تذكر نعم الله - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

 

 

اخر عشرة مواضيع :         تعالت هتافاتهم : حرِّروها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ما قل ودل من كتاب " قضاء الحوائج " لابن أبي الدنيا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          63 فائدة من كتاب (رفع الملام عن الأئمة الأعلام) لشيخ الإسلام رحمه الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          التورية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الصبر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          التذكير بالموت وما بعده (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          شدة الحر من فيح جهنم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          غزوة أحد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          فجأة الموت (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-10-2020, 08:47 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,523
الدولة : Egypt
افتراضي تذكر نعم الله

تذكر نعم الله


د. أمين الدميري






إن الله تعالى يربي عباده بالابتلاءات والمحن كما يريبهم بالخيرات والنعم، وهكذا الإيمان صبر وشكر، والمؤمن يتقلب بين الصبر والشكر، فعند الابتلاءات يصبر ويثبت ويتضرع إلى الله تعالى، وعند المحن كذلك يراجع نفسه ويسألها؛ هل هذه المحنة جزاء معصية أو تقصير أم هي تمحيص واختبار لزيادة الإيمان؛ ويكون الابتلاء خطوة على طريق التمكين، وتلك سنة الله عز وجل؛ قال تعالى: ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ البَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ﴾[1]؛ لقد أكل الصحابة رضي الله عنهم ورق الشجر وحوصروا حصارًا شديدًا، وتعرضوا للتعذيب على رمال مكة المحرقة، وطردوا من أوطانهم، وفتنوا فتنة شديدة حتى ذهب احدهم وهو خباب من الأرت رضى الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له: (يا رسول الله ألا تستنصر لنا ألا تدعو الله لنا فقال: "إن من كان قبلكم كان احدهم يوضع المنشار على مفرق رأسه فيخلص إلى قدميه لا يصرفه ذلك عن دينه ويمشط بأمشاط الحديد ما بين لحمه وعظمه لا يصرفه ذلك عن دينه" ثم قال "والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم قوم تستعجلون) [2]، وكان هذا الإيذاء والتعذيب والطرد والتشريد بسبب إيمانهم بالله.

وكان أحدهم ينال هذا الاضطهاد بسبب أنه يصلى ويقرأ القرآن كأبي بكر رضى الله عنه؛ حين ضاقت عليه مكة وأصابه فيها الأذى ورأي تظاهر قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة فأذن له؛ فخرج أبو بكر مهاجرًا فلقيه ابن الدغنة؛ يقول ابن اسحاق.. عن عائشة رضى الله عنها قالت: فقال ابن الدغنة أين يا أبا بكر؟ قال: أخرجني قومي وآذوني، وضيقوا على، قال: ولم؟ فو الله إنك لتزين العشيرة، وتعين على النوائب، وتفعل المعروف وتكسب المعدوم، ارجع فأنت في جواري، فرجع معه، حتى إذا دخل مكة قام ابن الدغنة فقال: يا معشر قريش، إني قد أجرت ابن أبي قحافة، فلا يعرض له أحد إلا بخير.. قالت: وكان لأبي بكر مسجدًا عند باب داره، فكان يصلى فيه، وكان رجلاً رقيقاً، إذا قرأ القرآن استبكي قالت: فيقف الصبيان من العبيد والنساء يعجبون لما يرون من هيئته. قالت: فمشى رجال من قريش إلى أبي الدغنة، فقالوا: إنك تجر هذا الرجل ليؤذينا، إنه رجل إذا صلى وقرأ ما جاء به محمد يرق ويبكي، وكانت له هيئة ونحو، فنحن نتخوف على صبياننا ونسائنا وضعفتنا أن يفتنهم؛ فأته فمره أن يدخل بيته فليصنع ما شاء، فمشى ابن الدغنة إلى أبي بكر فقال: إني لم أجرك لتؤذي قومك، إنهم قد كرهوا مكانك الذي أنت فيه وتأذوا بذلك منك فادخل بيتك، فاصنع فيه ما أحببت قال: أو أرد عليك جوارك وأرضى بجوار الله؟ قال فاردد علي جواري، قال رددته، فقام ابن الدغنة فقال يا معشر قريش: ان ابن أبي قحافة قد رد على جواري، فشأنكم وصاحبكم.. فلقيه سفيه من سفهاء قريش وهو عامد إلى الكعبة، فحثا على رأسه التراب.. فمر بأبي بكر الوليد بن المغيرة أو العاص بن وائل.. فقال أبو بكر: ألا ترى إلى ما يصنع هذا السفيه؟ قال: انت فعلت ذلك بنفسك. قال: وهو يقول: أي رب، ما أحلمك، أي رب، ما أحلمك أي رب.. ما أحلمك.. [3].

يقول الله عز وجل ﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾[4].

يذكر الله تعالى المؤمنين – خصوصًا المهاجرين – بما كانوا فيه من قلة وضعف وخوف؛ فبدل الله تعالى حالهم من القلة إلى الكثرة ومن الضعف إلى القوة ومن الخوف إلى الأمن والمنعة، وقد نصرهم ورزقهم من الطيبات، وتلك نعم ومنن يجب شكرها.

فكأنه يقول لهم: لا تخافوا عواقب الجهاد أي لا تخافوا القتل والأذى إن جاهدتم، فالله الذي بدل خوفكم أمنا وضعفكم قوة، قادر على نصركم إن استجبتهم لدعوة الحياة، ثم انظروا كيف كنتم وكيف أصبحتم، وكيف كان عدوكم وأين هو الآن؟ فهذا أبو جهل الذى فعل ما فعل بكم وبنيكم صلى الله عليه وسلم والذى قال يوما (وإني لأعاهد الله لأجلسن له (للنبي صلى الله عليه وسلم) غدًا بحجر ما أطيق حمله، فإذا سجد محمد في صلاته فضخت (رضحت) به رأسه..) [5] فماذا فعل الله به؟ طرحت جيفته جسدا بلا رأس في القليب هذا الذى قال يوم بدر (والله لا نرجع حتى نرد بدرًا، فنقيم عليه ثلاثا فننحر الجزر، ونطعم الطعام وتسقي الخمر، وتعزف القيان، وتسمع بنا العرب وبمسيرنا وجمعنا، فلا يزالون يهابوننا أبداً بعدها) [6]، هذا وأمثاله ممن قتلوا يوم بدر نادى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أهل القليب، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقا..)[7].

وهذا النضر بن الحارث، وكان من شياطين قريش، والذى كان يمثل جبهة الإعلام المضاد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث تعلم أحاديث رستم واسفنديار وكما جاء في السيرة (فكان إذا جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسًا فذكر فيه بالله، وحذر قومه ما أصاب من قبلهم من الأمم من نقمة الله؛ خلفه في مجلسه إذا قام، ثم قال: أنا والله يا معشر قريش، أحسن حديثًا منه، فهلم إلى، فأنا أحدثكم احسن من حديثه، ثم يحدثهم عن ملوك فارس ورستم واسفنديار ثم يقول: بماذا محمد أحسن حديثا منى؟.. قال ابن اسحاق: وكان ابن عباس رضى الله عنهما يقول: فيما بلغني: نزل فيه ثمان آيات من القرآن؛ قول الله عز وجل: "اذا تتلي عليه آياتنا قال أساطير الأولين)[8]، فما كان مصير هذا الفاجر المعاند، اسر يوم بدر وقتل صبرا؛ قتله على بن ابي طالب رضى الله عنه" [9]، ومثله عقبة بن ابي معيط، أسر وقتل...

أليس هذا فضل الله تعالى أن من عليكم بالانتقام من أعدائكم؟ أليست هذه نعم تستحق الشكر؟ وشكر هذه النعم هو أن تستجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم للحياة الكريمة الطيبة.. ومن نعم الله تعالى أن جعل لهم وطنًا ودولة، وجعل لهم أعوانا وأنصارًا؛ قال الله تعالى فيهم ﴿ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ﴾[10].

ومن نعم الله كذلك التأييد بالملائكة وبالمطر وبإلقاء الرعب في قلوب المشركين فهزمهم الله ونصركم وأذلهم وأعزكم.. ومنّ تعالى عليكم فوق ذلك بالرزق الطيب الحلال؛ أشرف أنواع الرزق وأطيبه، وهو الرزق من الجهاد والغنائم التي أحلها الله تعالى لهذه الأمة.


[1] سورة البقرة (214).

[2] تفسير ابن كثير جزء 1 ص 251 وقال حديث صحيح.

[3] السيرة النبوية لابن هشام جزء 1 ص 355.

[4] سورة الانفال (26).

[5] السيرة النبوية لابن هشام جزء 1 ص 296.

[6] السابق جزء 2 ص 191.

[7] السابق جزء 2 ص 207.


[8] السيرة النبوية جزء 1 ص 298.

[9] السابق جزء، ص 212.

[10] سورة الحشر (9).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.98 كيلو بايت... تم توفير 2.13 كيلو بايت...بمعدل (3.37%)]