معاناتي مع الصلاة - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         تفسير السعدى ___متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 347 - عددالزوار : 6599 )           »          الجد والاجتهاد في طلب العلم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          خطر البدع والتحذير منها ومن أهلها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الحث على العمل للآخرة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          معايير الحق والتحذير من البدع (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          خديجة بنت خويلد المفترى عليها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الحث على العمل وطلب الرزق (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          حفظ العرض (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          شهر حرام ويوم عظيم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          يوم عاشوراء تاريخ وعبادة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-01-2020, 01:14 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 26,304
الدولة : Egypt
افتراضي معاناتي مع الصلاة

معاناتي مع الصلاة


الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي





السؤال
السلام عليكم.

أنا أُمٌّ لطفلين، ومشكلتي الكبرى في حياتي هي ترْكي للصلاة، لست مستهترة أو منكرة، بل العكس؛ فأنا أشعر بتأنيب ضميرٍ شديد جدًّا، وأيُّ مشكلة تحدث لي، أو كُربة أمُرُّ بها، أقول لنفسي: هذا عقاب من الله لتركي الصلاة، لستُ مقتنعة بنفسي أو حياتي، ولا أشعرُ بالراحة، ودائمًا أقول: إني لو كنتُ ملتزمة بالصلاة فقط، فسأكون أسعد إنسان؛ لأنه بالعقل لا شيء ينقصني في الحياة، ويَصِل بي الأمر إلى البكاء بشدة، عندما أتذكَّر أني سأموت وربِّي غيرُ راضٍ عني، وبالرغم من هذا، فإني لا أُصلِّي، تَمرُّ أيامٌ أُصلِّي فيها جميعَ الفروض، وأكون مرتاحة جدًّا وراضية، ثم أتراجع إلى أن أتركَها، أصبحتُ أَحْسُد مَن حولي - الذين هم ملتزمون بالصلاة - وأرى السعادة في وجوههم، وقد زادَ تأنيب الضمير عندي عندما أنْجَبت أطفالي، وأحسَسْت بحجم الأمانة التي في عُنقي، لا أعرف ما سبب ذلك؟ وماذا أفعل؟ أرشدوني؛ جزاكم الله خيرَ الجزاء.


الجواب
الحمد لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومَن والاهُ.

أمَّا بعدُ:

فبداية أُحِبُّ أن أبيِّن لكِ أن الإيمان ليس هو مجرَّدَ التصديق، والنُّطق بالشهادتين دون الانقياد والاستسلام للشرع، ولا مجرَّد الإقرار بالصلاة في الباطن، واعتقاد وجوبها فقط، دون أدائها؛ فإن ذلك يَمتنع في عادات البشر، أن يُصِرَّ المرءُ على ترْك الصلاة مع اعتقاد وجوبها، بل مَتَى امتنَع من الصلاة، ولَم يلتزم بفعلها، لَم يكن في الباطن مُقرًّا بوجوبها؛ ولهذا استفاضَت الآثار عن الصحابة بكفر تاركها، منها: قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: "لا حظَّ في الإسلام لِمَن تَرَكَ الصلاة"، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "مَن ترَك الصلاة، فقد كفَر"؛ رواه المروزي في تعظيم قدْر الصلاة، والمنذري في الترغيب والترهيب، وعن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: ((مَن لَم يُصلِّ، فهو كافر))؛ رواه ابن عبدالبر في التمهيد، والمنذري في الترغيب والترهيب.



قال الإمام أبو محمد بن حزم في "الفِصَل": "روينا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ومعاذ بن جبل، وابن ‏مسعود، وجماعة من الصحابة -‏ رضي الله عنهم - وعن ابن المبارك، وأحمد بن حنبل، ‏وإسحاق بن راهويه - رحمة الله عليهم - وعن تمام سبعة عشر رجلاً من الصحابة والتابعين ‏- رضي الله عنهم - أن مَن ترَك صلاة فرضٍ عامدًا ذاكرًا حتى يخرج وقتها، فإنه كافر ‏ومُرتد، وبهذا يقول عبدالله بن الماجشون صاحب مالك، وبه يقول عبدالملك بن حبيب ‏الأندلسي وغيره". اهـ.



ونقَله عنهم كذلك الآجُرِّي في ‏"الشريعة"، وابن عبدالبر في "التمهيد".



وكذلك دلَّت النصوص الصحيحة على كُفر المتهاون في الصلاة؛ كقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي، عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((بين الرجل وبين الكفر ترْكُ الصلاة)).



وما رواه أحمد من حديث أُمِّ أيمن مرفوعًا: ((مَن ترَك الصلاة متعمدًا، بَرِئَت منه ذِمة الله ورسوله)).



ومنها: ما رواه أصحاب السُّنن، وابن حِبَّان في صحيحه، والحاكم، من حديث بُرَيْدة بن الحصين قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فمَن ترَكها فقد كفَر))، وقال الترمذي: حسَنٌ صحيح.



ومنها: ما رواه أحمد وغيره عن معاذ بن جبل أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((رأْسُ الأمر الإسلام، وعمودُهُ الصلاة، وذِرْوَةُ سَنَامِهِ الجهاد))، قال ابن تيميَّة في "شرح العمدة": "ومتى وقَع عمود الفسطاط، وقَع جميعه، ولَم يُنتفَع به"؛ أي: عندما يسقط عمود الخيمة، تسقط الخيمة كلها.



ومنها: ما رواه البخاري عن بُريدة، قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن ترَك صلاة العصر، فقد حَبِط عملُهُ))، وحُبُوطُ العمل لا يكون إلا بالكفر الأكبر المُخرِج من المِلَّة؛ قال الله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الزمر: 65].



ومنها: ما رواه أحمد والدارمي والبيهقي في الشُّعَب، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ذكَر الصلاة يومًا، فقال: ((مَن حافَظ عليها، كانت له نورًا وبرهانًا ونجاةً يوم القيامة، ومَن لَم يُحافظ عليها، لَم يكن له نورٌ ولا برهانٌ ولا نجاةٌ، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان، وأُبيِّ بن خلف)).



أما الأدلة من القرآن، فمنها قوله تعالى: ﴿ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ [التوبة: 11]، فإن الله تعالى عَلَّقَ ترْك القتال وعلَّق الأُخُوَّةَ الإيمانية على التوبة من الشِّرك، بالدخول في الإسلام، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وقد استُثْنِيَ مانعُ الزكاة من تكفير تارْكها بحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما مِن صاحب كَنزٍ لا يؤدي زكاته؛ إلا أُحْمي عليه في نار جهنم، ثم يَرَى سبيله؛ إمَّا إلى الجنة، وإمَّا إلى النار))، ولو كان كافرًا، لَم يكن له إلاَّ سبيل واحد.



هذا؛ وقد أجْمَع الصحابة على كُفر تاركها؛ قال عبدالله بن شقيق: "كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يرون شيئًا من الأعمال ترْكُه كفر إلا الصلاة"؛ رواه الترمذي، وقال الإمام محمد بن نصر المروزي: سَمِعت إسحاق يقول: "صَحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّ تارِك الصلاة كافر، وكذلك كان رأي أهل العلم من لَدُن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّ تارك الصلاة عمدًا من غير عُذرٍ حتى يذهب وقتها كافِرٌ".



وحكَى الإجماع شيخ الإسلام ابن تيميَّة في "شرح العمدة": وحكاه أيضًا العلاَّمة ابن باز، وقال محمد بن نصر المروزي: "هو قول جمهور أهل الحديث"، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى": "والمنقول عن أكثر السلف يقتضي كفره، وهذا مع الإقرار بالوجوب، فأمَّا مَن جَحَدَ الوجوب، فهو كافر بالاتفاق"، وقال أيضًا: "وتكفير تارك الصلاة هو المشهور المأثور عن جمهور السلف من الصحابة والتابعين".



واعْلمي أنَّ الداعي التام لأداء الصلاة مع القدرة، يُوجِبُ وجود المقدور، فإذا لَم يُفْعَل، عُلِمَ أن الداعي في حقِّك لَم يوجَد، وكذلك الاعتقاد التام بأنَّ تارك الصلاة مُعَرَّضٌ للعقوبة، باعِثٌ على الفعل، وقد يُعارض هذا بعض الأمور التي توجب تأخيرها، أو ترْك بعض واجباتها، أمَّا الإصرار على ترْكها، فهذا لا يكون من مسلم.



وقد بيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الذي يؤخِّر الصلاة ويَنقرها منافقٌ، فكيف بمن لا يصلي؟! كما في الصحيح: ((تلك صلاة المنافق؛ يجلس يرقُبُ الشمس، حتى إذا كانت بين قَرني الشيطان، قام فَنَقَرَها أربعًا، لا يَذكر الله فيها إلا قليلاً))، وقد قال تعالى: ﴿ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ ﴾ [الماعون: 4 - 6]؛ قال العلماء: "الساهون عنها": الذين يؤخِّرونها عن وقتها، والذين يُفرِّطون في واجباتها، فإذا كان هؤلاء المصلون لهم الويل ، فكيف بِمَن لا يُصلي؟!



قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة في "مجموع الفتاوى": "وقد ثبَت في "الصحيحين" عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يعرف أُمَّته بأنهم غُرٌّ محجَّلون من آثار الوضوء، وإنما تكون الغرَّة والتحجيل لِمَن توضَّأ وصلى، فابيَضَّ وجهُهُ بالوضوء، وابيَضَّت يداه ورجلاه بالوضوء، فصلى أغرَّ محجلاً؛ فمن لَم يتوضَّأْ، ولَم يُصلِّ، لَم يكن أغرَّ ولا محجلاً، فلا يكون عليه سِيمَا المسلمين التي هي الرَّنْك للنبي - صلى الله عليه وسلم - مثل الرَّنْك الذي يُعرف به المقدِّمُ أصحابَه، ولا يكن هذا من أُمَّة محمد - صلى الله عليه وسلم - وثبَت في الصحيح: ((أنَّ النار تأكل من ابن آدمَ كلَّ شيء إلا آثار السجود))، فمَن لَم يكن من أهل السجود للواحد المعبود، الغفور الودود، ذي العرش المجيد، أكَلتْه النار، وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((ليس بين العبد وبين الشِّرك إلاَّ ترْكُ الصلاة))، وقال: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمَن ترَكها، فقد كَفَرَ))، وقال: ((أوَّلُ ما يُحاسب عليه العبد من عمله: الصلاة)).



وبعد هذا تأمَّلي - هداكِ الله - ماذا سيكون جوابك لربِّك حين يسألك عن الصلاة؟! كيف بك إذا أتيتِ يوم القيامة وليس عندَكِ علامةُ الأُمَّةِ المحمديَّة من الغرَّة والتحجيل، وما وَصَفَ الله به أتْباع النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنهم: ﴿ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ﴾ [الفتح: 29]؟!



ألَم يَطِنَّ على أُذُنِك أنَّ الصلاة راحةٌ وطمأنينةٌ للنفس والقلب، ومِن ثَمَّ قال فيها الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((أرِحْنا بها يا بلال))، وأرْشَدنا - صلى الله عليه وسلم - عندما تُحْدِقُ بنا المصائب، وتَدْلَهِمُّ بنا الخطوبُ والأحزانُ، أن نَفْزَعَ إلى الصلاة، فكان - صلى الله عليه وسلم - إذا حَزَبَهُ أمرٌ - أي: أهمَّه - فزَع إلى الصلاة؛ كما رواه أحمد وأبو داود، وأمرَنا الله بالاستعانة بها؛ فقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 153].



فكيف تتركينها بعد ذلك؟! فاتَّقي الله، وخافي بطْشه ومَكْره وغضبه، وأنْ يُحَالَ بينَكِ وبين قلبكِ، وبينكِ وبين التوبة - لا قَدَّرَ الله - وإن كنتِ حقًّا تخافين أن تموتي وربُّكِ غاضبٌ عليك، فما يمنعك من العمل؟! فإن كنتِ حقًّا كذلك، فعليك بطاعة الله، والمحافظة على الصلوات في أوقاتها؛ لأن المحبة ليستْ مجرَّد دعوى، بل التلازم بين الباطن والظاهر بالامتثال للطاعات، لا سيَّما والصلاة من أركان الإسلام الخمسة؛ كما في "الصحيحين": ((بُنِيَ الإسلام على خمس: شهادة أنْ لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لِمَن استطاع إليه سبيلاً)).



فسارعي للتوبة الصادقة النصوح، ولا تَيْئَسي من رحمة الله، وابْحثي عن رِفقة من الصالحات تُعينك على الخير، واستمعي لدروس العلم والمواعظ؛ ليَخْشَعَ قلبُكِ، ولن تجدي السعادة الحقيقية إلاَّ في أداء الصلاة بطمأنينة وخشوع في أوقاتها؛ قال الله - عز وجل -: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتَهَمْ خَاشِعُونَ ﴾[المؤمنون: 1 - 2].



وابْتَعدي عن كلِّ ما يُلهيك عن الصلاة في أوَّل وقتها، عند سماع الأذان تتركين كلَّ الأشغال والأعمال، وتتفرَّغين للصلاة، ولن تأخُذ منك - هي وما تتطلَّبُهُ من طهارة - إلا وقتًا يسيرًا، وأكثري من دعاء: ((اللهم أَعِنِّى على ذِكرك، وشُكرك، وحُسن عبادتك)).



وأكْثِري من قراءة القرآن بتدبُّر، ومَن ذِكْر الله، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - والاستغفار، والدعاء: أن يشرَحَ الله صدْرَك للصلاة.



وأخيرًا: تأمَّلي كيف جعَل الله ترْكَ الصلاة صفةً من صفات المجرمين والمنافقين، فقال - سبحانه -: ﴿ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴾ [المدثر: 39 - 43].



وقال - جل جلاله - في المنافقين: ﴿ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النساء: 142].



فكيف بِمَن تَكَاسَلَ عن فعْلها بالكلية؛ قال الحسن البصري: "وأيُّ شأنٍ يَعِزُّ عليكَ من دينِكَ يا ابن آدمَ، وقد هانَت عليك الصلاة، وهي أوَّلُ ما تُحاسب عليه".



فبادِري بالتوبة النصوح، وكوني قُدوة حسنة لأولادك، وراجعي كتابَي: "تعظيم قدر الصلاة"، للمروزي، و"الصلاة وحُكم تاركها"؛ للإمام ابن قَيِّم الجوزيَّة.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.60 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.77 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.79%)]