الدين النصيحة - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         إنسان | الدكتور محمد على يوسف (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 12 )           »          عشرون سببا يجعلك تخسرين رمضان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 52 )           »          كلاش اوف كلانس مهكرة (اخر مشاركة : الامور عمر - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          سلطة البقوليات (اخر مشاركة : هناه خالد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          بذور المورينجا (اخر مشاركة : هناه خالد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          Immediate delivery of your apartment in Taj City New Cairo (اخر مشاركة : fareda sleem - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          بمساحة 100 متر شاليهات للبيع في مراسي الساحل الشمالي (اخر مشاركة : fareda sleem - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          رمز الصوم في المنام للعزباء (اخر مشاركة : هناه خالد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الصحابة الميامين مع نبي رب العالمين | الدكتور أحمدالنقيب (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 12 )           »          معنى اسم فدوى (اخر مشاركة : هناه خالد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-02-2021, 08:06 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 59,247
الدولة : Egypt
افتراضي الدين النصيحة

الدين النصيحة


الشيخ طه محمد الساكت


عن تميم الداري رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((الدين النصيحة))، قلنا: لمن؟ قال: ((لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامَّتهم))[1]؛ رواه مسلم.

منزلة النصيحة من الدين:
بدأنا أحاديث النُّصح في الإسلام بحديث جَرير بن عبدالله رضي الله عنه: "بايعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنُّصح لكل مسلم"[2]، وبيَّنا كيف كانت منزلة هذا الحديث من السُّنَّة، بمنزلة سورة (العصر) من الكتاب المبين.

ونظرة في حديث تميم هذا - الذي وعدنا أن نُقَفِّيَ به على حديث جرير - تُبيِّن أنه أَوْلى أحاديث النُّصح بسابقه، وأدناها إلى أن تكون فاتحةَ بيانه وتفصيله، فيما يأتي بعده إن شاء الله من بيان وتفصيل.

وحديث تميمٍ - في إيجازه الجامع وإجماله الرائع - يُبيِّن منزلة النصيحة من الدين، فيجعلها عمادَه ومَلاكَه، بل يجعلها الدينَ كلَّه أصولَه وفروعَه وآدابه.

وتلك هي خصال الإسلام والإيمان والإحسان، في حديث جبريل عليه السلام الذي قال العلماء فيه: إنه من السنَّة بمنزلة الفاتحة من الكتاب، وقد قال صلوات الله وسلامه عليه في خاتمة هذا الحديث: ((هذا جبريل أتاكم يعلِّمكم دينكم))[3]، فجعل تلك الخصال كلَّها دينًا.

وإذا كان حديث تميمٍ هذا مُجْملًا - بالقياس إلى ما سواه من أحاديث النَّصيحة المفصَّلة - فإنَّه على إجماله وإيجازه جِماعُها وعمادُها، وإليه مردُّها في مقْصِدِها ومَغْزاها.

منهاج التربية النبويَّة:
وإمامُ المربِّين صلى الله عليه وسلم، يُربِّي أمَّته بالإجمال، ثم التفصيل، ويُبيِّن للناس ما نُزِّل إليهم، مُتدرِّجًا في البيان تَدَرُّج التنزيل، ثم يُتبع هذا التفصيل إجمالًا جامعًا في بيانٍ رائع، هو الشَّمسُ ساطعةً، والنهارُ دليلًا.

فهل يعلم أساطين التربية وعلم النفس والاجتماع في أرجاء دنيانا الحديثة - أنَّ منتهى ما بلغوه من أُسس، وما وضعوه من قواعد، وما طاروا به فرحًا وتيهًا من كشف اجتماعيٍّ، زعموا أنه جديدٌ، أو نهج تربوي اتَّفقوا على أنه رشيد، هل يعلمون أنَّ ذلك كله - وما هو أقرب منه نفعًا، وأعظمُ منه رشدًا - من المبادئ الأولى في منهاج التربية النبويَّة التي جاء بها مُعلِّم الناس الخير، ومُخْرجهم من الظلمات إلى النور، وهاديهم إلى الحقِّ وإلى طريقٍ مستقيم؟!

إجمالٌ ثم تفصيل:
بيَّن الحديث إجمالًا موقعَ النصيحة من الدين، ثم بيَّن تفصيلًا لمن تكون النصيحة، ثم ترك تفصيل ما ينبغي للناصح والمنصوح لأحاديث أخرى تأتي في مواطنها بعون الله تعالى وتوفيقه.

والنصيحة أجمعُ كلمةٍ وأدلُّها على إخلاصِ الناصح، وعنايتِه بالمنصوح له، وقيامِه بكلِّ ما ينبغي له مِن وجوب الخير قولًا وعملًا، لا جَرَم أنَّ النصيحة إذًا تختلف باختلاف المنصوح.

النَّصيحة لله تعالى: صدقُ الإيمان به، وصحَّةُ الاعتقاد في وحدانيَّته، وإخلاص النيَّة في عبادته، والحبُّ فيه والبغضُ فيه، وموالاةُ مَنْ أطاعَه ومعاداةُ مَنْ عَصاه، ووصفُه بكلِّ كمال، وتنزيهُه عن كلِّ نقص.

والنصيحة لكتاب الله تعالى: إجلالُه وتعظيمُه، وتعلُّمُه وتعليمُه، والعملُ به، والتأدُّبُ بأدبه، والوقوفُ عند حدوده، والذبُّ عنه، والدعاءُ إليه، والإنفاقُ في سبيله.

والنصيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: تصديقُه، والإيمانُ بكلِّ ما جاء به، وتعظيمُه وتوقيرُه، وإحياءُ سنَّته، ونشرُ دعوته، والاقتداءُ به، والتأدُّبُ بآدابه، وإيثارُه على المال والولد والنَّاس أجمعين.

وغنيٌّ عن البيان أنَّ هذه النصائح الثلاث متلازمةٌ مترابطة، ويمكن أن تغنيَ إحداها عمَّا عداها، ولكنها ذُكرت كلُّها متعاطفة؛ لتعظيم حقِّ الله، وحقِّ كتابه، وحقِّ رسوله، وتوكيدِ ما ينبغي لكلٍّ من الإخلاص والتوقير.

وأما النصيحة لأئمة المسلمين، فهي طاعتُهم في غير معصية الله عز وجل، ومعاونتُهم على البرِّ والتقوى، وحبُّ صلاحهم ورشادهم، وإعزازُهم بعزَّة الله ورسوله والمؤمنين، وحبُّ اجتماع الكلمة لهم، وبغضُ التفرُّق والاختلاف عليهم، ودعوتهم إلى الخير، والتلطُّف معهم في الإبعاد عن الشَّرِّ، وحفظُ عهدهم وبَيعتهم، ما أقاموا الصَّلاة.

ومن أئمة المسلمين: فقهاؤهم وعلماؤهم، الداعون إلى الخير، والآمرون بالمعروف، والنَّاهون عن المنكر، لهم حقُّ الطاعة والامتثال، والتوقير والإجْلال، والأخذ عنهم فيما فقِهوا من الكتاب والسنة، وروَوْا عن أعلام هذه الأمة...

وأما النصيحة لعامة المسلمين، فتعليمُهُم وإرشادُهُم والرِّفق بهم، وحبُّ الخير لهم، ودفعُ الأذى عنهم، والزهدُ عما في أيديهم، وإصلاحُ السيرة والسَّريرة فيهم، وقضاءُ حاجاتهم، والعفو عن مسيئهم، والدعاءُ بإصلاح دينهم ودنياهم.

هذه كلماتٌ مجملة في هذا الحديث الجامع الذي نَحسَب أنه أصلٌ لكلِّ حديث بعده في النُّصح والدعوة، مما نعرض لهم بعدُ إن شاء الله.

نظرة في حياة تميم:
بقيت نظرةٌ لا غنى عنها في حياة تميمٍ رضي الله عنه، راوي هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنَّ بينه وبين هذا الحديث نسبًا يكاد يتميَّزُ به عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ولو أنَّا تقصَّينا البحث ما وسعنا الجهد، عن كلِّ ما امتاز به صحابيٌّ في روايته، إذًا لانتهينا إلى آيات وعجائب في علم النفس والتربية والاجتماع، تُضاف إلى كنوزنا الفريدة التي نجهلها وهي بين أيدينا.

هو تميم بن أوس، ويكنَّى أبا رُقيَّة بابنة ليس له سواها، يُنسب إلى جدِّه الدار بن هانئ[4]، ويقال: الديري؛ نِسبةً إلى الدير الذي كان يتعبَّد فيه قبل الإسلام، فإنه كان نصرانيًّا وأسلم سنة تسع من الهجرة، ورُويَ له عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر حديثًا، روى مسلم منها حديثه هذا.

وفي صحيح مسلم أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عنه قصة الجسَّاسة[5] - دابة معدودة في آيات الساعة - وتلك مَنقبة شريفة لتميم، لا يشاركه فيها غيره، وتدخل في رواية الأكابر عن الأصاغر.

قَدِمَ تميم المدينة، وغزا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وظلَّ بالمدينة إلى أن انتقل إلى الشام بعد قتل عثمان رضي الله عنه، وسكن فلسطين.

كان كثيرَ التعبُّد والتهجُّد، قام ليلةً بآية واحدة حتى أصبح، وهي قوله تعالى: ﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾ [الجاثية: 21].

وتميم أوَّل مَنْ أَسرج السِّراج في المسجد[6]، وأوَّل مَن قصَّ في صدر الإسلام بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بإذنٍ من عمر، ثمَّ بإذنٍ من عثمان رضوان الله عليهم.

والقَصَصُ تذكيرُ الناس، وترقيق قلوبهم بالمواعظ المؤثِّرة، وكثيرٌ منه مدخول بعد الصَّدر الأول، وربَّما عرضنا لتفصيل شيءٍ منه بعد.
واللهُ المستعان على النصيحة له، ولكتابه، ولرسله، ولأئمة المسلمين وعامتهم.


[*] مجلة الأزهر، العدد الثالث، المجلد التاسع والعشرون (1377 - 1957).

[1] أخرجه مسلم (55) في كتاب الإيمان.

[2] أخرجه البخاري (57)، ومسلم (56).

[3] أخرجه مسلم (8) بلفظ: ((فإنه جبريل، أتاكم يعلِّمكم دينكم)).

[4] قال الحافظ الذهبي في "سير النبلاء" 2: 442: "والدار: بطن من لَخْم، ولَخْم: فَخِذ من يعرُب بن قحطان".

[5] تفسير هذا أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حدَّث أصحابه عن المسيح الدجال والجسَّاسة في آيات الساعة، فلما أسلم تميم، قصَّ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم شيئًا من ذلك ممَّا تعلَّمه من الكتب السماوية السابقة قبل تحريفها، فأعجبته صلى الله عليه وسلم من تميم هذه الموافقة، فحدَّث بها على أثر الصلاة أصحابه، انظر: كتاب الفتن وأشراط الساعة في آخر صحيح مسلم؛ (طه)، ورقم الحديث (2924).


[6] أخرج ابن ماجه (760) بإسناد ضعيف، عن أبي سعيد، قال: أول من أسرج في المساجد تميمٌ الداري، وفي سنده خالد بن إياس متَّفق على ضعفه.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.65 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.89%)]