التوحيد سر السعادة - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

اخر عشرة مواضيع :         الورود على الحوض والصراط (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          إذا بلغ الغلام سبع سنين خير بين أبويه (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الميراث بالولاء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          تكييف عقد المقاولة في الفقه بحسب التزام المقاول (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          منهج الخطابي العلمي في دراسة مشكل الحديث (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          هل نسخة صحيح البخاري التي كتبها موجودة إلى يومنا هذا؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          فوائد من حديث: إن الله كتب الحسنات والسيئات (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          أحكام المنتفع من جزء قد سمع (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          لطائف وإشارات حول السور والآي والمتشابهات (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          متعـة الموضوعية والاتزان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-09-2020, 12:18 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 44,476
الدولة : Egypt
افتراضي التوحيد سر السعادة

التوحيد سر السعادة


د. شريف فوزي سلطان








التوحيد سر السعادة


















لماذا التوحيد؟



التوحيد هو الغاية من خلق الجن والإنس؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [سورة الذاريات: 56].



أي إلا ليوحدوا الله، فعبادته هي توحيده وإفراده بالعبادة التي هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.



التوحيد هو الغاية من إرسال الرسل؛ قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [سورة النحل: من الآية 36]



أي: اعبدوا الله وحده، واتركوا عبادة ما سواه، فلهذا خلقت الخليقة وأُرسلت الرسل: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ [سورة الأنبياء: 25].








التوحيد سببُ لدخول الجنة والنجاة من النار، ففي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [مَن شهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروحُ منه، والجنة حق والنار حق - أدخله الله الجنة على ما كان من العمل].



التوحيد سبب للأمن والسعادة في الدنيا والآخرة؛ قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ[سورة الأنعام: 82]



قال السعدى: ﴿ وَلَمْ يَلْبِسُوا ﴾؛ أي: ولم يخلطوا "بظلم"؛ أي: بشرك، ﴿ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ الأمن من المخاوف والعذاب والشقاء والهداية إلى الصراط المستقيم.



لذلك مكث النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ثلاثة عشر عامًا يدعو إلى التوحيد، فلما هاجر إلى المدينة لم يترك الدعوة إلى التوحيد، إنما دعا إلى العبادات والمعاملات، وعلم الأخلاق مع التوحيد، فالتوحيد لا يُنقل منه إلى غيره إنما ينقل معه إلى غيره.



كان النبي صلى الله عيه وسلم يربي أصحابه منذ الصغر على التوحيد.



القرآن من أوله إلى آخرة دعوة إلى التوحيد.



كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه أن يبدؤوا دعوتهم للناس بالتوحيد.












معنى التوحيد:



التوحيد: هو معنى لا إله إلا الله؛ أي: لا معبود بحق إلا الله، وبذلك تُنفَى الإلهية عما سوى الله، وتثبت لله وحده.



يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "ليس للقلوب سرور ولا لذة تامة، إلا في محبة الله والتقرب إليه بما يحبه، ولا تمكن محبته إلا بالإعراض عن كل محبوب سواه، وهذا حقيقة "لا إله إلا الله"، وهي ملة إبراهيم الخليل عليه السلام وسائر الأنبياء والمرسلين، صلاة الله وسلامه عليهم أجمعين".



فقضية التوحيد ليست مجرد شعار يُرفع ولا كلمة تقال، ولو كانت كذلك لتسارع إليها المشركون؛ فالتوحيد قول وعمل، وعقيدة وشريعة.












من فضائل "لا إله إلا الله":



1- "لا إله إلا الله " تحرم الدم والمال؛ قال عليه الصلاة والسلام: [من قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يُعبد من دون الله، حرُم ماله ودمه، وحسابه على الله"؛ رواه مسلم.



2- " لا إله إلا الله" أثقل ما في الميزان؛ قال عليه الصلاة والسلام: "يُصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر له تسعة وتسعون سجلًا كل منها مدّ البصر، يقال: أتنكر من هذا؟ فيقول: لا يا رب، فيقال: ألك عذر أو حسنة؟ فيهاب الرجل، فيقول: لا، فيقال: بلى إن لك عندنا حسنة، وإنه لأظلم اليوم، فيُخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، فيقول: يا رب، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقال: إنك لا تظلم، فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقُلت البطاقة"؛ رواه الترمذي، وأحمد، وابن ماجه، وسنده صحيح.



3- " لا إله إلا الله " توجب الشفاعة؛ قال عليه الصلاة والسلام: [أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة مَن قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه]؛ رواه البخاري.



4- "لا إله إلا الله" لا يعدلها شيء؛ قال عليه الصلاة والسلام: [قال موسى: يا رب، علمني شيئًا أذكرك به وأدعوك به، قال: يا موسى، قل: لا إله إلا الله، قال: يا رب، كل عبادك يقولون هذا، قال: قل: لا إله إلا أنت، فقال: لا إله إلا أنت، إنما أريد شيئًا تخصني به، قال: يا موسى، لو أن السموات السبع وعامرهن غيري والأرَضين السبع في كفة، ولا إله إلا الله في كفة، مالت بهن لا إله إلا الله]؛ ذكره التبريزي في المشكاة المصابيح، وابن رجب في تحقيق كلمة الإخلاص، وضعفه الألباني - رحمه الله - فيها.












لماذا "لا إله إلا الله "؟



1- لأنه الخالق وحده وغيره لا يخلق:



قال تعالى: ﴿ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ﴾ [سورة غافر: 62]؛ أي: فكيف تعبدون غيره مما لا يخلق شيئًا بل هو مخلوق لا يملك لنفسه شيئًا.



عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ قال: "أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك"؛ رواه الشيخان.








2- لأنه الرازق وغيره لا يرزق:



قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾ [سورة الذاريات: 58].



وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ﴾ [سورة فاطر: 3].



حتى الكفار يرزقهم ويعافيهم؛ قال عليه الصلاة والسلام: "ما أحدُ أصبر على أذًى سمعه من الله، يدعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم"؛ رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.








3- لأنه الملك وحده عز وجل وغيره لا يملك:



فالله عز وجل هو الملك الذي لا ملك فوقه ولا شيء إلا تحت سلطانه؛ قال تعالى: ﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ ﴾ [سورة الحشر: من الآية 23].



وقال تعالى: ﴿ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ [سورة الزمر: من الآية 6].



وقال تعالى عن غيره: ﴿ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ ﴾ [سورة فاطر: من الآية 13].








4- لأن النفع والضر بيد الله وحده:



قال تعالى: ﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ﴾ [سورة يونس: من الآية 107].



وعلَّم النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله بن عباس وهو غلام صغير، فقال: "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف"؛ رواه البخاري.







لأجل ذلك: "لا معبود بحق إلا الله":



فالعبادة حق لله وحده؛ عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "هل تدري ما حق الله على عباده؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، ثم قال: "هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوه؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: حق العباد على الله ألا يعذبهم"؛ رواه البخاري.








والحب كله لله وحده: فالله هو المحبوب الأعظم بالقلب والجنان والبدن واللسان؛ قال تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾ [سورة البقرة: من الآية 165].



والحب لا يكون إلا في الله وحده: ففي البخاري قال عليه الصلاة والسلام: "ثلاث من كنَّ فيه وجد حلاوة: الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله...".



والخوف من الله وحده: فإذا كان النفع والضر والعطاء والمنع والثواب والعقاب كل ذلك بيده وحده، فلا يكون الخوف إلا منه وحده؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴾ [سورة التوبة: 18].



والدعاء لله وحده: فلا يلبي نداء المحتاجين غيرُه ولا يجيب دعاء المضطرين سواه؛ قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ [سورة فاطر: 13، 14].



المساجد لله وحده: قال تعالى: ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴾ [سورة الجن: 18].



الصلاة والذبح لله وحده: قال تعالى: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ [سورة الكوثر: 2].



قال زيد بن عمرو بن نفيل للمشركين: إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم ولا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه ويقول: "الشاة خلقها الله، وأنزل لها من السماء الماء، وأنبتها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم الله؛ إنكارًا لذلك وإعظامًا له"؛ رواه الطبراني في الكبير، وقال: رجال الصحيح غير ابن لهيعة، وهو حسن الحديث، وأخرجه أحمد في المسند.



وفي صحيح مسلم قال عليه الصلاة والسلام: "لعن الله من ذبح لغير الله".



الاستعاذة بالله وحده: قال تعالى: ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ [سورة الناس: من 1 إلى 3].



وقال تعالى: ﴿ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ﴾ [سورة الجن: 6].



الاستغاثة بالله وحده: قال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: قوموا بنا نستغيث برسول الله من هذا المنافق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنه لا يستغاث بي، وإنما يستغاث بالله"؛ رواه الطبراني، وانظر فتح المجيد.



الاستعانة بالله وحده: قال الله تعالى: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [سورة الفاتحة: 5].



وقال عليه الصلاة والسلام: "إذا سألت فسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله"، وقد تقدَّم.



والتوسل إلى الله وحده: قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ ﴾ [سورة المائدة: من الآية 35].



قال قتادة: "وابتغوا إليه الوسيلة"؛ أي: تقربوا إليه بطاعته والعمل بما فيه.












والتوسل إلى الله يكون بإحدى ثلاث:



1- التوسل إلى الله بأسمائه وصفاته؛ إذ هي من أعظم أسباب إجابة الدعاء؛ كقول النبي صلى الله عليه وسلم: "يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله..."؛ أخرجه النسائي وغيره، وسنده صحيح.



2- التوسل إلى الله بالعمل الصالح: كقول المؤمنين: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ [المؤمنون: 109].



وهو ظاهر في حديث الثلاثة الذين دخلوا الكهف فأغلقته الصخرة، فقالوا: "لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم"، فتوسل الأول ببره لوالديه والثاني بتركه للحرام، والثالث بحفظ الأمانة وأداء الحقوق لأصحابها، وكان كل منهم يقول: "اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك، ففرِّج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون"؛ متفق عليه.



3- التوسل إلى بطلب الدعاء من صالح حي: كما قال عليه الصلاة والسلام: "إن خير التابعين رجل يقال له: أويس، وله والدة وكان به بياض، فمروه فليستغفر لكم"؛ رواه مسلم.








الحكم والقضاء لله وحده: كما قال الله: ﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [سورة يوسف: من الآية 40].



وقال عليه الصلاة والسلام: "إن الله هو الحَكم وإليه الحُكم"؛ رواه مسلم.



رجاء الثواب من الله وحده: ففي الحديث القدسي: "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري، تركته وشركه"، وفي رواية: "فأنا منه بريء، وهو للذي عمله"؛ رواه مسلم.



الحلف بالله وحده: قال عليه الصلاة والسلام: "من حلف بغير الله، فقد كفر أو أشرك"؛ رواه الترمذي وغيره، وسنده صحيح.



الحياة والموت لله وحده: كما قال الله: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [162] لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [سورة الأنعام: من الآية 162، 163].







له الأسماء الحسنى والصفات العلا:



وهذا مقام عظيم من مقامات التوحيد لمن عرف قدره، بل لا يقوم إيمان العبد حقًّا إلا بهذا الركن الأساس، وكيف يتم للعبد إيمان وهو لم يعرف ربه بأسمائه وصفاته جل وعلا؟ ومن ثَمَّ فقد قال تعالى: ﴿ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [سورة الحشر: 24].



فكيف يُسبح العزيزَ الحكيم عبدٌ وهو لم يتعرف على أسماء جلاله وصفات كماله؟! بل كيف يدعوه ويرجوه وهو لم يتذوق معرفته بعدُ؟! ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ [سورة الأعراف: من الآية 180].



ومن ثَمّ فقد وعد النبي صلى الله عليه وسلم كل عبد وفقه الله تعالى لمعرفته بأسمائه وصفاته علمًا وعملًا بذلك - الجزاء العظيم والنعيم المقيم في دار الكرامة والإحسان، فقال: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة"؛ متفق عليه.



وهذا باب عريض والعلم به متعين، سنفرد له جزءًا ميسرًا موسومًا بـ"اعرف ربك"، من خلال أسمائه الحسنى وصفاته العلا.








وأخيرًا - وليس آخرًا - من حقق التوحيد نجا:



كما صح في الحديث القدسي - عند الترمذي - أن الله تعالى قال: "يا ابن آدم، لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا، لأتيتك بقرابها مغفره".




النصيحة: قال الحافظ ابن رجب - في رسالته الماتعة: تحقيق كلمة الإخلاص:



إخواني، اجتهدوا اليوم في تحقيق التوحيد، فإنه لا يوصل إلى الله سواه، واحرصوا على القيام بحقوقه، فإنه لا ينجي من عذاب الله إياه".




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 89.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 87.87 كيلو بايت... تم توفير 2.00 كيلو بايت...بمعدل (2.22%)]