أشراط الساعة الكبرى - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

 

 

اخر عشرة مواضيع :         بداية العام الجديد وما يجب تجاهه (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الانتماء إلى الأوطان في ظل الإسلام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          عظَم الجزاء مع عظم البلاء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          التحلي بالذهب والفضة بين الرجل والمرأة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          توكل الأرزاق (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أعباء الفقه (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الحديث المضطرب وشروطه (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          قواعد ومنطلقات في مواجهة الشبهات حول السنة النبوية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          شرح حديث: إن الماء لا يجنب (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          آيات عن الموت (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-09-2020, 03:29 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 48,134
الدولة : Egypt
افتراضي أشراط الساعة الكبرى

أشراط الساعة الكبرى
د. أمين بن عبدالله الشقاوي






الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد..

روى مسلم في صحيحه من حديث حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال: اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر فقال: "مَا تَذَاكَرُونَ؟"، قَالُوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قَالَ: "إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ"، فَذَكَرَ الدُّخَانَ، وَالدَّجَّالَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَليهِ السَّلام، وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ [1].




فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الساعة لا تقوم حتى تخرج هذه الآيات العشر، وإذا خرجت واحدة تلتها الأخرى، روى ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال صلى الله عليه وسلم: "خُرُوجُ الآيَاتِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ تَتَابَعْنَ كَمَا تَتَتَابَعُ الْخَرَزُ" [2].




ومن هذه الآيات التي تخرج كما في الحديث السابق "الدجال" وهو من أعظم الفتن منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة.

وذلك بسبب ما يخلق الله معه من الخوارق العظيمة التي تبهر العقول، وتحير الألباب، فقد ورد أن معه جنة ونارًا، وجنته نار، وناره جنة، وأن معه أنهار الماء، وجبال الخبز، ويأمر السماء أن تمطر فتمطر، والأرض أن تنبت فتنبت، وتتبعه كنوز الأرض، ويقطع الأرض بسرعة عظيمة كسرعة الغيث استدبرته الريح... إلى غير ذلك من الخوارق، وكل ذلك جاءت به الأحاديث الصحيحة، وهو أعور العين اليسرى مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب أو غير كاتب.




ومن وسائل دفع فتنته: التعوذ بالله منه وخاصة في الصلاة، وحفظ آيات من سورة الكهف كما جاء في صحيح مسلم من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْف عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ" [3]. وفي بعض الروايات خواتمها وغير ذلك.




قوله في الحديث: نزول عيسى عليه السلام: بعد خروج الدجال وإفساده في الأرض، يبعث الله عيسى عليه السلام فينزل إلى الأرض ويكون نزوله عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، وعليه مهرودتان [4]، واضعًا كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ، ولا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، ونفسه تنتهي حيث ينتهي طرفه [5].

ويكون نزوله على الطائفة المنصورة التي تقاتل على الحق، وتكون مجتمعة لقتال الدجال، فينزل وقت إقامة الصلاة يصلي خلف أمير تلك الطائفة.




قال ابن كثير رحمه الله: "هذا هو الأشهر في موضع نزوله أنه على المنارة البيضاء الشرقية بدمشق، وقد رأيت في بعض الكتب أنه ينزل على المنارة البيضاء شرقي جامع دمشق، فلعل هذا هو المحفوظ، وليس بدمشق منارة تعرف بالشرقية، سوى التي إلى جانب الجامع الأموي بدمشق من شرقيه، وهذا هو الأنسب والأليق لأنه ينزل وقد أقيمت الصلاة فيقول له إمام المسلمين: يا روح الله تقدم، فيقول: تقدم أنت فإنه أقيمت لك، وفي رواية: بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله هذه الأمة" [6] [7].




وزمن عيسى عليه السلام زمن أمن وسلام ورخاء، يرسل الله فيه المطر الغزير، وتخرج الأرض ثمراتها وبركتها، ويفيض المال، وتذهب الشحناء والبغض والتحاسد، ويحكم بشريعة النبي صلى الله عليه وسلم، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ولا يقبل إلا الإسلام كما صحت بذلك الأحاديث.

وأما مدة بقائه، فقد جاء في صحيح مسلم: يمكث سبع سنين، وفي رواية صحيح مسلم: أربعين سنة، ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون.




قوله في الحديث: ويأجوج ومأجوج: اسمان أعجميان، وقيل عربيان، وهم من ذرية آدم عليه السلام.

وقد وردت روايات ضعيفة في صفاتهم لا تصح، والذي عليه الروايات الصحيحة: أنهم رجال أقوياء، لا طاقة لأحد بقتالهم، ففي صحيح مسلم من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه: "أَنَّ اللَّهَ تَعَالى يُوحِي إلى عيسى عليه السلام: إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي، لا يَدَان لأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، فَيَمُرُّ أُوائِلهُمُ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ، فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا، وَيَمُر آخِرُهُمْ، فَيَقُولُون: لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ".وفي رواية: "ثم يسيرون إلى جبل الخَمَر، وهو جبل بيت المقدس، فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض، هلم فلنقتل من في السماء فيرمون بنُشَّابهم[8] إلى السماء، فيرد الله عليهم نُشَّابهم مخضوبة دمًا" [9].

"ويحصر نبي اللَّه عيسى وأصحابه، حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرًا من مئة دينار لأحدكم اليوم، فيرغب نبي اللَّه عيسى عليه السلام وأصحابه فيرسل اللَّه عليهم النغف[10] في رقابهم، فيصبحون فرسى[11] كموت نفس واحدةٍ، ثم يهبط نبي اللَّه عيسى وأصحابه إلى الأرض، فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم، فيرغب نبي اللَّه عيسى وأصحابه إلى اللَّه فيرسل اللَّه طيرًا كأعناق البخت، فتحملهم فتطردهم حيث شاء اللَّه" [12].




قوله في الحديث: ثلاثة خسوف، خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب.

"وهذه الخسوفات الثلاثة لم تقع بعد كغيرها من الأشراط الكبرى التي لم يظهر شيء منها، وهي خسوفات عظيمة وعامة لأماكن كثيرة من الأرض في مشارقها، ومغاربها، وفي جزيرة العرب" [13].

قال ابن حجر رحمه الله: "وقد وجد الخسف في مواضع، ولكن يحتمل أن يكون المراد بالخسوف الثلاثة قدرًا زائدًا على ما وُجد، كأن يكون أعظم منه مكانًا وقدرًا" [14].




قوله في الحديث: الدخان: ظهور الدخان من علامات الساعة الكبرى، قال تعالى: ﴿ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ﴾ [الدخان: 10].

قال بعض أهل العلم: إنه الدخان الذي أصاب قريشًا من الشدة والجوع عندما دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم حين لم يستجيبوا له فأصبحوا يرون في السماء كهيئة الدخان، فقد روى البخاري في صحيحه من حديث عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم فقال: "اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ"، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا وَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، وَيَرَى الرَّجُلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ [15].

وذهب آخرون إلى أن الدخان من الآيات المنتظرة التي لم تجئ بعد، وسيقع قرب قيام الساعة، فقد روى ابن جرير الطبري عن عبد الله بن أبي مليكة قال: غدوت على ابن عباس ذات يوم فقال: ما نمت الليلة حتى أصبحت، قلت: لم؟ قال: طلع الكوكب ذو الذنب، فخشيت أن يكون الدخان قد طرق، فما نمت حتى أصبحت [16].

قال ابن كثير رحمه الله: "وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن، وهكذا من وافقه من الصحابة والتابعين مع الأحاديث المرفوعة من الصحاح والحسان وغيرها التي أوردناها مما فيه مقنع ودلالة ظاهرة على أن الدخان من الآيات المنتظرة" [17].




"وجمع آخرون من أهل العلم بأنها أكثر من دخان، ظهرت الأولى، وبقيت الأخرى، وهي التي ستقع في آخر الزمان" [18]، فأما التي ظهرت فهي ما كانت تراه قريش كهيئة الدخان، وهذا الدخان غير الدخان الحقيقي الذي يكون عند ظهور الآيات التي هي من أشراط الساعة" [19].

روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: الدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ..الحديث" [20].




قوله في الحديث: طلوع الشمس من مغربها: هذا من علامات الساعة الكبرى، ودل على ذلك القرآن والسنة، قال تعالى: ﴿ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ﴾ [الأنعام: 158].

ودلت الأحاديث الصحيحة أن المراد ببعض الآيات المذكورة في الآية هو طلوع الشمس من مغربها، وهو قول أكثر المفسرين [21].

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلعتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنَوا أَجْمَعون، وَذَلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا، لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا" [22].

وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: الدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَدَابَّةَ الْأَرْضِ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا" [23].




قوله في الحديث: الدابة: ظهور دابة الأرض في آخر الزمان علامة على قرب الساعة ثابت بالكتاب والسنة، قال تعالى: ﴿ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ﴾ [النمل: 82].

"فهذه الآية الكريمة جاء فيها ذكر خروج الدابة، وأن ذلك يكون عند فساد الناس وتركهم أوامر الله، وتبديلهم الدين الحق، يخرج الله لهم دابة من الأرض – قيل من مكة – وقيل من غيرها، فتكلم الناس على ذلك" [24].

قال الشيخ أحمد شاكر: "والآية صريحة بالقول العربي، أنها دابة، ومعنى الدابة في لغة العرب معروف واضح لا يحتاج إلى تأويل، ووردت أحاديث كثيرة في الصحاح وغيرها بخروج هذه الدابة، وأنها تخرج في آخر الزمان، ووردت آثار أخرى في صفتها لم تنسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المبلغ عن ربه، والمبين آيات كتابه، فلا علينا أن ندعها، ولكن بعض أهل عصرنا من المنتسبين للإسلام الذين فشا فيهم المنكر من القول والباطل من الرأي الذين لا يريدون أن يؤمنوا بالغيب ولا يريدون إلا أن يقفوا عند حدود المادة التي رسمها لهم معلموهم وقدوتهم ملحدو أوروبا الإباحيون، المتحلّلون من كل خلق ودين، هؤلاء لا يستطيعون أن يؤمنوا بما نؤمن به، ولا يستطيعون أن ينكروا إنكارًا صريحًا فيجمجمون[25] ويحاورون ويداورون ثم يتأولون، فيخرجون بالكلام عن معناه الوضعي الصحيح للألفاظ في لغة العرب يجعلونه أشبه بالرموز، لما وقر في أنفسهم من الإنكار الذي يبطنون" [26].




روى مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى، وَأَيُّهُمَا مَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا، فَالْأُخْرَى عَلَى إِثْرِهَا قَرِيبًا" [27]. وفي رواية: "دَابَّةُ الأَرْضِ" [28].

وروى الإمام أحمد من حديث أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تَخْرُجُ الدَّابَّةُ فَتَسِمُ النَّاسَ عَلَى خَرَاطِيمِهِمْ [29]، ثُمَّ يَغْمُرُونَ[30] حَتَّى يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْبَعِير، فَيَقُولُ: مِمَّنْ اشْتَرَيْتَهُ؟ فَيَقُولُ: اشْتَرَيْتُهُ مِنْ أَحَدِ الْمُخَطَّمِينَ"، وقَالَ يُونُسُ- يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ: "ثُمَّ يَغْمُرُونَ فِيكُمْ"، وَلَمْ يَشُكّ، قَالَ: فَرَفَعَهُ. [31]




قوله في الحديث: نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم: وهي آخر أشراط الساعة الكبرى، وأول الآيات المؤذنة بقيام الساعة، وردت الروايات بأن خروج هذه النار يكون من اليمن من قعرة عدن [32]، وتخرج من بحر حضرموت كما في روايات أخرى.

روى مسلم في صحيحه من حديث حذيفة بن أسيد رضي الله عنه في ذكر أشراط الساعة الكبرى، وفيه: "وآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ" [33]، وفي رواية: "وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرَةِ عَدَن، تَرْحَلُ النَّاسَ" [34].

وجاء في مسند الإمام أحمد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سَتَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، أَوْ مِنْ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَحْشُرُ النَّاسَ" [35].




وعند ظهور هذه النار العظيمة من اليمن تنتشر في الأرض وتسوق الناس إلى المحشر.

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلاثَة عَلىَ بَعِير، وَتحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا" [36].

والمحشر هو الشام كما ورد في مسند الإمام أحمد من حديث حكيم بن معاوية البهزي عن أبيه رضي الله عنه فذكر الحديث.

وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: "هَاهُنَا تُحْشَرُونَ، هَاهُنَا تُحْشَرُونَ، هَاهُنَا تُحْشَرُونَ، ثَلَاثًا رُكْبَانًا، وَمُشَاةً، وَعَلَى وُجُوهِكُمْ".

قال ابن أبي بكير: فأشار بيده إلى الشام فقال: "إِلَى هَاهُنَا تُحْشَرُونَ" [37]. وفي حديث ابن عمر السابق في ذكر خروج النار قال: "عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ" [38].




والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.





[1] برقم (2901).




[2] صحيح ابن حبان برقم (6794)، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله كما في السلسلة الصحيحة برقم (3210).




[3] برقم (809).




[4] لابس مهرودتين أي: ثوبين مصبوغين بورس ثم زعفران.




[5] صحيح مسلم برقم (2937).




[6] صحيح مسلم برقم (156).




[7] الفتن والملاحم لابن كثير (1/149).




[8] يطلق على النبل والسهام.




[9] صحيح مسلم برقم (2937).




[10] النغف بالتحريك دود يكون في أنوف الإبل والغنم، واحدتها نغفة.النهاية في غريب الحديث (5/87).




[11] فرسى: بفتح الفاء، أي قتلى، الواحد: فريس، من فرس الذئب الشاة، وافترسها إذا قتلها.النهاية في غريب الحديث (3/228).




[12] صحيح مسلم برقم (2937).




[13] أشراط الساعة للشيخ يوسف الوابل ص(331).




[14] فتح الباري (13/84).




[15] صحيح البخاري برقم (1007)، وصحيح مسلم برقم (2798).




[16] تفسير الطبري (9/7338).




[17] تفسير ابن كثير رحمه الله (7/235).




[18] شرح النووي لصحيح مسلم (18/235).




[19] انظر أشراط الساعة للشيخ يوسف الوابل ص(334 - 336).




[20] برقم (2947).




[21] انظر تفسير ابن كثير(6/227-236)، وتفسير الطبري (4/3410 - 3418).




[22] صحيح البخاري برقم (4636)، وصحيح مسلم برقم (157)، وجملة: لم تكن آمنت...لمسلم.




[23] برقم (2947).




[24] تفسير ابن كثير رحمه الله (10/430).




[25] الجمجمة: هو أن لا يبين كلامه. القاموس المحيط (1/533).




[26] شرح أحمد شاكر لمسند الإمام أحمد (15/82).




[27] برقم (2941).




[28] صحيح مسلم برقم (2901).




[29] الخرطوم: الأنف، وقيل مقدم الأنف. انظر لسان العرب (12/173).




[30] الغمرة: الزحمة من الناس. انظر لسان العرب.




[31] مسند الإمام أحمد (36/647) برقم (22308) وقال محققوه: إسناده صحيح.




[32] عدن: هي المدينة المعروفة في اليمن جنوب الجزيرة العربية، وهي واقعة على بحر حضرموت، ويسمى اليوم البحر العربي.




[33] برقم (2901).




[34] برقم (2901).




[35] (9/145) برقم (5146) وقال محققوه: إسناده صحيح.




[36] صحيح البخاري برقم6522 وصحيح مسلم برقم (2861).





[37] مسند الإمام أحمد (33/214) برقم (2001)، وقال محققوه: إسناده حسن.




[38] سبق تخريجه.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 87.91 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 85.79 كيلو بايت... تم توفير 2.13 كيلو بايت...بمعدل (2.42%)]