ماذا جنى المثقفون؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

 
اخر عشرة مواضيع :         أسهل طرق تعلم جدول الضرب (اخر مشاركة : didiomar - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ضرب الزوجات (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          التحذير من عقوق الوالدين وقطيعة الرحم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          (1) أوجه التشابه بين الأحداث أيام التتار والأحداث التي نعيشها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 45 - عددالزوار : 1067 )           »          كتب الفقه (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          مَـا مَـرَّ عَـامٌ وَلَـنَـا نَـصـرٌ ونُـور (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          بعد أعوامٍ من الرحيل (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          شعر مساء الخير (اخر مشاركة : نجاة عبدالصمد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          كيف تعرف ان البنت تحبك من كلامها (اخر مشاركة : نجاة عبدالصمد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          اعراض الحسد بين الزوجين (اخر مشاركة : نجاة عبدالصمد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-04-2019, 12:07 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 13,501
الدولة : Egypt
افتراضي ماذا جنى المثقفون؟

ماذا جنى المثقفون؟


ماجد محمد الوبيران

أُطالع منذ مدَّة مقالاتٍ لبعض مثقَّفينا الكبار على اختلاف مشاربهم، وهي مقالات أشبه بقصائد النقائض والهجاء التي قيلتْ في الزمن القديم، وفاضت بالسباب والشتائم والردود، واندثَرت، وذهبت بذهاب الأيام، وهجَرها الناس؛ لقذاعتها، ولعدم رغبتهم في شغل أنفسهم بأدبيات قيلت بسبب خلافات شخصية، أو نعرات قبلية، أو مفاخرات تعصبية!

وأذكر أنني كنت أسأل أساتذة الأدب أيام الدراسة عن أحقية هذه القصائد بحُضورها في محاضرات مادة الأدب الذي عَرَفناه بأنه: "أحد أشكال التعبير [الإنساني] عن مُجمل عواطف الإنسان وأفكاره وخواطره وهواجسه، بأرقى الأساليب الكتابية التي تتنوَّع مِن النثر إلى النثر المنظوم إلى الشعر الموزون؛ لتفتَح للإنسان أبواب القدرة للتعبير عما لا يُمكن أن يعبِّر عنه بأسلوب آخر".

وكعادة أهل اللغة الذين لا يَحارون في إجابة، فكانوا يذكرون أسباب دراسة مثل تلك القصائد على اعتبار أنها جزء من تاريخ الأدب، وأنها قد حوتْ كثيرًا من مفردات اللغة في زمن توهُّج اللغة، وهي إجابات كنتُ أجلُّها من أساتذتي الفضلاء، لكنها لم تَصرفني عن قناعتي الرافضة لكل أسلوب جارح، وقالب فاضح.

وكذا هذه المقالات التي لا تضيف للقراء شيئًا سوى المطالعة، والبحث عن مثالب هذا، ومساوئ ذاك، وإني لأعجب والله من حال أولئك المثقفين، وهم الذين يَنتظر منهم شباب المجتمع موقفًا موحَّدًا، لا خلافًا يورث الانقسامات والتفرق!

ماذا سيجني القارئ من خلافات أشخاص صاروا يتعارَكون من أجل إثبات الذات أمام الآخَرين، سلاحهم القلم، وميدانهم الورقة؟! وليتَهم وظَّفوا أسلحتهم فيما يخدم وطنهم، ووَحْدة الصفِّ، وعدم الاستمرار في الخلافات والمُماحكات التي لا تزيد الصفَّ إلا ضعفًا، ولا تزيد البنيان إلا وهنًا!

عُودوا إلى التاريخ، واقرؤوا سِيَر المُصلحين الكبار، والمفكِّرين العظام، ثم انظروا، هل كانوا يشغلون أنفسهم والآخرين بخلافاتهم مع غيرهم، والمضيِّ في الخلاف من أجل الانتصار وإثبات الذات، وفي سيرة خير البشر عليه الصلاة والسلام أوضَحُ دليل، وأبيَنُ بُرهان، فهو الغاية في الأخلاق بصبره، وحِلمه، وإشفاقه، فها هو لمَّا كُسرت رباعيتُه، وشُجَّ وجهه صلى الله عليه وسلم يوم غزوة أحد، شقَّ ذلك على أصحابه، وقالوا: لو دعوتَ عليهم، فقال: «كأني أَنظُرُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم يَحْكِي نبيًّا مِن الأنبياءِ، ضرَبَه قومُه فأَدَمَوْه، وهو يَمْسَحُ الدمَ عن وجهِه ويقولُ: اللهمَّ، اغفِرْ لقومي؛ فإنهم لا يعلمون» [صحيح البخاري: 3477].

قال القاضي عياض في كتابه الشفا: ".. قال القاضي أبو الفضل وفَّقه الله: انظر ما في هذا القول من جماع الفضل، ودرجات الإحسان، وحسْنِ الخلُق، وكرم النفس، وغاية الصبر والحلم؛ إذ لم يَقتصر صلى الله عليه وسلم على السُّكوت عنهم حتى عفا عنهم، ثم أشفَقَ عليهم، ورحمهم، ودعا، وشفع لهم، فقال: اغفِر أو اهدِ، ثم أظهَرَ سبب الشفقة والرحمة بقوله: (لقومي)، ثم اعتذر عنهم بجهلهم فقال: (فإنهم لا يعلمون)".
ماذا أقول إذا وصفت محمدًا *** عجَزَ البيانُ وحِلمُه لا يُفقَدُ
وقد يكون لكل إنسان رأيه، وقاعدته التي يَبني عليها، وقناعاته الشخصية التي يسير في ضوء منها، لكنني لا زلت أؤمن بأن الخلافات بين أطياف المجتمع التي صِرنا نقرأ عنها، ونُطالعها، ما هي إلا بذور بذَرَها مُتربِّصون بنا، ويريدون لبذرهم النموَّ والاستواء حتى يَزيدونا فرقةً، واختلافًا، وضَعفًا.

ماذا لو قام المثقَّف بعرض أفكاره ورؤاه في إطار يَعْرف الدين والأخلاق والذَّوق العام، ثم ترك للناس مناقشتها دون أن يتعصَّب لها، أو يُهاجم من خالفها؟! في ظني أن صاحب الفكر النيِّر، والرؤية الصحيحة الناصحة، والأُطروحات التي تَرقى بأفراد المجتمع - هو مَن سيَحظى بالقبول والتأثير في الناس، وهي أهداف سامية يجب أن يسعى إليها المثقَّف الجدير بهذا الوصف، وأما الخلاف واستعراض القوى والمهاجَمة والمدافعة، فليس ميدانها الفكر والعلم والمعرفة.

إن المثقَّف الحق هو الذي يَجهد من أجل تطوير أفكار المجتمع ومفاهيمه الضرورية، وهو الذي يشعر بالالتزام الفكري تجاه مُجتمعه، وهو أشدُّ أفراده التزامًا بالقيم، وتعهُّدًا بالمبادئ، وهو الذي يتبنى قضايا مجتمعه؛ فيدافع عنها بالحَرفِ المُضيء، والكلمة المُنيرة، دون تعصُّب أو مهاجمة، أو دخول في جِدال لا تعقبه سوى الاختلافات والخلافات، وقد جاء في "مجمع الأمثال"؛ للميداني: أن مَن ترَك المراء سلمتْ له المروءة، وفي "الآداب الشرعية"؛ لابن مفلح، قال عبدالرحمن بن أبي ليلى: "ما مارَيتُ أخي أبدًا؛ لأني إن ماريتُه إمَّا أن أكذبه، وإمَّا أن أُغضِبه". وقال ابن سنان الخفاجي:

لا تَركنَنَّ إلى المِراء فإنَّه *** سببٌ لكلِّ تنافُرٍ وتشاوسِ
وافعلْ جميلًا لا يضيعُ صنيعُه *** واسمحْ بِقُوتِك للضَّعيفِ البائسِ
لا تفخرنَّ وإن فعلتَ فبالتُّقى *** ناضلْ، وفي بَذلِ المكارمِ نافسِ

فالمثقَّف مُطالب بالكثير، والوطن وأبناؤه يحتاجون إلى المثقف الذي يُعلي البناء، ويدأب من أجل الارتقاء بالفكر الإنساني في زمن كَثُر فيه المتربِّصون المتكلمون، وأخذ الإعلام يبحث عن الإثارة بالبحث عن كل مُخالِف يبحث عن الأخطاء، ويلهث وراء الأضواء، فاحتاج الناس إلى صاحب الفكر الراسخ عِلمًا، الثابت موقفًا، حروفه تبني ولا تهدم، وكلماته تتقدم بالآخرين ولا تهوي بهم، فهو صاحب ثقافة رصينة بنى عليها أخلاقه ومبادئه، أخذ بأيدي الآخرين فدفعهم إلى الأمام، ولم يشغل نفسه بجدال عقيم، وخلاف سقيم، فإن هاجَمه أحد حَلُم عليه إيمانًا بدين، واتباعًا للسبيل المستقيم، وانصرافًا إلى الهدف الأسمى، قال أبو الأخفش الكنانيُّ:

لا تحسبنَّ الحلمَ منك مذلةً *** إنَّ الحليمَ هو الأعزُّ الأمنَعُ
ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــــــــ


__________________

نصائح للاسرة المسلمة فى رمضان ***متجدد

قراءة القرآن فى رمضان ___متجدد




رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.30 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.14 كيلو بايت... تم توفير 2.16 كيلو بايت...بمعدل (3.46%)]