التحذير من زهرة الدنيا - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

 
اخر عشرة مواضيع :         ادارة البيئه المعاصره [email protected] (اخر مشاركة : خولة عكام - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          صلاح يعطي الضوء الأخضر لمشاركة الفراعنة بطوكيو (اخر مشاركة : kamal hani - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2575 - عددالزوار : 251999 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 1934 - عددالزوار : 92553 )           »          نوادي أوروبية ترغب في ضم حكيم زياش (اخر مشاركة : kamal hani - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          إزياد الطلب على مورينيو من النادي الألماني (اخر مشاركة : kamal hani - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          هديه صلى الله عليه وسلم في حجته وعُمره (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          عمر بن عبد العزيز أمام القبور (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          حقيقة الدنيا والمذموم منها والمحمود (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          قلة خبرة بعض المعلمين في الناحية التربوية القيادية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-09-2019, 07:06 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 17,257
الدولة : Egypt
افتراضي التحذير من زهرة الدنيا

التحذير من زهرة الدنيا




الشيخ عبدالعزيز بن محمد العقيل





الحمدُ لله نحمَده، ونستعينُه ونستهدِيه، ونستغفرُه ونتوبُ إليه، ونعوذُ بالله من شُرور أنفسِنا وسيِّئات أعمالنا، مَن يهدِه الله فلا مضلَّ له، ومَن يُضلِل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحابته، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

أمَّا بعدُ: فيا عبادَ الله:
اتَّقوا الله - تعالى - واحذروا ممَّا خوَّفكم منه نبيكم - صلوات الله عليه - ففي الصحيحين من حديث أبي سعيدٍ الخدري - رضِي الله عنه - عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((إنَّ أخوف ما أخافُ عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الأرض)) قيل: ما بركات الأرض؟ قال: ((زهرة الدنيا))، فقال له رجلٌ: هل يأتي الخير بالشر؟ فصمَتَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - حتى ظننت أنَّه ينزل عليه، ثم جعل يمسح عن جبينه، قال: ((أين السائل؟)) قال: أنا، قال: ((لا يأتي الخير إلا بالخير، إنَّ هذا المال خضرة حلوة، وإنَّ كلَّ ما أنبت الربيع يقتل حبطًا أو يلمُّ إلا آكلة الخضر، أكلت حتى إذا امتدَّت خاصرتاها استقبلت الشمس، فاجترَّتْ وثَلَطَتْ وبالتْ، ثم عادت فأكلت، وإنَّ هذا المال خضرة حلوة، مَن أخَذَه بحقه ووضعه في حقِّه، فنعم المعونة هو، وإنْ أخَذَه بغير حقِّه كان كالذي يأكُل ولا يشبَع))[1].


فكان نبيُّنا - صلواتُ الله وسلامُه عليه - يتخوَّف على أمَّته من فتح الدنيا عليهم، والافتتان بها، ولم يخشَ عليهم الفقر؛ ففي الصحيحين عن عمرو بن عوف أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال للأنصار لما جاءه مالٌ من البحرين: ((ابشِروا وأمِّلوا ما يسرُّكم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى أنْ تُبسَط الدنيا عليكم كما بُسِطت على مَن قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكَتْهم))[2].


فيا عبادَ الله:
احذَرُوا الدنيا وزخارفَها، واحذَرُوا المال وفتنته، فإنَّ المال ليس كله خيرًا على الإطلاق، فمَن أخذه بحقِّه، وصرفه في طرقه المشروعة، واستعانَ به على طاعة الله - كان خيرًا له، وإنْ أخذه من غير حقِّه، وصرَفَه في غير طرقه المشروعة، واستعانَ به على مَعاصِي الله - كان شرًّا له ووَبالًا عليه.


في الصحيحين عن حكيم بن حزام أنَّه سأل النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فأعطاه، ثم سأله فأعطاه، ثم سأله فقال له النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((يا حكيم، إنَّ هذا المال خضرةٌ حلوةٌ، فمَن أخذه بسَخاوَة نفس بُورِك له فيه، ومَن أخذه بإشراف نفسٍ لم يُبارَك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع))[3].


وفي حديثٍ عنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((إنَّ رجالًا سيَخُوضون في مال الله بغير حقٍّ لهم النار يوم القيامة))[4].


وقد مثَّل رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ممَّا ينبت الربيع بزهرة الدنيا وبهجة منظرها، فمثله كمثل نبات الربيع، فإنَّه يعجب الدواب التي تَرعَى فيه وتستطيبه، وتُكثِر من الأكل منه أكثر من حاجتها لاستِحلائها له، فإمَّا أنْ يقتلها بانتفاخ بطونها من كثْرة الأكل، أو يُقارِب قتلها بأنْ يمرضها مرضًا مقاربًا للموت.


وبهذا شبَّه النبي - صلواتُ الله وسلامُه عليه - مَن يأخُذ الدنيا بغير حقِّها ويضعها في غير حقِّها بالبهائم الراعية من خضرة الربيع حتى تمتلئ بطونها، فإمَّا أنْ يقتلها أو يقارب قتلها، بخِلاف المُقتصِد الذي يأخُذ منها بقدْر حاجته، ويستعين بذلك على طاعة الله، فإذا أخذ منها ما يحتاج ثم نفذ ذلك، عاد وأخذ منها بقدر الحاجة، كالدويبة التي تأخُذ من الخضر بقدر حاجتها، فإذا صرفت ما يُؤذِيها وأخرجته من بطنها، عادت وأكلت بقدر حاجتها، فهذا مثل المؤمن المقتصد في الدنيا؛ يأخذ من حلالها قدر حاجته، ثم لا يعود إلى الأخْذ منها إلا إذا نفذ ما عنده، وخرجت فضلاته، فلا يوجب له هذا الأخذ ضرًّا ولا مرضًا ولا هلاكًا؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((قد أفلح مَن هداه الله إلى الإسلام، وكان عيشه كفافًا، فقَنَعَ به))[5].


فيا عبادَ الله:
اتَّقوا الله في أنفسكم، وتأمَّلوا في مصير ما بين أيديكم في هذه الأيام من خضرة الربيع، ونضرة أشجاره وأزهاره، ماذا يَؤُول إليه بعد أيام، ولا سيَّما بعد حرارة الشمس ثم اليبس في أيام الشتاء؟ وما الذي يحصل للدواب التي تأكُل من خضرة الربيع فوق طاقتها من أضرار؟ فكِّروا في عواقب الأمور، واتَّعظوا لتسلموا في عاجلكم وآجلكم، واحذَرُوا فتنة الدنيا وزخارفها.



أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
قال الله العظيم: ﴿ إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [يونس: 24].


بارَك الله لي ولكم في القُرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذِّكر الحكِيم، وتابَ عليَّ وعليكم إنَّه هو التوَّاب الرحيمُ.


أقولُ هذا وأستغفر الله العظيمَ الجليلَ لي ولكم ولسائِر المسلمين من كلِّ ذنبٍ، فاستغفروه إنَّه هو الغفورُ الرحيمُ.

واعلموا أنَّ العبد مهما حرص على الدنيا فلن يأتيه منها إلا ما كُتِبَ له، وإنَّ إكثاره منها قد يضرُّه ويُهلِكه، وقد يشقيه في دُنياه وفي آخِرته؛ في حديثٍ عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((مَن كانت الدنيا همه فرَّق الله عليه أمرَه، وجعل فقرَه بين عينَيْه، ولم يَأتِه من الدُّنيا إلا ما كُتِبَ له))[6].


وعن عيسى - عليه السلام - قال: مثل طالب الدنيا كشارب البحر، كلما زاد شربًا منه زاد عطشًا حتى يقتله.


وقال يحيى بين معاذ: مَن كان غِناه في قلبه لم يزلْ غنيًّا، ومَن كان غناه في كسبه لم يزلْ فقيرًا.


وفي الحديث الصحيح عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((لو كان لابن آدم واديان من ذهبٍ لابتغى لهما ثالثًا، ولا يملأ جوفَ ابن آدم إلا التراب، ويتوبُ الله على مَن تاب))[7].


فاتَّقوا الله يا عباد الله ولا تُهلِكوا أنفسكم.


[1] البخاري: (6427) - الفتح: 11/248، ومسلم [121 - (1052)].

[2] البخاري: (3158) - الفتح: 6/297، ومسلم: [6- (2961)].

[3] البخاري: (1472) - الفتح: 3/193، ومسلم [96 - (1035)].

[4] البخاري (3118) - الفتح: 6/251.

[5] رواه مسلم بنحوه: [125 - (1054)].

[6] رواه ابن ماجه: (4105).

[7] رواه مسلم: [116 - (1048)] بنحوه.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.85 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.65 كيلو بايت... تم توفير 2.20 كيلو بايت...بمعدل (3.25%)]