الحث على حسن الخلق وترك الجدل والكذب - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

 

 

اخر عشرة مواضيع :         جنة المملكة شركة نقل اثاث بالدمام 0500339284 (اخر مشاركة : anoshalassi - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ألا أخبركم بخيركم من شركم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حكم قول: (( إن شاء الله في الدعاء)). (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حكم تشقير الحواجب (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          شرح حديث لا عدوى ولا طيرة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          فوائد من كتاب أنيس الفقهاء للقونوي (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حسن الجوار (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الفوائد العشرة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الواجبات الثمانية للمدخّنين !! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ارحم اليتيم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-10-2020, 10:15 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,470
الدولة : Egypt
افتراضي الحث على حسن الخلق وترك الجدل والكذب

الحث على حسن الخلق وترك الجدل والكذب
الشيخ فؤاد بن يوسف أبو سعيد




إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].
﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].
﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71].

أما بعد؛ فإن أصدق الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهديِ هديُ محمد صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعة ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النار.
أعاذنا الله وإياكم وسائر المسلمين من النار، ومن كل عمل يقرب إلى النار، اللهم آمين.

عباد الله؛ هناك في الجنة - نسأل الله أن نكون من أهلها ومن الدرجات العلى فيها، اللهم آمين-، فيها ثلاثة بيوت، ثلاثة منازل، ثلاثة قصور، قصر أو بيت أو منزل في أدنى الجنة، في داخلها، على حدودها من الداخل، وبيت في وسط الجنة، وبيت في أعلى الجنة، لمن هذه البيوت يا عباد الله؟

البيوت هذه والمنازل والقصورُ لأناس اتصفوا وتحلَّوا بصفات معينة، أو تخلَّوا عن صفات معينة، جمعها حديث رواه النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الأمة، حتى يعملوا بمقتضاه، فيفعلوا ما أمروا به، وحثهم وحضهم عليه، ويتركوا ما نهاهم عنه وحذرهم منه، هذا الحديث يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه أبو داود والترمذي، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ". [1]

صفاتٌ من تحلَّى بها من المؤمنين ينزله الله منزلا ملائما في الجنة، فترْكُ الأخلاقِ الذميمة، والتمسك بالأخلاق الحسنة تورث صاحبها المنازل الرفيعة، والقصور العالية، في جنة عدن، جنة المقامة التي من دخلها لا يخرج منها أبدا.

"أَنَا زَعِيمٌ" -أنا ضامن وكفيل، يضمن الرسول صلى الله عليه وسلم- "بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ"، -أي نواحيها من داخلها، لمن هذا؟ قال:- "لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا"، ... -والمراء هو الجدال والخصومة يتركه حتى لو كان محقًّا، ما دامت المسألة وصلت إلى الجدال، فالإنسان يترك الجدال؛ لأن الجدال يورث في النفس الأحقاد، ويورث فيها الضغائن، ويحرك فيها صفاتٍ نائمةً، الجدال يثيرها ويستفزها، ويجعلها تصحو، ويُحْدِث بين الأمة ما يحدُث وما نراه من نتائج للجدال الذي هو في الباطل، إذا كان الجدال في الحقّ يجب عليك الابتعاد عنه، فكيف الجدال في الباطل؟!

لذلك الجدال يأتي بالضلال، إذا انتشر في الأمة الجدل والمراء انتشر فيها الضلال، فمن ترك الجدال وإن كان محقا فهو [(فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمُوَحَّدَةِ أَيْ: نَوَاحِيهَا وَجَوَانِبِهَا مِنْ دَاخِلِهَا لَا مِنْ خَارِجِهَا].- [2]

ما أقبح الجدل، فقد روى الترمذي، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ"، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هَذِهِ الْآيَة: ﴿ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ﴾ [الزخرف: 58]"[3]

وأسوَؤُ الجدل وأقبحُه، وأسوؤ الخصومة وأقبحُها إذا كانت في القرآن الكريم، الكلُّ يجادل بالقرآن حسب الهوى، وحسبَ منهج الضلال، وحسب الرأي الفاسد يريد أن ينصر هواه بالقرآن، يجادل بآيات الله عز وجل، لذلك يقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الطبراني في الكبير، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: (كُنَّا نَتَذَاكَرُ الْقُرْآنَ عِنْدَ بَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ يَنْزِعُ هَذَا بِآيَةٍ، وَهَذَا بِآيَةٍ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ)، فَقَالَ: "يَا هَؤُلَاءِ! أَلِهَذَا بُعِثْتُمْ؟! أَمْ بِهَذَا أُمِرْتُمْ؟! لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ". [4]

الصحابة يتجادلون في القرآن وأخطاؤهم تعليمٌ لنا، فهذا صحابي ينصر رأيه بآية، وإن كان على حقٍّ، وآخر ينصر رأيه بآية تخالف ما جاء به، ما ذاك؟ خلافٌ في القرآن، وجدال في القرآن، خرج عليهم صلى الله عليه وسلم غاضبا، وعندما يغضب ينتفخ وجهه، ويصير كأنه جُعِلَ حبَّ الرمان في وجهه، فيتبين غضبه، يعني هنا الصحابة يعرفونه أنه غضبان، ويظهر على وجهه، فقال: "يَا هَؤُلَاءِ! أَلِهَذَا بُعِثْتُمْ؟!" هل بعثتم وحفظتم القرآن لتتجادلوا وتتماروا فيه، "أَمْ بِهَذَا أُمِرْتُمْ؟!" جاءكم أمر من الله أو من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون المراء والجدال في القرآن، "لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".

وانظروا اليوم إلى أصحاب الأهواء كيف يجادلون بالقرآن، ويضرب بعضهم رقاب بعض، المسلم يقتل المسلم باسم القرآن، وباسم الدين، وباسم السنة والحديث، جدال في كتاب الله، وكأن معه آية من كتاب الله أن تقتل فلانا!! نسأل الله السلامة، نسأل الله السلامة.

"يضرب بعضكم" هذه نتيجة الجدال في القرآن؛ أن يقتل بعضنا بعضا، أن يضرب بعضنا رقاب بعض، إذا كان الجدال في الحقّ مبغوض، فكيف يكون في الباطل؟

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ -تعالى- عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الأَلَدُّ الخَصِمُ». [5]
شديد الخصومة وشديد العداوة، يخاصم مع معاداة، من هو هذا؟ هذا رجل يخاصم أخاه المسلم، وهو في هذه الحالة يعاديه، لا يخاصمه ليَظهَر الحقّ، وتستبين السبيل، وإنما يخاصمه ليثبت رأيه وهواه، وإذا لم يقتنع أخوه بهذا الكلام إذا هو عدوُّه اللدود له، ثم بعد هذا يستبيح دمه، هذه نهاية الجدال في القرآن، في التشكيك في الآيات، في الآيات لضرب بعضها ببعض.

أما إذا كان تورد الآيات لأخذ الأحكام منها فيختلف الأمر، لمعرفة الحلال والحرام من كتاب الله، هذا ما يفعله العلماء في كتب الفقه وغيرها، ليخرجوا للناس بحكم شرعي، لم يخرجوا على الناس بسفك دمائهم، كما يفعل الألدُّ الخصم.

أما الصنف الثاني؛ فيقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: "وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ" أحسن من البيت الأول، وأفضل وأعلى درجة، فإنه في وسط الجنة، وببيت في وسط الجنة "لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا"، الكذب لا يجوز، إلا في حالات الحرب، فالحرب خُدعة، أو خَدعة، كيف تكون صادقا مع عدوك فتخبره بما عندك من أسرار؟ مصيبة هذه، هذا لا يكون، أما الكذب الذي يكون بين المسلمين، فهذا لا ينبغي أن يكون، حتى ولو كان في حال المزاح.

وبعض الناس إذا أراد أن يضحك من حوله من أصحابه أو أحبابه، أو يمسك بلاقط أمام مؤسسة تجمع له أفرادها في المدرسة أو الجامعة، أو عبر الفضائيات، فيكذب ليضحك الناس، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لمن ترك الكذب وإن كان مازحا".

روى الإمام أحمد، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله -تعالى- عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ الْإِيمَانَ كُلَّهُ، حَتَّى يَتْرُكَ الْكَذِبَ فِي الْمُزَاحَةِ، وَيَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا". [6]
إذا الإيمان يتجزأ، الإيمان بضع وسبعون شعبة، لو جئت بشعبة واحدة فأنت مؤمن، أعلاها قول: لا إله إلا الله، إذا قلتها دخلت في الإيمان، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، أقل شيء في الأعمال، أعمال الإيمان، إذا لا يخرج من الإيمان، لكن لا يؤمن الإيمان كله، من كذب في مزاحه، إذا نقص إيمانه، وكذلك من يماري ويجادل وإن كان صادقا.

والْكَذِبُ مِنَ الْكَبَائِر، وهو من شرِّ الصفات التي يجب على المسلم أن يتجنبها، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله -تعالى- عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ، وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ؛ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا. وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّار، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا". [7]

"عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ"، أي الصدق في القول والعمل، "وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ"، وإن البر الذي يهدي الصدق إليه هو البر في العمل الصالح، أَيْ: أَنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ الْخَالِصِ مِنْ كُلِّ مَذْمُومٍ. [8]

وَالْبِرُّ: اِسْمٌ جَامِع لِلْخَيْرَاتِ؛ مِنْ اِكْتِسَابِ الْحَسَنَاتِ، وَاجْتِنَابِ السَّيِّئَاتِ، -هذا هو البر-، وَيُطْلَقُ عَلَى الْعَمَلِ الْخَالِصِ الدَّائِمِ الْمُسْتَمِرِّ -هذا هو البر، وهذا يستمر- مَعَهُ إِلَى الْمَوْتِ.

(وإنّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ)؛ مِصْدَاقُ ذلك البر الذي يعمله الناس، ويهدي إلى الجنة، فالأبرار أين هم؟ كما جاء فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ [الانفطار: 13].

(وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ) أَيْ: فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ. (وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ)، فلا يكذب (حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا) أَيْ: مُبَالِغًا فِي الصِّدْقِ...
والصِّدِّيقُ: مَنْ يَتَكَرَّرُ مِنْهُ الصِّدْقُ -مرة بعد مرة، فلا يكذب- حَتَّى يَسْتَحِقَّ اِسْمَ الْمُبَالَغَةِ فِي الصِّدْقِ.

وَفِي الْحَدِيثِ إِشْعَارٌ بِحُسْنِ خَاتِمَتِهِ، -خاتمة الصادق والصادقين والصديقين- وَإِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الصِّدِّيقَ يَكُونُ مَأمُونَ الْعَاقِبَةِ -والخاتمة.
وحذر من الكذب صلى الله عليه وسلم فقال: (وإياكم والكذب فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُور): والفجور يُطْلَقُ عَلَى الْمَيْلِ إِلَى الْفَسَادِ، وَعَلَى الِانْبِعَاثِ فِي الْمَعَاصِي، والفجور هُوَ اِسْمٌ جَامِعٌ لِلشَّرِّ والعياذ بالله. [9]

وما يزال الرجل (يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ) أَيْ أن يُبَالِغ فيه- وَيَجْتَهِدُ فِيهِ حتى يكتب عند الله كذابا. [10]
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: الْمُرَادُ بِالْكِتَابَةِ -(يكتب عند الله)-: الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَإِظْهَارُهُ -من الله- لِلْمَخْلُوقِينَ مِنْ الْمَلَأِ الْأَعْلَى، وَإِلْقَاءُ ذَلِكَ فِي قُلُوبِ أَهْلِ الْأَرْضِ؛ -أن فلان هذا كذاب.

والْكَذِبُ مذموم حتى فِي الْمُزَاحِ، روى الإمام أحمد والترمذي وابن ماجة وأبو داود، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ الْقَوْمَ بِالْحَدِيثِ، فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَهُمْ، وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ". [11]
والويل الهلاك والعذاب في الآخرة؛ تكذب حتى تضحك غيرك، تسرُّهم بما يضرُّك؟! نسأل الله السلامة.

روى (أبو الشيخ) وأحمد بن حنبل وابن حبان، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ مِنْكُمْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ يُضْحِكُ بِهَا الْقَوْمَ، فَيَسْقُطُ بِهَا أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ، أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ مِنْكُمْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ يُضْحِكُ بِهَا أَصْحَابَهُ، فيَسْخَطُ اللهُ بِهَا عَلَيْهِ، لَا يَرْضَى عَنْهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ النَّارَ". [12]

والمُزاح الخالي عن الكذب مباح، تمزح مع صديقك بدون كذب، وبدون إثارة لما في النفوس من غضب وما شابه ذلك، فهذا لا مانع منه شرعا، بل فعله النبي صلى الله عليه وسلم، فالمزاح الممنوع هو الذي يثير الحفائظ والضغائن والأحقاد، والمزاح الممنوع إذا زاد عن حده، والمزاح الممنوع إذا كان كذبا، أما المزاح الخالي عن الكذب فلا مانع منه شرعا، فقد كان صلى الله عليه وسلم يداعبهم أي أصحابه ويمازحهم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالُوا: (يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تُدَاعِبُنَا)، قَالَ: "إِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا". [13]، قَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي: مَعْنَى قَوْلِهِ: إِنَّكَ تُدَاعِبُنَا: إِنَّمَا يَعْنُونَ: إِنَّكَ تُمَازِحُنَا.

بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم يمازح أصحابه.
ومن هذه المداعبات النبوية، ما رواه الترمذي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (اسْتَحْمَلَ رَجَلٌ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم)، -يعني رجل جاء فقال: يا رسول الله احملني أريد دابة، أريد ناقة أريد جملا- (فَقَالَ: "إِنِّي حَامِلُكَ عَلَى وَلَدِ النَّاقَةِ")، فَقَالَ: (يَا رَسُولَ اللهِ! مَا أَصْنَعُ بِوَلَدِ النَّاقَةِ؟!) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "وَهَلْ تَلِدُ الْإِبِلَ إِلَّا النُّوقُ؟!"). [14]

فظن في أول الأمر أنه يقصد ولد الناقة الصغير، ولدها المولود حديثا، فماذا يعمل به؟ فعرفه أنه لو كبر وصار جملا كبيرا هو ولد الناقة.
وأيضا روى الترمذي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: رُبَّمَا قَالَ لِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَا ذَا الْأُذُنَيْنِ!"... يَعْنِي (يُمَازِحُهُ). [15]

وهذه يفعلها كبار السن مع الأطفال الصغار يمازحونهم.
وأما البيوت والمنازل والقصور التي في أعلى الجنة -نسأل الله أن يسكننا إياها جميعا، اللهم آمين- فهي مِن حظّ مَن حسَّنوا أخلاقَهم في الدنيا، حسن الخلق الذي يكاد يكون مفقودا في هذه الأمة هذا الزمان، إلا عند من رحم الله، تحسين الأخلاق فالنبي صلى الله عليه وسلم ضامن "... بِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ"، قال الله سبحانه وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم: 4].

روى البخاري في الأدب المفرد والبيهقي في السنن الكبرى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ". وفي رواية: "إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ". [16]
هكذا كان صلى الله عليه وسلم في نفسه خلقُه القرآن، ومع غيره يتمم هذا الأمر.

وحسن الخلق من أفضل الأعمال، روى البخاري في التاريخ الكبير والبيهقي في الشعب، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنَ الصَلَاةِ، وَصَلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَخُلُقٍ حَسَنٍ". [17]
قرن الخلق الحسن مع صلاح ذات البين بين الناس، صلاح ذات البين أجرها عظيم، وهذا عمل متعدٍّ نفعه إلى الآخرين، أن تصلح، وكذلك قرن حسن الخلق بعمل بينك وبين الله؛ الصلاة، "مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنَ الصَلَاةِ، وَصَلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَخُلُقٍ حَسَنٍ".

بحسن الخلق يا عبد الله! تدركون درجات العبُاَّد، درجات الزهاد، درجات من يقومون الليل ويصومون النهار، بحسن الخلق تدركونهم، ربما أنت لا تدركهم بالصلاة والعبادة، لكن إذا حسّنت خلقك تدركهم، هذا ما رواه الإمام أحمد، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الْمُسْلِمَ الْمُسَدِّدَ، لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّوَّامِ الْقَوَّامِ بِآيَاتِ اللهِ عز وجل؛ لِكَرَمِ ضَرِيبَتِهِ وَحُسْنِ خُلُقِهِ". [18]

وهذا هو المسلم المسدَّد الذي يبحث عمَّا يرضي اللهَ عزَّ وجلَّ، على هدي النبي صلى الله عليه وسلم يسدِّد ويقارب، هذا المسلم بأخلاقه يدرك درجة الصُوّام، ليس صائمين رمضان فقط بل الذين يصومون تطوعاتٍ كثيرة، كذلك يدرك ثواب قُوَّامٍ لآيات الله، يقف أحدهم فيصلي بالليل فيقرأ في الركعة الواحدة خمسين آية، في الركعة الواحدة مائة، في الركعة الواحدة أكثر، هذا يدركه بحسن خلقه، وبكرم ضريبته، (ضريبته): أي: طبيعته وسجيِّته، هكذا خُلِق على هذا الأمر، وحسن خلقه.

روى أبو داود والإمام أحمد، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ". وفي رواية: "دَرَجَةَ قَائِمِ اللَّيْلِ، صَائِمِ النَّهَارِ". وفي رواية: "دَرَجَةَ السَّاهِرِ بِاللَّيْلِ، الظَّامِئِ بِالْهَوَاجِرِ". [19]، هذا هو حال المؤمن ذي الخلق الحسن، فنسأل الله أن يحسن أخلاقنا، اللهم آمين!

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

الخطبة الآخرة
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا يكافئ نعمه، ويوازي مزيده، والصلاة والسلام على رسول الله المبعوث رحمة مهداة للعالمين كافة، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابه الغرِّ الميامين إلى يوم الدين، أما بعد:
قوله صلى الله عليه وسلم: "أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ".

ومن حُسْنِ الأخلاق التي يمكن أن نتعامل بها مع غيرنا؛ أن يكون كلامنا حسنا مع الناس، وأن نلقي السلام على الناس، ولو كان هو هاجر لنا أو مخاصم، السلام لله سبحانه وتعالى، فالله هو السلام، فلا نمنع الناس من السلام، وكذلك أن نتصدق ونطعم الطعام، هذا ما قاله صلى الله عليه وسلم، فيما ثبت عَنْ هَانِئِ بْنِ يَزِيدَ رضي الله عنه قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ يُوجِبُ لِيَ الْجَنَّةَ)، قَالَ: "طِيبُ الْكَلامِ، وَبَذْلُ السَّلامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ". [20]

بحسن الخلق يوضع لنا القبول في الأرض، إذا ألقينا التحية على الناس وأحسنَّا كلامنا، وأطعمناهم هل يكرهوننا؟ لا والله، في الدنيا نستفيد هذا الأمر يا عباد الله.
وهذه وصية من النبي صلى الله عليه وسلم، فبعض أصحابه طلب منه وصية، وما أكثر وصايا النبي صلى الله عليه وسلم، فكلٌّ بحسبه، فهذه وصيته لمن طلبها: عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله تعالى عنه قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي)، فَقَالَ: ("اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا").

وفي رواية: ("إِذَا عَمِلْتَ، فَاعْمَلْ حَسَنَةً، فَإِنَّهَا عَشْرُ أَمْثَالِهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ"). [21]
واعلم يا عبد الله! يا من تريد أن يثقل ميزانك يوم القيامة! لأن الميزان يخفُّ من قلة الحسنات، ويزيد بكثرتها وتثقل، فمن أراد أن يثقل ميزانه، فليستمع إلى ما رواه الترمذي، فـ ما أثقل حسن الخلق في الميزان! (ت)، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("مَا مِنْ شَيْءٌ يُوضَعُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ، وَإِنَّ صَاحِبَ حُسْنِ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ بِهِ دَرَجَةَ صَاحِبِ الصَّوْمِ وَالصَلَاةِ، وَإِنَّ اللهَ لَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ"). [22]

وأحبُّ الناس يوم القيامة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحاب الأخلاق الحسنة، -اللهم اجعلنا منهم يارب- وهم المقربون منه يوم القيامة، روى الترمذي، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ، وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا". [23]

[فالإنسان الذي حسُنَ خلقه حين يمرُّ على الصراط؛ فإن حسْنَ خلقِه يدفعه سريعاً حتى يتجاوزَه، ويدخلَ الجنة، ويأتيَ على أبواب الجنة]، -ما أحدٌ يمنعه بحسن خلقه، تصريح مفتوح لأن يمر على الصراط بسرعة، ويأتي على أبواب الجنة- [ويسابقَ أهل الصيام، وأهل الصلاة، وأهلَ الطاعات بحسن خلقه.

هذا الإنسان الذي حسُن خلقه، إذا دخل الجنة؛ صعد إلى أعلى الجنة بحسن خلقه، وإذا كان في أعلى الجنة كان قريباً من النبي صلى الله عليه وسلم بحسن خلقه، وأقرب الناس من النبي صلى الله عليه وسلم أحاسنهم أخلاقاً، فانظر إلى حسن الخلق كيف جمع الخيرَ كلَّه في الدنيا والآخرة، نسأل الله عز وجل أن يحسن أخلاقنا]. [24]

ألا وصلوا وسلموا على نبي الرحمة، النبي الكريم الذي قال: "من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا"، وكما أمرنا الله عز وجل، فقال الرحمن الرحيم: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56].

اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
اللهم ارض عن الخلفاء الأربعة؛ أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ، وعلى آل بيت النبيّ صلى الله عليه وسلم، وسائر الصحابة أجمعين، اللهم ارض عنا معهم بمنك وكرمك يا أكرم الأكرمين.
اللهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبّنا، وَنحن عَبيدُكَ، ظَلَمْنا أنفسنا، وَاعْتَرَفْنا بِذنوبنا، فَاغْفِرْ لِنا ذُنُوبنا جَمِيعًا، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنا لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنّا سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنّا سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، نحن بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، نَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ.
اللَّهُمَّ اهْدِنا لِأَحْسَنِ الْأَعْمَالِ وَأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَقِنا سَيِّئَ الْأَعْمَالِ وَسَيِّئَ الْأَخْلَاقِ، لَا يَقِي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ.
اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا، وثبت أقدامنا، وانصرنا على القوم الكافرين.
اللهم وحد صفوفنا، وألف بين قلوبنا، وأزل الغل والحقد والبغضاء من صدورنا، وانصرنا على عدوك وعدونا، برحمتك يا أرحم الراحمين.
وأقم الصلاة؛ ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [العنكبوت: 45].


[1] (د) (4800)، (ت) (1993)، (جة) (51)، انظر صحيح الجامع (1464)، الصَّحِيحَة (273)، صَحِيح التَّرْغِيبِ (139).

[2] مرقاة المفاتيح (7/ 3035).

[3] (ت) (3253)، (جة) (48)، (حم) (22258)، صَحِيح التَّرْغِيبِ (141).

[4] (طب) (5442)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ (140).

[5] (خ) (7188).

[6] (حم) (8615)، (طس) (5103)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ (2939).

[7] (خ) (5743)، (م) (2607)، (ت) (1971).

[8] عون المعبود (11/ 26).

[9] بتصرف من تحفة الأحوذي (5/ 210).

[10] بتصرف عون المعبود (11/ 26).

[11] (حم) (20035)، (ت) (2315)، (د) (4990)، صَحِيح الْجَامِع (7136)، صَحِيح التَّرْغِيبِ (2944) .

[12] (أبو الشيخ)، (حم) (9209)، (حب) (5716)، صَحِيح التَّرْغِيبِ (2877).

[13] (ت) (1990)، (حم) (8462)، صحيح الجامع (2509)، والصحيحة (1726).

[14] (ت) (1991)، (د) (4998)، (حم) (13844)، انظر المشكاة (4886)، مختصر الشمائل (203).

[15] (ت) (3828)، (د) (5002)، (حم) (13764)، انظر مختصر الشمائل (200).

[16] (خد) (273)، (حم) (8939)، (ك) (4221)، (هق) (20572)، صَحِيح الْجَامِع (2833)، انظر الصَّحِيحَة (45).

[17] (تخ) (1/ 63)، (هب) (7/ 489)، ح (11091)، (كر) (52/ 266)، وانظر صَحِيح الْجَامِع (5645)، الصَّحِيحَة (1448).

[18] (حم) (7052)، (طب) (13/ 58) ح (142)، انظر صَحِيح الْجَامِع (1949)، الصحيحة (522)، صحيح الترغيب (2647).

[19] (د) (4798)، (حب) (480)، (حم) (24639، 25578)، (خد) (284)، المشكاة (5082)، التواضع والخمول: (ج1/ص210) ح (166)، (ك) (199)، تمام في (الفوائد) (13/ 234/ 1- 2)، انظر صَحِيح الْجَامِع (1620)، الصَّحِيحَة (794، 795).

[20] (حب) (504)، (خد) (811)، (ك) (61)، الصَّحِيحَة (1939).

[21] (حم) (21525، 21526)، (ت) (1987)، (حل) (4/ 217)، (الطبراني في الدعاء) (1498)، انظر صحيح الجامع (97)، وصحيح الترغيب (2655).

[22] (ت) (2002، 2003)، (د) (4799)، (حم) (27536)، (خد) (464)، (حب) (5693)، انظر صَحِيح الْجَامِع (135)، الصَّحِيحَة (876)، صَحِيح التَّرْغِيبِ (2641).


[23] (ت) (2018)، (خد) (1308)، (حم) (17767)، صَحِيح الْجَامِع (1535)، الصَّحِيحَة (791).

[24] شرح رياض الصالحين- حطيبة.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 91.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 89.42 كيلو بايت... تم توفير 2.13 كيلو بايت...بمعدل (2.33%)]