ماذا استفدنا من رمضان ؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         بوادر الأمل... مفاتيح العمل (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          مفاتيح البصيرة عند النوازل والفتن (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تشغيل واتساب ويب على الكمبيوتر (اخر مشاركة : eshra7li - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تحميل واتس اب ويب للكمبيوتر (اخر مشاركة : eshra7li - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الفوائد الحسان من رحلة سلمان -رضي الله عنه (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 9 )           »          برنامج الأيام الخالية مع معالي الشيخ أ د سعد بن ناصر الشثري (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 13 )           »          برنامج مغفرة ربي لمعالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 531 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2791 - عددالزوار : 303353 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2177 - عددالزوار : 114360 )           »          كيف تربطين أبناءكِ بأيام العشر ؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-03-2020, 11:09 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,303
الدولة : Egypt
افتراضي ماذا استفدنا من رمضان ؟

ماذا استفدنا من رمضان ؟

د. محمد بن عدنان السمان


قال الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} [الفرقان: 62]. أي يخلف كلُّ واحد منهما صاحبه يَتَعَاقَبَانِ لا يَفْتُرَانِ، إذا ذهب هذا جاء هذا، وإذا جاء هذا ذهب ذاك، وفائدة هذا الأمر كما ذكر ربنا جل جلاله {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا}، أي: جعلهما يتعاقبان توقيتًا لعبادة عِبَاده لَهُ ، فمن فاته عملٌ في الليل استدركه في النهار، ومن فاته عمل في النهار استدركه في الليل.

وهكذا مرور الليالي والأيام، وانصرام الشهور والأعوام، وما حال شهرنا هذا شهر رمضان عنا ببعيد؛ فقبل أيام قليلة كنا نتبادل التهاني بقدومه، ونسأل الله الإعانة على الصيام والقيام، وها نحن الآن نودعه فلم يتبقَّ منه إلا الشيء اليسير.

لكن السؤال المهم الذي يطرح نفسه في هذا الأيام وما تتلوه من أيام، ماذا استفدنا من رمضان؟ ماذا استفدنا من مدرسة الصيام؟ ما الدروس التي يمكننا أن نخرج بها من تلك الأيام الفاضلة التي قضيناها في العبادة وتلذذنا فيها بالطاعة؟

لا يخفى على شريف علمكم أن الدروس كثيرة، لكننا سنعرج إلى جزء منها؛ لكي يكون رمضان لنا محطة تغيير نحو الأفضل في حياتنا، ولكي نستفيد من هذا الشهر الكريم فيلقي بظلاله على كافة شهور العام، فنكون بذلك حققنا ما يصبو إليه الصيام من فوائد ومنافع.

أما أول الفوائد من دروس رمضان والصيام فهو درس التقوى، والتقوى وصية الله للأولين والآخرين من عباده، هي تقواه i، قال : {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلِّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا} [النساء: 131]. ومعنى التقوى، تقوى العبد لربه: أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من غضبه وسخطه وقاية تقيه من ذلك بفعل طاعته واجتناب معاصيه، إنه مفهوم عظيم كبير؛ إذ الصائم في رمضان كان مستشعرًا لهذا المعنى أثناء صيامه، فمبدأ التقوى هو السرُّ الحقيقي في الصوم، فالله يقول في محكم التنزيل: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].

ومن ثم ينبغي لنا بل يجب أن نستشعر مفهوم التقوى في جميع مناحي الحياة، في رمضان وبعد رمضان؛ إذ التقوى ليست محصورة في أيام أو في عبادات أو معاملات معينة، بل التقوى شاملة لحياة المسلم كلها، إن معنى التقوى أي اتقِ عذابه بطاعته، اتقِ سخطه برضوانه، اتقِ الكفر بالإيمان، اتقِ الشرك بالتوحيد، اتقِ إتلاف المال بحسن كسبه، اتقِ سَخَطَ الله بحسن إنفاق المال، اتقِ الله في حواسك بأن تجعلها في طاعة الله ، اتق الله في عينيك العين بأن تَغُضها عن محارم الله، اتق الله في أذنيك بأن لا تسمع بها إلا الحق، اتق الله في لسانك بأن لا تقول إلا الصدق والحق، وأن تنزهه عن ما حرَّم الله من الغيبة والنميمة والكذب وغيرها.

التقوى تكون مع نفسك بأن تلزمها الحق وتكفها عن الباطل، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ} [الحديد: 28]. التقوى مع أولادك بأنهم تجنبهم مواطن الردى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم: 6]، التقوى مع غيرك أن تعاملهم بما يرضي الله.

المسلم الذي يتقي ربه، تكون تقوى الله ومراقبته، حاضرة معه في كل مكان، في بيته، وفي عمله، مع نفسه، ومع زوجته، ومع أولاده، ومع زملائه، حينما يكون مع الناس، وعندما يخلو بنفسه لا يراه إلا رب الناس.

هذا أول الدروس المستفادة من رمضان، أما ثاني الدروس، وهو درس من الأهمية بمكان، وهو درس الإرادة؛ فالمسلم في رمضان يخالف عاداته ويتحرر من أسرها، ويترك مألوفاته التي هي مما أحل الله لعباده، فتراه ممتنعًا عن الطعام والشراب والشهوة في نهار رمضان امتثالاً لأوامر الله ، وهكذا يصبح الصوم عند المسلم مجالاً رحبًا لتقوية الإرادة الجازمة؛ فيستعلي على ضرورات الجسد، ويتحمل ضغطها وثقلها إيثارًا لما عند الله -تعالى- من الأجر والثواب.

إن هذا الدرس العظيم يقودنا بأن نعرف حقيقة في النفس البشرية أنها قادرة -بعد توفيق الله سبحانه- بإرادتها وعزيمتها على الابتعاد عن الحرام، وعليه فمدرسة رمضان كانت درسًا مجانيًّا لإخواننا المدخنين بأنهم بإمكانهم ترك هذه الآفة الضارة، متى ما هم قرروا ذلك، وسألوا قبل ذلك وبعده العون من الله سبحانه.

ثم إن من أعظم الدروس المستفادة من هذا الشهر العظيم درس المداومة على الطاعة؛ فشهر رمضان الكريم موسم تنوع الطاعات والقربات، إذ المسلم في هذه الأيام الفاضلة يتقلب في أنواع من الطاعات والعبادات، وهو مع ذلك كله حريص عليها، فإذا كان رب رمضان هو رب جميع الشهور كما نعلم، فحريٌّ بالمسلم أن يخرج من مدرسة رمضان بإقبال على الصلاة والخشوع فيها وصلاتها مع جماعة المسلمين، حريٌّ بالمسلم أن يجعل من القرآن الكريم منهج حياة له بتلاوته وتدبره، ما أجمل أن يداوم المسلم على قراءة القرآن بعد رمضان! وأن يجعل له وردًا يوميًّا يقرؤه، فيعيش مع القرآن، ويكون له بكل حرف حسنة، والحسنة بعشر أمثالها.

لقد صلينا في رمضان صلاة التراويح والتهجد، ووجدنا فيها لذة المناجاة وعظم سماع القرآن، فلنجعل من هذه الدروس مثالاً لنا بأن نجعل من ساعات الليل نصيبًا من صلاتنا وتقربنا إلى الله، ولا يغلبن أحدنا عن صلاة الوتر كل ليلة؛ ففيها الأجر العظيم من الله.

إن من أجلّ حكم الصيام غرس القيم والفضائل والخلق الحسن في نفوس الصائمين، والصوم ليس حرمانًا مؤقتًا من الطعام والشراب، بل هو خطوة لحرمان النفس من الشهوات المحظورة والنزوات المنكرة، قال رسول الله : "من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" (رواه البخاري).

لقد ضرب رسول الله مثالاً واضحًا لحسن الأخلاق في شهر رمضان، حين قال : "... فإن سابه أحد أو شاتمه فليقل: إني امرؤ صائم". فيرسم النبي في ذكر هذا المثال أوضح المعاني على تأثُّر الصائم الكريم بالأخلاق الفاضلة.

إن الأخلاق الفاضلة التي يدعو لها الإسلام تكفل للمتصف بها أعلى المنازل في الجنة، وأفضل المنازل في قلوب الناس.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.59 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (3.08%)]