التوحد.. اضطراب يزداد باضطراد - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

 
اخر عشرة مواضيع :         XEvil يمكن كسر أي Captcha. (اخر مشاركة : MashaWroff - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          خطوات انشاء متجر الكتروني احترافي ومميز (اخر مشاركة : مي نبيل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          (زيفيل 4.0) قتل (بيتكوين)! (اخر مشاركة : MashaWroff - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          دورة الاعتمادات المستندية في المصارف الاسلامية||مركز الخبرة الحديثة للتدريب (اخر مشاركة : haidy hassan - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          نزل XEvil 4.0 مجانا (اخر مشاركة : MashaWroff - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          هيا بنا نتعلم الآداب الإسلامية - من هدي السنة النبوية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          سبب نزول قوله: (وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          XEvil 4.0 هو أفضل قاطع كابتشا (اخر مشاركة : MashaWroff - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          لماذا التسويق الالكتروني مهم ؟ (اخر مشاركة : noura ahmed - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          Xrumer 19.0 + XEvil 4.0: mass posting on 8 million website! (اخر مشاركة : MashaWroff - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > روضة أطفال الشفاء

روضة أطفال الشفاء كل ما يختص ببراءة الأطفال من صور ومسابقات وقصص والعاب ترفيهية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-11-2019, 08:38 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 18,634
الدولة : Egypt
افتراضي التوحد.. اضطراب يزداد باضطراد

التوحد.. اضطراب يزداد باضطراد










الدكتور جابي كيفوركيان










يسمى التوحد، حسب التصنيف الأمريكي للأمراض DSM-IV-TR، باسم "الاضطراب التوحدي" Autistic Disorder. وحسب التصنيف العالمي للأمراض ICD-10 يسمى "توحد الطفولة" Childhood Autism. وإضافة الى مصطلح "التوحد" باللغة العربية، نرى أن بعض العلماء العرب يستخدمون أيضاً مصطلح "انطواء على الذات".

وينتمي التوحد الى مجموعة من الحالات النفسية التي تصيب الأطفال تحت سن الثالثة من العمر، وتؤدي الى قصور يشمل مجالات واسعة من التطور الاجتماعي والنفسي. وتعرف مجموعة هذه الحالات النفسية-العصبية باسم "الاضطرابات النمائية العامة" أو "الاضطرابات التطورية الشاملة" Pervasive Developmental Disorders. تنتمي اليها، إضافة الى التوحد، الاضطرابات الأربعة التالية:

اضطراب رت Rett’s Disorder.
اضطراب أسبرجر Asperger’s Disorder
اضطراب الطفولة التفككي Childhood Disintegrative Disorder.
اضطراب تطوري شامل، غير محدد (توحد غير نموذجي) Pervasive Developmental Disorder, NOS (Atypical Autism).


وتشترك الاضطرابات الخمسة المذكورة سابقاً، بالميزات التالية:


قصور شديد وشامل في التفاعل الاجتماعي المتبادل، وفي مهارات التواصل، أو قد تتطور على نحو غير مناسب، أو لا تتطور مطلقاً ، شذوذ في تطور وفهم اللغة.
سلوكيات ونشاطات واهتمامات نمطية Stereotype محدودة ومتكررة (تكرار الأفعال أو الأقوال غير المعقولة، أو تكرار الحركات تلقائياً وعلى نمط واحد).

تظهر هذه الاضطرابات في مرحلة الطفولة المبكرة، قبل سن ثلاث سنوات من العمر (عدا التوحد غير النموذجي). وعادة يبدأ الأهل بالقلق على طفلهم عندما يصل سن 18 شهراً من عمره، وذلك لعدم تطور اللغة كما هو متوقع في هذا السن. ويلاحظ أيضاً أن لدى 25 في المئة من الحالات تتطور اللغة بشكل قليل، غير أنها ما تلبث وان تتلاشى.
تسبب هذه الاضطرابات خللاً وظيفياً دائماً (مدى الحياة).
لا تؤثر هذه الاضطرابات سلباً على معدل متوسط العمر.
اهتمام مفرط في نشاطات محدودة المجالات، ويقاوم الطفل التغيير، ولا يستجيب بشكل لائق للبيئة الاجتماعية المحيطة به.
يعاني العديد من الأطفال المصابين بهذه الإضطرابات من درجات متفاوتة من التخلف العقلي.


التوحد

يعتبر التوحد من أكثر الإضطرابات النمائية المعروفة، التي قام الأطباء بدراستها حتى يومنا هذا.
ويعرف التوحد حسب ICD-10 بأنه اضطراب نمائي عام، يتميز بتطور غير طبيعي أو قاصر، يظهر قبل سن ثلاث سنوات من العمر، وخلل وظيفي في التفاعل الاجتماعي المتبادل وفي التواصل. وسلوكيات نمطية تكرارية محدودة. وهو أكثر شيوعاً عند الذكور منه عند الإناث بثلاث أو أربع مرات.
وأما حسب DSM-IV-TR فيعرف التوحد بأنه تطور غير طبيعي أو قصور ملحوظ في التفاعل الاجتماعي والتواصل، ومحدودية ملحوظة في النشاط والاهتمامات، ويجب أن تظهر على الأقل واحدة من الصفات المذكورة قبل سن 3 سنوات من العمر. وتختلف مظاهر وميزات التوحد اختلافاً كبيراً، وذلك حسب مستوى التطور والعمر الزمني للفرد.
أما جمعية التوحديين الأمريكية، فتعرف التوحد، بأنه عجز تطوري معقد، يظهر نموذجياً خلال السنوات الثلاث الأولى من العمر، وهو نتيجة اضطراب عصبي يؤثر في وظيفة الدماغ الطبيعية، وفي مجالات التفاعل الاجتماعي ومهارات التواصل. ويُظهر الأشخاص (الأطفال والبالغون) التوحديون صعوبة في التواصل الكلامي وغير الكلامي وفي التفاعل الاجتماعي وفي اللعب واللهو والنشاط، أثناء ساعات الفراغ. وينتمي التوحد الى مجموعة من خمسة اضطرابات نمائية – عصبية، تتميز بقصور شديد وشامل في عدة مجالات تطورية.


النسبة الانتشارية


يحدث التوحد بمعدل 8 حالات من كل عشرة آلاف طفل (0,08 في المئة). في حين أشارت بعض الدراسات الى أن هذه النسبة قد تتراوح بين 2-29 حالة من كل عشرة آلاف طفل. ويبدأ التوحد بالظهور قبل سن ثلاث سنوات. وأود أن أشدد هنا (ويشاركني العديد من زملائي) على أنه في حال وجود صعوبة في تشخيص الحالات المعتدلة من التوحد، أن تعامل الحالة على أساس أنها توحد غير نموذجيAtypical Autism الى أن يصل الطفل سن الخامسة من عمره، وذلك لأننا لاحظنا عند العديد من الحالات، أنه عندما يصل الطفل سن الخامسة، إما أن تتلاشى سلوكياته غير الطبيعية، أو أنها تتطور لتصبح سهلة التشخيص على أنها توحدية.
والتوحد أكثر شيوعاً عند الذكور منه عند الإناث بمعدل 4-5 مرات. غير أن الإناث التوحديات أكثرعرضة للمعاناة من التخلف العقلي الشديد، مقارنة مع الذكور التوحديين. والتوحد يحدث في كل دول العالم ولدى العائلات من مختلف الشرائح العرقية والاجتماعية.
وأود أيضاً أن ألفت الانتباه، الى أن النسبة الانتشارية للتوحد آخذة بالارتفاع. ففي عام 1999 من القرن الماضي، عندما نشرت هذه المقالة في مجلة "بلسم"، التي تصدر عن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، كانت النسبة الانتشارية للمرض تتراوح بين 2-5 حالات من كل عشرة آلاف طفل، أي ما يعادل 0,02 الى 0,05 في المئة. وقد يكون سبب ارتفاع النسبة الانتشارية للتوحد عائداً إما إلى تحسن وسائل التشخيص والإبلاغ عنها، أو الى الزيادة الفعلية في الحالات.


أسباب المرض


حتى تاريخ كتابة هذا المقال، لم يتمكن العلماء من إيجاد سبب واحد يكون باستطاعتهم الاعتماد عليه في تعليل اضطراب التوحد.
ومن منطلق أنه من الصعب تطابق وتشابه صورة سريرية واحدة تماماً على طفلين توحديين، أستطيع أن أقول أن هنالك عدة أسباب وعوامل لإصابة الطفل بهذا الاضطراب. كذلك أود أن أشدد على أنه لا توجد أي علاقة للتوحد بالتنشئة والتربية والبيئة التي يعيش وينمو فيها الطفل، لذلك على الأبوين أن لا يشعرا بتقريع الذات والذنب والتقصير في تربية وتنشئة طفلهم، في حال تبين لهما أنه يعاني من التوحد.


العوامل الجينية:


أشارت الدراسات إلى زيادة في معدل إصابة أشقاء الطفل التوحدي بالتوحد بمقدار يتراوح بين 49-199 مرة. أضف الى ذلك أنه في حال عدم إصابة أشقاء الطفل التوحدي بالتوحد، فهم معرضون للإصابة باضطرابات أخرى لها علاقة بتواصل المهارات الاجتماعية. كذلك فقد أظهرت التحاليل الترابطية (الإسهامية) إلى أن مناطق معينة من الكروموسومات 7 و 2 و 4 و 15 و 19 من المرجح أنها تساهم في الأساس الجيني للتوحد. كذلك فإن نسبة ظهور التوحد لدى التوأمين المتشابهين (وحيدي اللاقحة) أكثر من التوأمين غير المتشابهين (ازدواجيي اللاقحة).
وأشارت الدراسات أيضاً الى أن الأطفال التوحديين عرضة للإصابة ببعض الأمراض الجينية. فمثلاً واحد في المئة من الأطفال التوحديين يعانون أيضاً من متلازمة الكروموسوم الهش X. Fragile Syndrome، في حين 2 بالمئة من الأطفال التوحديين عرضة للإصابة بمرض التصلب المعجر Tuberous Sclerosis.

العوامل البيولوجية:


تؤكد المعلومة العلمية، التي تُظهر أن نسبة عالية من الأطفال التوحديين تعاني من التخلف العقلي، ونسبة أكثر من المتوقع أن تعاني من الصرع Epilepsy، على الدور المهم للعامل البيولوجي في إصابة الطفل بالتوحد. وقد أشارت الدراسات العديدة الى أن نحو ثلثي الأطفال التوحديين (69 في المئة تقريباً) مصابون بالتخلف العقلي.
وأود أن أشدد هنا على أن التوحد ليس تخلفاً عقلياً. والتصنيف التالي يبين ذلك:
- ثلث الأطفال التوحديين يتراوح تخلفهم العقلي بين تخلف عقلي بسيط الى تخلف عقلي متوسط.
- ما يقارب نصفهم يعاني من تخلف عقلي يتراوح بين الشديد والعميق.
- أما القسم المتبقي، فلا يعاني من التخلف العقلي مطلقاً.


وأما بالنسبة للصرع، فقد أشارت الدراسات الى أن نحو 4 الى 32 في المئة من الأشخاص التوحديين يعانون (أو عانوا في فترة زمنية معينة من حياتهم) من الصرع "التوتري – الارتجاجي" Tonic – Clonicأو ما يعرف باسم "الصرع الكبير" Grand mal وقد أظهر تخطيط كهربائية الدماغ EEG العديد من التسجيلات غير الطبيعية عند نحو 11 – 83 في المئة من مرضى التوحد.

في حين أظهر التصوير الطبقي للدماغ CT تضخم بطين الدماغ عند نحو 21 – 25 في المئة من مرضى التوحد. وأما التصوير بالرنين المغناطيسي MRI فقد أظهر قلة نمو Hypoplasia الفصيص المخيخي الدودي السادس والسابع، في حين أظهر تصوير رنيني آخر شذوذ قشري (تعدد صغر التلافيف Polymicrogyria).
كذلك فقد يصاحب التوحد حالات مرضية عصبية، وخاصة الحصبة الخلقية Congenital Rubella وبيلة الفنيل كيتون Phenylketonuria والتصلب المعجر.
وقد أشارت الدراسات العديدة الى أن نسبة لا بأس بها من الأطفال التوحديين يصابون بتشوهات خلقية بسيطة في الثلث الأول من الحمل. كذلك أشارت نفس الدراسات الى أن التاريخ المرضي لنسبة ليست بالقليلة من الأطفال التوحديين تظهر أنهم كانوا قد أصيبوا بمضاعفات أثناء فترة "حول الولادة" Perinatal (قبل الولادة بشهرين وبعدها بشهر تقريباً)، مقارنة مع باقي الأطفال.

العوامل المناعية:


أشارت العديد من الأبحاث والدراسات الى أن عدم التوافق المناعي Immunological Incompatibility قد يساهم في حدوث التوحد، حيث تبين أن كريات الدم البيضاء من النوع اللمفاوي Lymphocytes التي تخص الجنين قد تتفاعل مع الأجسام المضادة للأم، والذي بدوره يرفع إمكانية تلف أو خراب النسيج العصبي للجنين.
العوامل حول الولادة:


أشارت دراسة حديثة الى أن التاريخ المرضي للأطفال التوحديين يشير الى أن نسبة اصابة أمهاتهم بالنزيف بعد الثلث الأول من الحمل، إضافة الى وجود عقي (غائط الجنين) في السائل الأمنيوني عالية مقارنة مع باقي الأطفال. كذلك فقد أشارت نفس الدراسة الى أن التاريخ المرضي للتوحديين يشير الى أن نسبة إصابتهم بفقر الدم Anemia ومتلازمة الضائقة التنفسيةRespiratory Distress Syndrome في الشهر الأول بعد الولادة عالية مقارنة مع باقي الأطفال، وأن الأطفال التوحديين يكونون أكثر وزناً لدى الولادة.
العوامل الدماغية:


أشارت عدة دراسات الى أن نسبة ارتفاع الناقل العصبي "السيروتونين" Serotonin في دم الأطفال التوحديين (الذين لا يعانون أيضاً من التخلف العقلي) مرتفعة بشكل ملحوظ.
كذلك فقد أشارت نفس الدراسة الى تضخم المادتين الرمادية (السنجابية) والبيضاء في المخ لدى الأطفال التوحديين في سن سنتين (غير أن المخيخ يبقى سليماً). كذلك فقد لوحظ عند الأطفال المذكورين سابقاً كبر محيط الرأس في سن 12 شهراً. وقد يعود ذلك الى تضخم كل من الفص الصدغي Temporal Lobe والقذالي Occipital Lobe والجداري Parietal Lobe، في حين لم يطرأ تغير على الفص الجبهي Frontal Lobe.



تشخيص المرض


ولكي يستطيع الطبيب تشخيص التوحد عند الطفل، تم صياغة معايير من قبل عدة مراجع، وسأكتفي هنا بإيراد ما ورد في DSM-IV-TR لتشابه جميع المعايير في المراجع المختلفة نوعاً ما:

معايير تشخيص التوحد (DSM-IV-TR)

الفئة الأولى:

يجب أن تنطبق على الطفل ست فقرات أو أكثر، من البنود 1،2،3، شريطة تطابق فقرتين على الأقل من البند الأول، وفقرة واحدة من كل من البندين الثاني والثالث:


البند الأول: قصور نوعي في التفاعلات الاجتماعية:

الفقرة الأولى: قصور ملحوظ في استخدام العديد من السلوكيات غير الكلامية في سبيل تحقيق التفاعل الاجتماعي، مثل الحملقة (نظرة محدقة)، وتعابير الوجه، ووضعية الجسم والإيماء.
الفقرة الثانية: فشل في تطوير علاقة مع مجايليه مناسبة لمستوى النمو.
الفقرة الثالثة: الافتقار الى السعي التلقائي لمشاركة الآخرين المتعة والاهتمام أو الإنجازات (مثلاً، لا يُري أو يجلب أو حتى يشير الى الشيء الذي يسترعي اهتمامه).
الفقرة الرابعة: الافتقار الى التبادل الاجتماعي والعاطفي.



البند الثاني: قصور نوعي في التواصل:
الفقرة الأولى: تأخير أو افتقار كامل في اللغة الملفوظة، ولا يكون مصحوباً بمحاولة لتعويض ذلك من خلال أساليب اتصال بديلة، مثل الإيماء أو تعابير الوجه.
الفقرة الثانية: قصور ملحوظ في ملكة الكلام وعلى المقدرة في المبادرة بالحديث أو الحفاظ على استمراريته مع الآخرين.
الفقرة الثالثة: النمطية والتكرارية في استخدام اللغة، أو استخدام لغة خاصة به.
الفقرة الرابعة: الافتقار الى اللعب المتنوع والتخيلي التلقائي، أو اللعب الاجتماعي المقلد (الزائف) المناسب مع مستوى التطور.



البند الثالث: أسلوب محدود، نمطي ومتكرر، من السلوكيات والاهتمامات والنشاطات.
الفقرة الأولى: الانشغال بالقيام بأسلوب أو أساليب من الاهتمامات النمطية المحدودة وغير الطبيعية من حيث الشدة أو التركيز.
الفقرة الثانية: التمسك بعناد واضح بروتين أو طقوس غير عملية.
الفقرة الثالثة: حركات نمطية تكرارية، مثل التلويح أو التصفيق أو لوي الأصابع أو القيام بحركات معقدة لجميع أجزاء الجسم.
الفقرة الرابعة: الانشغال واللهو المستمران بأجزاء وأقسام وقطع الأشياء.
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-11-2019, 08:40 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 18,634
الدولة : Egypt
افتراضي رد: التوحد.. اضطراب يزداد باضطراد





الفئة الثانية:

تأخر، أو تطور وظيفي غير طبيعي، على الأقل في مجال من المجالات التالية: التفاعل الاجتماعي، واللغة لغرض التواصل الاجتماعي، واللعب التخيلي أو الرمزي (شريطة أن تبدأ قبل سن الثالثة من العمر).


الفئة الثالثة:

الاضطراب لا يُعلل أو يُفسر على نحو أفضل باتجاه تشخيص "اضطراب رت" أو "اضطراب الطفولة التفككي"، (أي أن الصورة السريرية، لا تنطبق على الاضطرابين المذكورين).

الصورة السريرية


تظهر معظم حالات التوحد للأهل خلال السنة الثانية أو الثالثة من العمر، وذلك بسبب التأخر في تطور الطفل، وخاصة التأخير في تطور اللغة.
وأود أن ألفت الانتباه الى أن دراسة حديثة أظهرت أن متوسط العمر الذي يتم فيه تشخيص التوحد، هو 37 شهراً (وهذا لا يتم إلا من قبل الطبيب المختص).
غير أن الأطفال الذين يعانون من عوز اللغة يتم تشخيصهم بنحو سنة قبل الأطفال الآخرين، كذلك فإن التصنيفين الرئيسيين DSM-IV-TR و ICD-10 يشددان على وجوب ملاحظة النقص في التطور أو تأخره قبل سن الثالثة من عمر الطفل.

ويلاحظ على الطفل المصاب بالتوحد ميزات جسدية وآخر سلوكية.
الميزات الجسدية:

يصاب الأطفال التوحديون بنسبة عالية من التشوهات الخلقية البسيطة، مثل تشوهات في الأذن الخارجية وتشوهات أخرى، تعكس قصوراً في التطور النمائي العضوي في الجنين، وخاصة في أجزاء من الدماغ.
ويكون بمستطاع الأطفال التوحديين استعمال كلتا اليدين ببراعة متساوية في جميع الفترات العمرية.
كذلك فإن بصمات اليدين (والأصابع تحديداً) تظهر شذوذاً في الرسم الجلدي، مقارنة مع باقي الأطفال غير التوحديين.

الميزات السلوكية:

سأعتمد هنا نوعاً ما على المعايير التشخيصية للتوحد حسب DSM-IV-TR (والتي سبق ذكرها) مع شرحها بالتفصيل والتوسع بها:
قصور نوعي في التفاعل الاجتماعي:

لا يظهر الطفل التوحدي التودد والملاطفة الاجتماعية المتبادلة والمتوقعة، والتي تدل على التعلق والتفاعل مع والديه أو أفراد عائلته. فمثلاً، يلاحظ على الطفل الرضيع انعدام أو غياب الابتسامة المتبادلة والمعهودة لدى الأطفال الرضع الطبيعيين، وخاصة لدى مداعبتهم. كذلك لا يستمتع في حال قيام الأهل بحمله أو ضمه اليهم، حتى أنه لا يقوم بمد أو رفع يديه مشيراً الى رغبته بأن يُحضن أو يُرفع بين أكتاف والدته. وعندما تحاول والدته ذلك فمن المحتمل أن يقاومها ويتلوى ويتضايق بشدة. كذلك فإنه قليل (أو لا يُحسن) التواصل مع أهله عن طريق النظرات بالأعين.
وعندما يصل سن سنتين أو ثلاث سنوات من العمر يلاحظ عليه الانعزال والوحدة ورغبته باللعب لوحده دون سماحه لأحد (كباراً أو صغاراً) مشاركته بنشاطه.

وفي حال إلحاق الأذى به (أي في حال جرحه أو ضربه من قبل الآخرين) أو في حال استفزازه، أو حتى إيذائه نفسياً وعاطفياً، لا يلجأ لأهله طالباً العون والسلوى والمواساة. ويلاحظ أيضاً صعوبة تمييزه لأهله أو أبويه عن باقي الناس، ولا يظهر أي قلق عندما يُترك مع شخص غريب. ومع ذلك فإنه ينزعج في حال إجراء أي تغيير في معاملته العادية.
وعندما يصل الطفل التوحدي سن الذهاب الى المدرسة (عادة ما بين سن 5 الى 7 سنوات من العمر)، فمن المحتمل أن تقل سلوكياته الانعزالية. غير أنه يعاني من نقص في مهارة كسب الرفاق، ولا يرغب حتى في اللعب معهم، وقد يلعب لوحده لكن ليس بعيداً عنهم. وتتسم سلوكياته الاجتماعية بعدم اللباقة وغير الملائمة.
وأما من الناحية المعرفية فإن الطفل التوحدي أكثر مهارة في الواجبات والفروض المدرسية التي تتطلب استخدام حاسة البصر (المهام الحيز – بصرية)، مقارنة مع الفروض والواجبات التي تتطلب مهارات الكلام.
وفي سن البلوغ (اليفع) نلاحظ رغبة الشخص التوحدي في إقامة علاقة صداقة مع الآخرين من جيله، غير أن صعوبة التجاوب مع اهتمامات وأحاسيس وشعور الآخرين، تقف حجر عثرة في تحقيق أو نجاح الصداقة. وقد يصل الأمر الى أن ينبذ من قبل الآخرين بسبب سلوكياته الغريبة وغير اللبقة، مما يؤدي الى بقائه منعزلاً.
وبخصوص الشعور العاطفي والجنسي، فإن النساء والرجال التوحديين أناس عاديون مثلهم مثل الآخرين، لديهم الرغبة العاطفية والجنسية، غير أنه بسبب عوزهم للمهارات التواصلية، يفشل العديد منهم في كسب عطف ومحبة الطرف الآخر.
ويفتقر الشخص التوحدي الى التبادل الاجتماعي والعاطفي، ونعني بذلك عدم احساسه وتعاطفه مع مشاعر وعواطف الآخرين، سواء كانت مشاعر ود أو عداء، حزينة أو سارة، أي عدم اداركه لوجود مشاعر عند الآخرين من الناس، فيعاملهم وكأنهم قطع من الأثاث.
كذلك لا يشعر الشخص التوحدي مع الإنسان الذي يبدو عليه الضيق، ولا يدرك حاجة الآخرين الى الخصوصية، ولا يقوم يتغيير سلوكياته بناء على السياق والتغير المجتمعي أو البيئي.


قصور نوعي في التواصل:

يعتبر القصور في تطور اللغه وتأخرها وصعوبة استخدامها في التعبير والتواصل مع الآخرين اضافة الى شذوذها، من المعايير الأساسية في تشخيص التوحد.
ومن المهم ذكره ان صعوبات اللغة المذكورة سابقاً لدى الأطفال التوحديين ليست نتيجة امتناعهم عن التكلم او غياب الحافز لديهم في التكلم، بل هي نتيجة قصور تطوري.
وبخلاف الأطفال الطبيعيين، وحتى الأطفال المتخلفين عقلياً، فإن التوحديين يواجهون صعوبة في ربط الجمل المفيدة معاً (حتى لو كانوا يملكون ذخيرة كبيرة من المفردات). وحتى في حال تعلم الطفل التوحدي الحديث بطلاقة فإنه لا يهتم لرد فعل الشخص الموجه اليه الحديث.

وخلال السنة الأولى من حياة الطفل التوحدي تكون "تأتأته" ضئيله او غير طبيعية. ويصدر بعضهم اصواتاً بشكل تكراري مستمر (نمطي)، مثل، طقطقة، صراخ مفزع، وتلفظات لا معنى لها (هراء)، دون ان يكون لها هدف تواصلي.
وقد يردد ويعيد تكرار دائم لكلمات او مقطع من جملة يسمعها من اشخاص آخرين (قد تكون موجهة اليه او لا تكون موجهة له)، وتسمى هذه الظاهرة "صداء لفظي" Echolalia. وقد يصاحب ذلك ظاهرة تسمى "الضمير المعكوس"، فمثلاً قول الطفل التوحدي "انت تريد" بدلاً من قول "انا اريد" اي انه يستخدم الضمير "انت" بدلاً من "انا" والعكس صحيح، وهذه من المشاكل التي يجد المدرسون والأهل صعوبة في التغلب عليها. وعند نحو 51 في المئة من الأطفال التوحديين لا يتطور لديهم الكلام والحديث والجمل المفيدة وذات المعنى.
غير ان بعض الأطفال الأذكياء يظهرون افتتاناً خاصاً واستثنائياً بالأحرف والأرقام. واحياناً قد يبدعون ويتفوقون في مهام ومجالات معينة، او قد يملكون قدرات ومواهب خاصة وفريدة، فمثلاً، من المحتمل ان يتعلم الطفل التوحدي القراءة بطلاقة في سن ما قبل دخول المدرسة (الروضة)، بشكل مدهش، وتسمى هذه الظاهرة "فرط تعلم القراءة" Hyperlexia.

ويتراوح حاصل ذكاء (IQ) هؤلاء الأطفال من 90 الي 110 (طبيعي). وتكون مقدرة قراءة الكلمات عندهم فوق ما يتوقع من عمرهم. ومع ذلك فإن البعض منهم يعانون من صعوبة فهم ما يقرأون. وتتراوح نسبة الأطفال التوحديين الذين يمتازون بالقراءة من 5 الى 10 في المئة من مجموع الأطفال التوحديين. وكما ذكرت سابقاً فإن هؤلاء الأطفال يفتتنون بالأحرف والأرقام، لذلك نراهم ينجحون في تحليل اللغة المكتوبة، ونتيجة هذا يتقنون القراءة في عمر مبكر. ويلاحظ انه يكون باستطاعة بعض هؤلاء الأطفال تهجئة كلمة طويلة، مثل، برتقال، تلفزيون، قبل سن سنتين من العمر، وقراءة جملة مفيدة كاملة قبل ثلاث سنوات من عمرهم.
أسلوب محدود من السلوكيات والاهتمامات والنشاطات التكرارية (النمطية): تعرف النمطية بأنها تكرار الأعمال او الحركات تلقائياً، وعلى نمط معين، اي تكرار حركات غير معقولة، ودون معنى، وغير هادفة وبشكل منتظم، مثل: هز الرأس المتكرر، التلويح او التصفيق باليدين لمدة طويلة ودون توقف، وهز وارجحة الجسم بشكل متكرر.
ويصر الطفل التوحدي بطريقة غير طبيعية على اتباع نفس النمط من الحياة والنشاط ومقاومة التغيير، مثل: الإصرار على اتباع نفس الطريق الى المدرسة، وينزعج عند محاولة تغيير هذه الطريق والطلب منه ان يسلك طريقاً بديلة وقصيرة، توصله الى المدرسة بأسرع من الوقت المعتاد. ويرفض تناول الطعام اذا لم تعد المائدة بالأسلوب المعتاد يومياً، وينفعل وينزعج في حال تغير المكان المألوف للكرسي او للطاولة في الغرفة، او الإنتقال الى بيت جديد، او في حال تغير روتين تناول الطعام، فمثلاً عادة الإستحمام قبل تناول الطعام بعد ان كان قد تعود ان يفعل العكس.
وقد يثير التغيير المفاجئ في حياة الطفل نوبة من الفزع والخوف او نوبة "عصبية-مزاجية" Temper Tantrums والتي تتمثل بجيشان عاطفي وهيجان وغضب ويقوم برفس الأشخاص من حوله، ويرمي نفسه على الأرض، ويكبح (يحبس) نفسه حتى يصبح أزرق اللون.
كذلك فإن الطفل التوحدي يتعلق باشياء معينة وإستثنائية، اي انه يتعلق بأشياء غير اعتيادية، مثل: عند ذهابه للنوم يتعلق او يقوم بإحتضان علبة من الكرتون او صفيحة او وعاء معدني (في حين يحتضن الطفل السليم دمية او حيواناً اليفاً لدى خلوده للنوم). وعدا ذلك نلاحظ ان الطفل التوحدي ينشغل ويلهو باستمرار بأجزاء الأشياء (الدمى، الألعاب، السيارات..) وقد ينجذب لرائحتها او ملمس سطحها او الأصوات والضجيج الصادر عنها اثناء عملها او تشغيلها، او نتيجة اهتزازها وبشكل غريب (مثل اصدار الدمية لأصوات او كلام معين اثناء هزها او قلبها يميناً ويساراً). وأستطيع القول إن الطفل التوحدي يلعب ويلهو بالدمى والألعاب والأشياء بطريقة فريدة.
ويلاحظ في السنة الأولى من عمر الطفل التوحدي غياب اللعب الاستكشافي المتوقع في هذه السن، ولا يلعب الأطفال التوحديون ألعاباً تخيلية ولا يقومون بتمثيل ايمائي. وجميع نشاطات ولعب هؤلاء الأطفال يكون غالباً جاسئ (صارم)، تكراري، وعلى وتيرة واحدة وممل، وغالباً يقوم التوحديون بضرب ورمي الأشياء بعنف، ويظهرون تعلقاً شديداً بالجماد، مثل علبة شراب فارغة، سلك كهرباء.


ملاحظات مهمة


يعاني الأطفال التوحديون من امكانية الإصابة بالتهاب المسالك التنفسية العلوية وأمراض معدية بسيطة أكثر من النسبة المتوقعة في جيلهم. كذلك يعاني الأطفال التوحديون من الإمساك والإسهال والتجشؤ بكثرة. وتؤدي حرارة الجسم المرتفعة الى سهولة اصابة الطفل التوحدي بالتشنجات، مقارنة مع غيره من الأطفال مع أنه في كثير من الأحيان لا يبدو عليه الإعياء عندما ترتفع درجة حرارته.

وقد تختلف ردود فعل الأطفال التوحديين تجاه المنبهات والتأثيرات الخارجية (مثل الصوت والألم) فإما أن يستجيبوا الى هذه التأثيرات بشكل مفرط أو على النقيض، لا يستجيبوا أو يتأثروا بها مطلقاً. فمثلاً: لا يستجيب الطفل للكلام الموجه اليه ويظهر كأنه أصم، في حين يبدي اهتماماً وانجذاباً لصوت (تكتكة) ساعة اليد. وقد يكون للطفل التوحدي قوة تحمل الألم الشديد بشكل ملفت للانتباه، ولا يعطي ردة الفعل المألوفة لدى إصابته بالإيذاء الجسدي (لا يبكي ولا يطلب المساعدة والدعم). وكثير من الأطفال التوحديين يستمتعون بالموسيقى، وغالباً ما يدندنون نغماً معيناً.
وغالباً ما يلاحظ فرط الحركة والنشاط Hyperkinesis عند الأطفال التوحديين، غير أنهم نادراً ما يعانون من قلة الحركة Hypokinesis، وغالباً ما يكونوا عدوانيين، وقد يصابون بنوبات من العصبية Temper Tantrums لأقل إثارة. وغالباً ما يقوم الطفل التوحدي بإيذاء نفسه، مثل، ضرب رأسه بعنف، وقد يعض أو يخدش نفسه، اضافة الى نتف شعر رأسه. ويعاني الطفل التوحدي من مشاكل في التغذية والأكل، وقد يعاني من سلس البول الليلي (التبول اللاإرادي) والأرق.

وأرى لزاماً علي أن أذكر أن هنالك بعض المترجمين العرب الذين يستخدمون مصطلح "الفصم الذاتي" بدلاً من مصطلح "التوحد"، وهذا خطأ فادح، لأن التوحد ليس فصاماً Schizophrenia. والفصام نادر جداً تحت سن خمس سنوات من العمر. ويكون مصحوباً بضلالات Delusions وهلوسة Hallucinations وهذه لا توجد في المعايير التشخيصية عند الأطفال التوحديين.
وأود أيضاً أن أشدد على أن التوحد ليس تخلفاً عقلياً، غير أن أكثر من ثلثي الأطفال التوحديين (نحو 70 في المئة) يعانون منه. وفي هذه الحالة يجب أن تشخص الحالة على أساس أنها "توحد مصحوب بتخلف عقلي"، أي يجب إضافة تشخيص "التخلف العقلي" الى تشخيص "الاضطراب التوحدي".
ومع ذلك نلاحظ أن التخلف العقلي لا يدخل في أي فئة أو بند من بنود المعايير التشخيصية، أي أنه، مع أن ثلثي أو حتى ثلاثة أرباع الأطفال التوحديين يعانون من التخلف العقلي، غير أنه غير مطلوب كشرط أساسي لتشخيص التوحد بحد ذاته.
وحاصل الذكاء (IQ) هو الذي يحدد وجود أو عدم وجود التخلف العقلي عند الطفل، كذلك هو الذي يصنف درجات التخلف العقلي في حال وجودها. ويتراوح حاصل الذكاء عند الطفل الطبيعي من 90 الى 110، في حين عند الطفل المتخلف عقلياً يجب أن يكون حاصل الذكاء تحت 70.



ويصنف التخلف العقلي بناء على حاصل الذكاء:

- تخلف عقلي بسيط: حاصل ذكاء من 50 - 69.
- تخلف عقلي متوسط: حاصل ذكاء من 35 – 49.
- تخلف عقلي شديد: حاصل ذكاء من 20 – 34.
- تخلف عقلي عميق: حاصل ذكاء أقل من 20.
وأما حاصل ذكاء الأطفال التوحديين فيمكن تقسيمه حسب الترتيب التالي:
- 30 في المئة من الأطفال التوحديين يبلغ حاصل ذكائهم 70 وما فوق (طبيعي).
- 30 في المئة يتراوح حاصل ذكائهم ما بين 50 – 69 (تخلف عقلي بسيط).
- 40 في المئة يبلغ حاصل ذكائهم تحت المعدل 50 (تخلف عقلي متوسط أو شديد أو عميق).
للمزيد عن حاصل الذكاء "ما هو اختبار الذكاء (IQ test)؟"

مجرى وعواقب و علاج التوحد


الهدف من العلاج هو جعل الأطفال التوحديين قادرين على الاندماج في المدارس الخاصة بهم، وتطوير علاقة هادفة مع مجايليهم (أقرانهم) وتعزيز إمكانية العيش باستقلالية في الكبر.
ويعتبر التدخل الفردي المكثف (سلوكي، تثقيفي ونفسي) العلاج الأكثر فعالية. وكلما بدأنا العلاج مبكراً كلما كانت النتيجة مرضية نوعاً ما.
كذلك فإن هدف العلاج التقليل من الأعراض السلوكية من جهة، والمساعدة في تطوير الوظائف النمائية المفقودة أو المتأخرة من جهة أخرى، مثل اللغة ومقدرة الطفل على العناية بنفسه وتدبير أموره.
وإضافة الى ذلك فإن توفير الدعم المعنوي لأهل الطفل، وتزويدهم بالمشورة التربوية شرط أساسي لنجاح العلاج، فعادة ما يساور الأهل القلق والشعور بالذنب.
ويتمثل العلاج التثقيقي بإرسال الطفل التوحدي الى مدارس متفرغة للتعليم الخاص (اضافة الى العلاج السلوكي). كذلك فإن توفير برنامج لتدريب الأهل على تطبيق العلاج السلوكي في البيت – لخلق تناسق بين الأساليب المستعملة في المدرسة والأساليب المستعملة في البيت – يساعد على التسريع في اكتساب الطفل المهارات اللغوية والإدراكية والاجتماعية.
ولا يوجد شفاء تام من المرض، ولا ادوية خاصة بذلك، غير ان بعض الأدوية تساعد في السيطرة على الأعراض، فمثلاً، الأدوية المضادة للاكتئاب قد تساعد في التغلب على القلق، في حين تستعمل الأدوية المضادة للذهان احياناً للتغلب على المشاكل السلوكية.
والتوحد يبقى مع الطفل مدى الحياة، وله عواقب مرضية متسمة بالحذر والمجهول، غير أنه لا يؤثر سلباً في معدل متوسط العمر (أي أنه ليس مميتاً).
والتفاؤل عال جداً بالنسبة للأطفال التوحديين ذوي حاصل ذكاء فوق 70 وهؤلاء الذين يكون بمقدورهم استعمال لغة التواصل في سن 5-7 سنوات من عمرهم.
اما في سن البلوغ، فقد اشارت نتائج الدراسات الأمريكية الحديثة الى ان ثلثي الأشخاص التوحديين لا يتحسنون ويدخلون في فئة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة (المعاقين)، ويعيشون معتمدين على اهلهم او المؤسسات الخاصة.
وأشارت نفس الدراسات الى ان 1-2 في المئة فقط من الأشخاص التوحديين يعيشون حياة طبيعية ومستقلة، وقادرون على كسب رزقهم. في حين يستطيع 5-20 شخصاً من الأشخاص التوحديين الوصول الى وضع طبيعي (غير انه يفضل ان يبقوا تحت المراقبة).
وعادة يتحسن وضع الطفل مستقبلاً (في سن البلوغ) اذا كان الأهل او المجتمع المحيط به داعمين ومتعاونين ومتفهمين لوضعه. ومع ذلك فقد يقوم البعض من الأشخاص التوحديين بإيذاء انفسهم او إيذاء غيرهم.
ويعاني نحو 4-32 في المئة من الأشخاص التوحديين البالغين من نوبات الصرع الكبرى Grand Mall، وهذا يؤثر سلباً في مستقبل حياتهم.
وبينت نتائج دراسة بريطانية صدرت حديثاً (بعد متابعة 68 طفلاً توحدياً حاصل ذكائهم فوق 50 لمدة تزيد عن 24 عاماً) ان 12 في المئة استطاعوا تحقيق مستوى عال من الإستقلالية ، في حين 10 في المئة كان لهم بعض الأصدقاء وكانوا قادرين على العمل، لكن كانوا بحاجة لبعض الدعم للعيش اليومي، أما 19 في المئة فاستطاعوا تحقيق بعض الاستقلالية، غير انهم كانوا يعيشون في بيت الأهل وكانوا بحاجة لدعم ومراقبة شبه كاملتين، كذلك فإن 46 في المئة كانوا بحاجة لمأوى خاص، إضافة الى دعم كامل. أما الـ 12 في المئة المتبقية فكانوا بحاجة لرعاية طبية في المستشفيات.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 94.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 91.44 كيلو بايت... تم توفير 2.62 كيلو بايت...بمعدل (2.78%)]