بشـريــة النبي صلى الله عليه وسلم والمسيح بين الإنجيل والقـرآن - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         نظرات فى كتاب المارمونية خدعة تحولت إلى دين (اخر مشاركة : رضا البطاوى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3898 - عددالزوار : 643442 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3391 - عددالزوار : 287184 )           »          هيا بنا نهاجر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          حديث جعفر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          سورة الشمس وأهمية تزكية النفس (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الحث على النظر إلى من هو أسفل منك (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          {ولا تمش في الأرض مرحا} (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الاحتقار بين الزوجين (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تأملات في اسم الله (الطيب) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث > ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم

ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-12-2022, 02:03 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 101,081
الدولة : Egypt
افتراضي بشـريــة النبي صلى الله عليه وسلم والمسيح بين الإنجيل والقـرآن

بشـريــة النبي صلى الله عليه وسلم والمسيح بين الإنجيل والقـرآن (2)



ما زال حديثنا موصولاً عن المقارنة التي نثبت من خلالها بشرية كلا النبيين سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، ونبي الله عيسى-عليهما أفضل الصلاة والسلام-؛ حيث ذكرنا أنهما كونهما بشرين من البشر اختصهما الله -عز وجل- بالرسالة، وجعلهما من أولي العزم من الرسل، وذكرنا في الحلقة الماضية نبذة عن نسبهما ومولدهما، واليوم نكمل ما بدأناه.

ثانيًا: الصفات الخَلقية للنبي - صلى الله عليه وسلم


من الأدلة على بشرية النبي - صلى الله عليه وسلم - صفاتُه الخلقية، فقد كان - صلى الله عليه وسلم - أبيض مستنيرا مائلا إلى الحمرة، واسع الجبين، شديد سواد العين مع سعتها، وقيل: أكحل طويل الأشفار، كث اللحية تملأ صدره، عظيم المنكبين، ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير المتردّد، إذا تكلم رئي كأن نورًا يخرج من ثناياه، إذا مشى تقلع كأنما ينحطّ في صبب -أي: يمشي بقوة-، يتلألأ وجهه كالقمر ليلة البدر - صلى الله عليه وسلم -، حسن الصوت، سهل الخدين، ضليع الفم، سواء البطن والظهر، أشهر المنكبين والذراعين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، منهوس العقبين -أي: قليل لحم العقب-، بين كتفيه خاتم النبوة كزر الحجلة وكبيضة الحمامة، وكان إذا مشي كأنما تطوى له الأرض، ويجدون ذلك في لحاقه وهو غير مكترث، وكان يسدل شعره ثم فرقه، وكان يرجِّله، ويسرح لحيته، ويكتحل بالإثمد كل ليلة في كل عين ثلاثة أطرف عند النوم.

وصف أنس - رضي الله عنه

وصفه أنس بن مالك - رضي الله عنه - فقال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ، وَلَا مَسِسْتُ دِيبَاجَةً، وَلَا حَرِيرَةً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَا شَمِمْتُ مِسْكَةً وَلَا عَنْبَرَةً أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -»، وكان عرقه - صلى الله عليه وسلم - أطيب من الطيب، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ عِنْدَنَا، فَعَرِقَ، وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ، فَجَعَلَتْ تَسْلِتُ الْعَرَقَ فِيهَا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟» قَالَتْ: هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا، وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ.

وكان - صلى الله عليه وسلم - مثل القمر بل أجمل من القمر، سُئل البراء - رضي الله عنه -: أكان وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل القمر.

عيسى عليه السلام

من أدلة بشرية عيسى -عليه السلام- صفاته الخَلقية، فهو رجل مربوع القامة، ليس بالطويل ولا بالقصير، أحمر، جعد، عريض الصدر، سبط الشعر، كأنما خرج من ديماس، له لمة قد رجلها تملأ ما بين منكبيه، بهذا وصفه النبي - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في رحلة الإسراء والمعراج، فقال: «وَلَقِيتُ عِيسَى»، فَنَعَتَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «رَبْعَةٌ أَحْمَرُ، كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ» يَعْنِي الحَمَّامَ. وقال - صلى الله عليه وسلم -: «رَأَيْتُ عِيسَى ومُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ، فَأَمَّا عِيسَى فَأَحْمَرُ جَعْدٌ عَرِيضُ الصَّدْرِ، وَأَمَّا مُوسَى فَآدَمُ جَسِيمٌ سَبْطٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ الزُّطِّ.

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ أَطُوفُ بِالكَعْبَةِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ، سَبْطُ الشَّعَرِ، يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً -أَوْ: يُهَرَاقُ رَأْسُهُ مَاءً-، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ، فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ، جَعْدُ الرَّأْسِ، أَعْوَرُ عَيْنِهِ اليُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ، وَأَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ»، قَالَ الزُّهْرِيُّ: رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ، هَلَكَ فِي الجَاهِلِيَّةِ. بل شبهه النبي - صلى الله عليه وسلم - بعروة بن مسعود الثقفي، ففي الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْحِجْرِ وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسْرَايَ، فَسَأَلَتْنِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ أُثْبِتْهَا، فَكُرِبْتُ كُرْبَةً مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ»، قَالَ: «فَرَفَعَهُ اللهُ لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، مَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِذَا مُوسَى قَائِمٌ يُصَلِّي، فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ، جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَإِذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ -عليه السلام- قَائِمٌ يُصَلِّي، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ -عليه السلام- قَائِمٌ يُصَلِّي، أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ» يَعْنِي نَفْسَهُ، فهل يكون إلهًا من يشبه البشر؟!

ثالثًا: إقراره بأنه إنسان تأكيد النبي - صلى الله عليه وسلم - لإنسانيته


فالنبي - صلى الله عليه وسلم - بشر تميز عن بني جنسه بالنبوة، وهذا ما بينه الله -عز وجل- في كتابه فقال -تعالى-: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (الكهف: 110)، وقال -تعالى-: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ} (فصلت: 6)، فهل يكون إلهًا من يأمره ربه أن يقول للناس: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ}؟!

ومن أجل بشرية الرسول -عليه السلام- قامت المساجلات بين قومه وبينه؛ كما يحكي ‏القرآن مفنّدًا مطالب المشركين: {وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (91) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (92) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (93) وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا} (الإسراء: 90-94).‏

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤكد هذا المعنى، فعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ فَكَلَّمَهُ، فَجَعَلَ تُرْعَدُ فَرَائِصُهُ، فَقَالَ لَهُ: «هَوِّنْ عَلَيْكَ؛ فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ، إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ».

إقرار عيسى عليه السلام بأنه إنسان


أخبر الله -سبحانه- في القرآن أن عيسى -عليه السلام- عبد من عباد الله؛ فقال: {لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ} (النساء: 172). وكان هذا هو أول ما تكلم به عيسى -عليه السلام- فقال: {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} (مريم: 30)، قال ابن كثير: «أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ نَزَّهَ جَنَابَ رَبِّهِ -تعالى-، وَبَرَّأَ اللَّهَ عَنِ الْوَلَدِ، وَأَثْبَتَ لِنَفْسِهِ الْعُبُودِيَّةَ لِرَبِّهِ، فهو إنسان مخلوق خلقه الله -سبحانه وتعالى- كما خلق آدم من تراب، قال -تعالى-: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} (آل عمران: 59).

قال ابن كثير: فَإِنَّ اللَّهَ -تعالى- خَلَقَهُ مِنْ غَيْرِ أَبٍ وَلَا أُمٍّ، بَلْ {خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}، وَالَّذِي خَلَقَ آدَمَ قَادِرٌ عَلَى خَلْقِ عِيسَى بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى، وَإِنْ جَازَ ادِّعَاءُ الْبُنُوَّةِ فِي عِيسَى بِكَوْنِهِ مَخْلُوقًا مِنْ غَيْرِ أَبٍ، فَجَوَازُ ذَلِكَ فِي آدَمَ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى، وَمَعْلُومٌ بِالِاتِّفَاقِ أَنَّ ذَلِكَ بَاطِلٌ، فَدَعْوَاهَا فِي عِيسَى أَشَدُّ بُطْلَانًا وَأَظْهَرُ فَسَادًا. وَلَكِنَّ الرَّبَّ -عز وجل- أَرَادَ أَنْ يُظْهِرَ قُدْرَتَهُ لِخَلْقِهِ حِينَ خَلَق آدَمَ لَا مِنْ ذَكَرٍ وَلَا مِنْ أُنْثَى، وَخَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ ذَكَرٍ بِلَا أُنْثَى، وَخَلَقَ عِيسَى مِنْ أُنْثَى بِلَا ذَكَرٍ، كَمَا خَلَقَ بَقِيَّةَ الْبَرِيَّةَ مَنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى.

تصريح الإنجيل بأنه إنسان

وهذا الذي ذكره الله -عز وجل- في كتابه وعلى لسان عيسى -عليه السلام-، ومثله جاء في صريح الإنجيل أنه إنسان: «أنا إنسان، قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله» (يوحنا 8/39)، ويقول أيضًا مؤكدًا هذا المعنى: «متى رفعتم ابن الإنسان فحينئذ تفهمون أني أنا هو» (يوحنا 8/28)، وجاء في قاموس الكتاب المقدس: «ويوجد في الأربعة الأناجيل ثمانية وسبعون مثلًا يستخدم فيها يسوع المسيح هذه العبارة (ابن الإنسان) عن نفسه، حتى حواريو عيسي كانوا ينظرون إليه على أنه إنسان، وهم أعلم الناس به وأقرب الناس إليه، فقد خاطبهم فقال: أتفهمون ما قد صنعت بكم؟ أنتم تدعونني معلمًا وسيدًا، وحسنًا تقولون لأني كذلك». (أعمال الرسل 11/22).

التعبير عن نفسه بابن الإنسان

بل كان من عادته -عليه السلام- التعبير عن نفسه بابن الإنسان، ففي إنجيل متى: «جاء ابن الإنسان يأكل ويشرب» (متى 11/19)، وفيه أيضًا: «كذلك ابن الإنسان سوف يتألم منهم…» (متى 17/12)، وفي إنجيل لوقا: «لأن ابن الإنسان لم يأت ليهلك أنفس الناس» (لوقا 9/56)، وفي إنجيل يوحنا قال: «ولكنكم الآن تطلبون أن تقتلوني وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه الله» (يوحنا 8/40)، وقد نسب إنجيل متى المسيح إلى داود بن إبراهيم -عليه السلام-، وقد مكث المسيح أكثر من ثلاثين عامًا لا يُدعى إلا بابن داود؛ لأن أمه من نسل داود، وبهذا وصفه تلاميذه الذين خالطوه.

د. حماد عبدالجليل البريدي

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-12-2022, 05:06 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 101,081
الدولة : Egypt
افتراضي رد: بشـريــة النبي صلى الله عليه وسلم والمسيح بين الإنجيل والقـرآن

بشـريــة النبي صلى الله عليه وسلم والمسيح بين الإنجيل والقـرآن (4)



ما زال حديثنا موصولاً عن المقارنة التي نثبت من خلالها بشرية النبيين الكريمين: سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، ونبي الله عيسى-عليهما أفضل الصلاة والسلام-؛ حيث ذكرنا أن كونهما بشرين اختصهما الله -عز وجل- بالرسالة، وجعلهما من أولي العزم من الرسل، وذكرنا فيما مضى الصفات الخلقية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وعيسى -عليه السلام-، وتأكيد كل منهما بأنه إنسان، وكونهما يأكلان ويشربان، وكونهما يحزنان ويفرحان ويبكيان.
سادسًا: كونهما يمرضان
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتريه ما يعتري البشر من الصحة والمرض، بل كان يمرض كما يمرض الرجلان من القوم، فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْبَقِيعِ، فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأْسِي، وَأَنَا أَقُولُ: وَا رَأْسَاهُ! فَقَالَ: «بَلْ أَنَا -يَا عَائِشَةُ- وَا رَأْسَاهُ!» ثُمَّ قَالَ: «مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي، فَقُمْتُ عَلَيْكِ، فَغَسَّلْتُكِ، وَكَفَّنْتُكِ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ، وَدَفَنْتُكِ»، وقَالَ عبداللهِ يصف مرض النبي - صلى الله عليه وسلم -: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُوعَكُ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا! قَالَ: «إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ»، قَالَ: قُلْتُ: ذَاكَ بِأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ: «أَجَلْ، مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصِيبُهُ مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ إِلَّا حَطَّ اللهُ بِهِ خَطَايَاهُ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا».
عيسى عليه السلام يمرض ويتعب وينام
أصاب المسيح -عليه السلام- ما يصيب البشر من المرض والتعب، فقد نام كما ينام البشر: «(وكان وهو نائم) (متى 8/24)، وتعب كسائر البشر: (كان يسوع قد تعب من السفر) (يوحنا 4/6)، فهل من يعتريه النوم والتعب يمكن أن يكون إلها؟!
سابعًا: كونهما يموتان
النبي - صلى الله عليه وسلم - بشر مخلوق، وكل بشر سيموت، كما قال -تعالى-: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} (الزمر: 30-31)، وقال -تعالى-: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} (آل عمران: 144)، ولما شك الصحابة في موته - صلى الله عليه وسلم - من هول الصدمة وقف أبو بكر - رضي الله عنه -، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَلا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، وَقَالَ: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} (الزمر: 30)، وَقَالَ: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} (آل عمران: 144)، قَالَ: فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ.
نزول عيسى عليه السلام
عيسى -عليه السلام- رفع إلى السماء وهو حي يوشك أن ينزل، وقد ثبت في الصحيح أن رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ».
يقتل الدجال
وثبت في الصحيح أن عيسى -عليه السلام-ينزل على المنارة البيضاء شرقي دمشق، وأنه يقتل الدجال، وقد رد الله على اليهود الذين زعموا أنهم صلبوه فقال: {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِم شَهِيدًا} (النساء: 157-159)، ثم إنه يمكث في الأرض بعد نزوله أربعين سنة، ثم يموت كما جاء في الحديث: «فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُتَوَفَّى، فَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، ولن يموت حتى يحج البيت أو يعتمر كما في الصحيح عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ، حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا، وتزعم الأناجيل أنه مات، فهل رب يموت؟! (فصرخ يسوع بصوت عظيم وأسلم الروح) (مرقص 15/37).
وقبل أن يجيبنا أحدهم -ببرود- بأن الذي مات هو الناسوت، وأن اللاهوت لا يموت؛ فإن النصارى أنفسهم يؤكدون أن الذي مات على الصليب هو ابن الله، وليس ابن الإنسان: (لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به) (يوحنا 3/16)، فهذا إله النصارى يصلب ويموت، حتى إن الأسقف (ترتليان) لم يجد ما يدفع به هذه القاصمة إلا أن يقول: «لقد مات ابن الله»! وذلك شيء غير معقول، لا لشيء إلا لأنه مما لا يقبله العقل، وقد دفن بين الموتى، وذلك أمر محقق؛ لأنه مستحيل.
بل وتزعم الأناجيل أنه جزع عند موته وصرخ بصوت عال: (إيلي إيلي، لما شبقتني؟! أي إلهي إلهي لماذا تركتني؟» (متى 27/46)، فاستغاثتُه وصراخه وجزعه بزعمهم ينفي ألوهيته؛ فهو دليل ضعفه وعجزه عن خلاص نفسه، ولا يصح أن يكون العاجز إلهًا، بل ويحدثنا (مُرقص) أن المسيح لما كان على الصلب صرخ يطلب الماء (فركض واحد، وملأ إسفنجة خلًا، وجعلها على قصبة، وسقاه قائلًا: اتركوا، لِنَرَ هل يأتي إليا لينزله) (مرقص 15/36).
وفي هذا العصر برّأت الكنيسة اليهود من دم المسيح، لاقتناعها ضمنًا بأن المصلوب لم يكن المسيح، وإلا فهل يعقل أن تُفرِّط الكنيسة بدم المسيح هذا التفريط مهما كانت الأسباب؟!
ثامنًا: كونهما عبدين يُظهران التضرع والتذلل لله -عز وجل
وصف الله -عز وجل- نبيه - صلى الله عليه وسلم - بوصف العبودية في أشرف المواطن، ففي موطن الإسراء قال: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (الإسراء: 1)، وفي موطن الدعوة قال: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عبداللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} (الجن: 19)، وفي موطن التحدي فقال: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (البقرة: 23)، ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الغلو فيه فقال: «لاَ تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عبداللَّهِ وَرَسُولُهُ.
مظاهر هذه العبودية
وكان من مظاهر هذه العبودية كثرة عبادته وصلاته وصيامه لله رب العالمين، فقد كان أعبد الناس لله -عز وجل-، ومن مظاهر هذه العبودية الغضب عندما يشركه أحد في صفة من صفات الله -تعالى-، فلقد أنكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على من خاطبه بقوله: ما شاء الله وشئت يا رسول الله، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْتَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أَجَعَلْتَنِي وَاللهَ عَدْلًا؟! بَلْ مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ».
ومن مظاهر هذه العبودية أنه تبرأ من علم الغيب، وبين أنه ما هو إلا بشير ونذير من عند الله -تعالى-، كما قال الله -تعالى-: {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} (الأعراف: 188).
أول كلمات عيسى عليه السلام
كانت أول الكلمات التي تكلم بها المسيح -عليه السلام-قوله: {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} (مريم: 30)، وتبرأ ممن زعموا أنه -عليه السلام- دعاهم لعبادته، ففي موقف مستقبلي مهيب يرسم القرآن الكريم مشهدًا جليلًا يصور فيه موقف المسيح مع إخوانه الأنبياء بين يدي الله -تعالى- يوم الحساب: {وَإِذْ قَالَ اللّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} (المائدة: 116-119).
وفي الإنجيل أنه -عليه السلام- دعا إلى عبادة الله وحده، والتوجه إليه بالصلاة والدعاء فقالفصلوا أنتم هكذا أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك يأت ملكوتك، لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض) (متى 6/10)، وذكرت الأناجيل تذَلُّلَه وخضوعه لله -عز وجل- وتضرعه بين يديه: (وكان يصلي قائلًا: يا أبتاه، إن أمكن أن تعبر عني هذا الكأس، ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت) (متى 26/39)، ويصور لوقا صلاته فيقول: (جثا على ركبتيه) (لوقا 22/41)، بل (وخرج إلى الجبل ليصلي، وقضى الليل كله في الصلاة لله) (لوقا 6/12).
فلمن كان الإله يصلى طوال الليل؟! هل يصلي لنفسه، أم للأب الذي حل فيه بزعمهم؟، بل كان يصلي متواريًا ويصبح عرقه دمًا غزيرًا من كثرة العبادة، يقول لوقا: (وإذا كان في اجتهاد كان يصلي بأشد لجاجة، وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض» (لوقا 22/44).


د. حماد عبدالجليل البريدي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 79.38 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 77.09 كيلو بايت... تم توفير 2.29 كيلو بايت...بمعدل (2.88%)]