تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

اخر عشرة مواضيع :         شيطان في السوق (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          كن جميلا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 75 )           »          البدع التي اشتهر فعلها في شهر رجب (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الأمن من أعظم النعم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الدروس المستفادة من قصة قارون (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          10 مميزات لكبسولة المعدة في التخسيس (اخر مشاركة : Elsobky - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الابداع (اخر مشاركة : jijibadr - عددالردود : 1 - عددالزوار : 186 )           »          سقيُ الشُجَيرات وسَقي العقل...! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          هجوم الرئيس على الإسلام أو الوجه القبيح للعلمانية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          حتى لا يصبح الإلحاد ظاهرة بيننا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-09-2020, 06:01 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 44,543
الدولة : Egypt
افتراضي تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ

تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ






محمد خلف

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فمِن علامات الإيمان: محبة الطاعة والفرح بها، والحزن على فواتها ولو كان ممَن عذره الله -سبحانه وبحمده-، ولكن المؤمن يتفطر قلبه حزنًا وألمًا على الطاعات، كما قال -سبحانه وبحمده-: (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ) (التوبة:91-92).

فهؤلاء مع عذرهم بعجزهم عن النفقة، لكن لم يزل الإيمان في قلوبهم كشجرةٍ أصلها ثابت، وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، وشرَّفهم ربهم -سبحانه وبحمده- كما قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ حرْصَهم عَلَى مَحَبَّتِهِ وَمَحَبَّةِ رَسُولِهِ، أَنْزَلَ عُذْرَهُمْ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ) إِلَى قَوْلِهِ -تَعَالَى-: (فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) (التوبة:93)" (انظر تفسير ابن كثير).

ومِن رأفته ورحمته بهم: أنه لم يضع عنهم الإثم لعجزهم وحسب، بل امتن عليهم بأن جعلهم كمَن خرج مع النبي -صلى الله عليه وسلم- وأعطاهم أجر مَن خرج مع النبي-صلى الله عليه وسلم-، كما في صحيح البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: (إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: (وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ) (رواه البخاري).

وهذا الحزن أثر مِن آثار المحبة التي وضعها الله في قلوب أصفيائه، كما قال -سبحانه وبحمده-: (وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ . فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (الحجرات:7-8).

وقد رأينا بكاء المؤذنين عند قولهم في الأذان: "صلوا في الرحال"، وتحسر وتفطر القلوب على عدم القدرة على الصلاة في المساجد بالرغم من أنهم سيصلون في المنازل، وتأثر الكثير من الناس لعدم شهودهم الصلاة في المساجد، وهذا علامة على إيمان هؤلاء وتعلق قلوبهم ببيوت الله، ولا عجب، فمَن ذاق عرف، فهذه القلوب تستوحش في البُعد عن المسجد وتشتاق وتهفو إلى بيوت ربها -سبحانه وبحمده-، نسأل الله أن يجعلهم ممَن قال في شأنهم: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ) (التوبة:18).

والمؤمن يحمد ربه على كل حال، ويعلم أن هذا حزنه وألمه على فوات الخير يراه ربه ويسمعه، وسوف يجازيه عليه أحسن الجزاء -بإذن الله-، بل ويحمد ربه على هذا الحزن الذي هو دليل على محبة الله -سبحانه وبحمده-، ومحبة طاعته، فيحمد ربه ويسأله الثبات على طاعته.


نسأل الله أن يعافينا والمسلمين من كل سوءٍ وبلاءٍ، وأن يفرج كروبنا، وأن يصلح شأننا، إنه رحيم قدير.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.59 كيلو بايت... تم توفير 2.00 كيلو بايت...بمعدل (3.47%)]