تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله - الصفحة 238 - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

 

 

اخر عشرة مواضيع :         الخطبة الثالثة في حقوق الرعية والرعاة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          خطبة عن العمل الصالح في عشر ذي الحجة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          خطبة الوسطية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الأعمال الصالحة وعشر ذي الحجة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          عشر ذي الحجة: بيان الفضل وكرائم المثوبة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          حلاوة الإيمان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          حقيقة العمل الصالح (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          المشكلات الزوجية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          المشتغلون بالذكر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          حقيقة الصيام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #2371  
قديم 19-10-2020, 04:54 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,354
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير)



الآية: ﴿ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ ﴾.
السورة ورقم الآية: سورة الحج (4).
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ كُتِبَ عَلَيْهِ ﴾ قضي على الشيطان ﴿ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ ﴾ اتبعه ﴿ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ ﴾ يدعوه إلى النار بما يزين له من الباطل. تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ كُتِبَ عَلَيْهِ ﴾؛ أي: قضي على الشيطان، ﴿ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ ﴾ اتبعه ﴿ فَأَنَّهُ ﴾؛ يعني: الشيطان ﴿ يُضِلُّهُ ﴾؛ أي: يضل من تولاه، ﴿ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ ﴾.
تفسير القرآن الكريم
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2372  
قديم 19-10-2020, 04:55 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,354
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب)



الآية: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ﴾.
السورة ورقم الآية: سورة الحج (5).
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴾؛ يعني: كفار مكة ﴿ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ ﴾ شك من الإعادة ﴿ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ ﴾ خلقنا أباكم الذي هو أصل البشر ﴿ مِنْ تُرَابٍ﴾ ثم خلقنا ذريته ﴿ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ﴾ وهي الدم الجامد ﴿ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ ﴾ وهي لحمة قليلة قدر ما يمضغ ﴿ مُخَلَّقَةٍ ﴾ مصورة تامة الخلق ﴿ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ ﴾ وهي ما تمجُّه الأرحام دمًا؛ يعني: السقط ﴿ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ﴾ كمال قدرتنا بتصريفنا أطوار خلقكم ﴿ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ ﴾ ننزل فيها ما لا يكون سقطًا ﴿ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ﴾ إلى وقت خروجه ﴿ ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ ﴾ من بطون الأمهات ﴿ طِفْلًا ﴾ صغارًا ﴿ ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ﴾ عقولكم ونهاية قوتكم ﴿ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى ﴾ يموت قبل بلوغ الأشد ﴿ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ﴾ وهو الهرم والخرف حتى لا يعقل شيئًا وهو قوله: ﴿ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا ﴾ ثم ذكر دلالةً أخرى على البعث، فقال: ﴿ وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً ﴾ جافةً ذات تراب ﴿ فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ ﴾ المطر ﴿ اهْتَزَّتْ ﴾ تحركت بالنبات ﴿ وَرَبَتْ ﴾ زادت ﴿ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ﴾ من كل صنف حسن من النبات.

تفسير البغوي "معالم التنزيل": ألزم الحجة منكري البعث فقال: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ ﴾؛ يعني: في شك، ﴿ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ ﴾؛ يعني: أباكم آدم الذي هو أصل النسل، ﴿ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ﴾؛ يعني: ذريته، والنطفة هي المني، وأصلها الماء القليل، وجمعها نِطاف، ﴿ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ﴾ وهي الدم الغليظ المتجمد الطري، وجمعها عَلَق؛ وذلك أن النطفة تصير دمًا غليظًا ثم تصير لحمًا، ﴿ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ ﴾، وهي لحمة قليلة قدر ما يمضغ، ﴿ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ ﴾، قال ابن عباس وقتادة: ﴿ مُخَلَّقَةٍ ﴾؛ أي: تامة ﴿ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ ﴾ غير تامة؛ أي ناقصة الخَلْق. وقال مجاهد: مصورة وغير مصورة؛ يعني: السقط.
وقيل: المخلقة: الولد الذي تأتي به المرأة لوقته، وغير المخلقة: السقط.
وروي عن علقمة عن عبدالله بن مسعود قال: إن النطفة إذا استقرت في الرحم أخذها مَلَك بكفِّه وقال: أي رب مخلقة أو غير مخلقة؟ فإن قال: غير مخلقة قذفها الرحم دمًا ولم تكن نسمةً، وإن قال مخلقة، قال الملك: أي رب أذكر أم أنثى؟ أشقي أم سعيد؟ ما العمل؟ ما الأجل؟ ما الرزق؟ وبأي أرض يموت؟ فيقال له: اذهب إلى أم الكتاب، فإنك تجد فيها كل ذلك، فيذهب فيجدها في أم الكتاب فينسخها فلا يزال معه حتى يأتي على آخر الصفة.
﴿ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ﴾ كمال قدرتنا وحكمتنا في تصريف أطوار خلقكم، ولتستدلوا بقدرته في ابتداء الخلق على قدرته على الإعادة.
وقيل: لنبين لكم ما تأتون وما تذرون، وما تحتاجون إليه في العبادة.
﴿ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ ﴾، فلا تمجُّه ولا تسقطه، ﴿ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ﴾، إلى وقت خروجها من الرحم تامة الخلق والمدة.
﴿ ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ ﴾ من بطون أمهاتكم ﴿ طِفْلًا ﴾؛ أي: صغارًا ولم يقل: أطفالًا؛ لأن العرب تذكر الجمع باسم الواحد، وقيل: تشبيهًا بالمصدر؛ مثل: عدل وزور.
﴿ ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ﴾؛ يعني: الكمال والقوة.
﴿ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى ﴾، من قبل بلوغ الكبر، ﴿ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ﴾؛ أي: الهرم والخرف، ﴿ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا ﴾؛ أي: يبلغ من السن ما يتغير عقله فلا يعقل شيئًا، ثم ذكر دليلًا آخر على البعث، فقال: ﴿ وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً ﴾؛ أي: يابسةً لا نبات فيها، ﴿ فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ ﴾ المطر، ﴿ اهْتَزَّتْ ﴾ تحركت بالنبات، وذلك أن الأرض ترتفع بالنبات، فذلك تحركها، ﴿ وَرَبَتْ ﴾؛ أي: ارتفعت وزادت، وقيل: فيه تقديم وتأخير، معناه: ربت واهتزت وربا نباتها، فحذف المضاف، والاهتزاز في النبات أظهر، يقال: اهتز النبات؛ أي: طال؛ وإنما أنث لذكر الأرض.

وقرأ أبو جعفر: (وربأت) بالهمزة، وكذلك في حم السجدة؛ أي: ارتفعت وعلت.
﴿ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ﴾؛ أي: صنف حسن يبهج به من رآه؛ أي: يُسَرُّ، فهذا دليل آخر على البعث.
تفسير القرآن الكريم



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2373  
قديم 19-10-2020, 04:55 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,354
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحي الموتى وأنه على كل شيء قدير)



الآية: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾.
السورة ورقم الآية: سورة الحج (6).
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ ذَلِكَ ﴾ الذي تقدم ذكره من اختلاف أحوال خلق الإنسان وإحياء الأرض بالمطر ﴿ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ ﴾ الدائم الثابت الموجود ﴿ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾. تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ ﴾؛ أي: لتعلموا أن الله هو الحق، ﴿ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾.
تفسير القرآن الكريم
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2374  
قديم 19-10-2020, 04:56 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,354
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدًى ولا كتاب منير)















الآية: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ ﴾.



السورة ورقم الآية: سورة الحج (8).



الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ نزلت في أبي جهل ﴿ وَلَا هُدًى ﴾ ليس معه من ربه رشاد ولا بيان ﴿ وَلَا كِتَابٍ ﴾ له نور.



تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾؛ يعني: النضر بن الحارث، ﴿ وَلَا هُدًى ﴾ بيان ﴿ وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ ﴾.




تفسير القرآن الكريم
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2375  
قديم 19-10-2020, 04:57 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,354
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق)















الآية: ﴿ ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴾.



السورة ورقم الآية: سورة الحج (9).



الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ ثَانِيَ عِطْفِهِ ﴾ لاوي عنقه تكبرًا ﴿ لِيُضِلَّ ﴾ الناس عن طاعة الله سبحانه باتباع محمد عليه السلام ﴿ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ﴾؛ يعني: القتل ببدر.



تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ ثَانِيَ عِطْفِهِ ﴾؛ أي: متبخترًا لتكبُّره، وقال مجاهد وقتادة: لاوي عنقه، قال عطية وابن زيد: معرضًا عما يُدعى إليه تكبرًا، وقال ابن جريج: يعرض عن الحق تكبرًا. والعطف: الجانب، وعطفا الرجل: جانباه عن يمين وشمال، وهو الموضع الذي يعطفه الإنسان؛ أي: يلويه ويميله عند الإعراض عن الشيء، نظيره قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا ﴾ [لقمان: 7]، وقال تعالى: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ ﴾ [المنافقون: 5].



﴿ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾، عن دين الله، ﴿ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ﴾ عذاب وهوان هو القتل ببدر، فقتل النضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط يوم بدر صبرًا، ﴿ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴾.




تفسير القرآن الكريم

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2376  
قديم 19-10-2020, 04:57 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,354
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد)















الآية: ﴿ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾.



السورة ورقم الآية: سورة الحج (10).



الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ ﴾ هذا العذاب بما كسبت ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ لا يعاقب بغير جرم.



تفسير البغوي "معالم التنزيل": ويقال له: ﴿ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ فيعذبهم بغير ذنب، وهو جل ذكره على أي وجه شاء تصرف في عبيده، فحكمه عدل وهو غير ظالم.




تفسير القرآن الكريم

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2377  
قديم 19-10-2020, 04:58 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,354
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه)













الآية: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴾.







السورة ورقم الآية: سورة الحج (11).



الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ ﴾ على جانب لا يدخل فيه دخول متمكن ﴿ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ ﴾ خصب وكثرة مال ﴿ اطْمَأَنَّ بِهِ ﴾ في الدين بذلك الخصب ﴿ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ﴾ اختبار بجدب وقلة مال ﴿ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ ﴾ رجع عن دينه إلى الكفر.



تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ ﴾، الآية نزلت في قوم من الأعراب كانوا يقدمون المدينة مهاجرين من باديتهم فكان أحدهم إذا قدم المدينة، فصحَّ بها جسمه ونُتِجَتْ فرسه مهرًا حسنًا، وولدت امرأته غلامًا، وكثر ماله، قال: هذا دين حسن، وقد أصبت فيه خيرًا واطمأن إليه، وإن أصابه مرض، وولدت امرأته جاريةً، وأجهضت فرسه، وقل ماله قال: ما أصبت منذ دخلت في هذا الدين إلا شرًّا، فينقلب عن دينه، وذلك الفتنة، فأنزل الله عز وجل: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ ﴾، أكثر المفسرين قالوا: على شك، وأصله من حرف الشيء وهو طرفه؛ نحو: حرف الجبل والحائط الذي القائم عليه غير مستقر، فقيل للشاك في الدين: إنه يعبد الله على حرف؛ لأنه على طرف وجانب من الدين لم يدخل فيه على الثبات والتمكن كالقائم على حرف الجبل مضطرب غير مستقر، يعرض أن يقع في أحد جانبي الطرف لضعف قيامه، ولو عبدوا الله في الشكر على السراء، والصبر على الضراء، لم يكونوا على حرف، قال الحسن: هو المنافق يعبده بلسانه دون قلبه ﴿ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ ﴾ صحة في جسمه، وسعة في معيشته، ﴿ اطْمَأَنَّ بِهِ ﴾؛ أي: رضي وسكن إليه، ﴿ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ﴾ بلاء في جسده، وضيق في معيشته، ﴿ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ ﴾، ارتد ورجع على عقبه إلى الوجه الذي كان عليه من الكفر، ﴿ خَسِرَ الدُّنْيَا ﴾؛ يعني: هذا الشاك خسر الدنيا بفوات ما كان يؤمله، ﴿ وَالْآخِرَةَ ﴾ بذهاب الدين والخلود في النار.




قرأ يعقوب: "خاسر" بالألف "والآخرة" جر، ﴿ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴾؛ أي: الظاهر.




تفسير القرآن الكريم
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2378  
قديم 19-10-2020, 04:58 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,354
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد)















الآية: ﴿ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ ﴾.



السورة ورقم الآية: سورة الحج (12).




الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ ﴾ إن عصاه ﴿ لَا يَنْفَعُهُ ﴾ إن أطاعه ﴿ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ ﴾ الذهاب عن الحق.



تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ ﴾ إن عصاه ولم يعبده، ﴿ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ﴾ إن أطاعه وعبده، ﴿ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ ﴾؛ يعني: البعيد عن الحق والرشد.



تفسير القرآن الكريم


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2379  
قديم 19-10-2020, 04:59 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,354
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (يدعو لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير)



الآية: ﴿ يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ﴾.

السورة ورقم الآية: سورة الحج (13).
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ﴾ ضرره بعبادته أقرب من نفعه، ولا نفع عنده، والعرب تقول لما لا يكون: هو بعيد، والمعنى في هذا: أنه يضرُّ ولا ينفع. ﴿ لَبِئْسَ الْمَوْلَى ﴾ الناصر ﴿ وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ﴾ الصاحب والخليط.
تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ﴾ هذه الآية من مشكلات القرآن، وفيها أسئلة: أولها قالوا: قد قال الله في الآية السابقة: ﴿ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ﴾ [الحج: 12] وقال ها هنا: ﴿ لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ﴾ فكيف التوفيق بينهما؟ قيل: قوله في الآية الأولى ﴿ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ ﴾ [الحج: 12]؛ أي: لا يضره ترك عبادته، وهو قوله: ﴿ لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ﴾؛ أي: ضر عبادته، فإن قيل: قد قال: ﴿ لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ﴾ ولا نفع في عبادة الصنم أصلًا؟ قيل: هذا على عادة العرب؛ فإنهم يقولون لما لا يكون أصلًا: بعيد، كقوله: ﴿ ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ﴾ [ق: 3]؛ أي: لا رجع أصلًا، فلما كان نفع الصنم بعيدًا على معنى: أنه لا نفع فيه أصلًا، قيل: ﴿ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ﴾؛ لأنه كائن، السؤال الثالث: قوله: ﴿ لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ﴾، ما وجه هذه اللام؟ اختلفوا فيه: فقال بعضهم: هي صلة، مجازها: «يدعو من ضره أقرب»، وهكذا قرأها ابن مسعود؛ أي: إلى الذي ضره أقرب من نفعه.
وقيل: يدعو بمعنى يقول، والخبر محذوف؛ أي: يقول لمن ضره أقرب من نفعه هو إله.
وقيل: معناه يدعو لمن ضره أقرب من نفعه يدعو، فحذف يدعو الأخيرة اجتزاءً بالأولى، ولو قلت يضرب لمن خيره أكثر من شره يضرب، ثم يحذف الأخيرة جاز.

وقيل: على التوكيد، معناه: يدعو والله لمن ضره أقرب من نفعه، وقيل: "يدعو من" صلة قوله: ﴿ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ ﴾ [الحج: 12]، يقول: ذلك هو الضلال البعيد يدعو، ثم استأنف فقال: ﴿ لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ﴾، فيكون "من" في محل رفع بالابتداء وخبره، ﴿ لَبِئْسَ الْمَوْلَى ﴾؛ أي: الناصر.
وقيل: المعبود. ﴿ وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ﴾؛ أي: الصاحب والمخالط؛ يعني: الوثن، والعرب تسمي الزوج عشيرًا لأجل المخالطة.
تفسير القرآن الكريم

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2380  
قديم 19-10-2020, 04:59 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,354
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء)



















الآية: ﴿ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ ﴾.




السورة ورقم الآية: سورة الحج (15).



الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ ﴾ لن ينصر الله محمدًا صلى الله عليه وسلم حتى يظهره على الدين كله، فليمت غيظًا وهو تفسير قوله: ﴿ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ﴾؛ أي: فليشدد حبلًا في سقفه ﴿ ثُمَّ لْيَقْطَعْ ﴾؛ أي: ليمد الحبل حتى ينقطع فيموت مختنقًا ﴿ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ ﴾ غيظه.



تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ ﴾؛ يعني: نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ﴿ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ ﴾؛ أي: بحبل ﴿ إِلَى السَّمَاءِ ﴾ أراد بالسماء سقف البيت على قول الأكثرين؛ أي: ليشدد حبلًا في سقف بيته، فليختنق به حتى يموت، ﴿ ثُمَّ لْيَقْطَعْ ﴾ الحبل بعد الاختناق، وقيل: ﴿ ثُمَّ لْيَقْطَعْ ﴾؛ أي: ليمد الحبل حتى ينقطع فيموت مختنقًا، ﴿ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ﴾ صنعه وحيلته، ﴿ مَا يَغِيظُ ﴾ (ما) بمعنى المصدر؛ أي: هل يذهبن كيده وحيلته غيظه؛ معناه: فليختنق غيظًا حتى يموت، وليس هذا على سبيل الحتم أن يفعله؛ لأنه لا يمكنه القطع والنظر بعد الاختناق والموت، ولكنه كما يقال للحاسد: إن لم ترض هذا فاختنق ومت غيظًا، وقال ابن زيد: المراد من السماء: السماء المعروفة.



ومعنى الآية: من كان يظن أن لن ينصر الله نبيه ويكيد في أمره ليقطعه عنه، فليقطعه من أصله، فإن أصله من السماء ﴿ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ عن النبي صلى الله عليه وسلم الوحي الذي يأتي من السماء، فلينظر هل يقدر على إذهاب غيظه بهذا الفعل.



وروي أن هذه الآية نزلت في قوم من أسد وغطفان دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام وكان بينهم وبين اليهود حلف، فقالوا: لا يمكننا أن نسلم؛ لأنا نخاف ألَّا يُنصَر محمد، ولا يظهر أمره فينقطع الحلف بيننا وبين اليهود، فلا يميروننا ولا يؤووننا فنزلت هذه الآية.




وقال مجاهد: النصر بمعنى الرزق والهاء راجعة إلى {من} ومعناه: من كان يظن أن لن يرزقه الله في الدنيا والآخرة نزلت فيمن أساء الظن بالله وخاف ألا يرزقه، ﴿ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ؛ أي: إلى سماء البيت، فلينظر هل يذهبن فعله ذلك ما يغيظ، وهو خيفة ألَّا يرزق.



وقد يأتي النصر بمعنى الرزق، تقول العرب: من ينصرني نصره الله؛ أي: من يعطني أعطاه الله، قال أبو عبيدة: تقول العرب: أرض منصورة؛ أي ممطورة.



قرأ أبو عمرو ونافع وابن عامر ويعقوب: «ثم ليقطع» «ثم ليقضوا» بكسر اللام، والباقون بجزمها؛ لأن الكل لام الأمر، زاد ابن عامر: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا﴾ [الحج: 29] بكسر اللام فيهما، ومن كسر في "ثم ليقطع" وفي "ثم ليقضوا" فرق بأن ثم مفصول من الكلام، والواو كأنها من نفس الكلمة كالفاء في قوله: {فلينظر}.



تفسير القرآن الكريم


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 136.76 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 130.46 كيلو بايت... تم توفير 6.30 كيلو بايت...بمعدل (4.61%)]