من دلالات قوله تعالى {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِي - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

اخر عشرة مواضيع :         منهج الإسلام في تربية العبد الرباني (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تصريحات وإيماءات (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          التزين بالملابس (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          هل أنت كالأعمى؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          مواجهة الهموم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الإنصاف (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          موقف الإنسان من السراء والضراء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهمية المجاهدة وعلاقتها بالنصر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          مهلا، سأكون في الموعد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          نقد الأشخاص (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-10-2020, 07:18 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 44,555
الدولة : Egypt
افتراضي من دلالات قوله تعالى {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِي

من دلالات قوله تعالى {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [الكهف:46]


محمد أبوبكر المصلح

استهل الإمام ابن عاشور – رحمه الله – تفسيره لهذه الآية ببيان أن إيرادها في السياق “أريد به الموعظة والعبرة للمؤمنين بأن ما فيه المشركون من النعمة من مال وبنين ما هو إلا زينة الحياة الدنيا التي علمتم أنها إلى زوال، كقوله تعالى {لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ، مَتَاعٌ قَلِيلٌ…}‫ ‬وأن ما أعد الله للمؤمنين خير عند الله وخير أملاً، والاغتباط بالمال والبنين شنشنة معروفة في العرب، قال ‫طرفة‬:

فلو شاء ربي كنت قيس بن عاصم … ولو شاء ربي كنت عمرو بن مرثد
فأصبحت ذا مال كثير وطاف بي … بنون كرام سادة لمسود”.

ثم بين أن‫ (الباقيات الصالحات) “‬صفتان جرتا على موصوف محذوف، أي الأعمال الصالحات الباقيات، أي التي لا زوال لها، أي لا زوال لخيرها، وهو ثوابها الخالد، فهي خير من زينة الحياة الدنيا التي هي غير باقية”.
وعن ترتيب الوصفين قال:

“وكان مقتضى الظاهر في ترتيب الوصفين أن يقدم الصالحات على الباقيات؛ لأنهما وإن كانا وصفين لموصوف محذوف إلا أن أعرفهما في وصفية ذلك المحذوف هو الصالحات؛ لأنه قد شاع أن يقال: الأعمال الصالحات، ولا يقال الأعمال الباقيات، ولأن بقاءها مترتب على صلاحها، فلا جرم أن الصالحات وصف قام مقام الموصوف وأغنى عنه كثيراً في الكلام حتى صار لفظ الصالحات بمنزلة الاسم الدال على عمل خير، وذلك كثير في القرآن قال تعالى (‫وعملوا الصالحات)‬…”

ثم بين لماذا خولف مقتضى الظاهر هنا، فقال: “فقدم (الباقيات) للتنبيه على أن ما ذكر قبله إنما كان مفضولاً؛ لأنه ليس بباق، وهو (المال والبنون)، كقوله تعالى:‫ {‬وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ}، فكان هذا التقديم قاضياً لحق الإيجاز لإغنائه عن كلام محذوف، تقديره: أن ذلك زائل أو ما هو بباق، والباقيات من الصالحات خير منه”،
وتعمق في توضيح ذلك فقال: “فكان قوله (فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ‫) ‬مفيداً للزوال بطريقة التمثيل، وهو من دلالة التضمن، وكان قوله: (والباقيات) مفيداً زوال غيرها بطريقة الالتزام، فحصل دلالتان غير مطابقتين، وهما أوقع في صناعة البلاغة، وحصل بثانيتهما تأكيد لمفاد الأولى فجاء كلاماً مؤكداً موجزاً”.

ثم أشار إلى أن “نظير هذه الآية آية سورة ‫مريم {‬وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا}،‫ ‬فإنه وقع إثر قوله {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آياتُنَا بِيِّناتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ أيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَاماً وَأَحْسَنُ نَدِيّاً، وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً وَرِئياً…}” .

وعن سر تقديم المال على البنين في الذكر، قال: “لأنه أسبق خطوراً لأذهان الناس؛ لأنه يرغب فيه الصغير والكبير والشاب والشيخ، ومن له من الأولاد ما قد كفاه…”.‫ ‬

وختم تفسيره للآية بقوله: “معنى (وَخَيْرٌ أَمَلًا‫) ‬أن أمل الآمل في المال والبنين إنما يأمل حصول أمر مشكوك في حصوله ومقصور على مدته، وأما الآمل لثواب الأعمال الصالحة فهو يأمل حصول أمر موعود به من صادق الوعد، ويأمل شيئاً تحصل منه منفعة الدنيا ومنفعة الآخرة، كما قال تعالى {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}، فلا جرم كان قوله (وَخَيْرٌ أَمَلًا‫) ‬بالتحقق والعموم تذييلاً لما قبله”.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.37 كيلو بايت... تم توفير 2.00 كيلو بايت...بمعدل (3.48%)]