذلك قوله -تعالى-: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ} (يس: 13)، فاسم القرية لا يعنينا في شيء، وإنما يعنينا ما وقع فيها من أحداث؛ لذا قال العلامة السعدي ما مختصره: «لو كان في تعيين تلك القرية فائدة لعيَّنها الله، فالتعرُّض لذلك وما أشبهه من باب التكلُّف والتكلُّم بلا علم، ولهذا إذا تكلم أحدٌ في مثل هذا تجد عنده من الخبط والخَلْط وتشويش الذهن، وذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا يحصل منها فائدة - ما يعرف به أن طريق العلم الصحيح هو الوقوف مع الحقائق، وترْك التعرُّض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم» تفسير السعدي (ص: 693).
الفائدة الثانية

أخْذ الدعوة إلى الله بجِدٍّ واجتهاد، وهذا ملاحظ في مجيء الرجل من مكان بعيد ليقوم بواجبه في دعوة قومه إلى الحق، وكفِّهم عن البغي، نقرأ هذا في قوله -تعالى-: {وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى} (يس: 20)، وفي هذا الجزء من الآية ثلاثُ لطائف:

- الأولى: أن الله -عز وجل- يخلق رجالًا يعشقون الحقيقة، ويضحُّون من أجلها ويعانون في سبيلها، وقد صدق القائل:

إن الذي خلَق الحقيقةَ عَلقمًا

لم يُخلِ مِن أهلِ الحقيقةِ جِيلَا

- الثانية: أن القرآن لم يذكر اسم هذا الرجل المنصف، ولعل الحكمة في ذلك ليكون أسوة للرجال الذين إن حضروا لم يُعرفوا، وإن غابوا لم يُفتقدوا.. الرجال الذين يعملون بعيدًا عن الشهرة والظهور.

- والثالثة: وصف هيئة مجيئه بالسعي، وهذا يفيد - كما يقول العلامة الطاهر بن عاشور - أنه جاء مسرعًا، وأنه بلَغَه هَمُّ أهل القرية برَجْم الرسل أو تعذيبهم؛ فأراد أن ينصحهم خشيةً عليهم وعلى الرسل، وهذا ثناء على هذا الرجل، يفيد أنه ممن يُقتدى به في الإسراع إلى تغيير المنكر. (التحرير والتنوير) (22/ 366).
الفائدة الثالثة

الترفُّع عن طلب الأجر الدنيوي، وهذا من أسباب قَبول دعوة الداعين إلى الحق؛ ولذا قال هذا المؤمن لقومه: {اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ} (يس: 21)، ونلاحظ أن عدم سؤال الأجر قُدِّمَ على الاهتداء؛ لأن القوم كانوا في شكٍّ من صِدْق المرسلين، وكان من دواعي تكذيبهم اتهامُهم بأنهم يَجرُّون لأنفسهم نفعًا ماديًّا من وراء ذلك.
الفائدة الرابعة

الحث على استخدام أسلوب الإقناع مع المدعوين: فقد كان مِن نُصح هذا الرجل لقومه أنه قال لهم: {وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (يس: 22)؛ حيث أخرج الحجة عليهم في معرِض المخاطبة لنفسه تأليفًا لهم، قال العلامة السعدي في تفسير هذه الآية: والمعنى: «وما المانع لي من عبادة مَن هو المستحِقُّ للعبادة؛ لأنه الذي فطرني وخلقني ورزقني، وإليه مآلجميع الخلق، فيجازيهم بأعمالهم.. فجمع في هذا الكلام بين نُصحهم والشهادة للرسل بالرسالة والاهتداء، والإخبار بتعيُّن عبادة الله وحده، وذكر الأدلة عليها، وأن عبادة غيره باطلة، وذكر البراهين عليها، والإخبار بضلال مَن عبدَها» تفسير السعدي (ص: 694).
الفائدة الخامسة

تمنِّي الخير للمدعوين بدلًا من الشماتة بهم؛ قال ابن عباس في تفسير قوله -تعالى-: {قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} (يس: 26-27): «نصح قومه حيًّا وميتًا»، وقال العلامة الطاهر بن عاشور: «والمعنى أنه لم يُلهه دخوله الجنة عن حال قومه، فتمنَّى أن يعلموا ماذا لقي من ربه؛ ليعلموا فضيلة الإيمان فيؤمنوا، وما تمنَّى هلاكهم ولا الشماتة بهم، فكان متَّسِمًا بكَظْم الغيظ، وبالحلم على أهل الجهل؛ وذلك لأن عالم الحقائق لا تتوجَّه فيه النفس إلا إلى الصلاح المحض، ولا قيمة للحظوظ الدنية، وسفاسف الأمور» التحرير والتنوير (22/ 371).
هذه بعض الفوائد الدعوية المستفادة من قصة مؤمن آل ياسين، ومَن تأمَّل القصة حقَّ التأمُّل، وقف على فوائدَ جمةٍ، واستخرج منها أكثر مما ذكرت، نسأل الله أن يفقِّهنا في الدين، ويجعلنا من الدعاة المخلصين، اللهم آمين.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.91 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (3.11%)]