خطبة عيد الفطر 1437 هجرية (خطبة دينية اجتماعية) - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

اخر عشرة مواضيع :         هل أنت كالأعمى؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          مواجهة الهموم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الإنصاف (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          موقف الإنسان من السراء والضراء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهمية المجاهدة وعلاقتها بالنصر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          مهلا، سأكون في الموعد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          نقد الأشخاص (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          قد علمنا ورأينا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          شيطان في السوق (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          كن جميلا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 78 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-09-2020, 02:54 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 44,552
الدولة : Egypt
افتراضي خطبة عيد الفطر 1437 هجرية (خطبة دينية اجتماعية)

خطبة عيد الفطر 1437 هجرية (خطبة دينية اجتماعية)
الشيخ فؤاد بن يوسف أبو سعيد




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؛ الله أكبر (تسعاً).

الله أكبر كبيراً، الله أكبر على ما أعان من إتمامِ شهر رمضانَ والصيامِ فيه والقيام، الله أكبر على ما صبَّرنا الله على ما كان فيه من الجوع والعطش والآلام، الله أكبر على ما وجدنا فيه من حرارة الأيام، (اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَانَا وَأَوْلَانَا، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، لَا إِلَهَ إِلَا اللهُ وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ...). السنن الصغير للبيهقي (2/ 178) رقم (1641) (معرفة السنن والآثار للبيهقي) (7/ 248).



انتهى شهر رمضان؛ ولن يعود مرة أخرى أبداً، ولكن يعود غيره، لقد ذهب رمضان بأعمالنا وأقوالنا ونياتنا، فهنيئاً لمن عمل فيه الصالحات، وعُصم فيه من السيئات، وقام فيه بالطاعات، وأخلص فيه العبادات. الله أكبر الله أكبر كبيراً.



إخواني لئن انتهى شهر رمضان فلم تنته العبادات والطاعات، ولم تنته الأعمال الصالحات، ولم ينته تقديم الخيرات والحسنات، وإن كان المسلمون قد انتهوا من صيام رمضان، فهم موصولون بصيام ستٍّ من شوال، والاثنين والخميس، ويومِ عرفةَ وعاشوراء، وأيامِ الليالي البيض من كل شهر، وصيامها سُنَّة ... الله أكبر كبيرا.



وإن انتهوا من قيام رمضان؛ فهناك قيامُ الليل والتهجدُ، وصلاةُ الضحى، وسنةُ الوضوء طولَ العام. الله أكبر كبيرا، عبادات لا تنقطع.



وإن انتهوا من الصدقاتِ والتطوعاتِ وإفطارِ الصائمين، وزكاةِ الفطر في آخر رمضان، فهناك زكواتُ الأموال والصدقاتِ العامة، وتقديمِ العون للمحتاجين؛ من الأرامل واليتامى والمساكين. الله أكبر، الله أكبر كبيرا.



صلةُ الأرحام لم تنقطعْ بانتهاء شهر رمضان، فهي مشروعة على مرَّ الأوقات والأزمان. الله أكبر كبيرا.



إخواني! انتهى شهر رمضان؛ والعالم كلُّه في غليان مستمرٍّ، وفَوَرانٍ لا يتوقف، واضطرابٍ لا ينقطع، والقتالُ والاقتتال مركَّزٌ في أرض الإسلام والمسلمين، وسفكُ الدماء بين المسلمين لا تتوقف وتيرتُه، وإزهاقُ الأرواحِ البريئةِ لا تهدأ حدَّتُه. الله أكبر كبيرا.



نحن في زمن؛ إذا أصبحنا نصبح على أخبار القتل؛ هذا قتل أمه وأباه، وذاك قتل زوجته وأخاه، وثالث لا يعرف الإسلام ولا الدين إلا بسفك الدماء، وزهق الأرواح، ورابع وخامس...

وإن أمسينا فإنما نمسي على الأنباء العاجلة؛ تفجير هنا راح ضحيته مدنيون؛ نساء وأطفال وشيوخ، وهناك اعتداء، أو شجار عائلي، أو قبلي أو فصائلي أو حزبي أو .. أو ما إلى ذلك يا عباد الله ... فواحسرتاه!! الله أكبر كبيرا.



في رمضان هذا في العشر الأواخر وفي مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث تفجير، وقد ورد عَنْ السَّائِبِ بن خَلادٍ رضي الله -تعالى- عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ مَنْ ظَلَمَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ وَأَخَافَهُمْ فَأَخِفْهُ، وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا". (طس) 3589, الصَّحِيحَة: 351, صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 1214

انتهى رمضان؛ والأمّةُ مازالت في تشتُّتٍ وتفرُّقٍ وتشرذُم وانقسام، فالتراحمُ بين المسلمين نادرٌ قليل، والتآخي بينهم ضئيل، والأحزاب الإسلامية أكثر من العدِّ، والفِرَقُ الدينيَّةُ فوقَ الحصر، فنشأ التضليل، والتفسيق والتأثيم، والطعن والتبديع، ثم ترقى الأمر حتى وصل إلى التكفير والخروج، فصار التقرب إلى الله والطريق إلى الجنة بتقتيل الأبرياء، وتدمير الممتلكات، والاعتداء على دور العبادة، وشعار الجميع -إلا من رحم الله-: (من ليس معنا؛ فهو ضِدُّنا)، (ومَنْ ليس من حزبي؛ فهو هدفٌ لسهامي وحربي)، (ومن لم يطع الأوامر؛ فهو العدو المرتد الكافر). الله أكبر، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر ولله الحمد.

هذا؛ والربُّ الذي يعبدونه ويدعون إليه واحد؛ هو الله جل جلاله، الله أكبر كبيرا.

والكتاب الذي يستمدون منه دينَهم واحد؛ هو القرآن الكريم، الله أكبر كبيرا.

وصاحب السُّنَّةِ الذي يتبعونه ويهتدون بهديه واحد؛ هو نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم. الله أكبر، الله أكبر كبيرا.



فلا بد من العودة إلى وحدة الصفَّ في الدين، والعقيدة والعبادة، ووحدةِ الصفِّ في الوطن والدم والعروبة، ووحدة الصفِّ في العائلة والأسرة والقبيلة. عندها نستحق أن نكون ﴿ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ [آل عمران: 110]. الله أكبر الله أكبر كبيرا.



إخواني! هذا هو يوم العيد، هذا هو يوم الجائزة، هذا يوم الوفاء بالأجر، قال ابن حجر: [الصوم هو الصبر؛ لأن الصائم يصبِّرُ نفسَه عن الشهوات، وقد قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر: 10]]. فتح الباري (4/ 108). الله أكبر، الله أكبر كبيرا.



إنّ هذا اليومَ شرعه الله سبحانه وتعالى عيدا للأحياء؛ فرَحًا بأداء العبادة في رمضان، لا لتجديد الأحزان، ولا لإقامة المآتم، ولا لخروج النساء أو الرجال للمقابر في العيدين، [كلُّ ذلك لا يجوز؛ لما فيه من البدعِ والفتنِ، وتجديدِ الأحزان، وانتهاكِ حرمةِ الأموات؛ بما يحدث في المقابر من الأكلِ والشربِ والحكايات، والغيبةِ والنميمة، والتبرجِ والسفورِ وكشفِ الزينة.



ولا تصح زيارةُ المقابر في العيدين؛ لأن العيدَ للفرحةِ وليس للحزن. فهذه عادة سيئة أن يخرج الناسُ بعد الصلاة أو قبلها للمقابر. الله أكبر الله أكبر كبيرا.



وقد شرعت زيادة القبر للاتعاظ، والعبرة والتذكرة، وكانت المقابر في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يثبت زيارته لها في الأعياد، وخيرُ الهديِ هديُه]. صلى الله عليه وسلم. الله أكبر الله أكبر كبيرا.



فاتقوا الله سبحانه وتعالى واشكروه على ما أنعم به عليكم، من إتمام الصيام والقيام، فإن ذلك من أكبر النعم، واسألوه أن يتقبل ذلك منكم، ويتجاوز عما حصل من التفريط والإهمال، فإنه تعالى أكرمُ الأكرمين وأجودُ الأجودين، واعلموا أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ، فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ». (د) (2433)، (جة) (1716)، صحيح الترغيب ح(1009). الله أكبر كبيرا.



الله أكبر لا تعودوا بعد الطاعة إلى المعصية، ولا بعد شهودِ المساجدِ إلى غِياب عنها وهجرانها، الله أكبر؛ عجبا لمؤمن صام شهراً كاملاً، وصلى ليله قائماً، وفي كل حاله ذاكراً، وإلى الله سبحانه وتعالى ومرضاته ساعياً.



عجبا!! الله أكبر كيف ينتكسُ بعد ذلك عابثا أو غافلاً؟! فضلاً أن يكون لاهياً أو عاصيا؟!

إخواني! هذا يوم العيد يَحرُم صيامُه، وهو يوم أكلٍ وشرب، ونبدأ بالتمرات قبل الصلاة، ولكن لابدَّ من مراعاةِ خطرِ الإسراف، فقد قال سبحانه: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ. [الأعراف: 31]، فهو يؤدي إلى مخاطرَ وأمراضٍ ومشاكلَ للمعدة والجهاز الهضمي، الذي كان بالأمس فارغًا نهارًا، فلا تفجأْه اليوم بالأطعمة الدسمة، والمشروباتِ المختلفة، والحلوى المتنوعة، مما يؤدِّي إلى الإسهالِ وانطلاقِ البطن، وآلامٍ في المعدة، ونَكَدٍ في يوم العيد، ولقد صدق رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القائل: "مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُ الآدَمِيِّ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ غَلَبَتْ الآدَمِيَّ نَفْسُهُ؛ فَثُلُثٌ لِلطَّعَامِ، وَثُلُثٌ لِلشَّرَابِ، وَثُلُثٌ لِلنَّفَسِ". ابن ماجة ح (3349)، وهذا النظام في العيدِ وغيرِه؛ لأنّ الشِّبعَ له عواقبُ وخيمةٌ، هذا كلُّه في حالة الإكثار من الطعام الحلال، أما الحرام؛ فالأمر أشدُّ وأنكى. الله أكبر.



فاللهَ اللهَ في هذا التذكُّرِ والاعتبارِ، والمداومةِ على الطاعاتِ والاستمرار ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ﴾. [فصلت: 30- 32] الله أكبر الله أكبر كبيرا..



لما كانت قلوبُنا تردِّد التكبير مع الأَلْسُنِ؛ نُصِرْنا بالرعب مسيرة شهر, وأحكَمْنا الأمر.



إنَّ تكبيرَنا في الأعياد إعلانٌ لانتصار الدين على الدنيا، والآخرةِ على الأولى, فالله أكبرُ من الدنيا ولذائذِها, والله أكبرُ من كيدِ الأعداء (ولذكر الله أكبر)،... والله أكبر.



قال وَكِيعٌ: خَرَجْنَا مَعَ الثَّوْرِيِّ فِي يَوْمِ عِيدٍ, فَقَالَ: (إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا غَضُّ الْبَصَرِ). حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (7/ 23).



وخرجَ حسانُ بن أبي سنان يوم العيد، فلما رجع، قالت له امرأته: (كم من امرأةٍ حَسَنَةٍ قد نظرت إليها اليوم ورأيتها؟) فلما أكثرت قال: (ويحك! ما نظرت إلا في إبهامي منذ خرجت من عندك حتى رجعت إليك). تهذيب الكمال (6/ 29)...]. من خطبة للشيخ (إبراهيم بن صالح الدحيم)

أقول قولي هذا، واستغفر الله العظيم لي ولكم.



الخطبة الآخرة

الله أكبر (سبعا) [الحمد لله كثيراً، والله أكبر كبيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا،... وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد القهار، وأشهد أنّ محمدًا عبدُه ورسولُه النبيُّ المختار، صلى الله عليه وعلى آله والمهاجرين والأنصار، وكلِّ من سار على دربهم واتبع الآثار.

الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبرُ وأجلّ، الله أكبر على ما هدانا.

الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرا.



الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبفضله تحصلُ الدرجات، وبكرمه تُبَدَّلُ الخطيئات، الحمد لله على تمامِ الشهرِ وكمالِ الفضل، فالفضل لك وحدك لا شريك لك، أنت أَمَنُّ به وأفضل, فتقبَّل منَّا واعفُ عنّا, وتجاوز عن تقصيرنا, وأحسِنْ عاقبتَنا في الأمور كلها. الله أكبر الله أكبر كبيرا]. [1]



أما بعد؛ الله أكبر الله أكبر على كلِّ من طغى وتجبّر، الله أكبر على من نسي ما كان من طاعته ولها وعبثَ وتبختر، الله أكبر؛ انتبِهوا لا ترجعوا بعد الذكر إلى الغفلة، وبعد السنَّة إلى البدعة، الله أكبر كبيرا.



أيها المتصارمان! أيها المتخاصمان! أيها المتهاجران! أيها الفريقان المنقسمان! أخشى ألاّ ترفع أعمالكما، ولا تصعد عباداتكما، ولا تغفر ذنوبكما، ما دمتما متخاصمين متهاجرين منقسمين، أخشى أن ينطبق عليكما قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «... أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا». (م) (2565)، وإذا لم يصطلحا هل يغفر لها؟!



وعَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُصَارِمَ مُسْلِمًا فَوْقَ ثَلاثٍ، وَإِنَّهُمَا نَاكِبَانِ عَنِ الْحَقِّ مَا كَانَا عَلَى صِرَامِهِمَا، وَإِنَّ أَوَّلَهُمَا فَيْئًا يَكُونُ سَبْقُهُ بِالْفَيْء"ِ -الأول الذي يرجع إلى صاحبه وأخيه- "كَفَّارَةً لَهُ، وَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ؛ فَلَمْ يَقْبَلْ سَلامَهُ رَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ، وَرَدَّ عَلَى الآخَرِ الشَّيْطَانُ، وَإِنْ مَاتَا عَلَى صِرَامِهِمَا؛ لَمْ يَدْخُلا الْجَنَّةَ، وَلَمْ يَجْتَمِعَا فِي الْجَنَّةِ». (حم) (16257)، (حب) (5664)، انظر (الإرواء) (7/ 95)، (الصحيحة) (1246). قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ابن حبان: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ وَلَمْ يَجْتَمِعَا فِي الْجَنَّةِ»: يُرِيدُ بِهِ إِنْ لَمْ يَتَفَضَّلِ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِمَا بِالْعَفْوِ عَنْ إِثْمِ صِرَامِهِمَا ذَلِكَ.



فأبشر أيها البادئ بالسلام! فستحيّيك الملائكة الكرام، أما أنت أيها المعاند المصارم فسيردُّ عليك عدوُّ الرحمن وعدوُّ الإنس والجان، أبو مرة الشيطان!



وعَنْ أَبِي خِرَاشٍ السُّلَمِيِّ، -رضي الله عنه- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ». (د) (4915) الصحيحة (928)، وهل سافك الدم ينال بِرًّا وإكراماً؟!..



اللهم ربنا! لنا آباءٌ وأمهات، وإخوانٌ وأخوات، وأبناءٌ وبنات، يعانون من الفتن العظيمة، والخطوب الجسيمة في غزة والضفة، والأقصى وما حوله، وفي العراق والشام وليبيا واليمن، وسائر بلاد الإسلام؛ فتنٌ من أعدائهم، وفتنٌ من أنفسهم فيما بينهم.



اللهم فارفع عنا وعنهم وعن سائر المسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم اجعل بلدنا هذا يسوده الأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، وسائر بلاد المسلمين، اللهم ارفع عنا الربا والوبا، والغلا والزنا، اللهم احفظنا بما تحفظ به عبادك الصالحين.



اللهم يا أرحم الراحمين، ويا مجيب السائلين إنك تعلم أن منا من ابتلي في جسده بالأمراض والوسوسة والصرع، ومنا من ابتلي بالديون والهموم، ومنا من ابتلي بالفقر وقلة ذات اليد، ومنا من ابتلي بظلم الآباء والأمهات، والأولاد والبنات، والإخوة والأخوات، فاللهم اشف مرضانا، وعاف مبتلانا، واشف جرحانا، وارحم موتانا، اللهم فك أسر المأسورين وسجن المسجونين، واقض الدين عن المدينين، ونفس كرب المكروبين، وفرج هم المهمومين، وأغن فقراءنا وفقراء سائر المسلمين، واقض حوائجنا يا رب العالمين، وبلغنا مما يرضيك آمالنا يا مجيب السائلين، وارفع الظلم عن المظلومين، وادفع عنا كيد الكائدين، وحسد الحاسدين يا رب العالمين.

﴿ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [البقرة: 127]، ﴿ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ [البقرة: 128]، ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [البقرة: 201]، ﴿ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة: 250]. ﴿ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة: 286].



[اللهم! إنّ عبادَك خرجوا إلى هذا المكان؛ يرجون ثوابَك وفضلَك، ويخافون عذابك، اللهم حقِّق لنا ما نرجو، وآمِنَّا مما نخاف، اللهم تقبَّل منّا، واغفر لنا وارحمنا، اللهم انصرنا على عدوِّنا، واجمع كلمتَنا على الحقِّ -والهدى-، ويسِّرْنا لليسرى، وجنبنا العسرى، واغفر لنا في الآخرة والأولى، إنك جواد كريم]. ابن عثيمين



وتقَبَّلَ الله منا ومنكم صالح الأعمال، وتجاوز عن سيئها. وتصدقوا عباد الله فإن الصدقة تطفئ غضب الرب، وتثقل الميزان، وهي دليل على الإيمان. وتوبوا إلى الله واستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.






[1] من خطبة للشيخ (إبراهيم بن صالح الدحيم).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 76.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 74.74 كيلو بايت... تم توفير 2.00 كيلو بايت...بمعدل (2.61%)]