المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد - الصفحة 17 - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

 

 

اخر عشرة مواضيع :         أعراض الاكتئاب الحاد عند النساء وطرق علاجه؟ (اخر مشاركة : اسراءماجد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          دعاء مرض كورونا دعاء رفع البلاء الوباء 2020 (اخر مشاركة : walis - عددالردود : 2 - عددالزوار : 1223 )           »          كيف يمكن علاج انسداد شرايين الساق (اخر مشاركة : اسلام جابر - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          شركة الضحى كلين للخدمات المنزلية (اخر مشاركة : عوض0 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          ابتسامة هوليود المتحركة ماهي؟ وكيف يتم تركيبها؟ (اخر مشاركة : ham16 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          أفضل أماكن الخروج على النيل (اخر مشاركة : حسام الدين فوزي - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          تطبيق TrackMobApp لمراقبة الهاتف (اخر مشاركة : النخل العايم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2991 - عددالزوار : 369850 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2396 - عددالزوار : 157631 )           »          تطبيق TrackMobApp لمراقبة الهاتف (اخر مشاركة : النخل العايم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #161  
قديم يوم أمس, 12:56 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,431
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (161)

(سُوْرَةُ الأعراف)
مكية






82 - وما كان ردَّ قومه المرتكبين لهذه الفاحشة عما أنكره عليهم إلا أن قالوا معرضين عن الحق: أخرجوا لوطًا وأهله من قريتكم؛ إنهم أناس يتَنَزَّهون عن عملنا هذا، فلا يليق بنا أن يبقوا بين ظهرانينا.
83 - فسلمناه وأهله حيث أمرناهم بالخروج ليلًا من القرية التي سيقع عليها العذاب، إلا امرأته صارت مع الباقين مع قومها، فأصابها ما أصابهم من العذاب.
84 - وأمطرنا عليهم مطرًا عظيمًا، حيث رميناهم بحجارة من طين، وقلبنا القرية، فجعلنا عاليها سافلها، فتأمل -أيها الرسول- كيف كان عاقبة قوم لوط المجرمين؟ فقد كانت عاقبتهم الهلاك والخزي الدائم.
85 - ولقد أرسلنا إلى قبيلة مَدْين أخاهم شعيبًا عليه السلام، فقال لهم: يا قوم، اعبدوا الله وحده ما لكم من معبود يستحق العبادة غيره، قد جاءكم برهان من الله واضح، وحجة جليَّة على صدق ما جئتكم به من ربي، أدوا إلى الناس حقوقهم بإكمال الكيل وإكمال الوزن، ولا تنقصوا الناس بعيب سلعهم، والتزهيد فيها، أو المخادعة لأصحابها، ولا تفسدوا في الأرض بالكفر وارتكاب المعاصي بعد إصلاحها ببعثة الأنبياء من قبل، ذلك المذكور خير لكم وأنفع إن كنتم مؤمنين؛ لما فيه من ترك المعاصي اجتنابًا لنهي الله عنها، ولما فيه من التقرب إلى الله بفعل ما أمر به.
86 - ولا تقعدوا بكل طريق تهددون من سلكه من الناس لتسلبوا أموالهم، وتصدوا عن دين الله من أراد الاهتداء به، طالبين أن تكون سبيل الله معوجة حتى لا يسلكها الناس، واذكروا نعمة الله عليكم لتشكروها له، فقد كان عددكم قليلًا فكثَّركم، وتأملوا كيف كان عاقبة المفسدين في الأرض من قبلكم، فإن عاقبتهم كانت الهلاك والدمار.
87 - وإن كان جماعة منكم آمنوا بما جئت به من ربي، وجماعة أخرى لم يؤمنوا بذلك فانتظروا -أيها المكذبون- ما يفصل الله بينكم وهو خير من يفصل وأعدل من يقضي.


[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• اللواطَ فاحشة تدلُّ على انتكاس الفطرة، وناسب أن يكون عقابهم من جنس عملهم فنكس الله عليهم قراهم.
• تقوم دعوة الأنبياء -ومنهم شعيب عليه السلام - على أصلين: تعظيم أمر الله: ويشمل الإقرار بالتوحيد وتصديق النبوة. والشفقة على خلق الله: ويشمل ترك البَخْس وترك الإفساد وكل أنواع الإيذاء.
• الإفساد في الأرض بعد الإصلاح جُرْم اجتماعي في حق الإنسانية؛ لأن صلاح الأرض بالعقيدة والأخلاق فيه خير للجميع، وإفساد الأرض عدوان على الناس.
• من أعظم الذنوب وأكبرها وأشدها وأفحشها أخذُ ما لا يحقُّ أخذه شرعًا من الوظائف المالية بالقهر والجبر؛ فإنه غصب وظلم وعسف على الناس وإذاعة للمنكر وعمل به ودوام عليه واقرار له.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #162  
قديم يوم أمس, 12:58 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,431
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (162)

(سُوْرَةُ الأعراف)
مكية






88 - قال الكبراء والرؤساء الذين استكبروا من قوم شعيب لشعيب عليه السلام: لنخرجنك -يا شعيب- من قريتنا هذه أنت ومن معك من الذين صَدَّقُوا بك، أو لترجعنّ إلى ديننا، قال لهم شعِيب مفكرًا ومتعجبًا: أنتابعكم على دينكم وملَّتكم حتى لو كنا كارهين لها لِعِلْمِنا ببطلان ما أنتم عليه؟!
89 - قد اختلقنا على الله كذبًا إن نحن اعتقدنا ما أنتم عليه من شرك وكفر بعد أن سلَّمَنا الله بفضله منه، وما يصح ولا يستقيم لنا أن نرجع إلى ملَّتكم الباطلة إلا أن يشاء الله ربنا، لخضوع الجميع لمشيئته سبحانه، أحاط ربنا بعلم كل شيء، لا يخفى عليه منه شيء، على الله وحده اعتمدنا ليثبتنا على الصراط المستقيم، ويعصمنا من طرق الجحيم، يا ربنا، احكم بيننا وبين قومنا الكافرين بالحق، فانصر صاحب الحق المظلوم على الظالم المعاند، فأنت -يا ربنا- خير الحاكمين.
90 - وقال الكبراء والرؤساء الكافرون من قومه الرافضون لدعوة التوحيد مُحذِّرين من شعيب ودينه: لئن دخلتم -يا قومنا- في دين شعيب، وتركتم دينكم ودين آبائكم إنكم بذلك لها لكون.
91 - فأخذتهم الزلزلة الشديدة، فأصبحوا هَلْكى في ديارهم، منكبّين على ركبهم ووجوههم، ميتين هامدين في دارهم.
92 - الذين كَذَّبُوا شعيبًا هلكوا جميعًا، وصاروا كأنهم لم يقيموا بدارهم ولم يتمتعوا فيها، الذين كذبوا شعيبًا كانوا هم الخاسرين؛ لأنهم خسروا أنفسهم وما ملكوا، ولم يكن المؤمنون من قومه هم الخاسرين كما ادعى هؤلاء الكافرون المكذبون.
93 - وأعرض عنهم نبيهم شعيب عليه السلام لَمَّا هلكوا، وقال مخاطبًا إياهم: يا قوم، لقد أبلغتكم ما أمرني ربي بإبلاغه إليكم، ونصحت لكم فلم تقبلوا نصحي، ولم تنقادوا لإرشادي، فكيف أحزن على قوم كافرين بالله مصرِّين على كفرهم؟!
94 - وما أرسلنا في قرية من القرى نبيًّا من أنبياء الله، فكَذَّبَ أهلها وكفروا، إلا أخذناهم بالبؤس والفقر والمرض رجاء أن يتذللوا لله فيتركوا ما هم عليه من الكفر والاستكبار. وهذا تحذير لقريش ولكل من كفر وكذب بذكر سُنَّة الله في الأمم المكذبة.
95 - ثم بدلناهم بعد الأخذ بالبؤس والمرض خيرًا وسعة وأمنًا حتى كثرت أعدادهم، ونمت أموالهم، وقالوا: ما أصابنا من الشر والخير هو عادة مُطَّرِدة أصابت أسلافنا من قبل، ولم يدركوا أن ما أصابهم من نِقَم يُراد به الاعتبار، وما أصابهم من نعم يُراد به الاستدراج، فأخذناهم بالعذاب فجأة وهم لا يشعرون بالعذاب ولا يترقبونه.


[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• من مظاهر إكرام الله لعباده الصالحين أنه فتح لهم أبواب العلم ببيان الحق من الباطل، وبنجاة المؤمنين، وعقاب الكافرين.
• من سُنَّة الله في عباده الإمهال؛ لكي يتعظوا بالأحداث، ويُقْلِعوا عما هم عليه من معاص وموبقات.
• الابتلاء بالشدة قد يصبر عليه الكثيرون، ويحتمل مشقاته الكثيرون، فأما الابتلاء بالرخاء فالذين يصبرون عليه قليلون.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #163  
قديم يوم أمس, 12:58 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,431
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (163)

(سُوْرَةُ الأعراف)
مكية






96 - ولو أن أهل هذه القرى التي أرسلنا إليها رسلنا صَدَّقُوا ما جاءتهم به رسلهم، واتقوا ربهم بترك الكفر والمعاصي وامتثال أوامره لفتحنا عليهم أبواب الخير من كل جهة، ولكنهم لم يصدقوا ولم يتقوا، بل كذبوا بما جاءت به رسلهم، فأخذناهم بالعذاب فجأة بسبب , كانوا يكسبونه من الآثام والذنوب.
97 - أفأمن أهل هذه القرى الْمُكَذِّبَةِ أن يأتيهم عذابنا ليلًا وهم نائمون مستغرقون في راحتهم وهدوئهم؟
98 - أَوَأمنوا أن يأتيهم عذابنا أول النهار، وهم لاهون غافلون لانشغالهم بدنياهم؟
99 - انظروا إلى ما منحهم الله من الإمهال، وأنعم عليهم به من القوة وسعة الرزق استدراجًا لهم؛ أفأمن هؤلاء المكذبون من أهل تلك القرى مكر الله وتدبيره الخفي؟ فلا يأمن مكر الله إلا القوم الهالكون، وأما الموفقون فإنهم يخافون مكره، فلا يغترون بما أنعم به عليهم، وإنما يرون مِنَّته عليهم، فيشكرونه.
100 - أَوَلم يتبين للذين يستخلفون في الأرض بعد إهلاك أسلافهم من الأمم بسبب ذنوبهم، ثم لم يعتبروا بما حل بهم، بل عملوا أعمالهم، ألم يتبين لهؤلاء أن الله لو شاء إصابتهم بذنوبهم لأصابهم بها كما هي سُنَّته؟ ويختم على قلوبهم فلا تتعظ بموعظة، ولا تنفعها ذكرى.
101 - تلك القرى السابقة -وهي قرى أقوام نوح وهود وصالح ولوط وشعيب- نتلو عليك ونخبرك -أيها الرسول- من أخبارها وما كانت عليه من تكذيب وعناد وما حل بها من هلاك؛ ليكون ذلك عبرة لمن يعتبر، وموعظة لمن يتعظ، ولقد جاءت أهل هذه القرى رسلهم بالبراهين الواضحة على صدقهم، فما كانوا ليؤمنوا عند مجيء الرسل بما سبق في علم الله أنهم يكذبون به. ومثل ختم الله على قلوب أهل هذه القرى المكذبين برسلهم يختم الله على قلوب الكافرين بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، فلا يهتدون للإيمان.
102 - وما وجدنا لأكثر الأمم التي أُرْسِلَ إليها الرسل من وفاء والتزام بما أوصاهم الله، ولم نجد لهم انقيادًا لأوامره، وإنما وجدنا أكثرهم خارجين عن طاعة الله.
103 - ثم أرسلنا بعد أولئك الرسل موسى عليه السلام بحججنا وأدلتنا البينة الدالة على صدقه إلى فرعون وقومه، فما كان منهم إلا أن جحدوا تلك الآيات وكفروا بها، فتأمل -أيها الرسول- كيف كان عاقبة فرعون وقومه، فقد أهلكهم الله بالغرق، وأتبعهم اللعنة في الدنيا والآخرة.
104 - وقال موسى لَمَّا بعثه الله إلى فرعون وجاءه: يا فرعون، إني مرسَل من خالق الخلق أجمعين ومالكهم ومدبر أمورهم.


[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• الإيمان والعمل الصالح سبب لإفاضة الخيرات والبركات من السماء والأرض على الأمة.
• الصلة وثيقة بين سعة الرزق والتقوى، وإنْ أنعم الله على الكافرين فإن هذا استدراج لهم ومكر بهم.
• على العبد ألا يأمن من عذاب الله المفاجئ الذي قد يأتي في أية ساعة من ليل أو نهار.
• يقص القرآن أخبار الأمم السابقة من أجل تثبيت المؤمنين وتحذير الكافرين.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #164  
قديم يوم أمس, 12:59 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,431
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (164)

(سُوْرَةُ الأعراف)
مكية





105 - قال موسى: ولما كنتُ مرسلًا منه فأنا جدير بألا أقول عليه إلا الحق، قد جئتكم بحجّة واضحة تدلّ على صدقي وأني مرسل من ربي إليكم، فأطلق معي بني إسرائيل مما كانوا فيه من الأسر والقهر.
106 - قال فرعون لموسى: إن كنت أتيت بآية كما تزعم فأْتِ بها إن كنت صادقًا في دعواك.
107 - فرمى موسى عصاه فتحولت حية عظيمة ظاهرة لمن يشاهدها.
108 - وأخرج يده وأظهرها من فتحة قميصه من عند صدره أو من تحت إبطه فخرجت بيضاء من غير برص، تتلألأ للناظرين لشدة بياضها.
109 - وقال الكبراء والرؤساء لما شاهدوا انقلاب عصا موسى حية وصيرورة يده بيضاء من غير برص: ليس موسى إلا ساحرًا قوي العلم بالسحر.
110 - يقصد بما يقوم به أن يخرجكم من أرضكم هذه، وهي مصر، ثم استشاررهم فرعون بشأن موسى عليه السلام قائلًا لهم: ماذا تشيرون به عليَّ من الرأي؟
111 - قالوا لفرعون: أَخِّرْ موسى وأخاه هارون، وابْتَعِث في مدائن مصر من يجمع السحرة فيها.
112 - يَأْتِكَ هؤلاء الذين أرسلتهم لجمع السحرة من المدائن بكل ساحر ماهر بالسحر قوي في صناعته.
113 - فبعث فرعون من يجمع السحرة، فلما جاء السحرة فرعون سألوه: هل لهم مكافاة إن غلبوا موسى بسحرهم وانتصروا عليه؟
114 - فأجابهم فرعون بقوله: نعم، إن لكم مكافأة وأجرًا، وستكونون من القريبين بالمناصب.
115 - قال السحرة واثقين بنصرهم على موسى باستعلاء وتكبر: اختر -يا موسى- ما شئت من ابتدائك بإلقاء ما تريد إلقاءه أو ابتدائنا بذلك.
116 - فأجابهم موسى واثقًا بنصر ربه له غير مبال بهم: ارموا حبالكم وعصيكم، فلما ألقوها سحروا أعين الناس بصرفها عن صحة إدراكها، ورَعَبُوهم، وجاؤوا بسحر قوي في أعين الناظرين.
117 - وأوحى الله إلى نبيه وكليمه موسى عليه السلام: أن ارم -يا موسى- عصاك، فرماها، فانقلبت العصا حية تبتلع حبالهم وعصيهم التي كانوا يستعملونها في قلب الحقائق، وإيهام الناس أنها حيات تسعى.
118 - فظهر الحق وتبين صدق ما جاء به موسى عليه السلام، وتبين بطلان ما صنعه السحرة من السحر.
119 - فَغُلِبُوا وهُزِموا، وانتصر موسى عليهم في ذلك المشهد، ورجعوا أذلاء مقهورين.
120 - فما كان من السحرة حين شاهدوا عظيم قدرة الله، ورأوا الآيات البينات، إلا أن خرُّوا سُجَّدًا له سبحانه وتعالى.

[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• من حكمة الله ورحمته أن جعل آية كل نبي مما يدركه قومه، وقد تكون من جنس ما برعوا به.
• أنّ فرعون كان عبدًا ذليلًا مهينًا عاجزًا، وإلا لما احتاج إلى الاستعانة بالسحرة في دفع موسى عليه السلام.
• يدل على ضعف السحرة -مع اتصالهم بالشياطين التي تلبي مطالبهم- طلبهم الأجر والجاه عند فرعون.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #165  
قديم يوم أمس, 01:00 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,431
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد


المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (165)

(سُوْرَةُ الأعراف)
مكية







121 - قال السحرة: آمنا برب الخلق أجمعين.
122 - رب موسى وهارون عليهما السلام، فهو المستحق للعبادة دون غيره من الآلهة المزعومة.
123 - قال لهم فرعون متوعدًا إياهم بعد إيمانهم بالله وحده: صدَّقتم بموسى قبل أن آذن لكم؟ إن إيمانكم به وتصديقكم لِمَا جاء به موسى لخدعة ومكيدة دبَّرتموها أنتم وموسى لإخراج أهل المدينة منها، فسوف تعلمون -أيها السحرة- ما يحل بكم من عقاب وما يصيبكم من نكال.
124 - لأقطعن من كل واحد منكم يده اليمنى ورجله اليسرى أو يده اليسرى ورجله اليمنى، ثم لأعلقنَّكم جميعًا على جذوع النخل تنكيلًا بكم وترهيبًا لكل من يشاهدكم على هذه الحالة.
125 - قال السحرة ردًّا على وعيد فرعون: إنا إلى ربنا وحده راجعون، فلا نبالي بما تتوعد به.
126 - ولست تنكر منا وتجد علينا -يا فرعون- إلا تصديقنا بآيات ربنا لَمَّا جاءتنا على يد موسى، فإن كان هذا ذنبًا يُعَابُ به فهو ذنبنا، ثم توجهوا إلى الله بالدعاء قائلين في تضرع: يا ربنا، صُبَّ علينا الصبر حتى يغمرنا لنثبت على الحق، أَمِتْنَا مسلمين لك، منقادين لأمرك، متبعين لرسولك.
127 - وقال السادة والكبراء من قوم فرعون لفرعون، محرضين إياه على موسى ومن معه من المؤمنين: أتترك -يا فرعون- موسى وقومه لينشروا الفساد في الأرض، وليتركك أنت وآلهتك، ويدعو إلى عبادة الله وحده؟! قال فرعون: سَنُقَتِّلُ أبناء بني إسرائيل الذكور، ونستبقي نساءهم للخدمة، وإنا مستعلون عليهم بالقهر والغلبة والسلطان.
128 - قال موسى موصيًا قومه: يا قوم، اطلبوا العون من الله وحده في دفع الضر عنكم وجلب النفع إليكم، واصبروا على ما أنتم فيه من الابتلاء، فإن الأرض لله وحده، وليست لفرعون ولا غيره حتى يتحكم فيها، والله يداولها بين الناس حسب مشيئته، ولكن العاقبة الحسنة في الأرض للمؤمنين الذين يمتثلون أوامر ربهم ويجتنبون نواهيه، فهي لهم وإن أصابهم ما أصابهم من محن وابتلاءات.
129 - قال قوم موسى من بني إسرائيل لموسى عليه السلام: يا موسى ابْتُلِينَا على يد فرعون بقتل أبنائنا واستبقاء نسائنا من قبل مجيئك إلينا ومن بعده، قال لهم موسى عليه السلام ناصحًا لهم، ومُبَشِّرًا بالفرج: لعل ربكم يهلك عدوكم فرعون وقومه، ويُمَكِّن لكم في الأرض من بعدهم، فينظر ما تعملون بعد ذلك من شكر أو كفر.
130 - ولقد عاقبنا آل فرعون بالجدب والقحط، واختبرناهم بنقص ثمار الأرض وغَلَّاتِهَا؛ رجاء أن يتذكروا ويتعظوا بأن ما جاءهم من ذلك إنما هو عقاب لهم على كفرهم، فيتوبوا إلى الله.

[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• موقف السّحرة وإعلان إيمانهم بجرأة وصراحة يدلّ على أنّ الإنسان إذا تجرّد عن هواه، وأذعن للعقل والفكر السّليم بادر إلى الإيمان عند ظهور الأدلّة عليه.
• أهل الإيمان بالله واليوم الآخر هم أشدّ الناس حزمًا، وأكثرهم شجاعة وصبرًا في أوقات الأزمات والمحن والحروب.
• المنتفعون من السّلطة يُحرِّضون ويُهيِّجون السلطان لمواجهة أهل الإيمان؛ لأن في بقاء السلطان بقاء لمصالحهم.
• من أسباب حبس الأمطار وغلاء الأسعار: الظلم والفساد.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #166  
قديم يوم أمس, 01:00 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,431
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (166)

(سُوْرَةُ الأعراف)
مكية






131 - فإذا جاء آلَ فرعون الخَصْبُ وصلاح الثمار ورخص الأسعار قالوا: اعْطِينَا هذه لاستحقاقنا لها واختصاصنا بها، وإن يَنَلْهُمْ أو تُصِبْهم مصيبة من جَدْب وقَحْط وكثرة أمراض وغيرها من الرزايا يتشاءموا بموسى ومن معه من بني إسرائيل، والحق أن ما يصيبهم من ذلك كله إنما هو بتقدير من الله سبحانه، وليس لهم ولا لموسى عليه السلام شأن فيه إلّا ما كان من دعاء موسى عليهم، ولكن أكثرهم لا يعلمون، فينسبونه إلى غير الله.
132 - وقال قوم فرعون لموسى عليه السلام عنادًا للحق: أي آية ودلالة جئتنا بها، وأي حجة أقمتها على بطلان ما عندنا لتصرفنا عنه، وعلى صدق ما جئت به؛ فلن نُصَدِّقَ بك.
133 - فأرسلنا عليهم الماء الكثير عقابًا لهم على تكذيبهم وعنادهم، فأغرق زروعهم وثمارهم، وأرسلنا عليهم الجراد فأكل محاصيلهم، وأرسلنا عليهم دويبة تسمى القمل تصيب الزرع أو تؤذي الإنسان في شعره، وأرسلنا عليهم الضفادع فملأت أوعيتهم، وأفسدت أطعمتهم، وأرّقَتْ مضاجعهم، وأرسلنا عليهم الدم فتحولت مياه آبارهم وأنهارهم دمًا، أرسلنا كل ذلك آيات مُبَيَّنَاتٍ مفرقات يتبع بعضها بعضًا، ومع كل ما أصابهم من العقوبات استعلوا عن الإيمان بالله والتصديق بما جاء به موسى عليه السلام، وكانوا قومًا يرتكبون المعاصي، ولا ينزعون عن باطل، ولا يهتدون إلى حق.
134 - ولما أصابهم العذاب بهذه الأمور اتجهوا إلى موسى عليه السلام، فقالوا له: يا موسى، ادع لنا ربك بما اختصك به من النبوة، وبما عهد إليك من رفع العذاب بالتوبة أن يرفع عنا ما أصابنا من العذاب، فإن رفعت عنا ذلك لنؤمننَّ بك، ولنرسلن معك بني إسرائيل، ونطلقهم.
135 - فلما رفعنا عنهم العذاب إلى مدة معلومة قبل إهلاكهم بالغرق إذا هم ينقضون ما أخذوه على أنفسهم من التصديق وإرسال بني إسرائيل، فاستمروا على كفرهم، وامتنعوا من إرسال بني إسرائيل مع موسى عليه السلام.
136 - فلما حل الأجل المحدد لإهلاكهم أنزلنا عليهم نقمتنا بإغراقهم في البحر بسبب تكذيبهم بآيات الله وإعراضهم عما دلت عليه من الحق الذي لا مرية فيه.
137 - وأورثنا بني إسرائيل الذين كان يستذلهم فرعون وقومه مشارق الأرض ومغاربها، والمقصود بذلك بلاد الشام، هذه البلاد التي بارك الله فيها بإخراج زروعها وثمارها على أكمل ما يكون، وتمت كلمة ربك -أيها الرسول- الحسنى وهي المذكورة في قوله تعالى: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ} [القصص: 5]، فَمَكَّنَ الله لهم في الأرض بسبب صبرهم على ما أصابهم من أذى فرعون وقومه، ودمرنا ما كان يصنع فرعون من المزارع والمساكن، وما كانوا يبنون من القصور.


[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• الخير والشر والحسنات والسيئات كلها بقضاء الله وقدره، لا يخرج منها شيء عن ذلك.
• شأن الناس في وقت المحنة والمصائب اللجوء إلى الله بدافع نداء الإيمان الفطري.
• يحسن بالمؤمن تأمل آيات الله وسننه في الخلق، والتدبر في أسبابها ونتائجها.
• تتلاشى قوة الأفراد والدول أمام قوة الله العظمى، والإيمان بالله هو مصدر كل قوة.
• يكافئ الله تعالى عباده المؤمنين الصابرين بأن يمكنهم في الأرض بعد استضعافهم.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #167  
قديم يوم أمس, 01:01 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,431
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (167)

(سُوْرَةُ الأعراف)
مكية






138 - وَعَبَرنا ببني إسرائيل البحر لَمَّا ضربه موسى بعصاه فانفلق، فمرّوا على قوم يقيمون على عبادة أصنام لهم يعبدونها من دون الله، فقال بنو إسرائيل لموسى عليه السلام: يا موسى، اجعل لنا صنمًا نعبده كما لهؤلاء أصنام يعبدونها من دون الله، قال لهم موسى: يا قوم، إنكم قوم تجهلون ما يجب لله من تعظيم وتوحيد، وما يليق به من شرك وعبادة لغيره.
139 - إن هؤلاء المقيمين على عبادة أصنامهم مُهْلَكٌ ما هم فيه من عباده غيره، وباطل جميع ما كانوا يعملون من طاعة لإشراكهم في العبادة مع الله غيره.
140 - قال موسى لقومه: يا قوم، كيف أطلب لكم إلهًا غير الله تعبدونه، وقد شاهدتم من آياته العظام ما شاهدتم، وهو سبحانه وتعالى فضَّلكم على العالمين في زمانكم بما أنعم به عليكم من إهلاك عدوكم، واستخلافكم في الأرض، والتمكين لكم فيها؟!
141 - واذكروا -يا بني إسرائيل- حين أنجيناكم بإنقاذكم من استذلال فرعون وقومه لكم، إذ كانوا يذيقونكم أنواع الهوان من تقتيل أبنائكم الذكور، واستبقاء نسائكم للخدمة، وفي إنقاذكم من فرعون وقومه اختبار عظيم من ربكم يقتضي منكم الشكر.
142 - وواعد الله رسوله موسى لمناجاته ثلاثين ليلة، ثم أكملها الله بزيادة عشر، فصارت أربعين ليلة، وقال موسى لأخيه هارون لما أراد الذهاب لمناجاة ربه: يا هارون، كن خليفة لي في قومي، وأصلح أمرهم بحسن السياسة والرفق بهم، ولا تسلك طريق المفسدين بارتكاب المعاصي، ولا تكن معينًا للعصاة.
143 - وحين جاء موسى لمناجاة ربه في الموعد المضروب له، وهو تمام أربعين ليلة، وكَلَّمَهُ ربه بما كَلَّمَهُ به من الأوامر والنواهي وغيرها، تاقت نفسه إلى رؤية ربه، فسأله أن ينظر إليه، فأجابه الله سبحانه وتعالى: لن تراني في الحياة الدنيا؛ لعدم قدرتك على ذلك، لكن انظر إلى الجبل إذا تجليتُ له فإن بقي مكانه لم يتأثر فسوف تراني، وإن صار مستويًا بالأرض فلن تراني في الدنيا، فلما تجلَّى الله للجبل جعله مستويًا بالأرض، وسقط موسى مَغْشِيًّا عليه، فلما أفاق من الغشْية التي أصابته قال: أنزِّهك -يا رب- تنزيهًا عن كل ما لا يليق بك، ها أنا تبت إليك مما سألتك من رؤيتك في الدنيا، وأنا أول المؤمنين من قومي.

[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• تؤكد الأحداث أن بني إسرائيل كانوا ينتقلون من ضلالة إلى أخرى على الرغم من وجود نبي الله موسى بينهم.
• من مظاهر خذلان الأمة أن تُحَسِّن القبيح، وتُقَبِّح الحسن بمجرد الرأي والأهواء.
• إصلاح الأمة وإغلاق أبواب الفساد هدف سامٍ للأنبياء والدعاة.
• قضى الله تعالى ألا يراه أحد من خلقه في الدنيا، وسوف يكرم من يحب من عباده برؤيته في الآخرة.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #168  
قديم يوم أمس, 01:01 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,431
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (168)

(سُوْرَةُ الأعراف)
مكية






144 - قال الله لموسى: يا موسى، إني اخترتك وفضَّلتك على الناس برسالاتي حين أرسلتك إليهم، وفضَّلتك بكلامي لك دون واسطة، فخذ ما أعطيتك من هذا الشرف الكريم، وكن من الشاكرين لله على هذا العطاء العظيم.
145 - وكتبنا لموسى في ألواح من خشب أو غيره من كل ما يحتاجه بنو إسرائيل من أمور دينهم ودنياهم موعظة لمن يتعظ منهم، وتفصيلًا للأحكام التي يحتاج إلى تفصيلها، فخذ هذه التوراة -يا موسى- بجد واجتهاد، وَأمُرْ قومك بني إسرائيل أن يأخذوا بأحسن ما فيها مما أجره أعظم كفعل المأمور به على أكمل وجه، وكالصبر والعفو، سأريكم عاقبة من خالف أمري، وخرج عن طاعتي، وما يصير إليه من الهلاك والدمار.
146 - سأصرف عن الاعتبار بآياتي في الآفاق والأنفس، وعن فهم آيات كتابي؛ الذين يستعلون على عباد الله وعلى الحق بغير حق، وإن يروا كل آية لا يصدِّقوا بها؛ لاعتراضهم عليها وإعراضهم عنها، ولمُحَادَّتِهِم الله ورسوله، وإن يروا طريق الحق الْمُوصِلَ إلى مرضاة الله لا يسلكوه، ولا يرغبوا فيه، وإن يروا طريق الغواية والضلال الْمُوصِلَ إلى سخط الله يسلكوه، ذلك الذي أصابهم إنما أصابهم لتكذيبهم بآيات الله العظيمة الدالة على صدق ما جاء به الرسل، ولغفلتهم عن النظر فيها.
147 - والذين كذبوا بآياتنا الدالة على صدق رسلنا، وكذبوا بلقاء الله يوم القيامة، بطلت أعمالهم التي هي من جنس الطاعات، فلا يُثَابون عليها لفقد شرطها الذي هو الإيمان، ولا يجزون يوم القيامة إلا ما كانوا يعملونه من الكفر بالله والشرك به، وجزاء ذلك الخلود في النار.
148 - ووضع قوم موسى من بعد ذهابه لمناجاة ربه من حُلِيِّهم تمثالَ عِجْل لا روح فيه وله صوت، ألم يعلموا أن هذا العجل لا يكلمهم، ولا يرشدهم إلى طريق خير حسي أو معنوي، ولا يجلب لهم نفعًا أو يكشف عنهم ضرًّا؟ اتخذوه معبودًا وكانوا ظالمين لأنفسهم بذلك.
149 - ولما ندموا وتحَيَّروا وعلموا أنهم قد ضلوا عن الصراط المستقيم باتخاذهم العجل معبودًا مع الله تضرعوا إلى الله فقالوا: لئن لم يرحمنا ربنا بالتوفيق لطاعته، ويغفر لنا ما أقدمنا عليه من عبادة العجل، لنكونن من الذين خسروا دنياهم وآخرتهم.

[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• على العبد أن يكون من المُظْهِرين لإحسان الله وفضله عليه، فإن الشكر مقرون بالمزيد.
• على العبد الأخذ بالأحسن في الأقوال والأفعال.
• يجب تلقي الشريعة بحزم وجد وعزم على الطاعة وتنفيذ ما ورد فيها من الصلاح والإصلاح ومنع الفساد والإفساد.
• على العبد إذا أخطأ أو قصَّر في حق ربه أن يعترف بعظيم الجُرْم الذي أقدم عليه، وأنه لا ملجأ من الله في إقالة عثرته إلا إليه.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #169  
قديم يوم أمس, 01:02 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,431
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (169)

(سُوْرَةُ الأعراف)
مكية






150 - ولما عاد موسى من مناجاة ربه إلى قومه ممتلئًا عليهم غضبًا وحزنا لِمَا وجدهم عليه من عبادة العجل قال: بئست الحالة التي خلفتموني -يا قوم- بها بعد ذهابي عنكم؛ لِمَا تؤديه من الهلاك والشقاء، أَمللتم من انتظاري، فأقدمتم على عبادة العجل؟! ورمى الألواح من شدة ما أصابه من الغضب والحزن، وأمسك برأس أخيه هارون ولحيته يسحبه إليه لبقائه معهم وعدم تغييره لِمَا رآهم عليه من عبادة العجل، قال هارون معتذرًا إلى موسى مستعطفًا إياه: يا ابن أمي، إن القوم حسبوني ضعيفًا فاستذلوني، وأوشكوا أن يقتلوني، فلا تعاقبني بعقوبة تسرّ أعدائي، ولا تصيرني بسبب غضبك عليَّ في عداد الظالمين من القوم بسبب عبادتهم غير الله.
151 - فدعا موسى ربه: يا رب اغفر لي، ولأخي هارون، وأدخلنا في رحمتك واجعلها تحيط بنا من كل جانب، وأنت -يا ربنا- أرحم بنا من كل راحم.
152 - إن الذين صَيَّرُوا العجل إلهًا يعبدونه سيصيبهم غضب شديد من ربهم، وهوان في هذه الحياة لإغضابهم ربهم واستهانتهم به، وبمثل هذا الجزاء نجزي المختلقين الكذب على الله.
153 - والذين عملوا السيئات من الشرك بالله، وفعل المعاصي، ثم تابوا إلى الله بأن آمنوا به، وانتهوا عما كانوا يعملونه من المعاصي، إن ربك -أيها الرسول- من بعد هذه التوبة والرجوع من الشرك إلى الإيمان، ومن المعاصي إلى الطاعة، لغفور لهم بالستر والتجاوز، رحيم بهم.
154 - ولما سكن عن موسى عليه السلام الغضب وهدأ اْخذ الألواح التي رماها بسبب الغضب، وهذه الألواح مشتملة على الهداية من الضلال وبيان الحق، ومشتملة على الرحمة للذين يخشون ربهم، ويخافون عقابه.
155 - واصطفى موسى سبعين رجلًا من خيار قومه ليعتذروا إلى ربهم مما فعله سفهاؤهم من عبادة العجل، ووعدهم الله ميقاتًا يحضرون فيه، فلما حضروا تجرؤوا على الله، وطلبوا من موسى أن يريهم الله عيانًا، فأخذتهم الزلزلة فصعقوا من هولها وهلكوا، فتضرَّع موسى إلى ربه، فقال: يا رب، لو شئت إهلاكهم وإهلاكي معهم من قبل مجيئهم لأهلكتهم، أتهلكنا بسبب ما فعله خفاف العقول منا؟ فما قام به قومي من عبادة العجل ما هو إلا ابتلاء واختبار تضل به من تشاء، وتهدي من تشاء، أنت متولي أمرنا فاغفر لنا ذنوبنا، وارحمنا برحمتك الواسعة، وأنت خير من غفر ذنبًا، وعفا عن إثم.

[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• في الآيات دليل على أن الخطأ في الاجتهاد مع وضوح الأدلة لا يعذر فيه صاحبه عند إجراء الأحكام عليه، وهو ما يسميه الفقهاء بالتأويل البعيد.
• من آداب الدعاء البدء بالنفس، حيث بدأ موسى عليه السلام دعاءه فطلب المغفرة لنفسه تأدُّبًا مع الله فيما ظهر عليه من الغضب، ثم طلب المغفرة لأخيه فيما عسى أن يكون قد ظهر منه من تفريط أو تساهل في ردع عبدة العجل عن ذلك.
• التحذير من الغضب وسلطته على عقل الشخص، ولذلك نسب الله له فعل السكوت كأنه هو الآمر والناهي.
• ضرورة التوقي من غضب الله، وخوف بطشه، فانظر إلى مقام موسى عليه السلام عند ربه، وانظر خشيته من غضب ربه.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #170  
قديم يوم أمس, 01:02 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,431
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (170)

(سُوْرَةُ الأعراف)
مكية





156 - واجعلنا من الذين أكرمتهم في هذه الحياة بالنعم والعافية ووفقتهم للعمل الصالح، وممن أعددت لهم الجنة من عبادك الصالحين في الآخرة، إنا تبنا إليك، ورجعنا مُقِرِّين بتقصيرنا، قال الله تعالى: عذابي أصيب به من أشاء ممن يعمل بأسباب الشقاء، ورحمتي شملت كل شيء في الدنيا؛ فلا مخلوق إلا وقد وصلت إليه رحمة الله، وغَمَره فضله وإحسانه، فسأكتب رحمتي في الآخرة للذين يتقون الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، والذين يعطون زكاة أموالهم مستحقيها، والذين هم بآياتنا يؤمنون.
157 - الذين يتبعون محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وهو النبي الأمِّي الذي لا يقرأ ولا يكتب، وإنما يوحي إليه ربه، وهو الذي يجدون اسمه وصفاته وما أنزل إليه مكتوبًا في التوراة المُنَزَّلة على موسى عليه السلام، والإنجيل المُنَزَّل على عيسى عليه السلام، يأمرهم بما عُرِف حسنه وصلاحه، وينهاهم عما عُرِف قبحه في العقول الصحيحة والفطر السليمة، ويبيح لهم المُسْتَلذَّات مما لا ضرر فيه من المطاعم والمشارب والمناكح، ويحرم عليهم المُسْتَخْبثات منها، ويزيل عنهم التكاليف الشاقة التي كانوا يُكلّفون بها، كوجوب قتل القاتل سواء كان القتل عمدًا أم خطأ، فالذين آمنوا به من بني إسرائيل ومن غيرهم، وعظَّموه ووقَّروه، ونصروه على من يعاديه من الكفار، واتبعوا القرآن الذي أنزل عليه كالنور الهادي؛ أولئك هم المفلحون الذين ينالون ما يطلبونه، ويُجَنَّبُونَ ما يرهبونه.
158 - قل -أيها الرسول-: يا أيها الناس، إني رسول الله إليكم جميعًا، عربكم وعجمكم، الذي له وحده ملك السماوات، وله ملك الأرض، لا معبود بحق غيره سبحانه، يُحْيي الموتى، ويميت الأحياء، فآمنوا -أيها الناس- بالله، وآمنوا بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - رسوله النبي الذي لا يقرأ ولا يَكتب، وإنما جاء بوحي يوحيه إليه ربه، الذي يؤمن بالله، ويؤمن بما أنزِل إليه وما أنزِل على النبيين من قبله دون تفريق، واتَّبِعوه فيما جاء به من ربه؛ رجاء أن تهتدوا إلى ما فيه مصلحتكم في الدنيا والآخرة. ولمَّا ذكر الله ما ذكر عن بني إسرائيل من عبادة العجل ذكر سبحانه أن منهم أمة مخالفة لما عليه الذين عبدوا العجل، فقال:
159 - ومن قوم موسى من بني إسرائيل جماعة مستقيمة على الدين الصحيح، يدلون الناس عليه، ويحكمون بالعدل فلا يجورون.

[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• تضمَّنت التوراة والإنجيل أدلة ظاهرة على بعثة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى صدقه.
• رحمة الله وسعت كل شيء، ولكن رحمة الله عباده ذات مراتب متفاوتة، تتفاوت بحسب الإيمان والعمل الصالح.
• الدعاء قد يكون مُجْملًا وقد يكون مُفَصَّلًا حسب الأحوال، وموسى في هذا المقام أجمل في دعائه.
• من صور عدل الله عز وجل إنصافه للقِلَّة المؤمنة، فذكرَ صفات بني إسرائيل المنافية للكمال المناقضة للهداية، فربما توهَّم متوهِّم أن هذا يعم جميعهم، فَذَكَر تعالى أن منهم طائفة مستقيمة هادية مهدية.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 17 ( الأعضاء 0 والزوار 17)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 228.69 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 222.37 كيلو بايت... تم توفير 6.32 كيلو بايت...بمعدل (2.76%)]