الإخلاص المنافي للشرك - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         برنامج الأيام الخالية مع معالي الشيخ أ د سعد بن ناصر الشثري (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 18 - عددالزوار : 20 )           »          بوادر الأمل... مفاتيح العمل (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          مفاتيح البصيرة عند النوازل والفتن (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          تشغيل واتساب ويب على الكمبيوتر (اخر مشاركة : eshra7li - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          تحميل واتس اب ويب للكمبيوتر (اخر مشاركة : eshra7li - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الفوائد الحسان من رحلة سلمان -رضي الله عنه (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 14 )           »          برنامج مغفرة ربي لمعالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 538 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2791 - عددالزوار : 303358 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2177 - عددالزوار : 114367 )           »          كيف تربطين أبناءكِ بأيام العشر ؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-04-2020, 08:43 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,315
الدولة : Egypt
افتراضي الإخلاص المنافي للشرك



الإخلاص المنافي للشرك

إبراهيم بن أحمد الشريف

الإخلاص هو تصفية العمل بصالح النية من جميع شوائب الشرك، بمعنى الإخلاص فيها وفي مقتضياتها من العمل بطاعة الله، والاشتغال بعبادة الله وحده وإفراده بها.

والإخلاص لغة:
مصدر أخلص يخلص وهو مأخوذ من مادة (خ ل ص) التي تدل على تنقية الشيء وتهذيبه[1]. والخالص: كالصافي إلا أن الخالص هو ما زال عنه شوبه بعد أن كان فيه, والصافي قد يقال لما لا شوب فيه, ويقال: (خلصته فخلص). وقال ابن منظور: خلص الشيء بالفتح, يخلص خلوصًا وخلاصًا: إذا كان قد نشب ثم نجا وسلم, وأخلصه وخلصه, وأخلص لله دينه: أمحضه, وأخلص الشيء: اختاره, وقرئ ﴿ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴾ [ص: 83]. قال ثعلب: (يعني بالمخلِصين الذين أخلصوا العبادة لله تعالى، وبالمخلَصين الذين أخلصهم الله عز وجل, فالمخلصون المختارون, والمخلصون: الموحدون، ولذلك قيل لسورة: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص:1]. قال ابن الأثير: لأنها خالصة في صفة الله تعالى وتقدس، أو لأن اللافظ بها قد أخلص التوحيد لله عز وجل, وكلمة الإخلاص: كلمة التوحيد. والإخلاص في الطاعة: ترك الرياء[2].

الإخلاص اصطلاحًا:
قال الكفوي: ((الإخلاص هو القصد بالعبادة إلى أن يعبد المعبود بها وحده، وقيل تصفية السر والقول والعمل))[3]. وقال الجرجاني: ((الإخلاص ألا تطلب لعملك شاهدًا غير الله تعالى، وقيل هو تخليص القلب عن شائبة الشوب المكدر لصفائه الفطري، وتحقيقه أن كل شيء يتصور أن يشوبه غيره فإذا صفا عن شوبه وخلص عنه، يسمى خالصًا؛ قال تعالى: ﴿ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا ﴾ [النحل: 66] فإنما خلوص اللبن ألا يكون فيه شوب من الفرث والدم، ومن كل ما يمكن أن يمتزج به، وقال الفضيل بن عياض: ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجلهم شرك، والإخلاص الخلاص من هذين)) [4].

حقيقة الإخلاص:
ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن إخلاص الدين هو الذي لا يقبل الله تعالى سواه، وهو الذي بعث الله به الأولين والآخرين من الرسل، وأنزل به جميع الكتب، واتفق عليه أئمة أهل الإيمان، وهذا هو خلاصة الدعوة النبوية، وهو قطب القرآن الذي تدور عليه رحاه[5].

وخلاصة الأمر أن الإخلاص تصفية للعمل والقول والعبادة مما يشوبها من رياء ومراءاة أو خداع أو كذب.

وقال الجرجاني: الفرق بين الإخلاص والصدق أن الصدق أصل وهو الأول: والإخلاص فرع وهو تابع وفرق آخر أن الإخلاص لا يكون إلا بعد الدخول في العمل، أما الصدق فيكون بالنية قبل الدخول فيه؛ قال تعالى: ﴿ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ﴾ [الزمر: 3].


قال تعالى: ﴿ قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي * فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ ﴾ [الزمر: 14، 15]، وقال تعالى: ﴿ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴾ [غافر: 65][6]. يقول ابن كثير رحمه الله: في تفسيره لهذه الآية؛ أي: موحدين له مقرين بأنه لا إله إلا هو الحمد لله رب العالمين[7].

وقال تعالى: ﴿ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ ﴾ [النساء: 46]، وفي الحديث الثابت في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه ))[8].

وفي الصحيح عن عتبان بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله عز وجل)[9].

فالإخلاص شاق على النفس البشرية، فكم من الأعمال والأفعال والأقوال قد تلبثت بها شوائب الشرك، فدمرتها وأهلكتها وأبطلتها، والله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا لوجهه تبارك وتعالى وموافقًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال تعالى: ﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴾ [الملك: 2].

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: قال الفضيل بن عياض رحمه الله: ((أحسن العمل أخلصه وأصوبه، قالوا: يا أبا علي، ما أخلصه وما أصوبه؟ فقال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا، لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا، لم يقبل حتى يكون خالصًا صوابًا، والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة، ثم قرأ قوله تعالى: ﴿ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ [الكهف 110]))[10].

من فوائد الإخلاص:
1) الإخلاص هو الأساس في قبول الأعمال والأقوال.
2) الإخلاص هو الأساس في قبول الدعاء.
3) الإخلاص يرفع منزلة الإنسان في الدنيا والآخرة.
4) يبعد عن الإنسان الوساوس والأوهام.
5) يحقق الطمأنينة لقلب الإنسان ويجعله يشعر بالسعادة.
6) يقوي إيمان الإنسان ويكره إليه الفسوق والعصيان.
7) يقوي عزيمة الإنسان وإرادته في مواجهة الشدائد.
8) حصول كمال الأمن والاهتداء في الدنيا.

مما سبق يتضح أن:
1- من أهم ما تعنيه «لا إله إلا الله» تجريد التوحيد وإخلاص العبادة لله تعالى وحده، وتصفية العمل من كل شوائب الشرك والبدع والرياء، فلا تصرف العبادات القلبية التي محلها القلب إلا لله، وكذلك العبادات القولية التي محلها اللسان لا تصرف إلا لله، وكذلك العبادات الفعلية التي محلها الجوارح والأركان.

2- لا بد وأن تصرف أنواع العبادة لله عز وجل مع كمال الاتباع لرسوله صلى الله عليه وسلم، وتحكيمه في كل أمر قد شجر والرضا بحكمه، مع انتفاء الحرج من الصدر، والتسليم لأمره صلى الله عليه وسلم.


[1] مفردات الراغب (ص154).

[2] لسان العرب (7/ 26).

[3] الكليات (64).

[4] مدارج السالكين (3/ 95).

[5] التحفة العراقية في أعمال القلوب (58).

[6]التعريفات للجرجاني (14 : 31).

[7] المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير (ص1214).

[8] رواه البخاري (1/ 233/ ح 99) في العلم باب الحرص على الحديث (99, 6570)، وأحمد (2/ 373).

[9] رواه البخاري رقم (425)، ومسلم رقم (2175).

[10] مجموع الفتاوى" (1/ 333).












__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.17 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.34 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.99%)]