مع مفهوم الأدب الإسلامي عدنان علي رضا النحوي - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         تحميل تطبيق ماسنجر لايت للكمبيوتر (اخر مشاركة : برامج دوت نت - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          اجمل فيديو تحفيزي (اخر مشاركة : سمير كمال - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته (اخر مشاركة : محب الجنان - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          زكاة المال احرص عليها (اخر مشاركة : محب الجنان - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          فضل ملازمة السنة (اخر مشاركة : محب الجنان - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          رمضان زمن كورونا 2020 (اخر مشاركة : محب الجنان - عددالردود : 1 - عددالزوار : 32 )           »          عيد فطر مبارك عليكم تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال (اخر مشاركة : ورد جوري - عددالردود : 1 - عددالزوار : 93 )           »          مراكز علاج الادمان المتخصصة في مصر (اخر مشاركة : جهاد الحياة - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 40 - عددالزوار : 5524 )           »          تطبيق Naas لتكوين الصداقات (اخر مشاركة : سمير كمال - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-03-2020, 06:23 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,162
الدولة : Egypt
افتراضي مع مفهوم الأدب الإسلامي عدنان علي رضا النحوي

مع مفهوم الأدب الإسلامي
عدنان علي رضا النحوي


تـمهيـد:
إن المسلمين يمرّون اليوم في ظروف تجاوزت كل حدود الهوان والمذلة، مما يفرض أنّ تستنفر الأمة قواها كلها لحماية ديارها وأعراضها ولحماية دينها قبل كل شيء. إننـا نريد من الأدب الإسلامي أن يخوض معركة الإسلام بكل قواه، ليكون أدباً يشدُّ الأبصار ويقرع القلوب ويهزُّ النفوس. فقد كان سلاحاً عظيماً في دعوة النبوّة الخاتمة وفي معركتها وملاحمها، سلاحاً متميّزاً بخصائصه وروحه وألفاظه وأهدافه، ولم يكن تابعاً لليونان ولا مقلداً للرومان، وإنما كان شيئاً جديداً يقوم على أسس راسخة، أدباً عزَّ بأمته وعَّزت به أمّته، كان روحاً جديدة في حياة البشرية.
إننا نريد التعريف الذي يربط الأدب الإسلامي بمصدره، ومنطلقه، وولادته، ولغته، ومصادر جماله.
لذلك لا بدّ من إقرار الأسس الثابتة والتصور الرئيس النابع من الإيمان والتوحيد ومن منهاج الله، الأسس والتصور الذي لا يجوز الاختلاف فيه، والذي تنبع منه سائر القضايا وترتبط به.
لقد نال الأدب تعريفات مختلفة وتصورات متباينة، لدى مختلف الشعوب، ينطلق كلٌّ منها من تصوّرات فكريّة أو فلسفيّة أو عقائدية. وكلّ تعريف من هذه التعريفات كان يعطي ظلاً لجانب من جوانب الأدب، حتى لا تكاد تجد تعريفاً واحداً جامعاً وافياً.
لا مجال لنا هنا لتعداد ذلك، ولكننا لو عدنا لابن خلدون في مقدّمته لوجدنا أنّه اعتبر الأدب أحد علوم العربيّـة التي عددها كما يلي: علوم النحو، علم البيان، علم اللغة، علم الأدب. ثم تحدّث عن علم الأدب حديثـاً نقتطف منه قوله: "...وإنما المقصود منـه عند أهل اللسان ثمرته التي هي الإجادة في فنّي المنظوم والمنثور على أساليب العرب ومناحيهم.... " (1). ولكن ابن خلدون قدّم في بحثه هذا بعض خصائص الأدب العربي أكثر مما قدّم تعريفاً.
ولقد قدّم د. محمد مندور عدة تعريفات للأدب عند نقّاد الغرب ومفكّريه في كتابه " الأدب ومذاهبه "، مثل: " الأدب صياغة فَنِّيَّةٌ لتجربة بشرية "، أو " الأدب نقد للحياة " (2). ونرى هنا كذلك أن هذه التعريفات تعطي ظلاًّ من ظلال الأدب أو جانباً من جوانبه أو خاصة من خصائصه، دون أن تقدّم التعريف الشامل الذي يُغني.
إن مفهوم الأدب في الإسلام وفي اللغة العربيّة ينبع من تصورات أعظم وأشمل، ومن قواعد أثبت في حياة الإنسان وأشد رسوخاً مما عرفته الآداب الأخرى. فلفظة الأدب في اللغة العربيّة مرتبطة من حيـث الأساس بالخلق الكريم، ليرتبط به كل ما تقدّمه هذه اللفظة من عطاء بعد ذلك. وجاءت الأحاديث الشريفة لتعمّق هذا المعنى وتربطه بالفطرة السليمة، والدين الحقّ، والكتاب والسنّة، وصفاء الإيمان وصدق التوحيد، وسلامة التصوّر وأمانته، مما لا نجده في أيّ لفظة دالّة على هذا العلم في أيّ لغة أخرى. فلا بد أن يبرز تعريف الأدب الإسلامي هذا التميّز العظيم، لمفهوم الأدب الإسلامي ومنطلقه.
ولم يكن عند العرب أول الأمر، ولا عند انطلاقة الدعوة الإسلامية، عُرْفٌ يقضي بوضع التعريف أو المصطلحات. فلا نجد في تلك المراحل ظاهرة تعريف الأدب أو ربطه بالإسلام أو غيره. فعند العرب كان الأَدبُ أَدبَهم ينتمي إليهم ويخرج منهم وعنهم وعن لغتهم العربيّة، دون أن يأخذ مصطلحاً علمياً خاصاً به. وفي الإسلام أصبح الفكر، والأدب كله شعره ونثره، والخطبة والموعظة، والسياسة والاقتصاد والاجتماع، وغير ذلك، كلّ ذلك كان إسلامي المنبت والمنطَلق والعطاء والصياغة والهدف. فلم يكن هناك حاجة لأن يُسمّى الأدب بالأدب الإِسلامي، لأنه لم يعد في الإسلام غير أدب الإسلام، ولم يعد في الأمة شيء لا ينبع من الإسلام أو يرتبط به، دون أن يبالي أحد بالمصطلح، شأنـه في ذلك شأن السياسة والاقتصاد وسائر ميادين الحياة.
فلا عجب أن لا نجد مصطلح الأدب الإسلامي آنذاك، أو مصطلح الأدب الملتزم بالإسلام، وأن لا نجد تعريفاً له، فلم يكن العرف مبالياً كثيراً بالمصطلح أو التعريف، وإنما كان يقدّم الخصائص الثابتة والسمات البـيّنة من ناحية، ومن ناحية أخرى لم يكن الإسلام يتبنّى غير أدبه، وخاصة في مدرسة النبوّة الخاتمة وسنتها، وعهد الخلفاء الراشدين وسنتهم مما أُمِرنا أَن نعضّ عليها بالنواجذ.
فلا مجال إذن لاعتراض بعض الحداثيين اليوم على مصطلح الأدب الإسلامي وإنكارهم له وادعائهم بأنـه لم يكن لدى العرب هذا المصطلح قديماً، ولذلك لم يكن هناك أدب إسلامي. نعم! لم يكن هذا المصطلح ولا غيره، ولكن كانت هناك خصائص مميّزة وسمات دالَّة، كلُّها تنطق وتقول: هذا هو الأدب الملتزم بالإِسلام. هكذا كان العرف المتبع في الأدب وغيره.
ونحن اليوم في عصر يتميّز بفنِّ المصطلحات التي أصبحت عِلْماً، ليتميّز شيءٌ من شيء، بعـد أن اختلطت الأشياء، وبهتت الخصائص، وضعفت السمات، وبرزت مذاهب أدبيّة عديدة. ولذلك برزت ظاهرة المصطلح والتعريف كلما احتاج إليها الناس، وفي حاضرنا اليوم برز مصطلح الأدب الإسلامي أو الأدب الملتزم بالإسلام، وبرز المنادون به. وكان لا بدَّ من ذلك ليتمايز أدب من أدب.
ولذلك أخذ بعض الأُدباء المسلمين يطرحون المصطلح ويطرحون تعريفه. وكان من أوسع المصطلحات انتشاراً مصطلح " الأدب الإسلامي "، وكان من أكثرها دقّة مصطلح: " الأدب الملتزم بالإِسلام " وطُرِحتْ تعريفات مختلفة لذلك نذكر أهم ما توافر لدينا من خلال المؤتمرات والندوات والكتابات:
عرّف الأستاذ سيد قطب - يرحمه الله - الأدب بأنه: " التعبير عن تجربة شعوريّة في صورة موحية " (3). وعرّف الأستاذ محمد قطب الأدب الإسلامي بأنه: " التعبير الجميل عن الكون والحياة والإنسان من خلال تصوّر الإسلام للكون والحياة والإنسان " (4). وعرّف الأستاذ محمد المجذوب - يرحمه الله - الأدب بأنه: " الفنّ المصوّر للشخصية الإنسانيّة من خلال الكلمة المؤثرة " (5).
أما الدكتور عبد الرحمن رأفت باشا - يرحمه الله - فقد عرّف الأدب الإسلامي بأنه: " التعبير الفني الهادف عن واقع الحياة والكون والإنسان تعبيراً ينبع من التصور الإسلامي للخالق - عز وجل - ومخلوقاته، ولا يجافي القيم الإسلامية "(6).
ولقد بيّنتُ في كتاب " الأدب الإسلامي إنسانيته وعالميته " وكتاب " النقد الأدبي المعاصر بين الهدم والبناء " وكتاب " أدب الوصايا والمواعظ " صعوبة وضع تعريف شامل لأي موضوع في العلوم الإنسانية بخلاف العلوم التطبيقية.
ولقد جمع الأستاذ الدكتور جابـر قميحة تعاريف الأدب الإسلامي التي تمكّن من حصرها بجهد كريم في مقالته: " بين إشكالية المصطلح ومعياريّة التطبيق " (7). وعلّق عليها وقارن بينها. وأشار كذلك في جملة ما أشار إليه صعوبة وضع تعريف جامع شامل في العلوم الإنسانيّة.
هذه التعريفات التي ظهرت حديثاً استجابة لواقع جديد، قدّمت كلها خيراً، ودفعت مسيرة الأدب الإسلامي، وساهمت في الدعوة إلى مؤتمرات وندوات انبثقت عنها رابطة الأدب الإسلامي العالمية، وتبنَّت الرابطة في لقائها التأسيسي في لكهنو في الهند بضيافة ندوة العلماء في (25ـ27) ربيع الثاني لعام 1406هـ الموافق 9يناير 1986م، التعريف التالي: الأدب الإسلامي هو التعبير الفني الهادف عن الحياة والكون والإنسان وفق الكتاب والسنّة ". حسب النظام الأساسي للرابطة الصادر يوم تأسيسها.
ولقد طرأ تعديل بعد ذلك على هذا التعريف في نشرة الرابطة الصادرة سنة (1409هـ) حيث أصبح: هو التعبير الفنّي الهادف عن الحياة والكون والإنسان في حدود التصوّر الإسلامي لها". مع أنّ لفظة " التصوّر " أطلقت العنان للتصورات المختلفة، وخاصة في عصرنا الحاضر، حيث ظهرت تصورات متضاربة في الميدان الإسلامي، أدباً وفكراً وسياسةً واقتصاداً.
ومن خلال هذه التعاريف كلِّها نخلص إلى أنّ كلّ تعريف ركّز على ناحية محددة دون أن يبيّن ماهيّة الأدب بعامة والأدب الملتزم بالإسلام بخاصة. ولم يكن هذا ناتجاً إلا عن طبيعة التعريف لموضوعات تتعلق " بالعلوم الإنسانيّة "، حيث لا يمكن للتعريف أن يحدّد الموضوع تحديداً كاملاً كما يحدّده في العلوم التطبيقية. فالتعريف في العلوم التطبيقية يكون عادة مغنياً كافياً. فتعريف نظريّة فيثاغورس حدّد النظريّة بصورة تامة، وكذلك تعريف قانون بويل وغيره. ذلك لأن العلوم التطبيقية تقوم على قانون أو نظريّة أو فرضيّة تتمثّل بمعادلة رياضيّة أو فيزيائية أو كيميائية. والعلوم الإنسانية تعتمد على خصائص ووسائل وأساليب وأهداف، لا يتحدّد العلم الإنسانيّ إلا بها. فالتعريف بجمل محدودة وأسطر محدودة لا يستطيع أن يجمع ذلك كله، ولكن يمكنه أن يشير إليها ليوفي أكثر في بيان التصور.
من هنا أعتقد أنه من المناسب أن تُبيَّنَ الأُسس التي يقوم عليها تعريف الأدب الإسلامي وما يشير إلى منطلقه وولادته المتميّزة، وخصائصه المتميّزة، لتكوّن كلها الميزان الذي يحدّد ماهية الأدب الإسلامي وجوهره ورسالته وأهدافه، الميزان الذي يحسم قضايا يَخَتلف عليها بعض المسلمين. فدون أن يكون للإنسان ميزان يزن به الأمور والقضايا، فسيظل يضرب في متاهة بعد متاهة، أو يثير خلافاً بعد خلاف. يضاف إلى ذلك أن التعريف يجب أن يفي بمتطلبات الواقع الذي نردُّه إلى منهاج الله، كما أشرنا في أول الكلمة. ونورد أدناه أهم الأسس التي يقوم عليها التعريف:
2 الأسس التي يقوم عليها تعريف الأدب الإسلامي:
أ ـ قانون الفطرة ونظرية ولادة النص الأدبي (8):
إنه القانون الذي تصوغه لنا الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي تقرّر بأن كل إنسان يولد على الفطرة، والتي تشير إلى بعض خصائصها، وإلى بعض القوى والميول والغرائز التي أودعها الله فيها، عرّفنا الله - سبحانه وتعالى - ببعضها، وجهلنا بعضها. من هذه الآيات والأحاديث المترابطة في منهاج الله يخرج هذا القانون، ليقوم على حقائق ربانيّة ثابتة في الكتاب والسنة. ومن هذه الحقائق كلها نستطيع أن نخرج بقواعد كثيرة في ميدان التربية والفكر والأدب والسياسة والاقتصاد وغيرها، أو نشتق منه نظريات نحتاجها في ميدان الممارسة والتطبيق.
ولقد سبق أن فصلنا هذا القانون بدراسات موسعة في كتب " الأدب الإسلامي والتربية والنهج الإيماني للتفكير" وغيرها. ولكننا هنا نقدّم موجزاً سريعاً ليكون أساساً في تعريف الأدب الإسلامي.
إنَّ أهم ما أودع الله في فطرة الإنسان: الإيمان والتوحيد ليكون فيها النبع الصافي، تفتحـه النيّة الصادقـة الخالصـة لله، لينطـلق الريّ المتوازن العـادل، يروي جميع القوى والميول والغرائز في فطرة الإنسان ريّاً متوازناً عادلاً، حتى تؤدّي كل قوة المهمـّة التي خُلِقَتْ لها. ومن ناحية أخرى فإن الإيمان والتوحيد في فطرة الإنسان يقوم بتصفية الزاد الذي يدخل الفطرة من الواقع وينقيه حتى يخلص من الخبث والسوء. فإذا اضطرب الريُّ بفساد النيّة أو بالآثام والمعاصي، فلا يتم الريّ المتوازن العادل، أو يُغلق الريّ حين يُختَم على قلب الإنسان. وعندئذ تنحرف بعض القوى عن مهمّتها الحقيقية، أو تتيه وتضطرب. ومن القـوى الأخـرى الهامـة في فطـرة الإنسـان قوّتان هما: "العاطفة " و " التفكير ". ثم تأتي القوة المتميّزة التي يمكن أن نسميها " بالموهبة " في هذا العلم أو ذاك، يضعها الله في فطرة من يشاء من عباده. ومن خلال مسيرة الإنسان يكتسب من الواقع زاداً من العلـم أو الخبـرة، تستقرّ في الفطرة شحنات على " العاطفة " و" التفكير "، ومن أهم هذا الزاد صدق العلم بمنهاج الله الذي فرض الله طلبه على كل مسلم. فكأن هاتين القوّتين قطبان تستقرّ عليهما الشحناتُ وتنمو عليهما، حتى تبلغ الشحنات على هذين القطبين درجة تُصبحُ فيها جاهزة للتفاعـل، فتأتي الموهبة، أو القوة المتميّزة، فتشعل التفاعل في لحظة محددة بقدر حقٍّ من الله، فينطلق عطاء الإنسان ومضة غنيّة أو شعلة مضيئة، على قدر سلامة الفطرة ونقائها، وسلامة القوى وطهارة الزاد. ويكون العـطاء بذلك ثمـرة التفاعل بين " العاطفة " و"التفكير" و"الزاد من الواقع" و"الموهبة" في فطرة الإنسان. ويكون العطاء المتولّد عطاءً إيمانياً حين تكون هذه القوى قد رواها الإيمان والتوحيـد، ريّاً متوازناً عادلاً تطلقه النيّة الخالصة لله - سبحانه وتعالى -.
ويكون هذا العطاء المتولّد أسلوباً من أساليب التعبير عند الإنسان، يعبّر بعطائه عن شيء في نفسه. ويكون هذا العطاء، حسب ما ذكرنا أعلاه، ثمرة التفاعل بين العوامل التي عرضناها، تفاعلاً يمضي على قدر حق من الله - سبحانه وتعالى -. وكل عامل من هذه العوامل قد يضعف فيضعف أثره. ولا بد أن نشير إلى أنه لا يمكن للعاطفة أن تعمل وحدها، ولا للتفكير أن يعمل وحده. إنهما يعملان معاً، مع سائر القوى، ولكن تختلف نسبة العاطفة والتفكير من حالة إلى حالـة، ومن واقع إلى واقع، ومن موضوع إلى موضوع، ومن إنسان إلى إنسان.
يتبع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 108.58 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 106.70 كيلو بايت... تم توفير 1.88 كيلو بايت...بمعدل (1.73%)]