إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه - الصفحة 2 - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         آيات المطر في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          رمضان.. ذلك الخطر القادم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الصحبة وأثرها في السلوك (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          شرح العمدة لابن تيمية كتاب الصيام --- متجدد فى رمضان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 33 - عددالزوار : 14493 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 199 - عددالزوار : 17823 )           »          إنها تحتضر!! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          نظرات فى كتاب المارمونية خدعة تحولت إلى دين (اخر مشاركة : رضا البطاوى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3898 - عددالزوار : 643476 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3391 - عددالزوار : 287190 )           »          هيا بنا نهاجر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 06-01-2023, 09:32 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 101,088
الدولة : Egypt
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه




د. ابراهيم المحمدى الشناوى

(11)



من مسائل الحاشية





(1/ 6)- قال البيجوري: (وقيل: أسود – أي لون الماء أسود – بدليل قول العرب الأسودان التمر والماء وأجيب أنه من باب التغليب)
أقول: معنى التغليب أن يكون عندنا كلمتان مفردتان (كالشمس والقمر مثلا) ونريد أن نُثَنِّيَهما معا فنعمد إلى واحدة منهما فقط فنُثَنِّيها وهي التي نُغَلِّبُها على الأخرى فنقول عند تثنية (الشمس والقمر): الْقَمَرَيْنِ، بتغليب القمر في اللفظ على الشمس، ومنه (الْأَبَوَانِ) في تثنية (الأب والأم) بتغليب الأب على الأم، ومنه ما ذكره هنا من قول العرب: (الْأَسْوَدَانِ) في تثنية التمر والماء بتغليب التمر على الماء عند التثنية.
(2/ 7)- قال المحشي عند قول الشارح: (لأنواع المياه): [فجمع (الماء) فقال: المياه] وكان الأَوْلَى أن يقول (أنواع الماء) بالإفراد؛ لأن إضافة (أنواع) إلى (المياه) بصيغة الجمع تقتضي أن كل فرد من أفراده تحته أنواع وليس [الأمر] كذلك.ا.هـ
إيضاح: هذه قاعدة مقابلة الجمع بالجمع، ومعناها: أن يتقابل في الكلام جَمْعٌ بجَمْعٍ فيدل ذلك التقابل اللفظي على تقابلٍ معنوي؛ وهو توزيع أفراد كل منهما على أفراد الآخر.
فإذا قلت: (رَكِبَ القومُ دوابَّهم) فإنَّ معناه: رَكِبَ كُلُّ واحدٍ دابَّتَهُ.
ومنه قوله تعالى: {جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ } [نوح: 7] أي: جعل كلُّ واحدٍ إصْبَعَهُ في أذنه. وقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمالُ بالنيات"، أي كلُّ عَمَلٍ بنِيَّتِهِ([1]).
إذا عرفت ذلك عرفت أن قوله: (أنواع المياه) يدل على أن كل نوع من أنواع المياه تحته أنواع:
فهذا يقتضي أن ماء البحر مثلا عدة أنواع تختلف فيما بينها كما يختلف ماء البحر عن ماء النهر، فماء البحر هذا يختلف عن ماء آخر للبحر وهما يختلفان عن ماء ثالث للبحر ...الخ ولكن هذا غير صحيح
فلهذا كان الأولى أن يقول: (أنواع الماء) وأجيب عن هذا بأن (أل) في قوله: (المياه) للجنس وهو يتحقق في الواحد أي أن المراد: جنس ماء البحر وجنس ماء النهر وهكذا، لا أن المراد أنواع ماء البحر وأنواع ماء النهر ...الخ
وأيضا فلما كانت أنواع الماء مختلفة (ماء السماء وماء البحر وماء النهر ...الخ) جمعها بهذا الاعتبار وإلا فـ (الماء) اسم جنس يصدق على القليل والكثير بلفظ واحد فيقال للنقطة الواحدة ماء كما يقال لماء البحر كله ماء، فالجمع لاختلاف الأنواع.
(3/ 8)- عبر المصنف بـ (مياه) وهو من جموع الكثرة وهي تدل على أكثر من عشرة مع أن المناسب أن يعبر بجمع القلة (أمواه) لأن المياه المذكورة سبعة وهي أقل من عشرة
والجواب: أن التحقيق أن جمع الكثرة يشارك جمع القلة في البداية فكل منهما يبدأ من ثلاثة ثم ينتهي جمع القلة عند العشرة ويستمر جمع الكثرة فيما فوقها ولا منتهى له
__________________________________
(1) انظر (قاعدة مقابلة الجمع بالجمع) د. عبد الرحمن بن محمد بن عايض القرني، ملخص البحث
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 06-01-2023, 09:35 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 101,088
الدولة : Egypt
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه



د. ابراهيم المحمدى الشناوى

(12)



(4/ 9)- اختصاص الطهارة بالماء قيل تعبدي يعني: لا يعقل معناه، ولا تعرف حكمته.
وقيل: بل معقول المعنى؛ لأن الماء قد حوى من اللطافة والرقة ما لا يوجد في غيره؛ فلذلك لا يقاس عليه غيره.
(5/ 10)- تفسير (الجواز) في قوله: "المياه التي يجوز التطهر بها سبع مياه" (بالصحة والحِلِّ) أفضل من تفسيره (بالصحة فقط)؛ لأن قوله: (يجوز) لفظ مشترك له معنيان أحدهما (يصح) والآخر (يَحِلّ) ولا قرينة ترجح أحدهما على الآخر.
(6/ 11)- لا يجوز التطهير بغير الماء من المائعات خلافا للحنفية.
(7/ 12)- الشيء قد يكون صحيحا حلالا: كالماء الموجود في المساجد فإن التطهير به (جائز) أي: (صحيح)، و(جائز) أيضا أي: (حلال)؛ لأنه موضوع لهذا الغرض.
وقد يكون الشيء صحيحا وليس حلالا: كالماء المغصوب والماء المُسَبَّلُ للشرب أي الماء الموضوع في الطريق العام بغرض أن يشرب منه الناس فإنه (يجوز) أي: (يصح) التطهر به، لكنه (لا يجوز) يعني: (لا يَحِلّ) يعني: (يَحْرُم) التطهر به؛ لأنه مغصوب.
(8/ 13) قال البيجوري: "قوله: (التطهير) المراد به التَطَهُّر الذي هو أثر التطهير فأطلق المصدر وأراد به أثره؛ لأنه لا يشترط فعل الفاعل، ولأن المعنى الحاصل بالمصدر هو المكلف به قصدا، وإن كان المعنى المصدري مكلفا به أيضا لكن على سبيل الوسيلة لتوقف المعنى الحاصل بالمصدر عليه ..."
إيضاح: ........
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 06-01-2023, 09:37 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 101,088
الدولة : Egypt
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه



د. ابراهيم المحمدى الشناوى

(13)



(8/ 13) قال البيجوري: "قوله: (التطهير) المراد به التَطَهُّر الذي هو أثر التطهير فأطلق المصدر وأراد به أثره؛ لأنه لا يشترط فعل الفاعل، ولأن المعنى الحاصل بالمصدر هو المكلف به قصدا، وإن كان المعنى المصدري مكلفا به أيضا لكن على سبيل الوسيلة لتوقف المعنى الحاصل بالمصدر عليه ..."
إيضاح هذا الكلام يتوقف على معرفة الفرق بين المصدر واسم المصدر وبه يتضح هذا الكلام جدا فنقول:
= المصدر يدل على الحدث وفاعله
= اسم المصدر يدل على الحدث وحده
أمثلة: كَلَّمَ -----> تكليم (مصدر) -------> كلام (اسم مصدر)
سَلَّم -----> تسليم (مصدر) -----> (سَلَام) (اسم مصدر)
طَهَّرَ -----> تطهير (مصدر) -----> (تَطَهُّر) (اسم مصدر)
فإذا قلت: (تكليم، وتسليم، وتطهير) فهذه مصادر تدل على الحدث ومَنْ قام به فـــــ :
يدل (التكليم) على (كلام + متكلِم)
ويدل (التسليم) على (سلَام + مُسَلِّم)
ويدل (التطهير) على (تَّطَهُّر + مُتَطَهِّر) ​
وأما اسم المصدر فلا يدل إلا على الحدث وحده:
فيدل (الكلام) على الحدث وحده (وهو الكلام) دون المتكلم
ويدل (السلام) على الحدث وحده (وهو السلام) دون (المُسَلِّم)
ويدل (التَّطَهُّرُ) على الحدث وحده (وهو التطهُّر = الطهارة) دون المتطهِّر أو الشيء المُتَطَهَّرِ به

إذا علمتَ ذلك وضح لك كلام المحشي وضوحا تاما إن شاء الله وبيانُه هكذا:
قال: "(التطهير) المراد به التَطَهُّر الذي هو أثر التطهير فأطلق المصدر وأراد به أثره؛ لأنه لا يشترط فعل الفاعل".
فقد علمت أن (التطهير) يدل على الحدث وهو (التطّهُّر = الطهارة) وعلى فعل الفاعل (المُتَطَهِر) فـ (التطهير) يدل على الهيئة المنتظمة من فعل الفاعل للطهارة وذلك كأَخْذِهِ ماءً من الإناء مثلا ثم وضعه على وجهه ثم غسل يديه إلى المرفقين ...الخ فهذه الهيئة المُكَوَّنَةُ من الفاعلِ وفِعْلِهِ تُسَمَّى (تطهيرا) وهو المصدر من (تَطَهّرَ)، كما تُسَمَّى أيضا (المعنى المصدري)
وأما أثر هذا المعنى المصدري فهو (التَّطَهُّر) أي كون الإنسان صار طاهرا دون النظر إلى فعل الفاعل، وهذا (التَطَهُّرُ) الناتج عن (التطهير) يُسَمَّى (المعنى الحاصل بالمصدر)، وهذا هو المُكَلَّفُ به قصدا أي أن المراد بالتكليف بالطهارة أن يصير الإنسان متطهِّرا لِتُسْتَبَاحَ له الصلاةُ مثلا فهذا هو المقصود أما كونه يستعمل الماء فيضعه على وجهه ... الخ فهذا وسيلة للوصول إلى المقصود فهو مُكَلفٌ به تبعا لا قصدا
تنبيه: مراد المحشي بما سبق أن قول الماتن: "المياه التي يجوز بها التطهير سبع مياه" معناه: "المياه التي يجوز بها التَّطَهُّر سبع مياه" والذي يظهر لي –والله أعلم- أن كلام الماتن على ظاهره فإن الماء وسيلة للطهارة، و(التطهير) يُنْظَرُ فيه إلى فعل الفاعل وهو يكون باستعمال الماء في الطهارة؛ فالمعنى: المياه التي يجوز للمتطهِّرِ (أي الذي يريد التطهُّر) استعمالُها سبع مياه. أما أن نحمل (التطهير) هنا على (التطهر) الذي هو أثره فلا يظهر - والله أعلم- لأن التطهُّر إنما يكون بعد الانتهاء من التطهير فلا حاجة للماء في (التطهُر) وإنما الحاجةُ إليه في (التطهير) فتأمل، والله أعلم.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 06-01-2023, 09:39 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 101,088
الدولة : Egypt
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه



د. ابراهيم المحمدى الشناوى

(14)





بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم؛
أما بعد
فهذا ما يسره الله عز وجل من تيسير شرح ابن قاسم على متن أبي شجاع مضافا إليه ما في توشيح نووي الجاوي وحاشية البيجوري واستعنت في أثناء ذلك بالإقناع للخطيب الشربيني وكفاية الأخيار للحصني ونظم المتن للعمريطي وشروحه وشروح المنهج والمنهاج وغير ذلك، ثم بألفية ابن مالك والتسهيل له وشروحهما عند الحاجة، وغير ذلك.
وهل تُدْرَسُ الحاشية قبل المنهاج أو بعده؟ رأيان أقربُهما الثاني.
وعلى كلٍّ فأنا أرجو بعد ما صنعتُه من تيسير مسائلها وتقريبها بهذه الطريقة أن تكون صالحة لكل منهما، والله الموفق.
ومن منهجي في العمل أن :
1- أذكر الكتاب أو الباب أو الفصل من المتن حسب ما عنون له الشراح
2- أذكر تعريف ما سبق لغة وشرعا إن كان مذكورا.
3- أترك من التعريفات ما لا يحتاج إليه مثل تعريف (الكتاب) و(الباب) و(الفصل) وما أشبه ذلك
4- أذكر حكم الباب إن تَعَرَّض له الشراح.
5- أذكر الدليل إن ذكروه.
6- إذا كانت المسألة من مسائل المتن والشرح فقد أضع معها ما زاده المحشون من توضيح لها ولا أُمَيِّزُه فلا أقول هذه زيادة من المُوَشِّحِ أو من المُحَشِّي بل كل ما تعرض له الشارح فالأصل أن يوضع معه وما زاده المُحَشُّون من توضيح لمسائله فإنه يكون تابعا لمسائل الشرح.
لكن لا ألتزمُ ذلك دائما، بل إذا طالت المسألة فإني أضع ما زاده المحشون من توضيح لمسائل الشرح والمتن في موضعه عند ذكر مسائل التوشيح أو الحاشية رغبة في بسط الكلام عليه هناك.
وقد راودني كثيرا خلط مسائل الشرح وحواشيه معا؛ جمعا لأجزاء المسألة الواحدة في مكان واحد، وذلك أنك تجد مسألة في الشرح وتكملتها في التوشيح وعليها إضافات وزيادات كثيرة في الحاشية، وكنت بين خياريْنِ:
الأول- جَمْع أجزاء المسألة الواحدة من الشرح والتوشيح والحاشية معا في مكان واحد دون تمييز بأن هذه من الشرح وهذي من التوشيح وتلك من الحاشية.
الثاني- التفريق بينها وجعل مسائل كلٍّ من الشرح والتوشيح والحاشية على حِدَةٍ.
ولكل طريقة فائدة؛ فأما الأولى ففائدتُها منعُ تشتُّتِ القاريء بِجَمْعِ أجزاءِ المسألة الواحدة في مكان واحد، ومعرفتُه بأنه إذا ابتدأت مسألة تالية فقد انتهت المسألة السابقة فلا يبحث عن زيادة لها هنا، بل ينتقل إلى مصادر أخرى للبحث.
وأما الطريقة الثانية (وهي التي اخترتها) ففائدتها أنها تناسب القاريء المبتديء والمتوسط؛ فالمبتديء إن كان خاليَ الذهنِ ناسبه أن يقرأ مسائل الشرح فقط دون مسائل التوشيح والحاشية، وإن كان غيرَ خالِي الذهنِ بأن كان قد حصَّل بعضا من الفقه لكنه ما يزال مبتدأ فهذا يناسبه أن يقرأ مسائل الشرح والتوشيح دون مسائل الحاشية.
وأما المتوسط الذي قد عَلِم مسائل الشرح والتوشيح وربما زاد من غيرهما فإنه يناسبه ما في الحاشية من مسائل، بل أزعم أن مسائل الحاشية للطالب فوق المتوسط كما سيبِينُ ذلك ولكن أسلوبَ الحاشية عسِرُ الفهم على الكثيرين من أصحاب المرحلة المتوسطة فكان العمل على تيسيره هو الدافع وراء هذه الكتابة.
7- اعتمدتُ في تيسير المسائل على تنظيمها وترتيبها وترقيمها وجمع المتشابهات وفصل المختلفات ونحو ذلك مما يُقَرِّبُ المسائل جدا ويوضحُها قدر المستطاع، بحيث تكون كل مسألة مميزة عما قبلها وعما بعدها ومفيدةً حكما شرعيا يحسن السكوت عليه، كالكلام المفيد في النحو الذي يفيد فائدة تامة يحسن السكوت عليها، وكالجملة في علامات الترقيم التي يوضع بعدها النقطة أو الفاصلة، فلا يضر بعد ذلك أن يكون له تعلق بما قبله أو بما بعده.
8- أذكر مسائل المتن مع الشرح في أول الباب مميزا لها بقولي: مسائل المتن والشرح
9- إن كان في توشيح نووي الجاوي مسائل زائدة على ما في المتن والشرح أميزها بقولي: من مسائل التوشيح
10- إن كان في حاشية البيجوري مسائل زائدة على ما تقدم أميزها بقولي: من مسائل الحاشية
11- أكتب أحيانا (إيضاح) والمراد به توضيح المسألة المذكورة بطريقة مبسطة جدا وبأسلوب سهل يناسب المبتدئ وأغلب ذلك يكون من عندي وإن كان لا يخرج عما ذكره الشراح
12- لا ألتزم ذكر كل المسائل المذكورة خارج الشرح (شرح ابن قاسم) بل قد أذكرها وربما لا أذكرها؛ ولهذا قلت: (من مسائل التوشيح أو الحاشية)
13- لا ألتزم نقل المسائل بنصها بل عملي هو توضيحها ومحاولة تقريبها جدا بحيث يفهمها صاحب المرحلة المستهدف بالكتابة فلهذا إن كانت واضحة ذكرتها بنصها وإلا تصرفت فيها حسب ما يقتضيه المقام
14- أنص على المسائل الضعيفة في المتن وأذكر المعتمد إن كان قد نص عليه الشراح
15- أُرَقِّمُ مسائل الشرح والتوشيح والحاشية برقمين أضعهما بين قوسين هكذا (1/ 1)، (1/ 2) ... (1/ 9) وهكذا فالرقم الأول يدل على رقم المسألة في الفقرة المذكورة والرقم الثاني للترقيم العام، فمثلا (1/ 9) معناه أن المسألة المذكورة رقم (1) في مسائل هذه الفقرة ولكنها رقم (9) في الترقيم العام وبهذا يمكنك بأيسر طريق أن تعرف عدد المسائل في كل فقرة ثم عدد المسائل المذكورة جميعا من أول الكتاب إلى آخره أو إلى أي موضع تريده.
تنبيه: كان في النيةِ ألا أبدأ في نشر هذه (الإعانة) إلا بعد أن أنتهي من ربع العبادات أو أنتهيَ من (1000) ألْفِ مسألة أيهما أقرب، ولكن كان مِنْ قَدَرِ الله أن حدث في الوورد ما حدث فأوقع في قلبي خوفا من أن يضيع ما صنعته فيها فلهذا بادرتُ بوضعها وقد انتهيتُ من (700) سبعمائة مسألةٍ وما زلتُ في كتاب الطهارة، ولا أدري هل تعجلتُ في ذلك أو لا؟ وعلى كل فالمبادرة بالخير خير.
اسأل الله تعالى أن يعينني على إتمامه وأن ينفع به كما نفع بأصوله وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وأن يتقبله مني بقبول حسن إنه ولي ذلك والقادر عليه






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 06-01-2023, 09:41 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 101,088
الدولة : Egypt
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه



د. ابراهيم المحمدى الشناوى

(15)





تابع مسائل الحاشية:​
(9/ 14) يجوز التطهير بكل واحد من هذه المياه على انفراده أو مع غيره؛
- فيجوز التطهير بماء البحر مثلا على انفراده أو بخلطه مع ماء النهر
- ولو خلط المياه السبعة كلها معا جاز التطهير بها.​
(10/ 15) قول الماتن: "المياه التي يجوز بها التطهير سبع مياه" القياس أن يقول: (سبعة) لأن (المياه) جمع (ماء) وهو مذكر والأعداد من ثلاثة إلى تسعة تخالف معدودها تذكيرا وتأنيثا فالقياس أن يقول: (المياه ... سبعة)
وقوله: "المياه ... سبع مياه" زاد (مياه) الثانية تأكيدا للأولى وإلا فلا حاجة لها فالأَوْلَى أن يقول: (سبعة) فقط ولا يقول (سبعةُ مياه)
(11/ 16) قال: "فإن قيل: ظاهر عبارته الحصر في السبعة مع أنه يجوز أيضا التطهير بغيرها ... الخ"
قلت: عبر المحشي بقوله: "ظاهر عبارته ..." ولم يقل: (عبارته تفيد الحصر) لأن قول الماتن: (المياه التي يجوز بها التطهير سبع) ليس من طرق القصر المعروفة والتي من أشهرها:
- (القصر بـ (لا ... إلا)
- و(إنما)
- والعطف بـ (لا، وبل، ولكن)
- وتعريف الجزأين
- وضمير الفصل.​

فلما كانت عبارته ليست من طرق القصر المعروفة قال: (ظاهر عبارته ...الخ)
والذي جعل ظاهر عبارة الماتن يوهم القصر هو وصف المبتدإ بما ذُكِر: فالمبتدأ (المياه) والخبر (سبعة) وقد وصف المبتدأ بقوله: (التي يجوز بها التطهير) فكأن معناه (لا بغيرها من المياه) ولما كان هذا الظن قد يَرِدُ على الذهن ذكره المحشي وأجاب عنه بما حاصله أن القصر هنا إضافي لا حقيقي، أي: بالإضافة إلى غيره من المائعات؛ كالخل والزيت مثلا، لا إلى غيرها من المياه؛ فلا ينافي جواز التطهير بغيرها من المياه؛ كالماء النابع من بين أصابعه الشريفة صلى الله عليه وسلم.
وأيضا فإن مراده بيان ما يجوز به التطهير من المياه المشهورة العامة الوجود
(12/ 17) الماء الذي يؤخذ من نَدَى الزَّرْعِ قيل: إنه نَفَـسُ دابة في الأرض فلا يجوز التطهير به لأنه قيءٌ فيكون نجسا، وهذا ممنوع؛ لأنه لا دليل عليه؛ فيجوز التطهير به.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 27-01-2023, 10:48 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 101,088
الدولة : Egypt
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه



د. ابراهيم المحمدى الشناوى

(16)

تابع مسائل الحاشية


(13/ 18) أفضل المياه: ما نبع من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم ثم ماء زمزم ثم ماء الكوثر ثم نيل مصر ثم باقي الأنهر كسيحون وجيحون ودجلة والفرات.
قلت: لا دليل على هذا الترتيب، والله أعلم
(14/ 19) صحح النووي أن السماء أفضل من الأرض وهو المعتمد، لكن ظاهر كلام القليوبي اعتماد أن الأرض أفضل من السماء .
(15/ 20) الخلاف في غير البقعة التي اشتملت عليه صلى الله عليه وسلم فهي أفضل من غيرها اتفاقا
وهل بقية بقاع الأنبياء كذلك؟ أوْ لا؟ فيه خلاف نقل بعضهم عن ابن حجر الأول يعني: أن بقية بقاع الأنبياء أفضل من السماء، لكن في شرحه على المنهاج وكذا شرح الرملي ما يقتضي الثاني لأنهما اقتصرا في الاستثناء على بقعته صلى الله عليه وسلم.
(16/ 21) حديث: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». حديث حسن رواه أحمد (11610) وغيره وفيه نزاع في ثبوت هذه اللفظة (قبري)


- لأنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك وقبرُه لم يوجد بعد،
- وأيضا فإن الصحابة قد تنازعوا في موضع دفنه ولو كان عندهم هذا الحديث بهذا اللفظ لكان فصلا في محل النزاع،​

لكن الحديث بلفظ: "ما بين بيتي ومنبري ..." صحيح رواه مسلم (1390)
وللطحاوي في شرح مشكل الآثار كلام حسن في التوفيق بين الروايتين حيث قال: "وفي هذا الحديث معنى يجب أن يوقف عليه، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة" على ما في أكثر هذه الآثار، وعلى ما في سواه، منها: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة"، فكان تصحيحهما يجب به أن يكون بيته هو قبره، ويكون ذلك علامة من علامات النبوة جليلة المقدار، ولأن الله عز وجل قد أخفى على كل نفْس سواه الأرضَ التي يموت بها، لقوله عز وجل: {وما تدري نفس بأي أرض تموت} فأعلمه الموضع الذي يموت فيه، والموضع الذي فيه قبره، حتى علم بذلك في حياته، وحتى أعلمه من أعلمه من أمته، فهذه منزلة لا منزلة فوقها، زاده الله تعالى شرفاً وخيراً" ا.هـ
قلت: وفي معنى قوله: "روضة من رياض الجنة" تأويلات للعلماء منها:
- أن هذا الموضع بعينه ينقل في الآخرة إلى الجنة
- وقيل: بل المعنى: أنه كروضة من رياض الجنة في نزول الرحمة وحصول السعادة بما يحصل من ملازمة حلق الذِّكْرِ فيها فيكون تشبيها حذفت منه أداة التشبيه
- وقيل: إن المعنى: أن العبادة فيها تؤدي إلى الجنة. فيكون مجازا .


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 27-01-2023, 10:50 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 101,088
الدولة : Egypt
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه



د. ابراهيم المحمدى الشناوى

(17)

تابع مسائل الحاشية
(17/ 22) اقتصر الشارح في تفسير ماء السماء على المطر لأنه الأغلب وإلا فينزلُ منها أيضا:
الندى والشَّفَّان:
فالندَى: البلل وما سقط منه آخر الليل.
وأما الذي يسقط منه أوله فيسمى السَّدَى؛ ولهذا يقال: (النَّدَى) ندى النهار، و(السَّدَى) ندى الليل، والفعل منه (نَدِيَ) بفتحتين بينهما كسرة كـ (صَدِيَ) تقول: نَدِيَ الشيءُ: أي ابتلَّ فهو نَدٍ والجمع أنداء مثل سبب وأسباب.
وأما (الشَّفَّان): فوزنه (فَعْلَان) فقيل: ريحٌ فيها برْدٌ ونُدُوَّة، وقيل: مطر وبرَد ولهذا قال بعض الفقهاء: (الشَّفَّان): مطر وزيادة
(18/ 23) حديث :"ما من ساعة من ليل أو نهار إلا والسماء تمطر إلا أن الله يصرفه حيث شاء" حديث ضعيف انظر السلسلة الضعيفة (4494) والجامع الصغير وزيادته (11994) وضعيف الجامع الصغير (5213)
(19/ 24) قال: (قوله: "وماء البحر" الإضافة للبيان أي ماء هو البحر)
إيضاح: الإضافة البيانية ما كانت على تقدير حرف الجر (مِنْ) كما تقول: هذا بابُ خشبٍ أي بابٌ مِنْ خشب،
وضابطها: أن يكون المضاف إليه جنسا للمضاف.
وأن يكون المضاف بعضا من المضاف إليه، ألا ترى أن المضاف إليه في المثال السابق (خشب) جنس للمضاف (باب)، وأن المضاف (باب) بعض من المضاف إليه (خشب).
وفي الإضافة البيانية يصح الإخبار بالمضاف إليه عن المضاف فتقول: هذا البابُ خشبٌ.
ولما كان قول الماتن (ماء البحر) يحتمل أن تكون الإضافة على معنى (مِنْ) أي: ماءٌ من البحر، ويحتمل أن تكون على معنى (في) أي: ماءٌ في البحر، كما يحتمل أن تكون على معنى (اللام) أي: ماء للبحر اختار المُحَشي أن الإضافة بيانية بدليل صحة الإخبار بالمضاف إليه (البحر) عن المضاف (ماء) وذلك قوله: (أي: ماء هو البحر)
فإن قيل: الإضافة الظرفية جائزة أيضا يعني: (ماء في البحر) فلماذا اقتصر المحشي على البيانية؟
أجيب: بأن الإضافة الظرفية التي بمعنى (في) وإن كانت صحيحة إلا أن الإضافة البيانية أصح فمثلا إذا أخذ الإنسان معه شيئا من ماء البحر في أوعية ثم استَعْمَل هذا الماء الموجود في الأوعية لم يكن هذا ماءً في البحر ولكنه لا يخرج أبدا عن كونه ماءً هو البحر.
فهذا ما يظهر لي الآن، لكن يشكل عليه ما ذكره في (ماء النهر) من أن الإضافة فيه ظرفية فتأمل، والله أعلم.
(20/ 25) فَرَّقَ المُحَشِّي بين أنواع الإضافات:
فجعل الإضافة في (ماء السماء) و(ماء البئر) و(ماء العين) بمعنى (مِنْ)
وفي (ماء البحر) بيانية
وفي (ماء النهر) ظرفية بمعنى (في)
ولم أهتَدِ للفرق الذي جعله بين ماء البحر وماء النهر فإما أن تكون الإضافة في الموضعين بيانية أو تكون فيهما ظرفية وقد راجعت عددا من الشروح والحواشي فلم أظفر بشيء فليحرر هذا الموضع.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 27-01-2023, 10:52 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 101,088
الدولة : Egypt
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه



د. ابراهيم المحمدى الشناوى

(18)

تابع مسائل الحاشية
(21/ 26) يكره استعمال مياه آبار أرض ثمود لأنه مغضوب على أهلها إلا بئر الناقة فلا يكره.
وكذا يكره استعمال مياهِ آبارِ قوم لوط وبابل وبرهوت التي باليمن وبئر ذروان التي سحر فيها النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: بَرَهُوت: بفتح الباء والراء وضم الهاء: أرض باليمن فيها بئر يسمى بئرَ بَرَهُوتَ يحكون عنه حكايات كثيرة ويروون فيه آثارا
(22/ 27) مثل المياه في الكراهة استعمال التراب في التيمم وكل ما يتعلق ببلادهم
(23/ 28) إن قيل: إن ماء الثلج وماء البرد من ماء السماء فلا حاجة لذكرهما معه
أجيب: بأن وصف الجمود ميزهما عنه خصوصا بالتسمية المذكورة أي أن كلا منهما صار له اسما يتميز به فالأول (ماء الثلج) والثاني (ماء البرَد)
(24/ 29) قوله: "مِنْ أصل الخِلْقَةِ" أي من أصل الوجود، واحترز به عما يَعْرِضُ له مِنْ تَغَيـُّـرِهِ بما اتصل به مِنْ مائعٍ أو جامدٍ على ما يأتي.
قلت: مثل المائع الذي يتصل بالماء فيُغَيِّرُهُ عن أصلِ الخِلْقَةِ: ماءُ الوَرْدِ الذي يُغَيِّرُ طعمَه، والزَّعفرانُ الذي يُغَيِّرُ لونه، والمسكُ الذي يغير رائحتَهُ
ومثل الجامد الذي يتصل بالماء فيغيره: الشاةُ الميتة المُلْقاةُ في ماء راكدٍ أو جارٍ على ما يأتي.
(25/ 30) قوله: "ثم المياه على أربعة أقسام" (ثم) للاستئناف أو للترتيب أي بعد أن أخبرتك أن المياه التي يجوز التطهير بها سبعة أقسام أخبرك أنها تنقسم تقسيما آخر إلى أربعة أقسام.
(26/ 31) قوله: "ثم المياه على أربعة أقسام" (أل) في (المياه) للعهد الذكري أي: المياه المتقدم ذكرُها.
(27/ 32) قوله: "ثم المياه على أربعة أقسام" أي: كل واحد من المياه السابقة على أربعة أنواع وليس المراد أن مجموعها على أربعة أقسام فيكون مجموع الأقسام المرادة هنا ثمانية وعشرون قسما وبيانُه كالآتي:
(الأول- الرابع) ماء السماء أربعةُ أقسام: مطلق طهور غير مكروه، ومطلق مشمس مكروه، وطاهرٌ مستعملٌ، ونجس.
(الخامس- الثامن) ماء البحر أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
(التاسع- الثاني عشر) ماء النهر أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
(الثالث عشر- السادس عشر) ماء البئر أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
(السابع عشر- العشرون) ماء العين أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
(الواحد والعشرون- الرابع والعشرون) ماء الثلج أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
(الخامس والعشرون- الثامن والعشرون) ماء البرَد أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
فـ (ماء السماء، وماء البحر، وماء النهر ...الخ) سبعة أقسام،
و(طهور غير مكروه، وطهور مكروه، وطاهر، ونجس) أربعةُ أقسام
وحاصلُ ضرب (سبعة 7) في × (أربعة 4) = ثمانية وعشرون 28 قسما وقد ذكرتُها كلها مبالغة في الإيضاح.
والله أعلم




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 27-01-2023, 10:54 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 101,088
الدولة : Egypt
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه



د. ابراهيم المحمدى الشناوى

(19)
مسائل المتن والشرح

(1/ 3) ثم المياه تنقسم إلى أربعة أقسام :
أحدها – (الماء المطلق) أي المطلق عن قَيْدٍ لازمٍ
إيضاح: المراد بالقيد اللازم هو ما يلزم المجئ به دائما في كل الأوقات مع قولك: (ماء) وهذا يشمل ثلاثَ صور، ويُخْرِجُ صورتين:


فالصور الثلاث التي يشملها القيد اللازم هي:

الأولى – التقييد بالإضافة نحو: ماء البطيخ
الثانية – التقييد بالصفة نحو: {مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ } [الطارق: 6]
الثالثة – التقييدُ بلامِ العهد كقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الماءُ مِنَ الماءِ" فالمراد بـ (الماء) في الموضع الأول .. الماءُ المطلق الذي يُسْتَعْمَلُ في الغُسْلِ، والمراد بـ (الماء) في الثاني .. المنيُّ. ومعنى الحديثِ: إنما وجوبُ الغُسْلِ مِنْ خروجِ المَنِيِّ، فإن لم يخرج المنيُّ لم يجب الغسل، وهذا كان في صدر الإسلام ثم نُسِخَ.
والشاهد في لفظ (الماء) في الموضع الثاني لحديث أمِّ سلمة المعروفِ وهو: عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، فَهَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا رَأَتِ المَاءَ» فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ، تَعْنِي وَجْهَهَا، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ تَحْتَلِمُ المَرْأَةُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا».


والصورتان اللتان يُخْرِجُهما القيد اللازم هما:
الأولى – ألا يقيد أصلا بأن تقول: هذا ماءٌ.
الثانية – أن يُقَيَّدَ قَيْدًا مُنْفَكًّا في بعض الأوقات كأن تقول: ماء البحر وماء النهر.


حكم الماء المطلق: لكي نحكم على أي (ماءٍ) بأنه مطلقٌ لابد من توافر ثلاثة قيود:
الأول – أن يكون طاهرًا في نفسه
الثاني – أن يكون مُطَهِّرًا لغيره
الثالث – إذا تحقق الشرطان السابقان فالماءُ مطلقٌ غيرُ مكروهٍ استعمالُهُ!!


(2/ 4) قولهم: "طاهر في نفسه" أي في ذاته بقطع النظر عن غيره كما تقول: هذا العبدُ في نفسه قيمتُهُ كذا، أي في ذاته بقطع النظر عن غيره
(3/ 5) ثانيها – الماء المشمس
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #20  
قديم 27-01-2023, 10:56 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 101,088
الدولة : Egypt
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه



د. ابراهيم المحمدى الشناوى

(20)

من مسائل التوشيح
(1/ 8) قوله: "الماء المطلق عن قيد لازم" أي مُطلَقٌ عن قيدٍ لازم عند العارف بحاله من أهل اللسان والعُرْفِ.
________________________________________________


من مسائل الحاشية
(1/ 33) ما ذكره الماتن والشارح من تقسيم الماء إلى أربعة أقسام هو من تقسيم الكلي إلى جزئياتِه لا من تقسيم الكلّ إلى أجزائه وضابطهما كما يأتي:


= ضابط تقسيم الكلي إلى جزئياته: أن يصح الإخبارُ بالمُقَسَّمِ عن كل قسم من الأقسام، فالمُقَسَّمُ هنا (الماءُ) الذي هو مفرد (المياه)، والطاهر المطهر غير المكروه .. قسمٌ، فلو جعلت (الطاهر المطهر غير المكروه) مبتدأً و(الماءُ) خبرًا .. صح الإخبار به فيصح أن تقول: الطاهر المطهر غيرُ المكروه ماءٌ.


= ضابط تقسيم الكل إلى أجزائه: أن لا يصح الإخبار بالمُقَسَّمِ عن كل قسم من أقسامه كقولك: (الحصيرُ خيطٌ وأعوادٌ) فلا يصح أن تقول: الخيط حصيرٌ.


(2/ 34) قول المصنف: "ثم المياه على أربعة أقسام" (على) زائدة ولا حاجة لها فلو قال: (المياه أربعة) لكان أخصر.


(3/ 35) قوله: "(طاهر) في نفسه (مطهر) لغيره (غير مكروه) استعماله" يلاحظ أن الشارح قَدَّر لفظ (استعماله) بعد قول المصنف "غير مكروه" فقال المحشي: "الكراهةُ ثبوتا وعدما إنما تنسب للأفعال كباقي الأحكام لأنه لا تكليف إلا بفعل فلذلك احتاج إلى تقدير (استعماله) أي لا لذاته" وبيان كلام المحشي كالآتي:
قوله: "الكراهة ثبوتا وعدما" أي إثبات الكراهة لشيء أو نفيها عنه
قوله: "إنما تنسب للأفعال" أي أن الكراهة لا تنسب للذوات فلا يقال: زيدٌ مكروه ولا ماءٌ مكروهٌ، بل فِعْلُ زيدٍ مكروه، واستعمالُ هذا الماءِ مكروه؛ لأن الكراهة حكم تكليفيٌّ كباقي الأحكام التكليفية فلا يقال مثلا: زيدٌ واجبٌ ولا ماءٌ واجبٌ بل يقال: فِعْلُ زيدٍ واجبٌ واستعمال الماء واجب أو مكروه أو مستحب ... الخ


(4/ 36) قوله: "الماء المطلق عن قيد لازم" هو كما سبق في التوشيح أنه مطلق عند أهل اللسان والعُرْف، ونزيد هنا أنهم إنما قيدوا بأهل اللسان والعُرْف للآتي:
= ليخرج الماء المستعمل والماء المتنجس بمجرد الملاقاة فإن مَنْ علم بحالهما من أهل اللسان والعُرفِ لا يسميهما ماء بلا قيد.
= وليدخل الماءُ المتغيِّرُ كثيرا بما في مَقَرِّهِ ومَمَرِّهِ مثلا فإن أهل اللسان والعُرْفِ يطلقون عليه اسمَ (ماءٍ) بلا قَيْدٍ مع علمهم بحاله فهو مطلق خلافا لمَنْ زعمَ أنه غيرُ مطلق


(5/ 37) إنما أُعْطِيَ الماءُ المتغيِّر كثيرا بما في مقره وممره حُكْمَ الماءِ المطلقِ تسهيلا على العباد

(6/ 38) الفرق بين قولهم: (الماءُ المطلقُ) و(مُطْلَقُ الماءِ) كالآتي:
(الماءُ المطلق) هو ما جمع الأوصاف الثلاثة السابقة (طاهر – مطهر – غير مكروه استعماله)، وهذا غير صادق على باقي أقسام المياه.
وأما (مطلق الماء) فمعناه أيُّ ماءٍ فكلُّ ما يقال له (ماء) فهو (مُطْلَقُ الماءِ) وهذا يشمل كل الأقسام: المطلق والمشمس والطاهر والنجس.
واعلم أن التفريق بين (الماء المطلق) و(مطلق الماء) إنما هو اصطلاح خاص بالفقهاء فلا ينافي:
أن قولهم: (الواو لمطلق الجمع) مُساوٍ = لقولهم: (الواو للجمع المطلق)
غاية ما في الأمر أن قولهم: (الواو لمطلق الجمع) فيه تقديم الصفة (مطلق) على الموصوف (الجمع) وقولهم: (الواو للجمع المطلق) فيه تقديم الموصوف (الجمع) على الصفة (المطلق)، قلت: وفي (تذليل العقبات) بحث عن هذا عند قول المصنف هناك: "والأحكام سبعة: الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل" فراجعه إن شئت.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 140.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 134.07 كيلو بايت... تم توفير 6.02 كيلو بايت...بمعدل (4.30%)]