كشفُ المُشكِل من أحاديث صيام رمضان وقيامه - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         راقي شرعي الشيخ طلال القحطاني (اخر مشاركة : الورد الكسير - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          مواقيت الصلوات الخمس (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الطموح (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 4 )           »          الإفطار مع غير المسلمين (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          صفات اليهود في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          عِبَرٌ من التاريخ... عدلٌ وإنصافٌ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          هل لديك حلم؟! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 90 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2180 - عددالزوار : 114603 )           »          أُكمل دراستي الجامعية أم أساعد أبي الفقير؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          اثر الهدية في الحياة الزوجية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-05-2020, 01:53 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,490
الدولة : Egypt
افتراضي كشفُ المُشكِل من أحاديث صيام رمضان وقيامه

كشفُ المُشكِل من أحاديث صيام رمضان وقيامه

عبدالله بن عبده نعمان العواضي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن والاه.
أما بعد:
ففي رمضان يتلو الخطباء والمحاضرون، ويقرأ القرّاء في الكتب أو الصفحات الالكترونية أحاديث تتحدث عن رمضان وقيامه، لكن قد توجد في بعضها جمل أو كلمات لا يُفهم المراد منها.

وقد نجد تبيينًا يسيراً لتلك الأمور المشكلة، لكن يبقى في النفس شيء من الاقتناع بذلك، فيكون هناك حاجة للاستقصاء في معرفة أحسن ما يقال في كشف ذلك المشكل.

فلهذا جمعت ثمانية أحاديث تتعلق بالصيام والقيام رأيت فيها ما ذكرته قبلاً، فبحثت في كتب أهل العلم من شرّاح الأحاديث وغيرهم، فاخترت من الأقوال والمعاني ما يكشف تلك المشكلات مما اطمأنت إليه النفس، ورأت قربه من مراد النص، وصغت كثيراً من ذلك بعبارتي؛ لكون ذلك من مجموع كلام أهل العلم رحمهم الله.

وما لم أظفر له بكلام لأهل العلم ذكرت فيه ما فهمته، فإن أصبت فمن فضل الله، وإن أخطأت فمن نفسي، والعلم لله من قبل ومن بعد.

فإلى المقالة:
الحديث الأول: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله عز وجل: (كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام فإنهلي وأنا أجزي به)[1].


هذا الحديث من الأحاديث التي يشكل فهمها؛ ولذلك ذكر العلماء في معناه أقوالاً كثيرة، حتى جمع الطالقاني في معناه جزءًا ذكر فيه نحو خمسين قولاً[2].

فما معنى كون الصيام لله، وسائر أعمال بني آدم لهم، وكونِه تعالى يجزي به مع أنه يجزي على كل الأعمال؟
أقرب ما وجدت من كلام العلماء في المراد بقوله: (كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام فإنه لي...) الآتي:
أن هذه الجملة كناية عن تعظيم جزاء الصوم، وأنه لا حد له، فهو أمر مخفي عن المخلوقين، ولا يطلع عليه إلا الرب جلا جلاله فيعلمه حقيقة ويجازي عليه، فلا يعلم ما يستحقه الصائم من الإثابة سواه تعالى.

والمعنى: أن الصوم لم يشاركني فيه أحدٌ، ولا عُبد به غيري، وأنا حينئذٍ أجزي به على قدر اختصاصه بي، وأنا أتولى الجزاء عليه بنفسي لا أكلِهُ إلى أحد.

وأما العبادات الأخرى فقد كُشفت مقادير ثوابها للناس، وأنها تضاعف من عشرة إلى سبعمائة إلى ما شاء الله، فغير الصيام من العبادات مشاهد؛ فالحج معاين، والصلاة يعرف الناس من يذهب ويجيء إليها، وأما الصيام فهو بخلاف ذلك؛ لأنه لا يتهيأ لأحد أن يراه من الصائم كما يرى تلك الأشياء من أهلها، وإنما ينفرد بعلمه منه ووقوفه عليه الله عز وجل دون من سواه، فهو أمر خفي لا يطلع عليه أحد من الخلق، فقد يكون الإنسان صائماً والناس لا يعرفون أنه صائم، وقد يكون مفطراً في رمضان والناس لا يعرفون أنه مفطر؛ فلهذا فإن الله يثيب على الصيام بغير تقدير.

وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أيضًا بجزاء من توضأ ومن صلى في جماعة، وجزاء من حج، وجزاء من زكى، وجزاء من تصدق، فكل هذه الأعمال ثوابها بيّن مذكور في الأدلة، مع أنها عبادات وفرائض، لكن لما كان الصيام فوق ذلك وأحسن من ذلك فقد خصه الله تعالى بنفسه؛ لأنه سر بين العبد وربه لا يطلع عليه إلا الله؛ فإن العبادات نوعان نوع يكون ظاهراً لكونه قولياً أو فعلياً، ونوع يكون خفياً لكونه تركاً؛ فإن الترك لا يطلع عليه أحد إلا الله عز وجل، فهذا الصائم يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجل الله عز وجل في مكان لا يطلع عليه إلا ربه، فاختص الله تعالى الصيام لنفسه من سائر الأعمال لظهور الإخلاص التام فيه.

والحديث يحتاج إلى تقدير فيكون تقديره: كل عمل ابن آدم جزاؤه محدود؛ لأنه له أي: على قدره، إلا الصوم فإنه لي فجزاؤه غير محصور، بل أنا المتولي لجزائه على قدري.

وفي هذا دلالة على أن ثواب الصوم أفضل من سائر الأعمال؛ لأنه تعالى أسند إعطاء الجزاء إليه، وأخبر أنه يتولى ذلك، والله تعالى إذا تولى شيئًا بنفسه دل على عظم ذلك الشيء وخطره قدره.

ومن أسباب ذلك: أن الصوم صبر النفس ومنعها من شهواتها؛ ولهذا قال النبي لمن سأله عن أفضل الاعمال: (عليك بالصوم؛ فإنه لا عِدل له)[3].

فالصائم يدع أحب الأشياء إليه وأعظمها لصوقًا بنفسه من الطعام والشراب والجماع من أجل ربه، فهو عبادة ولا تتصور حقيقتها إلا بترك الشهوة لله، وهذا معنى كون الصوم له تبارك وتعالى[4]. والله أعلم.

الحديث الثاني: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)[5].


ما معنى قوله: (فليس لله حاجة)؟:
إذا عرفنا أن الله لا يحتاج إلى أحد؛ إذ هو الغني سبحانه، فيكون المراد بهذه العبارة: أنها كناية عن ترك الالتفات إلى عمل الصائم- الذي لم يدع قول الزور والعمل به- وعدم قبوله، كما يقول من غضب على من أهدى إليه شيئًا: لا حاجة لي في هديتك، أي: هي مردودة عليك، فلا يبالى بعمله ذلك، ولا ينظر إليه؛ لأنه أمسك عما أبيح له في غير حين الصوم، ولم يمسك عما حرم عليه في سائر الأحايين.

وهذا الكلام يشير إلى مغاضبة عليه، مع العلم بأن الله عز وجل لا حاجة به إلى صيام صائم، وإنما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا إعلاماً لمن فعله أن الله سبحانه قد بلغ غضبه على شاهد الزور إلى ألا يراه معدودًا في الصائمين.

وهو من الاستعارة التمثيلية؛ حيث شبه حالته عز وجل مع تلك المبالاة والاحتفال بالصوم بحالة من افتقر إلى أمر لا غنى له عنه، ولا يتقوم إلا به، ثم أدخل المشبه في جنس المشبه به، واستعمل في المشبه ما كان مستعملاً في المشبه به من لفظ الحاجة؛ مبالغة لكمال الاعتناء والاهتمام[6]. والله أعلم.

الحديث الثالث: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا دخل -وفي رواية: جاء- رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت-وفي رواية: وَصُفِّدَتِ- الشياطين)[7].

ما معنى الفتح والغلق والتصفيد في هذا الحديث؟
أجاب العلماء أن فتح أبواب الجنة، وغلق أبواب النار، وتصفيد الشياطين يحتمل:
1- الحقيقة:
ففتح أبواب الجنة وتغليق أبواب النار يحصل حقيقة؛ علامة لدخول الشهر، وعظم قدره، وكذلك تصفيد الشياطين بالحديد ليمتنعوا من أذى المؤمنين وإغوائهم فيه.

ومن الحكمة من فتح أبواب الجنة أيضًا: أن يعظم الرجاء، ويكثر العمل، وتتعلق بها الهمم، ويتشوق إليها الصابرون. وتغلق أبواب النار لتخزى الشياطين، وتقل المعاصي ويصد بالحسنات في وجوه السيئات.

وقال القرطبي -بعد حمله التصفيد على ظاهره-: فإن قيل: فكيف ونحن نرى المعاصي والشرور واقعةً في رمضان كثيراً، فلو صفدت لم يقع ذلك؟.

فالجواب: إنّها إنما تغل عن الصائمين الصومَ الذي حوفظ على شروطه، وروعيت آدابه، والمصفد بعض الشياطين، وهم المردة، لا كلهم كما في بعض الروايات.

والمقصود: تغليل الشرور فيه، وهذا أمر محسوس؛ فإنَّ وقوع ذلك فيه أقل من غيره، أو لأنَّه لا يلزم من تصفيد جميعهم أن لا يقع شرٌّ، ولا معصية؛ لأنَّ لذلك أسباباً غير الشياطين؛ كالنفوس الخبيثة، والعادات القبيحة، والشياطين الإنسية.

2- المجاز:
فالمراد من فتح أبواب الجنة: كناية عن سعة رحمة الله وكثرة ثوابه وعفوه في رمضان، أو لأنه في شهر رمضان تنبعث القلوب إلى الخير والأعمال الصالحة التي بها وبسببها تفتح أبواب الجنة.

أو أن العمل فيه يؤدي إليها كما يقال عند ملاقاة العدو: قد فتحت لكم أبواب الجنة، بمعنى: أنه قد أمكنكم فعل تدخلونها به.

وقد يكون فتح أبواب الجنة هنا عبارة عن عما يفتح الله على عباده من الطاعات المشروعة في هذا الشهر الذي ليست في غيره؛ من الصيام، والقيام، وفعل الخيرات، وأن ذلك أسباب لدخول الجنة، وأبواب لها، وأن الطريق إلى الجنة في رمضان سهل، والأعمال فيه أسرع إلى القبول.

وأما غلق أبواب النار فالمعنى: أنه يمتنع في رمضان من الشرور التي بها تفتح أبواب النار. أو تغلق بمعنى: كثرة الغفران والتجاوز عن الذنوب.

وقد يراد بذلك أيضًا: صرف الهمم عن المعاصي الآيلة بأصحابها إلى النار، وكناية عن قلة ما يؤاخذ الله العباد بأعمالهم السيئة، ليستنقذ منها ببركة الشهر قومًا.

وأيضًا فالله يتجاوز في رمضان للصائمين عن ذنوبهم، ويضاعف لهم حسناتهم فبذلك تغلق عنهم أبواب الجحيم؛ لأن الصوم جُنة يستجن بها العبد من النار. وتفتح لهم أبواب الجنة؛ لأن أعمالهم تزكو فيه لهم، وتتقبل منهم.

وأما تصفيد الشياطين فهو عبارة عمّا يكفُّه الصوم من الذنوب، والشغل بفعل الخير عنها، وعظم قدره في القلوب، وما جاء في النهى فيه عن أن يرفث العبد أو يجهل، وأن الصوم مانع عن كثير من المباحات، فكيف بما وراء ذلك، فلا يتمكن الشياطين أن يعملوا ما يعملونه في زمن الفطر، بل يكفون عن الاسترسال على الخلق في رمضان، خلافًا لما كانوا عليه من الاسترسال عليهم قبل ذلك. فيقل شرهم وإغواؤهم للعباد.

ولا يلزم منه أنه لا يوجد عاص، بل المراد أنه يقل شرهم، ويتوفر الناس على الطاعات، وهذا أمر معلوم؛ فإن كثيراً من العصاة يقبل على الطاعة في شهر رمضان.

أو المراد أنه تعالى يتجاوز عن العصاة فلا يضرهم إغواء الشياطين لهم؛ إذ بعفوه لهم ما كأنهم أغووهم.

وقال أصحاب هذا القول: إن الفائدة به بينة ظاهرة؛ لأن الإنسان مادام في هذه الدار فإنه غير ميسر لدخول إحدى الدارين، فأي فائدة في فتح أبواب الجنة وإغلاق أبواب النار، اللهم أن يحمل المعنى فيهما على أن الأمر في كليهما متعلق بمن مات من صوّام رمضان من صالحي أهل الإيمان وعصاتهم الذين استحقوا العقوبة، فإذا فتحت على أولئك تلك الأبواب كل الفتح أتاهم من رَوحها ونعيمها فوق ما كان يأتيهم، وإذا غلقت عن الآخرين أبواب النار لم يصبهم من لفحها ومن سمومها؛ تنبيهاً على بركة هذا الشهر المبارك[8].

ويبدو لي -والعلم عند الله- أن حمل الحديث على المجاز أقرب؛ لأنه ليس هناك دليل صريح لا يقبل النزاع يدل على حمل هذه الأمور الثلاثة على الحقيقة، كما أنه ليس هناك فائدة من فتح أبواب الجنة وأبواب النار وأهلُهما لن يدخلوهما إلا في الآخرة. والله تعالى أعلم بالصواب.

الحديث الرابع: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتاكم رمضان شهر مبارك... فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم)[9].


وفي رواية البزار والطبراني في المعجم الأوسط: (فقد حرم الخير، ولا يحرم خيرها إلا كل محروم)، وفي رواية ابن ماجه: (من حرمها فقد حرم الخير كله، ولا يحرم خيرها إلا محروم).


ما قد يشكل على البعض هنا: كيف يحرم المسلم الخير كله على ترك أمر مستحب، وهو قيام ليلة القدر؟
والجواب:
أولاً: معنى (حرم خيرها): بأن لم يوفق لإحيائها والعبادة فيها[10].

ثانيًا: معنى: (فقد حرم الخير كله)، هذا ليس على إطلاقه؛ لأن من لم يقمها لم يرتكب محظوراً، ولكنه من العام الذي يراد به الخصوص، أي: حرم الخير كله المتعلق بتلك الليلة، وليس كل الخير على الإطلاق، وهذا ما ذكره بعض شراح الحديث:
فقال بعضهم: أي: حرم خيراً كثيراً، واتحاد الشرط والجزاء دلالة على فخامة الجزاء.

أو فقد حرم خيراً لا يقادر قدره، أو مُنع الخير العظيم.

أو المراد حرمان الثواب الكامل أو الغفران الشامل الذي يفوز به القائم في إحياء ليلها[11].
ومن الخير الذي حرمه: ما في قوله تعالى: ﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴾ [القدر:3]. وفوات فضلها؛ كمضاعفة الأجر، والظفر برحمة الله ومغفرته. والله أعلم.

يتبع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16-05-2020, 01:54 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,490
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كشفُ المُشكِل من أحاديث صيام رمضان وقيامه



الحديث الخامس: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس الصيام من الأكل و الشرب، إنما الصيام من اللغو و الرفث، فإن سابك أحد أو جهل عليك فقل: إني صائم)[12].


ما معنى نفي الصيام عمن لغا ورفث؟
الجواب:
قوله: (ليس الصيام) يعني: الذي أمر الله به، أو ليس الصيام على الحقيقة، وقوله: (إنما الصيام) يعني: الصيام الكامل المعتبر الفاضل، فترك اللغو والرفث هو الصيام المكتوب أجره، وفاعلهما مع تركه الأكل والشرب غير صائم صيامًا كاملاً؛ لاختلال أجره، ونقصان ثوابه حتى كأنه غير صائم.

ويؤخذ منه: أنه يتأكد اجتناب المعاصي على الصائم، كما قيل في الحج، لكن لا يبطل ثوابه من أصله، بل كماله، فله ثواب الصوم وإثم المعصية.

وأما ما نقله البيهقي عن الشافعي واختاره بعض أصحابه من أنه يبطل بذلك ثوابه من أصله؛ فيحتاج إلى دليل معين، وتعليل مبين[13]. والله أعلم.

الحديث السادس: عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه [14]: قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر، فلما رقي عتبة قال: ( آمين ) ثم رقي عتبة أخرى فقال: ( آمين ) ثم رقي عتبة ثالثة فقال: (آمين ) ثم قال: ( أتاني جبريل فقال: يا محمد، من أدرك رمضان فلم يغفر له فأبعده الله، قلت: آمين، قال: ومن أدرك والديه أو أحدهما فدخل النار فأبعده الله، قلت: آمين، فقال: ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فأبعده الله قل: آمين فقلت: آمين)[15].


وفي رواية للطبراني في الأوسط والكبير: (من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له)، وفي رواية للطبراني في الكبير ولأبي يعلى وابن شاهين والبيهقي في الشعب وعنه ابن عساكر: (من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فدخل النار فأبعده الله)، وعند البخاري في الأدب المفرد: (شقي عبد أدرك رمضان فانسلخ منه ولم يغفر له) والطبراني في الأوسط: (من أدرك رمضان ولم يصمه فقد شقي)، وعند الطبراني في الأوسط والحاكم في المستدرك: (بُعداً لمن أدرك رمضان فلم يغفر له).


زاد ابن أبي شيبة في مصنفه والطبراني في أوسطه: (إذا لم يغفر له فيه فمتى؟).

هذا الحديث فيه وعيد شديد، تمثل في دعاء جبريل وتأمين النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يكون ذلك إلا على ترك واجب، فما هو هذا الواجب الذي تركه من أدركه رمضان حتى لم ينل غفران الله تعالى؟
والجواب عن ذلك: أنه أدركه رمضان فلم يصمه؛ لأنه بذلك ترك واجبًا عظيمًا وركنًا من أركان الإسلام، ويدل على عدم ظفره بغفران الله مفهوم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه)[16]. فصوم رمضان بإخلاص سبب لغفران الذنوب، ومن ترك الصيام من غير عذر شرعي فاته ذلك، ومن مات على هذه المعصية ولم يظفر بغفران الله، ولم تدركه شفاعة في عرصات القيامة فقد أبعده الله عن رحمته فدخل النار، كما وضحت هذا المصير روايات في الحديث.

لكن قد يشكل على هذا رواية جاءت في "فضائل رمضان لابن شاهين" وشعب الإيمان للبيهقي" وعنه ابن عساكر "في فضل شهر رمضان": (من أدرك شهر رمضان فصام نهاره، وقام ليله، ثم مات ولم يغفر له فدخل النار، فأبعده الله)!

والجواب عن هذا -والله أعلم-: أن هذا حال من صام رمضان وقامه نفاقًا أو رياءً ومات على ذلك، ويوضح هذا الحديثُ السابق: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه)؛ حيث شرط لحصول الغفرانِ الإيمانَ والاحتسابَ يعني: الإيمان بالله وتصديق وعده بذلك، واحتساب ذلك عنده، وهو شرط الإخلاص، والمرائي والمنافق ليسا من أهل الإخلاص. والله أعلم.

الحديث السابع: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العدل، ودعوة المظلوم)[17].


ففي هذا الحديث يبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الصائم من الثلاثة الذين لا ترد دعوتهم، وقد يسأل بعض الصائمين فيقول: كيف هذا وأنا قد دعوت اللهَ دعاء كثيراً رمضانَ كلَّه فلم أر الله يستجيب لي؟
والجواب عن ذلك من وجوه:
الأول:أن الدعاء له شروط وموانع، فمن قامت في دعائه شروط قبول الدعاء وانتفت عنه موانعه أجيبت دعوته، وإلا فلا.

ومن موانع الدعاء:
أ‌- أكل الحرام،كما بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة في صحيح مسلم: (ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمُه حرام ومشربه حرام، وملبسه حرام وغذِّي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟).

ب-، ج- عدم اليقين بإجابة الله للدعاء، وغفلة القلب عند الدعاء:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاهٍ)[18].

الثاني: قد يكون من حكمة الله ورحمته بعبده: تأخير الإجابة، لأسباب منها: كي تظهر من العبد كثرة التضرع وإظهار كمال الذل وتفويض الأمر كله لله، ومنها: أنه قد يكون الزمان أو المكان أو الحال التي عليها العبد الداعي لا تناسب إجابة دعوته بالنسبة لكمال الخير له، فإذا حصل الانتقال من تلك الظروف حصلت الإجابة.

لكن بعض الصائمين الداعين لا ينتبه لهذا، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء، وهنا يغلق عنه باب الجواب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل، قيل: يا رسول الله، ما الاستعجال؟ قال: يقول قد دعوت، وقد دعوت، فلم أر يستجيب لي! فيستحسر عند ذلك، ويدع الدعاء)[19].

قال ابن الجوزي: " اعلم أن الله عز وجل لا يرد دعاء المؤمن، غير أنه قد تكون المصلحة في تأخير الإجابة، وقد لا يكون ما سأله مصلحة في الجملة، فيعوضه عنه ما يصلحه. وربما أخر تعويضه إلى يوم القيامة. فينبغي للمؤمن ألا يقطع المسألة لامتناع الإجابة؛ فإنه بالدعاء متعبّد، وبالتسليم إلى ما يراه الحق له مصلحة مفوّض"[20].

الثالث: أن إجابة الدعاء ليست محصورة في تحقيق مسألة الداعي بعينها، بل هناك أمران آخران، فإذا أتى الداعي بشروط الدعاء وزالت منه موانع الإجابة فإن الله يجيب دعاءه بأن يصرف عنه من السوء بقدر دعائه، أو يدخر أجر ذلك الدعاء إلى يوم يلقاه. فعن أبي سعيد رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها مأثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه إحدى ثلاث: إما أن يستجيب له دعوته، أو يصرف عنه من السوء مثلها، أو يدخر له من الأجر في الآخرة مثلها) قالوا: يا رسول الله، إذاً نكثر، قال: (الله أكثر)[21].

الرابع: أن المعاصي (بترك الواجبات، وفعل المحرمات) لها أثر كبير في حجب الدعاء. والله أعلم.

الحديث الثامن: عن نافع قال: كان ابن عمر إذا جلس مجلسًا لم يقم حتى يدعو لجلسائه بهذه الكلمات، وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهن لجلسائه: (اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول بيننا وبين معاصيك.... اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا)[22].


يدعو بعض الأئمة بهذا الدعاء في الوتر في رمضان، فيستشكل هو أو بعض السامعين هذه الجملة: (واجعله الوارث منا) فما معناها؟
والجواب: ذكر بعض العلماء في معناها أكثر من قول، لكن أحسنها: أن يكون معنى الوراثة فيها: أن تبقَى صحَّة هذه الأعضاء عند ضعْف الكبَر، فتكون وارثة سائرِ الأَعضاء. فيكون المعنى: أبقِ علينا قوة أسماعنا وأبصارنا بعد ضعف أعضائنا الأخرى إلى وقت الموت، حتى لا نحرم من سماع كلامك والمواعظ، ولا من إبصار ما لنا فيه خير واعتبار.

أو اجعل التمتع بها يمتد إلى آخر حياتنا حتى يبقى بعدنا، ويكون كالوارث لنا، وهو كناية عن استمرار هذه القوات إلى الموت.

والضمير في قوله: (واجعله) راجع إلى التمتع الذي دل عليه قوله: (متعنا[23].
وصلى وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


[1] رواه البخاري ومسلم وأحمد والبيهقي في الصغرى والكبرى والشعب والطبراني في الأوسط والكبير وابن ماجه والترمذي والنسائي في الصغرى والكبرى والدارمي وابن حبان وابن خزيمة وأبو يعلى والحميدي وابن أبي شيبة. وغيرهم.

[2] التنوير شرح الجامع الصغير (7/ 581).

[3] رواه النسائي وابن خزيمة وهو صحيح.

[4] ينظر: التحبير لإيضاح معاني التيسير (6/ 170-/ 176)، التنوير شرح الجامع الصغير (7/ 581)، التوضيح لشرح الجامع الصحيح (28/ 166)، الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري (4/ 260)، (9/ 375)، المفاتيح في شرح المصابيح (3/ 9)، تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة (1/ 489-490)، حاشية السندي على سنن ابن ماجه (1/ 501)، شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (3/ 160)، شرح القسطلاني = إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (3/ 354)، فتح الباري لابن حجر (4/ 108)، شرح سنن أبي داود، للعبّاد (328/ 29، بترقيم الشاملة آليا)، شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال (13/ 9، بترقيم الشاملة آليا)، عدة الصابرين (ص: 91)، مفتاح دار السعادة (2/ 3)، شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (ص: 1393)، شرح مشكل الآثار ـ الطحاوي (12/ 140)، فتاوى نور على الدرب (2/ 116).

[5] رواه البخاري وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن خزيمة وابن حبان والبيهقي في الشعب والصغرى والكبرى.

[6] ينظر: الإفصاح عن معاني الصحاح (7/ 321)،البدر التمام شرح بلوغ المرام (5/ 39)، التحبير لإيضاح معاني التيسير (6/ 307)، التنوير شرح الجامع الصغير (10/ 398)، التوشيح شرح الجامع الصحيح (4/ 1419)، التيسير بشرح الجامع الصغير (2/ 443)، القبس في شرح موطأ مالك بن أنس (ص: 480)، الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (9/ 87)، الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري (4/ 259)، اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (6/ 370)، (15/ 93)، المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود (10/ 88)، الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي (2/ 467)، تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة (1/ 497)، سبل السلام (1/ 567)، شرح القسطلاني = إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (3/ 353)، شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن (5/ 1590)، شرح المصابيح لابن الملك (2/ 519)، شرح صحيح البخاري لابن بطال (4/ 24)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (10/ 276)، فتح الباري لابن حجر (4/ 117)، مصابيح الجامع (4/ 328)، منحة الباري بشرح صحيح البخاري (9/ 203).

[7] رواه البخاري ومسلم وأحمد ومالك وابن حبان وابن خزيمة وابن أبي شيبة والترمذي وابن ماجه والحاكم والنسائي في الصغرى والكبرى والبيهقي في الصغرى والكبرى والشعب ومعرفة السنن والآثار، والطبراني في الكبير والأوسط، وغيرهم.

[8] ينظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم (4/ 5)، الإفصاح عن معاني الصحاح (6/ 264)، التحبير لإيضاح معاني التيسير (6/ 187)، التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (16/ 152)، التنوير شرح الجامع الصغير (2/ 41)، التوضيح لشرح الجامع الصحيح (13/ 56-58)، الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (9/ 227)، القبس في شرح موطأ مالك بن أنس (ص: 280)، الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري (4/ 256)، اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (6/ 364)، المسالك في شرح موطأ مالك (4/ 243)، المنتقى شرح الموطأ (2/ 75)،الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي (2/ 456)، حاشية السندي على سنن النسائي (4/ 126)، مجموع الفتاوى (14/ 167)، شرح القسطلاني = إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (5/ 294)، شرح المصابيح لابن الملك (2/ 503)، شرح النووي على مسلم (7/ 188)، شرح صحيح البخاري لابن بطال (4/ 20)، فتح الباري لابن حجر (4/ 114)، مصابيح الجامع (4/ 324)، فتح المنعم شرح صحيح مسلم (4/ 487).

[9] رواه أحمد والنسائي في الصغرى والكبرى والبيهقي في شعب الإيمان والطبراني في الأوسط والبزار وابن أبي شيبة، وابن أبي الدنيا، وغيرهم. وهو صحيح.

[10] مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 415).

[11] ينظر: شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن (5/ 1576)، الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (9/ 226)، مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 415-417)، ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (20/ 264)، مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1366).

[12] رواه البيهقي في السنن الكبرى، وابن خزيمة والحاكم وابن أبي شيبة وابن حبان، وهو صحيح.

[13] ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير (9/ 228-229)، فيض القدير (5/ 358) ن مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1388).

[14] وجاء الحديث أيضًا من طريق: جابر بن عبد الله وأنس بن مالك وجابر بن سمرة وابن مسعود وعمار بن ياسر وكعب بن عجرة وأبي هريرة، وغيرهم رضي الله عنهم.

[15] رواه ابن حبان وأحمد والترمذي وابن خزيمة والحاكم وأبو يعلى والبزار والبيهقي في الشعب والطبراني في الأوسط والكبير وابن أبي شيبة في مصنفه والبخاري في الأدب المفرد وابن شاهين في فضائل رمضان وابن عساكر في فضل شهر رمضان، والحديث صحيح.

[16] متفق عليه.

[17] رواه ابن حبان وأحمد والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة البيهقي في الكبرى والطبراني في الأوسط والكبير وعبد بن حميد وابن أبي شيبة، وغيرهم، وهو صحيح.

[18] رواه الترمذي والحاكم والطبراني في الأوسط والكبير وهو صحيح.

[19] رواه مسلم.

[20] كشف المشكل من حديث الصحيحين (3/ 401).

[21] رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد والبيهقي في الشعب والحاكم وغيرهم، وهو صحيح.

[22] رواه الترمذي والنسائي في الكبرى والبزار، وغيرهم، وهو حسن.

[23] ينظر: غريب الحديث للخطابي (1/ 343)، المفاتيح في شرح المصابيح (3/ 248)، شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (4/ 362)، شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن (6/ 1928)، شرح المصابيح لابن الملك (3/ 229)، فيض القدير (2/ 133)، قوت المغتذي على جامع الترمذي (2/ 861)، مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (8/ 258).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 88.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 85.86 كيلو بايت... تم توفير 2.29 كيلو بايت...بمعدل (2.60%)]